ولنا في الخيال حب “تميم ونور” الحكاية السابعة عشر 17 الفصل الاول 1 – بقلم ملك ابراهيم
_أنا مش مرتاحة ليك، يعني جايبلي ورد ومخرجني في حتة نضيفة، ما تقول يا مُراد فيه إيه؟!.
_الصاحب ليه عند صاحبه كام حاجه؟!.
_خمس حاجات طبعًا.
_وأنا مش فاكرهم الصراحة فـ بُصي بقىٰ بصريح العِبارة يا ست نور، بقالنا خمس شهور كدة جيران، والباب في وش الباب، وأطباق الفول داخله خارجه، دا حتى البلكونة في وش البلكونة يعني قصـ….
قاطعته نور وهو بيتكلم وقالت وصبرها بدأ ينفذ:-
_يا مُراد هتحكيلي القصة كاملة ولا هيكون فيه إعلانات؟! قولي يابني بتلف وتدور على إيه؟!.
إتكلم مُراد وهو بيقول بتوتر:-
_حابب أخبـ.ـط بنتك ليليان.
بصتله نور وعلىٰ وشها الغبـ.ـاء وهيَ بتقوله:-
_تخبطها إزاي يعني؟!.
_أخطبها….قصدي أخطبها.
_طب حلو دا، هيَ لسه مكمله ست سنين من يومين يعني كويس أهو.
_طب الحمدلله، غمضي عينك بقىٰ.
غمضت نور عينيها وهيَ مستنية، سمعته بيقولها إنها تفتح عينيها بس بالراحة، بدأت بالفعل تعمل كدة لحد ما لقت قصادها بوكية ورد باللون الأحمر، في الوسط محطوط وردتين باللون الأبيض، عينيها كانت متثبته عليه وهيَ مصدومة من مظهره الهادي الجميل.
أخدته بسرعة وهيَ بتقوله بحماس:-
_طب قوم صورني في المكان النضيف دا مع البوكية دا.
_وإنتي متشيكة كدة؟! لبستي الحتة إللي علىٰ الحبل إنهارده؟!.
_شوفت، دي خروجة ولا أي، يالا بس خدلي صورة وأنا عاملة مش واخدة بالي وحاطة البوكية كدة.
وبالفعل وقف مُراد وهو بيصورها، كانت نور مبسوطة وبتضحك لحد ما خلص وجه يقرب منها ووقف قصادها وهو بيقولها:-
_نور، أنا من وقت ما شوفتك من فترة وأنا بجد حاسس بشعور تاني، ولذلك قررت أقولك إنهارده وفي اللحظة دي وبعد ما فكرت كتير أوي إني بـ…..
كانت نور منتبهه ليه لكن قاطع كلامه صوت تميم وهو بيقول بصوت عالي:-
_ولا وإحلوينا وبقينا نخرج مع ناس غريبة! طب إحترمي الخِمار إللي لابساه يا شيخة نور.
_إنتَ عايز إيه؟! واقف في حياتي ليه ما تمشي!.
_إمشي معايا يا نور بدل واللهِ هعملك شوشرة بالمكان، وأخلي إللي ما يشتري يتفرج عليكم إنتم الإتنين.
_إنتَ أخر مره لما سيبتك شكلك شوفت نفسك عليا علشان كدة أنا هوريك بقـ….
مكملش كلامه بسبب مقاطعة نور ليه وهي بتقوله بهدوء:-
_أنا همشي معاه يا مُراد.
_نعم؟!.
بصتله نور تاني بغموض وهيَ بتقوله:-
_همشي معاه، تسلم علىٰ العزومة الجميلة دي.
ومشيت نور مع تميم بالفعل ومُراد واقِف مش مستوعِب إللي بيحصل، ضـ.ـرب الترابيزة إللي كان واقف عندها ووقعها من كتر العصبيـ.ـه إللي كان فيها.
____________________
_سيب إيدي بقولك، مش من حقك تمسكها.
_أنا عاوز أعرف عملتلك إيه علشان تمـ.ـرمطيني بالشكل دا!.
_لو واجهتك بحقيقتك القـ.ـذرة هتكون زي إللي إتشال من عليه غطىٰ السَتر!.
_واجهيني يا نور! واجهيني وقوليلي أنا أذيتك في إيه؟! خونـ.ـتك عدى سنين على الموضوع دا ومسامحتنيش لحد دلوقتي، دا ربنا إللي أكبر من الكُل بيسامح إنتي مين يا مُجرد عَبد علشان متسامحيش!.
_لا، علشان أنانيتك وإمتلالك، ديمًا كنت بتشوف نفسك صح وأنا الغلط، ديمًا شايف إنك مفيش منك إتنين مميز، بتشتغل وعندك شركة، بتفهم في كل حاجة.
دموعها بتنزل وهيَ بتتكلم، سكتت شويه ورجعت تقول:-
_وديمًا…. ديمًا كنت بتوَحَشني في عين نفسي، نور إللي مش بتتفاهم، نور إللي إسلوبها وحِش، نور إللي مش بتبدأ، وختمتها لما خُونتني! هيَ حياة إي دي إللي أكمِل فيها.
_أنا قولتلك إني هتغير، هتغير وكل حاجه هتتعدل بس نرجع بيتنا وبنتنا في وسطنا يا نور، المكان دا مش مكان حد فينا!.
_تميم، ورقتك عندي إتحـ.ـرقت من بدري، مش شرط علشان مكنتش شايفه غيرك إن أكون لحد دلوقتي لسه بحبك! لا أنا نسيت من بدري ومش هرجع مهما حصل وخصوصًا بعد ما عرفت عنك إللي لو إتكشف هتروح في مليـ.ـون داهـ.ـيه!.
_لسه مش شايفه غير نفسك، أنانيـ.ـه يا نور ومش همك غير انتي وبس، أنا وبنتك نغـ.ـور!.
_إنتَ إللي تغـ.ـور لوحدك، بنتي نور عيني هتتربى في حُضني لحد ما تكبر وتجري عليا وإنتَ هتعيش وحيد، لوحدك كدة وراك عيله متتعاشرش ونفسك الأماره بالسوء.
ومشيت من قصاده وهيَ بتمسح دموعها بهدوء، فضل واقِف بيبص عليها وكلامها لسه بيرن جوا ودانه وهيَ بتقول:-
_وإنتَ هتعيش وحيد، لوحدك كدة وراك عيله متتعاشرش ونفسك الأماره بالسوء.
همس لنفسه وقال بتوهان:-
_بُعدي فيه راحتك يا نور! أنا عارِف إني شخص مش كويس، بس أنا بحبك يا نور!!.
_____________________
_يا معلمي، هنعمل إيه مع البت دي بعد ما عرفنا حقيقتها وإتكشفت؟!.
_بقت كارت محـ.ـروق خلاص، لازم نخلـ.ـص منها إنهارده قبل بُكرة.
_يعني أبعت الرجاله الليله يا مَعلِم؟!.
_لا، سيبها الأول تفتكر إنها لسه ذكية، بياعة الفول هه، سيبها اليومين دول لحد ما نشوف أخرها إيه، بس عاوزين قرصـ.ـة ودن ليها.
_قصدك إللي في بالي!.
_أيوه طبعًا، روح شوف هتنفذ إمتى بقى.
_أوامرك يا معلمي.
_بقىٰ إنتي يا حتة بت مفعـ.ـوصه بتضحكي على المعلم عصام الطويل، حسابك بيتقل يا نور، وهيخلص قريب أوي إنتي وإللي وراكي وهوصله قريب.
__________________
_الله الله، وجايه البيت بورد كمان، إي دا! مالك يا نور؟!.
_تعبت يا ملك، تعبت واللهِ أُمنية حياتي دلوقتي إن تميم يبعد عني، يمشي ومشوفهوش تاني.
_معقولة يا نور، بعد الوقت دا كل وجه وراكي وقبل يعيش في المستوى دا مش عوزاه؟!.
_مش عوزاه يا ملك، والله ما عوزاه، عمري ما هفكر اعيش مع تميم ثانية واحدة تاني، صدقيني مبقتش بحبه، بأفعاله عرفت كل حاجه عنه، شوفت شخصيته الحقيقية إللي كان بيحاول يخبيها معظم الوقت، شخص مريـ.ـض، نرجسـ.ـي مش بيحب غير نفسه وبس، وشايف كل اللي حواليه غلط.
_وليه مشوفتيش كل دا في الأوِل؟!.
_علشان كان..كان بيحاول يبين عكس كدة لكن الحقيقة إن تميم زرعة شيطـ.ـاني ونسخة طبق الأصل من أهله، نفس الجحـ.ـود والأنانيـ.ـه وحُب النفس!.
_وبعدين يا نور، ومين اللي جايبلك الورد دا، انا فكرت وهو واتصالحتوا خلاص.
_دا مُراد يا ملك.
_مُراد!ومُراد يجيب ليكي ورد ليه؟!.
_علشان فيه مشاعر عنده تجاهي، وأنا مش هوقف حياتي على حد.
_متأكِدة يا نور؟! ولا عاوزة تنسي تميم بيه!.
_أيوه، وتميم إتنسى من زمان يا ملك من اول يوم مشيت فيه من بيته.
_طب خلاص، كفاية عياط بنتك نايمه وممكن تصحىٰ دلوقتي، يالا إهدي وإدخلي غيري هدومك ونامي والصباح رباح.
_يا رب هوِن عليا، يا رب مليش غيرك.
ودخلت نور علشان تنام وترتاح شويه، حاسه إنها جوا حـ.ـرب مش هتنتهي إلا لما هيَ تنتهي معاها.
فضلت نور نايمه علىٰ السرير بتاعها بتبص للسقف، سرحانة في كل إللي بيحصل ليها، ولكن فاقت بعد ساعتين من التوهان علىٰ صوت حد بيكسـ.ـر باب البيت! قامت بسُرعة وهيَ بتمشي بهدوء وبتاخد عصاية من جنبها وخرجت برا.
فضلت نور تمشي بهدوء في الضلمة لحد ما شافت خيال لواحد ضخم واقف قصادها ضربـ.ـته على راسه لكن موقعش بسهولة وبدأ يضـ.ـرب فيها بعُنف لحد ما ملك وليليان صحيوا علىٰ الصوت وخرجت ليليان وهيَ بتجري عليها بنفس اللحظة كان هو طلع مُسـ.ـدس من جيبه وهو بيصوبه تجاه ليليان.
ملك واقفه مش قادرة تتحرك من الصدمة وكانت نور واقعة علىٰ الأرض وبتتألم من شدة الضربات إللي خدتها وسمعت فجأة صوت الرُصـ.ـاص بقت قصادها وعينيها هتنفجـ.ـر من الصدمة وهيَ بتصوت بصوت عالي وبتقول:-
_ليليــــــــــــــــــــــان، بنتـــــــــي لا!.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (ولنا في الخيال حب “تميم ونور”) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.