Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حياة مريرة الفصل الثالث و العشرون 23 - بقلم امل صالح

      رواية حياة مريرة كاملة   بقلم امل صالح   عبر مدونة كوكب الروايات 

 رواية حياة مريرة الفصل الثالث و العشرون 23

– إيه يا جابر الانشكاح والانشراح ده؟ قبضت ولا إيه؟؟
– لأ يا خفة ماقبضتش، ووسع بقى عشان أنا مزاجي رايق ومش عايز أعكره.
– طب ما تروق مزاج العبد لله الفقير وتقولي حصل إيه.
سند على الحيطة واتنهد – آخد الجواب بس واروق عليك وعليهم وعلى ناهد وكلنا.
– جواب ايه، أنت بتخطط لحاجة من ورايا؟؟
– عايز الصراحة يا صاصا؟
بصله صاحبه بترقب وفضول فابتسم بسماجة وهو بيرد عليه – آه..
بص للسما وكمل بعد أخد نفس طويل – بخطط لحاجة كبيرة وجميلة.
سند عصام جنبه – يبقى هتتجوز.
بصله جابر بإستغراب ابتسم عصام – أيوة دا روقان البدايات، صمّه زي إسمي.
رفع جابر حاجبه واتعدل – صمّه إزاي..
غمز – أنت اتجوزت قبل كدا وأنا معرفش ولا إيه يا حُب؟
– لأ بس شوفت نفس المشهد في مسلسل من كام يوم، بالك أنت أنا من غير المسلسلات دي ما كان في حاجة شالت عني.
– طب اقفل بقى على سيرتها عشان وحياة أمي يا عصام لو فتحت بُقك طول اليوم عن المسلسلات الزفت اللي بتابعها دي لأكون مدخل شبشبي في بُقك.
بصله عصام بقرف – أنت أصلًا حتة جاهل ولا بتفهم في الرُقي، خليك انت في المصري وياسمين عبد العزيز وسيبلي أنا الكوري و IU.
– أَيــوه؟ دي من اسكندرية دي ولا إيه؟
بصله من تحت لفوق – مش بقولك جاهل.
سابه عصام ومِشىٰ فنادى جابر – ولااا يا عصام، سِد مكاني النهاردة..
رد عصام بصوت عالي بدون ما يلف – عندها يا حبيبي.
– وحياة أمك ياسطا النهاردة بس، خليك جدع بقى.
– عندهـــا..
قرب منه جابر بخطوات سريعة أشبه للجري بعدين نط وحط إيده حوالين رقبته – ياض بطّل رخامة! النهاردة يوم مهم.
– يعم وسع خنقتني، مش أنت مستكبر تحكيلي بتعمل إيه ولا في إيه شوف حد بقى غيري يسد مكانك!
– دانت قموصة أكتر من أمي والله!
شال ايديه من حوالين رقبته وقال بجدية وهوا بيبص قدامه – كل الحكاية إني مش متأكد لسة، أنا بس مش عايز أقعد أرغي كتير.!
وقف عصام ولف بصله، خبط على كتفه – الكلام دا تقوله لحد غريب يابــاا، مش ليا.
– الحوار طويل!
– قعدة القهوة مأثرتش في حاجة.
– والشغل؟!!
– روح شوف حد يسد مكانَّا إحنا الاتنين.
في بداية الليل؛ الساعة ٩ ونص تقريبًا، كان جابر راجع البيت بعد ما قضى الوقت اللي المفروض يكون فيه في الشغل مع عصام صاحبه، بيحكيله كل حاجة من البداية تقريبًا؛ من أول مرة شافها فيها، لحد لحظة اعترافه ليها.
دخل المحل على أساس يلاقي أمه فملقهاش، بص لفتحي بإستغراب – أومال فين أمي؟
– انا عارف منزلتش ليه؟! بتتلكك أمك دي والله، بتتلكك.
– بتتلكك ايه بس الست كتر خيرها ملاحقة علينا، شد حيلة يابا عايزك على آخر الشهر تخسلك اتنين تلاتة كيلو ولا حاجة.
رفع فتحي راسه وبصله وهو ساند بإيديه على الرخامة – تعرف تغور من وشي؟
ابتسم بسماجة بعدين سابه ومشىٰ، طلع البيت عندهم فوق الأول فلقى أمه في المطبخ.
دخل – إيه الدنيا؟
– الحمد لله كويسة.
– بجد؟ نزلت ولا طلعتي ليها؟
لفتله – هي مين؟
– رغد.
– أنت بتسأل على رغد.
ابتسم بغباء – أومال أنتِ فاكرة إيه؟ صباح الفل!
بصتله بقرف من تحت لفوق – أنا قولت برضو الجِتّة المنتنة اللي أنا خلفتها مايطلعش منها الكلام دا.
مد إيده في طبق البطاطس المتحمرة – أيوة برضو عاملة ايه هي؟
ضربته على إيده – إيدَك، إيدَك يا حشرة..
بصتله بعصبية – مِدّ اطلع برة لحد ما أخلص، إخلَص!
شد شوية بطاطس على غفلة منها ومِلىٰ بُقه بيها وبعدين طار لبرة، وقفت عزة في نص المطبخ وزعقت – يارب! يارب أنت اللي عارف يارب!
دخل راسه من الباب – طب مانتِ مقولتيش برضو هي عاملة إيه؟ نزلت ولا لأ؟ أكلت ولا لأ.
ردت بضيق وهي بتقلب اللي في الطاسة – لأ مانزلتش من الصبح، وبطل كلام بقى عشان أعرف أركز في اللي بعمله.
– يلهوي! مانزلتش من الصبح وأنتِ هادية كدا، حجة البت بتضيع مننا!
لفت شوحت المعلقة في الأرض – بس بقى! بس بقى ياللي تتشك في فخادك أنت، ١٠٠ مرة قولنا ما تتكلمش وأنت بتطفح، برضو بيتكلم ولا البقرة اللي بقها برسيم..
كملت وهي بتبصله بتريقة – بعدين هتضيع ليه يا حيلة أمك إحنا حابسينها، قولنا ١٠٠ مرة اديها مساحتها، اديها مساحتها اديها مساحتها.
بلع ريقه بتوتر بعدين وطى جاب المعلقة، حطها بهدوء فوق الرخامة بعدين رجع لورا ببسمة – سوري مامي.
خرج من المطبخ وهو سامعها جوة بتستغفر، قعد في الصالة ومسك تلفونه شوية، بعدين نادى – أمّـــا، النور هيقطع كمان ربعاية بسرعة عشان ميقطعش عليها وهي لوحدها فوق.
– بس يابن النحنوحة يا ملزق.
ضحك ببلاهة – حبيبتي تسلميلي.
خرجت عزة بعد دقايق من المطبخ شايلة في إيدها عمود أكل، حطيته على الطرابيزة – قوم هات الإزدال بتاعي من جوة؛ بسرعة قبل ما يقطع.
وقف وجابه فلبست بسرعة وبصيتله – جبت الكشاف؟
– yes.
– والتلفون؟
– yes.
– حلو، شيل العمود وورايا.
طلعوا الاتنين على السلم لفوق عند رغد، وهم بيخبطوا الخبطة الأولى النور قطع، تاني وتالت خبطة، مابتردش!
بصت عزة لجابر بتوتر، آخر مرة حصل فيها الموقف دا لقوها مغمى عليها ولوحدها.! كان جابر متوتر وقلقان من غير حاجة بسبب عدم ظهورها من الصبح وعدم استجابتها دلوقتي قلقه أكتر.
لكن محبش يظهر دا لعزة عشان ماتخافش، ابتسم – نديها مساحتها الشخصية، مش يمكن بتلبس!
– كانت ردت على الأقل.
– مالِك خايفة كدا ليه؟ رغد هتفتح دلوقتي وندخل نقعد معاها ونتكلم، اهدي!
خبّط بقوة – رغد!
عزة بصتله وهي على وشك العياط – دي مش بترد!
بصلها بنفس الملامح والصوت – مش بترد.
الاتنين بيخبطوا على الباب بقوة وبينادوا ورغد …. رغد في عالم تاني.
من بعد عياطها امبارح و كُتر التفكير نامت بتعب مكانها، فتحت عينها على ضلمة مالية المكان فطلع منها شقة صغيرة – أنا اتعميت!
وفي لحظة أدركت إن النور قاطع عادي فحسست جنبها لحد ما مسكت تلفونها وفتحت الكشاف، الخبط على الباب خضها! خصوصًا إن الأصوات اللي بتنادي عليها مكنتش واضحة.
همست لنفسها بخوف – النداهين.
فتحت التلفون وبتلقائية كانت بتدور على اسمه وسط الأسامي، على “جابر”.
برة، بص لتلفونه بإستغراب بعدين للباب..
عزة واقفة جنبه بتعيط – يارب جيب العواقب سليمة يارب.
فتح – الو.
– الو ايه بس يابني دلوقتي؛ سيب اللي في ايدك وشوفلي رغد فين..
رجعت ترزع على الباب بقوة – يا رغد!
جوة اتنفضت في مكانها بخوف – يا جابر.
– أنتِ فين؟
– النداهين واقفين على باب البيت يا جابر، عايزيني أفتحلهم!
بص جابر للتلفون بصمت مش عارف يضحك ولا يحاول يطمنها، بص لأمه وقال وهو بيمسك إيدها – خلاص يامّا اهدي كدا…
كمل وهو بيرد على رغد – رغد.
– نعم!
– نداهين إيه اللي هيستأذنوا قبل ما يدخلوا البيت؟
ردت عليه بصوت متحشرج – يا جابر والله مابهزر.
– يا رغد أنا وأمي اللي على الباب!
قفلت التلفون وقامت، وقفت ورا الباب بخوف – مـ … مين؟
– رغد! افتحي يا عمري الباب دانا والواد جابر.
فتحت الباب فحضنتها عزة – يلهوي! وقعتِ قلبي، كنتِ فين ولا كنتِ بتعملي إيه؟
– كنت نايمة.
بعدت عنها عزة – نامت عليكِ حيطة يا كلبة..
حضنتها تاني – خضتيني يابت!

يتبع….
reaction:

تعليقات