Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أحفاد الصياد الفصل الثاني و العشرون 22 - بقلم سلمى السيد

        رواية أحفاد الصياد كاملة  بقلم سلمى السيد    عبر مدونة كوكب الروايات 

رواية أحفاد الصياد الفصل الثاني و العشرون 22

كنت واقع علي جانبي و حسيت بنفسي و أنا بفقد الوعي ، حاولت أقاوم دا لكن مقدرتش ، مكنتش عاوز أغمض عيوني ، لكن مكنش ليا لا حول و لا قوة ، بدأت أكح جامد و مع كل كحة النزيف كان بيزيد و الألم بيزيد و بتعب أكتر ، أخر حاجة فاكرها هي صورة سما الي ظهرت قدامي قبل ما أفقد وعيي تماماً بلحظات ، و بعدها محستش بأي حاجة حواليا و كأني ميت !!! .
بعدها معرفش بفترة أد اي فتحت عيوني ببطء و كنت سامع صوت عربية إسعاف لكن مكنتش شايف ملامح أي حاجة قدامي كل حاجة كانت مزغللة و بعدها غمضت عيوني تاني .
و علي الأكيد زماني دخلت أوضة العمليات .
برا الأوضة كان الكل واقف متوتر و خايف !! ، معظمهم بيعيطوا و الباقي بيحاول يكون متماسك ، عدي ساعة و نص و محدش من الدكاترة أو الممرضيين خرج ، لكن فجأة دكتور منهم خرج بيجري و معاه ممرضة ، أحمد وقفهم بخضة و دموع و قال : في اي ؟؟ .
الدكتور بلهفة : أعذرني مش هقدر أديك أي معلومات دلوقتي و أنا مستعجل عن إذنك .
سما بعياط و رعب : هيموت يا إياد ، هيموت .
إياد خدها في حضنه و عيونه مدمعة و حاول يهديها و قال : متخافيش يا حبيبتي و متقوليش كده بعد الشر ، بس أهدي متخافيش إن شاء الله هيقوم بالسلامة .
جوا الأوضة .
الدكتور بخضة : قلبه وقف ، هات الجهاز بسرعة .
أكيد الدكتور دلوقتي جاب الجهاز و هيصعق قلبي يمكن يرجع يدق تاني !!!! ، لكن أول مرة فشلت و قلبي مدقش ، الدكتور زمانه دلوقتي ذود قوة الجهاز و صعق الصعقة التانية لكن بردو فشلت !!! ، و أكيد اليأس أحتل تفكيرهم ، زمانه بيحاول يعمل كل جهده عشان أرجع للحياة تاني !!! ، صعق الصعقة التالتة و بردو منبضش !!!!! ، علي ما أعتقد الدكتور فقد الأمل تمامآ ، بص للجهاز بحزن و هو مغمض عيونه ، لكن جه في باله إن طول ما الشمس لسه بتشرق من مشرقها و طول ما النهار بيطلع كل يوم و طول ما ربنا واجد دائمآ و أبدآ و طول ما لسه الدعوات مُستجابة طول ما فيه أمل ، ذود قوة الجهاز للمرة الأخيرة و خد نفس عميق و فجأة صعق الصعقة الرابعة و الأخيرة !!!! ، منبضش !!! ، لكن بعد لحظات من الصعقة الأخيرة نبض !!! ، و الجهاز أشتغل تاني ، و هنا نقول إن الأمل حبل لا ينقطع بالله ، الدكتور خرج نفسه بهدوء و إتزان و أدا إشارة بإكمال العملية .
بعد فترة من الوقت في السجن .
زين بعياط : أنت السبب يا أسامة ، أنت و أسر السبب في موته دلوقتي ، أنتو الي حطمتونا ، أنت هتتعدم و أسر مات ، ضيعتوا نفسكوا عشان خاطر شوية فلوس نهايتها الهلاك .
أسامة كان واقف و باصص في الأرض و الدموع مغرقة وشه و معندوش و لا كلمة يقولها .
زين بعياط و قهرة : فيها اي لو كنا عيشنا نضاف زي بقيت الناس ، لو كانت قلوبنا مليانه بالرحمه و الخير و الضمير ، علي الأقل كنا زمانا مع بعض دلوقتي .
أسامة مردش عليا في و لا كلمة ، و الصمت كان سيد موقفنا للحظات ، بعدها حضنته بكل لهفة و خوف ، أنا عارف إن مصير أسامة هو الإعدام !!! ، حتي أخويا التاني مات !!!! ، أنا مبقاش ليا حد !!! ، وجع فراق الأخ صعب أوي و ميتوصفش ، و أنا فارقت أتنين في أقل من أسبوع بس !!!! ، الظابط دخل و قال : كفاية كده .
بس قاطعه صوت إياد الي جه من المستشفي عشاني ، و كان مراعي حالتي و قال للظابط بتعاطف : سيبه معلش ، أصلآ دي المرة الأخيرة .
لما سمعت جملة دي المرة الأخيرة حسيت جسمي أتشل و دماغي بتغيب عن الواقع ، أد اي صعب إنك تشوف شخص أغلي من روحك و تبقي عارف إن دي المرة الأخيرة الي هتشوفه فيها و من بعدها هيفارق الحياة كلها !!! ، خدت وقتي مع أسامة الي مهما أخد وقتي معاه مش هيكفي ، سبته و نزلت و أنا حاسس إن الدنيا بتلف بيا و مش شايف قدامي ، و قبل ما أوصل لعربيتي كنت هقع لكن إياد مسكني بس كنت خلاص فقدت وعيي تماماً ، فوقت بعدها معرفش ب وقت أد اي لاقيت نفسي في المستشفي و جوا أوضة و فيه محاليل متعلقة جانبي و إياد قاعد علي الكرسي جانبي ، مسك إيدي بإبتسامة و هو بيطبطب عليها و بيقولي : حمد لله على سلامتك .
إياد أكتر واحد بيحبني في أحفاد الصياد ، عمرنا ما كرهنا بعض رغم المشاكل الكتير الي حصلت بينا ، يمكن عشان كنا صحاب زمان قبل ما يحصل العداوة دي كلها ، رديت عليه بتعب جسدي و نفسي و قولتله : الله يسلمك .
بعد ساعة من الموقف دا مالك كان خرج من أوضة العمليات لكن مفاقش علطول و دخل في غيبوبة ، و لما أهله أستفسروا عن حالته الدكتور قال : للأسف حالته مش مستقرة ، الرصاصة الي دخلت في جانبه آذته جامد ، و نزف كتير جدآ ، و هو دلوقتي ف غيبوبة و الله أعلم هيفوق منها أمتي ، و مش في إيدينا حاجة دلوقتي غير إننا ندعيله و ندعي إن تعدي ال ٤٨ ساعة الي جايين دول علي خير .
الكل كان منهار لكن نوعاً ما متماسك ما عدا سما و ديما .
ديما دخلت صلت ركعتين و هي بتعيط و بعد ما خلصت دعت ربنا و قالت بعياط : يارب ، متكتبش عليا وجع فراق الأخ للمرة التانية ، المرة الأولى أنت سترتها و أحمد طلع عايش ، أرجوك يارب مالك يبقي زيه و ميحصلوش حاجة .
أما سما ف كانت واقفة قدام شباك الأوضة و سانده راسها علي الشباك و دموعها مش مفارقة عيونها و بصه ل مالك ، جه عمها توفيق و الي يبقي أبو مالك طبطب علي ضهرها و لما بصتله خدها في حضنه و انهارت من العياط و قالت : خايفة ، خايفة يحصله حاجة ، و الله مش هقدر أعيش من غيره ، أنا هموت وراه علطول .
أبتسم توفيق بدموع و هو بيطبطب عليها و بيبص علي مالك و قال : هيقوم يا سما ، بإذن الله هيقوم ، أنا واثق في الله و ظني فيه كبير ، و ربنا مش هيخيب ظني أبدآ .
في مكان تاني كانت سلسبيل قاعدة لوحدها و بتعيط جامد ، و محمد شافها و راح قعد جانبها بهدوء و قال : أنتي بتعيطتي عشان مالك و لا عشان حالة زين ؟؟ .
سلسبيل بعياط و وجع : الأتنين يا محمد ، دا أخويا التاني و دا حبيبي ، و دي الحقيقة الي فضلت كتماها في قلبي و مقولتش لحد عليها حتي زين عمري ما كلمته و لا حتي بينتله مشاعري ، رغم إنه بيحبني و الكل عارف ، مبقتش عارفه أزعل علي مين ولا مين فيهم ، واحد بين الحياة و الموت و التاني فارق أخواته الأتنين للأبد و الدكتور قال إن سبب وقوعه دا صدمة من الحزن و إن حالته النفسية مدمرة و وارد يحتاج لعلاج من دكتور نفسي ، و أنا مش قادرة أعمله أي حاجة ، منظره و هو كده بالحالة دي كسرني .
محمد بص قدامه و قال : أنتي بتحبيه أوي كده ؟! .
سلسبيل بعياط : محبتش غيره يا محمد ، و لما جه أتقدملي و أنت رفضته كنت بموت و محدش حس بيا ، زين مش زي أسر و أسامه و كلنا عارفين كده ، يا محمد أنت أكتر واحد المفروض تحس بيا ، سلمي كمان كانت بنت عدوك و مع ذلك حبتها و محبتش غيرها و أتجوزتها و حبيتوا بعض و قريب هيبقي عندكوا طفل ، يعني حُبي ل زين مش جريمة .
محمد أتنهد بهدوء و عيونه دمعت و بصلها و قال : أنا بس كنت خايف عليكي من دخولك العيلة دي ، خوفت ليحصلك حاجة و محدش فيكوا يقدر يلومني علي خوفي دا و لا يحاسبني عليه لأنك أختي و بفكر في حياتك و طبيعي لما أحس بخوف من دخولك حياتهم هبعدك عنهم .
سلسبيل كانت بتعيط بس و ساكته .
محمد طبطب علي كتفها بحنان و قال بإبتسامة و دموع : قومي يا سلسبيل خليكي جنب زين ، هو دلوقتي محتاجك أكتر من أي وقت فات ، خليكي قوية عشان هو يستقوي بيكي .
سلسبيل بصتله بدموع و أبتسمت و هي بتسمح دموعها و حضنته بحب أخوي كبير و بعدها قامت بسرعة و راحت ل زين .
سلمي كانت نازلة ل محمد و لما شافته قاعد و باصص في الفراغ و سرحان و بيفكر في مالك دموعه نزلت من غير ما يحس و فاق علي إيد سلمي و هي بتسمح دموعه و بتحضنه و قالت : هيقوم بالسلامة إن شاء الله يا محمد .
محمد قال و دموعه نازلة بغزارة : نفسي الهم الي فوق كتافي دا يروح يا سلمي ، نفسي أفوق ، نفسي أعيش حياة طبيعية ، عارف إن أنا الي عملت في نفسي كل دا ، بس و الله كنت ماشي في طريق غلط .
سلمي طبطبت علي ضهره و أبتسمت و قالت : و أنت دلوقتي في إيدك ترجع عن الطريق دا ، و تمشي في الصح .
محمد هز راسه بالإيجاب و هو بياخد نفسه بعمق و بيضمها ليه أكتر و دموعه بتنهمر علي خده أكتر .
في أوضة مالك .
سما كانت قاعدة علي الكرسي جانبه و ماسكه إيده بين إيديها الأتنين و قالت بهدوء و دموعها بتنزل علي خدها بغزارة : مالك أنا روحي متعلقة بيك ، وجودك في حياتي هو الي مخليني عارفة أخد نفسي و أكون حاسة بالأمان و مش خايفة من أي حاجة في الدنيا دي ، دايمآ أقول مالك موجود معايا يبقي هشيل هم اي !!! ، أنت أدتني كل حاجة ، أدتني خوف الأب علي بنته ، و حنان الأخ علي أخته ، و وفاء الصاحب لصاحبه ، و حب و إحتواء الزوج لزوجته ، قلبك هو قلبي ، مالك لو بتحبني بجد قوملي بالسلامة ، متسبنيش لوحدي ، أنت لو حصلك حاجة أنا هضيع ، لسه بنتنا هتتولد ، عوزاك تربيها معايا ، و نحكلها حياتنا سوي ، و أد اي أنت أعظم راجل أنا قابلته في حياتي ، محدش يتخيل الرعب الي أنا فيه دلوقتي لمجرد إني بفكر إنك ممكن تفارقني للأبد ، (باست إيده و هي بتعيط و قالت ) أنت قوي و هتستحمل الي أنت فيه و هتعدي منه ، قوم بسرعة و خدني في حضنك يا مالك و قولي أنا موجود و مش هسيبك يا سما .
في أوضة زين .
كان إياد قاعد مع زين لكن زين مكنش بيتكلم ، خبطت سلسبيل علي الباب و بعدها دخلت ، و زين كان نايم علي جنبه و باصص قدامه حتي مرفعش عيونه يشوف مين الي دخل ، إياد قام من قدامه و أبتسم لسلسبيل و خرج و ساب الباب مفتوح .
سلسبيل قعدت قدامه مكان إياد و أبتسمت و عيونها مدمعة و قالت : أنا مش هسيبك يا زين ، و هفضل جانبك علطول و مش هسيبك أبدآ ، هفضل معاك في الفترة دي و حتي بعدها .
زين كان باصصلها بحزن وهو بيفكر في أخواته و دموعه نزلت عليهم و مكنش قادر يتكلم و لا عنده طاقة يرد عليها ، لكن كان فرحان جدآ و مبسوط من جواه إنها معاه و مش هتسيبه ، طول عمره كان مستني اللحظة الي تبقي معاه فيها و للأسف يوم ما جت !! ، جت في وقت هو فيه مش قادر يبادلها كلمة واحدة حتي من كتر حُزنه و تعبه .
بدأت الدكاترة تتابع حالة مالك بإهتمام و تركيز دقيق في كل تفصيلة في حالته ، و كذلك زين الي الدكتور بدأ معاه في علاج الإكتئاب الي جاله و الي سببه فقدان أخواته الأتنين في وقت واحد !!! .
عدي ال ٤٨ ساعة و حالة مالك أستقرت و بقت خلاص شبه طبيعية لكن مكنش فاق من الغيبوبة ، و بعد ٣ أيام بدأ وعيه يرجعله تاني و يفوق تماماً ، و اللحظة الي فتح عيونه فيها و أتكلم كانت أجمل و أحلي لحظة بالنسبة لهم كلهم ، سما بالمعني الحرفي حست إن روحها رجعت للحياة تاني بعد ما كانت أنطفت و كأنها جسد بلا روح ، و بعد شهر من الرعاية الصحية التامة مالك قدر إنه يقف علي رجله تاني زي الأول ، قعد أسبوع كمان في المستشفى لمتابعة صحته بالكامل بكل إهتمام ، و بعدها أتكتب ليه علي خروج و روحوا بيه البيت ، أما زين ف مكنش بيستجيب للعلاج بسهولة رغم إن الإكتئاب كان لسه في بدايته ، كان بيقوم كل يوم علي كوابيس و صورة أخواته الأتنين قدامه و صوتهم مبيفارقش ودنه ، سلسبيل مكنتش بتسيبه لحظة و كانت معاه علطول و مسبتهوش ، و كذلك أحفاد الصياد كانوا واقفين جانبه .
أما شهد من بعد إعدام بدر أبوها بقت لوحدها ، حتي مامتها الي في دُبي متجوزة و متعرفش عنها حاجة ، لكن قررت إنها تسافر دبي تعيش هناك علي الأقل يبقي فيه حد من عيلتها معاها ، لكن و هي في المطار و قبل طلوع الطيارة ب ربع ساعة كانت بتجهز نفسها لدخول الطيارة لكن فجأة ظهر يونس قدامها و شدها من إيديها بعيد عن الركاب و وقف بعيد عنهم و قال بخضة : أنتي هتسافري دُبي ليه ؟؟؟؟ ، مش قولتي إنك مش عاوزة تعيشي مع مامتك و هي متجوزة و إنك مش عاوزة تسافري ليها .
شهد كانت بصاله بصدمة و إنها كمان متوقعتش ظهوره قدامها في الوقت دا ، لكن حاولت تستجمع نفسها الي أتشتتت و قالت و عيونها مدمعة : أنا مليش حد هنا يبقي هقعد ليه و لمين ؟! ، علي الأقل هناك هلاقي ماما و هنسأل علي بعض أنت و هي و هيجمعنا بلد واحدة ، علي الأقل لو مُت هلاقي حد يسأل عليا و يستغرب غيابي المُفاجأ .
يونس أتنهد بهدوء و قال : طب و لو قولتلك متسافريش ، هتفكري نفس التفكير بردو ؟! .
شهد بدموع : يونس هو أنت أصلآ كنت تعرف عني حاجة طول الشهرين دول !!!!! ، من ساعة ما بابا مات و نجحتوا في المهمة و أنا رجعت علي بيتي أنت حتي مفكرتش ترفع سماعة التليفون عليا و تقولي عاملة اي .
يونس : أنتي مين قالك إني مكنتش عارف عنك حاجة زي ما بتقولي !! ، أنا كنت مراقب كل تحركاتك و بتنزلي أمتي و بتيجي أمتي و بتروحي فين ، حتي أنتي كنتي عند قبر باباكي إمبارح صح ولا أنا غلطان ؟! .
شهد بدموع و توتر و صوت عالي نسبياً : هتفرق يعني !!!! ، أنا مش فاهمه دلوقتي أنت عاوز اي ؟؟؟ .
يونس قال بكل حب : عاوزك متسافريش ، و تفضلي معايا علطول ، و نتجوز ، و نكمل حياتنا سوي ، و أنا أبقي ليكي كل الي فقدتيهم ، أخوكي و أبوكي و صاحبك قبل ما أكون حبيبك و جوزك .
شهد بصدمة و دموع : أن..أنت…أنت بتقول اي !!! .
يونس أبتسم إبتسامة مبينه سنانه و عيونه مدمعة و قال : بقول الي سمعتيه يا شهد ، أنا بحبك ، و الله مشاعري من ناحيتك حاسس بيها من بدري ، بس مكنتش عاوز أتسرع و أقولها لإني خوفت أكون حبيت إهتمامك بيا بس ، خوفت أكون شايف صورة مراتي فيكي و إني هنساها بيكي ، خوفت من كذا حاجة ، بس لما أتأكدت إني عاوزك أنتي مش صفاتك قولت مش هسيبك تضيعي من إيدي .
شهد دموعها نزلت و قالت بعياط : يونس أن…. أنا……… .
يونس بإبتسامة و دموع : أنا بحبك .
شهد سكتت لحظات و بعدها ضحكت ضحكة خفيفة وسط عياطها و قالت : و أنا كمان بحبك .
كنت لأول مرة أحس بالراحة و السعادة من بعد وفاة مراتي الله يرحمها ، شهد هي الوحيدة الي فتحت قلبي بعد ما كنت قفلته بمليون قفل ، لكن نور مراتي هيفضل ذكراها و كل حاجة حلوة عملتها عشاني محفورة في قلبي .
بعد شهور .
سها رنت علي أحمد و لما رد عليها قالت بلهفة : أحمد أنت فين ؟؟ .
أحمد و بيركن عربيته : خلاص أنا تحت البيت و طالع .
سها كتمت فرحتها و قالت بلهفة : طب يله بقا كل دا تحت البيت أنا كنت زماني طلعت من بدري .
أحمد نزل من العربية و هو بيضحك و بيقول : ما خلاص يا حجة قولنا تحت البيت و طالع .
سها قالت بفرحة : ماشي ماشي سلام .
قفلت التليفون بسرعة و أحمد بص للتليفون و ضحك و قال : مجنونة دي ياربي و لا اي مش فاهم .
طلع بيته سلم علي أهله الي كانوا قاعدين في الشقة الي تحت و فاتحين الباب و بعدها طلع شقته ، و أول ما فتح الباب سها جريت عليه و نطت تحضنه و قالت بفرحة : جيبالك هدية .
أحمد ضحك و بادلها الحضن و قال : مفتكرش إن إنهارده عيد ميلادي .
سها خرجت من حضنه و هي بتخبطه في كتفه بخفة و قالت بنرفزة مضحكة : هو لازم يكون في مناسبة عشان أجبلك هدية يعني و لا أنت بقا بتتلكك عشان مبقتش تحبني زي الأول و لا تكون عاوز تتجوز التانية و لا حاجة يا ابن توفيق و لا ………… .
قاطعها أحمد و هو بيقول : اي في اييييييييييييي ، أنتي بلعتي راديو يخربيت دي هرمونات يا شيخة .
سها شبت وقفت علي أطراف صوابع رجليها و رفعت صابعها في وشه و قالت : أنت تقدر متستحملهاش .
أحمد أبتسم و هو بيقبلها من وجنتيها و قال : أصلآ من غير هرموناتك دي حياتي مش هيبقي ليها طعم .
سها بفرحة : طب تعالي شوف الهدية تعالي .
شدته من إيده و دخلت بيه أوضتهم و كان علي السرير بوكس هدايا ، أحمد قرب من السرير و مسك البوكس و فتحه و كان جواه كور فِل صغيرة كتير ، مد إيده يجيب الهدية ف مسكها و طلعها و لاقاها كوتش بيبيهات طوله لا يتجاوز طول صابعه ، بصلها بإستغراب و مستوعبش هي تقصد اي أو بمعني أصح تفكيره مش مصدق !!! ، مد إيده تاني يدور في البوكس ف مسك الهدية التانية و طلعها و لاقاها لبس بيبيهات لسه مولودين !!!! ، بصلها بإبتسامة ذهول و قال : سها أنتي حامل ؟!! .
سها بفرحة و دموع : أيوه يا أحمد أنا حامل .
فضل لحظات بيستوعب الكلمة وفجأة حضنها جامد و بفرحة و دموعه بتنزل و قال : ألف مبروك يا روح قلبي ، مش عارف أعبرلك عن فرحتي غير إني أفضل حاضنك يا سها ، مش قادر أوصفلك إحساسي ، الحمد لله يارب .
سها دموعها نزلت و ضحكت وسط عياط الفرحة و قالت : أنا حاسة بالإحساس دا دلوقتي .
خرجها من حضنه و هو بيبوس إيديها و بيسند جبينه علي جبينها و قال بإبتسامة و دموع : أنا بحبك أوي .
سها بإبتسامة و دموع : و أنا بحبك أكتر .
في شقة مالك .
مالك كان نايم علي السرير و مقعد بنته الصغيرة ليان علي صدره ، الي عيونها تشبه عيون سما بالظبط و واخده جزء كبير من ملامح مالك ، كان بيلاعبها و بيقول بإبتسامة و بهجة : بابا .
ليان كان ردها عليه إنها بتضحك جامد و بتحاول تنط لكن ما زالت طفلة صغيرة عمرها لا يتجاوز ال ٨ شهور .
سما جت جانبهم و ضحكت و قالت : يله يا لولو بقا قولي بابا .
مالك بضحك : مبتعملش حاجة غير إنها بتضحك ، يله يا روح بابا قولي بابا .
ليان ببهجة و طفولة : با…… .
مالك ضحك جامد و خدها في حضنه و هو بيبوس خُدودها و قال : يا قلبي الي راح مني خلاص .
سما كانت بصالهم هما الأتنين بإبتسامة و حب ميتوصفش و قالت : مالك ، أنا بحبك أوي .
مالك خد سما في حضنه علي دراعه التاني و باس راسها و قال : و أنا بعشقك يا سما ، ربنا يحفظكوا ليا يارب .
سما بإبتسامة : و يحفظك لينا يارب .
في شقة محمد .
محمد كان شايل بنته قمر الصغيرة و رايح جاي بيها في الأوضة عشان تنام و بيطبطب علي ضهرها بكل حنان و حب ، أما سلمي ف كانت بتغير هدوم سيف توأم قمر و قالت و هي بتشيله : خلصنا يا قلب ماما تعالي .
شالته و راحت وقفت جنب محمد و هما الأتنين بيراقبوا ملامح قمر و سيف الي كانوا بيروحوا في النوم بكل هدوء و براءة ، قال محمد و هو بيبوس راس بنته بإبتسامة : مكنتش متخيل إني هوصل للحظة دي في يوم من الأيام يا سلمي ، كنت فاكر إن حياتي كلها هتفضل في الضلمة ، (كمل كلامه و هو بيبص ل سيف و بيبص ل سلمي و قال بإبتسامة) بس ربنا كان ليه حكمة لما شوفتك أول مرة ، مكنتش أعرف إن بوجودك كل حاجة هتتغير للأجمل .
سلمي بإبتسامة : الحمد لله .
محمد أبتسم و حضنها و هو شايل قمر و هي شايله سيف و فضلوا لحظات علي الوضع دا ، و بعدها بعد و قال بضحك : يله ننيم العيال دي علي السرير أنا إيدي وجعتني بقالي ساعتين شايلها و بنيم فيها .
سلمي بضحك : هو أنت لسه شوفت حاجة ، دول يا حبيبي لسه عندهم كام شهر يعني لسه ياما هتشوف .
تاني يوم بليل كانوا كلهم قاعدين تحت في جنينة البيت مع أهلهم ، و طبعاً إياد أتجوز ديما ، و يوسف أتجوز ريماس ، في وسط ضحكهم محمد قاطعهم لما قال : ما حد يرن علي أستاذ زين دا الي قال هاخد البت شهر عسل و دلوقتي بقاله شهرين دا أنا أختي وحشتني .
إياد بضحك : استني هرن عليه .
زين كان قاعد مع سلسبيل علي البحر و بياكلوا أيس كريم ڤانيليا و شوكولاته و بيضحكوا مع بعض ، قاطع ضحكهم صوت رنة موبايل زين و زين قال : دا إياد .
رد و قال : حبيبي .
إياد : اي يا عم زين محدش بقا يسمع صوتك يعني أنت نستنا و لا اي !! .
زين بضحك : و الله أبدآ دا أنتو حتي في بالي علطول .
إياد كان فاتح الأسبيكر و يوسف لما سمع كلام زين قال بضحك : يا أستاذ يا مطبلاتي أنت هو أنت فايقلنا أصلآ !! .
محمد : بقولك اي هترجعوا أمتي بقا أنا أختي وحشتني .
زين بص ل سلسبيل و كتم ضحكه و قال و هو بيغيظه : و توحشك ليه معلش هي مراتك و لا مراتي ، و بعدين أنا بغيير لو سمحت و هي بقت ليا لوحدي دلوقتي يعني أقعد ساكت .
محمد قام من علي الكرسي بتاعه و هو بياخد التليفون من إيد إياد بغيظ و الكل ضحك علي رد فعله دا و محمد قال : لاء بقولك اي الشغل الضيق دا مش عليا يا حبيبي ، دي حته مني قبل ما تكون مراتك و الله أفركش الجوازة دي دلوقتي .
زين ضحك جامد و هو بيحاوط كتف سلسبيل و قال : كان زمان يا حمادة دي بقت دلوقتي مراتي خلاص .
سلسبيل بضحك : يا ابني بطل تغيظ فيه بقا هات كده التليفون دا ، اي يا محمد يا حبيبي وحشتني .
محمد : يا سلسبيل هتنزلوا القاهرة أمتي و الله وحشتيني أوي .
سلسبيل : يا روحي الأسبوع الجاي هننزل و الله هانت .
زين خد منها التليفون و قال : طب اي رأيك بقا إني هأجل نزولنا للشهر للجاي .
الكل ضحك و محمد قال : جرب تعملها يا زين و أنا أقسم بالله أنطلكوا بكرة الصبح .
زين بضحك : لا لا متقلقش إن شاء الله هنيجي الأسبوع الجاي .
محمد ضحك و قال : ماشي تيجوا بالسلامة يارب .
زين بإبتسامة : الله يسلمك .
محمد بإبتسامة : سلام .
زين : سلام .
بعد ما قفلوا التليفون مالك أتنهد بهدوء و بص للسما و هو بيحط أطراف صوابعه علي دماغه بوضعية التفكير و قال بإبتسامة : مين كان يصدق إن دي تبقي علاقتنا مع زين النجار .
يوسف نزل فنجان القهوة من علي بوقه و قال بإبتسامة : هو ابن حلال بصراحة ، علي عكس أخواته ولاد ال ….(مكملش كلامه و قال) يله الله يرحمهم ميجوزلهومش غير الرحمه دلوقتي .
بعد أسبوع زين نزل القاهرة ب سلسبيل و الكل أستقبلهم بفرحة و سعادة و حياتهم بقت أحسن من الأول بكتير و أخيراً خلصوا من كل مشاكلهم ، و محمد و يوسف مبقاش ليهم علاقة بالماڤيا خالص و شغلهم كلهم بقا كويس .
و كانوا قاعدين مع بعض في يوم و أتفقوا علي خروجة جماعية بأهلهم ، و مالك قال بعد إتفاقهم : و هرن علي يونس يجي هو و شهد مراته و ننبسط كلنا سوي .
سلمي : أيوه و الله ياريت شهد وحشتني أوي بقالي كتير مشوفتهاش .
إياد : رن عليه قوله دلوقتي .
مالك رن علي يونس و قاله و طبعآ يونس معترضش و وافق هو و شهد علطول ، و بالفعل حددوا اليوم سوي و الكل فضا نفسه في الوقت دا و خرجوا كلهم راحوا جنينة للعائلات و كان شكلها تحفة فنية من الألوان الي فيها و منظرها ، و كانوا قاعدين كلهم مع بعض بيلعبوا ، و بعد ما خلصوا لعب زين قال : ما تيجوا نغني ، أبدأ أنت يا مالك أنت صوتك حلو .
مالك : بس علي شرط هتغنوا معايا .
يونس بضحك : ماشي هنفضح أصواتنا الي زي النيلة في الغُنا حاضر .
مالك ضحك و قال : لاء و الله مش لدرجة النيلة يعني .
مالك فكر عدة ثواني و بعدها أبتسم و غني بصوته الجذاب العذب و قال ب لحن الأغنية : يا قمرنا بالليالي نحنا العاشقين ، يا طالع بالعلالي خلينا سهرانيين .
رد أحمد و قال بإبتسامة : و لا نجمة بين قمرين و لا نسمه بين هلالين .
رد محمد و قال بإبتسامة : و الناس عندها قمر و أنا عندي قمرين .
ردوا كل الشباب و مالك و كل واحد بيبص بحب و إبتسامة لمراته و قالوا : علي بابي واقف قمرين واحد بالسما ، و التاني أغلي من العين بيفهم بالوما ، علي بابي علي بابي واقف قمرين .
😭😭♥️♥️♥️ .
كلهم ضحكوا و صقفوا و توفيق عمُهم قال بضحك : أحنا عيالنا بقت رومانسية كده من أمتي !!! .
بصلهم مالك كلهم بحب و إبتسامة و قال في ذهنه : ” واحدآ منا يد ، و الأخر ذراع ، و الأخر ساق ، نحن جسد واحد يا رفاق ، إن سقط أحدآ منا نسقُط جميعاً ، و إن فَرِح واحداً منا تدبُ السعادة في حياتنا جميعاً ، فلتحيا محبتنا ” ♥️🦋 .
النهاية 🙈♥️ .
reaction:

تعليقات