رواية زوجة إبليس الفصل الخامس 5 – بقلم روزان مصطفى

رواية زوجة إبليس – الفصل الخامس

– 5-

– 5-

– 5 –

رفعت رباب راسها وعينيها مُمتلئة بالدموع وقالت بصدمة : إنت سامع أصلاً بقولك إيه !! بقولك في ناس في أوضتك !! وا .. واحدة ست وبنتين والست شكلها ..

قاطعها لوي بتجاهل لتلك القصة التي ترويها على مسامعهُ ، ليقول بنبرة عميقة : المشوار اللي كُنت فيه كُنت بشتريلك فُستان ، عندنا مُناسبة ولازم تحضريها معايا بصفتِك مراتي

رباب بدوار رأس : يعني ! يعني مش مصدوم أو مُتفاجيء إن في حد غريب في بيتنا ؟؟؟

ظل على ملامحه الباردة التي لا توحي عن غضب أو سعادة أو حُزن ، ملامح غير مفهومة لها !

وقال بهدوء وهو يسحبها من ذراعها بإتجاه غُرفته التي فتح بابها على مصراعيه ليقول وهي ترتجف : بُصي ! الأوضة فاضية !

نظرت رباب للغُرفة بصدمة وهي تراها بالفعل فارغة ، تجمعت الدموع داخل مقلتيها وهي تقول : لؤي صدقني أنا ..

قاطعها هو بنفاذ صبر ليقول : لوي .. مش لؤي ، غيري هدومك بالفُستان اللي جبتهولك عشان معندناش وقت

وضع بين يديها الحقيبة البلاستيكية التي تحوي ثوبها الأنيق ، وهي تنظُر له يُدير لها ظهره ويجلس في الصالة على الأريكة بثبات ، ك تمثال من الشمع

لا وقت لدينا ! لا وقت لدينا لماذا ؟ إننا بالكاد نلتقي ونحن نعيش تحت سقف بيت واحد !

جرت قدميها بتخاذُل لغُرفتها وهي تُلقي بالثوب على فراشها بخيبة أمل ، وضعت أصابع يدها بين خُصلات شعرها وهي تشعُر بالدوار .. والخوف ! لماذا لا يُصدقها ؟ لما لا يستمع إليها ؟ وبالرغم من أنه تزوجها بكامل إرادته .. لماذا لاتزال عذراء ؟ لا يقترب إليها ، يتهرب منها .. قبل خروجه من المنزل كان قد طلب منها أن تتجهز لليلة زفاف جديدة وسعيدة بينهم ، ستجمع رباطهم وأخيراً ، ليُفاجئها بسهرة خارج المنزل ويُحضر لها الثياب من دون أن يُخبرها !

شعرت أنها على وشك الإنفجار في وجهه مُتجمد الملامح ذاك

وبدأت في تغيير ملابسها على مضض ، وضعت لمسات رقيقة من مستحضرات التجميل لإبراز ملامحها الباهتة في ذلك المنزل البائس

ما أن أنتهت توقعت أن تزوع عيناه على جمالها ، فتحت باب غُرفتها وتقدمت بخطوات باهتة للصالة ، رفع لوي عيناه ونظر لها وتأمل جسدها مراراً وتكراراً بعينيه ولكن نظرته لم تتغير ، ولم يلمع بؤبؤي عينيه بالإنبهار ، ولكن رباب لم تندهش كثيراً ف لا أمل به

وقف وهو يُعدل من هيئته يبدو أنه تجهز ولكن كيف ! هي لم تستمع لباب غُرفته وهو يُغلق !!

عقدت حاجبيها وكُل ما يحدث يقودها لأعتاب الجنون ..

خرجوا من المنزل سوياً لتجد هي لوي يوقفها أمامه ويقول بنبرة غريبة : هاتي حُضن !

صُعقت هي من طلبه المُباغت ، شعرت للحظة أنها إنفصلت عن العالم ووقعت في بحار المشاعر الذي يحاول هو جرها إليها ، إبتسمت بخجل لتقول : ما إحنا كُنا فوق يعني معقول عاوز الحُضن هنا ؟

لوي بنبرة تجعلها تندمج معه أكثر : عشاني ♡

إقتربت منه وهي تضمه بقوة ، ليرفعها عن الأرض وهي تضحك وفجأة أظلمت الدُنيا في عينيها

فتحت عيناها وهي تشعُر بخمول شديد ، الرؤية مشوشة ولكنها بالكاد إستطاعت أن تُميز الغُرفة الموجودة هي بها

غُرفة جُدران رمادية فاتحة ، يقف بها شخصاً ما وهو يُخاطب أربعة أشخاص أمامه ، يُخاطبهم بغضب ويقول : كُل واحد فيكم كان عارف كويس هو رايح لإيه ، ليه كُل مرة مُصممين تخذلوني ، للدرجة دي ضُعاف وبيقدروا يتخلصوا منكم !

وقفت رباب وهي تستند على الحائط وتنظر لهم بإستغراب ، كيف أتت إلى هُنا ؟

أخفضوا رأسهم عدا الرجل الذي يُخاطبهم ، ليستدير هو بجسده وينظر لرباب بوجهه مُتجهم ويقول بغضب : إنتي واقفة عندك بتعملي إيه ؟؟؟ بتسمعينا !

رباب حركت رأسها يميناً ويساراً بسُرعة وهي تقول : ل لؤي جوزي ، هو جابني هنا

نظر لها بقرف ثُم قال بنظرات إشمئزاز : شوفيه في الأوض التانية ، يلا يلا

خرجت سريعاً وأغلقت الباب لتجد نفسها في رُدهة ما .. مليئة بالغُرف المُتقابلة .. والضوء أحمر

شعرت أنها ستقع من الصُداع لتقول بنبرة عالية : لؤي !! إنت فين ؟

إتجهت إلى غُرفة إستمعت بأصوات تخرج مُنها

فتحت باب الغُرفة ووقفت بها وهي تنظُر حولها

غُرفة شخص طبيعي !

نظرت ليديها وجدتهم باللون الأبيض والأسود ، ليقتحم فجأة من الباب الأخر داخل الغُرفة شاب ، متوسط الطول وهو غاضب ، إلتفتت خلفه ليدخُل شخص أخر الغُرفة وهو يقول : عاوز إيه ؟

الشاب الغاضب : إنت إتعمدت تقول لأبويا عن السجاير اللي في جيب الجاكيت ؟

الشاب الأخر بهدوء : أنا خايف عليك ، بابا سألني مقدرتش أكذب

نظرت رباب لتجد زوجها لؤي يقف خلف الشاب الغاضب ويقول بصوت سمعته هي ( متصدقهوش ، عمل كدا عشان يبان هو الإبن الكويس ويطلعك الوحش في عيون أمك وأبوك ، دا خبيث وبيتلاعب بيك )

الشاب الغاضب : فاكر إنك كدا هتطلع المُلتزم وتخليهم يحبوك أكتر مني ؟

الشاب الأخر : والله دا اللي حصل ، أنا هعمل كدا ليه وإيه يخليني أكذب !

لوي في أُذن الشاب الغاضب ( إخبطه بالفازة في راسه ، عشان يبطل يستفزك )

أتسعت عينا رباب وهي تقترب من لوي وتقول : ليه ! ليه بتقوله يعمل كدا ؟ أحنا فين أنا خايفة !!

تجاهلها لوي تماماً ، ليُمسك الشاب الغاضب الفازة ويضربها بقوة على رأس شقيقه

لتنهمر الدماء من رأس شقيقه وهو ينظر لأخيه بخذلان وصدمة

إبتعدت لوي عن الشاب الغاضب وهو مُبتسم ، سحب رباب خارج الغُرفة ف وقفت أمامه وهي تقول برُعب : إحنا فين ؟؟ وجينا هنا لييه ! وإيه اللي بيحصل دا !

لوي بإبتسامته التي رأتها رباب أخيراً : إهدي ، بعد ما اليوم دا ينتهي ويبدأ الإحتفال هتصحي وكأنك كُنتي بتحلمي ، وبعدين دول مش أول أخين يحصلهم كدا :))

{ ف قتل قابيل أخيه هابيل بدافع الغيرة ، وعلمهُ الغُراب الدفن }

يتبع ..

#زوجة_إبليس

#بقلميييي

#روزان_مصطفى

( تابعوني عشان يوصلكم إني نزلت الفصل وتقدروا تقرأوه بمُجرد نزوله ومتقعدوش تدوروا عليه ♡)

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية زوجة إبليس) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق