رواية لحم ني الفصل الخامس عشر 15 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل الخامس عشر

البارت الخامس عشر

البارت الخامس عشر

اللهم اصلح لى شأنى كله و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين

15

لحم نى

البارت الخامس عشر

محمود : خلاص يا بابا ، انا هجيب عربية الصبح اخد الحاجة بتاعتها اوديهالها الشقة ، و هاخد شهد معايا عشان توضب حاجتها براحتها

مسعد : طب تمام ، و انا هاجى معاكم 😒

محمود و شهد بصوا لبعض بصدمة و بعدين محمود قال : طب و حضرتك هتيجى معانا تعمل ايه ، انت خليك هنا ، و احنا هنخلص و هنيجى على طول

مسعد : ازاى يعنى تبقى اختك بتفرش شقتها و انا مش موجود ، مش كفاية محرجين على منصف و اخواته كلهم انه يبقى حد منهم معاكم ، كمان انا .. هتحرجوا عليا انا راخر انى ابقى موجود معاكم

شهد بتردد : الحكاية مش كده خالص يا عمى

مسعد بامتعاض : اومال ازاى يا ست شهد

محمود : استنى انتى يا شهد ، انا هفهم بابا كل حاجة

مسعد : فهمنى يا سيدى

محمود : اصل الصراحة يا بابا ، زمايل شهد البنات كلهم هيبقوا موجودين ، و مش عاوزين اى رجالة معاهم عشان يبقوا براحتهم و هم بيفرشوا ، مانت عارف البنات بقى بيحبوا يهيصوا .. يغنوا .. يرقصوا .. كده يعنى

مسعد باستنكار : و انت بقى هتبقى وسطهم ازاى اومال ، و اللا انت مش حاسب روحك راجل يا سى محمود

محمود : و مين قال لك انى هبقى وسطهم

مسعد : انت مش لسه قايل انك هتروح مع اختك تساعدها

محمود : هساعدها فى شيل الشنط و توصيلها و بس ، لكن غير كده هبقى موجود على القهوة القريبة منها عشان لو احتاجتنى اجيبلها حاجة و اللا اساعدها فى شيل حاجة .. كده يعنى

مسعد : طب و ماله ، اقعد معاك على القهوة

شهد بحدة : ااه و ماله ، و منصف طبعا يعرف و ييجى هو كمان ، و بالمرة اصحابه و شلة الانس اياها و يفضحونى قدام اصحابى ، بقوللكم ايه .. انا عاصرة على روحى ليمونة و بالعافية بالعة الموضوع ده عشان خاطرك يا عمى ، لكن توصل بقى انى اتفضح قدام زمايلى 😒 ، احنا لسه على البر .. احنا نفضها سيرة احسن من دلوقتى و بلاها قلة قيمة و وجع دماغ

محمود و هو بيغمز لباباه : لا لا لا خلاص يا بنتى ماتتزرزريش كده ، و انت يا عم مسعد ، شهد عندها حق ، منصف لو عرف هيقلبها درمغة و احنا مش عاوزين وش و وجع دماغ قبل الاوان

مسعد باستسلام : مااشى ، اما اشوف اخرتها

محمود : اخرتها خير ان شاء الله

بعد شوية فى اوضة شهد ، محمود دخل لها و قال لها بعتاب : يعنى كان لازم ابية سيف يجيبك لحد هنا النهاردة يا شهد ، افرضى كان منصف شافكم و اللا بابا ركز مع اللى سايق .. كان يبقى ايه العمل ساعتها

شهد باعتذار : و الله يامحمود اتحايلت عليه ينزلنى بعيد و وافق فعلا ، بس جه ينزلنى لمح اتنين شكلهم مش مريح و زى ما يكونوا شاربين ، فقلق ، و خاف ينزلنى لا يضايقونى ، و صمم يجيبنى لحد الباب  .. و اهى الحمدلله انها رسيت على كده

محمود : الحمدلله فعلا انها جت على كده ، و عاوزك تعملى حسابك انى هصحيكى بدرى ، عاوزين ننزل بالشنط بتاعتك قبل سبعة الصبح

شهد : ايه 🙄 .. مش بدرى اوى كده

محمود : هو بدرى طبعا ، بس عاوزين ننزل قبل ما بابا يصحى ، و كمان مش عاوزين حد فى الحتة يتلم علينا و يتعمل دوشة و طبعا هنلاقى الف مين يعرض خدماته و مساعدته ، فمش عاوزين عطلة

شهد : عندك حق ، طب شفت عربية زى ما كنت بتقول و اللا اكلم سيف ييجيلنا

محمود : لأ .. ابوس ايدك ابعدى ابية سيف خالص عن الليلة دى ، كفاية بس يستنانا فى الشقة

شهد : اومال بس مين هيوصلنا الصبح بدرى كده

محمود بابتسامة واسعة: ماتقلقيش ، هبهرك ، انتى بس اتأكدى ان حاجتك كلها تمام ، و نامى على طول عشان ورانا بكرة يوم طويل

عند نورا روحت على البيت اللى كانت عايشة فيه مع خالتها حياة ، و اللى عايشين مع بعض من سنين ، و فتحت بمفتاحها و دخلت و هى بتقول بصوت عالى : انا جيت يا حياة

حياة جت من جوة على صوت نورا و قالت : حمدالله على السلامة ، و بعد ما عينها جت على فستانها قالت بسخرية : و ربنا مايقطعلنا عادة

نورا بضحك : تصدقى لسه قايلة الكلمتين دول للريس و هو بيوصلنى

حياة : انا نفسى اعرف انتى ايه اللى بينك و بين الافراح ، لازم كل مناسبة تبوظى فستان

نورا : الله .. و انا مالى يا لمبى ، ما الحاجات هى اللى بتقع عليا

حياة : و هو انتى مغناطيس يا بنتى ، انا مش فاهمة اشمعنى انتى اللى دايما بيحصل معاكى كده

نورا : و الله يا خالتى مانا عارفة

حياة بتهد/يد : بس ماتقوليش خالتى

نورا مسكت حياة من وشها و باستها جامد فى خدها و هى بتقول بمرح : احلى و احن خالة فى الدنيا كلها ، انا هروح اخد دش بقى احسن حاسة ان جسمى كله ملزق مطرح العصير

و لسه يا دوب بتتلفت عشان تمشى حياة قالت لها بحذر : ابوكى كان هنا

نورا وقفت فجأة و التفتت لها بحدة و قالت : و ايه اللى جابه المرة دى ، عاوز ايه

حياة بامتعاض : و انا ايش عرفنى ، لما جه مادخلتوش كالعادة عشان لوحدى ، و قلتله من على الباب انك مش هنا ، فقال لى انه هيجيلك تانى ، بس ماقالش امتى و لا ليه

نورا بتنهيدة : تفتكرى عاوز منى ايه المرة دى

حياة : يا خبر بفلوس .. بكرة يبقى ببلاش

نورا باستسلام : ماشى ، هروح اخد دش

نورا دخلت اخدت دش و خرجت ، لقت حياة واقفة مستنياها قدام الحمام و قالت لها بهمس : ابوكى برة و مصمم يشوفك

نورا بقلق : هو ايه الحكاية ، اول مرة تحصل انه يلح كده فى انه يشوفنى ، ييجى مرتين ورا بعض و فى نفس اليوم كمان

حياة : مش عارفة ، تعالى شوفيه و خلينا نخلص

نورا : ماشى ، بس خليكى معايا ماتسيبينيش معاه لوحدى ، انتى عارفة اننا بنشبط فى بعض بسرعة

نورا سحبت حياة معاها و راحت على مكان ما ابوها قاعد فى الصالة و قالت بتهكم : يا ترى انهى ريح طيبة جابتك عندنا النهاردة يا استاذ رفعت

رفعت : هى دى برضة ازيك يا بابا

نورا بسخرية : مابلاش انت ، و ياريت تدخل فى الموضوع على طول

رفعت : عيب يا نورا ، انا مهما ان كان ابوكى

نورا : ابويا مين ياترى ، ابويا اللى كان مشغلنى خدامة ليه و لمراته و بناتها ، و اللا ابويا اللى كان عاوز يبيع لحمى نى لصاحبة اللى اكبر منه عشان كام الف ، و اللا ابويا اللى كان عاوز يطلعنى من التعليم و لولا حياة هى اللى وقفت جنبى و ساعدتنى كان ربنا وحده اللى عالم بحالى من وقتها

فياريت بلاش جو الاخلاق ده عشان مش لايق عليك يا .. يا والدى ، فانجز و هات من الاخر و قول عاوز ايه

رفعت بتردد : عاوز فلوس

نورا : شطبنا ، يحنن

رفعت بانفعال : احترمى نفسك احسن لك و انتى بتتكلمى معايا هو انا جاى اشحت منك

حياة شدت نورا وراها و قالت : بالراحة يا ابو نورا ، و بعدين انت عارف ان مرتب نورا الجاى على اد اللى رايح ، و كفاية انها مابتطلبش منك مليم ، عاوز ايه منها تانى

رفعت : عاوز اجهز البت اللى هتتجوز و مامعاييش كفاية

نورا بصدمة : انت عاوز تاخد منى عشان تجهز بنت مراتك ، يا بجاحتكم

رفعت : و ايه يعنى ، الناس لبعضيها و بعدين ماهى فى مقام اختك

نورا بغضب : اختى .. اختى مين دى ، اختى اللى كانت بتقصلى شعرى و انا نايمة عشان مايبقاش شعرى اطول من شعرها ، اختى اللى كانت بتتعمد تأذينى و تحرقنى و تكهربنى ، اختى اللى كانت بتحرق لى هدومى بالمكواة عشان ماعرفش اروح المدرسة و ما اكملش تعليمى

اختى اللى كانت مطلعة عليا اقذر كلام ممكن يتقال على اى بنت لمجرد انى ما ابقاش احسن منها و كله بعلمك و تحت عينيك و انت فضلت ساكت و ما اتحركتش مرة واحدة تدافع عنى

انت هتفوق امتى بقى ، انا اللى بنتك مش هم ، اتقى الله ، دول لو ساحرين لك كان المفروض السحر ده اتفك من زمان .. فوق بقى حرام عليك ضيعتنى و جاى عاوز كمان تكمل عليا ليه .. اكلتهم لحمى نى من زمان .. و خلاص مابقاش فاضل حاجة تأكلهالهم ، لحمى خلص بالفتفوتة

رفعت بزهق : كل ده عشان بقولك تساعدينى فى جواز اختك

نورا بصريخ : ماتقولش اختك دى تانى ، انا ماليش اخوات ، ثم تعالى هنا و قوللى و انا مين يساعدنى ، مين يسندنى ، انت مش مكسوف و انت جاى تطلب منى اعمل كده ، نسيت مراتك عملت فيا ايه لما حياة غصبت عليا اجيلك رمضان اللى فات عشان اقول لك كل سنة و انت طيب ، نسيت لما وقفتنى على الباب و قالتلى ابقى تعاليله مرة تانية عشان عندنا ضيوف

نورا اتخنقت بالعياط و هى بتكمل كلامها و بتقول : و انت شفتنى و سمعتها ، و حتى مافكرتش تسلم عليا و اللا تقوللى عاملة ايه ، لو كنت ابويا بصحيح زى ما بتقول كنت قمت خدتنى فى حضنك و قلتلها ده بيت ابوها ، كان المفروض تقول لها ان ده بيتى قبل مايبقى بيتها ، كان المفروض تقول لها انى احق بكل نفس هوا فى قلب البيت ده منها هى و عيالها

لكن انت عملت ايه ، دورت وشك و كملت كلام مع ضيوفكم و اكنى شحاته و جاية طالبة حسنة فسيبتها لمراتك تتعامل هى معاها .. امشى يا بابا ، امشى ، انا استعوضت ربنا فيك و اعتبرت روحى يتيمة من زمان

رفعت : ايه يعنى هتتبرى منى يا نورا

حياة بزهق : و بعدها معاك بقى يا ابو نورا

رفعت : انا برضة اللى و بعدها معايا ، طب قوليلها هى انى ابوها و ان مايصحش اللى هى بتعمله ده

حياة : بقولك ايه ، انت جاى عاوزها فى خدمة و هى ماعندهاش امكانيات للخدمة دى

رفعت : اومال بتودى مرتبها فين ، ده انا عرفت انها بتكسب شئ و شويات

نورا بغضب : و انت مالك بكسب ايه و اللا معايا ايه ، هو انت حتى بتدفع جنية واحد فى اكلى و اللا شربى

رفعت : و ادفع لك ليه ، هى يعنى حياة هتكل بيكى و بلقمتك ، مانتى اكيد عايشة معاها من غير ولا مليم ، و اللا بتاخدى منها فلوس يا حياة

حياة بصدمة : انت مش ممكن تكون بنى ادم طبيعى ابدا

رفعت : اختشى يا حياة ، انا مهما ان كان جوز اختك

حياة : الله يرحمها و يسامحها ، كل بنى ادم بيبقى له غلطة ، و انت كنت غلطتها الوحيدة ، لا غلطة ايه ، انت كنت جريمتها اللى احنا شربنا تمنها ، امشى يا رفعت زى مابنتك قالتلك

رفعت : بقى كده يا حياة

حياة بحدة : و ابو كده كمان ، و يكون فى معلومك ، انا لو كنت بفتح لك بابى ، فكنت بعمل كده عشان خاطر نورا و عضم التربة ، لكن انت ماتستاهلش ان الواحد يبص فى وشك حتى بعد كده ، ياللا امشى و من غير حتى مع السلامة

رفعت : ماشى يا حياة ، ليكى روقة انتى و اللى متحامية فيكى و موقفاها وراكى دى

رفعت خرج و رزع الباب ، و حياة التفتت لنورا اللى مفحومة من العياط و قالت لها بحزم : بطلى عياط ، بتعيطى ليه ، مافيش حاجة جدت النهاردة غير انك لاول مرة بتتكلمى و بتقفى قصاده

يبقى ماتعيطيش ، روحى اغسلى وشك على ما اعمل لك كوباية عصير تروق دمك ، و اهو يبقى بدل اللى اندلقت على فستانك

نورا و هى بتمسح وشها باديها : لا ماهو جابلى غيره

حياة بترصد : هو مين ده اللى جابلك غيره يا نن عين خالتك

نورا باستغراب : و مالك اتحولتى كده ليه ، اول ما بتقوليلى كلمة خالتك دى بعرف انك ناويالى على نية

حياة سحبت نورا من ايدها قعدتها قصادها على الكنبة وقالت : من غير رغى كتير ، مين اللى جابلك عصير غير اللى اندلق

نورا : اخو علية زميلتى

حياة : و اشمعنى يعنى ، هو اللى دلق عليكى العصير و اللا ايه

نورا : الصينية ميلت من ايديه و لبست فى وشى ، و بعد الاعتذارات و الذى منه راح جابلى كوباية تانبة غيرها

حياة : و شكله ايه بقى اخو زميلتك ده

نورا : اخضر و بأستك من فوق

حياة بغيظ : انتى ليكى نفس تهزرى

نورا : اصل هيبقى شكله ايه بس يا حياة ، راجل ، هيبقى شكله ايه يعنى ، و بعدين انتى عارفة انى مابعرفش اوصف حد

حياة : اقصد يعنى .. كبير .. صغير ، طويل .. قصير ، تخين .. رفيع ، بشنب من غير شنب ، كده يعنى

نورا : شنب ايه و دقن ايه .. و انا مالى يا حياة ، هو انا هتجوزه

حياة بتنهيدة : و فيها ايه يعنى ، يابنتى نفسى اتطمن عليكى قبل ما اموت

نورا بزعل : اخص عليكى يا حياة ، انتى عارفة انى مش بحبك تقولى كده ، ربنا يخليكى ليا و لا يحرمنيش منك ابدا

حياة : ان شاء الله لا يحرمك و لا يحرمنى ، بس يا بنتى برضة انتى محتاجة لراجل يسندك

نورا باعتراض : و هيسندنى ازاى بقى الراجل ده ان شاء الله

حياة : يعنى انتى مش شايفة ابوكى بيعمل ايه مع مراته ، مانفسكيش يبقى لك راجل يبقى كده معاكى

نورا بقرف : انا يوم ما افكر انى اغلط و اتجوز يا حياة ، هتجوز راجل يبقى لى راجل بجد ، مش شورابة خورج

حياة بتنهيدة : اسمعى يا نورا ، انا طول عمرى كنت عاملة زيك كده ، قافلة بابى فى وش كل الرجالة و انا شايفة انى مش محتاجالهم فى حاجة و ان البعد عنهم غنيمة

و قلت اعيش بكيفى لا راجل يتأمر عليا و لا يتحكم فيا و لا حتى يشيلنى ذنوب لو زعلته غصب عنى

وادينى اهو قدامك لولا ان ربنا بعتك ليا ، كان زمانى النهاردة اتجننت من وحدتى ، و ماكنتش لقيت غير الحيطان اتكلم معاها

لكن انتى يا حبيبتى ، يوم ما انا امشى هيفضل لك مين بعد ربنا ، الونس مهم يا بنتى ، افتحى بابك و يوم ماتلاقى حد ابن حلال قدامك ماترفضيش و تنشفى دماغك زى عادتك ، عاوزة اتطمن عليكى و عشان خاطر امك راخرة تتطمن عليكى

نورا بزعل : مابحبكيش تتكلمى كده يا حياة ، بتخوفينى من بكرة ليه

حياة ضمتها فى حضنها و قالت : قليل من الخوف لا يضر يا قلب حياة ، شوية الخوف دول هيفتحوا عينيكى على اللى انتى مصممة ماتشوفيهوش ، فكرى يا حبيبتى فى كلامى ، انا عاوزة مصلحتك

نورا بتسليم : حاضر يا حياة .. هفكر

تانى يوم الصبح الساعة ستة ، كان محمود و شهد واقفين بالحاجة كلها فى مدخل البيت بتاعهم ، و شهد اتفاجئت بعربية ناجى وقفت قدامهم و نزل ناجى ساعد محمود انهم يحطوا الحاجة فى العربية و خلال دقايق كانوا خرجوا من الحتة كلها

فى العربية شهد قالت لناجى باهتمام : يا خبر يا استاذ ناجى ، حضرتك جاى بنفسك تاخدنا

ناجى : اشمعنى انتى معاكى محمود ، انا كمان لازم ابقى مع سيف ، انتى ناسية انه اخويا و صاحبى و اللا ايه

شهد بامتعاض : مش جاى عشانى يعنى

ناجى بضحك : لا طبعا عشانكم انتم الاتنين ماتزعليش كده

شهد : كتر خيرك و الله تعبناك معانا

محمود : مش قلتلك هبهرك

شهد : من ناحية تبهرنى ، فانت ابهرتنى فعلا

ناجى بمرح : لا الابهار اللى على حق لسه ماجاش وقته

شهد :  استر يارب ، انا بقلق من المفاجآت

ناجى : انا من يوم ماعرفتك و انتى يا خايفة يا قلقانة ، ايه يابنتى الرعب ده

شهد بنبرة حزن : لو عرفت دنيتى ماشية ازاى ، ماكنتش استغربت

ناجى بتفهم : كلنا بنمر باوقات زى كده ، بس الشاطر اللى يتعلم من اللى بيحصل له من غير ما يحط  نفسه جوا قالب مايعرفش يخرج منه بالشكل ده

محمود : و الله بقول لها الكلام ده على طول ، بس هى مش عاوزة تتفائل

ناجى : ده وجود محمود فى ضهرك لوحده كفيل انه يخليكى تتفائلى عشر سنين لقدام

شهد بابتسامة : فى دى عندك حق

ناجى : انا عندى حق فى كله ، بس انتى اللى مش عاوزة تقتنعى

شهد لقت ناجى وقف فى مكان و هى مش فاهمة هو وقف ليه ، و قبل ما تسأل لقت اللى بينقر لها على ازاز شباكها ، و لما التفتت لقت علية و نورا و كمان حياة و فتحوا الباب و ركبوا كلهم ، و رغم ضيق المكان الا ان نورا قعدت على رجل شهد و هى بتقول لها بمرح : بما ان انتى اللى مصحيانا من الفجر كده ، يبقى هقعد على رجلك انتى

شهد و هى بتحاول تتنفس : يابنتى طب ادينى فرصة اسلم على حياة دى واحشانى اوى

حياة بمرح : هنسلم و نبوس كلنا بس اما نوصل

علية : طب و انا يا ست شهد ، ما وحشتكيش ، ده انا مالحقتش استريح ساعتين على بعض من امبارح ، و جيتلك على جناح يمامة

شهد بضحك : مش كانت على جناح السرعة

علية و هى بتحط صباعها على راسها : يابنتى بالعقل كده ، هى السرعة ليها جناحات .. لا طبعا ، لكن اليمام له

شهد : عندك حق برضة

حياة : ما تشغلنا حاجة فريحى كده يا ناجى خلينا ننبسط

و قبل ما حد يرد كانت حياة بتزغرد زغرودة عالية و رنانة خلت شهد عيونها دمعوا من الفرحة

و لما نورا اخدت بالها وكزتها بكوعها و قالت : مش عاوزين نكد الله يباركلك ، مش كفاية الريس هيخصملنا اليوم النهاردة

شهد بصت لناجى فرفع لها اكتافه و قال : ماتبصليش كده انا اول واحد فيكم اتخصملى ، بس ماتقلقوش ، انا حاسس ان عمى ان شاء الله هيحن علينا و يرجع فى كلامه

شهد : طب ماكانلوش لزوم يا جماعة انا برضة مايرضينيش ، و بعدين كده القسم هيبقى فاضى

نورا : لا ماتقلقيش ، هانى قال انه هيفضل مع الريس لحد ما يتطمن ان كله تمام و مافيش مشاكل فى المطبعة و هيحصلنا على طول

ناجى وقف بالعربية و قال : وصلنا .. اتفضلوا

حياة زغردت تانى و هى نازلة من العربية فشهد قالت لها : الدنيا بدرى يا حياة و الناس نايمة لا حد يتضايق من الجيران

حياة : عندك حق ، خلاص نصبر شوية مافيهاش حاجة

طلعوا كلهم على شقة سيف  اللى لقوه فاتح باب الشقة و فى انتظارهم ، و محمود و ناجى طلعوا الشنط و الحاجة بتاعة شهد حطوها فى الشقة اللى كانت تقريبا كل حاجة موجودة فيها ، بس محتاجة لمسة نسائية تحولها لشقة عروسة

و بعد السلامات ، سيف قال لهم : انا محضر فطار من اللى قالوا عليه ، تعالوا نفطر قبل ما يبرد و بعد ما نشرب الشاى نسمى الله و نشوف هنعمل ايه

و فعلا فطروا كلهم مع بعض فى جو مليان مرح و كانت حياة قايمة بدور ام العروسة

فابتدت توزع الادوار على كل واحد فيهم هيعمل ايه ، و اول ما الساعة جت عشرة ، ابتدت الزغاريد تملى المكان ، و نورا شغلت التليفون بتاعها على اغانى الافراح  و طول الوقت و هم شغالين كانت البنات عاملة جو جميل خلى شهد مبسوطة جدا

لكن كانت المفاجأة الاحلى بالنسبة لها .. لما اتفاجئت بسامى و هانى رايحينلهم بعد الضهر و معاهم غدا و هدايا فناجى قال لسامى بهزار : انت خدت الفلوس اللى خصمتهالنا و جبتلنا بيها غدا و اللا ايه

سامى ضحك و قال : ااه طبعا اومال انت فاهم ايه ، الغدا و الهدايا كمان على حسابكم ، اومال انا هتدبس لوحدى و اللا ايه

نورا : طب تصدق فكرة حلوة ياريس ، خليكى فاكرة يا شهد انتى و استاذ سيف ، هديتكم وصلتلكم خلاص

سيف بضحك : لا كده فى ظلم ، المفروض اننا اتنين مش واحد هتضحكوا علينا بهدية واحدة و اللا ايه

علية : فى دى عنده حق ، المفروض يا ريس كنت خصمتلنا يومين مش يوم واحد و جبت هديتين مش هدية واحدة

نورا بصوت عالى : حد يشيل البت دى من قدامى

شهد بحب : و الله يا جماعة انا ما عارفة اقول لكم ايه ، انتو بجد النهاردة فرحتونى جدا

سامى : طب ياللا خلونا ناكل لنا لقمة مع بعض قبل الاكل مايبرد احسن انا واقع من الجوع

بعد ما خلصوا كل حاجة ، نزلوا مع بعض من الشقة و سيف اخد معاه بدلة الفرح بتاعته و نزل معاهم بعد ما سامى و ناجى صمموا انه يروح يبات معاهم فى بيت سامى بعد ما يوصل شهد و محمود ، عشان الشقة تفضل على جمالها و رونقها

و سيف وصل شهد و محمود لاقرب مكان و سابهم يكملوا لحد البيت و راح هو بعد كده على بيت سامى و اول ما محمود و شهد وصلوا الحتة بتاعتهم .. اتفاجئوا ان مسعد و منصف الاتنين قاعدين قدام باب البيت من تحت ، فشهد قالت لمحمود بقلق : هو فى ايه ، ايه اللى مقعدهم بالشكل ده

محمود : ياخبر بفلوس دلوقتى يبقى ببلاش

سهد : شكلهم مايطمنش

محمود : حاولى ماتحتكيش بيهم خالص

كملوا طريقهم و اول ماوصلوا قدامهم منصف قام وقف و قال : حمدالله على السلامة ، كنتى فين يا عروسة

شهد مسكت فى محمود باستنجاد و ما اتكلمتش ، فمحمود قال : فى ايه يا منصف

مسعد بترصد : رد على خطيب اختك و انطق و قول كنتم فين

محمود : و ما انت عارف من امبارح احنا كنا فين

منصف بغضب : كداب يا محمود

محمود بحدة : هو فى ايه

مسعد قام شد محمود من دراعه بغضب و قال : فيه ان انت و الحلوة اختك بتستغفلونا ، و ماحدش فيكم هوب ناحية الشقة بتاعة منصف طول اليوم ، انا بقى عاوز اعرف كنتم فين طول النهار ، و خدتوا شنطها و حاجتها و وديتوها فين يا محمود 😡

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق