رواية نار الحب – الفصل السادس
” دا معناه اي شبكة؟”
“مش عارف استني كدا”
رن على حد كدا واول م رد
“اي يهشام
هبعتلك رقم عيادة كدا عايزك تجبلي كل المعلومات عنها امتة فتحت ومواعيد العمل ومعلومات عن الدكتور الي فيها”
قفل مع هشام دا وبصتله ب استغراب
“هيجبلك كل المعلومات ازاي
انت ظابط مخابرات؟”
ضحك لدرجة اني اكتشفت انه بردو عندو غمازات
“مش للدرجادي
دا هشام دراعي اليمين شغال معايا ف الشركة وهو ليه ف الحاجات دي”
هزيت راسي
مر الوقت وسمع صوت رساله ف فتح وشاف كل التفاصيل
“مش معقول”
“في اي”
“كنت متوقع حاجة زي كدا”
” متفهمني لاما وريني اشوف بنفسي”
“العيادة مقفولة من سنتين”
“مقفولة؟
ازاي
ورقمها الي محطوط دا”
بص بتفكير
” التقرير بتاع الضغط دا كمان متزور”
“انا مبقتش فاهمة حاجة خالص
العيادة اتقفلت لي ولو تقرير الضغط متزور
لي موظف الاستقبال اداهوني”
“الدكتور دا تاجر اعضاء واتسجن بس طلع بكفالة
ازاي يطلعوه بكفالة
القضايا الي زي دي الكفالة صعبة اوي فيها في حاجة غلط”
“طب هنعمل اي إحنا موصلناش ب حاجة بردو”
“انزلي”
” هنروح فين”
” هنرجع المستشفى يالي “
” طب فهمني بتفكر ف اي انا مش فاهمة حاجة”
” انزلي الاول بس ي مريم”
سكت واستغربت هو بيعمل اي ونزلنا ورجعنا المستشفى
قرب من موظف الاستقبال الي استغرب رجوعنا
” خير ي أستاذ في حاجة تاني”
” الحقيقة ان في حاجات مش حاجة واحدة”
“في اي حضرتك”
قربلو تميم من مكتبه وكان بيتكلم ب همس بس همسو فيه حده تخوف اتخن تخين
“مش هتقولي ازاي وظفتو دكتور هادي علام وهو تاجر أعضاء”
بصلو موظف الاستقبال ب توتر
“تاجر أعضاء اي
دكتور هادي كان من اشطر وانضف الدكاترة
لاحظ حضرتك انك بتغلط ف دكتور عظيم ولي إسمه ووضعه ولو سمع الي انت بتقولو دا هيرفع عليك قضية”
رجع تميم ورا وهو بيهز راسه
“لي الانفعال دا بس
هتقول الحقيقة ول هبلغ عن المستشفى دي كلها وهشمعها وهخلي رزق ناس كتير يتقطع منهم انت
قربلو وكمل
“وخصوصا انت
مش بس هقطع رزقك
همنعك من انك تشتغل ف اي مكان تآني غير هنا”
بلع الموظف ريقه ب خوف
“انت
إنت بتغلط جدا”
” أموت ف الغلط
ها قولت اي
صفقة حلوة صح”
“بس انا معرفش حاجة عايزني أعرفك اي”
“ازاي الدكتور دا اتوظف هنا وهو تاجر أعضاء
بسيطة
جاوبني”
” معنديش إجابة وقلتلك انه دكتور ولي سمعته”
“مصمم تخليني انفذ الي قولتو”
“مينفعش حضرتك الي بتعمله”
زعق تميم مرة واحدة لدرجة اني اتنفضت
“مش انت الي هتحدد اي الي ينفع اعمله ومينفعش ي روحـ.ـمك
رنة واحدة مني
اقسم بالله اوديكو كلكو ف داهية”
قال بتوتر
” الاجابة مش عندي”
” مال عند مين”
“احمد
دا المسئول عن التوظيف ف المستشفى هنا والتسجيل
للممرضين والدكاترة
هتلاقوه فوق ف الدور الرابع اوضة ٢٣”
شدني تميم ونا مش فاهمة اي الي بيحصل وجرينا لحد م وصلنا للاوضة
فتح تميم الاوضة وهو اتخض من دخولنا ووقف
“في اي”
“اقفلي الباب ي مريم”
قفلت الباب
وقال احمد ب استغراب
” انت مين وعايز اي”
“أقعد بس واهدى هم كلمتين هنفضفض فيهم مع بعض وهقوم امشي”
” ونت عايزني ازاي اتكلم معاك بطريقة دخولك الغريبة دي”
قال تميم وهو قاعد حاطط رجل على رجل وبيتكلم ب هدوء غريب
“انا قولت اقعد
هنتكلم شوية”
اتوتر احمد من طريقته وقعد
“عايز تتكلم ف اي اؤمرني”
قال تميم بنفس الهدوء
“ازاي وظفت دكتور هادي رغم انه تاجر أعضاء”
” انت بتقول اي
سامع حضرتك بتقول اي ول انت مش واعي”
“انا واعي جدا
احتمال انت الي مش هتبق واعي بعد لحظات دلوقت لو مجاوبتنيش”
” أنا هبلغ عنك الامن على فكرا أتفضل حاليا
الكلام خلص”
قال كدا وقام وقف
بصله تميم وهو لسة ع وضعه
“مش انت الي هتقول الكلام خلص ول لا أتكلم وجاوب لان رد فعلي مش هيعجبك أبدا”
خبط ع المكتب
” وريني هتعمل اي”
غمض تميم عنيه وبعدها فتحهم وقام مسكو من ياقة القميص لزقو ف الحيطة
“هتقولي
لو مكانش بالذوق
ف هتقول بالضرب
هطلعك من هنا على قالة ومحدش هيقدر يقولي انت بتعمل اي
ومش بس كدا المستشفى هتتشمع وهتخسر وظيفتك
انت كدا كدا بعد م تطلع م الاوضة دي عمرك م هتعرف تشتغل ف حياتك تاني”
قال احمد وهو كاشش م الخوف
“الي بتعمله غلط”
زعق تميم
” ملكش دعوة
هعد لحد تلاتة
ان محكيتش
ف اقسم بالله اني هندمك على قرارك “
خاف من نبرته الي انا ذات نفسي خوفت منها
وبدأ تميم يعد
” هقول هقول”
مسكه تميم رماه ع الكرسي وحط رجله عليه
” احكي
انا سامع”
أتكلم برعب
“من سنتين كنت شغال ف عيادة دكتور هادي
وكانت الدنيا كويسة وكنت بحب دكتور هادي جدا وبعزه
وف مرة لقينا الحكومة جت شمعت العيادة
وخدو الدكتور هادي بكل الي شغال معاه حتى انا
وعرفنا انها قضية تجارة أعضاء
مصدقتش كدا وقولت انها تهمة متلفألنا كلنا ولعبة
بس كانت كل الادلة بتقول ان دكتور هادي تاجر أعضاء رسمي وكان فيه صور وفيديوهات
اتصدمت جدا وطبعا مكانش عليا حاجة ف حققو معايا ومشوني
فضلت قاعد ف البيت سنة لحد م لقيت شغل ف المستشفى هنا
ومن اكتر من أسبوعين
جه دكتور هادي يسجل هنا
ورفضت اسجله وهددته اني هعرف مدير المستشفى كل حاجة
بس هو الي هددني انه هيقتلني انا وعيالي ومراتي
ف وافقت اوظفه
وبعدها بيومين جت ست مش كبيرة اوي
واتفقت معاه انها هتمثل على ابنها وتبينلو انها مريضة قلب عشان ابنها يسيب البنت الي معاه
ونفذوا كل حاجة هي وهو ونا ساعدتهم ف حاجات
صدقني انا مليش ذنب ف حاجة
هو الي هددني”
هز تميم راسو
” كنت متوقع حاجة زي كدا”
بصتله ونا دموعي نازلة
” انتو اذيتوني وعمري م هسامحكو ابدا”
هداني تميم وبصله
” متحاولش تهرب مني بعد الي قولته دا لاني هجيبك لو كنت تحت الارض”
مشينا ورجعنا العربية ونا الدموع ف عيني
وهو بصلي وقالي
” أهدى هنكشف كل حاجة اهدي
لسة المضوع ناقص
دي مش الحقيقة كلها”
“مال اي الناقص”
” روان لسة معرفناش حقيقتها
واي الي وصل زين ل الكافيه الي انتو فيه”
” مش يمكن هم الاتنين متفقين”
بص قدامه وهو بيسوق
“هنعرف
هنعرف”
“احنا هنروح فين الوقت”
“هنروح كفاية انهاردة عليكي
ملاحظ إنك تعبانة”
” لا انا كويسة يمكن عشان منمتش”
“طيب هنروح وترتاحي وبكرا نكمل ان شاءالله
مش هسيبك غير اما انتقملك منهم”
” انت بتعمل معايا كدا لي
يعني انا واحدة حيالله لقيها ف الشارع امبارح
مش يمكن مثلا بضحك عليك”
ابتسم
“بعرف الي بيضحك عليا اوي
ف متقلقيش
انا لو كنت شاكك فيكي لحظة مكنتش وقفتلك ف العربية امبارح”
” انا مش عارفة أرد الي بتعملو معايا إزاي ي تميم لولاك عمري م كنت هوصل للي عرفناه انهاردة
حسستني اني معايا ظابط مخابرات”
” مالك عمال تكرريها لي
شكلي وسيم ل درجة اني باين ظابط مخابرات”
ابتسمت
” مش القصد
بس طريقتك انهاردة
كلامك
نبرتك
وحتى تفكيرك عشان توصل للحقيقة
ميعملهاش غير ظابط مخابرات “
“طب ولو قلتلك اني ظابط مخابرات فعلا”
برقت عيني
” إنت بتهزر صح؟”
ضحك
” كنت ناوي اخبي عنك الصراحة لان مهنتي ف حد ذاتها سر
بس واضح انك كاشفاني”
فضلت شوية مبرقة
ف هو شاور ب ايدو تجاه وشي
” انتي هنا
عارفها صدمة بس مش للدرجادي”
” يعني انا راكبة الوقت مع ظابط
وكنت نايمة ف بيت ظابط
وخرجت مع ظابط”
“مالهم الظباط
بيعضو ول حاجة؟”
“مش الفكرة
انا طول عمري ونا بخاف من الظباط
بتخيل انهم بيجرو ورايا وبيضربوني بالنار
عشان كدا بترعب منهم”
ضحك عليا جامد
ف بصتله ب عصبية
” انا مش بهزر على فكرة”
” وكمان بتتعصبي على ظابط
انتي عديتي خالص”
غصب عني ضحكت
” هو خوف طفولي وعاش معايا
محاولتش اعالجو”
” مش مشكلة نعاجلو مع بعض”
مفهمتش يقصد اي بس حسيت ان قلبي دق لما قال مع بعض دي
روحنا ومامته اول م شافتني جريت عليا حضنتني عشان تتطمن عليا
قعدنا وحكينالهم الي حصل
قالت رنا
“مش بس في سر ناقص ي تميم
في اسرار
زي مثلا
مين عرف خالتك ي مريم ع الدكتور دا
غير لو كان بينهم اصلا معرفة قديمة”
قال تميم
“فكرت ف كدا فعلا”
قالت مامته
“هنفكر بعدين يالا ع الاكل”
قعدنا كلنا ونا الصراحة كنت جعانة ف كلت
اول م خلصنا قال تميم
“انا ماشي ي امي
في موضوع لازم احقق فيه”
بصتله ب فضول
” موضوع اي”
ابتسم ل فضولي
“موضوع كدا”
وديت وشي بعيد بحرج لاني مكانش ينفع اسأله
دا امه وأخته مسالوهوش
لاحظ احراجي ف قال
” مش قلتلك ان خروج الدكتور دا من السجن ب كفالة موضوع مريب
اهو انا رايح احقق ف الموضوع دا”
” بس اعتقد القضية مقفولة من زمان”
ابتسملي
” وماله نفتحها من جديد”
محتاجين حاجة
“متأخرش”
كانت كلمتي الي طلعت ومعرفش طلعت ازاي ولي اتحرجت جدا من نظرات رنا طنط الي كانت صدمة على ابتسامة
بصلي كمان وهو مبتسم
” عيوني”
مشي ونا قومت جريت على اوضتي بعد م استأذنت منهم
قالت رنا
” انا متفائلة ليهم اوي ي ماما حرفيا يعني”
” يارب يجمعهم ع خير يارب
البت فلقة قشطة ما شاء الله عسلية”
دخلت اوضتي ونا حاطة ايدي على وشي الي كان نار
انا لما بتحرج وشي بيسخن جدا
مش عارفة انا اي بقيت بقولو آخر فترة دا زمش باخد بالي منه
_________________
كنت سايق ل مقر شغلي وافتكرت خرجها لما قالتلي متتاخرش
غصب عني ضحكت
مش عارف حبيت وجودها امتة ول فين
دنا حرفيا لسة عارفها إمبارح
يمكن لانها بنت لطيفة و صعبت عليا من الي حصلها
وصلت المقر بتاعي
ودخلت مكتبي الخاص وكان كل العسكر الي يقابلني يضرب تعظيم سلام
انا ظابط ف المخابرات وليا وضعي
عارف انها اتصدمت
طبيعي لاني معرفها بشتغل ف شركة
أتمنى كدا تبق مطمنة اكتر ان حقها هييجي
قعدت وناديت على طارق
“هاتلي ملفات قضايا تجارة الأعضاء من سنتين”
“بس كلهم اتقفلو ما عدا قضية شعبان الجنيدي”
“هاتهم وملكش دعوة”
“اوامرك ي باشا”
جابهم وبدأت تفحص لحد م لقيت ملف قضية عيادة دكتور هادي علام
بدأت ادرس القضية يمكن في ورقة مش موجودة
بس كل الاوراق موجودة
حتى أوراق الكفالة
بس في حاجة مش مظبوطة
الكفالة دي مش قانونية
بس لازم اجيب الورق الي يثبت دا
الكلب دا لازم يفضل ف السجن ويعفن
_______________________
مر الوقت لحد م الساعة جت ٨
نمت من التعب وصحيت الساعة ٣ بليل هلى وجع ف بطني
ف الاول كان خفيف
بس مع الوقت بيزيد
بيزيد اوي
ودرجة حرارتي كانت عالية
مكنتش عارفة أعمل اي
اصحيهم
بس دي قلة ذوق
الوجع كان بيزيد لدرجة اني زعقت من الوجع
_______________
لما روحت البيت وسالت عنها كانت نايمة ف محبتش ازعجها تعبت انهاردة
منمتش طول الليل
وكانت الساعة ٣
براجع القضية
وسمعت صوت حد بيتوجع بس كان خفيف
ولكن الصوت علي ف طلعت البلكونة وكان الصوت جاي من اوضة مريم
مفكرتش انادي عليها وجريت ع اوضتها
“مريم
مريم انتي كويسة
افتحي ارجوكي لو مش كويسة”
فات دقايق ونا بخبط وقلقان
مش بترد
كنت هزق الباب بس أتفتح وكانت مريم الي اول م فتحت وقعت ع الارض
جريت عليها ب قلق
“مريم
مريم اي الي جرالك ارجوكي فتحي عينك
مريم”
حطيت ايدي ع جبينها واتصدمت دي مولعة حرفيا
مفكرتش وشيلتها وجريت على عربيتي حطيتها وطيرت بيها للمستشفى
اوي م وصلت جابو نقالة وحطوها
دخلوها الاوضة وبدأ الدكتور يتفحصها وقلتلو ع وجع بطنها
بصلي الدكتور وقال
“بطنها كانت بتوجعها من امتة؟”
” مش عارف انا سمعتها بتزعق ببطنها جريت عليها وخبط عليها واول م فتحت وقعت واغمى عليها
طمني فيها اي”
“مش باين عندي حاجة لازم تعمل تحاليل الأول
متقلقش سبب الإغماء بسبب درجة حرارتها وعدم تحملها للوجع بس لازم نعملها سونار ونعرف الوجع دا منين”
” تمام ي دكتور يريت تطمني ف أسرع وقت”
طلعت برا أقعد
مش عارف
لي قلبي مقبوض
اول م شفتها وهي واقعة ع الارض حسيت ان اطرافي نملت
كنت خايف جدا
أكيد بسبب انها أمانة عندي واي ضرر هيصيبها ف دا بيدل اني مش قد الأمانة دي
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية نار الحب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.