القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية لو كنت اعرف الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي

 رواية لو كنت اعرف الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي

رواية لو كنت اعرف الفصل الرابع 4 بقلم ميمي عوالي


جمال : ليه بس كده ياحماتى ، دى مدام ايمان طول عمرها مهذبة ومحترمة
سامية بامتعاض : ماتتدخلش انت ياجمال ، الموضوع مايخصكش اصلا
محمود قال بغضب : وبعدهالك ياعزيزة ، هو لازم كل ماتدخل بيتنا تعملى عمايلك السودا دى ، عملتلك ايه هى عشان اللى بتعمليه ده ، عيب كده ، دى حتى فى بيتك
فى نفس الوقت سليم قرب من ايمان وقاللها بنرفزة : هو انا مش محذرك انك تعملى اى مشكلة لما تيجى
ايمان بغضب مكبوت مدت ايدها مسكت مفاتيح سليم من على البوفية وخلعت منها مفتاح العربية وقالت : انا ماشية ، وانت براحتك شوف انت عاوز تيجى واللا تفضل شوية
ايمان خرجت راحت ركبت عربيتها وامنية وراها وهى سامعة صوت عزيزة العالى وهى عمالة تشتم فيها ومحمود بيتخانق معاها
لقت سليم رايح وراها وقاللها روحى على الكرسى التانى ، انا اللى هسوق 
بعد مامشيوا عزيزة قالت بشبه شماته : ياللا اقعدوا كلوا ، وقعدت وابتدت تاكل من كل حاجة ، وبقى محمود وجمال مستغربينها جدا ، ومحمود قاللها بزهق : استريحتى انتى كده لما عملتى الهوليلة بتاعتك دى ومشيتى البت الغلبانة من غير حتى ماتاكل لقمة 
عزيزة بامتعاض : ماحدش منعها تاكل ، ما الاكل محطوط اهو اشكال والوان محمود سابهم ودخل هو بيضرب كف بكف وعمال يقول : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، الله يكون فى عونك يا ايمان يابنتى 
جمال قعد على الاكل تانى وقال : والله ياحماتى ماليكى حق ابدا فى اللى حصل ده ، دى مدام ايمان تتحط على الجرح يبرد ، ومحترمة ، وشايلة ابنك من على الارض شيل 
سامية بغيظ : ايه يعنى ، ملاك نازل من السما ، عملت ايه زيادة يعنى ما اتعملش قبلها
جمال : الشهادة لله ، صاينة اخوكى فى غربته ، وواخده بالها من بنتها ومربياها احسن تربية
سامية : وهى يعنى تربيتها تفرق ايه عن اى تربية ، وما انت ولادك زى الفل اهو ، مالهم ، واللا يفرقوا ايه عن بنتها
جمال : لا حول ولا قوه الا بالله ، ايه جاب سيرة ولادنا دلوقتى ، وبعدين ولادنا انتى متفرغة لهم ، وقاعدة فى البيت وفاضية لهم ، انما هى بتشتغل و قايمة بدورها و دور سليم فى نفس الوقت
عزيزة وهى بتاكل بسخرية : ماحدش قالها تشتغل ، خدنا ايه احنا من شغلها غير العنطزة والنفخة الكدابة
جمال : اللى اعرفه واللى سليم قاله بنفسه اول اجازة نزلها ، انها خلته مايبعتلهاش ولا مليم ، وانها اتكفلت بمصاريف البيت طول غربته ، يعنى الست ايدها بايده اهو ، المفروض تعمل ايه تانى يعنى ، وبعدين الست عمرها ولا عمرى شفتها متعنطزة ولا منفوخة على حد ابدا
سامية بغضب : ماخلاص ياجمال ، هو انت كل ماتيجى سيرتها تقعد تطلع لنا بيها السما
جمال بهدوء : برد غيبتها ياسامية ، عشان ربنا يبعتلى اللى يرد غيبتى 
سامية : طب يا اخويا ، كل .. كل
فى العربية عند سليم و ايمان ، ايمان كانت عيونها مليانة دموع ، بس بتحاول ماتبينش عشان امنية ، وسندت راسها على ازاز العربية اكنها بتستريح
سليم بعد ما قعد ينفخ شوية قال بحدة : مافيش فايدة فيكى ، لازم كل مرة تعمليلنا مشكلة ، وتنكدى علينا
ايمان مارديتش ، وفضلت على نفس وضعيتها ، فسليم قال بحدة اكبر : ايه ، انا كمان مش هتردى عليا ، الظاهر ان ماما كان عندها حق لما قالت عليكى قليلة الرباية 
ايمان الكلمة نزلت عليها زى السهم المسموم اتعدلت وبصتله بصدمة ، وقبل ماترد عليه لقت امنية بتقول لسليم بعياط : ليه كده يا بابا ، هى ماما عملت ايه اصلا عشان انت وتيتا تعملوا كده معاها
سليم بزعيق : امنية ، ده كلام كبار ماتتدخليش فيه ، واللا هو ده الادب اللى امك علمتهولك ، انك تتدخلى فى اللى مالكيش فيه
لسه امنية هتتكلم تانى ايمان التفتت لامنية وبصتلها بصة معناها انها تسكت ، فامنية سكتت 
سليم فضل يزعق طول الطريق ، ويتهم ايمان بحاجات كتير اوى ، بالاهمال والانانية وقلة الذوق وعدم المسئولية ، وايمان اتعمدت ماتردش عليه عشان امنية وفضلوا على وضعهم ده لحد ما وصلوا البيت 
سليم اول ما وصلوا قاللهم بحدة : ياللا انزلوا ، انا راجع اصالح ماما بعد الللى هببتيه النهاردة 
ايمان التفتتله وقالت بهدوء : معلش بقى ، هتنزل انت تروح لمامتك وتسيبنا 
سليم بصلها باستغراب وعدم فهم وقال : اسيبكم فين مش فاهم ، انتى عاوزة ايه
ايمان وهى بتكتم بكاها جواها مسحت وشها بكفوفها وقالتله : عاوزاك تنزل من عربيتى وتسيبهالى ، لانى هطلع دلوقتى اخد حاجتى ، وهروح لبابا ، وهستناك تطلقنى ياسليم
سليم زى مايكون اتكهرب من الكلمة ، بس بصلها وقاللها بجمود : خدى بالك ، لو نفذتلك طلبك ده هتتنازليلى عن كل حقوقك
ايمان وهى بتمد ايدها تسحب مفتاح العربية من مكانه : للاسف ، انا ضيعت حقوقى بايدى من زمان ، وآن الاوان انى احافظ على الباقى ، لكن لو تقصد النفقة والمؤخر ، فبجملة اللى راح ياسليم .. مش عاوزاهم
والتفتت ونزلت من العربية ووراها امنية اللى قبل ماتنزل بصت لسليم بصة فيها لوم وعتاب كبير وعيونها مليانة دموع مغرقة وشها ، وبعدين نزلت ورا مامتها من غير حتى ماتبص وراها 
سليم فضل قاعد شوية فى العربية ، من غير مايحس بالوقت ، وهو بيفتكر لما عزيزة قالتله انه لازم يكسر ايمان ويعرفها انها مش بالكمال اللى هى مفكراه ، ولازم يحسسها انه ممكن يتجوز عليها فى اى لحظة ، عشان تفضل فى طوعه وماتطمعش فيه 
وافتكر لما كان بيحكيلها انه عاوز يشترى حتة ارض يبنى عليها عمارة ويبيع شققها او يأجرها ، وهى شارت عليه انه مايعرفش مراته حاجة عشان ماتطمعش فيه ، لكن قالتله انه لما يبنى العمارة لازم يعمل حسابه فى شقتين يهادى بيهم اخته سامية وولادها عشان يكبرها قدام جوزها واهله ، وشقة ليها هى وباباه 
فضل سليم يفتكر اللى مامته عملته النهاردة مع ايمان ، وافتكر اد ايه ايمان اتحملت من مامته ، وانها فاقت توقعاته كلها ، لان مامته قالتله انها هتضغط عليها لحد ماتعترض او ترفض وساعتها هو يحسسها انها مقصرة معاه وانها بتحرجه قدام اهله ومن هنا يقدر يكسر عينها قدامه ويمسك عليها تقصيرها ناحيته هو واهله 
فضل سليم يفتكر حاجات كتير اوى ، وكان عارف ومقتنع من جواه ان ايمان اتحملت اللى مامته واخته لو اتحطوا مكانها عمر ما واحدة فيهم ممكن تتحمل ربعه حتى ، لحد ما اتفاجئ بصوت العربية بيتفتح ، فالتفت لقى ايمان بتحط شنطة سفر صغيرة فى شنطة العربية ، وامنية فتحت الباب وحطت هى كمان شنطة سفر متوسطة جنبها وركبت ورا ، وايمان راحت فتحت الباب من ناحية سليم وقالت بهدوء شديد خالى من اى تعبير : بعد اذنك تنزل عشان الوڨت مايتأخرش اكتر من كده
سليم بص لايمان لقاها بصة بعيد عنه ڤنزل من العربية وقاللها بجمود : لو مشيتى دلوقتى أوعى تفكرى انى هاجى وراكى واطلب منك ترجعى من تانى ، الكلام ده مش هيحصل يا ايمان ولا حتى فى احلامك
ايمان ابتسمت بالم وسخرية وقالت : ماتشغلش بالك ، انا بطلت احلم من زمان ، انت بس اعمل اللى طلبته منك واتأكد تماما ، انك مش هتسمع عنى تانى لبقية عمرك .. او عمرى 
وركبت العربية وساقتها ومشيت من غير حتى ماتبص وراها ، لكن اللى سليم مايعرفوش انها فضلت تودعه بعينها فى مراية العربية لحد ماغاب عن عينيها
سليم طلع شقته رغم انه كان ناوى يرجع عند مامته تانى زى ماقاللها وهو ماشى انه هيوصلهم ويرجع
دخل الشقة وهو متضايق ان ايمان وامنية مش موجودين ، ورغم اعترافه بينه وبين نفسه ان ايمان ماغلطتش وانها مظلومة ، لكن برضة كان مصمم انه مايعترفش بده 
فضل يبص على الشقة ، و دخل اوضة امنية اتفاجئ انها سابت كل الحاجات اللى جابهالها من السفر ومابقاش عارف ان كانت امنية هى اللى رفضت تاخدهم واللا ايمان اللى سابتهم ، دخل اوضتهم لقاها متروقة زى ماهى ، اكن ايمان مادخلتهاش ولا اخدت منها حاجة ، لكن لفت نظره حاجة بتلمع على التسريحة ، ولما قرب لقاها دبلة ايمان 
ساعتها بس اتأكد ان ايمان كانت تقصد فعلا طلبها للطلاق ، وانها مش ناوية ترجع عنه 
كان فاكر انها اما اخدت شنطة هدوم صغيرة ، انها بس بتحاول تعرفه قيمتها والا كانت لمت حاجتها كلها ، بقى محتار من التصرفين ، فى الاخر قرر انه يكلم ابوه ، ولما محمود رد عليه قال له : ياريت لو قدرت تجيلى شوية الصبح
محمود بتوجس : حصل حاجة تانية بينك وبين ايمان
سليم : راحت لعمى مصطفى .. وطلبت الطلاق
محمود اتنفض من مكانه وقال بغضب : عشان تنبسط وتمشى ورا كلام امك ، اهى خربت بيتك ، افرح بقى بخيبتك
سليم بامتعاض : هو انا ناقص يا بابا ، هتجيلى واللا لا
محمود : هتنيل اجيلك ، واقفل عشان مش طايق اسمع صوتك دلوقتى
عزيزة دخلت اوضتها على صوت محمود العالى وقالت : ايه … بتزعق كده ليه 
محمود بغضب : اهى طلبت الطلاق وبيت ابنك هيتخرب ، على الله تهدى وتبسطى لما قدرتى تخربى عليهم
عزيزة بلا مبالاة : بلا نيلة ، هتطلق وتروح فين ان شاء الله ، ايه ، هترجع تانى تعيش مع ابوها وامها وهى متطلقة ، مش تحمد ربنا انه آويها فى بيته ، بتتتنك على ايه ، ماتعيش وهى حاطة جزمة فى بقها
محمود : يا ولية اتقى الله ده انتى عندك بنت ، ترضى انتى على بنتك ان ام جمال تعمل فى بنتك اللى انتى عملتيه فى ايمان النهاردة ، واللا تسمعها كلمة واحدة من اللى قلتيهالها
عزيزة بحدة : و دى مين دى اللى تتجرأ وتكلم بنتى نص كلمة ، و إيش جاب لجاب اصلا
محمود وهو بيضرب كف بكف : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
عزيزة بفضول : اوعى يكون ابنك زعلان واللا خايف انها تسيب البيت بصحيح
محمود بسخرية : وهى لسه هتسيب ، ماسابته واللى كان كان 
عزيزة بشهقة : راحت لابوها
محمود : ااه ياختى راحت لابوها
عزيزة بتردد : مصطفى هيرجعها ، ومش هيوافقها ابدا على كده
محمود : يمين الله ، لو بنتى وحصل فيها اللى حصل ده قدام جوزها وهو قاعد يتفرج عليها وهى بتتهان قدامه وساكت زى النطع كده .. ما ابيتها ليلة واحدة زيادة وهى على زمته
عزيزة : ماتقعدش انت بس تنتع كده وتعددلنا زى الولايا ، وسيبهم هم يتصرفوا سوا ، مالناش دعوة
محمود بغضب : دلوقتى مالناش دعوة ، دلوقتى نسيبهم يتصرفوا ، روحى ياشيخة منك لله
عزيزة بفضول : هو بيكلمك انت يقوللك ليه ، ماكلمنيش انا ليه ، واللا زعلان عشانها
محمود : اكيد عاوزنى اروح لمصطفى ، وانا عمرى ماهروح لمصطفى غير اما ابنك يروح يبوس على راسها الاول
عزيزة بحدة : انت اتجننت واللا ايه ، انت عاوزها تركب وتدلدل رجلها اكتر من كده ايه 
محمود : ايوة ، هو ده الصح ، مع ان المفروض انتى كمان تبوسى على راسها قبل منه
عزيزة بغضب : اهو ده اللى ناقص ، انت الظاهر اتجننت ، بقى انا عاوزة ابنى يملى مركزه وتبقى الكلمة كلمته والشورة شورته وانت تقوللى نبوس على راسها ، انا ابنى راجل وسيد الرجالة ، وهو اللى لازم يبقى له الكلمة الاولى والاخيرة فى كل حاجة فى حياتهم وحياتها 
محمود بجمود : تصدقى عندك حق ، والظاهر انى كنت غلطان السنين دى كلها وانا بحاول انى ما اعملش اللى كان المفروض يتعمل من زمان
عزيزة بسخرية وهى تضع يد فوق الاخرى : وايه بقى اللى كان المفروض تعمله وماعملتوش 
محمود بحزم : انى ارجعك بيت ابوكى ياعزيزة
عزيزة بحدة : هى مين دى اللى ترجعها لابوها ياسى محمود ، انت هتنسى روحك واللا ايه
محمود قرب منها بحدة ومسكها من دراعها وقعد يهزها ويقول : لو تحبى ابعتك بيت اهلك دلوقتى ياعزيزة خلينى اسمع كلمة زيادة منك الليلة دى 
عزيزة بغضب : طب ادينى اتكلمت يامحمود ، ورينى بقى هتعمل ايه
محمود فجأة ساب دراعها وقاللها : بكرة ارجع من عند ابنك الاقيكى رجعتى بيت اهلك ياعزيزة
عزيزة بسخرية : والنبى ايه
محمود بجمود : انتى طالق ، من الليلة دى انتى مش على ذمتى ، ولولا اننا بالليل ، كنت خرجتك من دلوقتى ،ولحد ماتمشى من هنا مش عاوز اشوف وشك تانى 
عزيزة اتسمرت مكانها ، ولقت محمود فتح الدولاب خرج هدوم ليه ، وخرج راح على اوضة سليم وقفل على روحه 
مابقيتش مصدقة ان محمود يعمل كده ، طول عمرها ممشية البيت على مزاجها ، وهو مابيحاولش يعمل مشاكل ، حتى لما بيعترض بيعترض وبس من غير مايحاول انه يغير حاجة من اللى اعترض عليها 
ايه اللى حصل له بعد العمر ده كله ، فجأة قالت : هى قدم الشوم ، هى السبب ، خلت الراجل يطلقنى بعد عشرة العمر ده كله ، لا وعاوز يروح يصالحهم على بعض 
بقى انا اتطلق وهى تتصالح ، ده لا يمكن ابدا ، وخرجت من الاوضة وفتحت باب الشقة وطلعت عند بنتها ، ولما رنت الجرس جمال فتح الباب ولما لقاها قاللها : اهلا ياحماتى اتفضلى 
دخلت وهى بتنده على سامية ، ولما سامية خرجتلها من جوة قالت : انا اهوه يا ماما ، فى حاجة حصلت واللا ايه
عزيزة بغل : هيحصل ايه اكتر من اللى حصل
سامية : وهو ايه اللى حصل
عزيزة : ابوكى اتجنن 
سامية : حصل ايه يا ماما ما تتكلمى على طول
عزيزة : ابوكى طلقنى
سامية بشهقة : ايه ، ليه .. ايه اللى حصل خلاه يعمل كده
عزيزة : زعلان على بسلامتها ، قال وايه عاوزنى انا واخوكى نروح نبوس على راسها عشان طلبت الطلاق من سليم وسابت البيت
جمال بزعل : لا حول ولا قوة الا بالله ، ليه بس خراب البيوت ده ، وبعدين ياحماتى يعنى مافيهاش حاجة لما تعملى اللى عمى محمود قاله ، ده عشان خاطر بيت ابنك ماينخربش 
عزيزة بغضب ، وبيتى انا اللى اتخرب ياسى جمال
جمال بمهادنة : ماتنسيش برضة ياحماتى انك المرة دى بالذات تقلتى العيار اوى وهنتيها بزيادة ، والشهادة لله ، الست مانطقتش كلمة واحدة تتاخد عليها
سامية بغضب : جرى ايه ياجمال ، مش وقتك خالص 
جمال بصلهم بامتعاض وسابهم ودخل اوضة النوم بس ماقفلش عليه
سامية شدت عزيزة قعدتها وقالت : وبعدين يا ماما ، هتعملى ايه
عزيزة بغل : مش عارفة ، مش عارفة ياسامية 
سامية : لازم نكلم سليم ، هو اكيد هيقنع بابا انه يرجع عن اللى عمله ده
عزيزة بغيظ : سليم اللى كلم ابوه وطلب منه يروحله ، و ولا كلمنى ولا عبرنى ، قال انا واللى حصللى كل ده من تحت راسه وعشان مصلحته
سامية : اكيد كلم بابا عشان يصالحهم على بعض
عزيزة بحزم : على جثتى لو دخلت بيته واللا كلت لقمته وشربت مايته من تانى ، لازم تتطلق زى مانا اتطلقت 
سامية بفضول: طب وهيسيبلها البت واللا هياخدها
عزيزة : مااعرفش 
سامية : يسيبهالها تشبع بيها ، دى بت سماوية زى امها ، بلا قرف ، يروح يشوفله واحدة كده تدلعه وتهنيه بدل اللى عاملة روحها مهمة دى
لقوا جمال خارج من الاوضة ولابس هدومه ورايح ناحية باب الشقة من غير ولا كلمة 
سامية بتوجس : انت رايح فين الساعة دى
جمال بصلها وماردش عليها وخرج و رزع الباب
سامية : هو ايه الجنان ده ، هى الشوطة جت فيهم كلهم النهاردة واللا ايه
عزيزة : هاتى تليفونك واتصليلى على اخوكى 
سامية اتصلت على سليم واول مارد عليها ، ادت التليفون لعزيزة اللى قالت من غير اى مقدمات : ابوك طلقنى عشان خاطر السنيورة اللى عاوز ابوك يصالحك عليها ، واللى لو سيبتها على ذمتك واللا رحت صالحتها بجد لا انت ابنى ولا اعرفك ياسليم و هيفضل قلبى غضبان عليك لحد ما اموت
سليم فضل قاعد مكانه بعد ماعزيزة قفلت السكة فى وشه ، وقالت اللى قالتهوله وما استنيتش حتى تسمع رده ، مابقاش عارف يعمل ايه
كل اللى كان فى دماغه لما كلم ابوه ، ان ايمان بتحب ابوه جدا ولو اتوسط بينهم لايمكن هتردله طلب 
لكن دلوقتى ، امه طلبت منه انه يطلقها فعلا ، ومايفكرش ابدا يصالحها ، طب وبنته ، أمنية … هيبقى مصيرها ايه دلوقتى 
كان جواه بركان بينه وبين نفسه ، هو انت ليه مافكرتش فى بنتك قبل ماتمشى ورا كلام امك ياسليم ، قالتلك اسمع كلامى انا عاوزة مصلحتك ، واديك سمعت كلامها ، فين بقى مصلحتك دى ، خلتك تخسر ايمان .. حب عمرك اللى عمرك ماحبيت غيرها ، بس لو كنت حبيتها بصحيح ماكنتش عرضتها ابدا للى اتعرضتله ، ماكنتش اشتركت مع امك ابدا فى اللى انتو عملتوه ، اديك خسرتها ياسليم ، خسرت ايمان للابد واحتمال كمان تكون خسرت بنتك معاها
فجأة انتبه على جرس الباب ، راح يشوف مين لقى جمال قدامه
جمال : كده برضة ياسليم
سليم بتنهيدة : ادخل ياجمال ، واقفل الباب وراك
دخل جمال وراح قعد معاه فى الريسبشن ، وقال : ليه ياسليم ، ليه تسمح باللى حصل النهاردة
سليم وهو بيدلك وشه بعنف : والنبى ياجمال انا مش ناقص تبكيت ، سيبنى باللى انا فيه
جمال : اللى انت فيه انت السبب فيه ، لا امك ولا مراتك ياسليم ، انت اللى سمحت باللى حصل ده انه يحصل
سليم قام من مكانه وقال بغضب : يووه ياجمال ، يا اخى بقوللك مش ناقص 
جمال مسك سليم من دراعه وقعده بالعافية من تانى وقال بحزم : طب ياسيدى ، حقك عليا ، مش هعاتب ولا هبكت فيك ، لكن على الاقل لازم تعرف انت مطلوب منك ايه لو كملت المشوار للاخر
سليم بعدم فهم : مشوار ايه ده اللى هكمله للاخر ، وضح كلامك يا جمال 
جمال : مشوار الخراب ياسليم ، فكرت لو انت فضلت حاطط ايمان فى القالب اللى حماتى عاوزاه ده هتبقى ايه النتيجة ، ايمان بقالها خمستاشر سنة متحملة اللى مافيش ست فى الدنيا فى زماننا ده تتحمله ، عمرها ماطلع من بقها العيبة ، طول عمرها بتقابل الاساءة بالصمت وهى عمالة تعبى وتعبى زى البركان اللى بيغلى فى صمت قبل ماينفجر ، و اهو البركان انفجر ياسليم ، وادى اول فورانه … طلبت الطلاق 
سليم وهو حاطط دماغه بين ايديه : انت عاوز ايه دلوقتى ياجمال 
جمال : عاوزك قبل ماتصالح مراتك تتصالح مع نفسك ونعترف بكل اخطائك ياسليم ، وتبعد ايمان تماما عن حماتى ، عشان اللى حصل ده مايتكررش من تانى
سليم بتنهيدة : مابينلاهاش صلح ياجمال
جمال : ليه بس ياجدع انت ، ياما بيحصل بين اللى متجوزين ، انت بس شيل ده من ده يرتاح ده عن ده 
سليم : حماتك حطت العقدة فى المنشار
جمال باستغراب : عقدة ايه ومنشار ايه ، هو انت كلمت حماتى 
سليم : كلمتنى من تليفون مراتك وبلغتنى انها هتقاطعنى لو صالحت ايمان ، او حتى سيبتها على ذمتى
جمال بفضول : وانت ناوى تمشى وراها للاخر
سليم : ما اقدرش اسيبها تغضب عليا ، ده ربنا موصينا علي الام من فوق سبع سماوات
جمال باستغراب : وهو انت لما تسمع كلامها وتطلق مراتك تبقى بتعمل بالوصية ، لما تظلم مراتك وتحرم بنتك من انها تعيش بينكم زى اى طفل طبيعى فى الدنيا .. تبقى عملت الصح 
جمال قام من مكانه بغضب وقال : تصدق ياسليم ، انت وحماتى صح ، انت لازم تطلق ايمان وتبعد عنها ، بس عارف ليه ، لانك ماتستاهلهاش 
سليم بحدة : وبعدهالك بقى
جمال : ايه ، الحقيقة زعلتك اوى ، ماهو الظاهر ان دى بقت القاعدة ، ان مابقاش حد يستحمل الحقيقة 
بس شهادة ابرئ بيها ذمتى قدام ربنا ، انت ماتستاهلش ان ايمان تبقى على ذمتك ياسليم ، عارف ليه ، لان ربنا قال الطيبون للطيبات ، وانت مش طيب ياسليم ، واوعى تفكر ان ربنا هنا يقصد الطيبون يعنى طيبة القلوب بس ، لا ، ربنا يقصد كمان طيبة العقول ، والصلاح ، الصلاح فى الطبع وفى العقيدة وفى التصرفات ، صلاح القلوب ياسليم ، وانت قلبك مش صالح بدليل انك كنت شاهد على ظلم مراتك طول السنين دى وكنت بتتفرج وانت ساكت 
شهادة لله قلتها واجرى على الله ، انت ماتستاهلش ايمان ، وحماتى تستاهل ان عم محمود طلقها النهاردة ، ولولا صبرى عشان خاطر ولادى … يمكن كانت تبقى حالات الطلاق النهاردة فى عيلتكم تلات حالات مش حالتين بس 
جمال خلص كلامه والتفت وفتح باب الشقة وخرج وقفل الباب وراه ، وساب سليم فى صراع اشد ، كأن نار بتاكل فى نار
……………
ايمان وصلت بيت باباها فى الدقى ، قفلت عربيتها وطلعت هى و امنية بشنطهم ، طول الطريق ايمان ما اتكلمتش ولا كلمة مع امنية اللى كانت هارية نفسها من العياط ، وطلعوا مع بعض برضة من غير كلام 
وقفت قدام باب الشقة ورنت الجرس ، شوية وباباها فتح الباب 
مصطفى بفرحة : اخيرا ياحبيبة ابوكى ، اهلا ياحبايبى نورتوا ، تعالو .. تعالو ادخلوا ، يافاطمة ... حبايبك جم
ايمان بابتسامة حزينة دخلت فى حضن ابوها وحضنته وقالت : ازيك ياحبيبى … وحشتنى
مصطفى اول ما ايمان دخلت فى حضنه .. حس ان فى حاجة ، ولما بص لوش امنية اللى باين عليه العياط اتأكد ان الموضوع كبير
مصطفى طبطب على كتف ايمان وقاللها بتوجس : مالك يا قلب ابوكى 
ايمان انهارت اخيرا فى نشيج متواصل
مصطفى اخدها فى حضنه وراح قعد بيها على الكنبة وامنية دخلت الشنط وقفلت الباب ، فاطمة جت من جوة على صوت عياط ايمان ، ولقت امنية كمان بتعيط جامد ، اتخضت واخدت امنية فى حضنها وقالت بخوف : مالكم يابنتى ، فى ايه ، ايه اللى حصل يا ضنايا 
امنية من بين عياطها : بابا وماما هيتطلقوا يا تيتا

يتبع الفصل الخامس اضغط هنا
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية"رواية لو كنت اعرف"اضغط على اسم الرواية





reaction:

تعليقات