رواية ابو دراع الفصل الثامن 8 – بقلم شهيرة عبد الحميد

رواية ابو دراع الفصل الثامن 8 – بقلم شهيرة عبد الحميد

اسمي سليمان رشوان عز العزيز، الوريث الوحيد لعائلة “عز العزيز”، اكبر تجار العطارة في المحلة.
من فترة حصلت لي حادثة شديدة، راح فيها صديقي “عصام”، بس فضل ملازمني شبحه كأنه بيقولي “مش هسيبك يا صاحبي إلا ما اقدملك أي خدمة زي ما قدمتلي وانا موجود”.
بعد الحادثة اتجوزت البنت الـ كنت بحلم بيها من زمان “شيرين”، اجدع بنت شوفتها في حياتي والـ وقفت جنبي وقت ازمتي وكانت بمليون راجل.
حاولت كتير اخبي عنها أن “عصام” موجود معايا طول الوقت واني بشوفه وبنقعد سوا كل ليلة لما بتنام، وده لأني خايف عليها أو صراحةً قلقت تفتكرني مجنون أو مخاوي.
في البداية كنت سعيد بوجود عصام معايا وحاسس أنه بقا اقربلي من “سعد” صاحب صبايا.
بس مؤخرًا بدأت أحس أن حياتي مش هتمشي كويس بوجوده، خصوصًا أنه كان بيجبلي أخبار القتلى والمنتحرين وأي حاجة فيها جريمة لسه طازة.
الموضوع كان حلو في الأول وحاسس نفسي أقدر أساعد ناس كتير واجيب حقهم، بس مع أول حالة اتدخلت فيها كان جريمة مرات بواب عمارتنا “عم شعبان”، والـ كنت على وشك اتورط أنا في قتىلها، لحد ما ساعدني زميل من الداخلية وعملنا حكاية كده انتوا عارفينها وكشفنا المجرمين الحقيقين.
من أول حالة حياتي اتحولت لجحيم، وبقا جوايا حزن وشك في كل الناس، وكمان مراتي “شيرين” شافت أن حياتنا بتتخرب واحدة واحدة لو مشينا في الطريق ده.
يمكن الطريق ده له ناسه،
مش انا، ومش زوجتي…
طول عمري شخص مسالم، محتاج اعيش في سلام بين اهلي وناسي وحتى الجرنال مقراش منه غير صفحة الكورة وابعد عن الحوادث والوفيات لأني بتأثر بسهولة.
في الليلة الـ رجعت فيها البيت وخلصت حوار “مرات البواب”
كان عصام منتظرني في الشقة، وحس أنه ورطني وربما كان هيوديني في داهية، وقالي “صدقني يا سليمان، أنا بكشفلك الحقيقة علشان نفسي اساعدك مش اضلك، أنا مش هعرف اختفي من حياتك إلا ما اقدملك معروف تفتكرني بيه”.
وجود عصام معايا كان متوقف على أنه يكشفلي حقيقة من حياتي اكون ممنون لكشفها، بس ده محصلش مع حقيقة موت مرات شعبان!
واقترح عليا أنه يقدر يوريني حاجة من الماضي!!
حاجة أنا عمري ما فكرت ابحث عنها أو اتكلم فيها
لأن النقاش فيها كان مقفول بالنسبة لوالدي.
سيرة بتزعجه،
ويمكن لما كبرت قدرت أنها شيء مزعج فعلًا.
شيرين دخلت اوضتها ونامت بعد يوم طويل متعب، وانا فضلت قاعد مع عصام بفكر هل أقوله ولا بلاش!
أقوله أن والدي طول عمره ميحبش اجيب سيرة عمتي “سنية”، وأنها لما ماتت مخدش عزاها واعرف الحقيقة ولا اسيب كل شيء مقفول زي ما هو؟!
عصام قالي يومها جملة غريبة “أنا سامع الـ جواك يا صاحبي، عمتك متظلمتش، سنية ظلمت.. وسيرتها مش هتفيد”.
عرفت وقتها أنه بيسمع تفكيري لاول مرة، وقولتله بصدمة “انت كمان سامع الـ بيدور في عقلي! “.
_مش طول الوقت، لما بحسك مش قادر تنطق بلسانك بس.. أنا اكتر حد فاهمك.
حسيت أن عصام هيفضل متعلق جنبي بعد ما خابت فكرة عمتي، وقولتله بإحباط “بس انا كده يا صاحبي مبقاش عندي حاجة مستخبية عايز أعرفها… كل حاجة في حياتي عادية.. انت شكلك هتفضل عايش معايا أنا وشيرين وهنعملك اوضة ضيافة”.
لقيت عصام ابتسم بشكل غامض، وشاورلي على اوضة شيرين وقالي “طب أدخل هناك كده، وشوف مين منتظرك!”
مين منتظرني؟؟
يعني مين هيكون منتظرني في غرفة مراتي!
فكرت لحظات، ولسه هسأله فجأة عصام اختفى!!
لأول مرة اشوف منه تصرفات الغموض والعفاريت دي؟
كأنه قرر يعمل شبح بجد عليا ويقلقني.
دخلت وانا مش فاهم حاجة لغرفة شيرين، لقيتها نايمة وجنبها طفل تلات سنين دماغه مشقوقة نصين وكل عين بتتحرك في اتجاه وبيبصلي ويضحك وهو بيحضن شيرين!!
قلبي وقع في رجليا
ومقدرتش اتحمل شيء شيطاني بيمس مراتي ويأذيها
بس في نفس الوقت مقدرتش اقرب وامنعه
مسكت علبة كريم من السراحة وحدفتها عليه جت في دماغ شيرين الـ قامت تصرخ وهي مش فاهمة أنا بضربها ليه؟
المشكلة أن الطفل ده اختفى في اقل من ثانية، وشيرين فضلت تبكي فكراني بأذيها واتجننت بصحيح.
معرفتش أقولها اني شوفت شبح جنبها علشان متسبش البيت وتمشي
اكتفيت بأني اعتذر واقعد جنبها لحد ما تنام تاني.
وبالفعل نامت لأنها تعبانة ومش دريانة بالدنيا، وفضلت أنا ادور في الشقة على عصام يفهمني هو ليه خلاني اشوف الشيء ده ومفهمتش لانه مش موجود.
قرر يمشي في اكتر وقت انا محتاج فيه أفهم،
وتاني يوم صحيت شيرين بتقولي “تخيل اني حلمت بيك بتضربني بحاجة في دماغي وقعدت اعيط من الهلوسة والتعب؟”.
حمدت ربنا أنها مستوعبتش الحقيقة، وعملت نفسي متفاجيء وانا بقولها “يا شيخة معقول؟ ده اكيد كابوس من التعب.. على فكرة أنا كنت جنبك طول الليل مسبتكيش لأني حسيتك تعبانة فعلًا”.
حياتي كانت شبه الكابوس حرفيًا
وجود عصام وتصرفه الاخير خلاني تايه والنوم مبيزورش عيني، كأن الطفل ده هيخرجلي في أي وقت من اي مكان في الشقة.
يومين اجازة من الشغل، قاعد سرحان وبتخض من اقل صوت جنبي،
بس مقدرتش اسيب نفسي للاكتئاب، وقولت هنزل شغلي من تاني يوم وأبطل تفكير في أي شئ وزي ما تيجي تيجي.
نزلت شغلي في اليوم التالت،
ومع اول ساعتين جالي اتصال من شيرين بتصرخ وبتقولي “سليمان.. ألحقني”….

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ابو دراع) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!