رواية نرجسي الفصل الثامن عشر 18 – بقلم روزان مصطفى

رواية نرجسي – الفصل الثامن عشر

{18}

{18}

{18}

” أخاف أن أتحدث معكِ بلغة العقل .. وأنتِ الوحيدة التي جائت على مقاس جنوني في الحُب ، أما عن العقل ف هو الباب الواسع للنهايات ”

دخل ليث وسيادة اللواء ووالدته الشقة وقفل ليث الباب وراهم وهو بيقول بنبرة إمتنان : شكراً يا حج

بصله سيادة اللواء بطرف عينه وقال : الجواز مسؤولية ، مش فكرة هتتجوز البنت اللي بتحبها ، إنت لمياء الله يرحمها ..

قطع كلامه لما شاف ملامح ليث تحولت للحزن ف غير سيادة اللواء الموضوع وقال : على كل حال ربنا يتمملك على خير ، وأنا مش عدوكم يعني أنا بتمنالكم الخير لكن مبحبش التصرفات الغلط

ليث بمهاودة : أنا فاهم طبعاً يا والدي ، مفيش تصرفات هتكون غلط من إنهاردة كله هيكون في النور والحلال

حط ليث إيده على راسه بتعب وهو حاسس ببرد شديد وعضم جسمه بيوجعه

أمه بقلق : يا حبيبي يابني ! تعالى إرتاح في أوضتك

ليث بدوخة : لا هروح شقتي عشان حاجتي كلها فيها

والده وهو بيقعد : بمناسبة سيرة الشقة إنت هتقعد نرجس فين ؟

ليث بتعب : المكان اللي هي تحبه

والدة ليث بقلق : مش وقت الكلام دة الواد تعبان ، تعالى يا حبيبي إرتاح في أوضتك القديمة عشان تكون تحت عيني وأراعيك وأخد بالي منك

سندته غاية أوضته وبعدين مدد على السرير بتعب ، جه يفك زراير القميص راحت والدته مزعقة وقايله : يا شيخ إستنى إنت مش ناقص برد ،، إستنى أجيبلك تيشيرت من الدولاب

خرجتله والدته تيشيرت عشان يغير هدومه وحرفياً كان قلبه بيدق من السعادة

* في شقة نرجس

كانت قاعدة قدام المرايا في أوضتها بتسرح شعرها

والدتها قاعدة على السرير وراها بتكلمها وبتقول : من إمتى وإنتي بتحبي ليث ؟ أنا مرضتش أفتح بوقي وأعارض مع أبوكي قولت يمكن لمسها غصب عنها وهي مخطوفة وجه يصلح غلطته

رمت نرجس المشط على المرايا وهي بتبص لوالدتها بغضب

وبتقول : إيه يا ماما اللي إنتي بتقوليه دة ! محصلش حاجة وهنعمل التحاليل الطبية بتاعت الجواز ، ليث ملمسنيش

والدتها بتعجب : الله ! أمال وافقتي عليه ليه ؟؟

نرجس بإبتسامة : عشان حبه ليا غريب ، نظراته بتحسسني آني أهم أنثى على الكوكب ، اللي بيعمله عشاني أو عشان مضيعش من إيده كفيل يخليني أحبه ، حتى لو لسه بادئة أحبه ، حاسة إنه خسر كتير أوي عشاني

والدتها : دا كدة تعاطف مش حب !

نرجس رفعت أكتافها وكملت تسريح ضعرها وهي بتقول : لا أنا واثقة من مشاعري المرة دي ، مش هلاقي حد يحبني زيه ♡

* في مطار أميريكا

واقف شرف جمب راميس مستنيين أبوها يخرج

راميس بقلق : هو إتأخر كدة ليه ربنا يستر ..

شرف بيطمنها ف قال : متقلقيش دا بس عشان بيخلص إجراءات الدخول وبياخد شنطته

فضلت واقفه تلعب في صوابع آيديها بتوتر ، مد شرف آيده لإيديها ومسكها وهو بيضغط على إيديها عشان يطمنها

بصتله راميس بإبتسامة بعدين قالت بهدوء : يا ترى أخوك حنين زيك كدة ؟

شرف وهو بيعدل ياقة قميصه : أه إحنا حنينين ، بس مش مع أي حد

راميس بعقدة حاجب : مش فاهمة ؟

شرف بتفسير : يعني أنا حنين مع راميس بس ، لكن جد وعصبي مع باقي الناس

إبتسمت هي بكسوف ف كمل : وليث أخويا حنين مع جارتنا بس عشان بيحبها ، غير كدة لو رجع شغله في الداخلية بيكون أقسى إنسان في الدنيا لدرجة لو جارتنا شافته وهو بيشتغل مش هتصدق إن هو دا اللي بيحبها وبيعاملها ك كوين كدة * ملكة *

راميس بإبتسامة : جميل ربنا يجعلها من نصيبه

شرف بحزن : كان متجوز ومكنتش بحب مراته للأسف كنت بضايقها بكلامي ، لكنها توفت .. ف راح إتقدم لجارتنا اللي بقولك عليها

راميس بشهقة : إنت بتتكلم بجد ؟

شرف وهو بيرفع أكتافه : أصل بعد ما سيادة اللواء تبرى مننا حاولت أتواصل مع والدتي وبالفعل ردت عليا يعني أنا على علاقة كويسة بيها ، ومن ساعتها كل يوم بنتكلم وبعرف منها حصل إيه ، سيادة اللواء سامح ليث وراح طلب إيد نرجس معاه ومسامحنيش أنا ..

قال أخر كلمتين بحزن خلى راميس تشد على إيده وهي بتقول بمواساة : طالما سامح أخوك هيسامحك ، متقلقش

إتنهد شرف بعدين قال بإبتسامة : والدك أهو ..

* في أحد أشهر محلات الذهب

نرجس وهي واقفة جنب ليث بتبص ، شاورت على إسوارة خفيفة وهي بتقول : دي كويسة يا ليث حلوة

ليث بصلها بعمق بعدين قرب منها وهمس بصوت دافي : إنتي خايفة ميكونش معايا فلوس ؟ أنا أبيع الأرض اللي إنتي واقفة عليها وأعملك قلبي مداس يا كل حاجة ليا

إبتسمت هي لإن كلامه كان خارج بكمية مشاعر متتوصفش ، نبرة صوته من كتر حُبه وإشتياقه ليها خارجة مُرتجفة

والدة نرجس بإعجاب من موقفه : سيدي يا سيدي ، مين يلاقي دلع ميتدلعش

والدة ليث وهي بتطبطب على كتف نرجس : إختاري حبيبتي اللي تحبيه متخافيش ليث مش محتاج مساعدة حتى من أبوه

أم نرجس : اللهم بارك ربنا يزيده يارب

ليث بهزة راس لنرجس : إختاري أي حاجة تعجبك

نرجس بهزار رومانسي : لو هختار حاجة تعجبني ف أختارك إنت

مسك ليث قلبه مش ك هزار قلبه بالفعل كان بيوجعه من كتر ماهو فرحان بيها

بدأت نرجس تختار وإختارت كذا حاجة قيمة

صاحب المحل : ماشاء الله حضرتك أول زبونة تخرج من المحل بالكمية دي ماشاء الله

ليث وهو بيبص على الفاترينا قال للصايغ : من فضلك السلسة اللي فيها ماسة صغيرة دي تحطهالي في علبة حمرا

نرجس بوشوشة : كفاية كدا يا ليث كدا كتير

ليث : مفيش حاجة كتير عليكي

حطله الصايغ السلسلة ف علبة ، ليث ركبهم العربية ووصلهم لحد البيت بعدين قال لأمها : ينفع أخدها ناكل برا بعدين أرجعها ؟

والدتها بعد ما جاب الشبكة الغالية  : وماله يابني بس رجعها بدري عشان أبوها بيقلق

ليث بهدوء : أوعدك حاضر

نزلت مامته ومامة نرجس وسابوهم لوحدهم في العربية

نرجس : كفاية مصاريف إنهاردة يا ليث أنا مش عاوزة أتقل عليك

بصلها ليث بلمعة عين وقال بهمس : أنا مش عاوز فلوس ، ولا عاوز حاجة غير إنك تحبيني ، السلسلة اللي جبتها عشانك في المحل هلبسهالك بنفسي يوم دخلتنا .. في شقتنا ، عشان لو حصلي حاجة تفتكريني بيها

حطت نرجس إيديها على شفايفه وهي بتقول : بعد الشر !

مسك إيديها وباس باطن إيديها وقال : تحبي تاكلي فين ؟ إيه أكتر أكله بتحبيها ؟

نرجس بسؤال مفاجيء : ليث الناس لو قالت إنت إتجوزتني ومفرقش معاك موت مراتك هيحصل إيه

ليث بحزن : دا قدرها يا نرجس ، أنا حقيقي حزين عليها بس فرحتي بيكي مغطية على أي شعور تاني ، أنا تعبت أتخيلك ، تعبت أستنى عند الباب كل يوم رايح جاي على العين السحرية أشوفك بتخرجي الزبالة ، حفظت كل حاجة بتحبيها عشان أحبها زيك

ميلت راسها بخجل وقالت : أنا عاوزة نعيش في شقتك اللي راسمني فيها على صورك ، نغير نظام الشقة كله ماعادا أوضتك

ليث بصدمة : أنا م مصدق إنك بتقوليلي كدة ، دا حلم حياتي

بيقربلها ف بعدت هي وقالت : إوفي بوعدك بقى وخليها حلال

ليث وهو بيدور العربية : إحنا نخلي الخطوبة يومين ونتجوز بعدها

ضحكت نرجس وهي بتبصله بسعادة

* في أميريكا

سايق شرف العربية وراميس قاعدة ورا مع أبوها وحضناه وهو حاضنها جامد وبيواسيها بيقول : حبيب بابا هيتعالج ويخف ، إنتي طوب عمرك قوية وواثق إنك هتعدي الأزمة دي على خير وترجعي لبابا حبيبك على خير

شرف بيبصلهم في المرايا : وأنا كمان واثق ، تحبوا تتعشوا فين ؟

والد راميس بتعب : لا لا أنا وديني الفندق أرتاح أنا أكلت ف الطيارة

شرف بيبصله في المرايا : طيارة إيه يا عمي هو دا يعتبر أكل ، في مطعم بيعمل باستا هتعجبك أوي

والد راميس : صدقني أنا مش جعان أنا بس محتاج أنام عشان نصحى بدري ونبدأ مع راميس مشوارها * رحلة علاجها *

راميس بخوف : بسرعة كدة ؟

أبوها بيضم جسمها ليه : عشان ترجعي لينا بألف سلامة بنورك وحلاوتك

شرف بصلها بطرف عينه نظرة رومانسية في المرايا ف أبتسمتله وهي بتدفن وشها في حضن أبوها ♡

* في مطعم عند ليث ونرجس

كان بيشوف المنيو ونرجس قاعدة قدامه ، قالت هي بتكشيرة : أنا مش بحب السمك وهما المنيو بتاعهم نصه أسماك !

ليث بسرعة : تحبي نروح مطعم تاني ؟

نرجس بدلع : تؤ بس عوزاك تختارلي على ذوقك حاجة غير السمك

ليث متنح فيها وماسك المنيو

نرجس بضحكة : إيه روحت فين ؟

ليث بنفس التتنيحة : هو أنا بجد هصحى ألاقي القمر دا جمبي كل يوم عادي كدة ؟

وفي وسط ما هما بيتكلموا جه واحد حط الكرسي في نص ترابيزتهم وهو بيقول ببرود : لا لعبتها صح يا ليث ، حتى البت اللي مكانتش طيقاك خليتها تحبك وترفضني عشانك

ليث وهو بيقرب وشه لماهر قال بإبتسامة صفرا : حرم ليث الصفتي ميتقالهاش بت يا حيلة أمك ، بلاش أقولها كشف الشرطة إتعمل عليك إزاي ساعتها هتعرف مين اللي بت

ماهر وشه قلب وقال : طالما إنت دكر أوي كدة ، وعندك زخوة كان الأولى تزعل على مراتك اللي ماتت مش تروح تخطب على طول

نرجس بتصبية من إستفزازه  : ياسيدي أنا رفضتك بنفسي عشان إنت مش عاجبني وأكيد مكنتش عاجب رحمه أيام الجامعة ، شوفلك واحدة غيري تنتقم بيها من ليث

ليث بإستفزاز  : مش هيلاقي ، البنت اللي أنا بحبها وعاوزها من سنين هتجوزها خلاص .. ورحمة إتجوزت ، هو غالباً عاوز علقة محترمة من بابا ليث

نرجس بسرعة : عشان خاطري يا ليث خلينا نمشي

لي وهو باصص لماهر بنظرة كرهه : خاطرك غالي يا ست البنات بس هو الدخيل هنا ، يا يمشي بكرامته يا أمشيه بطريقتي

قام ماهر وهو بياخد مفاتيحه وبص لليث وقال : نهايتك مش هتبقى سعيدة زي ما إنت متخيل ، الأيام جاية كتييير وهتعرف إني الكسبان في الاخر

مشي ماهر وسابهم ف قال ليث بسرحان : لو نهايتي هتكون في حضنك يا نرجس ف دي النهاية اللي كُنت بتمناها طول عمري أصلاً

نرجس بسرعة : بعد الشر عليك بقى متقولش الكلام دا !!  * بصت على كرسي ماهر * وقالت : ربنا ينكد عليك زي ما نكدت علينا

ليث بعطسة في المنديل : البرد مش راضي يروح ، العلاج دا مبيعملش حاجة

نرجس : معلش إستمر عليه كلها كام يوم وتخف

ليث فجأة : أنا مش عاوز خطوبة أنا عاوز فرحنا يكون الإسبوع الجاي ..

نرجس بصدمة : نعم !! لا طبعاً .. لا مينفعش لسه الشقة هتتظبط وكمان في حجات ..

قاطعها ليث وقال : أنا مش مستعجل ، أنا مستني بقالي سنين واشقة شوفي عاوزة تغيري فيها إيه في خلال الأسبوع دة هعمله ، حجاتك الشخصية ك عروسة أنا جبتها أساساً بس شكلك مفتحتيش الدولاب الأبيض التاني اللي في أوضتي

نرجس بصدمة : إنت مشتري هدوم العروسة ! * بصت حواليها * اللي تخص يوم الفرح من قبل حتى ما تتجوز لمياء !

ليث بنظرة غريبة : كُنت مرة حكيتلك أني بشوفك في نص الليل طالعة البلكونة تجيبي هدومك الخاصة ، عرفت ذوقك وكُنت بخلي الست اللي بتساعد أمي في نظافة البيت تجيبهم ، بديها الفيزا بتاعتي وتجيب ومكانتش تقول لأمي ، حتى إسأليها أنا إيه بالنسبة لليث

إتنهد وكمل : هتقولك النفس اللي هو بيتنفسه

نرجس إتوترت وهي بتسمعه وكلامه فعلاً خارج من قلبه ف قالت : هتلحق في إسبوع تخلص كل حاجة ؟

ليث بإبتسامة : هتستوعبي إنتي اللي هيحصل لما يتقفل علينا باب ؟ هتستحملي كل المشاعر اللي هفاجئك بيها يوم ما تكوني في حضني ؟

يتبع …

#نرجسي

#روزان_مصطفى

#بقلميييييي

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية نرجسي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق