Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية راقية الفصل السابع 7 - بقلم كريمة حمادة

    رواية راقية كاملة  بقلم كريمة حمادة    عبر مدونة  كوكب الروايات 


  رواية راقية الفصل السابع 7

 
/هو دا البيت يا وداد ، إنزلى يلا
“ترجل جلال ومعه وداد أمام منزل سيف ، فنظروا له بإعجاب ورضا ودخلوا..
أما فى الداخل، لم ينطق عثمان بعد بمن يريد أن يطلب يديها فكان الجو متوتر وخاصة راقية التى بلعت ريقها بتوتر وخوف أن تكون هى المقصودة ، أما جميلة نزلت دموعها تلقائيا واغمضت عيناها بألم ظنا منها أنه سيطلب ايد راقية.
سيف بترقب: كمل ، ايد مين بالظبط
“نظر له عثمان بثقة ثم نظر لجميلة بابتسامة وقال: طالب ايد الآنسة جميلة
“فتحت عيونها بصدمة ووقعت بين أيدى سيف ، فقال سيف بصدمة: نعم يا خويا ، الآنسة مين
راقية بخضة: يا لهوى الحق يا سيف جميلة
“اشاح سيف بيده لراقية وقال: سيبك من جميلة دلوقتى ، مصيرها هتفوق ، خلينا فى البيه دا
عثمان ببرود وثقة: ايه مالى ، طلبت ايد اختك جميلة فيها حاجة دى
“أفاقت جميلة ووقفت وقالت ببلاهة: مفهاش يابنى يلا انا جاهزة
راقية بضحك: يخرب عقلك بتقولى ايه انتى
جميلة بغباء: ايه قولت ايه ، يريدنى فى الحلال يا أختاه
“أزاحها سيف بخفة لراقية وقال بعصبية: حلال ؟ خشى جوة يا بت وملمحكيش هنا
_بابا وماما
:عمى
/حمايااا
“التفت سيف ورائه باستغراب ، فوجد جلال ووداد يدخلون ، فتقدمت لهم سعاد ورحبت بيهم وبعد السلامات ادخلتهم المنزل وايضا لم يذهب سيف لعمله
جلال: طبعا يا ست سعاد انا بشكرك جدا انك استضفتى بنتى نسيبة عندك
سعاد: استغفر الله ، نسيبة زى راقية والله
جلال: عاملة ايه يا راقية يابنتى
راقية بابتسامة: الحمدلله يا عمو وحضرتك كويس
جلال: كويس يا بنتى”وأخرج ظرف ابيض واعطاه لها فقالت باستغراب: ايه دا يا عمى
وداد: افتحيه يا بنتى
“فتحت راقية الظرف فوجدت فيه ورقة قرأتها ثم قالت بصدمة: ايه دا يا عمى ، دا بجد
جلال بابتسامة: أيوة يابنتى بجد
راقية بعدم تصديق: طب ازاى ، والفلوس كلها خسرها ازاى
سيف : هو فى ايه وفلوس ايه “وأمسك الورقة منها وقرأها وقال بدهشة: هى الخطة نجحت
راقية: خطة ايه
“اخرج سيف هاتفه بسرعة واتصل على أحد وانتظر الرد حتى جاءه
سيف : الو صباح الخير يا فندم
/خير يا سيف ومجتش لغاية دلوقتى ليه عشان الاجتماع
سيف: انا اسف يا فندم على التأخير بس كنت حابب أسأل على حاجة
/من غير ما تسال يا سيف ، أيوة الخطة نجحت والفلوس رجعت وزمان عم راقية جايلك عشان يديها الفلوس دا لو مكانش وصل يعنى
سيف بفرحة: وصل يا فندم وصل
/طيب يا سيف وحاول متتأخرش بقى..
نسيبة: خطة ايه وفلوس ايه انا مش فاهمة حاجة
سعاد: ما تتكلم يا سيف ، فى ايه
سيف: انا هفهمكم”ونظر لراقية بابتسامة وقال بصدق: من سنة قبل ما تيجى هنا يعنى ، اكتشفت أن فى طرف تبع الجماعة الأجانب لسة عايش لا وكمان فى أيامه الأخيرة ، حاولت بكل الطرق انى أوصله وفعلا عرفت طريقه ووصلتله وسافرتله مخصوص قعدت هناك شهر كامل وانا معاه وحكالى على كل حاجة وهو ندم وكتب كل فلوسه باسمك يا راقية لما دور ورا والدك وعرف أنه معاه بنت اتواصل مع واحد مصرى امين جدا وساعده فى دا ، بس اخدنا وقت طبعا لان ولاده كان واقفين بالواحدة كدا ، وانا سبت كل حاجة للمحامى دا وكنت بتواصل معاه ، وطلبت منه أنه لو حصل يوصل الفلوس على بيتك أو بيت عمك واهو حصل يا راقية ، دى فلوسك فعلا والدك اتغدر بيه لأنهم فهموه إن لو مشروعهم فشل هياخد فلوسه برضو بس للاسف اتغدر بيه وكمان فلوس عمك رجعت من زمان عشان كدا كان مبيرضاش ياخد منك حاجة..
“انهى سيف كلامه وعم الصمت ، فنظرت له راقية بدموع وفى هذه اللحظة تأكدت من مشاعرها فقالت : شكرا يا سيف شكرا اوى
سيف بغرور مصطنع: العفو يابنتى ، انا مش قليل برضو
جميلة ببلاهة: يااااه أما قصة عبرة بصحيح
سيف: بس يابت
راقية بفرحة: انا مش مصدقة ، يعنى انا دلوقتى اقدر اكمل تعليمى وافتح المشروع اللى نفسى فيه
سعاد بحنان: أيوة يا حبيبتى تقدرى
سيف : تؤ تؤ ، مش هينفع
راقية بزعل: لييه
سيف: تعليمك ومشروعك انا المسئول عنهم زى ما بدأت فيهم يبقى هنهيهم للآخر
راقية بحب خفى: يا سيف مش عارفه اقولك ايه بجد ، قولى اوفيك شكرى ازاى
سيف بسرعة: نتجوز ونبقى خالصين
راقية بصدمة: ها
عثمان: بابا وانا كمان عايز اتجوز
جلال: نعم ، وهتتجوز مين بقى
جميلة بغباء: انا يا عمو
“نظر لها الجميع فى آن واحد فقالت بخفوت: ايه مش انا
عثمان بابتسامة: لا انتى ، سيف انا بتكلم جد انا طالب ايد جميلة منك
سيف بجدية: جميلة ليها اب تطلبها منه
عثمان بثقة: وانا مستعد اروحله
“وقفت جميلة وقالت بجدية: وانا فى بيتى يا باشمهندس ، تقدر تتواصل مع بابا وتتكلم معاه
“أومأ عثمان برضا وكذلك الجميع التى بدت عليهم الفرحة ، أما راقية فكانت تنظر لعثمان وتقول فى نفسها: حبيتك بالسرعة دى ازاى يا سيف ، ازاى قدرت تخطف قلبى بسرعة كدا ، دلوقتى بس عرفت وفهمت انت ليه دايما كنت متمسك بيا من واحنا صغيرين ، وعد يا سيف انا مش هسيبك ابدا تانى ” أما سيف فأحس بنظراتها فنظر لها وسدد لها ابتسامة خفيفة..
______________&
“انتهى اليوم بتجمع الجميع فى منزل ناصر ، وبالفعل طلب عثمان جميلة من أبيها فذهب لجلبها لتجلس معه
ناصر: يلا يا جميلة عشان تقعدى مع العريس
جميلة بخجل: بابا
_نعم يا جميلة
“ارتمت جميلة باحضانه وقالت ببكاء: اسفة ، اسفة بجد انا مش بكرهك ولا عمرى كرهتك يا بابا ابدا ابدا بس أنا اتوجعت اوى لما ضر.بتنى قدامهم ، اوى ..
“طبطب عليها بحنان وهو يهديها وقال: اششش ، بس اهدى يا حبيبتى وحقك عليا انا اللى ضر.بتك
جميلة بشهقة: لا يا بابا متعتذرش انا اللى المفروض اعتذر منك وكمان من..من طنط امل
“كوب وجهها بين يديه وقال بصدق: صدقينى يا جميلة انتى فاهمة غلط يابنتى ، بس دلوقتى نخلص اليوم دا ووعد هحكيلك على كل حاجة
“اومأت جميلة بنعم ، وخرجت معه من الغرفة..دلفت مع أبيها ونظرت لعثمان ببرود استغربه وبعد لحظات تركوهم وحدهم..
عثمان: عاملة ايه
جميلة ببرود: كويسة
عثمان باستغراب: ايه فى ايه مالك كدا
جميلة: بص بقى يا عثمان ، باختصار كدا لو لسة بتحب راقية و جاى تتجوزنى تنساها بيا ، فلا انا مقبلش على نفسى كدا تمام
عثمان: خلصتى
جميلة: اه
عثمان بصدق: طب اسمعى بقى ، راقية انا عمرى ما حبيتها ، راقية بالنسبالى حبيبتى كأخت و كصديقة واقرب حد ليا وبخاف عليها جدا وندمت اوى على الكلام اللى قولتلها لأنها متستاهلش كدا
جميلة: اومال عايز تتجوزنى ليه
“ضحك عثمان بخفة وقال: يعنى بزمتك عشان ايه ، بصى يا جميلة عشان اكون صادق معاكى انا لسة محبتكيش بس من سعة ما شوفتك وانتى مستحوذة على تفكيرى دا كفاية عينيكى دول اللى دوبونى
جميلة بخجل: طب..طب احترم نفسك بقى ها
عثمان بابتسامة : جميلة انا حابب انى ابدا حياتى معاكى انتى فادينى فرصة ارجوكى
“صمتت جميلة برهة ثم قالت بخجل: ردى هيوصلك مع بابا
عثمان بفرحة: يبقى نقرأ الفاتحة بقى
“فى خارج المنزل ، كان يقف سيف علي سور الحديقة وينظر للقمر ، فقاطع خلوته صوتها الذى يعشقه ومن سواها قادرة على تسبب خفقان قلبه غيرها، راقية..
_سيف
“نظر لها سيف بابتسامة وقال: نعم يا راقية
“اخذت نفس عميق وقالت : سيف انا موافقة اتجوزك
سيف بصدمة: نعم
راقية بجدية: زى ما سمعت انا موافقة نتجوز
سيف : راقية انتى سخنة ولا حاجة
راقية: لا يا سيف انا كويسة وسبنى انا اتكلم المرادى..سيف انا من موت بابا وماما وانا بقيت وحيدة ويتيمة رغم أن طنط وداد وعمو جلال ونسيبة وحتى عثمان كانو معايا الا انى كنت حاسة انى غريبة وسطهم ، بس لما جيت هنا وشوفت كل حاجة عملتها عشانى اتاكدت فعلا انى كنت غبية اوى انى رفضت اجى معاكم هنا من زمان ، سيف انا اكتشفت انى محبتش عثمان انا بس اتعودت عليه لأنه علطول كان معايا …انا ..انا قلبى مدقش ولا هيدق لحد غيرك يا سيف
“التفت سيف يمين وشمال فقال: مفيش حد هنا غيرى ، الكلام دا لمين بقى
راقية بغيظ: يا سيف بقى متستعبطش
سيف: امشى يا راقية من قدامى
راقية بصدمة : ايه هو دا بس اللى قدرت عليه تقوله
سيف: امشى يا راقية عشان أنا لا قادر ابص فى وشك ولا احضنك ، فامشى بدل ما اجيب المأذون واكتب عليكى دلوقتى
“ابتسمت باتساع وقالت بفرحة: وانا موافقة علفكرة
“نظر لها سيف بطرف عينيه ونظر للسماء وقال : ياربى ياربى اعمل فيها ايه دى اللى مجنانى من وهى طفلة
“ضحكت راقية بشدة وهى تنظر له بحب شديد ، أما هو فسند يديه على السور ونظر لها بعين تلمع بعشق دفين وسعادة تغمر قلبه انها واخيرا ستكون راقية لسيف منصور..
“مرت الايام كثيرا بعد أن اتفق عثمان على خطبة جميلة بعد الانتهاء من امتحاناتها ، أما سيف وراقية فاتفقوا على كتب كتابهم بعد العيد مباشرة وهذا لأن سيف رفض فترة الخطبة وبشدة ، أما زياد ما زال مع والدته فى شقتهم القديمة وفى يوم كان زياد يعمل على جهاز اللاب ووالدته تطهى الطعام للإفطار ، فقاطعهم رنين جرس الباب فقام زياد لفتحه فوجدها جميلة..
زياد ببرود: خير جاية تطردينا من هنا كمان
جميلة بمرح : لا عرفت انكم طابخين محاشى على العشا وجيت أكل معاكم ، ادخل ولا
زياد باستغراب: ادخلى
“دلفت جميلة ونادت على زوجة أبيها بنبرة مرحة لأول مرة : امولة يا مرات ابويا يا ام زياد
“خرجت امل من المطبخ ووقفت بجانب زياد باستغراب من وجود جميلة هنا وايضا تناديها هكذا لأول مرة ، فرأفت بحالهم وقالت بخجل: بابا حكالى كل حاجة وعرفت أن حضرتك مش انتى اللى قولتى لماما انك متجوزة بابا هى عرفت من حد غريب ، وانك لما كنتى عايزة تخدينى من عمتو دا عشان جوزها وحش وخوفتى عليا بس عمتى متعرفش ، انا حقيقى اسفة اوى اوى ارجوكى سامحيني “وانفجر.ت باكية فأحضنتها أمل بحنان وهى تطبطب عليها ، خرجت من حضنها وقالت لزياد: وانت كمان متزعلش يا حركنش انت اخويا برضو
“حاوطها زياد بذراعيه وقبلها وقال: عمرى ما ازعل منك يابت دانتى اجمل كرة بعبع فى حياتى
“ضحكت جميلة بفرحة ، ودلفت مع امل المطبخ لتساعدها فى الطعام ، ولأول مرة تجلس معهم على طاولة واحدة لتناول الطعام معهم فكانت سعيدة للغاية…
_________________&
“باقى يومان على العيد والكل مشغول فى هذه الأيام ، ولكن هنيئا لمن انتهز هذه الأيام فى العبادة ، أسأل الله ان يتقبل منا دعائنا وصلاتنا وقيامنا وان يكون يوم عرفة يوم الجبر لقلوبنا.. وكل عام وانتم بخير”
/لا سيف يعنى لا
_وانا قولت اه يعنى اه
راقية بغيظ: شايفة ابنك يا سعاد بيعمل فيا ايه
سعاد بزهق: انا سيبهالكم وداخلة انام جاتكم القرف عيال تشل
سيف: شكرا يا ماما
راقية: ممكن اعرف حضرتك مش موافق ليه
سيف بجدية: راقية قولتلك انا فلوسك دى بتاعتك لوحدك وخليها لنفسك ، لكن مصاريف الكلية والمشغل عليا ، متنسيش انك هتبقى مراتى وملزومة منى انا
راقية: يا سيف انا حابة اساعدك هعمل ايه بالفلوس دى كلها
سيف: مليش فيه ، اقولك فكرة حلوة
راقية: قول
سيف: فى حتة ارض هنا قريبة من البيت صاحبها عايز يبيعها باى تمن ، اشتريها وابنى عليها اى حاجة ، مشغل تانى مثلا
راقية : امممم فكرة حلوة او ممكن افتح مقرأة لحفظ القران ، الله يا سيف هتبقى حلوة بجد
سيف بابتسامة : هى فعلا فكرة حلوة ، خلاص يا ستى من بكرة نروح للراجل ونتفق معاه تمام ، نهدى بقى
راقية بخبث: سيف ، سيفو ابو السيو.ف
سيف بنفاذ: يا الله يا ولى الصابرين ، خير يا راقية نعم
“ود احتضانها بشدة تعبيرا عن سعادته فأكتفى أنه قال بنبرة جعلت قلبها يكاد يخرج من مكانه :«الرّيفُ صوتُكِ والمدائِنٌ صوتُهمْ
أنتِ الهدوءُ وكلّهم إزعاجُ!»
__________________&
reaction:

تعليقات