رواية لعبة القلوب المحرمة – الفصل الثامن والعشرون 28
رنت مروه على شعيب ورأى شعيب رقم هاتفها وشعر بدهشه
ايه سبب اتصالها بيه دلوقتي ؟؟
يمكن تكون راجعت نفسها
رد عليها شعيب بنبره هادئه
ـ مساء الخير
ـ مساء النور استاذ شعيب ؟ انا مروه
ـ أهلا يا مروه ازيك عامله ايه
ـ بخير الحمد لله فى موضوع مهم لازم حضرتك تعرفه
ـ خير يا مروه سمعك
ـ هبعتلك ريكورد اسمعه الاول وبعدين هرجع اكلم حضرتك
قفلت معاه وبعدين بعتتله الريكورد
سمع شعيب الريكورد وشعر بغليان داخله لم يكن الغليان بسبب عمه لامه عارف إنه مش هيسكت لكن الغضب عشان اتجرؤا وهددوا مروه
بعد ما سمع الريكورد اتصل بمروه مره تانيه وحاول يتمالك نفسه عشان ماتخافش او تخاف تحكيله حاجه تانيه
ـ سمعت الريكورد ممكن تحكيلى بقى اللى حصل بالتفصيل
ـ كنت قاعده مع صفا فى البريك كالعاده ولقيته جه وصمم انه يتكلم معايا لواحدينا وبعدها انا مكنتس عارفه اسجل كلامه ازاى غير انى اسجل ريكورد واتس
ـ الريكورد ده مين يعرفه تانى
ـ صفا بس عشان انا بعته ليها
ـ اوعى صفا تبعته لحد تانى
ـ لأ ماتقلقش هى مش هتقول لحد هى كانت عايزه تقول لاستاذ ماهر بس انا قولتلها أن المفروض إن حضرتك اللى تعرف الأول
ـ برافو عليكى انتى صح
بصى يا مروه لكره هبعتلك مع ماهر ورق حسابات شبه الاصلى بالظبطت اللى
ـ أعمل بيه ليه
ـ هديهولوا وهتاخدى منه الفلوس
ـ طيب افرض إنه عرف
ـ بصى يا مروه انا عايز ابعدك عنهم واخليكى في الامان الفلوس اللى هيديهالك خديها منه حلال عليكى مكافأة لنزاهتك فى الشغل
ومقابل الفلوس دى هتديله الملفات اللى ماهر هيبعتهالك مع صفا
ـ أنا موافقه على اللى حضرتك قولته بس انا مش هاخد فلوس مش من حقى
ـ لا ده تعبك ومجهودك وامانتك يا مروه
ـ طيب حضرتك هتعمل ايه وخصوصاً لما يكتشفوا أن الورق اللى سلمته ليهم مزور
ـ انا هتصرف ماتقلقيش بس بعد ما تديله الملفات بيومين خدى اجازه
سكتت مروه ثواني، وكأنها بتحاول تجمع شجاعتها، وبعدين قالت بصوت واطي:
ـ تمام… أنا هعمل اللي حضرتك قولته.
ـ كويس. أهم حاجة دلوقتي إنك تفضلي هادية، مش عايزك تحسي إنك لوحدك. وأي حاجة تحصل كلميني فورًا، مفهوم؟
ـ مفهوم يا أستاذ شعيب .
شد شعيب على أسنانه، وصوته بقى أهدى من الأول رغم النار اللي جواه:
ـ مش عايزك تخافى ، بس صدقيني… محدش هيقربلك. طول ما أنا موجود.
قفلت مروه المكالمة، وقعدت مكانها وهي ماسكة الموبايل بإيد بتترعش. قلبها كان بيدق بسرعة، من القلق ومن كلامها مع شعيب
أما شعيب، فبعد ما قفل، قام من على مكتبه بعصبية. لف حوالين نفسه خطوتين، وبعدين مسك الموبايل ورن على رقم تاني.
ـ ماهر؟ عايزك بكره تعدى عليه ضرورى فى المكتب قبل ما تروح الشركه … في موضوع كبير ولازم نتحرك بسرعة.
في اليوم اللي بعده،
وصل ماهر الشركه عند شعيب وحكاله شعيب كل اللى حصل واداله ملفات يوصلها لصفا عشان توصلها لماهر وطلب منه إنه يعين حراسه تراقبها من غير ما تحس
وفعلاً ماهر جهز حراسة لمروه وصفا ووالدتها لانه متاكد لو مقدروش يوصلوا لمره ممكن يضايقوها عن طريق اختها او والدتها
كل حاجة مشت زي ما اتفقوا.
مروه سلمت الملفات، وأخدت الفلوس وكانت بتحاول تواجهه أى احساس خوف جواها ، كان احساسها بالواجب والمسئولية اكبر من أى حاجة تانية.كانت بتحاول تثبت لنفسها أنها قويه وممكن حد يعتمد عليها …
حاولت تبان طبيعية، تضحك، تشتغل، وكأن مفيش حاجة حصلت.
كان شعيب بيكلمها كل يوم يطمن عليها ويسالها لو كان حد كلمها وكان دائما بياكد عليها انها تتصل بيه فورا
ولو حصل أي حاجة، حتى لو مجرد إحساس، ترني عليّ فورًا.
كان دايمًا يقولها الجملة دي، بنفس النبرة الهادية اللي بتخبي خوفه عليها أكتر ما بتطمنها.
وكان بياخد من السؤال سبب، ومن الاطمئنان حجة، يقرب بيها خطوة زيادة.
يحكي لها عن الشغل.
يسألها عن يومها.
يسكت شوية، وكأنه مستمتع بسماع نفسها وهي على الخط.
ـ انتي صوتك أهدى النهارده.
ـ عشان عارفه انك مش هتسمح لحد يأذينى وانا مش خايفه على فكره
الكلمة كانت بتلمسه من غير ما تبان.
وكان دايمًا يرجع يكرر، كأنه بيأكد على نفسه قبل ما يأكد عليها:
ـ خليكي فاكرة دايمًا… أنا في ضهرك. ومحدش هيقدر يقربلك.
ومروه…
كانت بتطمن فعلًا.
كلامه كان بيطبطب على قلبها، يخفف عنها ثقل الخوف، حتى لو الخطر لسه موجود.
هي عارفة إنها عملت كل ده عشانه.
وعارفة كمان إنها لو اتأذت، هتتأذى وهي بتقول الحقيقة، وهي واقفة في صفه.
بس ده ما كانش فارق.
المهم هو.
المهم يفضل واقف، قوي، ماسك الخيط كله بإيده.
المهم ما يطلعش غلطان في ثقته فيها.
ابتسمت وهي سامعة صوته، وقالت بهدوء صادق:
ـ متقلقش… أنا كويسة .
سكت شعيب لحظة.
لحظة قصيرة، بس كانت كفاية إنه يعرف إن اللي بينهم بقى أكتر من شغل…
وأكتر من حماية.
وهو، من غير ما يقولها، كان مقتنع بحقيقة واحدة بس:
مروه تستاهل الأمان كله. والحب كله
وهو مستعد يدفع تمنه، مهما كان.
فى الجهه الاخرى عند محمد ومراد وعامر كانوا قاعدين وماسكين الملفات الوهمية
ـ برافوا عليك يا محمد كده نقدر نرفع قضيه عليه ونكسبها بالورق ده ونقول إنه غير امين وبيسرق الحسابات
اتكلم مراد بسخرية
ـ وانا اللى كنت فاكره شريف … لكن صحيح هيجيب منين الشرف
اتكلم عامر بنرفزه
ـ قصدك ايه
ـ ما اقصدش روح أسأل ابنك الفلوس اللى سارقها دى جابها منين انا دلوقتي عرفت الشركات دى جابها منين اكيد كان بيقلب الراجل اللى رباه واخد من وراه قرشين بدأ بيهم والله أعلم عمل ايه تانى وما خفى كان أعظم
اتكلم عامر بنرفزه
ـ اتكلم عدل يا محمد انت ومراد وبص لابنك هشان اللى شغال زيه زى اقل موظف في الشركه
ـ بكره لما كل حاجه ترجع هفتحله شركه على الاقل انا ابنى شريف
ـ أنت ابنك خايب وغيران من ابنى أنه بقى معاه كل حاجه وانتوا بتاخدوا المصروف منه
ـ من أمته بقى ابنك وانت تعرف عنه ايه ولا تكون فاكر أنه معتبرك أبوه أصلا
ـ فى الاول والآخر مكتوب على اسمى
بدأ الشجار بينهم وقرر عامر إنه ينبه سلطان بخطط أعمامه عشان ياخد احتياطاته
هو بقى يقلق منهم وبقى متأكد انهم لو مسكوا أى حاجة فى اديهم هيحرموه من نصيبه وهو مش أدهم ولا هيعرف يعمل معاهم حاجه
وفعلاً تانى يوم اتصل علمر بشعيب وبلغه كل حاجه دارت بينهم
وبين شعيب لابوه إنه اتفاجئ من كلامه وإنه مكنش يعرف خطتهم
فى نفس الوقت كان محمد ومراد بيضغطوا على هشان انه يكون عينهم فى الشركه وبيوعدوه إنه هيمسك مكان شعيب لكن هشام كان عارف انهم كدابين وعارف قدرات نفسه إنه استحاله يعمل اللى شعيب بيعمله لا هو ولا أهله وقرر انه يبلغ شعيب بضغط ابوه ومراد
فى بيت شعيي كان قاعد ومعاه ماهر وبيتكلموا عن الشركه وازاى يسيطروا على كل حاجه ومايدوش فرصه لاى حد من عمامه إنه يدخل فى حاجة
وبعد ما انتهوا من الكلام فتح ماهر مع شعيب موضوع ارتباطه بصفا
ـ بقولك يا شعيب عايزك تيجى معايا بعد بكره مشوار ضرورى
ـ فين
ـ بيت صفا عايز اتقدلها
فرح شعيب من قلبه لماهر
ـ بجد ألف ألف مليون مبروك وقعت واقف انت
بس قولى اقنعتها ازاى يا قادر
ـ مره واحده اعترفتلها بمشاعرى وطلبت اديها
ـ وهى وافقت على طول كده
ـ طلعت عينى الأول بس وافقت
ـ حلو اوى كويس معنى كده إن فى أمل ليه أنا كمان
ـ انل فى ايه
ـ مروه يا سيدي اختها
وبدأ شعيب يحكيله مواقفه مع مروه وموقف مروه منه
واتفاجئ شعيب برد ماهر
يتبع.. (رواية لعبة القلوب المحرمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.