رواية حب بين رايتين الفصل السابع 7 – بقلم فيروز عادل
لم يكن الفجرُ موعد خلاص،
بل امتحانًا أخيرًا للقلوب.
فحين تُوضَع الأرواح على حد السيف،
لا يبقى من الإنسان سوى اختياره الأخير،
أن ينجو خائنًا…
أو يموت واقفًا شامخًا وهو يقول الحقيقة.
حيث كانت ليلة من الليالي التي نعرف فيها أن الشمس
لن تشرق على الجميع،
وأن الدم قد يسبق الضوء بخطوة….
….
واقفة قدامه وهو قاعد على عرشه بيشرب من الكاس اللي في ايده ببرود.
بص ليا وهو بيضحك:انتي فاكرة ان واحدة زيك هتعرف تضحك عليا او تنهي اللي ببنيه من سنين؟
ضحك تاني وهو بيمد ايده بالكاس ف الجارية اللي جنبه اخدته منه:كنتي في الجنوب مع مين وايه اللي رجعك تاني.
خرجت نفسي اللي اخدته ورفعت كتفي:مش انا مش هعرف اضحك عليك! يعني المفروض انت عارف.
قام وقف وهو بيقرب ناحيتي:انتي عارفة انك تعتبري جاسوسة للجنوب وانك حتى مش هتلحقي تشوفي الشمس.. راسك هتتقطع.
ابتسمت:مش جديدة عليك يانمرود.. ما انت عملتها كتير قبل كده ولاخوك كمان هتيجي عليا انا!
بعد عني كام خطوة وملامح وشه بتتحول من العصبية والقلق وهو بيزعق:انتي بتقولي ايه؟
قربت منه وانا بتكلم بابتسامة قدامه:تقتلني او متقتلنيش ده مش هيغير اللي حصل زمان اللي هتدفع تمنه في اقرب مما تتوقع.. الحقيقة اللي طول عمرك بتحاول تمحيها من ذكريات الكل واولهم ذاكرتك انت فيه واحد عايش حياته كلها وهي قدام عينيه وفي لحظة عمرك ما هتتخيلها هتلاقيه واقف قدامك وبيسحب روحك بالبطيئ، وشعبك وحراسك وسيوفك اللي متداري بيهم هيبقوا اول حاجة تقف في وشك انت.
بص لحراسه اللي ورايا بعصبية وهو بيزعق:خدوها من هنا.. حتى متروحش للزنزانة، تتقتل وفورًا.
قال اخر جملته بزعيق اكبر جم اتنين مسكوني وخرجنا بره الجناح بتاعه.. وهنا بس بدأت ابتسامتي تختفي والقلق يتسلل لقلبي بجد!
بصيت جنبي للحرس اللي ماسك ايدي لما ضغط بخفة عليها.. برقت بعيني وكتمت نفسي قبل ما اتكلم وافضحنا لما لقيته.. فارس.
فضلنا ماشين لحد ما الحارس التاني وقف يفتح الباب اللي قدامنه ف فارس سحب سيفه وهو بيموته.
حطيت ايدي على بقي علشان مصوتش وبصتله بسرعة:انت هنا ازاي حمزة فين؟
-مفيش وقت يازينة لازم تخرجي من هنا قبل ما اي حاجة تحصل.
-بقولك يافارس حمزة فين؟
-هنا.
سحبت سيف الحاس اللي واقع على الارض وبصيت لفارس:يبقى انا كمان هفضل هنا.
بصيت من الشباك اللي ورايا كان ناس كتير جايين ناحية القصر.. ناس كتير معرفهمش حتى!
بصيت لفارس اللي جه يبص منه هو كمان لقيته مبتسم.
-مين دول؟
بص ليا:اهالينا.. روز عملت اللي اتفقنا عليه.
رقعت حواجبي بانبهار:انقلاب؟
بص قدامه وهو بيشقلب سيفه في الجو بعد ما لقينا حراس كتير جايين علينا من بعيد، شد شعار الشمال اللي على لبسه كحارس شمالي وهو بيرميه على الارض:اخيرًا مش هبقى مُجبر البس البتاع ده.
كان واقف قدامي كحماية ليا وهو ماسك سيفه بإيده،
اتكلمت من وراه:صاحبك فين؟
-كان في المكتبة.. روحي على هناك قبل ما يكون راح لنمرود.
سيبته مع الحراس اصحابه وخرجت من الباب اللي كان بيتفتح وانا بنزل منه.. مش عارفة المكان اوي بس على قد ما انا فاكرة اني تقريبًا كده ماشية في الطريق الصح.
القصر كانت حالته غريبة كل الخدم وكل واحد فيه هنا بيجري.. منهم الخايف ومنهم اللي مش فاهم ومنهم اللي ما صدق وكأنه كان بيحلم بالوقت ده!
لحد ما وصلت للمكتبة اللي كانت اهدى مكان في القصر هنا.. مفيش فيها حد.
كنت بنادي بإسمه وانا بلف فيها لحد ما لقيت خطوات قربت منها بلهفة بس كان شخص بيرفع سيفه عليا.
غمضت عيني بسرعة بس بدأت افتحها بعد ثواني لما لقيتني لسه عايشة!
كان واقع على الارض وحمزة باصصله بعصبية.
بص ليا:السيف اللي معاكي هيشتغل امتى؟
قربت منه وانا بحضنه ف لف ايده حواليا:انتي كويسة؟
-كنت هموت من الرعب.
-حقك عليا لو كنت اعرف ماكنتش هسيبك.
وقبل ما اتكلم قاطعني صوت من عند باب المكتبة خلاني اخرج من حضنه واحنا الاتنين بنبصله هو بيتكلم”طب يبو الملوك وبعدين؟ فيه مملكة وعرش وواحد عاوزين نقتله ونعلقه على باب القصر وليلة سودة.”
بصيت لحمزة ف اتكلم:مؤمن.
بصتله وانا برفع ايدي:ازيك يامؤمن.
فضل باصص ليا بعدين بص لحمزة:انا على اخري الحمدلله.
ضحكت وحمزة ماشي فمشيت وراه،
قرب من مؤمن:يزن فين؟
-مستنينا فوق.
شاورله عليا ف مؤمن هز راسه:ماشي متخافش.
مشي قدامنا وهو فارد ضهره وعارف هو رايح فين كويس.. “جناج نمرود.”
………
مؤمن وقف على باب الجناح بعد ما دخلنا ولقينا واحد مثبت نمرود بسيف على رقبته ف فهمت انه يزن الرابع بتاعهم.
قرب منه حمزة وهو بيشاور ليزن ينزل سيفه.
اتكلم نمرود وهو بيحاول ياخد نفسه، الرعب باين في عينيه وعيون حمزة كلها شر.
-انت مين وعاوز ايه.
-انا واحد ليا حق عندك وجاي اخده.
بص ليا بعدين رجع بص لحمزة تاني وهو بيبلع ريقه:مفيش حد له حقوق عندي.
ضحك حمزة:مفيش حد! طب بص حواليك كده، ده اهل الجنوب كلهم حوالين قصرك مستنين فرصة اني ارميك ليهم.. تفتكر يانمرود لو عملتها هما هيعملوا فيك ايه؟
-انت مين؟
قرب منه حمزة وهو بيتكلم بغضب مكتوم:انا حمزة ابن قاسم.. حفيد الملك أيوب العِزّان، فاكره؟
بعد حمزة عنه وهو سايبه يستوعب واحنا كلنا شايفين الرعب اللي في عينيه.
-عرافة زمان قالتلك ان لسه عرشك متهدد وان اللي بيشكل عليك خطر ده ولد لسه صغير بس قريب منك مش كده،
شاور على التراث اللي في الجناح وهو بيضحك:كنت قريب منك فعلاً..
بص في عينه بشر:كنت دايمًا قريب منك، عزرائيلك اللي شايفك وانت مش شايفه، انا عيشت طول عمري بحلم باللحظة دي واني اشوف الرعب في عينيك وماحدش ينجدك مني ابدًا.
بص ليزن ف خبط على باب الجناح دخل فارس ومؤمن..
حط سيفه على رقبة نمرود وهو بيتكلم:امشي قدامي.
فضلوا ماشيين لحد شرفة الجناح.. كان الناس واقفة قدام القصر، الشعبين الجنوب والشمال!
كله سكت لدرجة ان لو الابرة وقعت هنسمع كلنا رنتها.
حمزة اتكلم جنب ودنه:هتقول وهتحكي كل حاجة.. ومع كل حرف هتكدب فيه حتة منك مش هتبقى موجودة.
هز راسه اكتر من مرة بالايجاب وهو بيبدأ يتكلم بصوت عالي والكل بيسمعه.. بيحكي كل الحقيقة اللي فضل طول حياته بيحاول انه يغيرها ويمسحها من العقول هو وكل اللي ساعده في كده!
حكى كل حاجة من اول طمعه لحد ما قتل اخوه واولاده واحفاده كمان الا واحد بس ربنا مأذنش بموته الا لما يظهر الحق ويرجع اللي راح!
رماه حمزة وراه بعد ما خلص كلامه ف يزن مسكه.
طلع حمزة وقف على سور الشرفة وهو بيتكلم بصوت عالي:من النهارده مفيش جنوب وشمال تاني.. مملكة العِزة رجعت تاني باسم واحد وشعار واحد، وكل اللي كان سبب في اللي حصل هيتحاسب، التحقيقات هتبدأ من النهارده مش هنسيب خاين تاني في وسطنا، نمرود وحكومته هيتطبق عليهم حكم الخيانة وفي الميدان.. بس ميدان جنوب مملكة العِزة.
الشعب كله بدأ يهلل ويهيص.. لف حمزة وهو بيضحك بإبتسامة اول مرة اشوفها.
نط من على السور وهو بيقرب قدامي:كنتي بتسأليني هعمل ايه لما اخد العرش؟
رفعت كتفي:هتقتل نمرود!؟
ضحك:لا دي عارفها.
…….
المملكة كلها في احتفالات من بعد اعدام نمرود بقالها تلاتين ليلة ولسه مكملين لحد ما الملك بتاعنا يستلم العرش رسميًا.
ولأول مرة ابص في الشوارع وانا مرتاحة، مفيش حاجة اسمها شمالي وجنوبي كله رجع وبقى واحد!
حتى الغابة بقت كلها اطفال بتلعب فيها من اولها لاخرها.. مبقاش فيه طريق فاصل مفيش حراس مفيش استبداد او خوف،
افراح ودعاوي للحاكم!!
هذا ما لم نسمع به من قبل بصراحة.
حطيت الوردة على القبر وانا مبتسمة:كنت عاوزة اشوفك يا امي في يوم من الايام بس انا مبسوطة اني على الاقل عرفت مكان قبرك وهعرف ازورك براحتي من غير ما انط واصوت واجري من اي حرس.
-وهو فيه ملكة تجري من حرس برضو؟
لفيت لما سمعت صوته من ورايا:وهو فيه ملك يبقى عنده حفلة ترسيم بالليل يبقى بيتنطط في الشوارع كده لحد دلوقتي؟
-بصراحة انتو هتكبتوني وانا بحب ابقى براحتي.. جو الملك اللي بيفضل قاعد في قصره ولابس حرير وتاج وبياكل وبيشرب وهو قاعد في مكانه ده مش انا خالص.
ابتسمت وانا بقرب منه:والله مهما تعمل انت هتفضل احسن ملك في عيوني دايمًا.
-طب يرضيكي احضر اعلان الترسيم بليل وشعبي يقولوا الملك بتاعنا دايب؟
هزيت راسي بأه:ايوه يرضيني.
ضحك وهو بيمسك ايدي:طب يلا يا ست السيدة الاولى بيقولوا عندنا حاجات كتير هنعملها، اهمهم بقى اننا هنعلن جوازنا والشعب ما هيصدق هيقعد تلت شهور كمان يحتفل.
حطيت ايدي في ايده وانا بضحك:اصحابك فين؟
-روز مذنباهم هناك دي اول ما تشوفنا هتاكل دماغنا احنا كمان.
-طب يلا بسرعة بسرعة احنا مش قدها.. متنح كده ليه الشمس قربت تغيب ده كل الشعب بسجهز ماعدا احنا.
-تعرفي انا بحبك قد ايه؟
ابتسمت وانا بشده معايا:عارفة.. يلا بس علشان منتأخرش ملوك ايه دول ياربي!
……
وهنا تسدل الليالي ستارها على حكاية طال بها الزمن،
وتشهد أن الحق لا يشيخ،
ولا يضيع وإن نامت عليه السنين.
قد يتوارى خلف الدم،
وقد يُدفن تحت العروش،
لكن له موعد وساعة لا تتأخر.
فالظلم مهما طال مُلكه،
إلى زوال،
والحق وإن انكسر يومًا،
لا يموت…
بل يعود في فجر غير معلوم.
كانت حكايتنا،
حكاية حق انتظر…حتى عاد ملكًا.❤️
بل امتحانًا أخيرًا للقلوب.
فحين تُوضَع الأرواح على حد السيف،
لا يبقى من الإنسان سوى اختياره الأخير،
أن ينجو خائنًا…
أو يموت واقفًا شامخًا وهو يقول الحقيقة.
حيث كانت ليلة من الليالي التي نعرف فيها أن الشمس
لن تشرق على الجميع،
وأن الدم قد يسبق الضوء بخطوة….
….
واقفة قدامه وهو قاعد على عرشه بيشرب من الكاس اللي في ايده ببرود.
بص ليا وهو بيضحك:انتي فاكرة ان واحدة زيك هتعرف تضحك عليا او تنهي اللي ببنيه من سنين؟
ضحك تاني وهو بيمد ايده بالكاس ف الجارية اللي جنبه اخدته منه:كنتي في الجنوب مع مين وايه اللي رجعك تاني.
خرجت نفسي اللي اخدته ورفعت كتفي:مش انا مش هعرف اضحك عليك! يعني المفروض انت عارف.
قام وقف وهو بيقرب ناحيتي:انتي عارفة انك تعتبري جاسوسة للجنوب وانك حتى مش هتلحقي تشوفي الشمس.. راسك هتتقطع.
ابتسمت:مش جديدة عليك يانمرود.. ما انت عملتها كتير قبل كده ولاخوك كمان هتيجي عليا انا!
بعد عني كام خطوة وملامح وشه بتتحول من العصبية والقلق وهو بيزعق:انتي بتقولي ايه؟
قربت منه وانا بتكلم بابتسامة قدامه:تقتلني او متقتلنيش ده مش هيغير اللي حصل زمان اللي هتدفع تمنه في اقرب مما تتوقع.. الحقيقة اللي طول عمرك بتحاول تمحيها من ذكريات الكل واولهم ذاكرتك انت فيه واحد عايش حياته كلها وهي قدام عينيه وفي لحظة عمرك ما هتتخيلها هتلاقيه واقف قدامك وبيسحب روحك بالبطيئ، وشعبك وحراسك وسيوفك اللي متداري بيهم هيبقوا اول حاجة تقف في وشك انت.
بص لحراسه اللي ورايا بعصبية وهو بيزعق:خدوها من هنا.. حتى متروحش للزنزانة، تتقتل وفورًا.
قال اخر جملته بزعيق اكبر جم اتنين مسكوني وخرجنا بره الجناح بتاعه.. وهنا بس بدأت ابتسامتي تختفي والقلق يتسلل لقلبي بجد!
بصيت جنبي للحرس اللي ماسك ايدي لما ضغط بخفة عليها.. برقت بعيني وكتمت نفسي قبل ما اتكلم وافضحنا لما لقيته.. فارس.
فضلنا ماشين لحد ما الحارس التاني وقف يفتح الباب اللي قدامنه ف فارس سحب سيفه وهو بيموته.
حطيت ايدي على بقي علشان مصوتش وبصتله بسرعة:انت هنا ازاي حمزة فين؟
-مفيش وقت يازينة لازم تخرجي من هنا قبل ما اي حاجة تحصل.
-بقولك يافارس حمزة فين؟
-هنا.
سحبت سيف الحاس اللي واقع على الارض وبصيت لفارس:يبقى انا كمان هفضل هنا.
بصيت من الشباك اللي ورايا كان ناس كتير جايين ناحية القصر.. ناس كتير معرفهمش حتى!
بصيت لفارس اللي جه يبص منه هو كمان لقيته مبتسم.
-مين دول؟
بص ليا:اهالينا.. روز عملت اللي اتفقنا عليه.
رقعت حواجبي بانبهار:انقلاب؟
بص قدامه وهو بيشقلب سيفه في الجو بعد ما لقينا حراس كتير جايين علينا من بعيد، شد شعار الشمال اللي على لبسه كحارس شمالي وهو بيرميه على الارض:اخيرًا مش هبقى مُجبر البس البتاع ده.
كان واقف قدامي كحماية ليا وهو ماسك سيفه بإيده،
اتكلمت من وراه:صاحبك فين؟
-كان في المكتبة.. روحي على هناك قبل ما يكون راح لنمرود.
سيبته مع الحراس اصحابه وخرجت من الباب اللي كان بيتفتح وانا بنزل منه.. مش عارفة المكان اوي بس على قد ما انا فاكرة اني تقريبًا كده ماشية في الطريق الصح.
القصر كانت حالته غريبة كل الخدم وكل واحد فيه هنا بيجري.. منهم الخايف ومنهم اللي مش فاهم ومنهم اللي ما صدق وكأنه كان بيحلم بالوقت ده!
لحد ما وصلت للمكتبة اللي كانت اهدى مكان في القصر هنا.. مفيش فيها حد.
كنت بنادي بإسمه وانا بلف فيها لحد ما لقيت خطوات قربت منها بلهفة بس كان شخص بيرفع سيفه عليا.
غمضت عيني بسرعة بس بدأت افتحها بعد ثواني لما لقيتني لسه عايشة!
كان واقع على الارض وحمزة باصصله بعصبية.
بص ليا:السيف اللي معاكي هيشتغل امتى؟
قربت منه وانا بحضنه ف لف ايده حواليا:انتي كويسة؟
-كنت هموت من الرعب.
-حقك عليا لو كنت اعرف ماكنتش هسيبك.
وقبل ما اتكلم قاطعني صوت من عند باب المكتبة خلاني اخرج من حضنه واحنا الاتنين بنبصله هو بيتكلم”طب يبو الملوك وبعدين؟ فيه مملكة وعرش وواحد عاوزين نقتله ونعلقه على باب القصر وليلة سودة.”
بصيت لحمزة ف اتكلم:مؤمن.
بصتله وانا برفع ايدي:ازيك يامؤمن.
فضل باصص ليا بعدين بص لحمزة:انا على اخري الحمدلله.
ضحكت وحمزة ماشي فمشيت وراه،
قرب من مؤمن:يزن فين؟
-مستنينا فوق.
شاورله عليا ف مؤمن هز راسه:ماشي متخافش.
مشي قدامنا وهو فارد ضهره وعارف هو رايح فين كويس.. “جناج نمرود.”
………
مؤمن وقف على باب الجناح بعد ما دخلنا ولقينا واحد مثبت نمرود بسيف على رقبته ف فهمت انه يزن الرابع بتاعهم.
قرب منه حمزة وهو بيشاور ليزن ينزل سيفه.
اتكلم نمرود وهو بيحاول ياخد نفسه، الرعب باين في عينيه وعيون حمزة كلها شر.
-انت مين وعاوز ايه.
-انا واحد ليا حق عندك وجاي اخده.
بص ليا بعدين رجع بص لحمزة تاني وهو بيبلع ريقه:مفيش حد له حقوق عندي.
ضحك حمزة:مفيش حد! طب بص حواليك كده، ده اهل الجنوب كلهم حوالين قصرك مستنين فرصة اني ارميك ليهم.. تفتكر يانمرود لو عملتها هما هيعملوا فيك ايه؟
-انت مين؟
قرب منه حمزة وهو بيتكلم بغضب مكتوم:انا حمزة ابن قاسم.. حفيد الملك أيوب العِزّان، فاكره؟
بعد حمزة عنه وهو سايبه يستوعب واحنا كلنا شايفين الرعب اللي في عينيه.
-عرافة زمان قالتلك ان لسه عرشك متهدد وان اللي بيشكل عليك خطر ده ولد لسه صغير بس قريب منك مش كده،
شاور على التراث اللي في الجناح وهو بيضحك:كنت قريب منك فعلاً..
بص في عينه بشر:كنت دايمًا قريب منك، عزرائيلك اللي شايفك وانت مش شايفه، انا عيشت طول عمري بحلم باللحظة دي واني اشوف الرعب في عينيك وماحدش ينجدك مني ابدًا.
بص ليزن ف خبط على باب الجناح دخل فارس ومؤمن..
حط سيفه على رقبة نمرود وهو بيتكلم:امشي قدامي.
فضلوا ماشيين لحد شرفة الجناح.. كان الناس واقفة قدام القصر، الشعبين الجنوب والشمال!
كله سكت لدرجة ان لو الابرة وقعت هنسمع كلنا رنتها.
حمزة اتكلم جنب ودنه:هتقول وهتحكي كل حاجة.. ومع كل حرف هتكدب فيه حتة منك مش هتبقى موجودة.
هز راسه اكتر من مرة بالايجاب وهو بيبدأ يتكلم بصوت عالي والكل بيسمعه.. بيحكي كل الحقيقة اللي فضل طول حياته بيحاول انه يغيرها ويمسحها من العقول هو وكل اللي ساعده في كده!
حكى كل حاجة من اول طمعه لحد ما قتل اخوه واولاده واحفاده كمان الا واحد بس ربنا مأذنش بموته الا لما يظهر الحق ويرجع اللي راح!
رماه حمزة وراه بعد ما خلص كلامه ف يزن مسكه.
طلع حمزة وقف على سور الشرفة وهو بيتكلم بصوت عالي:من النهارده مفيش جنوب وشمال تاني.. مملكة العِزة رجعت تاني باسم واحد وشعار واحد، وكل اللي كان سبب في اللي حصل هيتحاسب، التحقيقات هتبدأ من النهارده مش هنسيب خاين تاني في وسطنا، نمرود وحكومته هيتطبق عليهم حكم الخيانة وفي الميدان.. بس ميدان جنوب مملكة العِزة.
الشعب كله بدأ يهلل ويهيص.. لف حمزة وهو بيضحك بإبتسامة اول مرة اشوفها.
نط من على السور وهو بيقرب قدامي:كنتي بتسأليني هعمل ايه لما اخد العرش؟
رفعت كتفي:هتقتل نمرود!؟
ضحك:لا دي عارفها.
…….
المملكة كلها في احتفالات من بعد اعدام نمرود بقالها تلاتين ليلة ولسه مكملين لحد ما الملك بتاعنا يستلم العرش رسميًا.
ولأول مرة ابص في الشوارع وانا مرتاحة، مفيش حاجة اسمها شمالي وجنوبي كله رجع وبقى واحد!
حتى الغابة بقت كلها اطفال بتلعب فيها من اولها لاخرها.. مبقاش فيه طريق فاصل مفيش حراس مفيش استبداد او خوف،
افراح ودعاوي للحاكم!!
هذا ما لم نسمع به من قبل بصراحة.
حطيت الوردة على القبر وانا مبتسمة:كنت عاوزة اشوفك يا امي في يوم من الايام بس انا مبسوطة اني على الاقل عرفت مكان قبرك وهعرف ازورك براحتي من غير ما انط واصوت واجري من اي حرس.
-وهو فيه ملكة تجري من حرس برضو؟
لفيت لما سمعت صوته من ورايا:وهو فيه ملك يبقى عنده حفلة ترسيم بالليل يبقى بيتنطط في الشوارع كده لحد دلوقتي؟
-بصراحة انتو هتكبتوني وانا بحب ابقى براحتي.. جو الملك اللي بيفضل قاعد في قصره ولابس حرير وتاج وبياكل وبيشرب وهو قاعد في مكانه ده مش انا خالص.
ابتسمت وانا بقرب منه:والله مهما تعمل انت هتفضل احسن ملك في عيوني دايمًا.
-طب يرضيكي احضر اعلان الترسيم بليل وشعبي يقولوا الملك بتاعنا دايب؟
هزيت راسي بأه:ايوه يرضيني.
ضحك وهو بيمسك ايدي:طب يلا يا ست السيدة الاولى بيقولوا عندنا حاجات كتير هنعملها، اهمهم بقى اننا هنعلن جوازنا والشعب ما هيصدق هيقعد تلت شهور كمان يحتفل.
حطيت ايدي في ايده وانا بضحك:اصحابك فين؟
-روز مذنباهم هناك دي اول ما تشوفنا هتاكل دماغنا احنا كمان.
-طب يلا بسرعة بسرعة احنا مش قدها.. متنح كده ليه الشمس قربت تغيب ده كل الشعب بسجهز ماعدا احنا.
-تعرفي انا بحبك قد ايه؟
ابتسمت وانا بشده معايا:عارفة.. يلا بس علشان منتأخرش ملوك ايه دول ياربي!
……
وهنا تسدل الليالي ستارها على حكاية طال بها الزمن،
وتشهد أن الحق لا يشيخ،
ولا يضيع وإن نامت عليه السنين.
قد يتوارى خلف الدم،
وقد يُدفن تحت العروش،
لكن له موعد وساعة لا تتأخر.
فالظلم مهما طال مُلكه،
إلى زوال،
والحق وإن انكسر يومًا،
لا يموت…
بل يعود في فجر غير معلوم.
كانت حكايتنا،
حكاية حق انتظر…حتى عاد ملكًا.❤️
- اقرأ ايضا روايات ترند – كوكب الروايات
يتبع.. (رواية حب بين رايتين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.