رواية وساوس الشياطين الفصل الرابع 4 – بقلم هاجر نور الدين

رواية وساوس الشياطين – الفصل الرابع

_ كدا هتبوظي كل اللي بنعملهُ!

كنسل عليه وقعد قدامي وهو بيتنهد،
ولكن قبل ما نكمل كلام سمعنا صوت كاميرا.

صوت حد بيصورنا يعني!

بصيت بسرعة فوق لأني كان وشي قصاد البلكونة،
شوفت سامية بنت عمتي الصغيرة وهي بتجري وتنزل تحت.

لما إلتفت ياسر ملقاش حد كانت نزلت،
إتكلمت بغضب وقولت:

_ يعني المفروض دلوقتي أعمل إي فيهم،
بيوصرونا ليه يعني هما عبط؟

إتكلم ياسر بتساؤل وعدم فهم وقال:

= هما مين إي اللي حصل فهميني؟

إتنهدت باخد نفسي وقولت:

_ سامية اللؤ كانت بتصورنا.

إبتسم وقال بهدوء وبلا مبالاة:

= بالعكس دي حاجة متخليكيش تضايقي أبدًا،
الغبية بتساعدنا من غير ما تاخد بالها.

رديت عليه بعدم فهم وقولت:

_ إزاي يعني؟

إتكلم بهدوء وصوت واطي شوية وقال:

= يعني هي بتصورنا ليه؟
مش عشان تبعتها لحسام، كويس آهي بتخدمنا من غير ما تاخد بالها المغفلة وإحنا عايزين حسام يغير.

سكتت بتفكير وبعدين قولت بإبتسامة:

_ إنت دماغك دي دماغ شياطين والحقيقة إنك كل يوم بتبهرني وتصدمني!

غمزلي وقال بفخر:

= مش آي حد أنا برضوا.

*****

فوق كانت سامية ومامتها بعد ما دخلوا الأوضة بسرعة
قاعدين على السرير وقالت سامية بقلق:

_ يعني إن شاء الله متكونش شافتني.

ردت عليها أمها وقالت بغضب:

= ما إنتِ واحدة غبية،
مش تكتمي صوت الزفت دا؟

إتكلمت بضيق وقالت:

_ خلاص بقى يا ماما نسيت،
المهم هعمل إي دلوقتي؟

إتنهدت أمها وقالت بإبتسامة خبيثة:

= وإنتِ لسة بتسألي،
إبعتيها فورًا لجوزها من رقمك عشان هو معهوش رقمك،
وخليه يشوف مراتهُ أنا عارفة إي اللي خلاه يجيبها هنا ولوحدها كمان!

إتكلمت بنتها بتساؤل وتفكير وقال:

_ أه صح هو إي اللي خلاها تيجي هنا لوحدها؟
هو مش كان بييجي معاها دايمًا في الزيارات؟

ردت عليها بلا إهتمام وقالت:

= مش مهم، المهم دلوقتي نسبب خناقة بينهم،
إبعتيها دلوقتي يلا.

*****

كان حسام قاعد متضايق وماسك موبايلهُ وهو باصصلهُ بغضب،
إتكلم بينهُ وبين نفسهُ وقال بحزن:

_ هونت عليكِ تمشي وتسيبني!
كمان مش بتردي عليا يا فرح؟

في اللحظة دي في رسالة إتبعتتلهُ،
فتح الموبايل بسرعة ومفكرها فرح.

ولكن عيونهُ وسعت بغضب لما شافها رسالة
من رقم غريب وفيها صورة لفرح وهي قاعدة مع
ياسر لوحدهم في جنينة البيت.

قامت بغضب ورن على رقمها وهو رايح جاي في الشقة بغضب،
كان بيكلم نفسهُ وبيقول بعصبية:

_ حلو أوي، الهانم مش بترد عليا ومطنشاني وقاعدة مع البيه لوحدهم!

برضوا مردتش عليه،
كان قاعد تحت عند والدتهُ.

قرر إنهُ يطلع ويلم هدومهُ عشان يروحلها،
ولكن وقبل ما يفتح الباب والدتهُ وقفتهُ وهي بتقول بتساؤل:

_ رايح فين هنحط العشا دلوقتي؟

رد عليها بسرعة ومن غير ما يبصلها وقال:

= مش عايز، أنا رابح أشوف مراتي.

طلع على السلم وسط ما هي بتقول بزعيق:

_ رايح فين ولمين، خد هنا بكلمك؟

طلع ومردش عليها وهي طلعت وراه بتصميم،
دخلت الشقة وكان هو بيحضر شنطتهُ فعلًا.

إتكلمت بغضب وقالت:

= دا بدل ما تطلقها رايحلها بعد اللي عملوه في أمك؟

كان بيحط هدومهُ بغضب وبعنف في الشنطة،
إتكلم وقال بغضب وإنفعال:

_ لو سمحتي بقى يا أمي عشان أنا ساكت من بدري
إنتِ أمي ومقدرش أتكلم معاكِ وسايبك تعملي اللي بتعمليه،
وبحاول في كل مرة أغطي على اللي بتعمليه،

ولكن توصل إنك تخربي بيتي وتضيعي مني أكتر إنسانة حبيتها في حياتي لأ معلش سيبيني بقى في حالي وفي حياتي.

كانت بتسمعهُ وهي مصدومة ومش مستوعبة،
إتكلمت بصدمة وقالت بغضب:

= بقى دلوقتي أمك هي اللي هتخرب بيتك؟
يعني إنت شايل في قلبك من بدري وساكت بقى؟

رد عليها وقال بتنهيدة وغضب من غير ما يبصلها:

_ بالظبط كدا وإنتِ أمي على عيني وعلى راسي،
بس تدخلي في حياتي وتعاملي مراتي كدا لأ بقى معلش،
كدا لازملك وقفة وفعلًا أنا غلطان وأستاهل كل اللي بيجرالي
عشان مكنتش بعملها حاجة.

إتكلمت وقالت بغضب وعدم رضا:

= ولسة والله ياما هسمع منك،
كدا من حق آي حد ييجي يهزق أمك ويمشي فعلًا.

وقف اللي بيعملهُ دقيقة بإستيعاب وقال بتساؤل وهو باصصلها جامد:

_ صح في حاجة تانية، كدا بقى وباللي بتعمليه لحد دلوقتي وضربتيها فعلًا فـ اللي هي قالتهُ صح بقى!

إتكلمت أمهُ بنبرة مشحونة وقالت بتساؤل:

= وإي اللي قالتهولك السنيورة ما صحيح ربي يا خايبة للغايبة!

إتكلم وقال بوضوح وبنبرة حادة:

_ كنتِ بتحطيلها حبوب هلوسة بجد بقى!

إتوترت ونبرتها إتغيرت وقالت بزعيق بتحاول تداري الموضوع:

= إنت كمان هتصدقها؟

رد عليها بزعيق وقال:

_ أيوا أصدقها يا أمي، أصدقها،
وإنتِ كدا مش هترتاحي غير لما أبعد عنك خالص بقى،
وعيالي في المستقبل متشوفيهومش غير زيارات!

إتكلمت وقالت بتردد ولكن لسة بنفس النبرة الحادة:

= أنا كنت بعمل كل دا ليه يعني؟
أنا بعمل كل دا عشان خاطر مستقبلك إنت وإخواتك.

بصيلها بصدمة وقال بعدم إستيعاب:

_ لأ لأ والله ما مصدق إنك أمي،
مش مصدق اللي بسمعهُ دا،
دا إنتِ بقيتي بتخططي لخطط إجرامية بقى
هو إنتِ كدا فعلًا شيفاني مش راجل وشيفاني جايبلكم بنت الناس تبهدلوها وتعملوا فيها اللي تعملوه وكمان تاخدي حاجتها!

مقدرش يقف يسمعها وهي بتحايلهُ أو يسمع منها كلمة زيادة وخد شنطتهُ ونزل فورًا وهو مقرر السفر لسوهاج.

كان طول الطريق بالهُ مشغول بـ فرح
وحاول أكتر من مرة يتتصل بيها ولكن بلا فايدة.

لحد ما وصل سوهاج بعد 6 ساعات وكانت الساعة وقتها 5 الفجر.

*****

_ دا بيرن عليا تاني يا ياسر!

رد عليا وقال بحدة:

= إياكِ تردي، أكيد عملت اللي عايزة تعملهُ وبعتتلهُ الصورة،
سيبيه الغيرة والغضب ياكلوا فيه عشان يتعلم.

سيبت الموبايل وأنا كل تفكيري فيه الحقيقة،
فضل فترة كبيرة جدًا يرن وأنا عملت الموبايل صامت
وسيبتهُ عشان مفكرش فيه وأضعف وأرد.

لحد ما الساعة جات 11 وشوية طلعت أوضتي عشان أنام.

الساعة 5 الفجر سمعنا صوت حد بيخبط على البوابة،
صحيت بقلق ونزلت وقفت على السلم بشوف مين.

كان ياسر اللي نزل يفتح وعمامي صحيوا،
واللي على الباب كان حسام اللي نظراتهً لياسر كانت مشحونة وغاضبة جدًا.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية وساوس الشياطين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!