رواية أسرار خافية – الفصل الثاني
عمر رجع السكن وهو دماغه شغالة على خطوة واحدة بس، دخل الأوضة الرابعة وقفل عليه الباب وبدأ يجهزها، نضف الأرض كويس ومسح التراب، ظبط غير اللمبه عشان يعلى الإضاءة، حس إن قلبه بيدق أسرع، كأن المكان نفسه مش قابل اللي جاي. بعد شوية هاني وخالد رجعوا السكن، أول ما شافوا عمر قالوله انت كنت فين واحنا بندور عليك من الصبح، عمر حاول يبان طبيعي وقالهم تعبت شوية فجيت السكن أستريح.
_
خالد بصله وقال فعلاً وشك أصفر، هاني قاله تحب أكشف عليك، عمر قاله: بسرعة لا لا أنا بقيت كويس دلوقتي، هاني قاله: براحتك ودخل أوضته ياخد هدومه وبعدها دخل الحمام، وبعد دقيقة طلع وهو باصص في الأرض وقال ايه الطين اللي على الأرض ده، عمر اتلخبط وقاله أصل كنت بنضف أوضتي ونسيت أغسل الحمام.
_
خالد بصله بشك وقاله: مش انت كنت بتقول إنك تعبان، عمر حس إن الأسئلة بتزيد فقال بتوتر أنا حسيت نفسي مخنوق ومسحتها وأنا تعبان، هاني بصله نظرة طويلة حسسِته إن في حاجة مستخبية وقال خلاص حصل خير، بس عمر كان عارف إن أول غلطة صغيرة حصلت… وإن الشقة نفسها بدأت تفضحه.
_
بعدها بكام يوم الباب خبط، هاني قام يفتح ولما فتح لقى راجل طويل وأسمر شكله تقيل على القلب هاني قاله اتفضل عاوز مين؟، الراجل بصله وقال بصوت واطي الدكتور عمر موجود، هاني قاله أيوه موجود اتفضل، ودخله الصالة،هاني قاله حضرتك اسمك ايه، الراجل قاله: صلاح الأسمر، هانى قاله: ثانية واحدة هبلغ عمر، صلاح قاله اتفضل.
_
هاني خبط على أوضة عمر مفيش رد ففتح الباب لقى عمر نايم، هانى قربمن عمر وقاله بصوت عالى: قوووم يا عمر، ،عمر قام مخضوض وقاله: في إيهحد يقوم حد كدة، هاني قاله: اهدى بهز، معاك في واحد بره عاوزك شكله قريبك،عمر مسح وشه وقاله قريبى؟ محدش من قرايبي يعرف عنوان الشقة، هاني قاله اسمه صلاح.
_
عمر قام من السرير بسرعة غريبة خلت هاني يقف مكانه،وقتها هاني حس إن في حاجة غلط ومش طبيعية،خرج من الأوضة وراح يحكي لخالد اللي حصل،خالد قاله يمكن صاحبه،هاني هز راسه وقال لا أنا حاسس إن عمر بيعمل مصيبة، خالد حاول يهديه وقال بلاش سوء ظن.
_
هاني قاله ربنا يستر، وبعدها قاله تعال نطلع نقعد معاهم،وبالفعل خرجوا للصالة وأول ما هاني وخالد دخلوا لاحظوا إن عمر وصلاح سكتوا فجأة، الجو بقى تقيل وصمت غريب نزل على المكان، هاني بص لخالد وبص لعمر وقاله: احنا نازلين نجيب حاجة من برا لو محتاجين حاجة قولوا، عمر قالهم بسرعة لا شكرا.
_
هاني وخالد خرجوا وقفوا برا الشقة، صلاح بص لعمر وقاله بصوت واطي: اصحابك عارفين حاجة عن الموضوع، عمر قاله: لا عمر قرب من صلاح وقاله: الجثة هتبقى جاهزة امتى؟، صلاح الأسمر بص لعمر بنظرة ثابتة وقال بصوت واطى: “أنا جيتلك النهارده علشان أقولك تجهّز باقي المبلغ… هتاخد الأمانة الليلة الساعة ٢ بالليل، هستناك عند الباب الخلفي لمستشفى النور الباب الخلفى اللى فيه ثلاجة الموتى.
–
عمر شد نفسه وقاله: “أنا جاهز.” صلاح وقف وعدّل جلابيته وقال بنبرة قاطعة: “الساعة ٢ تكون عند ااباب الخلفى، عمر هز راسه وقال: “حاضر.” صلاح خرج وساب وراه صمت تقيل، بعدها بشوية رجع هاني وخالد، وأول ما فتحوا الباب لقوا عمر قاعد في الصالة وشارد، وكأنه مش معاهم، هاني قرب منه وقاله بقلق: “مالك يا عمر؟” عمر ما ردش، قام فجأة ودخل أوضته من غير ولا كلمة.
_
هاني وخالد بصّوا لبعض باستغراب، وكل واحد فيهم دخل أوضته وهو حاسس إن في حاجة غلط،
الوقت عدى تقيل لحد ما الساعة قربت على ٢ بالليل. عمر خرج بهدوء من الشقة من غير ما حد يحس بيه، ووصل فعلًا لباب ثلاجة الموتى، بعد حوالي عشر دقايق ظهر صلاح ومعاه شاب، قربوا منه، والشاب سأله بنبرة سريعة: “الفلوس جاهزة؟.
_
عمر طلع الخمسة آلاف الباقية وسلّمها له. الشاب بصله وقال: “تعالى معايا.”
دخلوا جوه الثلاجة… الجو كان بارد وخانق، واللمبات البيضا بترعش، وصوت المراوح بيطنّ في المكان. عمر كان ماشي وراه وهو متوتر، وقلبه بيدق بقوة. فتحوا الباب ودخلوا… وفجأة حصل اللي ما كانش حد يتوقعه.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية أسرار خافية) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.