رواية حارة كرياكو الفصل الرابع عشر والاخير 14 – بقلم نهله جمال

رواية حارة كرياكو – الفصل الرابع عشر

رواية 🎩 حارة كرياكو 🎩 part 14
يوم الزفاف ، كم أكره تلك الكلمه التي تظل الفتيات السخيفات ترديدها بدون توقف ، وكأن الفتيات خلقن للزواج والإنجاب فقط ، أغبياء لم يقدروا قيمة الحريه جيدآ ، لم أحلم قط بذلك اليوم وربما جاء سريعآ لإنني لم أنتظره
ما هذا الرداء الأبيض لطالما أحببت طوال حياتي اللون الأسود
وتلك التحيات والأغاني في صالون النساء مقززه بشكل لا يوصف
اااييي
خرجت مني تلك الكلمه متألمه وأنا أنظر للفتاه التي تضع تاج الورود في رأسي ، تمتمت هي ببضع كلمات إعتذار وهي تقول : أنا أسفه مقصدتش والله يا عروسه
نظرت أنا للمرأه ولم أرد عليها ، ما تلك الأشياء السخيفه التي يضعونها في وجهي ، أنا نورسين التي لم تترك عروسآ إلا وسخرت منها يأتي اليوم وأصبح منهن ! ما هذه المهزله
كان يقف إبن خااتي خلفي وهو سعيدآ ، المسكين لا يعلم شيئآ ويقول وهو يحمل إبنته بيد وباليد الأخرى يحمل الهاتف ويلتقط لي الصور : نورسين ! بصي هنا كدا وإبتسمي !
تكك
إلتقط الصوره
أرجوك الليله لا تنقص أنت وسخافاتك مجددآ ، جائت خالتي الأخرى وهي تمضغ العلك وتمسك بيد ابنتها التي ترتدي فستان زفاف الأطفال السخيف ، إنحنت خالتي علي لتمزق خدي بقبلتها الطويله ثم تزغرط في أذني قائله : أخيرآ شوفناكي عروسه يلا بقى شدي حيلك وهاتي العيل على طول هيهيهي
تنهدت في ضيق وقلت للفتاه : خلصتي ولا إيه ؟
أخرجت الفتاه البنسه من بين أسنانها الملوثه بال ” ملوخيه ” وقالت : خلاص أخر بنسه أهو
وضعت الفتاه البنسه لتثبت التاج
تيييت تتتتييت تتتي تتييييييييت
قال إبن خالة نورسين : العريس وصل أهو يلا إجهزي
نورسين بخوف : فين همس ؟
دخلت همس من باب الصالون وهي تنظر لنورسين بسعاده وهي تقول : يا بنت الإيه ! شكلك وانتي أنثى دماار
نزرسين بصوت منخفض : مش وقته يا همس أنا مرعوبه ! انتي فاكره نفسك صاحبة العروسه بجد !
همس وقد بهت وجهها : إهدي بس اصل إنتي بقيتي مراته خلاص ف أكيد مش هيأذيكي
نورسين : إنتي مش فاهمه حاجه إسكتي أحسن
لولولولولولوللللي
سحبت والدة نورسين نورسين من يدها ودلت تراقصها وباقي العائله يصورون
قالت صاحبة الصالون : لفي وشك واقفي عشان العريس هيدخل دلوقتي ومن فضلك إبتسمي عشان هنصور فيديو
نورسين بغضب : يعني أمثل اني مبسوطه ؟
الفتاه : أه وارقصي كدا واتمايلي إحنا لما العريس جه يدفع فلوس الميك اب والشعر والتجهيز فهمناه كل حاجه من فضلك عشان الفيديو دا وجهتكم للناس
ظلت نورسين تتمايل يمين ويسار وهي ظهرها للباب الذي دخل منه كريم ، ألتقط معه الصور بعضهم قبل أن يقترب من نورسين ويقف أمامها ، مال برأسه قليلآ ثم إحتضنها ف أشارت لها والدتها أن تحتضنه بحميميه قليلإ وتبتسم
إبتسمت وهي تحتضنه ف أمسك بيدها وخرجوا إلى السياره متجهين إلى حفل الزفاف
.
.
《《 في القاعه
جلس الأقارب والمعارف والجيران من الحاره في إنتظار العروسين
أحدى المعازيم : هو ليه مفيش شاشة عرض كبيره ويحطوا صورهم وهما مخطوبين لحد ما ييجوا يعني ؟
والدتها بهمس : أصل نورسين متخطبتش إتجوزت على طول
الفتاه بكبرياء : لو مكانها موافقش
والدتها : ملناش دعوه يا بت
طفل صغير : ماما هما هيجيبوا الجاتوه إمتى أنا جعان
والدته : مش أنا قولتلك تعالى أتغدى معانا قولت مش عاوز ؟
الطفل : أه عشان دا سمك وأنا مبحبش السمك
والدته : خلاص اتكتم يجيبوه وقت ما يجيبوه
إحدى المعازيم الأخرى : مسم العريس صارف ومكلف حد يصدق إن البت نورسين يبقى دا منظر القاعه اللي هتتجوز فيه ؟ دي مكانتش تطول تعدي حتى من جمبها بس فالحه تتريق على منال بنتي وعريسها اللي شغال محاسب في الأمارات
السيده الأخرى : وإنتي فاكره إن الناس هيفرحوا بيها ؟ دول هيكسروا وراها قله دي مؤذيه بنت مؤذيين
السيده : بصي شكلهم جم الزفه واقفه برا على الباب
تتييييت تيييت تتتيييت
كريم وهو يقف بجانب نورسين أمام باب القاعه : إفردي وشك
نورسين بهمس : مش كفايه مثلت في الفيديو ؟
كريم : كملي تمثيل للأخر مش عايز فضايح
ساروا إلى داخل القاعه وجلسوا في مقاعدهم وبدأت مراسم الزفاف ، وبين كل حين وأخر تنظر نورسين إلى همس في خوف ف تغمض همس عيناها محاوله أن تجعلها تطمئن
الدي جي : يلا العريس يلبس عروسته الشبكه
كريم : جبتلك خاتم وسلسله ألماس ، اللهي ماس يمسك فيكي ما يسيبك ألا وإنتي متفحمه
نورسين بإبتسامه وهمس : وجبتهم منين يا حرامي وعامل نفسك فقير وساكن في كرياكو
كريم : دا ميراثي من جدي اللي مقاطع ابويا وفي ورق يثبت الكلام دا ، حرق ونار فيكي
ألبسها العقد والخاتم بين نظرات الغل والحقد من المعازيم
《《 الساعه الثانية عشر منتصف الليل
.
وصلت سيارة العروسين حارة كرياكو ووراؤها سيارة الأهل
والدة نورسين : خلي بالك من نفسك يا ماما وإسمعي كلامه ومتخافيش دا جوزك وانا هجيلك الصبح ، لا إله إلا الله
نورسين : محمد رسول الله
.
والدة كريم : حاول تكون بالراحه على البنت شويه دي بقت مراتك وإنهارده ليلة العمر مالوش داعي إنتقام إنهارده ، عشان خاطري يابني
كريم ببرود : تصبحي على خير يماما
حمل كريم نورسين وصعد بها ف وضعت والدتها يدها على قلبها وهي تقول : ربنا يهديه عليكي يا بنتي يارب
《《 في شقة همس
كانت تخلع الإكسسوارات الخاصه بها وجائت لتخلع الفستان إستمعت لصوت صريخ يشق سكون الليل ف أتسعت عيناها رعب وهي تفتح باب غرفتها وتقول : دي نورسين هو بيعمل فيها ايه !
خرجت والدتها من المطبخ بعد أن أغلقت ضوئه وقالت : إنشالله يدبحها ملكيش دعوه دي مراته !
همس : أنا هروحلها دا مريض محدش يخلي مراته صوتها يخرج كدا
والدتها بحزم : إتلمي وخشي نامي والصبح روحي مع أمها وديلها صنية الصباحيه
همس ببكاء : ايوه بس دي بتصوت يا ماما أنا خايفه عليهاا !!!
.
.

يتبع.. (رواية حارة كرياكو) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق