رواية زوجة إبليس الفصل السابع 7 – بقلم روزان مصطفى

رواية زوجة إبليس – الفصل السابع

part 7

part 7

– 7 –

سّكن الليل على المدينة ، وأضاء لوي أضواء المنزل الصغيرة ، ينتظرها حتى تُبدل ملابسها المنزلية بأُخرى تليق لعشاء خارج المنزل

فتحت باب غُرفتها بعد نصف ساعة وهي ترتدي ملابسها وتنظُر إليه بحماس ، نظر لها بحماس مُتبادل ونظرات شوق

مما أثار دهشتها ، إقتربت منه وهي مُبتسمة وتقول بهدوء : إيه رأيك في هدومي ؟ وشكلي !

إبتسم لوي على غير عادته ليقول بنبرة مُتحمسة : رائع ، ولسه لما تشوفي المفاجأة بتاعتي ليكِ ، هتفوق كُل توقعاتك

رباب بضحكة : إيه حجزت ماكدونالدز لينا إحنا بس ولا إيه ؟

عقد لوي حاجبيه بغزل ليقول : بتقرأي أفكاري ولا إيه ؟

بهت وجهها ثُم قالت بسعادة : هو إنت بجد يا لؤي حجزت الم ..

قاطعها وهو يعتصر شفتيها بإصبعيه ويقول : ششش .. إسمي لوي ، مش لؤي

نظر لها بعُمق وهو يقول : قولي ورايا ، لوي .. لوي

أفلت شفتيها من إصبعيه لتقول هي وقلبها يكاد أن يتوقف من الخفقان : لوي

حاوط عُنقها بيديه ، قربها منه بهدوء ، ليلتهم شفتيها بنهم مما جعلها تُغمض عينيها وتُحاول فك أزرار قميصه ، ليوقفها هو ويبتعد بجسده عنها وهو يفتح باب شقتهم ويُشير بيده برُقي ويقول : إتفضلي

سارت هي وبداخلها شعور أنها سندريلا ، ولكنها لن تسمح لعقارب الساعة أن تقترب من الثانية عشر مُنتصف الليل وتُفسد ليلتها

خرجت وهي تحتضن ذراعه بكلتا يديها بالرغم من فرق الطول بينهم ، أوقفها في مُنتصف الطريق وهو يقول بحُب : ينفع أحضُنك ؟

قالت هي بضحكة خجل : هو في إيه يا لوي ؟ هو إنهاردة يوم حظي !

عيناه كانت مُنطفئة ، إقترب منها وهو يضُمها بين يديه بقوة .. أغمضت عينيها . و

تك تك تك

صوت نقر أظافر على الطاولة الباردة ، أفاقت هي وشعرت بألم يقتُلها في رأسها

وجدت لوي يجلس أمامها على الطاولة ويقول بنبرة صوته العميقة : مقولتليش هتاكلي إيه ؟

وضعت رباب يدها على رأسها وهي تقول : هو .. آحنا جينا إمتى ؟

لوي ببرود : نمتي على نفسك كالعادة ، ها هتاكلي إيه ؟

نظرت رباب حولها لتجد المكان بارد ، والمصباح الطويل المُعلق داخل المطبخ الخاص بالمطعم الضوء الخاص به يرتجف ومكسور ، مائل ومُعلق من طرف واحد ويُصدر صوت عُطل

بالإضافة إلى أن المقاعد مكسورة ومُلقاه بإهمال ويبدو أن عائلة العنكبوت قد إتخذت المكان ك عُش لها

إتسعت عينا رباب شيئاً ف شيئاً وشعرت بخوف مُريب

ليُقاطع لوي تركيزها ويقول : هتاكلي إيه بقول !

رباب من شِدة توتُرها أجابته : ت .. تشيكن جراند

لوي بإبتسامة غريبة : مفيش هنا فراخ ، في لحمة وبس

قام من الطاولة بريبة ف قالت رباب بإرتجاف : رايح فين ؟

لوي بغرابة : هعمل الأوردر ، متتحركيش ورايا .. عشان فضولك هيوريكي حجات مش هتحبي تشوفيها

م ماذا ! ماذا قال ؟ هل يتعمد إخافتها .. بينما هي تنظُر حولها ، أعادت نظرها للوي لم تجده ! وكأنه إختفى تماماً

صوت قطرات مياه ترتطم بحوض حديدي وتُصدر أنين يقطع الصمت المُهيب

قامت من مقعدها وهي تنظُر حولها ، المكان هاديء وساكن للغاية

وقديم أيضاً !

سارت بهدوء بإتجاه المطبخ وهي تنظُر للضوء المُرتجف وتقول بخوف مُبالغ فيه : ل لوي !

لم يصلها رد ، تقدمت بخطوات مُرتجفة داخل المطبخ القديم للمطعم ، مجموعة من الدود المُقزز تزحف من حولها ، ودماء جافة لطخت الأرضية

في مُنتصف الظلام .. داخل المطبخ

وجدت تمثال المُهرج الخاص بالمطعم يقف ويُعطيها ظهره ، يميل برأسه للأمام وكأنه يُخفي عينه بيديه

هو بصوت سخيف : هههه واحد .

ثُم أدار وجهه ونظر لها بوجهه

عاد ليُخفي وجهه بين يديه وقال بصوت أوضح : أتنين

ثُم نظر لها وقد إنسدلت من عينيه خطين من الدماء ف نظرت له رباب برُعب

أخفى وجهه مرة أخرى وقال بصوت غليظ : تلاتة

نظر لها وهُنا كاد قلبها أن يقف

هل رأيت من قبل الشيطان ذو جلد الوجه الباهت ؟ المائل للإصفرار ! وعروق وجهه سوداء

إرتجفت وهي تصرُخ وتركُض للخارج وتقول بصوت مُرتفع : لوووي ، إلحقننني

وبينما هي تركُض بين الطاولات وجدت مجموعة من ..

من ماذا !

كانوا مجموعة من المسوخ ، غريبي الأطوار يقفون في دائرة وتقف في المُنتصف فتاة صغيرة ذات خُصلات شعر سوداء كالفحم ، مُحترقة .. ولا تمتلك عيون ! هُناك خطين مكانهما باللون الأحمر ووجهها ، باهت مثل المُهرج

كانوا يُصفقون لها تصفيق روتيني ، وهي تدور حول نفسها بثوبها الأبيض المُتقطع ، المُتسخ

توقفوا عن التصفيق لتتوقف هي عن الدوران

شعرت ببرودة غريبة خلفها لتلتفت وتجد المُهرج يقترب وفي يده قالب .. حلوى ؟ لا لا

كان رأس فتاة ، يحترق ويشتعل داخل جُمجُمتها النيرران ومحجر عينيها فارغين يحترقان

صرخت رباب بأعلى صوت داخل حنجرتها حتى سقطت أرضاً مِن شدة الرُعب

وفجأة تجمعوا حولها و ..

يتبع ..

#زوجة_إبليس

#بقلميييي

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية زوجة إبليس) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق