رواية حريم الباشا الفصل العاشر 10 – بقلم اسماعيل موسى
وقف الشاب المذهول هو فيه ايه يا تالين؟ بتتكلمى ليه بالطريقه دى ؟
رفعت تالين حاجبها،كانت تعرف نزواتها السابقة كانت مع رجال خانعين اختارو طاعتها، ام حازم فنوع اخر
__دى طريقتى يا حازم ومش عاجبك اتفضل امشى
كانت نبره حازمه لا تخلو من الدلال مع ابتسامه واثقه
همس حازم __طيب ممكن أفهم فيه ايه ؟
متتحركش قلتلك صرخت تالين، خليك مكانك
من امتا الكلام دا يا تالين؟
من اللحظه دى يا حازم عشان تقرب منى لازم تكون مطيع واطلقت ابتسامه مائعه
ابتلع حازم ريقه توقف الكلام على لسانه لديه رغبه فى المناقشه والرفض لكن هناك مشاعر أقوى تحركه
وعايزه ايه كمان يا برنسيسه؟
تالين مش بتحب اللغه السوقية رغم كده شعرت بنغم يطرق عقلها
عايزاك تكون مطيع والا علاقتنا هتنقطع من دلوقتى ومش هنتكلم تانى
//مطيع إزاى يعنى احب أفهم ؟
تنهدت تالين مطيع لأوامرى يا حازم غصب عنك
تالين دى لعبة ؟
فكره جديده بتجربيها ؟
رفعت تالين ايدها بصرامه حازم، وقف كلام وقرب خطوة
أقف هنا قدامى
مشى حازم ووقف قدام تالين وعلى وجهه ابتسامه لم تعجب تالين،انحنى يا حازم
فتح حازم فمه هو انا سمعت صح ولا بيتهيأقلى؟
بنبره قاتله بارده قالت تالين لا صح يا روح _ام_ك وتلتها صفعه على وجه حازم، بعدها وقفت تالين بثبات وملامح حاده ،عايز تكون قرب هتكون مطيع ،انحنى صرخت بكل صوتها.
_______________
بعد ساعه او اكثر
ضحى مالك يا بنتى؟
تالين _مقريفه شويه مش عارفه ليه
ضحى _طيب متيجى نخرج شويه نتفسح
تالين / مليش نفس مش عايزه اخرج من الفيلا
ضحى – لسه بتفكرى فى الموضوع اياه ؟ فكك يا تالين فارس ده مش اخر واحد فى الدنيا وبعدين ما أنتى عارفه ان فارس مختلف من زمان؟
تالين __ فارس مين الى افكر فيه؟ انا قدر اجيب مية فارس امسح بيهم بلاط الأرض
انا بس حاسه بصداع ومش حابه اخرج ،مجت تالين من السيجاره وصمتت
ضحى / على فكره انا ممكن اخلى فارس يوصل لحد عندك خاضع ويبوس رجلك كمان بس روقى
__ تالين قلتلك مش موضوع فارس يا ضحى
لكن ضحى كانت تعرف انه فارس، كانت تعرف صديقتها وتعرف ما يشغل عقلها
طيب متزعليش انا بس بقلك لو عايزه هجيبهولك لحد عندك.
أغلقت تالين الهاتف، وقفت فى الشرفه ،عقلها مش قادر يوقف تفكير
هناك شيء ينقصها ،الادرينالين يغلى فى عروقها ،صفعت باب الشرفه ،فتحت الدولاب وبدلت ملابسها
استقلت سيارة أجره نحو قصر فارس، شيء غامض يحركها
آمام القصر توقف التاكسى هنا يا هانم؟
فتحت تالين باب التاكسى ورجعت قفلته ،لحظه واحده من فضلك
مرت اكثر من دقيقه وتالين تفكر ،لا مش ممكن يا تالين
ايه إلى بتعملية ده ؟
من فضلك رجعنى الفيلا مره تانيه.
____________
قربى يا مليكه
حاضر يا فارس باشا
الفلوس بتاعتك موجوده على الترابيزه وفلوس سيد كمان
انا عارف انك بتحتفظى ببعض النقود بعيد عن عين سيد
واضح انك شاطره وعارفه مصلحتك كويس
افترس فارس وجه مليكه المحمر ،متقلقيش ،انا اعرف اكتر مما تتخيلى حتى أفكارك عارفها
وعارف كمان انتى تقدرى تعملى ايه وهتعملى ايه
مش عايزه تعرفى هتعملى ايه يا مليكه بعد كده ؟
ترددت مليكه لكنها كانت اكتفت من الخنوع
هعمل ايه يا باشا؟
هتوطى يا مليكة وتاخدى الفلوس من تحت رجلى
ثارت مليكه ،إلى هنا توقفت قدرتها على الصبر
مش هيحصل يا باشا ؟ احب اقلك انك غلطان
غلطان ؟ ابتسم فارس الناطوري تصدقى من زمان اوى مسمعتش شخص تجراء وقالى انت غلطان ؟
نهض فارس من مكانة اقترب من مليكه وقال
انتى مش بس هتوطى قدامى يا مليكه ،انتى كمان..
اقترب فارس خطوة كمان.،ما لمسهاش… لكن المسافة بينهم اختفت
انفاسه وحدها كان كفاية تضغط على صدر مليكة، لدرجة إن نفسها ضاق، رغم إنها لسه واقفة على رجليها.
ـ إنتي فاكرة إن الغلط بيبقى رأي؟،قالها بهدوء اربكها أكتر من أي زعيق.
ـ الغلط، يا مليكة، بيبقى وهم عند اللي فاكر نفسه ليه اختيار،
ثبتت عينيها فيه،النار فيها كانت واضحة، بس ما رجعتش خطوة.
همست مليكه ـ أنا مش عبدة عندك، ولا لعبة، ولا واحدة هتتحط تحت رجليك.
ضحك فارس ضحكة قصيرة، مافيهاش أي مرح،اخيرآ تحررت النمره ،كان ينتظر تلك اللحظه منذ أكثر من شهر
ضحكة واحد سمع الكلام ده قبل كده كتير… وكل مرة شاف اللي قالوه وهو بيقع.
ـ مش عبدة؟ طيب قوليلي…
مين اللي جابك هنا؟ومين اللي سمحلك تفضلي؟
ومين اللي خلّى سيدك ساكت لحد دلوقتي؟سكتت مليكة
الصمت خانها أكتر من أي كلمة كانت ممكن تقولها،
لف فارس حواليها بهدوء، كإنه بيدوّر على نقطة ضعف، مش بيتفرج على جسم
ـ الإهانة مش إنك توطي،الإهانة إنك تفتكري نفسك عالية
رجعت خطوة واحدة بس… وبعدها تماسكت.
صوتها طلع مبحوح، بس ثابت.
فاكر إن الكل بيتكسر؟
ابتسم فارس ابتسامة خفيفة
ـ مش الكل،بس اللي يدخل قصري وهو فاكر نفسه مختلف،
في اللحظة دي، اتسمع صوت حركة بعيد عند الباب، مليكة اتجمدت،وفارس رفع راسه بهدوء… كإنه كان مستني الصوت ده،برّه، عربية كانت بتقف وبعد كده تحركت مره تانيه
على الناحية التانية من القصر، كانت تالين واقفة جوه العربية اللي رجّعها السواق ناحية الفيلا،بس قلبها ما كانش معاها
كانت ضاغطة صوابعهـا على شنطتها بقوة، وعقلها مش راضي يكرر غير صورة واحدة بإلحاح غلس، فارس الناطوري
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية حريم الباشا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.