رواية سليمة الفصل الرابع والعشرون 24 – بقلم ميمي عوالي

رواية سليمة – الفصل الرابع والعشرون

الفصل الرابع و العشرون

الفصل الرابع و العشرون

#سِليمة_mimiawaly

24

سِليمة

الفصل الرابع و العشرون

فى المستشفى كان الكل قدام باب العمليات و هم على اعصابهم و عاوزين يتطمنوا على رحيم باى طريقة

سِليمة كانت منهارة من العياط فى حضن نبيلة ، اللى كانت عمالة تطبطب عليها و هى بتدعى و بتقرى قرآن ، و عبد العزيز كان ماسك العصاية بتاعته و ساند عليها و هو عمال يستغفر و يحوقل ، و رامى و ربيع و معاهم عبد الهادى اللى جالهم لما فاطمة كلمته و هى بتعيط و حكت له اللى حصل .. و كانوا كلهم واقفين قدام باب العمليات ، اما ناهد فكانت واقفة  فى ركن لوحدها لحد ما سلوان راحت وقفت معاها و مدت ايدها طبطبت عليها و قالت لها : انتى ليه ساكتة كده يا ناهد ، حساكى مش طبيعية

ناهد رفعت عينها و بصت لسلوان و رجعت بصت فى الارض من تانى و التفتت و مشيت من قدامها خرجت من المكان ، سلوان راحت ناحية رامى و قالت له : رامى ، انا قلقانة اوى على ناهد ، شكلها مش مظبوط خالص

رامى التفت ناحية المكان اللى ناهد كانت واقفة فيه مالقهاش فسال سلوان بفضول وقال لها : هى راحت فين

سلوان بحيرة : كنت بكلمها مارديتش عليا و سابتنى و مشيت ، و ما اعرفش راحت فين

عبد الهادى كان متابع الحوار من الاول فحمحم بصوته و قال : انا هروح اشوفها ، ما تقلقوش

و خرج عبد الهادى و هو عمال يتلفت ويدور بعينه عليها لحد ما لمحها و هى بتركب تاكسى ، جرى بسرعة ركب عربيته و مشى وراها شوية لحد ما لقاها نزلت قدام عمارة و دخلت فيها ، عبد الهادى على ماركن العربية بتاعته و نزل مالحقهاش و مابقاش عارف يتصرف ازاى ، فكلم رامى و حكى له اللى حصل فرامى سأله عن العنوان و لما عبد الهادى قال له على اسم السارع و رقم العمارة ، رامى قال باستغراب : ده بيت سامى ، ايه اللى وداها عنده المجنونة دى

عبد الهادى بقلق : سامى .. طب قوللى بسرعة هو شقة كام

رامى شقة خمستاشر ، الحقها يا هادى و انا جايلك فى السكة و لو حصل حاجة قبل ما اوصل لكم كلمنى فورا ، فعبد الهادى قال له خليك مع عمى و اخواتك و لو حصل حاجة هكلمك

ناهد كانت وصلت عند شقة سامى و نرمين ، و رنت الجرس ، و لقت سامى فتح لها و كان واضح عليه الارتباك ، لكن اول ما شافها ضحك بسخرية و قال : اهلا يا سندريلا ، خطوة عزيزة ، يا ترى ايه سبب تشريفك لينا بالزيارة

ناهد بصت له بجمود و زاحته بايدها و دخلت و هى بتدور بعنيها فى المكان ، فلقت سهير واقفة فى مكانها بتحفز اول ما سمعت اسم ناهد ، و نرمين قاعدة فى مكانها بجمود و وشها اصفر و باهت اكنها ميتة ، و لمحت بعينها طبق فاكهة و فيه سكينة فراحت ناحيته بسرعة مسكت السكينة و التفتت لسامى و قالت له : انا ضحيت بتلات سنين من عمرى عسان خاطر خوفى على نادية و اكتر من اربع سنين غيرهم عشان خوفى على سمعتها و سيرتها و سيرة عيالها حتى بعد ما ماتت ، و ما عنديش اى مشكلة انى اضحى بباقى عمرى عشان انتقم لدم رحيم اللى بينقط من ايدك يا سامى ، عمل لك ايه رحيم عشان تقتله يامجرم

سهير بشهقة عالية : رحيم مات

نرمين انتفضت من مكانها و وقفت جنب سامى و هى بتقول : عملت ايه يا سامى ، انطق ، وديت روحك فى داهية و ضيعت نفسك و ضيعتنا معاك ليه

سامى بحدة : اخرسى انتى و هى ، و انا مالى يموت و اللا يغور فى ستين داهية ، هو انا ماسك الكنترول بتاع عزرائيل

ناهد و هى بتقرب منه و رافعة السكينة لفوق : انت اللى هتغور فى الف داهية يا سامى خلى الناس كلها ترتاح من شرك

سامى مسك ايدها جامد و هو بيحاول يلويها وسط صريخ سهير و نرمين لحد ماقدر يوقع السكينة من ايدها و فجأة بعزم ما فيه ضربها بالقلم وقعها على الارض ، و لسه بيمد ايده عشان يشدها من على الارض لقى اللى بيجيبه من رقبته و اللى اتفاجئ وقتها بعبد الهادى و هو عامل زى الغول و قعد يضرب فيه بكل قوته و غضبه

ناهد عدلت نفسها من الوقعة و لما لقت ان عبد الهادى بيضرب سامى فرحت من جواها ان فى حد هيفش الغل اللى جواها من ناحية سامى ، و بتبص لقت نرمين جاية و جايبة عصاية غليظة عاوزة تضرب بيها عبد الهادى لما لقته عاجن سامى من الضرب ، راحت ناحيتها بسرعة زقتها و عافرت معاها على ما عرفت تاخد منها العصاية و هى بتقول لها ، قذارتك من قذارته ، انتو الاتنين من نفس العينة ، اوعى تفكرى تحوشى عنه لانى عمرى ما هسيبك وقتها

سهير جريت ناحية عبد الهادى و سامى و قالت بصوت عالى : كفاية يا عبد الهادى ، هيموت فى ايدك كفاية

عبد الهادى رماه على الارض بكل قوته و تف عليه وهو بيقول : ما انت مش راجل ، ما انت لو راجل ماكنتش تمد ايدك على واحدة ست ابدا يا واطى

سامى و هو بيتكلم بالعافية : انا هوديك فى ستين داهية ، انت بتتهجم عليا فى بيتى يا حيوان ، و الله لاحبسك

ناهد بغضب : لما البوليس يعرف ان انت اللى خبطت رحيم بالعربية و جريت نبقى نشوف مين اللى هيتحبس يا سامى بية

عبد الهادى التفت لناهد بغضب و قال من وسط انفاسه اللى بياخدها بالعافية نتيجة خناقه مع سامى : انتى بتقولى ايه ، مين اللى خبط رحيم

ناهد بغل : البية المحترم خبطه بعربيته بكل غل و هرب فى ثوانى ، كان قاصد يخبطه ، كان عاوز يموته الخسيس قليل الاصل

سامى بسخرية : اثبتى ان انا اللى عملت كده ، انا هنا من الصبح ما اتحركتش من ساعة ابوكى و البهوات اخواتك ماكانوا هنا الصبح

عبد الهادى وطى عليه بغل شده من هدومه قومه من على الارض و بكل قوته لوى دراعه ورا ضهره خلى سامى صرخ بصوت عالى و قال له : انا هدفعك تمن كل اللى بتعمله ده ، و بعدين زعق فى نرمين و سهير و قال : انتو واقفين تتفرجوا عليا ، واحدة منكم تتحرك و تبلغ البوليس

عبد الهادى زقه على برة الشقة و هو بيقول : و على ايه نكلفهم مكالمة ، انا هوديك للبوليس بنفسى يا قتال القتلى انت

سامى حاول يخلص نفسه من بين ايدين عبد الهادى ماعرفش ، و بقى عمال يستنجد بالسكان اللى اتجمع منهم شوية على صوت الصريخ ، لكن عبد الهادى صرخ فيهم و قال : ماحدش يحاول ييجى ناحيته ، ده لازم يتسلم للبوليس حالا عشان محاولة قتل

كل اللى كانوا واقفين فضلوا فى مكانهم من غير ما يتحركوا بس واحد منهم قال : انا اتصلت بالبوليس و البوليس زمانه فى الطريق ، ممكن تسيبه على ما البوليس يوصل

ناهد بغضب : لو سابه ممكن يغدر بينا فى لحظة

عبد الهادى برفض :  مش هسيبه ، انا هسلمه بنفسى

الجار بص لناهد و قال : يا مدام ناهد مهما ان كان انتو كان فى بينكم عشرة ، مايصحش كده ده انتو مهما ان كان اهل و ولاد عم

ناهد بغضب : ابن عمى حاول يقتل اخويا النهاردة

سامى بغل : ماحدش هيقدر يثبت حاجة

ناهد بثورة : انا شايفاك بعينى و انت بتخبطه بالعربية

سامى : العربية تحت فى الجراچ ما اتحركتش من امبارح و فى الف شاهد على الكلام ده

ناهد : خبطته بعربية نرمين يا سامى ، انا شايفاك بعينى و انت واقف بيها قدام البيت و اول ما رحيم وصل دوست بنزين بعزم مافيك لحد ما شيلته شيل بالعربية من على الارض

نرمين بشهقة : بعربيتى يا سامى ، بتخبطه بعربيتى ، بتبعد الشبهة عنك و بتلبسنى فيها

سامى بغيظ : اخرسى يا غبية ، ماحصلش حاجة من دى ماحدش يقدر يثبت حاجة زى دى

ناهد بغل : لا هنثبت يا سى سامى ، الكاميرات اللى متركبة على البيت زمانها سجلت كل حاجة

سامى ببهوت و لخبطة : كاميرات ايه دى ، هو اى كلام ، انتى مفكرانى عيل و هتضحكى عليا بكلمتين ، انا قلت ستين مرة انى ماعملتش حاجة و ماخرجتش من البيت من اصله

عبد الهادى : ده بقى شغل البوليس ، و اتفضل ياللا قدامى

ناهد بتردد : هتسوق ازاى و هو معاك كده ، ممكن يهرب منك ، محتاج يتكتف

الجار : يا جماعة اصبروا شوية البوليس خلاص على وصول

و فعلا ثوانى و سمعوا سرينة البوليس و البوليس وصل و بعد المعاينة و فتح المحضر راحوا بعد كده كلهم على القسم

…………….

فى المستشفى … رحيم خرج من اوضة العمليات ، رجله و ايده الشمال فى الجبس و راسه ملفوف معظمها بالشاش لان حصل له سحجات و جروح كتير فى وشه علاوة على الكدمات اللى فى جسمه بالكامل

عبد العزيز سال الدكتور بلهفة و قال : طمننى على ابنى يا دكتور

الدكتور : الحمدلله انها جت على اد كده ، الخبطة كانت شديدة جدا و ستر ربنا ان الكلى ما اتأثرتش بالصدمة ، لكن جنبه فيه كدمة شديدة و عنده ضلعين مكسورين ، غير ايده و رجله طبعا ، غير كده كل حاجة تانية مقدور عليها ، احنا اهم حاجة اتاكدنا و اتطمننا ان مافيش ارتجاج فى المخ و لا كسور فى الراس و ده فى حد ذاته نعمة كبيرة

عبد العزيز : اومال رأسه ملفوفة ليه كده يا دكتور

الدكتور : ده عشان الجروح و السحجات اللى فى وشه ماتتلوثش ، وهو دلوقتى نايم من اثر البنج ، و اما يصحى هيحس بالم و هنحط له مسكنات فى المحاليل و ان شاء الله تطمنوا عليه و يقوم بالسلامة باذن الله

فى اوضة رحيم كان الكل واقف حوالين السرير بتاعه من كل ناحية و هم مشفقين عليه جدا و زعلانين على الاصابات اللى فيه ، و سِليمة قعدت على حرف السرير و ايدها على راسه و عمالة تتمتم بكلمات الذكر الحكيم و هى بتعيط ، و بعدين ابتدت تمشى بايدها على وشه و جسمه كله

سلوان و هى بتحاول تهديها : اهدى شوية يا سِليمة ، و لازم نحمد ربنا انها جت على اد كده و ان ربنا نجاه

سِليمة و هى بتعيط : الحمدلله يا رب ، الحمدلله ، اللهم لا اعتراض على قضائك ، نجيه يارب ، نجيه بحق لا اله الا الله ، يارب انت عالم انه طيب و ابن حلال و قلبه ابيض ، نجيه عشان خاطر ابنه اللى لسه فى علم الغيب عندك و خاطر بناته يا رب ، نجيه لابوه و لاخواته يا رب ، نجيه عشان خاطر البيوت اللى قدرت انها تتفتح على اديه يا رب ، نجيه عشان خاطرى يارب .. ده انا ماصدقت الدنيا ضحكتلى بطلته على قلبى يارب ، يارب ده انت طبطبت على قلبى بيه بعد الجفا يارب ، حسبى الله و نعم الوكيل ، حسبى الله و نعم الوكيل

الكل اتأثر بكلام سِليمة و عياطها و معظمهم عيطوا على عياطها ، فعبد العزيز اتنهد و قرب من السرير قعد حنبها و طبطب عليها ، و سِليمة اول ما حست بيه اترمت فى حضنه و كملت عياط فعبد العزيز قال : يا بنتى كفاية كده ، اللى بتعمليه ده غلط عليكى و على اللى فى بطنك ، استهدى بالله و قولى الحمدلله انها جت غلى اد كده

سِليمة من وسط عياطها : و الله حمداه و شاكرة فاضلة يا خال ، بس نفسى اعرف استفاد ايه من عملته دى ، ليه يأذيه بالشكل ده

رامى انتبه على كلام سِليمة ان عبد الهادى ما كلمهوش تانى ، فخرج من الاوضة و اتصل على عبد الهادى اللى رد عليه و قال له انه فى القسم و حكى له باختصار اللى حصل

فرامى قال له انه هيتصل بالمحامى يروحلهم و انه مسافة السكة و يبقى عنده ، و رجع دخل الاوضة تانى عند رحيم و سحب ربيع على برة ، فنبيلة اخدت بالها ان فى حاجة فخرجت وراهم و سمعت رامى و هو بيحكى لربيع فقالت بخوف : معنى كده انهم ممكن يحبسوا عبد الهادى

رامى : انا لازم اروح لهم دلوقتى

ربيع : لا يا رامى ، انت تطلع على البيت تشوف شرايط المراقبة مسجلة اللى حصل ده و اللا لا ، و بعدين لو لقيتها فعلا سجلت الكلام ده تاخدها و تطلع بيها على القسم على ما نشوف المحامى هيقول ايه ، و انا هروح لهم على ما انت تيجى

نبيلة بقلق : طب و بابا ، هتقولوا له ايه

رامى بقلق : بابا لو عرف ان ناهد فى القسم ممكن يحصل له حاجة

ربيع بنرفزة : و هى راخرة بتتصرف من دماغها ، مش المفروض تسيبنا احنا نتصرف

نبيلة بتحذير : لو ناوى تبكتها لما تشوفها يا ربيع يبقى ما تروحش

ربيع : انا مش قصدى يا نبيلة ، بس اديكى شايفة النتيجة

رامى : انا كنت ناوى اعمل نفس اللى ناهد حاولت تعمله بس كنت مستنى اتطمن على رحيم الاول و اتاكد ان فعلا سامى اللى عملها

نبيلة : ناهد كانت نازلة بتصرخ من فوق و هى بتقول سامى خبط رحيم بالعربية

ربيع : و رحيم مانطقش غير اسمه قبل ما يغمى عليه

نبيلة : يعنى احنا لو كان عندنا شك فناهد متأكدة و شافت بعنيها ، و مش سهل عليها ابدا تشوفه و هو بيحاول يقتل اخوها و تسكت

ربيع : طب انا رايح لهم و انت يا رامى زى ما اتفقنا

نبيلة : لو بابا سأل عليكم اقول له ايه ، انا مش هعرف اخبى عليه

رامى : اندهى لسلوان فهميها اللى حصل و هى هتعرف تتصرف

بعد فترة قليلة عبد العزيز انتبه ان ربيع و رامى اختفوا من قدامه فبص لنبيلة و قال : اومال اخواتك راحوا فين كلهم

نبيلة بصت لسلوان اللى قالت بهدوء : اصل ناهد يا بابا تعبت شوية من كتر العياط فرامى صمم انها تروح تستريح ، و بعدين راح هو و ربيع القسم عشان يشوفوا المحضر اللى المستشفى عملته وصل لفين

عبد العزيز هز راسه بفهم و قال : طب كلميه يا سلوان خليه يجيب فلوس معاه من دولابى فى البيت و هو جاى

سلوان بثبات : حاضر يا بابا ، هخرج اكلمه من برة عشان الشبكة

و خرجت من الاوضة اتصلت على رامى اللى رد بسرعة و قال : ايوة يا سلوان

سلوان : ايوة يا رامى وصلت لايه

رامى : طمنينى الاول على رحيم ، مافيش جديد

سلوان : الحمدلله ، بس لسه مافاقش من البنج ، طمننى انت وصلت لايه

رامى : انا يا دوب براجع اللى اتسجل فى الكاميرات ، بس لسه ما وصلتش لحاجة

سلوان : طب انا قلت لبابا انك روحت مع ربيع القسم تشوفوا الاخبار

رامى و هو مركز مع الكاميرات : طب كويس

سلوان : و طلب منى اقول لك تعدى على البيت تجيب فلوس من الدولاب بتاعه

رامى : حاضر ، هجيب كل اللى ….

رامى سكت فجأة و هو بيبص على شاشة المراقبة بتركيز و هى مسجلة وقت حادثة رحيم بالتفصيل

سلوان بقلق : مالك يا رامى ، سكتت ليه ، لقيت حاجة

رامى : الحمدلله يا سلوان الكاميرا مسجلة كل حاجة بالتفصيل و وش سامى باين و واضح جدا

سلوان : الحمدلله ، على الله الكلام ده يحسن موقف عبد الهادى

رامى : ان شاء الله ، اقفلى دلوقتى عشان الحق اروح بالشريط لربيع و المحامى و نشوف هنعمل ايه

………………

فى القسم ، كان ربيع قاعد مع ناهد و عبد الهادى و المحامى فى الاوضة اللى فيها التحقيق و ربيع عرف ان سامى اتهم عبد الهادى و ناهد بانهم اتهجموا عليه و كانوا عاوزبن يقتلوه ، و طبعا كان فى شهود على عبد الهادى و هو بيضرب سامى فى بيته ، فالظابط بعد ما المحامى و ربيع حكوا له اللى حصل ، قال لهم ان موقف عبد الهادى وحش ، لان الاعتداء كان فى بيت سامى ، و ده بيدل على ثبوت النية بالتعدى عليه ، لكن ناهد ما حدش شهد انها عملت حاجة ، و مافيش ضدها غير كلام سامى و بس

رامى دخل عليهم و بعد السلام مد ايده بشريط المراقبة و قال للظابط : ده شريط بيأكد محاولة سامى فى انه يقتل اخونا و هو متعمد ده

الظابط مد ايده اخد الشريط و قال : رغم ان المفروض ان احنا اللى كنا جيبنا الشريط ده ، لكن انا هحرز الشريط مع القضية

المحامى : طب و عبد الهادى يا افندم

الظابط : للاسف يا متر ، التهمة مثبوتة عليه و بشهادة الشهود

المحامى : حضرتك ده كان عاوز يقتل صاحبه

الظابط : للاسف يا متر ، ده قانون

المحامى : طب ممكن حضرتك تخرجه بكفالة ، و تعتبرها مشاجرة

الظابط سكت شوية و بعدين قال : ماشى ، انا هأمر بالافراج عنه بكفالة ، لكن مش هقدر امشيها مشاجرة لان عندى اتهام مثبوت و شهود

المحامى : و بلاغ محاولة القتل يا فندم

الظابط : انا كده عملت المحضر و حرزت شريط المراقبة ، و هطلع امر حالا بالقبض على سامى ، و مش عاوزكم تقلقوا ابدا ، القانون هياخد مجراه

رامى وقتها هو اللى كان معاه فلوس فدفع الكفالة لعبد الهادى و خرجوا كلهم من القسم ، رامى اخدهم كلهم فى عربيته ، و عدى الاول على بيت عبد الهادى وصله و طلب منه يستريح ، و بعدين كان عاوز يوصل ناهد البيت ، لكن صممت ترجع معاهم تانى على المستشفى عشان تطمن على رحيم

و هم فى العربية ، رامى بص لناهد و قال لها : انا نفسى افهم كنتى بتفكرى فى ايه لما روحتيله

ناهد : كان نفسى اخلص منه و اخلص الكل من شره

رامى : و تودى نفسك فى داهية و تدمرى مستقبلك

ناهد :  فين المستقبل ده ، من يوم ما دخل حياتى و هو نهاها و دمرها

ربيع : و مافكرتيش لحظة واحدة ان عمرك ما هتقدرى عليه ، لانه مهما ان كان فهو راجل و قوته اضعاف قوتك

رامى : انا مش فارق معايا دلوقتى غير الراجل اللى راح فى الرجلين بسببنا ده

ربيع : ما تقلقش ، ان شاء الله هيبقى لها حل ، بس اهم حاجة ماحدش يجيب سيرة لبابا بحاجة دلوقتى لحد ما نشوف هنعمل ايه

ربيع لاحظ ان رامى ماشى فى طريق غير طريق المستشفى فسأله و قال : انت رايح على فين

رامى : تعالوا نجيب لهم اكل ، زمانهم واقعين و ما اكلوش ، و بعد كده هاخد سلوان و نبيلة ارجعهم البيت عشان خاطر الولاد زمانهم مرعوبين و هم  لوحدهم

ربيع : نبيلة كلمتهم و طمنتهم

فى المستشفى اول ما وصلوا ، لقوا عبد الهادى هناك ، فرامى قال له باستغراب : هو انا مش لسه موصلك البيت

عبد الهادى باحراج : جيت اجيب فلوس الكفالة ، اكيد هتحتاجولها

رامى : فلوس ايه اللى بتفكر فيها بس دلوقتى يا هادى

ربيع : و بعدين ما تنساش يا عبد الهادى ان اللى حصل معاك النهاردة ده بسببنا ، و لولا انك روحت ورا ناهد ما كانش حصل اللى حصل

عبد الهادى : و ما حدش ابدا ينسى ان رحيم اخويا اللى طلعت بيه من الدنيا و لا يمكن ابدا اعرف ان حد اتعمد انه يأذيه و اقف اتفرج ، و كمان لا يمكن اتفرج عليه و هو بيمد ايده على ناهد و ما اكسرهالوش

ربيع حس انه خجلان من ظنه السئ فى عبد الهادى فطبطب على كتفه و قال بلهجة مليانة ندم : رحيم فعلا كان عنده حق فى كل كلمة كان بيقولها عنك

ناهد كانت واقفة بتسمع الكلام اللى بيتقال و جواها حرب كبيرة بينها و بين نفسها ، كانت زعلانة على اللى حصل لعبد الهادى بسببها ، و فخورة بدفاعه عنها ، و خايفة ان ممكن القضية تكبر عن حجمها ، لكن فى نفس الوقت كانت مستريحة ان ربيع ابتدى يغير معاملته مع عبد الهادى

انتبهت على عبد العزيز و هو بيقرب منها و بيقول لها : انتى مش كنتى روحتى يا بنتى ايه اللى رجعك تانى ، ده انا كنت متطمن انك مع الولاد

رامى : ابدا يا بابا ، انا ما رضيتش اسيبها لوحدها لما لقيتها قلقانة على رحيم ، فقلت اجيبها معايا تانى و تبقى تروح مع اختها ، و كمان تعالوا ياللا جيبنالكم اكل ، ياللا عشان تاكلوا لقمة

عبد العزيز : و مين له نفس انه ياكل يا ابنى قبل ما نتطمن على اخوك

ربيع و هو بيغمز لعبد العزيز و بيشاور له على سِليمة اللى دموعها مانشفتش من على وشها : لا يا بابا الكل لازم ياكل على الاقل لما رحيم يبتدى يفوق ان شاء الله يلاقينا كلنا حواليه و احنا واقفين على رجلينا

عبد العزيز : ما هو فاق يا ابنى ، بس مابطلش يتوجع لحد ما الدكتور حطله مسكن فى المحلول خلاه نام تانى

عبد الهادى براحة : طب الحمدلله يا عمى ، معنى كده انه بخير و ان كان على الوجع ده شئ متوقع ، و ان شاء الله واحدة واحدة هيخف و يرجع من تانى زى الفل

رامى مد ايده بسندوتش لسِليمة و قال : ياللا يا سِليمة كلى لك حاجة تسندك

سِليمة هزت راسها بالرفض ، فسلوان قربت منها و قالت لها : لا يا سِليمة انتى دلوقتى مش مسئولة عن نفسك و بس ، انتى مسئولة عن روح تانية جواكى ، و ربنا هيحاسبك عليها ، هو انا برضة اللى هقول لك الكلام ده

نبيلة : ياللا يا حبيبتى اسمعى كلام اختك و خدى منها السندوتش ، عشان انا عاوزة اروح اتطمن على الولاد ، و مش همشى قبل ما تاكلى

فضلوا يضغطوا عليها و على عبد العزيز على ما اكلوا ، و اتفقوا انهم كلهم هيرجعوا البيت و ييجوا تانى يوم ، لكن سِليمة صممت تفضل مع رحيم ، فربيع و عبد الهادى هم كمان فضلوا معاها ، و رامى اخد الباقى روحهم البيت

بعد ما عدا وقت مش قليل ، سِليمة عينها راحت فى النوم و هى قاعدة تقرا قرآن و ماسكة ايد رحيم السليمة ، بس صحيت على صوت تأوهات رحيم ، فسِليمة قالت له بلهفة : سلامتك يا نن عينى ، ايه اللى بيوجعك

رحيم : كلى يا سِليمة ، جسمى كله واجعنى و راسى ، حاسس ان عندى شواكيش بتدقدق فى دماغى ، مش قادر

سِليمة : هندهلك على حد يديك مسكن

رحيم : مين هنا معاكى

سِليمة : ربيع و هادى قاعدين برة

رحيم : اندهيلهم

سِليمة : حاضر ، على عينى

سِليمة فتحت الباب لقت ربيع و هادى ساندين راسهم على الحيطة و راهم و رايحين فى النوم ، فقربت من ربيع و هزته فى كتفه بالراحة و هى بتنده عليه ، فانتبه لها و فال بلهفة : فى حاجة يا سِليمة ، رحيم كويس

سِليمة : معلش يا ربيع صحيتك ، بس رحيم صحى و عاوزك انت و هادى

ربيع بص على هادى و هزه صحاه و قال له : رحيم صحى و عاوزنا

عبد الهادى قام وقف بسرعة و هو بيقول : خير فى ايه

دخلوا لرحيم اللى لقوه بيتأوه بالراحة فعبد الهادى قال له بلهفة : الف سلامة عليك يا صاحبى ، قوللى محتاج ايه

ربيع : سلامتك يا حبيبى ، الحمدلله ان ربنا طمننى عليك

رحيم : الله يسلمكم ، عاوزكم تعرفوا ان سامى هو اللى كان سايق العربية

ربيع : مش عاوزك تقلق ، احنا عرفنا كل حاجة ، و قلنا للظابط اللى بيحقق و سلمناه كمان شريط المراقبة اللى فيه الحادثة ، و الظابط اتحفظ عليه

رحيم : الحمدلله ، كنت خايف لا يطول حد منكم بشره

ربيع بضحك : لا ما تقلقش ، هادى هو اللى طاله ، و ظبطه

رحيم : ايه اللى حصل

ربيع حكى لرحيم كل اللى حصل و قال له ان عبد العزيز ما يعرفش الكلام ده

رحيم بقلق : و ناهد عاملة ايه

ربيع : ماتقلقش ، هتبقى بخير ان شاء الله

رحيم : طب انا موجوع اوى و عاوز مسكن

عبد الهادى : انا هنده للدكتور حالا ييجى يبص عليك

و بعد ما عبد الهادى خرج ، رحيم بص لربيع و قال له : قبل ما يحصل اللى حصل ده ، هادى طلب منى ايد ناهد ، و انا وافقت

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية سليمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق