القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ورد الشام الفصل العاشر 10 بقلم رحاب محمد

 

رواية ورد الشام الفصل العاشر

قطب جبينه باستغراب واتحرك بخطوات سريعه وخلفه الحرس الخاص به الي مكانها
وهي تقف أمام الفراش في الاوضه تفتحت عنيها علي اخرهم بذهول التفت ليه وبتشاور علي الفراش لتهتف بغضب : جدو فين ياحسام وديت جدووو فين
رفع جاجبه الايسر ليهتف بتهكم : وانا اعرف منين انشاء الله وايه وديتو فين دي انا مجيتش جنبو اصلا
لتصرخ هي بفزع : يعني ايه متعرفش جدو فين بقولك
حسام ببرود : اهدي كده واكيد نقولوه اوضه تانيه مالك
وجه كلامو لواحد من رجالتو : اطلع اسال حد من الي بره دول الراجل الي كان في الاوضه دي فينو
ليهز الاخر راسه ايجابا ويتحرك زي ماقالو
دقايق من الانتظار القاتل عدت عليها كأنها سنين
ليدخل الشخص الي كان بيسال ويقولها اخر حاجه كانت تتمني انها تسمعها
اول مادخل ورد جريت عليه بلهفه وهتفت : هااا قالولك فين نقلوه انهي اوضه
مردش عليها وبيوجه نظراتو تجاه حسام الي فهم علطول هو هيقول ايه وحرك راسو ايجابا في هدوء بمعني انو يرد عليها
ليرد في رسميه : هما قالو انو اتوفي النهارده الفجر وموجود دلوقتي في المشرحه وكانو مستنين حد من اهلو يجي يستلمو علشان مش عارفين يوصلو لاي حد
شخصت عنيها بفزع وتحرك راسها يمينا ويسارا بقوه وكأنها بتنفي الي سمعتو وصاحت فيه بغضب : انتا بتقول ايه يامتخل*ف انتا مجنون ولا ايه ازاي بتقول كده علي جدو سالت مين اصلا
وبتتحرك ناحيه الباب بسرعه وهي في حاله غير طبيعيه وتهتف بغضب : غبي انا هطلع اسال بنفسي انتا سالت علي مين اصلا
لتوقفها ايدو مسك ايدها بهدوء قبل متخرج بره هو اكتر واحد حاسس بوجعها دلوقتي ومقدر كويس الحاله الي هي فيها وعارف ان مفيش كلام ممكن يهديها فهي فقدت السند والأمان وقفها قصادو ليهتف بهدوء : ورد ورد اهدي وحاولي تفهمي جدك مات
لتهتف في غضب هستيري : بقولك متقولش كده علي جدو انتا كداب انتا والزف*ت الي معاك ده جدو عايش متقولش كده
اخد نفس عميق وكور قبضته يشد عليها بقوه يحاول تهداءت نفسه هو برغم قوتو وثباتو بس مش بيقدر يعيش موقف زي ده بتتعاد في دماغو زكريات بيحاول ينساها
مقدر كل الي هي بتعملو واي رد فعل منها دلوقتي هيستحملو ميفهمش وجعك غير الي مجربو ليهتف بهدوء تاكيد : انا مقدر كل الي انتي فيه دلوقتي بس دي
الحقيقه ولازم تتقبليه جدك مات يارود مات
هي كل ده بتحاول تكدب نفسها بتحاول متصدقش الي سمعتو بس مع تاكيدو اكتر من مره بداءت تسوعب دموعها بتنزل بغزاره والكلام خارج بصعوبه وبصوت مكتوم : يعني ايه انا مش هشوفو تاني لا لا اكيد ده مش حقيقي صح انا بحلم اكيد والنبي قولي انو مش حقيقي
وبتصرخ : ياجدووو انتا فين متسبنيش لوحدي والنبي انا مليش غيرك
مسكها من اديها وبيهزها بقوه وهتف بصوت قوي : يارود فوقي بقولك مات مات خلاص
صدمتها كانت كبيره لدرجه مستحملتهاش فضلت تصرخ وتنادي عليه بهستريه رهيبه وكأنها فقدت عقلها وحسام بيحاول يض*مها في حض*نو ويهديها وبدون اي مقدمات اختل توازنها وحست الدنيا بتلف بيها ومش قادره تسند نفسها وكانت هتقع علي الارض بقوه بس اديه كانت اسرع ولحقها لتسقط مغشيا عليها بين اديه
بيرفعها عن الارض بلهفه متجه بيها ناحيه الفراش
وبيصرخ في الحرس بتاعو بقوه : انتو بتتفرجو عليا يابه*ايم شوفو دكتور بسرعه
خرجو كلهم بسرعه علشان يشوفو دكتور
وهو بينيمها علي الفراش بخفه وراحه وبيقرب منها بهدوء ليربط علي خديها بكف ايدو بخفه ويهتف باسمها محاولا ايفقتها ولكن مفيش اي استجابه منها
جيه دكتور بسرعه وهو في حاله خوف من منظر رجالتو والطريقه تعاملهم معاه وواضح انهم جابوه بالع*نف
الدكتور بيقرب منو وبيبص عليها : ممكن افهم طيب هي مالها او حصل ايه
بصلو بنظراتو الناريه وهتف بحده : هو انا لو اعرف مالها هجيبك ليه يادكتور البه*ايم انتا
الدكتور بيبلع ريقو بتوتر فامنظره هو وحراستو كافي لاخافت اي شخص ويوضح مركزو واهميته : طيب ممكن حضرتك توسعلي علشان اكشف عليها
بعد عنها خطوتين لوار ليفسح له بعض المساحه وهتف بملل : يارب تخلص وتشوفها مش هتقضيها كلام
الدكتور : طيب يافندم ممكن تتفضلو بره كلكم وتخلي حد يبعتلي ممرضه من بره علشان تساعدني
حسام يجز علي اسنانه بغضب ويهتف بحده : اسمع يادكتور الزف"ت انتا مطلوب منك تفوقها دلوقتي وتغور من هنا وتخلصني سامع اطلع واسيبك انتا شكلك كده مجنون وعايزني اعقلك
يبتلع لعابه بخوف وهتف بتوتر : يافندم انا قولت لحضرتك عايز ممرضه معايا لان المدام واضح انها مش حاله اغمي طبيعي
وبيشاور ناحيتها : دي جس*مها بيترعش وشها لونو متغير وكان الدم متجمد عندها علشان كده عايز اشوف شغلي كويس ده لمصلحتها
حسام وجه نظرو ليها فعلا شكلها تعبان جدا وكل الوقت ده اكيد خطر عليها وقرر ينفذ كلامو ويسيبو يشوف شغلو
خرج بره الاوضه من غير اي كلام تاني وفي اقل من ثانيه كان مدخلو ممرضه زي ماطلب
وفضل مكانو قدام باب اوضتها وساند راسو علي الحيط بتعب وكل زكرياتو بتتعاد قدامو
فلاش بااااك
بيبكي ويصرخ بقوه : قوم متسبنيش أرجوك انا مليش حد غيرك قووووم
بااااااك
بيضغط علي ايدو بعنف بيحاول يخرج كل الزكريات الي محبوس فيها من سنين من دماغو ومش عارف ينساها
ليزيد من ازعاجه ذالك الصوت الي هو حفظو واكتر صوت بقا ممكن يضاقو
امجد بيقرب عليه ويهتف بغضب : انتا ايه الي جابك هنا وبتعمل ايه عند عمي علي اوعي تكون عملتو حاجه انتا فاهم اقسملك بالله اوديك في ستين داهيه ومش هيفرق معايا اي حاجه
شروق ماسكه في ايد امجد وبتحاول تهديه وتبعدو عن حسام
الحرس بتاعو بيتحركو وهيتعاملو مع امجد ويمنعو قربو منو بس هو شاورلهم بايدو بمعني ميتحركوش
رفع حاجبو الايسر وبيشارو علي امجد بتهكم واستخفاف : انتا توديني انا في داهيه انتا سامع نفسك بتقول ايه
بيقرب منه لي*لكمه بقب*ضته بغل هو مش ناسي الي حصلو في مكتبو اخر مره وعايز ينتقم منو باي شكل
بس حسام كان اسرع وتفادي الضربه باحترافيه وخفه
ومسك دراع*و وقام بل"ويه خلف ظهره وبيضغط عليه بقوه يكاد كس"ره
ليهتف من بين اسنانو بغضب : ايدك دي لو فكرت تمدها عليا تاني انا هقطع*هالك ياح*يوان سااااامع وورد واي حاجه تخصها تنساها خالص
وشدو عليه بقوه وهو لسه ماسك دراعو وبيبص فيه عنيه نظرت تحدي وثقه ليهتف بثقه : ورد بقت مراتي زي موعدتك انك مش هتطولها ولا هتشوفها تاني حصل ونفذت وعدي وهي وافقت وسابتك
شروق بتحاول تفك ايد حسام من امجد ومساكه ايدو وبتهتف برجاء : سيبو ياحسام بيه ارجوك وهو هينفذ كل الي انتا عايزو بس سيبو لو سمحت
امجد بيضم شفايفو ليكتم صرخت الوجع من الالم الي هو حاسو وحسام مكت*فو حتي مش مخليه قادر يتحرك او يفك نفسو وهو مش هيصرخ او يبان ضعيف قدامو
وبيبادلو نفس نظراتو
ليهتف بوجع : وانا متاكد انها مش عايزاك ولا طيقاك وانك جابرها علي جوازك
ليزيد كلامه من غضبه ويض"ربه براسه بقوه اسقته ارضا وين*زف من انفه بغزاره ولسه هيجهم عليه وهيض*ربه اكتر
ليمنعه وقوف شروق امامه
تهتف مترجيه : ارجوك ياحسام بيه خلاص والله وانا هاخدو وهمشي ومش هتشوف وشو تاني بس كفايه كده
ليصيح امجد فيها بصوت عالي : انتي اتجننتي ايه الي انتي بتعمليه ده امشي ايه وعايزاني اسيبلو ورد كده يعمل فيها الي هو عايزو ولا اسيب عمي علي المرمي جوه ده كده تحت رحمت واحد زيو
ضحك حسام ساخرا بقوه ويهتف من بين ضحكاتو : مسكين بجد وصعبت عليا حبها جننك يعيني بس انا عايز اقولك معلومه كده هي لو بتحبك مكنتش قبلت تتجوز غيرك
لتتحول ملامحه للغصب مره تانيه : فاانساها بالذوق بدال مانسهالك بطريقتي
قطبت شروق جبينها بستغراب : بيحبها ايه وتحبو ايه هو واضح كده في سوء تفاهم ياحسام بيه امجد متجوز اصلا وعندو اولاد وورد جارتو ويعتبر زي اخوها الكبير مفيش حاجه بينهم اكتر من كده
بلع ريقو بتوتر مش عايز يطلع غلطان مش معقول يكون كلامها صح وكل الي هو فهمو ده يكون غلط وكل الي امجد بيعملو ده علشان جارتو وبس ليهتف بشك : انتي متاكده من الكلام الي بتقوليه ده ولا بتقولي اي حاجه بس علشان خايفه عليه
لتهز راسها نفيا بتاكيد : لا والله هي دي الحقيقه وحضرتك تقدر تتاكد من اي حد عند بيت ورد وامجد ورد اصلا عمرها مكان ليها علاقه باي حد وطول عمرها في حالها وبتدور علي مستقبلها في التمثيل وبس زي محضرتك عارف
احساسو دلوقتي كأن حد صفعو علي وشو بكل قوتو فهو عين نفسو قاضي واصدر حكمو عليها بدون اي دليل لاول مره توقعاتو وذكائو يخنوه وبيجمع الكلام الي قالهولو الراجل الي بعتو سال عليها في اول يوم شافها فيه واكدلو انها مش زي مهو متوقع والف حاجه كانت دليل علي نقاءها وبرائتها بس هو الي غرورو وغضبو عموه اخدها هي بذنب غيرها اصدر حكم مبني علي الظلم اول مره في حياتو نظرتو في شخص تطلع غلط كلامها بيرن في ودنو
هتندم ياحسام
وفعلا هو دلوقتي ندمان وحاسس بالذنب ناحيتها بس غروره برضو مسيطر عليه ورافض الاعتراف بالغلط
ليعود للواقع ويتخلص من صوت تفكيره وصراعاتها الداخليه علي صوت الدكتور وهو خارج من عندها
ليقترب هو منه متسأل : فاقت ولا لسه
الدكتور : هي فاقت بس كانت في حالات انهيار عصبي حاد وبتصرخ وبتعيط بهستريه فاضطرديت اني اديها حقنه مهدء ودي هتخليها تنام دلوقتي وكمان سبب الاغماء ده ضعف شديد واضح انها مش بتاكل كويس في ركبتلها محلول برضو ولما تصحي هنشوف حالتها وصلت لايه
عن اذنك
انصرف الدكتور أمام نظرات الاستغراب من امجد وشروق هو بيتكلم عن مين
امجد موجه كلامه لحسام بحده : هو في ايه وده بيتكلم عن مين اصلا هو مش عمي علي الي هنا وهي ورد فين اصلا ليه مجتش معاك
بصله حسام بغيظ ليهتف بتهكم : يخربيت الذكاء منتي شايفو بيتكلم عن مين ورد جات معايا تتطمن علي جدها واكتشفنا انو مات النهارده الفجر والباقي المفروض تفهمو بقا من الكلام الي سمعتو ده
ليصيح امجد وشروق في صوت واحد بذهول
( عمي علي مات )
وبدائو في نوبه من البكاء الشديد والحزن علي ذالك الرجل الطيب الي كان بمثابه الاب ليهم كلهم
شروق بحزن وهي تمسح دموعها بكف ايدها : ياحبيتي ياورد ده مكنش ليها حد في الدنيا غيرو هتعمل ايه بس دلوقتي الله يكون في عونها
حسام بجديه : بدل ماهتقعدو تعيطو وتعملو كده خلينا نخلص اجراءت الدفن علشان بيقولو مش لاقين حد يستلمو
امجد بحده : انا هروح اخلص كل حاجه ويارت متدخلش في اي حاجه
بصلو بغصب وهتف بثقه : اظن انتا الي ملكش دخل باي حاجه ده يبقا تبع مراتي وتدخلك ده غير مرغوب فيه ووجودك ده كمان انا مش حابو وياريت تغور من هنا بكرامتك بدل مامشيك من غيرها
امجد بتحدي : وانا هنا مش في حاجة ملكك علشان تطردني منها دي مستشفى عام ومن حقي اني افضل فيها زي منا عايز وكمان عمي علي انتا حتي متعرفش شكلو ومش معني انك اتجوزت ورد والله اعلم ده حقيقي ولا اي كلام يبقا من حقك انك تدفنو ياحسام بيه
ولسه حسام هيرد عليه
اتدخلت شروق وبتحاول تهدي الموقف : ياجماعه لو سمحتو الوضع دلوقتي مش مستحمل اي كلام البنت مرميه جوه ومش حاسه بالدنيا وجدها ميت ومش لاقي حتي حد يدفنو حرام كده بجد خلونا نتصرف وننهي الوضع ده بسرعه
حسام اتنهد بتعب وحاسس بالذنب وفعلا كفايه اوي ازيه فيها كده وخليه يعمل اي حاجه كويسه معاها وقرر ينهي
الحوار ده فعلا ليهتف برسميه موجه كلامو لرجالتو : انتو روحو معاه وخلصو اجراءت الدفن واي حاجه يحتاجوها بسرعه وبعد متخلصو ابقو ارجعولي
احد الحرس : وهنسيبك هنا لوحدك ياحسام بيه
حسام بحده : وانتا مالك انتا تنفذ الامر من غير نقاش
ليهز راسه الاخر ايجابا في حرج
امجد : انا مش عايز حد ولا عايزن حاجه منك انا اقدر اخلص كل حاجه بنفسي
حسام اتحرك ناحيه اوضه ورد وقبل مايدخل هتف ببرود : وده مش علشانك وده أمر مش حاجه اختياري مش حابب متروحش ورجالتي هيخلصو كل حاجه
ودخل الاوضه من غير مايسمع منو اي رد
امجد يكور قبضته يشد عليها بقوه ويجز علي اسنانه بغل : وانا مش هاخد حد ووريني بقا هتعمل ايه
شروق بهدوء محاوله إقناعه: ياامجد بقا لوسمحت ده مش وقت الي انتا بتعملو ده ولا وقت عند معاه خلينا نخلص بقا معلش وافق حتي علشان خاطر عمي علي
امجد بتررد : بس
شروق مقاطعه لكلامه : مفيش بس ياامجد لو سمحت بقا يالا خلينا نخلص الاجراءت دي علشان بعدين نرجع نطمن علي ورد انا هكون معاك في كل حاجه بس يالا بس دول ملهمش حد غيرنا
تنهد بيائس وهز رأسه ايجابا بإقناع واتحركو مع رجالتو
دخل الاوضه بهدء بيحاول ميعملش صوت عالي علشان ميزعجهاش
مد ايده علي احد الكراسي في الاوضه وقربه من فراشها بهدوء وقعد قدامها مباشره يتامل ملامحها الهادئه وهي نايمه والحزن باين عليها حتي وهي نايمه
قرب منها ليفهم همهمتها الغير مفهومه فمن الواضح انها تخترف في نومها من التعب وتأثير العلاج
ليتضح كلامها ليه
ورد بخفوت : جدو الحقني ياجدو متسبنيش علشان خاطري هتسيب وردتك لوحدها
وتنزل دمعه هاربه علي خديها وتشهق في حلمها وانفاسها تعلو وتهبط بقوه وكأن وحش مخيف يطاردها حتي في نومها
وتتمتم مره تانيه : ارجوك سيبني ياحسام حرام عليك ياجدو انقذني منو
ليغمض عنيه بحزن ويحس بحجم الرعب والوجع الي هو سبيبهولها ليهمس بحزن : انا اسف ياورد انا حملتك ذنوب انتي ملكيش دخل فيها
وابتسم بحزن ليهتف ساخرا : بس عارفه انتي فقريه علشان حظك الاسود يرميكي في طريق واحد زي يمكن ده ذنب كان بيخلص منك مهو اكيد يعني انتي مش هتكوني ملاك وتوقعي كده في طريق شيطان صدفه
قرب منها ليهمس بجوار اذنها بهدوء : مش هسيبك يارود حسام هيفضل محاوطك حتي في احلامك وعمرك مهتقدري تخلصي مني انتي بقيتي ملكي
يتبع الفصل الحادي عشر اضغط هنا
الفهرس يحتوي علي جميع فصول الرواية كامله"رواية ورد الشام " اضغط علي اسم الروايه
reaction:

تعليقات