Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الفصل الخامس و العشرون 25 - بقلم اسماعيل موسى

            رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي كاملة  بقلم اسماعيل موسى  عبر مدونة كوكب الروايات


 رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الفصل  الخامس و العشرون 25


 
عذي ذلك كثير من العارفين والعامة ان ذلك مرجعه لقدسية الرهبان ومكانتهم وان الإله بذاته يدافع عنهم فتحل لعنته علي كل من رغب بتلطيخ سمعتهم بالأكاذيب وإلا كيف يفسر اختفاء كل شخص يعارضهم او ينتقدهم أليست تلك حمايه الهيه؟ وكانت غرف الرهبان موزعة علي أطراف المعبد التسعة بقسم خاص لكل واحد منهم يعمل علي راحته جيش من الخدم
كل راهب يمكنه سلب الحياه او منحها، أبطال قضيه او فض نزاع والذي يحدث بالعادة لمصلحة احد أبناء المسئولين عندما يتوسل لمنح احد أبنائه حياه جديده، لذلك كانت واقعة منح ذلك الفتي الذي حضر بالأمس لأرض المعبد غريبة بعض الشيء واصبحت حديث اغلب العمال، منح الراهب الاعظم الحياه لواحد من العامة، انها نادرة وتاريخية
جلس الكاهن علي مقعد مخملي من الجلد اللبني طلبه خصيصا من الأراضي المنخفضة يقلب أوراقه وهو شارد الذهن، هل من الممكن أن يكون هو بذاته وشخصه؟
ايمتلك ذلك القدر من الغباء الذي كنت امتلكه؟
ولا يوم بحياتي اخترت ان أكون كذلك، انا العن اللحظة المباركة التي اختارتني فيها الساعة لأحمل لوائها، لقد كانت بادره عفنه بصورة ما من الساعة لتختارني انا بالذات وهي تعلم اني اكرها.
لكن من قال انها اختارتني؟
حملق بالوشم الذي يميز الرهبان عن غيرهم والذي من المفترض أن يولدون من رحم أمهاتهم يحملونه.
هذا الوشم يثبت اني شخصية مباركة، مقدسة ومبجله، فخر عائلتي.
الرهبان بالغالب ينتمون لسبعة عائلات كبرى بمدينة الساعة من كل عائله شخص ، ليكون ذلك من عدالة الإله؟
الا يوجد شخص واحد من العامة منذ حكم الساعة يستحق أن يصبح راهب؟
تلك الأفكار التي تنهشني ستنتهي بي جثه عفنه بمقبرة الساعة، ثم شرد وهو يدخن غليونه وسار تجاه شرفته، تابع عمال المعبد وهم يدفعون الآلات والمعدات القادمة من النفق، ممر مدينة الساعة السري المخفي وسر عظمتها، لكنه رغم عنه تذكر ذلك الشاب الذي حضر بالأمس مرة أخري، انه يذكره بشخص يعرفه بطريقة ما، شخص قدم من زمن بعيد من الأراضي المنخفضة وقاده حظه العاثر للموت أسفل منصة الساعة، وقتها لم اكن أصبحت كاهن بعد ولم استطع ان ادافع عنه، كان جرمه الذي لا يعرفه ان هرب من وليفة روحه والتي أصبحت زوجة صاحب الشرطة بعدها.
كنت مهتم به جدا بعد أن سمعت صرخاته بريء، بريء، علمت بعد موته انه غريب حضر من الأراضي المنخفضة للبحث عن السعادة لكننا لا يمكن أن نبحث عن السعادة، السعادة هي التي تبحث عنا عندما نخلقها بداخلنا وبقناعتنا.
لفظ أنفاسه وهو يصرخ!

بعدها تزوجت تلك الفتاة صاحب الشرطة بعد أن حصل علي استثناء من كهنة المعبد، يبدو أن التاريخ يكرر نفسه، اورا تتعرض لنفس الموقف، هرب وليفها الروحي.
عندما لمحت ذلك الشاب من الشرفة قلت لابد انه هو ذلك الشخص، يجب أن يكون كذلك، اندس بين العمال كما أخبرني خادمي وكل ما فعلته اني منحته حياه عله يستطيع أن يغير ما لا استطيع تغييره.
كان اجتماع الكهنة لم يأتي بجديد، اللهم الا علاقتنا بالمدن المجاورة والحفاظ علي سرنا الاعظم، فمنذ دفنت تلك المدينة أسفل نيزك عملاق واصابتها لعنة الزمان وكل وظيفة الكهنة حماية ذلك السر الكبير، بعد أن دمر النيزك المدينة ودفنها أسفل التراب وجد الناجين أنفسهم امام ظاهره غريبه أعمارهم تتناقص نظير كل خدمه يطلبونها، أحتاج منهم الأمر مده طويله ليدركوا ماهية المعضلة التي يتعاملون معها وهنا بداء دور المؤسس الأول لمدينة الساعة هرشيم الأكبر والذي إملاء صوره الجدارية ومنحوتاته كل أنحاء المملكة.
جمع ما تبقي من قاطني المدينة، أسس مجلس مصغر اخذ علي عاتقه اعادة اعمار المدينة.
سن المجلس القوانين التي يعمل بها حتي الان وتخضع لها كل نفس تقطن المدينة.
تم إنشاء المعبد بالبداية للحفاظ علي السر بعد ذلك السور الضخم الذي يعزلها عن العالم، لم يكونوا تلك اللحظة تفطنوا للحاجز الضبابي الذي حكم عليهم بالبقاء داخل حدوده مهما طالت السنوات.

أن تكون راهب فذلك يعني ان تحصل علي كل شيء الا امراءة، يقولون ان الراهب اذا تزوج وانجب فإن عمله لن يكون حيادي خاصه وهو يمتلك هبة منح الحياه.
انا لم اختار ذلك، فرقوا بكل قسوة بيني وبين حبيبتي، كان علي ان اتابعها وانا محتجب بالباحة وهي واقفه بصف طويل تنتظر وليف غيري، أجبرت ان اتابع حلم حياتي يذهب لأحضان شخص آخر ، الحب لعين، رغم كل شيء انا لم أستطع نسيانها، انا افكر بها ولتسامحني الألهه بطريقه شهوانية، فجسدها يحضرني كل ليله، عيونها الواسعة الخضراء، شعرها الأسود الطويل، بشرتها البيضاء ونهدها النافر.
بعض الكهنة يجلبن الخادمات لغرفهن لكني لم أستطع ابدا ان افعل ذلك فأنا اعلم انها يوم ما ستكون لي ووحدي
انتم مطالبون بشرح موقفكم الا تعتقدون ذلك قلت فور رؤية احمد عبد الهادي وفريده عائدين من قرية السانتريين.
وهل طلب منك احدنا ان تشرح لنا سيادتك سبب تسكعك في المدينة مع تلك الحسناء كل يوم؟
احمد؟ حملقت بأحمد عبد الهادي لينقذني، اطلق ابتسامه ساخرة اعرفها وقال، معها حق، لقد تغيرت تماما يا عوني!
بحق الله أخبروني ماذا يحدث؟
لديك وقت؟ سألتني فريده وهي تضيق حاجبيها!
انا لا أملك غيره اصلا!
تركت كلمتها تمضي، فخير وسيله للتزحلق علي فتاه ان تنحي مجادلتها تماما واقسم لك انها ستقبل بعدها كل الأمور التي رفضتها سابقا.
احمد اخي، قالت فريده بفخر، يعمل علي صناعة طاولات ومقاعد، آرائك وخزانات ملابس حديثه مثل الموجودة في مدينتنا،
بقرية السانتريين الأخشاب متوفرة لقربها من الغابة ولدي احمد مخيله رائعة تبتكر أشكال جديده غير موجوده هنا بالمره!
الناس هناك يرحبون بنا، ثم همست ويكرهون مدينة الساعة وأهلها، يقولون انهم اغتصبوا حقهم الطبيعي بحكم المدينة، طبعا لم نصدق كل ذلك، المهم بالنسبة لنا أن نكسب مزيد من الوقت يساعدنا في رحلة البحث عن عمك والعودة مره اخري.
لن يشتري احد منكم مدينة الساعة مملوءة بالبضائع والتي تأتي من الخارج اصلا قلت بلا اهتمام!
تأتى من الخارج كيف؟
reaction:

تعليقات