رواية مرات اخويا الفصل الخامس 5 – بقلم سامية صابر

رواية مرات اخويا – الفصل الخامس

الفصل الخامس

الفصل الخامس

الفصل الخامس _ مرات أخُويا.

____

هذا الذي فرضه الله علينا ونعرف بهِ كٌل المعرفة.. هذا ما يدعو بالمَوت، قادر ان يُحطم قلب المرء لاشلاء صغيرة ، ويأخذ منهُ ما يُريد ..

بعد مرور عدة ساعات، انتهت أميرة من وضع هذا العمل اللعين التي قامت به إحدي الساحرات لها ووضعته اسفل سرير مريم قائلة وهي تبتسم بغل وحقد

=واخيرًا مش هتشوفي يوم عدل في حياتك، تفضلي تعبانه ومهمومه وحزينه ومطرمطه فى حياتك على طول قادر يا كريم…

نهضت ثم خرجت من الغرفة بفرحة .. شخصية مريضة بالفعل جدًا ناقصة من داخلها اذية البشر شيء يسعدها ويدخل السرور لقلبها … هذا ليس بشيءٍ جميلَ حتي..

بعد قليل ، تلقي طه اتصال من زوجته المدعوة اميره قلَّب عينيه بملل قائلا

=والله ما فايق ليكي خالص يا أميرة..

رد بأرق قائلا

=ايوا فيه ايه

=ايه اللى ايه ايه هفضل ملطوعة في بيت اللى ما تتسمي دي ولا ايه عايزة أروح شقتي انا زهقت .. والبت مش راضية تسكت

=جربي وجع العيال شوية بعدين يا شيخه حرام عليكي أخويا لسه ميت النهاردة وحالتنا ما يعلم بيها الا ربنا وانا مش فايق ل الت والعجن… غوري دلوقتي..

=اغور ايه يا طه بقولك ايه انا همشي علشان زهقت..

=أميرة..

=ايه عاوز ايه !!!

=انتِ طالق بالتلاتة …

أغلق الهاتف في وجهها تمامًا ثم فعله صامت ووضعه بجانبه براحة فهو قد تخلص من عبيء كبير علي كتفه تلك المرأة اللعينة التي تزوجها رغمًا عنه والآن القي بها خلف ظهره….

نهض برفق ينظر لمريم النائمة ملامح باهته، هالات سوداء، بشرة مرهقة ومتعبه، يد ترتجف ، تتقلب كل ثانية قلبها ليس في راحة تامه على الإطلاق… هي تشعر بالوجع حتى فى نومها… وتحلم بيونس وحياتهم سويًا، الرجُل الذي عشقته فقط …

جلس بجانبها بحيرة وهو يتنهد لا يعلم ماذا يفعل الان كٌل شيء تغير مسراه فجأة وبدون اي انذار، لا يعلم طه انه بداية التغيير هُناك الكثير من الاشياء سوف تتغير بَعِد…

طلب من الممرضة ان تبقي بجانب مريم وخرج هو لأجل امرٍ ما ..

في حين ألقت أميرة بالهاتف ارضاً صارخة وهي تبكي وتصرخ حولها

=بقي بطلقني انا يا طه .. انا مراتك !! وربنا لاخليك تندم على اليوم ده وادي دقني يا بن حرب…

اخذت حجابها واشيائها وكادت تغادر فقالت تالا بقلق

=راحة فين يا خالتو .. ماما مش جاية ولا بابا

=بلا خالتو بلا خرا غوري في ستين داهية انتِ وامك وكلوا…

=متسبنيش لوحدي انا بخاف اوي…

=غوري في داهية يكش تولعي..

خرجت من الشقة تاركة تالا تنكمش على نفسها بخوف ثم بدأت تبكي ..

تقابلت أميرة مع طه على السلالم فنظر لها بتقزز قائلا

=كنت متاكد انك واطية وهتسيبى تالا لوحدها…

=ابعد عني يا طه انا عفاريت  الدنيا كلها بتتنط قدام وشي وبطلقني انا ماشي بكرا تندم..

نطق بنبرة غاضبة

=مش طه التهامي اللى يندم على مرا.. انا اساسا لا بحبك ولا طايقك غوري في داهية بس على  الله اعرف انك ورا اللى حصل لمريم ساعتها مش هتشوفي حياة اصلا… ولولا انك ست كنت كسرتك بس انا مش بمد إيدى على ستات …

رمقته بغضب ثم استدارت راحلة ف صعد هو بسرعة وفتح باب الشقة ليري الصغيرة تبكي بخوف ما ان رآها نهضت بحماس طفلة قائلة

=عمو طه..

عانقها وربط على ظهرها قائلا بحب

=اهدي انا موجود بلاش العيون الحلوة دي تعيط ماشي؟؟

=ماما فين

=ماما تعبانه حبه صغنين .. هتلبسي دلوقتي وتيجي معايا نشوفها بس لازم تاكلي حاجة والا ماما هتزعل..

جذب يديها الى حقيبة الحلويات واعطاها منهم لتأكل ثم دلف للداخل انتقي بعض الملابس واعطاها لها قائلا

=خلصي والبسيهم..

هزت رأسها ثم بعد قليل ذهب طه مع الطفلة الى المستشفي التى تمكُث بها دلفوا معاً الى غرفة مريم فقالت تالا بخوف

=ماما ماتت؟؟

=لاء يا حبيبتي ماما نايمة من التعب بس هنخلينا جنبها من غير كلام ماشي..

بالفعل جلست بجانبها والدتها تقبل يديها بحب وطه يقف ينظر لهم بقلبٍ مُنفطر.. اصبحوا الان تحت مسؤوليته وهو شخص طائش قليلًا لا يحب المسؤوليات، عكس أخيه ياسين الصبور …

فجأة بدأت مريم تفوق مرة ثانية تنظر حولها وكأنها في عالم آخر، تشعر بضيق في صدرها ، بألم في كل انحاء جسدها، تجمعت كُل الاشياء السيئة الان بداخل مريم ..

قالت تالا وهي تقترب منها بحب

=ماما انا جيت…

رمقتها مريم بنظرة غاضبة ثم صرخت في وجهها وهي تضرب الطفلة ارضًا ثم بدأت تكسر كل شيء  امسك طه الطفلة واخرجها بسرعة فقد كانت تبكي بقوة واعطاها للممرضة ثم اقفل الغرفة محاولا تفادي الاشياء التي تلقيها مريم في كل مكان بغضب قد حلَ بها انهيار عصبي شديد وكره للجميع وللكُل…

حاول ان يمسكها وان يُهديء من روعها قليلًا قائلا

=ششش اهدي … اهدي ي مريم…. اهدي… بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم … اهدي يامريم انا طه اهديي

بدء في تلاوة بعض الآيات القُرآنية في أُذِنها حتي بدأت ترتخي وتهدء بين يديه مال وحملها ثم وضعها مرة اخري على الفراش جاذِبًا اللحاف علي جسدها يربط على رأسها برفق شعرت بالارهاق يجتاح رأسها حتي نامت تنهد قائلا

=شكلنا هنفضل كده كتير … غيبوبة متنقلة تنام وتقوم تقوم وتنام.. كانت ناقصة الحوار ده بالمرة…

فتح الباب وهو يتصبب عرقًا أخذ الطفلة برفق قائلا للطبيب

=اسف على اللى حصل ولكن انا نفسي مش عارف حصل ل مريم ايه مكنتش كده يمكن موت ياسين مأثر فيها.

=أعتقد الحل الاحسن انك توديها لطبيب نفسي … يعرف حالتها ويعالجها.

=بس مريم مش مجنونة.

=النفسية مالهاش دعوة بالجنون، هي ممكن تؤدي ليه بس بعد متاعب كبيرة، ضغوط الانسان الصعبة والمُتعبة بتتعب نفسيته بيحتاج يرتاح يتكلم… واكيد هي محتاجة ده للنفسية ، لان حقيقي نفسية الإنسان اهم من اي شيء …

هز رأسه قائلا

=حاضر هاخد برأيك.. وأوديها.

=والدكتور موجود لو احتاجت..

هز رأسه برفق ثم دلف مرة اخري بعدما نظفوا الغرفة من الذي فعلته مريم ثم اجلس تالا لكنها كانت بعيدة خائفة من والِدتها فقال طه بحُب

=متخافيش يا حبيبتي.

نظرت له بقلق، حتي شعرت بالنعاس ف غطت في النوم سريعًا.. نهض طه معزم على معرفة الحقيقة بأكملها ثم اوصي الممرضة بهم ولن يتأخر وذهب في موعد مُهم للغاية …

بعد مرور ساعة وصل لعنوان المدعو طلعت، دلف برفق شديد فقد كان حل الليل والجو كان هاديء جدًا لم يكن يوجد أحد في فيلا طويلة عريضة ساكنه فقط، دلف من الباب الرئيسي الذي كان مفتوح على مصرعيه، ليتصمر مكانه في الصالون وهو يرى طلعت جالس علي كُرسي مُربطَ بالأحبال ورأسه منحنيه للاسفل والدماء تهبط منه ببطيء ويبدو أن أحدهم قتلهُ عمدًا….

_____

يُتبَّع.

انا من رأيي نخلي مريم نايمة أحسن مفيش داعي كل شوية تصحي تصوت وتعمل هيصه وترجع تنام تاني ليه الفرهدة؟😂😂😂😂🙂

_ رأيكم مُهم ..

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق