رواية ولنا في كل عناق حياة الفصل الواحد والعشرون 21 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية ولنا في كل عناق حياة – الفصل الواحد والعشرون

✍️…اقترب باران أكثر، وقلبه يحترق، قال : إن كنتَ تُريد الانتقام، فخذ روحي أنا… ابني لا ذنب له، دع الصغير وشأنه… مشكلتك معي أنا، وأنا أمامك الأن وسلا-حك في يدك، أفرغه في صدري واترك مراد حيآ..💔
صرخت ديلان بحرقة، وعيناها تقدحان غضبآ : ماذا تقول يا باران؟! لن أسمح لهذا الحقير أن يؤذيك، أو يمس شعره من مراد!
تقدمت بخطى ثابتة رغم ارتجاف قلبها، ثم خاطبت شيار برجاء : أرجوك ياسيد شيار… غادر هذا المكان، ولا تعد مجددآ. إن كان لك ذرة من الضمير، فانسحب!
ضحك شيار بسخرية متعجرفة وقال : انتظرت هذه اللحظة لسنوات… والأن تطلبين مني الرحيل وكأن شيئآ لم يكن؟! ما هذه الثقة يا سيدة ديلان؟!
رفعت ديلان رأسها بثبات وألم : أعلم أنك لن تؤذي طفلآ بريئ… لا يمكن. أنظر إليه، ألا ترى كم هو ضعيف، وكم هو نقي؟! كيف تستطع أن توجه سلا-حك لقلب صغير لم يعرف بعد معنى الحياة؟!
توقف شيار للحظة، وشيء من التردد انعكس على عينيه، ثم تمتم بسخرية : عجبآ..! لكنه ليس ابنك… فلماذا تشفقين عليه بهذا الشكل؟!
هزت ديلان رأسها بأسى، وعيناها تدمعان : هذا الشعور… لا يمكنك أن تفهمه… شخص مثلك لا يعرف معنى الحب، أو معنى للرحمة.
تشتت انتباه شيار للحظة… وكانت هذه اللحظة كل ما احتاجه باران!
في ومضة، سحب سلا-حه من خصره، وأطلق النا-ر على شيار… أصا-به في بطنه. لكن قبل أن يسقط الأخير، أط-لق رصا-صة فأصا-بت باران الذى سقط أرضآ، يتهاوى نحو ديلان التي أسرعت نحوه، تحتضنه وهي تصرخ باسمه بانهيار : باران!!! لااااا.
كانت الد-ماء تنزف من جانبه، وضعت ديلان يديها المرتجفتين على جر’حه، تحاول أن توقف النزيف بيديها المرتعشتين، وعيناها غارقتان في الدموع… قالت بصوت مخنوق : باران… لا تغمض عينيك، أرجوك لا تفعل بي هكذا… قاوم من أجلي ومن أجل مراد!
رد باران بضعف وهو يبتسم لها : ديلان… أنتي هنا… ما زلتي هنا… إبقى معي.
صرخ مراد بأعلى صوته وهو يركض تجاههم : باباااااا!!!
لكن ديلان أسرعت وضمت الطفل إلى صدرها تمنعه من رؤية والده بهذا الحال : لا يا صغيري، لا تنظر… كل شيء سيكون بخير.
في تلك اللحظة، هرع رجال القصر بعد سماع صوت الإطلا//قات، وتم القبض على شيار الذي كان يتلوى ألمآ وصرخاته تتلاشى مع خطواتهم الراكضة.
أحد الحراس : اتصلوا بالإسعاف فورآ!
وضعت ديلان رأس باران على ساقيها وهمست : تمسك بي… لا ترحل… لم ينتهِ كل شيء بعد… وعدتني أنك لن تتركني مرة أخرى.
أغمض باران عينيه للحظات وهمس بصوت بالكاد يُسمع : إن متُ، فليكن قلبي شاهدآ أنني أحببتكِ بكل ما في.
شهقت ديلان بقوة واحتضنته بقلب مرتجف وألم لا يُوصف… كل ما في قلبها كان يصرخ : لا، لم أعد أحتمل فقدانك….

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ولنا في كل عناق حياة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!