القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شمس الحياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان سلامة

 رواية شمس الحياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان سلامة

رواية شمس الحياة الفصل الثامن عشر 18 بقلم روان سلامة

Rawan Salama:
#شمس_الحياة
الفصل الثامن عشر:
                    عيناك آخر ساحلين من البنفسج
                          فكرت أن الشعر ينقذني..
                           ولكن القصائد أغرقتني..
                           ولكن النساء تقاسمتني..
                                    أحبيبتي:
                    أعجوبةٌ أن ألتقي امرأةً بهذا الليل،
                              ترضى أن ترافقني..
             أعجوبةٌ أن يكتب الشعراء في هذا الزمان.
                       أعجوبةٌ أن القصيدة لا تزال
                       تمر من بين الحرائق والدخان
              تنط من فوق الحواجز، والمخافر، والهزائم،
                                    كالحصان. 

 
وصل يوسف بصحبة ناردين إلى المصحة النفسية التي تقبع بها ليلى المنزلاوي.
_يا دكتور مش هنطول عندها معلش النهاردة استثناء بقى ويوم فرحنا.
هتف بها يوسف في محاولة لإقناع الطبيب بالدخول إليها.
أردف الطبيب:
_ماشي بس ده بمناسبة جوازكم مش هتتكرر تاني.
دخلت ناردين إلى الغرفة سريعا وتبعها يوسف، فوجداها تجلس على الكرسي أمام الشباك وملامح الحزن تعتلي وجهها، ذهبت ناردين ووقفت أمامها وهي تمسك بيد يوسف محاولة إظهار السعادة على وجهها، ثم أخذت تدور حول نفسها لتريها الفستان من جميع الجهات، وكانت تمسك بوردة بيضاء متبقية معها من الورود فوضعتها بين يديها برفق، ثم قبلتها قائلة لها بمحاولة لإظهار السعادة:
_كان نفسي أوي تبقي جنبي النهاردة، بس إنتي عارفة أن أنا فرحانة أوي عشان اتجوزت يوسف، تعرفي كمان أن هو مسابنيش ولا لحظة.
 استطردت والبسمة تعلو وجهها:
_فاكرة يوم ما رجعت من برا وقلتلك أن أنا بحب يوسف؟ إنتي وقتها قلتيلي متسيبيهوش يضيع من إيدك لأن هو كمان بيحبك أوي ومش سهل نلاقي شخص بيحبنا بالطريقة دي وأنا عملت زي ما قلتيلي واتجوزته.
قال يوسف وهو يمسك يدي ليلى:
_وأنا كمان مسبتهاش زي ما قلتيلي لأنك قلتيلي اللي بيحب بجد بيستنى اللي بيحبه لغاية ما يبقى جاهز وقلتيلي مش لازم تقولها كلام حلو عشان تعرف انك بتحبها كفاية أن أنت تبص جوا عينيها وتحسسها بالأمان وهي جنبك، أوقات الكلام الحلو بيقتل الحب.
استطرد بحزن:
_عمتو ارجعيلنا بقى كلنا محتاجينلك جنبنا.
احتضنتها ناردين وهي تمسك يديها برفق قائلة:
_أنا هجيلك تاني بس لازم أمشي دلوقتي عشان نلحق الطيارة.
شعرت ناردين أن عمتها تضغط على يدها بوهن فنظرت ليوسف بصدمة قائلة:
_يوسف ضغطت على إيدي، أنا حسيت بيها.
كان الطبيب يقف على باب الغرفة وعندما سمع حديثهم تدخل قائلا:
_الظاهر أن هي فرحت وفي حاجة بسطتها لأنها من وقت ما أستاذ كريم جالها وهي حالتها مش كويسة ومكانتش حتى بتحاول تتجاوب مع أي حد.

                                  *********

استيقظت روجين من نومها على صوت رنين هاتفها فأخذته وخرجت لتجيب بالخارج.
_ما أنا قلتلك هقوله امبارح وعرفته..... أيوه خلاص عرف كل حاجة..... تمام خلاص لما ألاقي الوقت مناسب هكلمك.
عندما أغلقت الهاتف وعادت إلى الغرفة مرة أخرى وجدت نديم يجلس على السرير وعلامات الاستفهام تعلو وجهه، فقال متسائلا:
_مين اللي بيتصل دلوقتي لسه بدري أوي؟!
أجابته وهي تخرج ثيابها من الخزانة:
_بيتصلوا من الشغل مفيش حاجة مهمة.
_لما تخلصي تعالي عشان في حاجة مهمة هقولك عليها.
_حاضر.
أبدلت ملابسها، فارتدت بنطالا باللون الأسود وكنزة بذات اللون، وفوقها معطفا مخصصا للبدلات الرسمية النسائية باللون الوردي، وارتدت الحذاء بنفس لون المعطف، وعقصت شعرها على هيئة ذيل حصان.
عندما انتهت وخرجت وجدت نديم يرتدي كنزة باللون الأزرق، وبنطالا باللون الأبيض، وحذاءا رياضيا بنفس ذات اللون.
قالت متسائلة:
_هو أنت مش رايح الشركة النهاردة؟ 
أجابها قائلا:
_لأ ورايا مشوار هعمله ولما أخلصه هكلمك أعرفك.
أردفت متسائلة وهي تجلس على الأريكة:
_طيب إيه الموضوع اللي كنت عايزني في بقى؟
أجابها ببساطة:
_إياد عرف الموضوع كله.
_موضوع إيه؟!
_موضوع جوازنا والاتفاق اللي كان بيننا في الأول.
سألته بجمود:
_عرف منك ولا من يوسف؟
أجابها بذات الهدوء:
_أنا اللي قلتله كل حاجة عشان......
نهضت من على الأريكة وهي تقول له بأسى مقاطعة حديثه:
_أنت اللي قلتله كل حاجة عشان إيه؟ عشان أنا لسه مش مهمة عندك صح؟
قال في محاولة لتهدئتها:
_روجين اسمعيني......
قاطعته بحدة قائلة:
_أسمع إيه يا نديم؟ لو أنت بتحبني بجد مكنتش عرفت إياد حاجة لأنه هيبقى موضوع مش مهم عندك بس الظاهر أن أنا غلطت لما صدقت أن أنت بتحبني بجد، عموما لما توصل للي أنت عايزه تقدر تطلقني.
قال لها محذرا:
_روجين لو مسمعتينيش دلوقتي هتندمي بعد كده.

أردفت بإصرار وهي تذهب:
_بالعكس أنا لو سمعتك دلوقتي هندم بقية عمري كله.
ذهبت وتركته يقف بالغرفة وبداخله شعور بالغضب بسبب تسرعها وعدم استماعها إليه.
عندما نزل إلى الأسفل وجدها ذهبت من المنزل فلم يجلس لكي يفطر هو الآخر، قال قبل ذهابه:
_أنا مش جاي الشركة ورايا مشوار هعمله وراجع بعد كده سلام.
ذهب من دون سماع رد من أي أحد، فنظر الجميع إلى بعضهم باستغراب.
قال وِقَّاص متسائلا:
_هما مالهم حصل حاجة ولا إيه؟
أجابه إياد:
_مش عارف بس أكيد هيظبطوا هما أمورهم مع بعض يلا إحنا نروح الشركة.

                                  ********

كانت تجلس روجين بغرفة مكتبها والحزن يعتلي وجهها فهي تشعر أنه لا يحبها، فلو كان يحبها حقا لحاول التبرير لها عدة مرات ولكنه حتى لم يحاول الاتصال بها، سمعت صوت رنين هاتفها ليخرجها من شرودها فوجدته هو المتصل، أغلقت الهاتف ولم تجبه، أعاد المحاولة مرتين ولكنها لم تجب، انتظرت هي أن يعاود الاتصال ولكنه لم يفعل ذلك، فوضعت الهاتف بغضب على المكتب، ثم قالت محدثة نفسها:
_طبعا مش هيتصل ما أنا لو كنت مهمة كان فضل يتصل لحد ما أرد.
وجدت رسالة منه يكتب فيها:
_بطلي حركات برج الجوزاء دي وقولي عيزاني أتصل ولا لأ؟
تلفتت هي حولها بشك قائلة لنفسها:
_هو بيتجسس عليا يعني ولا إيه بقى.
وجدت رسالة أخرى منه مكتوب بها:
_لأ مش سامعك بس عندي خلفية عن موضوع الست النكدية والهرمونات شوية.
أرسلت هي له رسالة صوتية تقول فيها بحنق:
_والله يعني أنا بقيت ست نكدية يا نديم! ماشي ما هو صحيح مكدبوش لما قالوا كلهم مصطفى أبو حجر.
أرسل هو الآخر رسالة صوتية بصوته الرجولي العذب المحبب إلى قلبها يقول بها:
_اللي يقول عليكي ست نكدية ده يبقى غبي إنتي شمس حياتي، إنتي شمس نديم المنزلاوي وكل حياته.
ابتسمت هي ببلاهة فهي قد تناست غضبها منه حين استمعت إلى حديثه، أرسلت رسالة صوتية تقول فيها بحب:
_نديم أنا بحبك أو.....
ولكنها توقفت عن الحديث فجأة وكأنها تذكرت غضبها منه لتكمل حديثها بحنق:
_لأ أنا مبحبكش هو أنت بتثبتني يا نديم؟ طب إيه رأيك بقى أن أنا هقفل التليفون.
ضحك هو على حديثها ثم أرسل لها قائلا:
_روجين حاولي تهدي وتسمعيني لما أرجع عشان متبقيش إنتي اللي غلطانة لما تعرفي أصل الموضوع.
تجاهلت هي رسالته وأغلقت هاتفها لتكمل عملها.

                            ***********

في فرنسا وبالأخص باريس:
كانت ناردين تجلس بين أحضان يوسف في حديقة عامة أمام برج إيفل.
قال لها بنبرة حالمة:
_تعرفي نفسي في إيه دلوقتي؟ 
أردفت متسائلة:
_نفسك في إيه؟
أجابها بنبرة عشق:
_نفسي آكل كبدة مشطشطه من الشارع، ياه على جمالها.
التفتت له بحنق قائلة:
_كبدة يا يوسف يعني أنت جايبني باريس وعند برج إيفل وبتكلمني بصوت كله حب عشان تقولي في الآخر كبدة.
قال متسائلا:
_أومال المفروض أقولك إيه؟
أجابته بنفاذ صبر:
_يوسف أنت المفروض تدلعني، تقولي كلام حلو كده يعني من اللي بيتقال في شهر العسل ده مش كبدة ومن الشارع كمان.
قال مازحا:
_لأ بقولك إيه هو أنا عشان امبارح قلتلك كلمتين حلوين هتاخدي على كده ولا إيه ده أنا مش عارف لحد دلوقتي أنا قلتهم ازاي والله.
قالت متسائلة:
_جبتها منين صحيح "جميلة أنت كضوء القمر في ليلة عاتمة" دي يا يوسف؟
أجابها ببساطة:
_خليت يزيد يحفظهالي بصراحة.
سألته بصدمة:
_يوسف أنت بتتكلم بجد؟ أنت لو بتتكلم بجد أنا عايزة أرجع بيت أبويا دلوقتي أنا بقولك أهو.
هتف مسرعا:
_لأ يا بنتي اهدي بقى جالي الوحي أول ما شفتك والله، ده أنا لسه مش مصدق أن أنا قلتلك كده أصلا.
احتضنته هي قائلة بحب:
_يوسف أنا مش عايزاك تقولي كلام حلو، أنا بس عايزاك تفضل تبصلي كده طول عمرك.
قال متسائلا:
_وأنا ببصلك إزاي بقى؟
_بتبصلي كأني حاجة مهمة أوي في حياتك ومتقدرش تستغني عنها أبدا، وكأني حاجة مميزة اتخلقت عشانك أنت وبس، بتبصلي كأن ده أول يوم تشوفني فيه وتحبني فيه.

                                 *********

وصلت نور إلى مقر شركة المنزلاوي، وكانت تجلس بمكتب إياد تنتظره إلى أن ينهي اجتماعه.
_اتأخرت عليكي؟
هتف بها إياد فور دخوله إلى غرفة مكتبه.
أجابته ببسمة:
_لأ أبدا أنا اللي جيت بدري.
قال متسائلا وهو يجلس على كرسيه:
_تحبي تشربي حاجة؟
_لأ خلينا نتكلم في الشغل بقى.
_ماشي، زي ما إنتي عارفة الشركة دلوقتي بتمر بوقت صعب من ساعة القبض على جدو وطبعا بقى في ناس بتطلع علينا إشاعات ده غير الأسهم اللي بتخسر والمستثمرين اللي بيلغوا الشغل.
أردفت وهي تخرج بعض الأوراق من حقيبتها:
_أنا عارفة كل ده، أنا عيزاك تشرحلي عن شغل الشركة وإيه أكتر حاجة كانت ناجحة عندكم عشان أبني عليها الحملة الإعلانية.
_تمام بصي أكتر حاجة بتميز الشركة هنا إنها شركة عائلية كتير من المستثمرين بتحب الشركات اللي من النوع ده لأنها مش بتقع بسهولة، فلو واحد حصله ظرف الباقي موجود يسد مكانه وكمان..........

                                   ********

كان يزيد يتحدث مع شخص ما على هاتفه المحمول قائلا:
_أنا عايزك تنفذ اللي بقوله وبس أنت فاهمني وبعدين ده مبلغ كبير مش صغير.
ثم أغلق الهاتف وأمسك صورة نورهان الموضوعة على المكتب متحدثا معها قائلا:
_أنا مش قادر أعيش بعذاب الضمير ده أكتر من كده مش قادر أعيش وأنا حاسس أن أنا ليا إيد في موتك.
كان وِقَّاص يمر من أمام المكتب فسمع حديثه، علت وجهه ملامح الصدمة فكيف ليزيد أن يكون سببا بموتها.

                                ***********

كان زياد يتحدث على الهاتف بتأفف قائلا:
_هو إيه اللي مش عايز أعمل كده ما أنا عرفتك أنت هتعمل إيه بالظبط هي كلها ورقة وهتاخد فلوسك لما تجيبهالي وخلاص......خلاص لما تجيبهالي هتاخد فلوسك.

                                   *******

في باريس:
كان يوسف يتحدث على الهاتف بحنق قائلا:
_أنا مش قلت ميت مرة متتصلش بيا اليومين دول وفهمتك الوضع كله هيمشي ازاي لغاية ما أرجع......آه زي ما اتفقنا سلام.
خرجت ناردين من المرحاض متسائلة:
_في إيه يا يوسف صوتك عالي ليه كده؟
_مفيش يا حبيبتي كانوا بيتصلوا عشان الشغل وأنا نبهت كتير أن محدش يتصل بيا.
أمسك يدها وجعلها تدور حول نفسها قائلا بإعجاب:
_هو أنا هخرج النهاردة مع القمر ده!
كانت ترتدي فستانا بلون السماء من قماش الشيفون، ذو حمالات عريضة يصل طوله فوق ركبتيها بقليل، وكانت تترك خصلاتها الذهبية تنسدل فوق كتفيها.
أكمل قائلا:
_أنا بقول إحنا خلينا في الأوضة وبلاش عشا برا النهاردة.
أردفت بتحذير:
_يوسف بقولك إيه روح البس بدل ما أطلع عليك روح الست النكدية اللي هتموت وتطلع من ساعة الكبدة.
_لأ أنا رايح أهو بسرعة خمس دقايق وجاي.

                                  **********

كان آدم يجلس بمنزله متحدثا مع شريكه على الهاتف.
_آدم أنا عايزك تبدأ تنفذ الخطة اللي اتفقنا عليها، عايزك تكسر نديم وسليمان المنزلاوي بسرعة عشان الموضوع طول وبوخ أوي بصراحة.
قال آدم بنبرة لم يفهمها المتحدث معه:
_تقدر تقولي إيه اللي يخليني مجبر إني أشتغل معاك وأنفذ أوامرك.
هتف بغضب:
_عشان لو معملتش كده هقتلك يا آدم ومش لوحدك، أنت عارف كويس أوي أنا هبدأ بمين الأول.

                                 *********

سمعت روجين صوت رنين هاتفها فوجدت المتصل نديم فأجابت عليه.
أتاها صوته قائلا بهدوء:
_إيه قررتي تسمعيني أخيرا؟
أجابته بعناد:
_بصراحة لأ أصل الموضوع كبير وعايز نقعد مع بعض بقى وكده.
قال متسائلا:
_طب رديتي على التليفون ليه؟
أجابته ببراءة:
_أصل أنا بصراحة كنت هطلب منك تجيبلي شوكولاتة بالبندق وأنت راجع.
أردف نديم بحنق:
_يعني إنتي رديتي عشان الشوكولاتة؟ طيب يا روجين هجيبهالك لما أشوف آخرتها إيه.
أغلقت الهاتف في وجهه وجلست على السرير وتعلو وجهها ابتسامة انتصار وكأنها انتقمت منه بفعلتها هذه.
سمعت صوت وصول رسالة إلى هاتفها فوجدت نديم أرسل لها:
_إنتي كده ارتاحتي يعني وحسيتي بلذة الانتصار لما قفلتي في وشي بقى؟!
أجابته قائلة:
_بصراحة آه.
فأغلق هو الهاتف والبسمة تعلو ثغره.

                                *********

كان وِقَّاص يتحدث على الهاتف مع صبا وهو يقف بشرفة غرفته ينظر إلى السماء.
قال لها في محاولة منه لتصنع الرومانسية:
_تعرفي أن إنتي أحلى بنت شفتها، إنتي عاملة زي النجوم بتلمعي وبتباني من وسط 100 واحدة.
قالت متسائلة بخبث:
_يعني أنت شفت بقية البنات حلوين ولا لأ؟
أجابها بتهكم:
_هو ده اللي إنتي فهمتيه؟ يا بنتي إنتي بتفهمي منين؟
قالت من وسط ضحكاتها:
_أنا بغلس عليك بصراحة.
_خليكي واخدة بالك بقى أن إنتي اللي بتبوظي اللحظات الرومانسية.
أردفت بسخرية:
_يا ابني رومانسية إيه أنت أصلا بتمثل ومش لاقي حاجة تقولها.
_بصراحة آه أصل أنا قلت كل اللي أعرفه قبل كده ومبقتش لاقي حاجة تتقال وبعدين بقيت حاسس إني بفرك كده ومش لاقي حاجة جديدة.
_اقفل يا وِقَّاص أنت اكيد جعان أنا عارفاها الحالة دي.
_ذلوني على العشا مستنيين نديم يرجع، أقولك أنا نازل آكل لوحدي، أنا زهقت يلا اقفلي بقى.

                                  ********

كان الجميع ملتفين حول طاولة العشاء ينتظرون عودة نديم من الخارج وكان وِقَّاص يلتقط بعض الأشياء ليأكلها، قال له زياد متذمرا:
_يا ابني اتهد بقى مش هنلاقي حاجة ناكلها إحنا كده.
قال وِقَّاص وهو يأكل:
_أنا بقول إحنا ناكل بقى ولما هو يرجع يبقى ياكل لوحده.
أردف إياد بسخرية:
_ده على أساس أن أنت مبتاكلش دلوقتي مثلا؟
رأى الجميع نديم يدخل ممسكا بيده فتاة جميلة المظهر ذات ملامح هادئة، وذات طول قصير بعض الشئ وجسد متناسق، لديها بشرة بيضاء وشعر بني طويل به بعض تموجات بسيطة، وعيناها باللون البني.

كانت تظهر ملامح التعجب والتساؤل على وجه الجميع.
قال نديم والبسمة تعلو وجهه قاطعا أفكارهم:
_كريم فين؟
أجابه يزيد:
_في أوضته، بس مين دي؟
أجابه نديم:
_لما كريم ينزل هقولكم. 
ثم صعد إلى الأعلى وأصر على كريم لكي ينزل إلى الأسفل، فور نزولهما سأله سليمان قائلا:
_مش تفهمنا دي تبقى مين يا ابني؟
قال نديم موجها حديثه إلى روجين والبسمة تعلو وجهه:
_لقيتها يا روجين أخيرا.
قالت له ببلاهة:
_هي إيه دي؟ ما أنت أكيد مش بتتكلم عن الشوكولاتة اللي بالبندق.
قال لها وهو يشير نحو الفتاة:
_لقيت نارفين يا روجين.
__________________________________________
#روان_سلامة

يتبع الفصل التالي اضغط هنا
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية "رواية شمس الحياة"اضغط على اسم الرواية


reaction:

تعليقات