رواية تنهيدة عشق الفصل التاسع والثلاثون 39 – بقلم روزان مصطفى

رواية تنهيدة عشق – الفصل التاسع والثلاثون

39

39

39

{ النيران الحارقة لا تستطيع إنهائي ، إشتعل بقلبي عِشقك مُنذ زمن ف تأقلمت على اللهيب }

#بقلمي

ركب يوسف العربية بتاعة أخوه العقرب جنب البوهيمي ، وركب ورا عيسى وأمه معاه ، والغُريبي ركب عربية تانية مع واحد من أهل المنطقة وطلع وراهم

ساق العربية بسُرعة والعقرب راسه مسنودة على رجل أمه

أمه بعياط : يا حبيبي يابني إنشالله أنا وإنت لا ، أخووك يا يوسف بيروح

يوسف بدموع وعيون حمرا : قربنا على المُستشفى ، قربنا

* عقل عيسى يتذكر

شووط يا عيسى !

شاط عيسى الكورة وهو راكن شنطة مدرسته على جنب ، وبيلعب مع شباب المنطقة كورة في الشارع .. الغُريبي كان بيظبط الدُكان بتاعه وهو بيبُص لإبنه بترقُب  خوفاً عليه

ظهرت أمل وهي ماسكة الدفتر وبترسم عيسى وهو بيلعب ، بصلها وإبتسم ف الكورة جت في وشه

عيسى بألم : أاااه

* الوقت الحالي

عيسى بألم خافت : مممم

ملست والدته على وشه بإيديها وهي بتقول بعياط : إسم الله عليك الله أكبر ، الله أكبر عليك يا إبني .. خليك معايا يا عيسى متغمضش عينك ، خليك معايا يماا

فضلت تملس على شعر راسه وهي بتعيط وبتقرأ قُرأن وهما في طريقهم للمستشفى

* في عربية أمير

واقف في زحمة وعمال يضرب كلكسات للعربية اللي قدامه

فتح العربية اللي قدامه الشباك وقال لأمير بصوت عالي : نعملك إيه يعني نطير ؟؟

خرج أمير راسه من الشباك بتاعه وقال : إنت مين اللي رمالك عضمة ؟؟ أنا بزمر للصف كُله هتعملي فيها محور الكون بروح أهلك !

الراجل اللي في العربية قُدامه : لا إنت عاوز تتربى بقى !

أمير وهو بيحاول يفُك حزام الأمان بتاع عربيته : أنا اللي هنزل أربيك أنا مخنوق من عيشة اللي خلفوني وهطلع خنقتي عليك ، بس إستنى أفُك الحزام

الراجل : يعني إيه تفك الحزام أنت بتكلمني على أساس إني مراتك ، ما تهدى !

أمير بغيظ : حزام العربية يا بهيم !

الزحمة إبتدت تتحرك ف جري الراجل بعربيته ، تف أمير من الشباك بتاعه عليه وهو بيقول : أبو اللي جابلك عربية وركبك فيها .

كمل أمير سواقة وهو عمال يضغط على بوقه بغضب وهو بيقول : يا عقررب ، نهايتك هتكون على إيدي

* في قصر الدهبي

شجن بزعيق وغضب : إنت إزاي تعرض إبني لمشاكل بسبب بنتك ! ، أقسم بالله يا دهبي إبني لو حصله شيء هتكون إنت اللي مسؤول قُدامي ومش هرحمك !

الدهبي بغيظ : إتكلمي على قدك يا شجن ، واحدة زيك مبتقدرش تتحرك ومشلولة ميليقش بيها تهددني

صِبا بغضب منه : عيب اللي حضرتك بتقوله دا ! إنت ممكن ربنا يشلك دلوقتي حالاً عادي ، إيه دا أول مرة أشوف ناس بتشمت في المرض

بصت شجن للدهبي بنظرة نارية وقالت : سيبيه يا صِبا ، بس برضو لو إبني حصله حاجة صدقني مش هرحمك ، وهكلم أخوك وهحكيله كُل حاجة ..

وش الدهبي إصفر وهو بيبُص لشجن اللي بصتله بنظرة تكبُر وإنتصار

بلعت صِبا ريقها وحست بشعور سيء ناحية إن أمير ممكن يحصله حاجة ، حضر لذهنها مشاهد وهي بين إيديه وكأنهم عُشاق مُنذ بدء الخليقة

نفضت راسها وهي بتقول لشجن : أنا رأيي تطلعي ترتاحي شوية في أوضتك عشان الحُزن غلط على صحتك

شجن بخوف : أرتاح إزاي وإبني بيعرض نفسه للخطر طول الوقت وعشان خاطر مين ؟؟ واحد زي دا وبنته المُستهترة

الدهبي ضحك على جنب بإستفزاز وقال : اللي مش عاجبك دا هو راجل المكان حالياً

شجن بغضب : مفيش راجل وصاحب للقصر دا غير أمير ، إنت مُجرد ضيف ، وياريت تربي بنتك شوية  .. مش كُل الشُبان اللي تعرفهم تقيم معاهم علاقة وكأن جسدها مُتاح للجميع ، شيء مُقرف

شاورت بإيديها ل صِبا وهي بتقول بتعب : خُديني أقعُد أستنى إبني في أوضتي أحسن ما يحصلي حاجة هنا

سحبت صِبا الكُرسي وراحت ناحية الأسانسير الداخلي المُخصص ل شجن هانم ودخلت فيه بالكُرسي بتاع شجن ، إتقفل عليهم الباب ف رجع الذهبي ظهره لورا وهو بيتنهد بضيق

نزلت نانسي على السلم وهي بتترعش وبتعيط وقالت للدهبي : مش هو ! مكانش عاوز يعمل معايا علاقة ، أنا اللي أصريت عليه

قام الدهبي ورزعها كف وهو بيقول : وواقفة قُدامي بجُرأة تقوليها ، أنا هربيكي من أول وجديد يابنت الكلب يا فلتانة ..

نانسي بألم : لازم أبقى فلتانة ! متوقع إيه من واحدة أمها ماتت وعايشة في بيت داخل فيه رجالة وخارجين وخمور وإتفاقات على تهريب وق*تل ، هطلع عالمة فلك ؟

قربت نانسي لأبوها وهي بتقول بعياط : أنا حتى ماليش إخوات أتسند عليهم ، ف عمالة أدور برا البيت عن الإهتمام .. عن الحُب .. العالم مبيطلعش من ظهر الفاسد زي ما المثل بيقول ، مكتوب عليا أبقى فاسدة عشان البيئة اللي إتولدت فيها كدا ، برضو متق*تلش العقرب عشان هموت نفسي وراه

الدهبي بنرفزة : في ستين داهية إنتي وهو ، جتك داهية شبه أمك

سابها وطلع وقعدت هي تعيط وتترعش ..

* في جناح المايسترو ، أوتيل

هو بغضب : نهايتك على إيدي .. إنت إزاي تعمل كدا في العقرب

نبيل وهو بينزف لإن الطلقة جت في رجله : ساعدني يا مايسترو ، ساعدني قبل ما القائد يلاقيني .. انا معرفش العقرب لما ركب عربيته راح فين

المايسترو بغيظ : دا ضوفره برقبتك يا كلب !!

خرج المايسترو سلاحه وضرب بيلي في راسه طلقة وقال للحرس بتوعه : إرموه ف أي مقلب زبالة .. وجهزوا عربيتي نشوف العقرب راح فين

* في سيارة القائد

فون العقرب بيرن ومحدش بيرُد ، القلق كان بينهش فيه ومش عارف ليه

قرر يتصل بيوسف أخوه بما إن معاه رقمه

الفون فضل يرن ومفيش رد ف قال القائد بقلق : كدا في حاجة غلط .. ربنا يستُرها

* في عربية العقرب

وصل البوهيمي بعربية العقرب عند المُستشفى وركن العربية ، نزل هو وويسوف وهما بيجروا جوا عشان يجيبوا ناس تاخد العقرب

خرجوا بسرير نقال وهُما بيشيلوا العقرب وبيحطوه على السرير وبيدخلوا بيه

بيجري حوالين السرير والدته ويوسف والبوهيمي ، أما الغُريبي رجله مكانتش شيلاه ف كان مدخلينه وهما ساندينه

دخل غُرفة العمليات والباب إتقفل في وشهم

قطعوله جاكيت البدلة وهُما بيبتدوا عشان يسحبوا السكينة ويكتموا الجرح ويعوضوه ب دم غير اللي فقده

* خارج غُرفة العمليات

يوسف كان ساند على الحيطة ودموعه بتنزل عمال يخبط راسه لورا في الحيط بخوف وتوتر

فونه رن ف المرة دي مقدرش يتجاهل ، خرجه من جيبه وهو بيبُص لقى ٣٢ مُكالمة فايتة من القائد

فتح المُكالمة ورفع الفون على ودانه وهو بيقول : عزيز .. عيسى إتصاب بسكينة في بطنه ودلوقتي هو في العمليات

عربية عزيز ضربت بريك جامد وعزيز بيقول بصدمة : بتقول إيه ؟؟ إنتوا فين دلوقتي ؟؟ إسم المُستشفى إييه !

أول ما القائد سمع إسم المُستشفى إتجه فوراً على هناك وفي ألف سؤال بيدوروا في راسه

* داخل غُرفة مياسة في المُستشفى

هي بهدوء : يا بابا لو حضرتك مش مرتاح تقدر تروح مع ماما كدا كدا ميعاد الزيارة إنتهى محدش هيجيلي

والدها بغضب هامس وهو ماسك نفسه : عشان أمشي من هنا وتقابلي الزفت بتاعك من هنا ، وعشان ربنا يفضحك قُدامي خلاه يطلع في طريقي وأنا بحاول أخرجك ، هتحكي غصب عنك وتقولي دا مين بدل ما أحلقلك شعرك زيرو ، أنا لحد دلوقتي مقدر آنك واخدة طلقه في صدرك

مياسة بعياط : لا حضرتك مش مقدر حالتي ولا مقدر نفسيتي ، لإن لو كان في تقدير مكونتش حاولت تطلعني من هنا رغم إني لسه مكملتش علاجي

أبوها بقرف : خلفة البنات دايماً بتعرض الراجل لكلام الناس ، أومال جوزتك بدري ليه .. فاكرة بعد ما إتطلقتي هسيبك كدا من غير حاكم ؟

مياسة وكانت جابت أخرها من عقلية أبوها وتحكماته ف قالت ب وش بهتان : مش هتجوز .. على مزاج حد

والدها بجدية وحزم : هعتبر نفسي مسمعتش قولتي إيه .. عشان بس المكان اللي آحنا فيه وعشان حالتك حالياً

بصتله مياسة بقهر وهي بتبلع ريقها وبتاخد نفس عميق بتحاول منه الهدوء ..

* داخل جناح أمير وصِبا

فشلت تخرجه من تفكيرها وتخرج اللي حصل بينهم ، لدرجة إن مشاهدها مع أحمد بقت ضئيلة جداً في عقلها ..

أحمد ! لو إتفرجت على مراته هتقدر تشيل أمير من عقلها شوية

قعدت على السرير وفتحت الفون على قناة اليوتيوب بتاعتها .. لقت فيديو إتحدث من خمس ساعات بعنوان ” مُفاجأة رومانسية من جوزي بعد ما إتصالحنا ماهو إحنا في الأخر ملناش غير بعض ”

ضاق نفس صِبا وهي بتفتكر لما كانت بتكلم أحمد فيديو كول للصبح ويخرجوا سوا ويتكلموا عن مُستقبلهم

قالت صِبا بصوت واضح : المُزيف ، هه مستقبلنا المُزيف .. إنتي ساذجة يا صِبا أوي

رمت الفون من إيديها وقامت تغير هدومها عشان حست إنها نعسانة ..

* داخل المشفى

جري عزيز ووراه إتنين من الحرس بتوعه ، وقف وهو مصدوم وفاتح بوقه قُصاد عياط والدة العقرب وقُصاد خوف وتوهان يوسف !

قرب بخطوات مُرتجفة تجاه يوسف اللي ساند على الحيطة وماسك معطف طويل عليه دم وكيس بلاستيك في فون العقرب ومفاتيح عربيته اللي كان لسه البوهيمي سايقها * مُتعلقاته الشخصية *

القائد بنفس ضيق : إيه ! مال عيسى ؟ كويس هو صح ؟؟

بص يوسف لعزيز بعيون مليانة دموع وعجز عن الرد ، غصة البُكاء شلت لسانه

كشر القائد فجأة وهو بيفتح أوضة العمليات ، إقتحم الاوضة عليهم وشاف العقرب سكينة على ترابيزة الأدوية فيها دم وهو نايم فاقد ال عي وجاكيته مقطوع وصدره عاري

وماسكين جهاز إنعاش

الدكتور بعصبية : آيه التهريج دا !! فين المُمرضين اللي بيوقفوا على الباب

المُمرض بيحاول يسحب عزيز لبرا عشان يكملوا العملية : لو سمحت دي غُرفة عمليات وحضرتك مش متعقم

سحب عزيز دراعه وهو باصص للعقرب بدموع بتنزل زي المطر بعدها رفع راسه وقال للدكتور بصدمة : جهاز إنعاش ليه ؟ هو قلبه بخير ؟

الدكتور بغضب : خرجوه بسُرعة

مُمرضة تانية سحبت عزيز من دراعه وهي بتقول بتحذير : يافندم كدا مش هينفع ! كدا خطر على المريض لو سمحت إخرُج !

خرجوه برا وقفلوا الباب ف حط إيده على راسه زي اللي هيتجنن

قرب ليوسف وهو بيقول : كان مع مين ؟؟ رد عليا لقيتوه كدا إزاي !

يوسف بتنهيدة عياط : جه بنفسه والسكينة في بطنه ، ووقع على الرصيف في حُضن أبويا قُدام بيتنا

قلب عزيز وجعه وهو بياخُد نفسه بعدين قال ليوسف : هات تليفون أخوك كدا

يوسف وهو بيخرج الفون من الكيس : بس عليه باسوورد إنت ..

سكت لما لقى عزيز بيفتح الباسوورد عادي ف رفع القائد راسه وقال ليوسف : إنت أصلاً متعرفش أنا وأخوك قُريبين من بعض إزاي

فتح الفون لقى رسايل واتس أب مُختلفة ومنهم هو عاوز يتطمن عليه ، لقى نانسي باعتة رسايل تحذير إن أمير جايله .. الغضب ركبه وقال : لو حصل أي جديد مع أخوك كلمني متنساش

يوسف : رايح فين يا عزيز ؟؟

مردش عزيز عليه وخرج وهو راكبه شيطان ومُحمِل أمير مسؤولية كُل اللي حصل

* أمام قصر أمير الدهبي

وصلت عربية القائد ووراه عربيتين الحرس بتوعه تحسُباً لأي حركة غدر ، نزلوا الحرس وإترصوا حوالين القصر والقائد نزل وهو بيقول بصوت غليظ : ناديلي أمير الدهبي من جوا

رفعوا حرس أمير الأسلحة في وش القائد وهما بيستعدوا

القائد بصوت عالي : إطلع من وسط حريمك بدل ما أطلعك أنا يا أمير يا دهبي

سمعت صِبا الصوت ف بصت من ورا الإزار لقت واحد واقف برا القصر ومع رجالة مُسلحين كتير

قالت هي بنبرة خوف : إزاي دا يحصل هي البلد دي مفيهاش حكومة ؟

ظهر الدهبي تحت وهو حاطط السيجار على طرف بوقه وبيقول ببرود : لو مكانك مش هاخُد الخطوة الغبية دي وأجي برجلي هنا ، هو خرج يدور عليك وعلى العقرب عشان حق بنتي

القائد بغضب وهو بيكور إيده : ليه هو موصلكش إنه طعن العقرب ؟

الدهبي بإبتسامة لا مُبالاة : عشان دكر من ضهر رجالة ، بياخد حق شرفه

إبتسم القائد على جنب بإستفزاز وقال : هو لو دكر بجد يطلعلي ، هعرفه غلطه بس

كُل دا وصِبا مراقبة الحوار وسامعة الكلام لإنهم صوتهم عالي زي الخناق

فجأة ظهرت عربية أمير ، نزل منها وهو بيكحت مُفتاح العربية على الباب ف كُلهم غطوا ودانهم إلا عزيز ، لف وبصله وهو مستنيه يقربله

قرب أمير ووقف قدام عزيز وهو بيقول : مستني دورك ولا إيه ؟

ضغط عزيز على أسنانه وبإيده اللي مكورها ضرب أمير في وشه وقعه لورا

صِبا شهقت وهي مغطية بوقها وقلبها بيدُق جامد ، والدهبي من ورا البوابة الحديد مراقب اللي بيحصل

قامله أمير تاني وبدأ التشابُك بينهم ، دا يضرب ودا ييدافع والعكس

لحد ما عزيز مسك رقبة أمير وهو بيضغط عليها بدراعه جامد وبيقول : هندمك على اليوم اللي فكرت فيه تلمس العقرب

رجع أمير راسه لورا ف خبط عزيز في صدره جامد وهو بيمسح الدم النازل من مناخيره وقال : لسه ملمستهوش ، إنت مخبيه زي النسوان عشان خايف مني

بدأوا يشتبكوا مع بعض تاني ، لحد ما عزيز وقف وسط الحرس بتوعه وهو بيتف في الارض وبيقول : هرجتلك مش هسيبك ، بس أتطمن على العقرب الأول

كشر أمير وهو مش فاهم يتطمن على العقرب ليه ، لكن عزيز ركب عربيته ومشي ووراه عربيات الحرس بتوعه

أمير بأمر : إفتح البوابة !

فتحوله الحرس البوابة ودخل ، دخلت صِبا وقفلت ستارة الشباك وهي خارجة من الأوضة نازلة تطمن عليه

أول ما دخل أمير القصر راح حضنه الدهبي وقال : أنا طول عمري بقول عليك راجل زيي وزي أبوك ، آطلع شوفلي حل مع بنت الكلب اللي وطت راسنا دي وسلمت نفسها لأعدائنا

نزلت صِبا على السلم بعدها وقفت وهي بتقول لأمير بهدوء : إنت كويس ؟

بصلها أمير برفعة حاجب وتجاوزها من على السلم وهو بيقول : برا عنك ..

بلعت ريقها وهي بصاله طالع لفوق ف قررت تروح لشجن تبلغها بوصول أمير وباللي ممكن يعمله في نانسي

دخل أمير أوضة نانسي وخبط الباب برجله ، زحفت هي لورا على السرير ف قال وهو بيشد شعرها : هو أنا جايبك تقعدي هنا أنتي وأبوكي عشان **** يا بنت ال ****

نانسي بصويت : سيبني آنت ملكش حق عليا إنت مالك

ضربها أمير بالقلم عشان وقاحتها والبجاحة وهو بيقول بصوت عالي : هاااااتي التيليفون !

نانسي بإنكار : مش معايا ولو معايا مش هديهولك

شد شعرها جامد ف صوتت وهو بيدور تحت المخدة وتحت اللحاف ، لقاه راح حطه في جيبه وحدفها على السرير وهو بيقول : هتفضلي زي الكلبة كدا لغاية ما تعرفي إنتي من عيلة مين ، وهجوزك لحد مناسب يشيل وساختك بعيد عن دماغي ..

* أمام غرفة شجن

وصلت صِبا عشان تبلغها لقت لوسيندا واقفة قدام باب الأوضة

بصتلها صِبا برفعة حاجب وهي بتقول : وسعي عاوزة أدخُل لحماتي

لوسيندا ببرود إستفزازي : مينفعش عشان شجن هانم خدت الدوا ونامت ، تقدري تجيلها وقت تاني يا مدام صِبا

صِبا بصوت عالي : بت إنتي هجيبك من شعرك ، مش وقت تناحة وسعي من وشي

في إيييه !!

صوت غليظ هز أرجاء المكان ، كان صوت أمير

وقفت صِبا تهز في جسمها بغيظ وقالت : قول لخدامتك تدخلني عشان وقفالي عند الباب

أمير برفعة حاجب : إتكلمي عدل ومتهزيش في نفسك عشان بخاف

إتصدمت صِبا من ردة فعله ف قال أمير للوسيندا : متدخليش حد على أمي وهي نايمة عشان محدش يزعجها ، هاتي تليفونك

خرجت لوسيندا فونها من جيب الجاكيت بتاعها وإديته لأمير ، لف وبص ل صِبا برفعة حاجب وقال : هاتي تليفونك

صِبا بضيق : دا عشان إيه ؟

شاور أمير براسه للوسيندا بمعنى إمشي إنتي

نزلت لوسيندا تحت ف لمح أمير الفون بارز من قميص صِبا حطاه جوا القميص

قال بنبرة أمر : إنجزيني وهاتي التليفون

صِبا بسُخرية : هه مد إيدك وخُده

فجأة أمير سحبها من فتحة قميصها وبقى يفتح أول زُرارين من القميص وهو باصص في عينيها

صِبا وهي بتتلفت حواليها : إيه الإسلوب الغبي دا ؟؟ شيل إيدك إنت مُتحرش ولا إيه

أمير : وإيدي طويلة وبجح ، ليكون مش عاجبك

قال كدا وهو بيسحبها من قميصها جامد ف قالت : بالراحة يا بني أدم إنت

لقى رقبتها عليها أثر عضه ف مشى صوباعه عليها وهو بيقول : تؤ ، دا واضح حد زعلان منك عمل كدا

بعدت إيده وهي مبرقة وبتقفل قميصها وقالت : مش من حقك تاخد فوني !

شاور بالفون في إيده وقال وهو بيضيق عينه : هو الفون عليه حاجة مش عوزاني أشوفها ولا إيه ؟

سكتت صِبا مردتش ف قال أمير قبل ما يمشي من قُدامها : وعلى فكرة ، أخر مرة أسمعك تقولي للوسيندا يا خدامة أو تكلميها وحش

مشي من قُدامها ف حطت إيديها على قلبها اللي بيدق لدرجة بتوجعها ف قالت بضيق ك عتاب لقلبها : مالك إنت كمان ما تهدى !

* داخل المُستشفى

أبو مياسة نام وهو بيشخر على الكُرسي ، ضربت مياسة جرس الممرضة ف جاتلها بعد عشر دقايق

مياسة بتعب : عاوزة أروح الحمام عشان خاطري

المُمرضة : قادرة تمشي على رجلك ؟ ولا دايخة ؟

مياسة بملل : أيوة عشان رجليا سليمة مش همشي عليها ليه ؟ إسنديني من فضلك

قربتلها المُمرضة وسندتها وهُما خارجين من الأوضة مُتجهين للحمام

وهي ماشية في الممر وبتتفرج لقت يوسف واقف ، لمحته !

وقفت مياسة وهي بتقول للمُمرضة : دايخة ، هسند هنا وهاتيلي الكُرسي المُتحرك بليز

سندتها المُمرضة على الحيطة وهي بتقول : مش قولتلك في دوخة من الأدوية ، هجيلك حالاً

أول ما المُمرضة مشيت إتجهت مياسة بهدوء ناحية يوسسف اللي أمه بتقرأ قُرأن وأبوه ساند دماغه على إيده

مياسة بهمس : يوسف ، يووسف

لف ليها يوسف وأول ما لمحها بص لأهله بعدين إتحرك ناحيتها

يوسف بعيون حمرا ووش بهتان : إنتي بخير ؟

مياسة بصدمة : إيه اللي حصل ؟ أنت هنا بتعمل إيه ومال وشك ؟

يوسف بصوت بهتان : عيسى .. العقرب

إتسعت عيون مياسة وهي بتقول : م ماله ؟؟ ماله يا يوسف هو ماله !

يوسف بعياط : مطعون بسكينةة في بطنه وجوا في العمليات مش عارفين ماله

جسمها الضعيف إترعش ، نفسها ضاق وحست بدوخة غير طبيعية خلت رجليها تلف حوالين بعضها وتفقد الوعي بين إيدين يوسف ! ..

* الساعة ٢ فجراً . داخل قسم الشُرطة

دخل ليث قسم الشُرطة ومشي جنبه واحد من الظُباط وهو بيقول : مساء الخير يا ليث باشا

ليث بضيق : خير إيه الساعة ٢ بالليل ، في إيه يابني ع المسا

الظابط وهو ماسك ملف في إيده : تم طع*ن واحد بالس*كينة في بطنه وإتنقل على مشفى ***

ليث ببرود : ما دا بيحصل كل يوم إحكيلي التفاصيل على السريع

الظابط بهدوء : بيحصل كُل يوم يافندم ، بس المط*عون ميكونش حد طالع بكفالة من قضية عندنا

وقف ليث في مكانه ولف للظابط بجدية وقال : إنت بتقول إيه ؟ مين دا !

الظابط بتنهيدة تعب : عيسى الغُريبي يافندم ، شريك عزيز الإبياري في قضية المينا المقفولة

ليث سكت شوية بعدها قال بتلحين : الله !  .. جهز يابني العربية هنطلع على المُستشفى حالاً ، طالما نفس الاشخاص بيتعرضوا لمشاكل يعني في عداوة كبيرة ودم كتير هيتهدر على الأرض.

* داخل المُستشفى

يوسف مكانش متحمل غير إنه يطمن على أخوه ف لما جت المُمرضة حط مياسة على الكُرسي ورجعت بيها الممرضة على الأوضة

ظهر المايسترو ومعاه إتنين من الحرس وقرب لعيلة العقرب

مد إيده للغُريبي وهو بيقول : ألف سلامة على العقرب ، هيقوم عشان هو شاب قوي

رفع الغُريبي راسه وبص للراجل اللي واقف قُدامه بقرف وقال : الله لا يسلمك ولا نسمع عنك سمع خير ، الله لا يسلمك وينتقم منك

مسك الغُريبي الكايسترو من قميصه وهو بيقول : بتقول عنه العقرب يعني إنت اللي ساحبه للطريق دا ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك

شاور المايسترو للحرس بتوعه إن محدش بتدخل بعدين قال وهو بينزل إيد الغُريبي بهدوء : إبنك من أكفأ رجالتي وجيت بنفسي أتطمن عليه رغم آن دا مُمكن يعرضني لخطر ، بكن معلش كله يهون فداه

يوسف بعصبية : إتكل على الله يا عمهم مع رجالتك بدل ما نعملها معاك ، إحنا مش متحملين حد يكيدنا

المايسترو بإبتسامة : إنت أخو العقرب ؟

بصله يوسف برفعة حاجب ف قال المايسترو : أصل فيك من عصبيته وجُرأته

الغُريبي بهمس غاضب : ملكش دعوة بولادي يا شيطان ، أعوذ بالله منك ومن أمثالك

ظهر صوت وسطهم كتمهم وهو بيقول : متجمعين عند النبي إن شاء الله

إلتفتوا للصوت لقوا ليث الصفتي واقف ومعاه رجالته من الحكومة ببدلته العسكرية

المايسترو بإبتسامة : أميين ، ولو إني أشُك

قرب ليث الصفتي خطوتين وقال ببرود : وإنت معاك كشف اللي داخلين الجنة ؟ بطاقتك ..

يتبع ..

..

#تنهيدة_عشق

#بقلمييييي

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تنهيدة عشق) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق