رواية عفاريت الاسفلت – الفصل الرابع
-انتِ بتعملي ايه في اوضتي يامجنونه.
“بصحيك.”
-وحد قالك انك مراتي؟
قهقهت بخبث:.
“ماهو لو انتَ بتعتبر علشان صحيتك ابقى مراتك يبقى الشرع محللي اربعة لاني صحيتكم كلكم.”
رفع وجهه من اسفل الوساده ينظر لنهايه حديثها بـ هدوء، بينما هي برعت في رسم البراءة عندما رأت نظراته المُرعبة اتجاهها لتتحدث بتوتر:.
“ايه انتَ هتتحول ولا ايه؟”
رفع رايلي جسده الضخم فجأة من على السرير لتصرخ عندما تجده يقترب اتجاهها بسرعة الصاروخ:.
“عملتي ايه؟؟”
ذهبت سريعًا اتجاه الباب لانها علمت بـ غضبه عندما برزت عروقه، فـ هي لا تريد سوىٰ اثارة المشاكل وليس الغضب الحقيقي، ورايلي الان يبدو كوحش سينقض على فريستُه، وللحق كانت فريستُه مثيرة للمتاعب..
“معملتش حاجة.”
صرخ بها بغضب:.
“اياكِ يانورر اياكِ تعملي كده.”
هزت رأسها بتساؤل:.
“اياكِ يانور تعملي كده تاني.”
نظر لها بـ معنى حقًا؟!!
لتزداد ابتسامتها قبل ان تراه يقف امامها عاريًا الجذع لتصرخ بتفاجؤ وخجل، وليس كأنها رأت افظع من هذا اثناء مهماتها ولكن الامر كان مُختلف جميعُهم مُجرمين في اماكن عامة، ولكن ذلك القابع امامها مُختل في غرفته الخاصة..
ليبتسم رايلي لحصوله على فرصة الانتقام، ويقترب منها بشدة يتفحص وجهها بهدوء فـ كانت عيناها مُنتفخة بعض الشيء، ليهمهم داخله..
جيد.
“مالك قلبتي قُطة.”
نور بتوتر:.
“ابعد خليني اخرج.”
رايلي بخبث:.
“ولو مبعدتش؟”
نظرت لهُ لتتقابل اعينهم معًا، ليرى نظرة التلاعب اعتلت وجهها كادت ان تنفلت ضحكة منه ولكن تماسك لتفاجئه بضربه مباغته بمنتصف معدته ، وتسرع بأتجاه الباب صارخة:.
“اللواء عزت عايزنا في ميتينج الساعه ٧.”
لتسرع الى الخارج وهي تقهقه على نظراته بينما هو اتجه للمرحاض لاخذ حمام بارد قبل بدء التدريبات الخاصة به والاجتماع بـ فريقه..
ليضحك بشدة بداخل مرحاضه:.
“مجنونة.”
كانت نور تتجه لاسفل لبدء تدريباتها لتجد إدوارد وجاك ولورا قد بدأو بالفعل لتلقي تحية صغيرة للرجال وتتجه صوب لورا وتعانقها، بينما الاخرى تقبلت العناق بـ صدر رحب..
“شكرًا لورا لوجودك جنبي امس.”
ربطت لورا على كتفها:.
“لا بأس نور نحن اخوة الان.”
اومأت لها نور وهي تتذكر ما فعلته لورا امس لاجلها فـ كانت تبكي وهي تجيب والدها لتسارع لورا في اغلاق الهاتف تحت نظرات نور المُتعجبه لتجلس بجانبها:.
“اعتذر لكِ على ما قاله ذلك الاحمق فـ هو لم يتناسى الامر منذ سنة لذلك خرجت منه تلك الكلمات.”
اسندت نور رأسها على الشجرة لتستمع للورا:.
“لا بأس حقًا ان يتخلى عنا احد الاباء،
انا تخلت عني امي عندما علمت بـ خيانه ابي لها، وضعوني في ملجأ خاص بالاطفال،
عانيت كثيرًا،
لم تزورني مرة، وابي كان مخمورًا دائمًا لم يتذكر ان لهُ فتاة من الاساس، انظري لتلك العلامات؟
كانت علامات عقابي في ذاك المكان،
لطالما بكيت ليلًا عندما ارى الفتيات يتحدثن مع ابائهن وامهاتهن اثناء رحلات الملجأ، وفي كُل مرة احد ما يفتعل المشاكل اُعاقب انا، حتى اصبحت لا اعرف للمشاكل طريق،
بقيت هادئه
صامتة
فاقدة للروح
حتى اتى شخص ما لتحلق روحي من جديد وتسكن جسدي..
عادت نور من شرودها على حمحمه رجوليه لتلفت وتجده ادوارد،
حك رأسه وتحدث بسرعة:.
“حسنًا اعتذر عن وقاحتي ايتها المتوحشة.”
اومأت نور بلامبالاة:.
“لا عليك لقد اثبت لي انك تستحق على اي حال.”
لتلكمه بخفة، كاد ان يرد لها اللكمه ليجد يداها تتمسك بقبضته بمرح وهي تغمز لهُ:.
“ماذا انه رد اعتبار!!”
ابتعد عنها وهو يحرك رأسه يمينًا ويسارًا:.
“حقًا انتِ مجنونة.”
ليأتيه الرد على هيئة علامة النصر:.
“اعلم هذا سابقًا.”
بعد قليل اتىٰ رايلي ونظر للجميع ثم لساعته بهدوء:.
“جيد ان تلك الشيطانه ايقظتكم مبكرًا.”
نظر مايك لـ رايلي بعدم فهم:.
“من الذي ايقظنا؟”
رايلي بهدوء:.
“نور!”
ليتحدث مايك بعدم فهم:.
“عذرًا رايلي ومنذ متىٰ احد ما يترجل لغرفتي اتريد لتوتي ان تحزن!!”
نظرت لهُ نور بتساؤل ليأتيها الرد من لورا بسخرية:.
“توتي هذه الوسادة الخاصة به، فـ هذا الاحمق يرفض النساء حتى لا تحزن توتي الخاصة به.”
ضحكت نور بخفة لتستمع لـ صوت رايلي:.
“اذًا مايك لم تُيقظك نور، فـ فعلت مع ادوارد وجاك!”
نفىٰ الاخريين ليتحدث إدوارد برعب مُصطنع:.
“أفضل الاستيقاظ على وجه جاك وليس تلك المتوحشة.”
لينظر لها رايلي بـ معنى حقًا؟
لتبتسم نور فـ هي تلاعبت به منذ قليل،
كانت تُريد العبث في الجوار ولكن كان هو الاسرع في الاستيقاظ، شعر بقدمها داخل غرفته منذ اللحظة الاولى لذلك ادعت انها أيقظتهم..
“ايه بتبصلي ليه كده.”
“بتلعبي بيا يانور؟”
فتحت عيناها بدهشه مُصطنعه:.
“انا؟؟ انا يافندم العب عليك حاشا لله.”
“والله؟”
رمشت ببراءة:.
“والله.”
ابتسمت لورا على عبثهم فـ هي نوعًا ما تفهم العربية نظرًا لـ اختلاطها بالعديد من الاطفال من جنسيات اخرى..
“اين ادم وصوفيا؟”
امسك مايك قلبُه بدراما:.
“ذلك الزوجين يمرحون في الارجاء، تبًا لرومنسياتهم.”
رفع جاك حاجبه:.
“ايها الوغد الم يخبرك ادم انه ذهب للبحث عن شيء خاص بجهاز الكمبيوتر الخاص به.”
سخر مايك:.
“جاك هل هُناك زوج ينفرد بزوجته للعمل؟”
تحدث رايلي بهدوء:.
“لنبدء بالتدريبات واتمنى الا يسبب احد المشاكل.”
كان يشير بحديثه على ادم وصوفيا ولكن هُناك من “على راسه بطحه”
لتتحدث نور بحنق:.
“لم افعل شيء اقسمم.”
سخر رايلي قبل ان يقذف الاسلحة لكل منهم ويبدء بالتدريبات الشاقة..
بينما في القاهرة يجلس منصور مع عزت في مكتب الثاني لينظروا سويًا للشاشة المضاءع امامهم..
“الناس دي مش هتجيبها لبر.”
هتف منصور مؤيدًا:
“خليهم يجيبوا اخرهم.”
تحدث عزت بحنق:.
“نور ورايلي لو قفشوهم هيخلصوا عليهم قبل ما ناخد منهم المعلومات.”
قهقه منصور:.
“ده ربنا يكون في عون المُجرمين منهم.”
أيد الاخر حديث صديقه فـ هو اشد العالمين بـ اختلالهم، ليتنهد:.
“اعتقد بعد ما يقفشوهم هيسافروا.”
منصور:.
“وهما لحقوا.”
هز عزت كتفه بقلة حيلة:.
“مكانهم بقى مكشوف علشان كده لازم يتحركوا لمكانهم التاني.”
اومئ منصور له ليتحدث مع احد الاشخاص ليبدء بتجهيزات السفر دون علم الفريق فـ حتمًا ولابُد ان يسرعوا في السفر..
بينما في مكان اخر كانت صوفيا تتسلق احد البيوت واسفلها يقف آدم وهناك رصاصات تتطاير في المكان، لتتحدث صوفيا غير عابئة بما يحدث:
“تبًا ادم من ماذا صنعوا هذا المنزل!!”
“لا اعلم حبيبتي هل من الممكن ان تُسرعي فـ انا لا استطيع تعطيلهم اكثر من ١٠ دقائق.”
لتومئ لهُ وتتسلق بخفه وتدخل الى احد النوافذ لتذهب سريعًا الى احد الادراج حسب ما رأت في الكاميرات امس مع ادم فـ هم لم يناموا كما زعموا بل ظلوا يراقبون هذا المكان تحديدًا للحصول على معلومات في المهمة..
“تؤتؤ عيب ندخل مكاتب الناس من غير ما نستأذن.”
لم تفهم صوفيا حديثه ليبتسم الاخر بدناءة:.
“مزة مش مصرية لا براحتك لو عايزه تدخلي اوضة النوم كمان موافق.”
كان ينظر لها بشهوة ادركتها صوفيا عندما نظر لجسدها وضعت يداها اعلى القناع لتجده مكانه، زفرت براحة وهي تبادله البسمة بأخرى ساخرة:.
“اوووه ارعبتني يا هذا ظننتك احد الرجال.”
صُدم من وقاحتها وقابل ابتسامتها بـ اخرى حارقة:.
“دعينا نمرح لاريكِ اني رجُل لا يُقهر ايتها المقنعة ثم الحصول على ما تريدين ريثما ينتهي رجالي من قتل الفتى بالاسفل ما رأيك؟”
القت سلاحها ارضًا وهي تعبث بخصلاتها القصيرة السوداء:.
“حسنًا موافقة.”
لتتسع ابتسامته عندما رأها تقترب منه بخطوات مائله ورقة متناهيه في نظراتها، وضع اصبعه على شفتيه غامزًا، لتقف امامه وعندما رفع يديه لـ خصرها امسكتها صوفيا سريعًا وقامت بـ كسرها، ليصرخ الرجل:.
“ايتها الحقيرة.”
رمشت ببراءة ورقة:.
“ليس هُناك حقراء سواك لذلك لا تعبث معي مجددًا فـ الاحمق بالاسفل لم ينتهي بعد وانا مللت حقًا.”
كاد ان يقترب منها مرة اخرى لتخرج مشرط من فمها وتقوم بنحر عنقه ببراعه، استمعت لـ تصقيف حار من خلفها لتلفت وتجده ادم ينظر لها بفخر:.
“احسنتِ حبيبتي.”
ابتسمت صوفيا وهي تتجه نحوه تتفحصه:.
“هل انتَ على ما يرام ؟”
اومئ بهدوء لتتساءل:.
“مُنذ متى وانتَ هُنا؟”
حاول تقليد حركتها اثناء مشيها:.
“اثناء الاحمق لم ينتهي بالاسفل.”
لتعض شفتيها بـ خجل، ويمسك يداها للخارج:.
“لا تفقديني صبري صوفي.”
قهقهت صوفيا وهي تمسك وجهه برقة:.
“اذًا هل نقيم زفاف لنا مجددًا؟”
غمز لها ادم بوقاحه:.
“هُنا؟”
كادت ان تتحدث ليتفاجئوا بصوت رصاص ليهمس لها بأبتسامه واسعة:.
“لنأجلها حتى ننتهي من هؤلاء الاوغاد.”
بينما في ساحة التدريب كان مايك يتحدث بنحيب من شدة التدريب:.
“ياليتني كـ ادم متزوج وامرح الان.”
تحدثت نوو بسخرية:.
“حسه والله اعلم ان الواد ده بيقر عليهم.”
ابتسم لثواني رايلي وهو يستمع لحديثها عالمًا صدق حديثها فـ بالتأكيد ادم وصوفيا الان يعانون من شيء ما بسبب مايك..
اتجهت نور لجاك تخبره بـ شيء جعل عيناه مُرتكزه على شيء خلفه،
نظر رايلي حيث نظراتهم
ليجد انها اشارت لهُ بأتجاه السيوف ليضع يداه على وجهه فـ هذه الفتاة لا تنفك عن فعل المصائب،
“لا يانور.”
نور ببراءة ورقه:.
“يا رايليي.”
غمز لها رايلي:.
“ياقلبُه.”
كتمت ضحكتها عندما رأته يتلاعب مثلها لتقترب منه تحت نظرات الفريق المنتظرة..
“خليني اواجهه واوعدك مش هموته علشان محتاجينه شوية خدوش بس.”
وضع رايلي يده على صدره بـ امتنان:.
“شكرًا لحسن تعاطفك معانا.”
غمزت لهُ:.
“عفوًا ياروح قلبي.”
مال ادوارد على مايك:.
“هل سيقبلون بعضهم؟”
اكد مايك على حديث ادوارد:.
“بل سيقيمون حفل زفافهم الا ترى شرارات الحُب بينهم.”
ضحكت لورا بسخرية:.
“اعزائي هُم يتفقون على عدم قتل جاك وليس ما يدور ببالكم.”
بصق جاك الماء وهو يسعل:.
“ماذا؟؟ وما دخلي انا!!”
قهقهت لورا بينما ادوارد نظر لهُ بتشفي:
“ذق قليلًا مما تفعله تلك المتوحشة.”
واثناء حديثهم تطاير الرصاص من جميع الاتجاهات لـ يتخذ كل منهم مخبئ وبيده سلاحه لتقف نور في منتصف الساحة تنظر بعدم فهم قبل ان تشعر بيد تُمسك بها..
“نورر حاسبي!!!”
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية عفاريت الاسفلت) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.