Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية وسقطت بين يدي شيطان الفصل السادس 6 - بقلم مي علاء

  

رواية وسقطت بين يدي شيطان الفصل السادس 6


تجاهلت نظرات الحراس و نظرت امامها وهي تربط شعرها المجعد الي يضايقها .. و اكملت طريقها ، كانت تسير و هي تنظر للعشب الأخضر المبلل و الزهور الحمراء -الورد الجوري- فجثت على ركبتيها و التقطت احدى الورود المتساقطه على العشب و اخذت تتلمسها بأناملها الناعمه فشردت بذكرياتها الجميلة التي قضتها مع جلال ، إرتسمت على وجهها إبتسامه ساحرة و هي تنهض و تكمل طريقها ، لم تكن منتبهه لذلك الجواد الاسود السريع الذي يركض بسرعة لناحيتها من الخلف .. من بعيد ، استيقظت من شرودها عندما سمعت صهيل الجواد العالي ، فألتفتت و ارتعدت شفتيها في صدمة و من ثم لخوف ، رأته وهو يقترب منها كالمجنون وكأنه غاضب ..شعرت بتربس جسدها في مكانه فوضعت كفيها على وجهها وهي تسمع صوت صهيل الجواد يقترب منها رويدا رويدا .
وفجأة شعرت بيد تلتف حول خصرها من الخلف و تلفها و تجذبها لجسد قوي فيه روح ، فأزاحت كفيها من على وجهها ببطئ و هي تستنشق رائحه عطره النفاذة حتى رأت من ابعدها عن طريق الجواد و كان … الشيطان.
ارتبكت عندما تقابلت نظراتهما و كانت المسافة بينهم قليله .. فألتفتت بوجهها للجهه الآخرى ، و حاولت الابتعاد ولكنه لم يسمح لها بذلك ، فنظرت له مرة آخرى وهي تقول بخفوت
– ممكن تبعد
نظر لها برهه قبل ان يرفع حاجبه بطريقة مستقزة و هو بوقل
– هو انتي بتتكلمي بأدب كدة طبيعي !
قوست ما بين حاجبيها بعدم فهم و هتفت ببلاهه
– نعم!
لمعت عينيه بخبث و من ثم قربها منه اكثر و مال برأسه مقتربا من اذنها و همس فيها وهو يفك ربطه شعرها فأنسدل على ظهرها
– كدة احلى
فجأة شعرت بدقات قلبها التي تسارعت و شعرت بحرارة في وجنتيها من حدلها ، وضعت يديها على صدره لتبتعد فأرخى هو يديه من على خصرها و عاد للخلف بخطوات ثابتة و وقف مقابلا لها فظهر فجأة بريق لامع في عينيه عندما رأى وجنتيها متورتدين من الخجل ، بينما هي كانت مخفضه الرأس و شعور الخجل يمتلكها .
مد يده لأسفل وجهها و رفعه لجعلها تنظر له فتراجعت للخلف عندما لاحظت بريق عينيه الشيطانيه و اصبحت تمرر نظراتها حولها بإرتباك و خجل من الحراس ولكنها لم تجد ايا منهم .. فأعادت نظراتها له و كادت ان تتحدث ولكن صوت صهيل الجواد الاسود من بعيد منعها من قول شيء ، بينما هو حول نظراته لإتجاه صوت صهيل الجواد الذي كان يسير خلف السايس الذي يمسكه من لجامه ، فتقدم و تخطاها و إتجه نحو جواده و صعده .
بينما هي ظلت واقفه مكانها وهي تنهر نفسها لماذا صمتت ؟! ما الذي حدث لها وجعلها تصمت و تشعر بالخجل ! ، كانت غاضبه كثيرا .
………………………………………………….
دلفت للجناح بعد ان امرت احد الخدم بإستدعاء زهرة لها ….. بعد دقائق كانت زهرة تقف امام ريحانة .
إتجهت ريحانة للكومود التي اخفت فيه الأوراق و فتحته و اخرجت الأوراق منه و من ثم اغلقته و عادت لزهرة و وقفت امامها و هي تمد يدها و تقول
– دة ورق من الأوراق اللي جلال كان طالبها مني ، اهي جبتهالوا ..
نظرت زهرة للأوراق و من ثم لريحانة و قالت بتردد
– متأكده من قرارك ؟
– اي قرار؟
– قرار انك تنفذي اوامر سيدنا جلال و …
قاطعتها ريحانة
– ايوة متأكدة ، عارفه لية …
نظرت لها زهرة بفضول ، فأكملت ريحانه
– عشان مش عايزه اعرض جلال لأي خطر بسببي
– و بتعملي كل دة عشان بتحبيه !
اومأت ريحانة برأسها و قالت
– مش موضوع حب بس .. هو ساعدني و وقف جمبي …. في مواقف كتير ليه معايا مقدرش انساها ، تعرفي … في فترة كنت فيها بعاني كانت فترة بعد جوازنا عالطول ، كان عندي حاله نفسيه كل ما يقرب مني افضل اعيط و ارتعش بسبب ذكريات قديمة سببتلي عقدة نفسيه بس بمساعدته و حبه و رقته معايا اتجاوزت الفترة دي ، و في وقتها افتكرت اني نسيت الذكريات دي اصلا ، فهماني !
هزت زهرة رأسها و رسمت علة وجهها إبتسامه مزيفة في حين بداخلها تشعر بالشفقه الكبيرة على ريحانة و مدت يدها و أخذت منها الأوراق و خبئتها بين ملابسها و استأذنت و غادرت ، فتنهدت ريحانة و هي تتجه للسرير وتجلس على حافته و قد شردت لدقائق قبل ان تقول بضجر
– انا جعاانه
………………………………………………….
اسدل الليل ستائره و اصبح الهدوء يعم القرية
عاد للقصر بعد ان انهى إشرافه على القرية و تفقده لبعض الأمور الآخرى .. إتجه جناحه و دخله و نظر لأركان الغرفة ولم تكن موجوده فيها ، لم يهتم و إتجه للخزانة -الضلفة الوسطى- و فتحها و وضع فيها بعض الأوراق الذي كان ممسك بها و من ثم اغلقها و فتح الضلفة الأخيرة و اخرج منها بعض الملابس و من ثم إتجه للحمام
،،،، كانت هي جالسه على الأرض في الشرفة و كانت شارده و استيقظت من شرودها عندما شعرت بدخوله للجناح ، ظلت جالسه مكانها حتى سمعت صوت اغلاقه لباب الحمام فنهضت و دخلت ……..
،،،، بعد ربع ساعة تقريبا خرج من الحمام وهو يضع منشفة على رقبته .
إتجه للمرأة و وقف امامها وهو يمرر يديه بين خصلات شعره النبيه المبلله ، رفع حاجبه بإستغراب عندما رأى صورتها المنعكسه في المرأة وهي جالسه على الأريكة ، فهتف بجمود
– كنت فين؟
كانت هي تنظر له من البدايه بإقتضاب ، و عندما سألها التفتت و نظرت للجهه الآخرى متجاهله سؤاله ، فأحدت نظراته و اعاد سؤاله بحدة وهو يلتفت لها
– كنت فين ؟
تجاهلته ايضا ، فصعدت الدماء برأسه و غضب ، فخطا خطواته الغاضبه إتجاهها و جذبها من شعرها بقسوة فصرحت بألم وهي تضع يديها على يديه المطبقه على شعرها
قال بغضب جامح
– لما اكلمك تردي عليا و متخلنيش اعيد سؤالي مرتين
تحملت ألم قبضته على شعرها و قالت بتحدي اشتعلت معها عينيها العسليتين
– براحتي .. مش هرد عليك ، مش عايزة ارد … هو بالعافية !
قوى قبضته على شعرها فأدمعت عينيها من الألم ، بينما قال هو بهدوء مخيف لمعت معها عينيه الشيطانيه
– طول ما انتي هنا في عرشي يبقى مفيش حاجة اسمها براحتك .. فاهمه !
بعد ان انهى جملته ارخى قبضته و تركها و ابتعد فهوت هي على الأرض وهي تبكي
إتجه للخزانة -للضلفة الوسطى- و اخرج منها الأوراق الذي وضعها منذ قليل ، ومن ثم عاد لها و جثى على ركبتيه و نظر لها ببرود و قال وهو يمد يده لها و فيها قلم
– وقعي
نظرت للأوراق و من ثم له و قالت بخفوت
– مش هوقع على حاجة
– مش بمزاجك ، وقعي
هزت رأسها رافضه .. لم يهتم ، امسك بيدها بالقوة و وضع بين اصابعها القلم و قرب الأوراق منها و قال بحدة
– وقعي
رمت القلم و قالت بتحدي
– قلت مش هوقع
صرخ بها ب
– وقعي
فأنتفضت بخوف بينما امسك هو بيدها بقسوة و وضع مرة اخرى القلم بين اصابعها و جعلها توقع غصبا ، كانت قواها خاوية فلم تستطيع مقاومته . بعد ان اخذ توقيعها على الأوراق نهض و اعاد الأوراق للخزانة و اغلقها بالمفتاح و نظر لها بطرف عينيه بسخرية لحالتها و قال
– المرة الجاية هيبقى ليا تصرف تاني معاكي
………………………………………………….
دخل الرجل المسن لمكتب جلال بعد ان استأذن الدخول . مد يديه الممسكه بالأوراق الذي جلبتها ريحانة و قال
– انسه ريحانة جابت الورق دة
التقط الأوراق من يديه و اخذ ينظر لهم و إبتسامة إنتصار على وجهه و من ثم قهقه بصوت عالي و من ثم قال
– و رجعلتلي الورق اللي كان الشيطان ماخدوا مني و مراهنوا عليا ” قهقه مرة آخرى و اكمل ” نفسي اشوف شكلوا لما يعرف ان الورق دة رجعلي .. هيبقى مصدوم ، مذهول .. هبقى شمتان فيه اوي
اعاد رأسه للخلف و تنهد بإرتياح و قال
– هيجي اليوم دة .. مستنيه
………………………………………………….
نائمه على السرير و هو يضمها من الخلف حيث واضع يديه على خصرها و ظهرها مصطدم في صدرة ، كانت تشعر بالإختناق و الضيق لقربه منها و من رائحته النفاذة التي تخنقها … لا تستطيع تحمل هذا ، لا تستطيع تحمل قربه ، تنهدت بعمق لعلها تشعر ببعض التحسن ، اغمضت عينيها مجبره نفسها للنوم .
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد ،،،
استيقظت على صوته الصارخ حيث يوبخ الحارس الخارجي ، نهضت من على السرير و لم تهتم كثيرا بما يحدث ، إتجهت للخزانة و اخرجت بعض الملابس لها و من ثم إتجهت للحمام .
لم يشعر بها ، بعد ان انهى توبيخه للحارس دلف للجناح و فور دخوله رن هاتفه فأخرجه من جيب بنطاله و رد على المتصل . انهى مكالمته سريعا فإتجه للمرأة و بدأ في ترتيب شعره فلاحظ عدم ارتدائه لساعته فتذكر انه تركها في الحمام ، فإتجه للحمام و فتح الباب …..
كانت هي قد انهت حمامها فخرجت من البانيو و ارتدت برنس قطني ناعم و امسكت بالمنشفة لتنشف شعرها وجدت باب الحمام يفتح ، فأنتفضت بفزع و ضمت المنشفة لصدرها عندما وجدته امامها ، نظر لها بتفحص قبل ان ترتسم على زاوية فمه إبتسامه ساخرة ، عاد للخلف و اغلق الباب .
بعد ان خرج وضعت يدها على وجهها الذي تشعر بحرارته ، نظرت لنفسها في المرأة وهي تريد ان تبكي من ذلك الموقف المحرج .
………………………………………………….
خرجت من الجناح و إتجهت لغرفة الطعام ولكنها قبل ان تصل للغرفة اوقفتها زهرة و قالت لها بالخفاء
– سيدنا جلال بيأمرك انك تروحي لأرض الشيطان منطقة المالك ، عايز يديكي حاجة مهمة
رفعت حاجبها و قالت بإستغراب
– عايز يديني اية؟ ، و ازاي هروح انا ؟
– مش عارفه
و غادرت زهرة سريعا عندما وجدت بعض الخادمات اتيات .
دخلت غرفة الطعام وجلست مكانها دون ان تنظر لها ، بينما نظر لها بطرف عينيه قبل ان يشير للخادمة بوضع طعام الفطور لهما .
………………………………………………….
يتحدث على هاتفه مع احد العملاء الذي يتعامل معهم ، بعد ان انهى مكالمته خرج من غرفة مكتبه و إتجه للخارج و هو يأمر الحارس
– جهزلي العربية .. هروح للأرض .. ارض الشيطان
اومأ الحارس برأسه
………………………………………………….
بعد ان انهى طعامه ، اتي ان ينهض ولكنها اوقفته و قالت سريعا
– ممكن طلب
نظر لها ، فأكملت
– عايزة اخرج من القصر ، يعني عايزة اشوف القرية و الأراضي و كدة .. ممكن !؟
نظر لها بترقب قبل ان ينهض و ينظر لساعة يديه و قال
– ماشي ، تعالي ورايا
نهضت بهدوء و سارت خلفه ، إتجه للأسطبل و دخله بينما هي ظلت واقفه تحاول تكذيب ما اتى لها من افكار .
خرج و هو ممسك بجواده الأسود من اللجام ، فظهرت ملامح القلق و بعض الخوف على وجهها ، اوقف الجواد و نظر لها و قال
– يلا
نظرت له و قالت بطريقة مستفزة لتخفي بها قلقها
– هنروح بالحصان دة! ” أكملت بتهكم “معندكش عربيات ولا اية
نظر لها ببرود و هو يرد
– لا معنديش ..
نظرت له بغيظ و بداخلها تشعر بالخوف ، بدأت يدها ترتجف قليلا فأمسكتها بيدها الأخرى و اقتربت من الجواد و وقفت بجانبه ، فقال بتهكم
– هتفضلي واقفه؟ ولا مش عارفة تطلعي على طهره!
نظرت له بغيظ و قالت
– بعرف
و ظلت مكانها وهي تفكر كيف ستصعد ، فإبتسم بسخرية وقال وهو يشير للركاب
– حطي رجلك على الركاب و اطلعي
نظرت لما يشير له و اومأت برأسها و وضعت قدمها على الركاب لتعتلي ظهر الجواد ولكنها لم تتمكن ، فساعدها على اعتلائه عندما حملها من خصرها و اجلسها ، نظرت له بطرف عينيها بعد ان ساعدها ، تلمس رأس الجواد بلطف قبل ان يعتليه ، صعد خلفها و حاصرها بيده الممسكه باللجام و حرك اللجام فتحرك الجواد ، فأمتلكها الخوف و بحرك لا إيرادية امسكت بقميصه ، نظر لها و من ثم نظر للطريق و بدأ الجواد في الركض ، فقبضت على قميصه اكثر ، فإبتسم هو .

يتبع…




reaction:

تعليقات