رواية بعد الرحيل الفصل السابع 7 – بقلم ميمي عوالي

رواية بعد الرحيل – الفصل السابع

البارت السابع

البارت السابع

ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به و اعف عنا و اغفر لنا و ارحمنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين

7

بعد الرحيل

البارت السابع

ليلى : المشكلة ان الاستاذ شوقى منع تركيب المكن ، و لما المهندس المسئول سأله عن السبب .. قال له اننا هنعيد بيع المكن ده مرة تانية

عند سالم .. نزل راح لامجد صاحبه ، كان اقرب صاحب ليه و تقريبا الوحيد فى كل اصحابه اللى يعرف تفاصيل جواز سالم بنهى

امجد كان عنده كوفى شوب و كان دايما بيبقى موجود فيه

سالم راح له و اول ما دخل على امجد قام رحب بيه جامد عشان كان بقاله كام يوم ما شافهوش و قال له بترحاب : سالم باشا اللى وحشنى و بقيت اتنشق عليه جاي لحد هنا بنفسه يا اهلا يا اهلا

سالم بابتسامة مكسورة : ازيك يا امجد

حضنوا بعض بحب ، و بعد ما قعدوا امجد بص له و قال : ايه يابنى فينك كل ده ، بقالى اسبوعين و اكتر ما شفتكش ، معقول كل ده ماخلصتش الشقة الجديدة .. قلتلك سيبهالى و انا اخلصها لك هوا

سالم بحزن : لا شقة ايه بقى .. ما خلاص

امجد باستغراب : هو ايه ده اللى خلاص

سالم : الشقة ، راحت .. مابقاش فى شقق

امجد : مش فاهم

سالم : شمس عرفت كل حاجة

امجد بخضة : ايه .. عرفت امتى و ازاى

سالم : امتى .. ما اعرفش بالظبط ، لكن واضح انه من فترة مش قليلة ، اما ازاى بقى .. فهحكيلك

سالم فضل يحكي لامجد على اللى حصل من البداية خالص لحد مكالمته مع يوسف ، فامجد قال بزعل : انا حذرتك من اللحظة دى يا سالم

سالم بحزن : كنت فاكرها مش هتيجى ابدا

امجد : بس اهى جت و دب/حت شمس

سالم بحزن : انا كمان يا امجد مد/بوح معاها ، اوعى تفكر انه سهل عليا انى اشوف وجعها ده و ما اقدرش اعمل لها حاجة ، بس هى مش سمحالى اصلا اشوفها و لا اتكلم معاها زى الناس

امجد : و كلامك هيعمل ايه غير انه هيوجعها بزيادة يا سالم ، لازم تعترف انك ظلمت شمس ظلم كبير اوى

سالم بص له وسكت شوية و بعدين قال : واصح انى ظلمت الكل من غير ما ادرى و الظاهر انها مش هتتصلح تانى ابدا

فامجد اتنهد وقال : طب و انت ناوى على ايه دلوقتى

سالم : مش عارف ، بجد مش عارف ، حاسس انى تايه و مش قادر حتى افكر فى اى حاجة

امجد : تفتكر مين عمل كده

سالم : عمل ايه

امجد : اللى بعت لشمس الحاجات دى

سالم : مش عارف ، اكيد حد له مصلحة انه يوقع بينى و بينها

امجد : ايوة برضة .. مين اللى له مصلحة فى كده

سالم : مش عارف ، انت عارف انى اعتبر ماليش اعداء ، طول عمرى فى حالى و شغلى و بس ، و يوم ما بقى ليا حد تانى كانت نهى و بس

امجد بتفكير : بس الحكاية دى وراها ان يا سالم ، و لازم نعرف مين اللى عمل كده على الاقل نعرف هدفه ايه

سالم : هدفه انه يبعدنا عن بعض

امجد : ليه .. اكيد له مصلحة من بعدكم عن بعض

سالم فرك وشه باجهاد و قال : مش عارف ، و تقريبا مش قادر افكر فى اى حاجة

امجد : طب هتعمل ايه فى الشغل

سالم : احتمال ابيع العربية و اعمل حاجة بتمنها ، بس حتى لو عملت كده مش عارف برضة ايه اللى ممكن اعمله

سكتوا شوية و بعدين امجد قال له : ماتحاول تتكلم مع الولاد يحاولوا بأثروا على شمس ، مش يمكن ترضخلهم و تتصالحوا و كل حاجة ترجع زى ما كانت

سالم : مانا حكيتلك اللى حصل ، شمس رافضة اى قناة للتفاهم توصل ما بينى و بينها ، بس حاسس انها بتفكر تعمل حاجة .. بس مش قادر اعرف هى ايه بالظبط ، و بعدين حتى لو ربنا هداهالى و اتصالحنا .. انا لا يمكن ارجع امسك المصنع تانى بعد اللى حصل يا امجد ، رغم انى عاذرها فى تفكيرها و يمكن كمان تصرفها اللى اتصرفته ، بس تصرفها وجعنى و جرحنى يا امجد ، انا عمرى ما طمعت فيها ، بدليل انى عامل لها توكيل عام زى ما هى كانت عاملالى بالظبط ، و حتى بعد كل اللى حصل مافكرتش الغيه رغم انها حتى كمان اخدت البيت راخر .. بس مافرقش معايا .. صدقنى مافرقش معايا غيرها عى و الولاد و بس

و موضوع الخلع اللى ماشية فيه ده كمان ، تفتكر ممكن فعلا القاضى يحكملها

امجد بزعل على صاحبه و على كل اللى حصل : كل اللى اعرفه عن قواضى الخلع ان دايما بيتحكم فيها للست طالما هى اللى عاوزة تسيب جوزها و مش عاوزة تكمل معاه

سالم بحزن : مخنوق اوى يا امجد ، مش هقدر اكمل و هى بعيدة عنى ، و مش عارف هعمل ايه فى الشغل ، و مش عارف اعمل ايه مع نهى

امجد : تعمل معاها ايه فى ايه مش فاهم.. مالها نهى

سالم : نهى هى كمان اتظلمت معايا كتير و جيت عليها برصة كتير ، و دلوقتى حاسسها خايفة و قلقانة و مهما بحاول اطمنها بحس انها مش مقتنعة بكلامى

امجد : و ايه اللى وصل لها الخوف ده

سالم : خايفة لا شمس تشترط عليا ان عشان ترجع لى اطلق نهى الاول

امجد بتفكير : وارد جدا طبعا ان ده يحصل

سالم : بس انا ما اقدرش اسيب نهى ابدا و لا اتخلى عنها دلوقتى بالذات ، دى خلاص تعتبر حاجة بسيطة و تولد

امجد : هسالك سؤال مباشر و عاوزك ترد عليا بمنتهى الامانة .. لو ما كانتش نهى حامل و فعلا شمس طلبت منك او اشترطت عليك انك تطلقها عشان ترجعلك .. كنت طلقتها

سالم بحزم : لا .. انا ما كدبتش على فكرة لما قلت انى بحبها ، و لو كانت مجرد نزوة رجالة زى ما بنسمع كنت سيبتها من زمان ، لكن احنا متجوزين اهو من اكتر من خمس سنين و حبى ليها بيزيد كل يوم عن اللى قبله

امجد : طب لو شمس فعلا اشترطت ده هتعمل ايه

سالم : اكيد مش هوافق

امجد : عملت حسابك انك لازم هتخسر واحدة من الاتنين

سالم بحزن : مش قادر اتخيلها

امجد : لازم تأهب نفسك للحكاية دى يا سالم ، و لازم تحدد موقفك من دلوقتى هتتنازل عن مين فيهم

سالم سكت و الحزن كاسى ملامحه ، فبعد شوية امجد قال له : بقول لك ايه

سالم بص له و استناه يتكلم ، فامجد قال : ايه رأيك لو جيبتلك فرصة شغل كويسة برة ، مرتبك منها مش هيخليك تحس انها فرقت كتير

سالم : شغل ايه ده

امجد : طبعا عارف رشيد ابن خالتى اللى فى الكويت

سالم : طبعا عارفه ، ده احنا بقينا عشرة و اصحاب كمان

امجد : كان بيتكلم معايا من يومين انه بيعمل مصنع زى بتاعكم ، و طبعا ماشاء الله عيلة جوز خالتى واصلة و مرتاحة ، فالحاجات دى بتجهز فى  مدة قليلة ، و قاللى كمان انه بيدور على حد عنده خبره فى المجال عشان يديرهوله و كان بيفكر يكلمك يقول لك ترشح له حد ثقة  .. ايه رايك .. اكلمه عشانك

سالم بتفكير : اسافر برة مصر

امجد : و ليه لا .. على الاقل تقدر تعمل حاجة و لو حبيت ترجع و تعمل مصنع لنفسك يبقى معاك امكانيات ، لكن لو بيعت العربية تمنها مهما ان كان مش هيعمل لك حاجة

و ما اعتقدش انك بعد العمر ده ممكن تشتغل فى حاجة جديدة عليك و لا لسه هتجرب

سالم : مش عارف يا امجد ، طب ما تفرض انه لقى حد خلاص

امجد طلع تليفونه و اتصل على رشيد و هو بيقول : خلينا نضرب على الحديد و هو سخن طالما الفكرة عجبتك

رشيد رد على امجد و قال بمرح : هلا و الله بابن الخالة

امجد بمرح مماثل : هلا بيك يا عم رشيد كيفك

رشيد : بخير الحمدلله ، انت عامل ايه و خالتى صحتها عاملة ايه

امجد : كله بونو .. اسمع ، انت قلتلى المرة اللى فاتت انك بتدور على حد عنده خبره عشان مصنع الاستانلس اللى عاوز تعمله .. لقيت حد

رشيد : لا لسه .. ايه ، لقيتلى حد كويس

امجد : مش هتصدق

رشيد : قوللى

امجد : سالم الصواف بذات نفسه

رشيد: سالم الصواف ، ازاى يعنى ، سالم هيسيب المصنع بتاعه و ييجى يمسكلى المصنع هنا

امجد : سالم باع المصنع

رشيد بانتباه : باعه ازاى ، ده انا كنت لسه سامع انه عامل توسعات و اتعاقد على مكن جديد

امجد : اهو اللى حصل .. نصيبه كده  ، فقلت اقول لك و لو تحب اكلمهولك

رشيد : الا احب ، طبعا احب ، هو انا هلاقى حد عنده خبرة و بيفهم فى الكلام ده زى سالم ، و فوق ده كله صاحبنا و اامنه على رقبتى و انا مغمض ، كلمهولى طبعا

امجد : طب انا هرميله الكلام كده و انت عرفنى ممكن يبقى دخله اد ايه عشان يبقى كلامى معاه على ماية بيضا

رشيد : من ناحية الدخل ما تقلقش انا مش هختلف معاه و اكيد هقدر مكانته و خبرته ، و كمان هحضر له سكن مناسب  يليق بيه عشان لو حب يجيب حد من عيلته معاه ، انت بس خد منه الموافقة المبدئية ، و وصلنا ببعض ، و انا سالم مش لسه هتعرف عليه يعنى ، ياما اتقابلنا و اتكلمنا قبل كده ، و ياسيدى حتى لو ما اعرفوش ، يكرم لجل عيونك

امجد بامتنان : حبيبى يا رشيد ، ماشى يا غالى ، هظبط الدنيا و اكلمك تانى

بعد ما امجد قفل السكة مع رشيد قال لسالم : ايه رايك

سالم : عرض مايترفضش يا امجد ، كتر خيرك الصراحة

امجد : دى تدابير ربك يا ابنى .. سبحان الله

سالم : الحمدلله

امجد : خلاص .. سيبها على الله ، و انا بكرة باذن الله هكلم رشيد تانى و اخليه يكلمك على اساس انى فاتحتك و فهمتك الدنيا ، و اقول له انى اتكلمت معاك و انت وافقت

عند شمس كانت لسه بتتكلم مع ليلى السكرتيرة اللى قالت لها : الاستاذ شوقى قال للمهندس المسئول اننا هنعيد بيع المكن اللى سالم بيه جابه للعنابر الجديدة

شمس باستغراب : ايه الكلام الفارغ ده

ليلى : انا اسفة يا شمس هانم ، بس المصنع بقاله كام يوم فى حالة فوضى كبيرة و تقريبا مش شغال

شمس بانتباه : ليه .. فهمينى بالظبط ايه اللى حصل

ليلى : طبعا سالم بيه بعد اللى حصل ما بيجيش

شمس بفضول : يعنى ايه بعد اللى حصل .. تقصدى ايه يا ليلى

ليلى باحراج : اقصد يعنى بعد ما حضرتك طردتبه من المصنع

شمس بصدمة : انا طردته من المصنع .. امتى الكلام ده .. ماحصلش

ليلى : ده الكلام اللى الاستاذ شوقى قالهولنا

شمس : قال لكم ايه بالظبط فهمينى

ليلى بقلق : طب هو حضرتك هتقوليله ان انا اللى بلغتك

شمس بذهول : هو انتى خايفة من المحامى بتاع المصنع انك تقوليلى انا اللى صاحبة المصنع على اللى بيحصل فى مصنعى يا ليلى ، ماتتكلمى على طول

ليلى بتنهيدة : طب انا هقول لحضرتك على كل حاجة

الاستاذ شوقى جالنا المصنع من تلت ايام و جمع العمال كلهم فى الورشة و خلاهم وقفوا كل المكن عشان يسمعوه و قال لهم ان سالم بية خلاص مابقالوش اى علاقة بالمصنع ، و ان حضرتك اكتشفتى يعنى انه … انه خان حضرتك و اتجوز عليكى واحدة تانية ، رغم انك ولية نعمته و صاحبة الهلمة دى كلها من البداية ، بس هو قدر يعرف اللى حصل و نور حضرتك ، و حضرتك قررتى انك تطردى سالم بية و ترجعيه يشحت من تانى و خصوصا كمان بعد ما عرفتى انه سرقك

شمس بغضب : ايه الكلام الفارغ ده .. ازاى يسمح لنفسه انه يعمل كده

ليلى : مش كده بس حضرتك

شمس : حصل ايه تانى قوليلى

ليلى : بعد كده طلع عندنا الادارة و حذرنا اننا نتكلم او نتعامل تانى مع سالم بية مهما كان السبب لان خلاص ما بقالوش اى علاقة بالمصنع و لا الشركة ، و قال لنا مافيش ورقة تطلع و لا تدخل قبل ما يشوفها بنفسه و يوافق عليها

و كان المهندس وليد موجود و سأله على تركيب المكن الجديد لانه وصل المصنع فعلا فقال له انه هيتباع من تانى ، و امبارح كنا محتاجين امر توريد من المخازن عشان المكن مايقفش ، مارضيش يخلينا نعمله و المكن وقف النهاردة عشان الخامات ماجتش من المخازن

شمس بذهول : و انتى ازاى ماتكلمنيش و تبلغينى بكل الكلام ده من ساعتها

ليلى بخوف : استاذ شوقى قال لنا ان حضرتك امرتى ان ماحدش يتكلم معاكى و لا يتصل بيكى و ان هو بس اللى هيتصرف فى كل حاجة

و ماتزعليش منى يا مدام شمس ، المصنع كده هيضيع ، و كمان اللى فهمته من ويسام فى الشركة ان الاستاذ شوقى برضة مضايقهم هناك و فى حاجات كتير واقفة بسببه

شمس : ماشى يا ليلى .. انا مش عاوزة اى مخلوق يعرف انى كلمتك ، و لو حصل اى حاجة جديدة كلمينى بلغينى على طول و ماتستنيش ان انا اللى اكلمك

ليلى : حاضر

بعد ما شمس قفلت مع ليلى بصت لشيراز و قالت :

ايه اللى شوقى بيعمله ده ، ده ولا اكنه اشترى الشركة و المصنع

شيراز : رغم انى مابستريحلوش من زمان ، بس الصراحة برضة مصدومة

شمس : و العمل يا شيراز

شيراز : هتسمعى كلامى

شمس : مش اما اسمعه الاول

شيراز : انتى لازم ترجعى القاهرة تانى

سمس بدهشة : ارجع .. بعد كل ده

شيراز : ااه ترجعى ، و تشوفى مالك و تراعيه ، انتى كده هتضيعى شقى باباكى و شقى سالم السنين دى كلها

شمس بتساؤل : طب اكلم شوقى و اشوف هو بيعمل ايه بالظبط

شيراز بامتعاض : اصلا هو كلمك النهاردة و قعد يرغى معاكى .. و ماقاللكيش على الهباب اللى بيهببه ده كله

شمس : و بعدين انا مش فاهمة ازاى يسمح لنفسه انه يقول الكلام ده على سالم للعمال ، هو ناسى انه فى الاصل ابن خالتى و ابو ولادى .. ده اتجنن على الاخر

شيراز : يبقى ترجعى ، و اهو كمان تبانى قدام يوسف انك عملتيله اللى هو عاوزه

شمس : طب و لولى

شيراز : اعتقد إن آن الاوان انك تتكلمى معاها

شمس قامت و قالت : هكلمها حالا دلوقتى

سالم رجع البيت عند نهى لقاها قاعدة فى البلكونة و هى عمالة تحسس على بطنها و مغمضة عينيها فقعد قدامها على الارض و حط ايده على ايدها اللى على بطنها و قال : حبيبتى بتفكرى فى ايه

نهى فتحت عينها و ابتسمت و قالت : ابدا يا حبيبى ، كنت مستنياك عشان نتعشى سوا

سالم قرب باس بطنها و قال : جوعتكم .. حقكم عليا ، انا هغير هدومى بسرعة و ارجعلك نحضر العشا سوا

سابها وراح يغير هدومه و هى راحت وراه و قعدت على طرف السرير قدامه و هو بيغير هدومه و استنته لحد ماخلص و قالت : لقيت امجد

سالم : ايوة ، و اقترح عليا موضوع كده مش عارف هيبقى رأيك فيه ايه

نهى : خير يارب

سالم سحب ايدها قومها و قال لها : تعالى و انا احكيلك و احنا بنحضر سوا

دخلوا المطبخ سوا حضروا عشا خفيف و قعدوا ياكلوا و كان سالم طول الوقت بيحكيلها على الاقتراح بتاع امجد ، و بعد ما خلص كلامه بص لها بفضول و قال لها : ايه رأيك

نهى : قبل ما اقول لك رايى عاوزة اسالك الاول على حاجة مهمة

سالم : اسألى

نهى بخوف طالل من عيونها : لو وافقت و سافرت فعلا .. انا هيبقى مصيرى ايه

سالم : انا اللى عاوز اسالك يا نهى ، هو انا ابقى انانى لو طلبت منك تيجى معايا

نهى فجأة عيونها اتملوا بالدموع و قالت : لو عاوزنى معاك اخر الدنيا عمرى ما اقدر ارفض و  الحبيب لما يطلب قرب حبيبه عمرها ماتبقى انانية ابدا

سالم بابتسامة : طب ايه رأيك

نهى : انا شايفة انها فرصة جتلك من عند ربنا ، بس السؤال الاهم هنا يا سالم .. و اللى لازم تفكر فى اجابته .. هتقدر .. هتقدر تبعد عن شمس و الولاد و تبقى على ارض غير ارضهم

سالم ابتسامته اختفت من على وشه و قال : مش عارف يا نهى ، بس شمس شايفانى حرامى و طماع ، و ما اعرفش قالت ايه عنى لولادى ، ما اعرفش انهى فكرة عنى دلوقتى فى عينيهم

نهى : لازم تقعد معاهم يا سالم و تفهمهم

سالم بتنهيدة : بحاول يا نهى .. بحاول

شمس راحت لاوضة لولى و دخلت عليها بالراحة من غير ماتخبط .. خافت تكون نامت ، لكن لقتها صاحية و ماسكة موبايلها اللى لمحت صورة سالم على شاشته و دموع لولى مغرقة وشها ، فقعدت جنبها و شدتها فى حضنها ، و اول ما لولى دخلت حضن مامتها ، سابت نفسها و ابتدى صوت عياطها يبان

شمس و هى بتطبطب عليها : ليه قاعدة لوحدك و قافلة على روحك بالشكل ده طول النهار

لولى بعياط : بابى وحشنى اوى يا مامى

شمس بتردد : طب ماتحاولى تكلميه

لولى : مش هعرف اتكلم معاه ، انا مقهورة منه يا مامى ، بابى خاننى زى ما خانك بالظبط ، ازاى يعمل كده فيا .. ازاى

شمس بتنهيدة : حبيبتى .. الموضوع ده بينى انا و بابى ، خليكى انتى بعيد

لولى شدت نفسها من حضن مامتها و قالت بغضب : ازاى يعنى افضل بعيد ، ازاى اتعامل معاه و اتكلم كمان معاه عادى كده بعد اللى عمله ، ازاى يتجوز واحدة تانية ، ازاى يحب واحدة تانية غيرنا

كل كلمة كانت بتنزل على قلب شمس تقسمه نصين و تخن/قه بوجع ، بس طبعا لولى مش واخدة بالها غير من غضبها هى و بس ، فشيراز اللى دخلت عليهم حبت تلطف الجو .. فقالت : لولى حبيبتى .. انتى خلاص كبرتى و بقى عندك خمستاشر سنة ، يعنى اكيد فاهمة ان بابى ماعملش حاجة حرام

شمس بصت لشيراز بصدمة فشيراز قالت بدفاع : مش معنى كلامى ده انى موافقة على اللى عمله ، بس اللى اقصده اننا نبص للموضوع بهدوء شوية ، يعنى مثلا يا لولى هتفضلى طول عمرك زعلانة من بابى

لولى بتصميم : و عمرى ما هسامحه ابدا

شيراز : يعنى ماوحشكيش و لا نفسك تشوفيه

لولى بعياط : وحشنى بس مش عاوزة اشوفه ، و قبل ما يفكر يشوفنى لازم يطلق اللى اسمها نهى دى ، انا مش هسمحله ابدا انه يفضل متجوزها

شمس بسخرية : هيطلقها ازاى و هى قربت تجيبله بيبى هيبقى اخوكى انتى و يوسف

لولى بصدمة : انتى بتقولى ايه يا مامى ، هيبقى عنده ولاد تانيين غيرنا

و بعدين كملت بغضب : بيجيب ولاد تانيين منها و يحبهم زينا ، و يمكن يحبهم كمان اكتر مننا ، يبقى هينسانا .. هينسانا يا مامى و يحب ولاده التانيين و ده انا مش هسمح بيه ابدا .. انا عاوزة ارجع بيتنا

شمس و شيراز بصوا لبعض بلخبطة ، و بعدين شمس قالت : عاوزة ترجعى ليه ، انتى قلتى انك ….

لولى قاطعتها و قالت بحدة : مش هسمح لاى حد تانى ياخد حقى منه

شمس : طب ممكن تهدى

لولى بعياط : اهدى ازاى و هو هيحب حد تانى غيرنا .. ماينفعش يا مامى

شيراز : الحد ده هيبقى اخوكى او اختك يا لولى

لولى : انا ماليش اخوات غير يوسف و بس

شمس باحباط : طب و بعدين

لولى بمحايلة : خلينا نرجع بيتنا يا مامى

شمس بتعب : و بعد ما نرجع يا لولى

لولى بتصميم : بابى لازم يرجعلنا لوحدنا

شمس بنرفزة : بس بابى بيحب نهى و مش هيسيبها يا لولى ، و انتى لازم تفهمى ده كويس قبل ماتطلبى انك ترجعى

لولى باصرار : عمره ماهيقدر يحبها زينا

شمس : لا بيحبها ، و بيحبها اوى كمان ، انا سمعته بودنى و هو بيقول كده لاخوكى ، قال له انه بيحبها و انه مايقدرش يستغنى عنها

لولى باحباط : يعنى ايه .. خلاص مابقاش يحبنا

شيراز بسرعة : لا طبعا بيحبكم و اوى كمان

لولى : ماينفعش يحبنا كلنا زى بعض

شيراز : بس باباكى بيحبكم فعلا كلكم زى بعض يا لولى

شمس سحبت لولى من ايدها و قعدتها جنبها بالراحة و قالت لها : اسمعى يا لولى ، يوسف عاوزنا نرجع بيتنا و عاوزكم ترجعوا مدرستكم من تانى ، و رغم انى مش عارفة لسه ان كنت هقدر اعمل ده و اللا لا ، بس حبيت اسمع رايك الاول

لولى سكتت و هى بتحاول تفتكر كلام يوسف اللى قاله لها فشيراز قالت لها : لولى حبيبتى ، انتى طبعا بعدتى عن صحابك و مدرستك و مدرسينك و كل حاجة كانت هناك ، هل انتى عادى مش فارقة معاكى ، و اللا انتى كمان زى يوسف عاوزة ترجعى لكل ده من تانى

لولى بفضول : لو رجعنا .. بابى هيرجع يعيش معانا من تانى

شمس بحزم : لأ يا لولى .. مش هيرجع ، باباكم هيفضل طول عمره باباكم و تشوفوه و يشوفكم وقت ما انتم عاوزين ، لكن يرجع يعيش معانا من تانى بعد ما سمعته بودنى بيعترف بحبه ليها يبقى لأ و الف لأ كمان

شيراز : بلاش نسبق الاحداث دلوقتى و خلونا فى المهم

شمس : هو ده المهم ، انى حتى لو رجعت عن كل اللى كنت مخططاله .. الا ان حياتى مع سالم انتهت خلاص ، ها يا لولى .. انا لسه مستنية اسمع رايك

لولى : اللى انتى عاوزاه

شمس بعصبية : انا مش جاية اخد رايك عشان تقوليلى اللى انتى عاوزاه ، احنا اما جينا هنا جينا هنا بموفقتكم و رضاكم ، و لو احنا هنرجع من تانى لازم يبقى برضة برغبتكم و برضاكم

لولى : ماشى … نرجع

فى اوضة شمس .. شمس بصت لشيراز و قالت : يبقى قبل اى حاجة لازم نعرف ان كانوا هيقبلوهم من تانى فى المدرسة و اللا لا

شيراز بتفكير : سيبيلى انا الحكاية دى ، و ان شاء الله يومين بالكتير و كله يبقى تمام

شمس : و المصنع و الشركة

اعتقد انك محتاجة تنزلى انتى على القاهرة الاول لوحدك

شمس برفض : انزل و اسيبكم هنا ازاى يعنى

شيراز : مانتى لو استنيتى على مانشوف موضوع المدرسة .. ممكن تبقى بخسارة زيادة

شمس : برضة ما اقدرش اسيبكم و انزل لوحدى

شيراز بتفكير و تردد : طب ماتطلبى من سالم انه يروح و ……

شمس بحدة : انتى اتجننتى .. ازاى يعنى اطلب منه حاجة زى دى ، و بعدين مش يمكن يشمت فيا انى بستجير بيه من قبل ما يعدى حتى اسبوع واحد على اللى حصل

شيراز : يبقى انتى تنزلى القاهرة وتشوفى بنفسك ماهو مافيش حل تانى

شمس وقفت مرة واحدة و عينيها بتلمع بحماس و قالت : مين قال ان مافيش حل تانى 🤫

……………..

بحبكم فى الله

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية بعد الرحيل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق