رواية حريم الباشا الفصل التاسع والعشرون 29 – بقلم اسماعيل موسى

رواية حريم الباشا الفصل التاسع والعشرون 29 – بقلم اسماعيل موسى

٢٩

حملت مليكه كلمات فارس داخل صدرها ذى حجر تقيل لكنك قادر على حمله، مسألتش نفسها فارس عمل كده ليه
ليه بيقصد يكسرها ويزلها لأنه ببساطه منحها الاختيار
ومليكه كانت عايزه كده، حياتها داخل القصر مثل ابريق او دميه محستش بيها كانت بتقتل كل حاجه فيها.

مالك يا ماما ساكته كده ليه ؟
حصل حاجه؟
بصت مليكه على بنتها فريده، محصلش حاجه بفكر بس شويه.
بتفكرى فى ايه يا ماما؟

فى القصر وفارس بيه

مالهم يا امى ، فارس طلع كويس معاها، هو ضايقك فى حاجه ؟

همست مليكه لا، بس انا قررت انى اشتغل فى القصر
مش معقول نقعد ناكل ونشرب وننام من غير شغل
على الاقل يبقى الواحد عمل حاجه وميحسش بالخجل

همست فريده ،انتى متشتغليش انا الى هشتغل
بعد ما ارجع مع الجامعه هساعد الخادمات فى شغل القصر

رفعت مليكه وشها، مستحيل طبعا، انتى انتبهى لدراستك ومحاضراتك انا متعوده على الشغل وحاسه بالفراغ
وبعدين الشغل هنا مش متعب، انا هقدم القهوه لفارس
مش اكتر.

ليه تقدمى انتى القهوه لفارس ؟
فيه خادمات كتير هنا ؟

اهو اى شغل والسلام يا فريده مش هتفرق وبعدين فارس ولا غيره كلها خدمه

صمتت فريده للحظه ،شعرت بشيء غير صائب
ماما لو مضايقه نمشى من هنا ؟

رفعت مليكه وشها بالعكس، القصر هنا مريح وصاحب القصر مقصرش معانا فى حاجه.
أنا إلى عرضت انى اشتغل وفارس وفر لى اكتر من شغل
فى شركاته لكن انا رفضت،عايزه اكون قريبه منك.

كان فارس اخيرا انتبه إلى اعماله توقف عن الحفلات داخل قصره واذا طالبته مزاجيته بشيء فعله خارج القصر
كأن شيء ما يمنعه ان يوسخ القصر بحماقاتة المتكرره
لم تراه فريده ولو صدفه، كان حريص عن الابتعاد عنها
كان يعرف ان فريده فتاه عنيده ومتمرده ،من النوعيه التى تستهويه من اجل ابتعد لأنه لو اتخذ اول خطوة لن يتراجع.

فى الصباح الباكر بعد أن رحلت فريده إلى الجامعه بدلت مليكه ملابسها، سرحت شعرها ،نظرت إلى المرآه ونزلت إلى المطبخ ،صنعت فنجان قهوة تحت عيون الخدم وصعدت درجات السلم نحو غرفة فارس.

طرقت الباب وانتظرت
مين ؟ سأل فارس من فراشه

مليكه وصل صوتها الناعس من خلف الباب

ادخلى… دفعت مليكه الباب ودخلت، كان فارس لازال فى فراشه
انت لسه نايم؟ اسفه__

انهض فارس جسده، خلاص قررتى ؟خاطبها بنبره عاديه

ايوه قررت، مش هفضل من غير شغل، بأى وش اعيش داخل القصر عاله عليك

متقوليش اسباب يا مليكه انا عايز رد واحد
قررتى تكونى خادمتى ؟
احست مليكه بنغزة فى صدرها ،ارتعاشه فى اطرافها
شيء ما كان يطالبها ان تهمس ،ايوه قررت

قال فارس كويس، قوليها يا مليكه
اقول ايه يا فارس بيه؟
قولى انك خادمتى
انا خادمتك يا فارس بيه همست مليكه بنبرة طاعه لم ترغب بها ،كأن الكلمه أرادت ان تخرج هكذا رغم عنها، خادمتك

ابتسم فارس الناطورى وهمس انها خليقه بالطاعة
قسماتها واختلاج وجهها ونظرة عيونها ترغب فى الخضوع
وفارس الناطورى أراد ذلك ورغب به

قربى يا مليكه
اقتربت مليكه أكثر من الأزم، أكثر مما أراد فارس
لفى يا مليكه، رفعت مليكه حاجبها بتقول إيه يا فارس بيه؟
بقول لفى، ايه طرشه مش بتسمعى ؟

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حريم الباشا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!