القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شمس الحياة الفصل السابع عشر 17 بقلم روان سلامة

رواية شمس الحياة الفصل السابع عشر 17 بقلم روان سلامة

رواية شمس الحياة الفصل السابع عشر 17 بقلم روان سلامة

Rawan Salama:
#شمس_الحياة
الفصل السابع عشر:
                    لأني شممت على عنقي أنفاسك
                         رأيت أمانك يحتضنني
                          رغم ظلمي لك كظلي
                                   فعرفت......
                      أن لا مفر أمامي سوى عشقك
                               ولا ستر كقلبك
                         يغطي عورة تفضح قلبي
                          وأفقت من وهم هجرك
                                على عطرك.
                          لا وديان سوء ظني
                             ولا بحار وهمي
                           ولا خيالات غيرتي
                            تحول بعد الآن
                            ما بينك وبيني.

_مالك يا ناردين؟ حصل حاجة؟
هتفت بها روجين بفزع عندما فتحن باب الغرفة ووجدن الدموع متجمعة بعيني ناردين.
أجابتها ناردين في محاولة لعدم البكاء:
_لأ مفيش حاجة حصلت.
سألتها صبا وهي تغلق باب الغرفة:
_طب متضايقة من إيه؟
جلست على الكرسي وهي ماتزال ممسكة بصورة ما بين يديها قائلة بحزن:
_مكنتش عايزة أبقى لوحدي في يوم زي ده.
أردفت نور برفق وهي تربت فوق كتفها:
_بس إنتي مش لوحدك كلنا جنبك.
قالت ناردين بأسى:
_كان نفسي أكون زي أي عروسة يوم فرحها ومامتها بتلبسها طرحتها وفرحانة وهي شيفاها بفستان فرحها حتى عمتو مش موجودة جنبي.
احتضنتها روجين بحنان قائلة:
_بس إحنا كلنا جنبك ومفيش حد سايبك لوحدك وهي انشاء الله هتقوم بالسلامة وتبقى كويسة.
قالت أسيل بمرح في محاولة لجعلها تبتسم:
_إوعي تعيطي الميكاب هيبوظ ويوسف هيخاف منك ومش هيكمل الفرح.
قالت ناردين محاولة المزاح:
_ده أنا قمر من غير حاجة أصلا هو كان يطول يتجوزني.
ضحكت الفتيات عليها، قالت لها نور بابتسامة:
_ناردين إنتي طالعة زي القمر بالفستان بجد.
أردفت ناردين متسائلة:
_بجد يعني شكلي حلو؟!
قالت لها صبا بدورها:
_يا بنتي بنقولك قمر نقول إيه تاني.
جلست على كرسي التسريحة قائلة:
_مين هتحطلي الطرحة بقى؟
سمعن صوت طرقات على باب الغرفة فذهبت روجين لتفتح الباب، فرأت نديم يقف أمامها وهو يرتدي الطقم الرسمي الأسود مما زاده وسامة، فسألته برفق قائلة:
_في حاجة ولا إيه؟
أجابها قائلا:
_لأ مفيش أنا جيت أشوف ناردين.
_طيب تعالى. 
أفسحت له المجال لكي يدخل وعندما رأى شقيقته بفستانها الأبيض ظهرت السعادة على وجهه وذهب لكي يضمها بين ذراعيه بحنو، ثم طبع قبلة على جبينها بهدوء قائلا لها بابتسامة:
_كبرتي وبقيتي عروسة وهجوزك النهاردة.
أردفت هي بتأثر:
_نديم أنا عايزة أشكرك على كل حاجة عملتها عشاني.
قال لها بحنو:
_مفيش واحدة بتشكر أبوها على حاجة عملهالها يا ناردين، إنتي مش أختي وبس إنتي بنتي كمان.
انحنى قليلا بجذعه العلوي ليلتقط الطرحة البيضاء من على الكرسي ثم التفت ينظر إلى روجين والبقية قائلا:
_أنا اللي هلبسها الطرحة.
ابتسمت له روجين برقة ممتزجة بالحب فكم هي فخورة به في هذه اللحظة، فهي كل يوم تتأكد من صحة اختيار قلبها له هو بالأخص من بين جميع الرجال.
كانت تبتسم ناردين بسعادة وهي تنظر إلى يده الممسكة بالطرحة.
قالت روجين بابتسامة صغيرة:
_يلا يا جماعة إحنا نسيبهم لوحدهم وننزل نشوف التجهيزات كلها تمام ولا في حاجة ناقصة.
انسحب الجميع بهدوء من داخل الغرفة تاركين نديم وناردين وحدهما بداخلها.
أجلسها نديم برفق على الكرسي ثم وقف خلفها يضع لها الطرحة فوق خصلات شعرها الذهبية، وبعدما أنهى وضعها نهضت هي واحتضنته بقوة قائلة له بتأثر:
_نديم بجد أنا بحبك أوي، أنت حتى التفصيلة الصغيرة دي فكرت فيها وجيت عشان تلبسني الطرحة يوم فرحي.
قال لها نديم بحنو وهو يمسد على ظهرها:
_ناردين إنتي وروجين أهم اتنين في حياتي وأنا مش هسيبك في أي يوم لوحدك.
استطرد مازحا:
_بقولك إيه لو الواد يوسف ده زعلك في حاجة تجيلي، أنا في الأوضة اللي جنبك هخرج أضربهولك والله.
ابتسمت هي برفق قائلة:
_متخفش يوسف مش هيزعلني أبدا.
قال لها بثقة:
_أنا متأكد من ده عشان كده قبلت أن أنتي تتجوزيه أصلا.
قبلها من جبينها قائلا:
_أنا هنزل بقى وأبعتلك البنات عشان لو احتاجتي حاجة.

                               *********

كانت الفتيات تقفن بالحديقة تتفقدن التحضيرات، قالت لهم نور بتذكر:
_أنا مقولتش ليكم على اللي حصل صحيح؟!
قالت روجين متسائلة:
_حصل إيه؟
أجابتها نور:
_مش يوسف كان ناسي الورد وراح يجيبه دلوقتي.
أردفت أسيل بدورها:
_إوعوا حد يقول قدام ناردين بقى وكلموه عشان يستعجل.
سمعت روجين صوت ضجيج من الجانب الخلفي للحديقة.
فقالت لهم:
_أنا هروح أشوف حاجة وراجعة.
ذهبت سريعا فوجدت فاروق يتحدث على الهاتف بحنق قائلا:
_أنت تسمع اللي أنا بقوله وأنت ساكت ولو اتصرفت من دماغك هوديك في ستين داهية.
أغلق الخط وذهبت روجين سريعا وهي لا تفهم أي شيء مما يحدث.

                               *********

عاد يوسف ومعه الورد فصعد سريعا إلى غرفة ناردين وطرق الباب بهدوء فذهبت نور وفتحت له، سألها قائلا:
_مش هتدخليني ولا إيه؟
أجابته وهي تأخذ الورود من بين يديه:
_لأ مش هتشوفها دلوقتي.
قال بصوت مرتفع وبنفاذ صبر:
_يا ناردين بيذلوني هنا، يارب نتجوز بسرعة بقى أنا تعبت.
أكمل وهو يستمع إلى صوت ضحكاتها:
_يارب هونها بقى وجوزني والنبي.
أغلقت نور الباب وأعطت الورود لناردين فأخذتها منها بسعادة.
سمعوا صوت طرقات أخرى على باب الغرفة ففتحت نور باندفاع قائلة بنفاذ صبر:
_ما قلنا مش هتشوفها دل.....
ولكنها صمتت بخجل بعدما رأت سليمان المنزلاوي يقف أمامها وخلفه جميع أحفاده باستثناء يوسف.
قال لها والبسمة تعلو وجهه:
_يوسف تحت إحنا جينا نشوف ناردين قبل ما الفرح يبدأ.
أفسحت له المجال ليدخل ودخل الجميع من خلفه وعندما مر إياد من جانبها همس بجانب أذنها قائلا:
_طالعة زي القمر.
تبعهم هو إلى الداخل بهدوء، وتوردت وجنتاها من الخجل، ثم نزلت الفتيات إلى الأسفل فوجدن يوسف يقف أمام السلم، ما إن رآهن حتى قال متسائلا بفضول:
_ما تقولولي طالع شكلها ازاي، أصل ولاد أعمامي الأندال طلعوا وسابوني هنا.
ضحكت الفتيات عليه ثم ذهبن إلى الخارج من دون إجابته.

                                 ********

كان نديم يمسك يد ناردين وهو ينزل معها السلم لكي يوصلها إلى معشوقها، وأول ما رآها يوسف حتى تسللت ملامح السعادة والبهجة لتعلوا وجهه فكم هي رقيقة وجميلة كعادتها دائما، كانت ترتدي فستان الزفاف باللون الأبيض، عاري الكتفين يصل طوله إلى أسفل قدميها، مصنوع من قماش الزيبرلين والميكادو وهي من الاقمشة المفضلة لدى العائلات الملكية، يصل طول ذيل الفستان إلى متر ونصف، وترفع شعرها من على عنقها ولكن هناك بعض الخصلات الذهبية المنسدلة على جانب وجهها والتي أعطتها مظهرا رائعا، تم تزيين الطرحة والتاج بأحجار شوارفسكي، فكانت تشبه الأميرات بجمالها الراقي الهادئ.
قال نديم وهو يقف أمام يوسف:
_أنا عارف أن أنت هتحطها جوا عينيك فمش هوصيك عليها.
أردف يوسف وهو ينظر بداخل عينيها الخضراوتين: _ناردين بقيت هي عينيا من النهاردة.
ترك نديم يدها ليلتقطها يوسف سريعا وهو يشعر أنه انتصر على الحياة بحصوله عليها.
همس لها بأذنها والعشق يملأ صوته:
_جميلة أنتِ كضوء القمر في ليلة عاتمة.
ابتسمت هي برقة قائلة له بصوت منخفض:
_يوسف أنا....
قاطعها فاروق قائلا لهم:
_يلا يا ولاد عشان كتب الكتاب.

                              **********

"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". هتف بها المأذون بعد انتهائه من عقد قرانهما، نهض بعد ذلك يوسف طبع قبلة حانية فوق جبين ناردين قائلا:
_بحبك وهفضل أحبك طول العمر.
همست هي له بصوت منخفض:
_يوسف أنا بحبك.
كانت البسمة تعلو وجهه فهو انتظرها طويلا لكي تقولها له، فقال لها بابتسامة:
_يعني إنتي استنيتي كل ده وقلتيها دلوقتي قدام الناس دي كلها! على فكرة أنا ممكن أتجنن وأعمل حاجات مش لطيفة خالص دلوقتي.
ضحكت هي على تلقائيته وحبه لها.
أخذت تنهال المباركات على العروسين وكانا يستقبلانها بسعادة وفرحة غامرة.

                                    ********

كانت روجين ترقص مع نديم والبسمة تعلو وجه كل منهما.
قالت له بدلال:
_نديم قولي شعر بقى أو أي حاجة من الحاجات الحلوة اللي بتتقال دي.
أردف متسائلا بمزاح:
_هو مش الاهتمام مبيطلبش برضه ولا أنا غلطان.
أجابته ببساطة:
_لأ بيطلب عادي على فكرة.
ابتسم وهو ينظر بداخل عينيها قائلا:
_لو خرج المارد من قمقمه وقال لي: لبيك دقيقة واحدة لديك تختار فيها كل ما تريده من قطع الياقوت والزمرد
لاخترت عينيك...وبلا تردد.
ابتسمت مردفه:
_نزار قباني مش بطال.
نظرت هي بداخل عينيه مستطردة:
_أغار عليكَ من عيْني ومنّي// ومنك ومن زمانك والمكان 
ولو أنّي خبأتكَ في عيوني // إلى يوم القيامةِ ما كفاني.
قال لها مازحا وهو يضمها إليه أكثر:
_حفصة الركونية! ده إنتي طلعتي شاعرة قديمة بقى.
أردفت هي:
_أنا متعلمتش الشعر غير لما شوفتك وحبيتك.
أردف بصوته الرخيم:
_وأنا اتعلمت الحياة والحب معاكي يا شمسي.

                                 **********

كانت صبا ترقص بسعادة مع وِقَّاص وهي تتمايل بين ذراعيه.
قال لها بحب قاطعا الصمت:
_صبا إنتي زي القمر النهاردة.
أردفت بنبرة غامضة:
_النهاردة بس؟!
أجابها سريعا بتوتر:
_لأ مش قصدي يعني....إنتي حلوة.....حلوة كل يوم أصلا....بس......
قالت له من بين ضحكاتها:
_خلاص أنا فاهمة قصدك والله.
أردف وهو يتصنع التأثر:
_يعني إنتي كنتي بتشتغليني؟
أجابته والبسمة تعلو وجهها:
_لأ كنت بوريك نموذج للست النكدية.

أردف بخوف:
_صبا إوعي في يوم تقلبي على الست النكدية.
قالت له بمزاح:
_ما هو لو أنت مقلبتش على الراجل المصري الأصيل أبو كرش أنا مش هقلب على الست النكدية ولا هقولك عايزة ورد يا إبراهيم.
انفجر هو ضاحكا عليها، ثم قال مطمئنا:
_لأ متخافيش هجيبلك الورد كل يوم.
احتضنته هي بشدة لتضع رأسها على صدره وكأنها تخشى فقدانه.

                                  *********

رأت نور كريم يجلس بجانب منعزل فذهبت وجلست بجواره بهدوء، ثم سألته بعد لحظات قصيرة برفق:
_سايب الفرح وقاعد لوحدك ليه؟!
أجابها ببساطة:
_تقدري تقولي حاسس اني مش مرغوب بيا في وسطهم.
_بس أنت غلطان لأنهم محتاجنلك و......
قاطعها بغضب قائلا:
_بس أنا مش محتاج لنصايح منك وبعدين أولى انك تنصحي نفسك بيها.
ذهب مبتعدا عنها والضيق يعتلي وجهه، فظلت هي تتابع ذهابه وعيناها ممتلئتان بالدموع.
كان إياد يقف على مقربة منهم فشهد على حديثهما وبعدما ذهب كريم، ذهب هو وجلس بجوارها، نظر إليها قائلا:
_متتضايقيش من كلامه.
أردفت بهدوء:
_أنا مش زعلانة منه أنا زعلانة عليه يا إياد، حاولوا تساعدوه، حاولوا تودوه يتعالج نفسيا.
زفر بأسى قائلا:
_مش بيقبل كلام مع حد يا نور وبياخد دايما جنب بعيد عن الكل.
_عشان اللي هو مر بيه مش سهل ومش أي حد يتحمله يا إياد.
_لو كل واحد قال كده كان زمان الناس كلها اتجننت يا نور في حاجات لازم نتحملها عشان نقدر نعيش.

                            **********

كان يزيد يجلس في جانب منعزل قليلا ويتحدث إلى نورهان كعادته قائلا:
_تعرفي أن إنتي موجودة هنا دلوقتي لأن إنتي لسه عايشة جوا قلبي ومش هتخرجي منه أبدا، إنتي اللي خليتي القلب ده يدق، فهتفضلي عايشة جواه لغاية آخر نفس يطلع مني.

                            ***********

نهض يوسف ممسكا يدي ناردين بحنان هامسا لها:
_تعالي مجهزلك مفاجأة.
نهضت هي معه بسعادة والبسمة تعلو وجهها، وجدته يمسك بيده مكبر الصوت وسمعت صوت موسيقى، ثم وجدت يوسف بدأ بغناء أغنية (حلم سنين) في وسط تصفيق حار من جميع الحضور وتشجيع له.
كانت الفرحة والسعادة مرتسمة على وجهها وهي تستمع إلى صوته العذب المحبب إلى قلبها وترى جميع المشاعر التي يفصح عنها ببنيتيه، فهي الآن تشعر وكأنها تمتلك العالم بأسره.

                              **********

كان سيف يجلس وهو يتابع أسيل بعينيه فلاحظ زياد ذلك.
قال له زياد بسخرية:
_إيه أنت هتحصلهم ولا إيه؟ 
أردف سيف متسائلا بشرود:
_أحصلهم فين يعني؟!
أجابه زياد بنفس النبرة الساخرة:
_تحصلهم في عش الزوجية انشاء الله.
تنبه سيف إلى حديثه ليهتف مسرعا:
_لأ يا عم بعد الشر عليا.
_ده أنت شكلك وقعت خلاص.
قال سيف بشرود وهو ينظر نحو عينيها الخضراوتين:
_أصل أنت مش فاهم عينيها حلوة أوي.... لأ مش عينيها بس هي كلها حلوة أوي.
أردف زياد مستنكرا:
_لأ واضح انك موقعتش فعلا، الحمد لله أن أنا لسه محتفظ بعقلي ومحبتش حد.
_اتنيل هو أنت لقيت حد يحبك ومرضتش أصلا.
هتف بها وِقَّاص وهو يقف خلفه.
قال له زياد بغرور:
_يا ابني ده أنا فتى أحلامهم في الجامعة أصلا.
أردف وِقَّاص بسخرية:
_طبعا طبعا أنا متأكد من ده.

                             **********

حانت لحظة إلقاء الورود التي كانت تنتظرها الفتيات منذ بدء حفل الزفاف فوقفت ناردين مولية ظهرها للفتيات وكان الجميع يقف خلفها وعندما ألقت الورود البيضاء وقعت بين يدي أسيل، كان ينظر سيف إليها وهو يحدث نفسه قائلا:
_كل الإشارات بتقولك اتجوزها حتى البوكيه هي اللي خدته، خلاص أنا كده القدر بيحطنى قدام الأمر الواقع لازم أتجوزها.
أردف نديم بسخرية وهو يقف بجانبه:
_القدر اللي بيحطك ولا قلبك يا حضرة الظابط؟
أجابه سيف بشرود:
_الاتنين.
_ده أنت واقع أوي.
هتف سيف وهو يذهب مبتعدا عنه:
_ارحمني بقى أنت وولاد عمك...أقولك روح لمراتك.

                                   *****

انتهى حفل الزفاف وذهب جميع المدعوين إلى منازلهم، وكانت ناردين تقف واضعة جسدها الصغير بين يدي نديم لا تريد الذهاب بعيدا عنه.
قال لها يوسف برفق:
_يلا يا ناردين الطيارة هتفوتنا والله.
أردفت بطفولية وهي تتشبث بثياب نديم:
_مليش دعوة خليها تضيع.
قال لها نديم برفق:
_يلا يا بنتي روحي بقى ده الواد دافع دم قلبه عشان يسفرك باريس وإنتي هتضيعي عليه الطيارة.
هتف زياد بدوره:
_هتضيعي على الواد الغلبان طيارة باريس يا قادرة.
قالت ناردين لنديم:
_خلاص هروح معاه بس تتصل بيا بكرا.
قبل جبينها بحنان قائلا:
_حاضر يا روحي يلا بقى.
أركبها بالسيارة برفق وذهبت مع يوسف متجهين إلى المطار.

                                *********

قالت ناردين ببراءة وهي تمسك بيد يوسف:
_يوسف أنا ممكن أطلب طلب؟
ابتسم ليجيبها قائلا:
_قولي يا حبيبتي.
أردفت بتردد:
_يوسف ممكن توديني عند عمتو مش هطول والله ومش هنتأخر.
أكملت بحزن طفيف ظهر بصوتها:
_أنا كان نفسي تشوفني بفستان الفرح.
طبع قبلة حانية فوق جبينها مردفا بلين:
_بس كده يا ستي حاضر هوديكي.

                            ************

كانت روجين تنام بين أحضان نديم كعادتهما كل ليلة.
قالت له بتردد:
_نديم أنا عايزة أقولك على حاجة.
_قولي يا حبيبتي.
_أنا مكنتش هقولك بصراحة بس خفت يطلع موضوع مهم ولازم تعرفه.
_مش إحنا اتفقنا مش هنخبي حاجة على بعض قولي.
أردفت بتردد:
_أنا سمعت عمو فاروق بيتكلم في التليفون مع حد النهاردة.
قال متسائلا باستغراب:
_مع مين يعني؟
_مش عارفة بس سمعته بيقوله ميتصرفش من نفسه تاني أو هيوديه في داهية وحاجات كده أنا مفهمتش هو قصده إيه.
قال لها بهدوء وهو يمسد فوق ظهرها بحنو:
_متقلقيش أنا هفهم كل حاجة وشكلي كده قربت أربط الخيوط ببعضها وهعرف مين ورا كل ده.
__________________________________________
#روان_سلامة

يتبع الفصل التالي اضغط هنا
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية "رواية شمس الحياة"اضغط على اسم الرواية



reaction:

تعليقات