Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية تربية حواري الفصل الحادي و الاربعون 41 - بقلم ولاء حامد

 رواية تربية حواري الفصل الحادي و الاربعون 41 - بقلم ولاء حامد 

تربية حواري

البارت الواحد والأربعين

حور غمضت عنيها للحظات وكأنها بتنفض منها كل االي دار بينها وبين نفسها ولحظات وفتحت عنيها وهي حاسمه قرارها 

فضلت طول الليل تفكر وكل ما تحاول تنام عقلها يرفض انه يستسلم لسلطان النوم وفضل ضميرها يجلدها بكرباج الوجع والثقه 

لحد ما طلعت الشمس واخدت معاها سواد الليل اللي كان محمل بسواد الأفكار والوجع قامت من سريرها اللي كان اشبه بشوك بيقطع في جسمها وجافها فيه النوم برغم التعب والشقى الا ان الوجع والفكر كان اقوي من انه يسلم جسمها قصاد راحه عقلها وزي ما بيقولوا ما ينام إلا خالي البال وحور بالها مهموم وشايل ومعبي كتييير

استغفرت ربها ودخلت الحمام اتوضت وصلت فرضها وطلعت كانت هدي مجهزه الفطار كعادتها 

هدى: صباح الورد يا ضنايا 

حور بإبتسامه باهته: صباح الفل يا هدهد الجناين 

هدي بإستغراب: مالك عنيكي حمرا زي مشاخيب النار

حور وهي بتفرك عنيها: ولا حاجه داه إرهاق بس عشان عندي اليومين دول ضغط شغل كتير وكمان التفتيش بتاع الضرايب قرب فتلاقيني اليومين دول عقلي مش فيا 

هدي بعدم تصديق ولكن قلب أم صادق وحنون رفعة ايدها للسماء: ربنا يريح بالك يا حور يا بنت بطني قادر يا كريم يكتبلك السعد والوعد ويجعلك الخير ملازمك في كل طريق ويفتحلك أوسع أبوابه في كل ضيق ويجعل قدامك أخضر ووراكي أخضر ويجعل حياتك قدح برسيم قادر يا كريم 

حور ابتسمت ابتسامه صافيه براحه من دعاء امها العفوي الا انه ريحها كتيييير: اللهم آمين 

يلا انا شبعت فوتك بعافيه

هدي بصت على الأكل اللي راقد زي ما هو متاخدتش منه إلا لقمه واحده بالعدد: كلتي فين داه يا بنتي داه الأكل راقد زي ما هو داه اللقمه دي متشبعش جنزوره عشان تقوت بني آدم 

حور بتبرير : معلش بقى انتي ست العارفين طول ما انا مشغوله مبقدرش أكل يلا نهارك ابيض

هدي بهزه راس ولكن قلب وعقل ام مشغول على بنتها ولكن ما باليد حيله حور زي الصندق المقفول محدش يقدر يفتحه ولا يقدر يعرف اللي جواه الا اذا هي سمحت بكده: نهار ابيض يا ضنايا

طلعت من البيت وركبت عربيها وزي ما كان جلد الذات والضمير ملازمها طول الليل فضل ملازمها طول الطريق وصلت ودخلت مكتبها بعد ما طلبت قهوه وصايه شربتها ونزلت كان الكل اتجمع

**************

يونس صحي من النوم وحاله احسن بكتير من إمبارح مارس روتينه اليومي اخد شاور سريع وغير وصلي فرضه وجهز فطار بسرعه وشرب قهوتهم وكالسابق جهز مج حراري فيه بلاك كوفي واتحرك على الورشه طول الطريق سرحان في حور واليوم اللي جمعهم ببعض وبالرغم من اللي عملته الا انه مبسوط من وجوده معاها في مكان واحد

الوقت عدي بسرعه ا بونس كان مستعجل وسايق بسرعه وصل الورشه ودخل من سكات غير هدومه وطلع كان في نفس وقت نزول حور اتقابلت عيونهم في نظره مكملتش ثواني لكن حور لفت دماغها وكأنها بتدور على حاجه معينه بعيد عن مرمي بصره

يونس بجديه: انا جاهز هانتعلم ايه انهارده 

حور بهدوء: سبارس هيتابع معاك ورايا كام حاجه

وبصوت عالي: سبااااارس

سبارس بفزعه من صوت حور : ايوه يا اسطى 

حور : مع البشمهندس وعلمه من الألف لمياء كل مسمار في العربيه ايه ووظيفته ايه ويتفك ازاي ويتركب ازاي ومن دلوقتي هو مسؤليتك 

يونس كش حواجبه وبيحاول يستشف ايه سبب تغير حور واحده اللي واضحه في كلامها: مش المفروض ان حضرتك اللي هاتعلميني مش عامل من العمال هنا

حور بحده: اقل عامل هنا احسن من احسن مهندس دارس علشان شاربين الصنعه على أصولها اللي بمدرسه في الكتب حاجه واللي بتشتغله بإيدك حاجه تانيه اللي هنا استاذ ورئيس قسم في مجاله واللي اخترته ليك جامع الاثنين البشمهندس محمود طالب في كليه الهندسه قسم ميكانيكا سيارات وكمان شغال هنا يعني شارب الشغل على ابوه وانا ورايا مليون حاجه اللي يخصك انك تتعلم سواء معايا او مع غيري التعليم مبيقفش على مدرس بيقف على اللي عايز يفهم بالاذن وسابته واتحركت تشوف شغلها 

يونس اتحرك مع سبارس بعقل شارد ولكن عينه متابعه وكل شويه ينبه نفسه ويلتفت بعنيه نحيه حور اللي مش باصه عليه إطلاقا فضل على وضعه لحد ما جه وقت البريك وطلعت حور مكتبها ودقايق وكان ديشا طلع ليها بفنجان القهوه والعمال كل واحد بعت جاب اكله ولكن من حاله يونس والوضع اللي فيه محدش اصلا بالجوع 

مر الوقت ولكن في عز انشغال الكل حضر ضيف عزيز وغالي على قلب حور ولكن اشعل النار في قلب يونس

ياسر بصوت عالي: صباحو فل يا اسطي الله ينور

حور بإبتسامه: صباحو ورد يا ابن العم ينور علينا وعليك ايه الشُقه الغاليه دي 

ياسر بضحك: جايلك ووشي في الارض ورقبتي قد السمسمه 

حور برفعه حاجب: والله سلامة رقبتك مهي قد الزرافه أهي وغمضت عين وفتحت التانيه خييييير يا ابن عابد 

ياسر بهزه راس: مفيش فايده فيكي على العموم يا ستي شاور على العربيه الحلو عملتها معايا جايبها بالزق لهنا

حور بصت على العربيه: غالي والطلب رخيص 

كل الحوار دار تحت أنظار يونس اللي الغضب بلغ محله عنده لأقصى درجه وعنيه مثبتهم على حور 

اتحركت حور وفتحت العربيه وبدئت تشتغل فيها بحريه شديده 

ياسر قعد ولكن لفت انتباهه عنين بتطلع نار مركزه عليه وبصله وبيحاول يفتكر شافه فين لان الشكل داه مش غريب عليه اتحرك بخطوات ثابته وقف قدامه للحظات: انا شوفتك فيت قبل كده حاسس الشكل داه مش غريب عليا

يونس بتمالك اعصاب وبرود: فعلا اتقابلنا وكلنا عيش وملح قبل كده 

ياسر بصله وغمض عنيه نص تغميضه وهو بيحاول يفتكر شافه فين

حسم يونس التفكير :لما جيت هنا أصلح عربيتي لما الانسه حور كانت لسه طالعه من المستشفى 

ياسر بتذكر: آآآآآآه صح طيب وحضرتك بتعمل ايه هنا يتصلح عربيتك تاني ولا ايه بس مش شكل هدومك اشك انك جاي تصلحها شكلك شغال هنا 

يونس بنفس البرود: لاء جاي اتعلم الميكانيكا لاني جالس شغل في موقع في قلب الصحرا في منطقه معزوله والعربيه لو عملتها مهلاقيش اللي يلحقني 

ياسر بصله بعمق وكلامه مش مقنع بالنسبه لياسر ببصله لانه شاب زيه وعارف النظره اللي في عنيه كويس اوي ولكن فضل الصمت في الوقت الحالي: تمام الله المعين 

وسابه وفضل قاعد مكانه على الكرسي ولكن بعنين بتردد كل حركه ونظره منه لحور ومن حور ليه 

دقايق طويله تكاد تصل لربع ساعه او نص ساعه 

حور : عربيتك خلصت وتقدر تاخدها 

ياسر بهدوء :الله ينور ما يجيها الا بنت عامر بصحيح

حور بإبتسامه: طيب يلا طريقك أخضر مسفلت كن غير مطبات

ياسر: طيب الحساب

حور بنظره عضب: يوم الحساب يا خفيف 

ياسر بتوضيح: الشغل شغل

حور بنفس النمط :تبقى شتيمه لما تيجي ورشه عمك وتدفع فيها يلا طريقك أخضر وسابته ورجعت تكمل شغل العربيه اللي كانت في ايدها قبل ما ييجي ياسر

ياسر هز رأسه بقله حيله وخد عربيته اتحرك ولكن عقله مشغول والف سؤال وسؤال فيه ولكن اجل الكلام لحد ما يعرف مين داه وعايز ايه من بنت عمه

**************

خلص اليوم ومرت الأيام ورا بعضها لحد ما عدا اسبوعين على وجود يونس في الورشه وكل يوم يتسر ينط بحجه شكل وشبه اتأكد أن فيه حاجه بين يونس وحور ولكن مخفيه طلع من الورشه وركب عربيته واتحرك وهو حاسم قراره


في عز اندماج يونس في الشغل تليفونه رن وما كان الا مازن 

يونس مسح ايده بالفوطه ورد بسرعه: ايوه يا مازن خير

مازن: خير يا يونس انتا فين بالظبط 

يةنس: منتا عارف انا فين

مازن بتوضيح: يا ابني اقصد المنطقه فين المكان فين بالظبط

يونس: ليه 

مازن: في حاجه في التصميم الاخير عايزه تعديل وانا مقدرش لأنك الوحيد اللي عاينت الموقع وعارف أبعاد المساحه 

يونس بتفهم: تمام العنوان .......... عارفه 

مازن: اه عارفه اول ما اوصل هناك هتابع معاك بالتليفون

يونس: تمام 

مر الوقت ووصل مازن الورشه اول ما شاف يونس ابتسم : لا اسطي ميكانيكي قد الدنيا اسطى اسطى يعني مفيش كلام

يونس بحده: اخلص با زفت

مازن بترقصه حواجب: لا الواحد كده ضمن يصلح عربيته ببلاش

يونس بشخطه: اخلص والا والله اشغلك هنا سنه لقدام واوصي عليك

مازن بضحك: لا ياعم الله الغني 

يونس :في ايه بقى 

مازن بص حواليه: طيب هانفرد التصميم فين 

يونس أتلفت حواليه وقفل كابوت عربيه مفتوح : تعالي هنا 

ومازن فرد التصميم االي كان جايبه معاه وبداء يوضح النقط اللي مطلوب تعديلها 

يونس بإنصات: تمام هاتظبط المساحات المطلوبه وغيرها حسب المساحه المتوفره

وبداء يشرح بالتفصيل وهو بيوضح بمفك كان في ايده على الرسم الهندسي المطلوب ومازن عينه على كل تفصيله بتركيز شديد

خلص يونس كلامه وشرحه: كده تمام عرفت هاتعمل إيه 

مازن بهزه راس: اه تمام ولو حاجه وقفت قدامي معاك على تليفون اشطا

يونس: اشطا يلا اتوكل على الله علشان التعديل المطلوب مش سهل 

مازن : ان شاء الله خير قدها وقدود متقلقش وميل على يونس همس في ودنه :ايه الاخبار طمني عملت ايه ووصلت لحد فين

يونس بص على حور نظره سريعه: لسه الطريق طويل يا مازن طلع أطول وأصعب مما اتخيل 

مازن بتقدير لموقف صحبه: قدها وقدود يا بوص طول عمرك لما بتحط هدف بتوصله مهما ان كانت الصعوبات مش انتا يا ابن اللباد االي تنسحب

يونس: متقلقش بس هي الموضوع محتاج صبر في حاجات غامضه كتير ومش عارف ممكن ابداء منين ولا ابداء ازاي بقيت عامل زي اللي تايهه في صحرا وضل طريقه 

مازن بتفهم: قول يارب وقني ربنا هايسخرلك اللي يساعدك ويحطك عل الطريق الصحيح اللي تقدر تكمل فيه في امان 

يونس بحرقه: يارب يا مازن يارب 

قبل ما يكمل كلامه حد من العمال نده عليه أتلفت لمازن ثواني وراجعلك 

مازن هز رأسه: ماشي روح وانا مستنيك

اتحرك يونس ومازن اخده فضوله يتفرج على الورشه اللي صاحبه مبطلش كلام عنها وفضل يلف ويتفرج بإنبهار من المكان وطريقه الشغل اللي ماشيه زي الساعه ووقف وسند ايده على برميل مركون جمبه ولسوء حظه كان البرميل عليه فوطه مليانه شحم بهدلت ايدين مازنمازن وهو بيبص لايديه بصدمه وبداء يتلفت حواليه على حاجه يمسح ايديه بيها

حور خدت بالها منه وقربت بهدوء: في حاجه عمال تتلفت حواليك زي اللي ضايع منك حاجه

مازن بص لايديه: لاء ابدا بدور على حاجه امسح ايديا اللي اتدمرت دي 

حور بصت على ايديه و بلا مبالاه:اممم داه شحم 

مش حاجه صعبه شويه بنزين واغسل ايديك هايروح بس متحاولش تلمس هدومك عشان مبيطلعش من الهدوم وسحبت زجاجه صغيره من جمبها وحطت شويه على ايديه افركهم كويس عشان يروح بسرعه

مازن بسرعه بداء يفرك ايديه جامد 

حور بهدوء : روح اغسل ايديك بسرعه

مازن بور بعنيه على مكان الحمام ممكن يكون فبن في مغاره على بابا اللي هو فيها دي 

حور بإستفزاز: الكبينيه عندك في آخر الطرثه دي على إيدك الشمال 

مازن بعدم فهم: نعم 

حور : هو كل ما اكلم حد يقول ايه ايه هو انا بقول طلاسم ولا بتكلم بالاوندي 

قبل ما مازن يعترض ويرد كان وصل يونس اللي شاف صاحبه مذهول وبوقه مفتوح بطريقه مضحكه: مالك واقف متنح كده ليه

مازن بعدم وعي: بحاول اترجم الطلاسم اللي مش فاهمها

يونس مش حواجبه: طلاسم ايه 

مازن بذهول : الكابينيه

يونس بضحكه عاليه لدرجه ظهرت غمازاته: ااااه لاء داه العادي بتاع حور هي قصدها على الحمام 

مازن بصدمه أكبر: يا راجل يعني الطلاسم الهيروغليفي دي يعني الحمام سبحان الله يا جدع فعلا البني آدم مهما ان اتعلم بيفضل جاهل 

يونس بنفس الضحك: طيب يلا عرفت مكانه ولا اقولك

مازنبهزه راس: لاء عرفت كان مترجم اخر الطرقه 

يونس بضحك وهو عينه على حور : كويس انك ترجمت يلا 

مازن اتحرك ودخل غسل ايديه وطلع وهو مذهول ازاي يونس بيحب حور الاثنين على النقيض من بعض يونس ابن ناس ودايما لابق حور عفويه عصبيه حاطه الف حاجز وحاجز بينها وبين الناس 


بعد دخول مازن الحمام وصلت شذا بشعنونتها المعتاده

شذا بصوت عالي لفت نظر كل اللي في الورشه: يا صباحوووو يا رايق سفن اب 

حور بإبتسامه صافيه طالعه من القلب: اهلا بالناس الطفسه يا بت نفسي مره تتكلمي من غير سيره الأكل والشرب ختمت كلامها بخطبه في كتف شذا

شذا بضحكه وابتسامه حالمه وسرحت بخيالها وغمضت: وهو في زي الأكل ويا سلااام لو كانت حله محشي لالالا حلتين لالا ثلاثه كل واحده شكل واحده ورق عنب وواحده كرنب وواحده مشكل بقى ايشي فلفل وايشي كوسه وتيجي بتنجان واخدت نفس طويل ويا سلااااام لما يبقى معاهم فرحه بلدي عتاقي محمره في السمنه البلدي او دكر بط بلدي متزغط ومعمول على شوربته شويه ملوخية خضرا وعيش بيتي مخبوز وسخن وطازح موحوح كده بنار الفرن لالالا دان من التخيل جوعت وفتحت عنيها مره واحده وبصت لحور بعنين القطه البريئه: متقولي لأمك تكرر العزومه اللي فاتت إلهي تنستري بطني نشفت والنشا من كتر اكل البطاطس طفحت على وشي حتى تلاقي وشي خس والحف وابيض من كتر الأنيميا والدمويه وقفت في عروقي وركبي سابت 

حور بضحك لحد ما عنيها دمعت ميلت و سندت بإيديها على ركبتها وبتكح بطريقه صعبه وكأنها بتستجدي النفس 

شذا بعويل وبقت تهزها: لا يا حور متموتيش يا حور قبل ما توكليني دانا غلبانه وهفتانه وهبيانه من الجوع

حور وهي بتحاول تنظم نفسها اللي اتقطع من كتر الضحك: يابت اتهدي بقي 

شذا: اسكتي يا حور اللي ايديه في الميه مش زي اللي ايديه في النار مهو بصي يا تعزميني يا تخلي امك تتبناني مهو مش عدل أمك شيف محترم وامي هريانا بطاطس طيب والله العظيم ابويا لو ما كان كاتب نص البيت بإسم امي لكان طلقها داه الراجل خس وعدم وبقى زي عصايه الزعافه بس من الحته الرفيعه االي فوق الشبه اللي بنهم هو نفس الكدش بتاع الزعافه هو هو اللي في راس ابويا 

حور بضحك: يابت اتهدي الله يحرقك قلبي هايقف

شذا بجديه مزيفه وتفكير اهبل: طيب بقولك يا بت يا حور ايه رائك نخلي زيتنا في دقيقنا انا اقول لأبويا يتجوز أمك وانتي تقنعيها توافق حياه عيالك يا شيخه ادنا وابويا واخواتي نفر نفر ندر عليا والندر دين لاصلي قيام الليل كل ليله لا مش انا بس الكل وندعي ليكي ولامك مهو حرام المواهب دي تتدفن وأمي مطلعاه على جتتنا زي حب العزيز من كتر البطاطس 

حور بنظره غضب: نعم نعم يا اختي يا ايه ليه رخص واتكب وكله الكلب اتلمي يا شذا في ليله اهلك المغفلقه دي وايه يا اختي اللي حدفك علينا انهارده 

شذا ببرود وتناحه:اصلي عزمت نفسي عندكم انهارده على الغدا ولو عجبتني الخدمه والإقامة ممكن امدها لعشا وفطار وغدا وعشا لمده اسبوع ولا اسبوعين

حور بكزه سنان: تنحه وبارده 

شذا برفعه كتاف وقلبة شفايف: قديمه مجبتيش جديد يعني

حور اخدت نفس طويل وطلعت: لاء بجد ايه اللي فكرك بيا وجابك الورشه 

شذا شدت كرسي وقعدت عليه: والله يا بنتي لا كان بيا ولا عليا امي اتصلت بيا في الشغل اعدي على اخويا ومراته عشان عازمني على الغداء وروحت وعوجت بوقها يمين وشمال وياريتني ما روحت يا اختي البيه ومراته جايبينلي عريس معرفش لقيوه في انهي مقلب زباله جسم زي الفحل ووش زي الفحم وصوت زي العجل واقاعد ومجعوص اوووي وبيتنك ابن الوارمه وشغلك وفلوسك وعربيتك وبتقبضي كام وهانعيش مع أمه وبعد ما غار عريس الهم المعدوله عايزاني انضفلها مقلب الزباله اللي عايشه فيه 

حور سمعتها للأخر بإنصات شديد 

حور بهدوء: بصي يا شذا مبدئيا من حقك تقبلي او ترفضي حسب قناعتك الشخصيه وداه حقك محدش يقدر يتعدى عليه بالشرع والدين والأصول تمام

أما انك تنتقضي شكله داه أكبر غلط لان ربنا قال في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم 

لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 

صدق الله العظيم 

انك تنتقضي شكله داه أكبر غلط ويدل على سطحيتك لان شكله انتي متقدرش تخلقي منه شعره 

تاني هام اتعودت دايما انك لما تدخلي بيوت الناس متنتقضيش حد لأنك متعرفيش ظروفه افتكر مره زمان وانا لسه عيله كنت عند ناس معرفه وحصل حاجه وبعقل طفله جيت البيت بحكي لأمي اللي حصل هناك يومها قالتلي كلمه لازقه في دماغي بغراء لحد دلوقتي قالتلي ((يا غريب كن أديب ادخل بيوت الناس اعمي وأخرج منها أصم))

يعني انتي ضيفه غريبه مهما شوفتي عنيكي كانها ما شافت واوعي سامعه اوعي لسانك يترجم اللي شافه عينك وينطقه دي الأصول كنا لما نقف في البلكونه وحد فاتح شباكه ولا بلكونته قدامنا لو جيت ارفع عيني امي تقولي اوعي عينك تنتهك حرمه بيوت الناس الأولي لك والثانيه عليك والثالثه تقذف بها في نار جهنم اوعي النظره تسرقك وتستحلي كشف ستر بيوت الناس

من يومها ومنين ما اروح عيني متترفعش في بيت حد ومهما حصل او سمعت او شوفت منطقش وكأنه لم يكن واتعودت منين ما اشوف بيت فاتح شباكه ولا بابه عيني تنزل الأرض اصل البيوت ليها حرمه والحرمه ليها حرمانيه واحترام فهماني

شذا بإقتناع: فهماكي عندك حق ولا يهمك 

دار الحوار بينهم غافلين عن العيون المراقبه معيون الصقر 

يونس بفخر من كل كلمه طلعت من لسان حور وزادت اقتناعه ويقينه انها ضلعه الناقص ومش هاتكون لحظ غيره لانه اتخلق ليها وهي اتخلقت ليه

ومازن اللي سمع الكلام وضحك على عفويه شذا واتصدم من عقل حور اللي ميكس متناقض لسان زي الكرباج وشكل جمالي يغري الزاهد وعقل حكيم شعره شاب في فهم الدنيا 

يا ترى مصير يونس ايه....؟

وحور هتعمل ايه ...؟

وايه حكايتك يا مازن ....؟

...... يتبع

  

  •تابع الفصل التالي "رواية تربية حواري" اضغط على اسم الرواية 

reaction:

تعليقات