القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية كأس من الألم الفصل السابع عشر 17 بقلم وتين القطامين

رواية كأس من الألم الفصل السابع عشر 17 بقلم وتين القطامين

رواية كأس من الألم الفصل السابع عشر

كانت تجلس بكافيه يطل على البحر و مستغرقة بجهاز الحاسوب الخاص بها جدا وجلس ريان امامها بغضب وهو يهتف بها : لما لم تجيبي على اتصالاتي؟
جفلت نارة على صوته فهي كانت شاردة بشدة بجهازها ولم تنتبه لقدومه : أي اتصالات ؟
اخرجت هاتفها من الحقيبة وكان قد اتصل بها اكثر من مرة بالفعل وردت : لم انتبه أهناك شيء ؟
ريان رد بذهول : أهناك شيء ؟ اتصلت بكِ عشرون مرة ولم تجيبي و تقولين أهناك شيء
نارة بملل : لا تضخم الموضوع لقد كان هاتفي صامتا لذلك لم انتبه
ريان مسح على وجهه بغضب يحاول الهدوء : من اليوم ابقيه بوضع العام لانه ليس كل ما اردت محادثتك بشيء علي قلب الدنيا و انا ابحث عنك
نارة : لماذا تبحث عني ؟
ريان : نارة اظن ان علينا التفكير بخطوة اخرى قبل ان يبدأ عز الدين بخطوة جديدة
نارة : اجل سافعل قريبا لا تقلق ثم صمتت قليلا وقالت بتعب : اوووف ليس مجددا
ريان : ماذا تفعلين ؟
نارة و قد ابعدت الحاسوب قليل ومددت يداها : ابحث عن شيء ولكنني لا اجده
ريان : أخبريني ربما اعرف
نارة صمتت قليلا و اجابت : ايفا
ريان : من هذه ؟
نارة : هي عضوا بمجلس البرلمان الاسباني
ريان : اجل وبعد
نارة : هي حفيدة ذلك اللعين
و عندها اوقع ريان كأس الماء من يده على الارض وقال بصدمة : حفيدة من؟
نارة وقد استغربت ردة فعله كثيرا : من غيره ثم ما بك لما كل هذا الذهول ؟
ريان قال بشيء من التلعثم و بنبرة حاول قدر الامكان جعلها متماسكة : أااتعنين انها ابنة يااسر ؟
نارة و ما زالت مستغربة : كلا هي ليست كذلك
ريان : اذا كيف تكون حفيدته ؟
نارة بتفكير : حسب ما سمعت ان له ابنه تدعى رون وهي ام ايفا وماتت وهي تلدها
ريان بشك : يستحيل ان تكون ابنة رون
نارة بتسائل : لماذا يستحيل ذلك ؟
ريان : لأن رون كانت مريضة سرطان و بقيت تصارع المرض ثلاث سنوات ثم ماتت و كان عمرها فقط ثمانية عشرة سنة اعني اولا هي لم تمت وهي تلد و ايضا هي لم تنجب قط
نارة بدهشة : كيف ذلك ؟ أانت واثق ؟
ريان : مئة بالمئة... واردف بتردد هذا يعني هل يمكن ان تكون ابنة ياسر ؟
صمتت نارة قليلا ثم قالت بتفكير : لا اظن ذلك لانه حسب ما اعرف ياسر كان متزوجا من امرأة تدعى ميرا و كان يحبها بشدة و عندما كانت ميرا حامل بابنها الاول تعرضت لحادث سيارة اودى بحياتها وحياة ابنها ايضا و من بعدها لم يتزوج ياسر ابدا
ريان بتسائل : اذا ابنة من هذه ؟
نارة : لا اعلم كل ما سمعته عنها رواية واحدة فقط وهي انها حفيدة عز وانها ابنة رون التي توفت وهي تلدها واول ظهور لها كان وعمرها 30 عاما و جلبت تعاطف كبير من الناس على اثر قصتها وطبعا استغلتها كدعاية حيث انها انطلقت بمشروع لتحسين الاوضاع الصحية للمرأة و الطفل
و فازت بالانتخابات وهي ناشطة بالعمل في هذا المجال ولكن لا استطيع الوصول لاي معلومة اخرى مثل مكان دراستها او اين كانت تقيم و لماذا كانت مختفية طيلة 30عام ولم تكن تعيش مع جدتها ومن والدها لا شي ابدا
ريان :غريب حقا و انت لماذا تريدين معلومات عنها ؟
ابتسمت نارة و قالت: من اجل الخطوة التالية
ريان : ماذا تخططين ؟
نارة : عز اشبه بافعى سامة ولكنه جبان اقصد انه يحتمي بالكثيرين وهم من يدعمونه و يقومون بحمايته هكذا ويخرجونه من كل مشكلة يقع بها ولكي نستطيع فعلا تدميره لابد من ابعاد الجميع عنه وعندها فقط نستطيع الانتهاء منه بشكل كامل
ريان بتفكير : معك حق ثم اكمل نارة اذا سمحتي لي فانا اريد البحث بامر ايفا بنفسي
نارة : لا بل سافعل ذلك و لكن اجبني اولا لما توترت عندما قلت لك انها حفيدة عز الدين ؟
ريان بشرود : لانني اعتقدت انها ابنة ياسر
نارة باستغراب اكثر : و ان كانت كذلك ما المشكلة ؟
انتبه ريان لنفسه و قال : لا يعني شيئا ولكن لانني لم اكن اعلم بوجود ابنة له فاجأني الامر لا اكثر
نارة بشك : ذلك فقط ؟
ريان بجمود : اجل ذلك فقط
ألتزما الصمت قليلا
نارة : كنت تقول انك تريد التحدث معي عندما اتيت
ريان : اجل نارة غدا سنوقع عقد الزوج
نارة بجمود : من قال ذلك ؟
ريان بهدوء : انا فعلت
نارة : لن يحصل
ريان : بلى
نارة : كلا
ريان : لماذا ؟
نارة : لا اريد هذه الخطوة كلها يا ريان
ريان : أتتراجعين ؟
نارة : كلا انا لا اتراجع ولكن اظن اننا نستطيع الاستغناء عنها
ريان : كلا لا يمكن نارة انا لا اقدر على المخاطرة بحياتك و هذه الطريقة الوحيدة حتى اتاكد من امانك
نارة : ريان انا لست بحاجة لمن يحميني استطيع ذلك بنفسي
ريان بغضب: تبحثين وحدك و تحمين نفسك بنفسك و تخططين كذلك و ماذا بعد يا نارة لما نحن شركاء اذا ؟
نارة بالم اخفته قدر الامكان : اعتذر يا ريان ولكن هذا طبعي انا اعتدت على التصرف دائما وحدي و يصعب علي تغيير ذلك

يتبع الفصل التالي اضغط هنا

الفهرس يحتوي علي جميع فصول الرواية '' كأس من الألم '' اضغط علي اسم الرواية

reaction:

تعليقات