رواية لحم ني الفصل الثاني عشر 12 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل الثاني عشر

البارت الثانى عشر

البارت الثانى عشر

اللهم اجعلنى من عبادك الشكور

12

لحم نى

البارت الثانى عشر

سامى : الحق نفسك يابنى و بلاش الزمن ياخذك و يجرى بيك اكتر من كده

ناجى : كل شئ و له اوان يا عمى ، و انت عارف ان الموضوع ده بالذات قسمة و نصيب

سامى : طب مش يمكن نصيبك قدامك و انت اللى بتعاند روحك و مش عاوز حتى تصارح نفسك باللى انت عاوزه

ناجى : اصارح روحى بايه بس ، انت تقصد ايه و مين بالظبط

سامى بتهكم : اقصد علية

ناجى بتوتر: مالها علية بس بكلامنا ده

سامى : مش واخد بالك انك مهتم بيها بزيادة

ناجى : عادى يعنى ، و ماتنساش انها لسه جديدة وسطينا و محتاجة تفهم و تتعلم

سامى: ايوة .. بس انا من يوم ما كنت مرتبط بلبنى ماشفتكش بتهتم باى بنت بالشكل ده ، و لو احساسى ده مظبوط تبقى فعلا المرة دى عرفت تختار صح ، علية شكلها محترمة و متدينة و جريئة فى الحق ، و الحاجات دى بالذات كانت نقطة الخلاف اللى بينك و بين لبنى وقت ارتباطكم ببعض

ناجى كان بيسمع سامى و هو ساكت و واصح عليه ان زى ما يكون الكلام على هواه ، فسامى أبتسم و قال بحماس : ايه رايك بقى نلحق نخطبهالك قبل ما ممدوح يسافر ، لانه لو سافر .. حلنى بقى على مايقدر ينزل اجازة تانى

ناجى بحيرة : ايوة ، بس مش شايف ان كده ممكن يبقى فيها تسرع اوى ، مهما كان ده ماعداش اسبوع حتى عليها معانا

سامى : يابنى الرؤية الشرعية بتبقى ساعة زمن او اقل كمان

ناجى بقلق : بس ممكن تكون مرتبطة مثلا او ممكن حتى ما اعجبهاش

سامى : نبقى برضة مش هنخسر حاجة ، سيبنى اجس نبض ممدوح و نشوف ربنا كاتبلنا ايه

سيف كان قاعد مع محمود اخو شهد فى كافيتريا المجلة ، بعد مامحمود صمم ان شهد ماتبقاش معاهم و انه يقعد مع سيف على انفراد

سيف حس ان فى حاجة كبيرة ورا اصرار محمود بانه ينفرد بيه و تصميمه كمان ان شهد ماتحضرش كلامهم فقال لمحمود بقلق : هو فى ايه يا محمود ، هو حصل منى حاجة ضايقت منى شهد او اشتكتلك منى مثلا

محمود نفى بسرعة و قال : ابدا و الله يا ابيه سيف ، و بعدين انت عارف انا بحبك و بحترمك اد ايه

سيف : اومال ايه الحكاية .. قلقتنى

محمود : كل الحكاية انى عاوزكم تتجوزوا بقى ، و كقاية انتظار لحد كده

سيف بتنهيدة راحة : انت بتتكلم جد ، هو ده اللى عاوزنى فيه ، ده انا دماغى راحت لحتة تانية خالص

محمود : راحت لفين يعنى

سيف : الصراحة اعتقدت لوهلة ان ممكن تكون شهد غيرت رايها فى موضوع ارتباطنا و محرجة منى و عشان كده انت اللى جاى تتكلم معايا

محمود بابتسامة : تبقى لحد النهاردة ماتعرفش شهد بتحبك و بتقدرك اد ايه

سيف : احيانا بخاف لا يكون الحب و التقدير ده لسيف الصحفى مش لسيف الانسان خصوصا يعنى ان برضة مش هقدر انسى ان فى فرق سن بيننا مش قليل

محمود : الفرق اللى بينكم ماهواش الفرق الشاسع ابدا ، و عموما .. انا متأكد ان شهد بتحبكم انتم الاتنين .. سيف الصحفى و الانسان مع بعض

سيف : انت عارف طبعا انى بتمنى ان الجواز يتم النهاردة قبل بكرة ، بس ياترى ايه اللى جد للاستعجال ده و بالشكل ده

محمود : هو فعلا لازم الجواز يتم النهاردة قبل بكرة ، و اللى جد ان بابا مصمم يكتب كتابها على منصف ابن عمى الاسبوع اللى جاى

سيف بغضب : ازاى يعنى الكلام ده ، ماهو عارف ان انا و شهد متفقين على كل حاجة

محمود : بس ماتنساش ان عمره ما قال انه موافق

سيف : يقوم يجبرها تتجوز حد تانى و هو عارف انها رافضاه و مش موافقة عليه

محمود : انا مش جاى عشان نتناقش فى اللى بابا عاوز يعمله ، انا جايلك نقرر اللى احنا هنعمله ، انا روحت للمأذون و عرفت منه الورق المطلوب و اتفقت معاه اننا هنروحله بكرة مع بعض و احنا معانا كل الحاجات دى

هنكتب الكتاب ، و اخر الاسبوع نعمل حفلة صغيرة على ادنا نعلن فيها جوازكم و تاخدها على بيتك

سيف بفضول : طب و والدك

محمود و هو بيبص لبعيد : بعد ما اتطمن على شهد انها بقت خلاص فى بيتها ، انا هيبقى ليا معاه واقفة تانية

ممدوح كان قاعد مع شاكر والد اميرة بيتفقوا مع بعض على تفاصيل يوم الزفاف ، و كانت اميرة قاعدة معاهم ، فشاكر قال : بس يا اولاد كان نفسى يتعمل فرح كبير افرح فيه باميرة ، ده انا ماعنديش غيرها

اميرة : حبيبى ما انت برضة هتفرح ، و بعدين الاقتراح ده كان اقتراح غادة و لقيته نفس تفكيرى فوافقت عليه فورا ، و ممدوح صمم انه ياخد موافقتك قبل اى اجراء

ممدوح : انا مقدر ان اميرة بنتك الوحيدة و ان الحكاية دى ممكن تضايقك ، و عشان كده صممت انى اخد مباركتك و تأييدك

اميرة : يا بابا ، حضرتك عارف انى طول عمرى رايى فى الافراح انه مش اكتر من تضييع وقت و فلوس ، اللى عاوز يفرحلى و يفرح معايا هيفرحلى و يفرح معايا سواء عملت فرح فى فندق سبع نجوم او على سطوح بيت فى حارة و اللا زقاق

شاكر: ايوة يا اميرة ، بس يا بنتى التجار و الجيران و الناس هنعمل معاهم ايه

اميرة قعدت جنب شاكر و حضنته و قالت : قاعة المسجد كبيرة و تساع كل الحبايب ، و احنا هنضم الساعة بتاعتنا على الساعة بتاعة غادة فهيبقى معانا وقت كفاية اننا نستقبل كل حبايبنا ، اما بقى بخصوص الفرح و القاعة ، فانا و ممدوح اولى بفلوسهم ، هنقضى بيهم شهر عسل تفضل ذكراه معانا العمر كله

شاكر : و انتو حاملين هم الفلوس ليه بس ، ما خير ربنا كتير و الحمدلله

اميرة : يا بابا يا حبيبى انت اكيد عارف و فاهم ان الناس مهما عملت لازم هيطلعولك عيب او ينتقدوا حاجة ، يبقى على ايه ، انا اللى عاوزة افرح و انبسط بطريقتى

شاكر بجدال : طب مابرضة الفرح هتفضل ذكراه معاكم العمر كله ، انا مش عاوزك بعد كده تحسى انك اتحرمتى من حاجة قللت فرحتك يا بنتى

اميرة باست باباها من خده بحب و قالت : انا فرحتى هتبقى كاملة لان انت اللى هتسلمنى بايدك لممدوح ، بعد كده كلها شكليات فارغة

شاكر بقلة حيلة : براحتكم يا بنتى ، افرحوا بالطريقة اللى انتم حابين تفرحوا بيها ، انا كل اللى يهمنى سعادتك انتى و بس

اميرة مدت ايدها لباباها بمرح ورته الدعوة اللى اختارتها هى و ممدوح و هى بتقول : طب قول لنا بقى رايك فى كارت الدعوة اللى اختارناه ، فباباها شافها و قراها و قال بذهول  : انتو محددين كل حاجة و جايين تعملوا انكم بتاخدوا رايى

ممدوح بنفى : ابدا و الله يا عمى ، احنا بس اختارنا و قررنا الصيغة و خدناها كعينة ناخد راى حضرتك فيها ، و اتفقنا لو حضرتك اديتنا مباركتك هروح المطبعة على طول اطلب الكمية كلها لينا و لاحمد و غادة كمان ، احنا يادوب اختارنا و دفعنا عربون

شاكر بابتسامة رضا : ماشى ، و عموما الكارت حلو اوى ، ربنا يتمم لكم بكل خير

ممدوح : تمام ، يبقى هروحلهم اطلب باقى الكمية و كمان الحق احجز لشهر العسل قبل ما الاجازة تطير

شاكر : كويس انك فتحت الموضوع ده ، انا كنت عاوز اخد رايك فى موضوع كده بخصوص سفرك

ممدوح : خير يا عمى .. اتفضل

شاكر بص لاميرة و قال لها : ماتعمليلنا فنجانين قهوة حلوين كده من ايديكى يا اميرة

اميرة بمشاكسة : احنا فينا من توزيع ، عموما حاضر ، بس يا ترى عاوزينها بسرعة و اللا على نار هادية

شاكر ضحك و قال : انتى و ذكائك بقى

اميرة : ماشى ، هسيبكم نصاية و ارجعلكم بالقهوة

بعد ما اميرة سابتهم ممدوح بص لشاكر بفضول و قال : خير يا عمى

شاكر : خير يا ابنى ، بس عندى ليك سؤال الاول

ممدوح : اتفضل اسأل

شاكر : ماتعبتش بقى من الغربة طول السنين دى

ممدوح : و مين مابيتعبش من الغربة ، بس شغلى ، هعمل ايه

شاكر : يعنى لو جاتلك فرصة شغل هنا كويسة و بدخل كويس ممكن تستغنى عن السفر

ممدوح بسخرية : انهى شغل ده اللى ممكن الاقيه دلوقتى و يوفر لى دخل يعيشنى زى مانا عاوز ، و بعدين ماتنساش انى مصارح حضرتك ان الشقة انا واخدها بالقسط و لسه قدامى خمس سنين على ما اقدر اسدد كل اقساطها

شاكر : مش ناسى ابدا ، بس برضة مش عاوزك تنسى ان سفرك بعد الجواز بشهر واحد هيبقى مجهد جدا ليك و لاميرة

ممدوح باستغراب : و ايه اللى جد يا عمى لكلام حضرتك ده ، انا مصارح حضرتك بكل الكلام ده من البداية ، و ما خدعتكش ابدا

شاكر بهدوء : حيلك عليا بس يا ابنى و بهدوء ، انا كل الحكاية ان جاتلى فكرة لو عجبتك هتوفر عليك و على بنتى حرمانكم من بعض

ممدوح بفضول : فكرة ايه دى .. مش فاهم

شاكر : طبعا انت مش محتاج انى احكيلك على حالتى الصحية ، و ظروف مرضى

ممدوح بتعاطف : ربنا كريم يا عمى ، و قادر انه يشفيك فى لحظة ان شاء الله

شاكر : و نعم بالله ، بس انا خايف انى يوافينى الاجل و اميرة هنا لوحدها او لو حبت انها تسافر لك فى اى وقت اموت و انا لوحدى و هى بعيد عنى ، و عشان كده انا فكرت انك ممكن تفضل هنا ماتسافرش تانى و تشتغل معايا فى المعرض

ممدوح : ايوة ، بس انا هفهم ايه فى شغل المعرض

شاكر : و انت يعنى كنت بتفهم ايه فى شغلك برة ، ما كله جه بالتمرين و التدريب

ممدوح بتردد : عندك حق ، بس برضة انا عندى التزامات و احلام ، و شغلى برة انا قدرت انى اوصل فيه لمكانة كبيرة ضمنت لى مستقبل كبير

شاكر : و انت معايا برضة هضمنلك ده باذن الرحمن ، لانى قررت انك لو وافقت .. انى ادخلك معايا شريك فى المعرض

ممدوح : ازاى الكلام ده ، انا ما املكش حاليا اى امكانيات تأهلنى انى اعمل كده

شاكر : تملك مجهودك

ممدوح برفض : لا يا عمى سامحنى ، انا ما اقبلش ابدا حاجة زى دى ، و مش ممكن ابدا ابص لفلوسك او فلوس اميرة

شاكر : انت ليه اخدتها بالشكل ده

ممدوح : اومال اخودها ازاى بس

شاكر : تاخدها انى وثقت فيك و اديتلك بنتى ، اللى تبقى روحى ، و عشان كده عاوزك تفهم شغلى ماشى ازاى عشان تقدر تحافظ لها على مالها بعد ما اموت

ممدوح : ربنا يديك طولة العمر

شاكر : يا ابنى حتى لو كان ، عمرى ما هعيش اد اللى عيشته ، و انا كل اللى طالبه منك انك تطمنى على اميرة و مالها قبل ما اموت

ممدوح : حتى لو انا وافقت على اللى حضرتك عاوزه ده ، ماينفعش ما ارجعش شغلى هناك ، الكلام ده له اجراءات لازم تتعمل ، و كمان انا ليا هناك حقوق لازم اخودها

ساكر : طبعا انا فاهم كل ده ، بس لما تسافر و تسيب مراتك شهر و اللا اتنين مش زى ماتسيبها بالسنة و الاتنين

عاوزك تبقى معاها و جنبها ، و لما ربنا يرزقكم بحتة عيل و اللا اتنين يلاقوكم انتم الاتنين ملمومين حواليهم و بتربوهم سوا ، و كمان البيت اللى ناوى تبنيه ده .. مش محتاج متابعة و اهتمام ، ماينفعش تسيبه لابراهيم لوحده ، مهما ان كان ماعندوش خبرتك

ممدوح سكت شوية زى ما يكون بيفكر فى كلام شاكر و قال اكنه بيكلم نفسه : هو انا ليه فجأة كده حسيت انى فعلا مش عاوز اسافر تانى

شاكر بتنهيدة : لان الغربة اكلتك يا ابنى ، ياما شباب و رجالة متغربين عشان لقمة العيش و هم بيتمنوا ان غربتهم دى تنتهى و يرجعوا من تانى وسط اهلهم ، لكن للاسف مابيقدروش ، الغربة بتفضل تاكل فى لحمهم و صحتهم لحد اخر رمق ، لكن انت ربنا بعتلك فرصة للخلاص ، امسكها جامد و اوعى تضيعها من ايدك ، و خليك فاكر ان لولا ثقتى فيك و فى اختيار اميرة ، ماكنتش ابدا عرضت عليك عرض زى ده و لا اشيلك الامانة دى كلها فوق كتافك ، فعاوزك تفكر كويس و انت حاطط مصلحتك و مصلحة بنتى قدام عينيك

ممدوح : حاضر يا عمى ، ادينى فرصة افكر و ان شاء الله هرد عليك اول ما اوصل لقرار

شاكر : طيب فى موضوع تانى برضة حابب اخد رايك فيه و رد عليا براحتك وقت ماتحب

ممدوح : خير يا ترى

شاكر : فكرة شركة المقاولات اللى انت ناوى تديها البيت بتاعكم عشان تهده و تبنيه عمارة تاخد نصها ، ايه رايك لو استبدلناها بمقاول او شركة مبانى يبنوها و بس من غير شراكة

ممدوح : مش فاهم ، طب هيبنوها ليه من غير مايستفيدوا

شاكر : استفادتهم هتبقى فى المقابل اللى هيطلبوه نظير عملهم و بس لانهم مش هيدفعوا حاجة من جيبهم

ممدوح : طب و هجيب التكاليف منين ، دى محتاجة مبلغ كبير جدا

شاكر : ايه رايك لو انا اسلفك المبلغ ده ، و تبقى تردهولى بطريقة و على مدة مش هنختلف عليهم ، بس نص العمارة انت اولى بيهم من شركة المقاولات دى

ممدوح بتردد : ايوة .. بس ماما و اخواتى ممكن …

شاكر : تقصد ممكن يرفضوا يعنى

ممدوح : او يعتقدوا انى طمعان

شاكر : بسيطة ، اعرض عليهم كلامى و شوف رايهم ، رغم ان العقل بيقول ان كده احسن للكل ، على الاقل مالكم هيفضل لكم لوحدكم طول العمر

ممدوح : طبعا هو عرض مغرى جدا ، بس قبل ما اخد اى قرار ، لازم ارجع لماما و اخواتى و اعرف رايهم

شاكر : ماشى يا ابنى اللى تشوفه و انا تحت امرك

اميرة كانت بتوصل ممدوح للباب فقال لها : عاوزك تيجى معايا بكرة الصبح للصايغ بتاعك عشان يعملى حاجة ماما طالباها منى

اميرة : ماشى ، و انا عاوزاك تفكر كويس فى العرض بتاع بابا

ممدوح : انتى كنتى عارفة انه هيفاتحنى فى الموضوع ده

اميرة : الصراحة لا ، بس سمعته و هو بيتكلم معاك

ممدوح : طب و انتى ايه رايك

اميرة : المفروض القرار يبقى طالع منك انت

ممدوح :  بس احنا هنبقى شركا فى حياتنا مع بعض ، فعلى الاقل اعرف رايك

اميرة : انا مش هقول لك توافق و لا ترفض ، انا هقول لك انى كل ما كنت بفتكر انك هتسيبنى لوحدى فى بيتنا بعد ما نتجوز و تسافر من تانى ، كان قلبى بيوجعنى ، و بحس بخوف من حاجة انا مش عارفاها ، فياريت و انت بتفكر .. تعرف ان بعدك عنى مش هيبقى سهل ابدا ، فياريت تاخد قرارك و انت حاطط الكلام ده قدام عينيك

ممدوح : حاضر يا اميرة ، اوعدك انى افكر فعلا بجدية

عند غادة و علية .. كانوا رجعوا البيت بعد ما اشتروا معظم الحاجات اللى ناقصة غادة و علية كمان اشترت الفستان اللى هتحضر بيه الفرح ، و ممدوح و هو راجع من برة لمح النور بتاعهم قايد ، فرن الجرس ، و علية فتحت و رحبت بيه و قالت : اهلا يا حبيبى تعالى ، ده احنا لسه راجعين من ربع ساعة بس

ممدوح : و ياترى اتوفقتم فى الحاجات اللى كنتم عاوزين تجيبوها

علية بارهاق : ده طلع ان الجواز ده متعب بشكل ، ده انا اتهديت

غادة بامتعاض : اتهديتى من يوم ، اومال بقى لو بننزل نختار عفش و ستاير و رفايع و الذى منه كنتى عملتى ايه يا ست علية

علية : لا ياختى انا ماليش فى الفرهدة دى ، هو كده حلو اوى

ممدوح : طب و هو انتى مش محتاجة اى حاجة خالص من الكلام ده يا غادة

غادة : الحقيقة احمد جايب كل حاجة ، انا بس جيبت حاجتى الشخصية

ممدوح : بس برضة زى ما اتفقنا حددى اليوم اللى تروحى فيه تبصى على الشقة عشان لو ناقصك حاجة و كمان توضبى حاجتك اللى هتوديها ، و ماما هتيجى معانا

غادة بصت له و ماعلقتش فكمل كلامه و قال : هى عاوزة تيجى و بتحاول تصلح علاقتها بيكى ، انا مش هدافع عنها ، بس هقول لك سيبى جسر بينك و بينها ، ماحدش عارف بكرة ممكن يحصل فيه ايه

و كمان عشان خاطر شكلنا قدام احمد و والدته و عمه

علية : ممدوح عنده حق يا غادة ، و اعتبريها تجربة ، و لو حصل اى حاجة او قالت اى كلمة ضايقتك يبقى نعتبرها فرصة و عدت

غادة باستسلام : ماشى ، اللى تشوفوه

ممدوح : تمام ، شوفى و بلغينى ، عشان كمان اميرة هتيجى تشوف الشقة و توضب حاجتها ، فعاوز احدد معاها اليوم بتاعها عشان برضة تبقوا مع بعض ، لانها هتبقى معانا برضة عند احمد

غادة بابتسامة : ربنا يخليكم ليا و مايحرمناش من لمتنا حوالين بعض ابدا

علية بامتعاض : و الله انتو مفتريين ، انتو تتجوزوا و تتهنوا و انا اللى هيطلع عينى

ممدوح بضحك : يابنتى ده لمصلحتك .. صدقينى احنا بنعمل فيكى ثواب

علية : كل المرمطة دى و ثواب ، اومال لو عقاب كنتو تعملوا ايه

غادة : مش بندربك و نديكى خبرة

علية : لا ياختى خليهالكم متشكرين ، ده من يوم و حاسة انى هلكت

غادة : خدى بالك .. كله سلف و دين ، و كل ده هيتردلك بعدين

علية : ماهو ده اللى مصبرنى عليكم الصراحة

تانى يوم فى بيت ناجى ، كان موجود سيف و شهد اللى سامى صمم يخلى كتب كتابهم فى بيته مش فى مكتب المأذون ، و كان طقم الصحفيين بالكامل موجود

و انكتب الكتاب و كان محمود وكيل شهد فى العقد ، و سامى و ناجى شهود ، و شهد كانت عازمة صاحبتها الوحيدة سماح ، و نورا و علية مع سماح عملولها جو حلو فرحوها بيه ، و هى حاولت تتناسى انها برغم كل ده ، الا انها تعتبر هربانة من جوز مامتها و بعيد عن كل جيرانها

كانت حزينة من جواها و هى موجوعة وحاسة بيتمها و وحدتها و انقطاعها عن كل اللى بتحبهم و بيحبوها ، و كان ماليها احساس ان برغم كل اللمة اللى حواليها الا انها اكنها بتتجوز فى السر ، و سيف رغم انه ما اتكلمش و لا علق ، الا انه كان حاسس بوجعها ده ، بس كل اللى قدر يعمله انه حاول يفرحها بكل اللى قدر عليه

اشترالها شبكة رقيقة .. يمكن ماتكونش غالية و لا قيمة ، بس ذوقها عجب الكل و اولهم شهد اللى ماكانتش حاطة فى دماغها اصلا ان ده ممكن يحصل ، و عشان كده فرحت بيها جدا و شكرت عليها سيف بجملة واحدة لما قالتله : شكرا بجد على كل اللى عملته عشان ابقى معاك

سيف بصلها بحب و قال : انا اللى بشكرك انك ما اتخليتيش عنى و لا عن حلمى بانك تبقى مراتى ، مبروك علينا احنا الاتنين ، و كلها كام يوم و تبقى فى بيتى

نورا قربت منهم و قالت لهم بمرح : انا حقيقى اشهد لشهد انها استاذتنا كلنا فى التصوير ، بس انا باخد شوية صور سيليالزم و انا بتدوسنى الاقدام ما اقوللكوش ، ياللا ابتسامة حلوة عشان صورة العدد يا حلوين

صورتهم كذا صورة و هم اختاروا منها واحدة للنشر ، و بعدها سامى قرر انهم يتصوروا صورة جماعية مع العرسان تنزل مع صورتهم فى الجريدة مع تهنئة بخبر جوازهم

محمود بص لسيف بقلق و قال : انا مش عاوز الخبر يتعرف قبل ماتاخدها بيتك

سيف : ماتقلقش

و بص لسامى و قال له بحمحمة : طبعا ياريس انت فاهم اللى فيها ، فياريت الصور و الخير يتاجلوا لعدد الاسبوع اللى جاى ، بلاش عدد الاسبوع ده

سامى طبطب على كتف سيف و قال : ماتقلقش ، انا فاهم و عارف ،  و ان شاء الله تعدى على كل خير .. مبرووك يا شباب

سيف و شهد بامتنان : الله يبارك فيك ياريس

ناجى ناول سيف ظرف و قال : دى هديتى ليكم بمناسبة جوازكم ، تذاكر طيران ذهاب و عودة لشرم الشيخ مع اقامة اسبوع كمان يبتدوا تانى يوم جوازكم على طول .. الف مبروك يا سيف ، مبروك يا شهد

سيف حضن ناجى بامتنان و قال : الله يبارك فيك يا ناجى .. عقبالك

ناجى بابتسامة و هو بيبص ناحية علية : ان شاء الله خير

علية بمرح و هى بتتكلم مع شهد و نورا : الفرح حلو مافيش كلام ، بس ادونى فرصة اشم نفسى ، انا كده مش هلحق اغير السوارية يا جدعان

نورا : حد يلاقى الفرح و مايفرحش

علية : ايوة بس رتبوا المواعيد مش كده

شهد : عقبال ما افرح بيكم يا بنات ، عقبالكم كلكم

نورا : ااه بالله عليكى ، ادعيلنا و ياريت تتوضى قبل ما تدعى عشان الدعوة تتقبل ، بس انا بالذات ادعيلى اى دعوة مايبقاش فيها رجالة ، عاوزة اتمتع بحياتى بعيدا عن القضبان و مش عاوزة ذنوب انا

شهد ضحكت جامد و قالت : انا نفسى اعرف لما مامتك جت تولدك جابوكى من لسانك و اللا ايه بالظبط

نورا بتصنع الغرور : انا ماحدش يقدر يجيبنى يا ماما .. انا جيت لوحدى

عدى اليوم على خير ، و ابتدوا عند غادة يرتبوا لزيارتهم لبيت احمد

ياترى هيحصل ايه هناك 🙄

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق