رواية الحارس – الفصل الأول
يابنتي حرام. عليكي اصحي بقي هو كل يوم سهر بالليل وتغلبيني في الصحيان الصبح وياريتك بتعملي حاجه تنفعك واحدة غيرك كان زمانها تفكر في نفسها وتتجوز… آة ياما نفسي أشوفك عروسة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أحم احم دى ماما ميرفت وكل يوم بصحي ع نفس الكلام لحد ما حفظته خلاص….
أمي مش مقتنعه بأي حاجة بعملها عوزاني اتجوز وبس وكل شويه جيبالي عريس ومافيش حد تعرفة إلا وتقول له شوف ليا عريس ل بنتي لكن أنا رافضة الطريقة دى تماما وبصراحه مش بفكر في الجواز أصلا أنا عندي حاجات أهم بكتير وشاغله تفكيري..
ماما ميرفت….
قومي اصحي الفطار جاهز ويلا ياختي علشان تنزلي مكتبة عمك عبدالرحيم بس مش الأولي كنتي اشتغلتي مدرسة ولا في شركة سياحة. مش حرام الشهاده اللي معلقاها ع الحيطة دي. وفي الآخر وقفة في مكتبة…
رشامنصور….
يا ماما افهميني أنا صحيح بحب اللغات واخدت ليسانس سياحة وفنادق قسم ارشاد سياحي… لكن أنا مش طموحي أقعد ع مكتب في شركة طيران ولا اشتغل مدرسة لغات..
أنا عاوزة أعمل ماجستير ودكتوراه واكون دكتورة في الجامعه وبنزل مكتبه عمو عبدالرحيم علشان أقرأ الكتب اللي هتفيد دراستي ببلاش أهو منها بساعده ومنها بشوف الكتب اللي هتفيد دراستي..
يعني من الاخر بوفر لكي فلوس… ياريت بالمره شوفيلي معاكي 200 جنيه 
ماما ميرفت….
أفهم من كدا أنك مش هتاخدي فلوس منه يااااااختي اصو’ت. ولا أشد في شعري… صبرني يارب..
قومي قدامي افطري بدل ما أرجع في كلامي واخدك واسيبك قدام أى جامع ولا دار ايتام. يصرفوا عليكي أنا زهقت..
خالتوا فاتن…
روحت ع شقه الست ميرفت جارتي وأول ما قربت من الباب ولسه ارن الجرس سمعت صوتها العالي قلقت عليها وأول ما فتحت ليا فهمت أن كالعادة بنتها رشا هى السبب 

وعرفت أن ميرفت نفسها تفرح ببنتها إلا تتجوز أو تشتغل وتشوف مستقبلها لكن قعدتها كدا وتضيعة وقتها في المكتبة مش عجباها..
قولت لها طول عمرنا جيران وانتي زي اختى بالظبط وأنا معتبره رشا دى بنتي وجيالك وعندي لكي الحل…
وناديت ع رشا وأول ما جت قولت لها أنا ناويت أعمل مشروع وأنتي اللي هتكوني مسؤولة عنه واهو حاجه تنفع أبني أنتي عارفه أن وليد في آخر سنه في كليه تجاره وعاوزه اشوف له حاجه يشتغلها يكون بها نفسه بدل ما يقعد ليا في البيت ويستني وظيفه ب شهادته..
رشامنصور…
مش فاهمه يا خالتوا أنتي هتعملي مشروع ل وليد ابنك مالي أنا بالموضوع…..
خالتوا فاتن…
أنتي بتفهمي في السياحة وأنا عاوزة افتح شركة سياحية للسفريات سواء حج وعمره أو رحلات مصايف…
وحجز التذاكر والطيران والفنادق الحاجات دى وليد ابني ميفهمش فيها زيك ده غير ان هو لسه في الدراسة واهو يدرب معاكي ويمسك الحسابات ولكن أنتي المسؤولة عن كل حاجه حتي الموظفين أنتي اللي هتختاريهم…
أنا معتمدة عليكي في كل حاجه أنتي عارفه أنا مفهمش في المشاريع
رشامنصور…
مشروع حلو ومربح كمان بس لازم مكان كبير وأهم حاجه الموقع المتميز وكمان هيحتاج توضيب وديكورات ومصاريف كتير للدعاية..
خالتوا فاتن…
المكان موجود أنا وارثه. بيت كان بتاع جدي كبير أوى ومقفول من حوالي خمسين سنة من بعد ما جدي مات. تقريباً..
حتى جدي مكنش عايش فيه هو اشتري الأرض وبني البيت وبقي يروح كل فترة وأنا وابويا عمرنا ما عيشنا فيه لأنه كان في حته مقطو’عة. ..
لكن دلوقتي المنطقه هناك بقت كلها أبراج ومطاعم ونادي ومستشفي
اطمني المكان موقعه حلو أوي بس البيت محتاج تجديد وهو تلات أدوار وبفكر ناخد كل العفش اللي فيه وننزلة الدور الأول والشركة تبقي في الدور الثاني والثالث…
ع العموم روحى شوفي البيت واعرفي هيحتاج إيه وأنا اجيب العمال يوضبه ع ذوقك ايه رايك بقي… موافقة..
ماما ميرفت…
والله يا فاتن فكرة حلوة واهو ع الأقل وليد يبني مستقبلة وأنا عن نفسي موافقة .ع الأقل أكون مطمنه عليها معاكوا..
وفكرة نطلع أنا وأنتي نعمل عمره مع أول فوج للشركة…
رشامنصور….
وأنا موافقة بس لحد ما البيت يتوضب أنا هروح مكتبة عمو عبدالرحيم كام ساعه علشان ميزعلش وهتابع بردو العمال…
وخلصنا فطار وروحت مع خالتوا فاتن ع البيت واتفاجئت أنه كبير جداً ورغم أن المنطقة زحمة إلا أن الأرض اللي بجوار البيت فاضيه وبعدها في مستشفى والباب العمومي في الاتجاه المعاكس لكن الباب المقرب للبيت هو باب المغسلة
…
ودخلنا البيت وكان الدور الأول مفهوش غير كام كنبة لكن فيه غرفة مكتب كبيرة أوي قولت ل خالتوا فاتن أنا هنضف المكتبة دى وهبقي اقعد فيها أنتي عارفه أنا غاوية قراءة الروايات والقصص.
والدور الثاني كان مفروش بالكامل لكن الثالث كان فاضي تماماً..
ولقيت صورة معلقه ع الحيطة فيها راجل متصور قدام مقابر وفيه ونش وناس واقفه بجواره؟!!!
ضحكت وبقول ل خالتوا فاتن أول مرة أشوف حد يتصور بجوار ونش ومقابر بجد جديده دى هههههههه
خالتوا فاتن…
ده جدي حمدي ومتصور قدام المقابر قبل ما تتهد، ما البيت مبني ع أرض المقابر…
زمان منطقه المعادي دى كانت صحراء والجزء ده كله كان مقابر لحد ما الطريق الدائري بقي قريب من هنا ساعتها اتحولت الارض لمباني وصدر قرار بهدمm المقا’بر. ونقلها ل مكان تاني..
وجدي حمدي اشتري الأرض وبني عليها البيت ده وكان بيجي له زيارات لأن مكنش فيه محلات ولا حد ساكن هنا..
وبابا ورث البيت وأنا ورثته من بعده ولحد انهاردة عمري ما قعدت فيه يوم واحد…
لأني اتولدت في شقه جدي اللي في الجيزة وبابا اتجوز فيها وأنا كبرت واتربيت فيها ولما اتجوزت جيت مع جوزى وعيشت هنا في حلوان…
رشامنصور…
مش عارفه ليه نفسي شالت من البيت يمكن علشان أرض المقابر ولا علشان باب المغسلة… !!؟
وقررت أفكر بشكل عملي واشيل من دماغي التخا’ريف. دى. وقولت ل خالتوا محتاجين في البداية شركة نضافة البيت مليان تراب وبعد كدا نبقي ننقل العفش كله في الدور الأول..
ووافقت خالتوا وقالتي اعتبري ده حصل وهكلم الشركة ومن بكره يكونوا هنا بس معلش عوزاكي تقفي معاهم وهخلي وليد يكون معاكي علشان متبقيش لوحدك….
ماما ميرفت…
انبسطت من كلام فاتن دى جارتي من زمان وزى أختي وهكون مطمنه ع رشا وكمان وليد ابن فاتن ده اتربي ع ايدي وطول عمري بعتبره أبني الصغير….
ورجعت رشا البيت وقالتلي ع كل اللي قلقانه منه بس أنا طمنتها وقولتلها هكون معاكي بكره واهو بالمرة أعرف المكان..
رشامنصور….
تاني يوم اخدت ماما وروحنا بيت خالتوا فاتن ووصلت سيارة شركة التنضيف وبدؤا العمال في الشغل ووصل وليد وخالتوا فاتن وبعد ما خلصوا دخلت غرفة المكتب وابتديت اقلب في الكتب ولقيت رف فيه كتب عن الأساطير والجانn وفجأة وقع تمثال صغير ع شكل تنين أبيض 
ومجرد ما مسكت التمثال اتفتحت الحيطة ولقيت سلم نازل لتحت ده شكلة سرداب
…
بس سمعت صوت ماما بتنادي عليا رجعت بسرعة الكتاب وشوفت زرار في الحائط ضغطت عليه اتقفلت الحيطه واخدت التمثال في شنطة الخروج بتاعتي وخرجت ل ماما وخالتوا وروحنا ع البيت…
وأنا مش عارفه اقول اللي شوفته ولا استني لما أعرف إيه اللي في السرداب…
ورغم خو’في. واحساسي بالرrعب. إلا أن الفضول هيقtلني. وقررت أروح البيت تاني يوم لوحدى علشان أعرف سر السرداب…
ومجرد ما دخلت غرفتي وخرجت تمثال التنين من شنطتي لقيت
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية الحارس) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.