رواية الضوء الخافت الفصل الرابع 4 – بقلم نهله جمال

رواية الضوء الخافت – الفصل الرابع

واية ✨ الضوء الخافت ✨ part 4
[ كأن وجوههم شهيقٌ مستمر، و وجهك التنهيدة الوحيدة في ظل ذلك 💚 🌸..!]
المكان : مبني أوسكار- ممر الغرف
الساعه : الثانية عشر منتصف الليل
هدوء مريب عم على المبنى في ذلك الوقت كان كريم يمسك وقتها في غرفته سماعات الأذن الخاصه به وكاد أن يشغل موسيقى قليلآ ليستمع إليها وفجأه إستمع إلى أحدهم يصرخ في الخارج وهو يطرق على كل أبواب الغرف : إهربواا يجماااعه في أسد ، ألحقوا اهربوا اسسسد يجماعه أسد
فزع كريم وكاد أن يقوم ف قام ايبو من فراشه قائلآ : ايه بس تعالى هنا رايح فين ؟
كريم : يا عم بيقولك في اسد !
ايبو : مفيش الكلام دا تعالى
كريم : مفيشش ازاي الولد بيقول في اسد!
ايبو : يا عم مفيش اسد هو حالته كدا بيشوف حجات مش موجوده
كريم بغضب : هي دي مستشفى أمراض نفسيه ولا ايه مش فاهم؟
ايبو وهو يتثائب : ايه زهقت من اول يومين؟
كريم : ايوه اتخنقت دول مش طبيعيين والافضل يروحوا مستشفى بدل ما بيضيعوا وقتهم هنا
ايبو : لا عادي واهدى عشان لسه هتشوف هنا كتير
تنهد كريم ثم فتح الخزانه قائلآ : انا داخل اخد شاور يكون الفيلم دا خلص
ايبو : براحتك
* في غرفة رزان *
كانت نائمه على فراشها وهي تبكي بصمت ، زميلتها في الغرفه كانت تمسك بتلك العلبه السخيفه التي تحتفظ بها بعدد ثلاث نملات حظهم السيء أوقعهم في يد تلك المجنونه
قامت رزان بهدوء وهي تبعد خصلات شعرها عن عينيها ثم تأففت في ضيق ف قالت لها زميلتها الممسكه بالعلبه : وطي صوتك يا رزان
رزان : ليه ؟
زميلتها : ولادي نايمين شايفه ؟ هتصحيهم
رزان : عقلك راح تقريبا ..
ثم قامت ووضعت ذلك المعطف الرجالي على جسدها وغطت به شعرها وخرجت خارج الغرفه في ملل لتسير بين الممرات
ف توقفت فجأه بالقرب من باب غرفة كريم وإيبو ..
* في غرفة إيلين *
كانت تجلس أمام المرأه وهي ترتدي تلك المنشفه لأنها كانت قد أخذت حمامها للتو ، نظرت لتلك الندبات والكدمات الزرقاء في جسدها ف بكت ، ثم أمسكت خصلات شعرها التي كادت أن تطول ونظرت لها بيأس ، فتحت درج أمامها وأخرجت مقص ثم قصصت تلك الخصلات حتى عادت قصيره كما كانت ..
* بالقرب من غرفة كريم وايبو *
كانت رزان تقف بصمت تحاول الاستماع ألى أي شيء وفجأه فتح الباب !
كان أببو يقف مبتسما وهو يقول : إنتي ليه مصممه تعملي فضيحه ومشكله ؟
رزان : هو حرام الواحد يقف يعني عند اوضتكم المقدسه ؟
أيبو وكان يحاول التماسك : مش حرام بس مش مستحب ، فرق أحكام دينيه مش اكتر ودلوقتي يلا على أوضتك بدل ما أعملك أنا المشكله
رزان بإستفزاز : يا ترى هتعملهالي أزاي ؟ هتمد إيدك عليا زي ما مديتها على إيلين ؟
كاد إيبو أن يصفعها ف إنكمشت في نفسها ف صفع الباب بقوه قائلآ : متجبيش سيرتها على لسانك
رزان : انا بس بحاول اوصلك ان كل واحد هنا حر
ايبو : حريتك دي بعيد عن اوضتي فهمتي ؟
سمعت رزان صوت باب الحمام الخاص بغرفتهم يفتح ووجد كريم يخرج ف وضعت قبعة المعطف على رأسها وانصرفت مسرعه بينما قال كريم موجهآ حديثه إلى إيبو : في حاجه فاتح بابا الاوضه ليه؟
إيبو : عادي يعني ، بقولك ايه الكلام اللي حكتهولك عن رزان امبارح ياريت لو هي استفزتك متحاولش تعايرها بيه
كريم : انت بتقول ايه انت شايفني واطي عشان أعايرها بحاجه زي كدا ؟
إيبو بغموض : وانا هحاول اعرف هي عايزه منك ايه
ثم جلس على فراشه بينما وقف كريم يجفف شعره المبتل
* في غرفة إيلين *
كانت تجلس على فراشها وهي تنظر إلى سقف الغرفه وفجأه طرق باب غرفتها أحدهم ف فتحت له وجدتها رزان
إيلين بملل : أقفلي الباب وراكي
رزان : عايزه اتكلم معاكي
أيلين : اها؟
رزان : الولد الجديد انتي كنتي بتتكلمي معاه ف ايه
إيلين : ميخصكيش
رزان : لا يخصني ، اشمعنا هو روحتي تتكلمي معاه
أيلين وقد بدأت أصابعها في الارتجاف : متعليش صوتك
رزان بغيظ : قولي طيب ومش هعلي صوتي
إيلين وقد ميلت رأسها قليلآ : كان حزين حبيت أخفف عنه
رزان : حزين ايه! دا كان بيغني ساعتها
أيلين : ماهو عشان بيغني كان حزين ، اللي تلاقيه سارح كدا وفجأه بيغني دا بيحاول يتوه من أفكاره
رزان بشرود : طب قالك ايه كمان
أيلين : مقالش كتير كان مكسوف
رزان : إيلين بصي متقوليش لحد اني سألتك عنه
إيلين : ليه هو سر ؟
رزان : أه سر من فضلك
ثم نظرت رزان إلى التسريحه الخاصه ب إيلين ف وجدت خصلات شعر متناثره ف قالت رزان : متقصيش شعرك تاني إديله فرصه يطول
إيلين : مبحبوش طويل
رزان : اللي يريحك بس زي ما اتفقنا سر بينا
أيلين بهدوء : حاضر بس وانتي طالعه أقفلي النور .. هنام
رزان : يا بختك ليكي أوضه لوحدك تعالي شوفي اللي انا قاعده معاها
ثم خرجت وأغلقت إضاءة وباب الغرفه الخاصه بإيلين ..
ذهبت رزان إلى غرفتها وما أن دخلت حتى صرخت : ايييه داا ازاي تحطي النمل على سريري؟
زميلتها : لقيتك غبتي برا قولت أنيمهم على سريرك
سرت القشعريره في جسد رزان ف خلعت المعطف وهي تقول : انتي مجنونه وختله ولو هموت مش هنام معاكي في أوضه واحده
ثم سحبت حقيبتها السوداء الصغيره التي تحتوي على عدة الرسم وخرجت تاركه تلك المجنونه بمفردها
كانت تسير مسرعه بغضب وللمره الأولى لم تخرج بتلك الملابس الرجاليه بل كانت ترتدي بلوزه بيضاء أنوثيه ذات نقوشات تظهر جمالها ، بينما هي تسير مسرعه أرتطمت بكريم
الذي كان يضع سماعات الاذن الخاصه به ويستمع إلى موسيقى ، نظر لها للمره الأولى بإنبهار وكانت هي شارده بوجهه حتى أنها نست أنها ليست مرتديه معطفها الرجالي
ظلوا على هذا الوضع عدة دقائق حتى عقد كريم حاجبيه بضيق قائلآ : ابقي خدي بالك بعد كدا
وسار مبتعدآ عنها بينما توقفت هي تلتقط أنفاسها بصعوبه
حتى نظرت إلى جسدها وجدت إنها نست تماما أن ترتدي المعطف الرجالي ف قالت وهي تضع يدها على فمها : ازاي كنت واقفه قدامه كدا !
* بعد نصف ساعه*
كانت تجلس رزان بالقرب من إحدى النوافذ وهي ترسم بتركيز حتى أن المشرفه مرت بجانبها ولم تشعر بها ، ألقت المشرفه نظره فضوليه إلى ما ترسمه رزان ف أتسعت عيناها ، كانت ترسم ذلك الفتى الجديد ! ..
رأيكم ؟
” لماذا أبحث عن الأمل وضوئه الخافت هنا في قلبي ؟ “

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية الضوء الخافت) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!