القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية شمس الحياة الفصل السادس عشر 16 بقلم روان سلامة

 رواية شمس الحياة الفصل السادس عشر 16 بقلم روان سلامة

رواية شمس الحياة الفصل السادس عشر 16 بقلم روان سلامة

Rawan Salama:

#شمس_الحياة

الفصل السادس عشر:

                       كتبت أحبك فوق جدار القمر

                                     أحبك جدا

                            كما لم يحببك يوما بشر

                            ألم تقرئيها بخط يدي

                                  فوق سور القمر

                            وفوق كراسي الحديقة

                               فوق جذوع الشجر.


 

سيقام اليوم حفل زفاف يوسف المنزلاوي وناردين المنزلاوي في حديقة قصر عائلة المنزلاوي، كانت البهجة تملأ جميع غرف القصر وكنت ناردين تجلس بغرفتها ومعها صبا ونور وروجين وهن يمرحن والبسمة تعلو وجوههن، قالت روجين مشاكسة:

_أنا مش عارفة نديم هيسيب الفرح ده يكمل ازاي؟

أردفت صبا متسائلة:

_ليه هو يوسف مش عاجبه ولا إيه؟

أجابتها روجين:

_لأ يا ستي عاجبه وعاجبه أوي كمان بس بيغير عليها من يوسف ودخل بقى في دور الأب اللي هيفتقد بنته وهي أصلا هتعيش معانا هنا في البيت.

ضحك الجميع على ما قالته، فقالت ناردين وهي مستلقية على السرير:

_متضحكونيش بقى مش كفاية اللي حطاه على وشي، إيه ده أصلا؟

أجابتها صبا:

_يا بنتي ده ماسك الألماس إنتي أصلك مش عارفة أنا عملت إيه عشان ألحق أجيبهولك.

قالت ناردين متذمرة:

_يا بنتي ده لازق في وشي وحاسة والله إني هاجي أشيله هلاقي وشي بيطلع معاه.

استطردت بغرور مصطنع:

_وبعدين بيعمل إيه يعني؟ أنا قمر لوحدي أصلا.

أردفت نور وهي تنظر في الساعة:

_خلاص فاضل خمس دقايق اهدي شوية بقى.

قالت ناردين متسائلة بتردد:

_يا بنات تفتكروا يعني أن اللي أنا بعمله ده صح؟ يعني أن أنا أتجوز بسرعة كده؟

نظر الجميع إليها بتعجب من بلاهة سؤالها.

قالت لها روجين برزانة:

_ناردين إنتي بتتكلمي بجد يعني؟ بعد كل اللي هو عمله ده إنتي لسه بتسألي؟ يوسف استناكي أكتر من أربع سنين عشان توافقي تتجوزيه وإنتي لسه مترددة، طب بلاش دي مش فاكرة يوم ما أصر ييجي يشتري معاكي فستان الفرح حتى لما إنتي رفضتي ويومها اتصل بينا كتير أوي إحنا التلاتة عشان منتأخرش ومننساش المعاد عشان متبقيش لوحدك هناك عشان هو عارف قد إيه دي لحظة كانت عملالك رعب، وبعد ما سمعتي الكلام اللي قاله لأسيل لسه مترددة؟!

أجابتها ناردين بتوتر:

_مش قصدي يا روجين كده، أنا خايفة ومتوترة وبعدين قلقانة هو يحس أن هو اتسرع ويندم بعدين.

قالت نور في محاولة لتهدئتها:

_متخافيش يوسف بيحبك وعمره ما هيندم على حاجة زي دي.

سمعوا صوت طرقات على الباب، فسألت صبا:

_مين؟

فتحت أسيل الباب وهي تقول بمرح:

_أنا جيت قلت آجي أشوف العروسة بقى اللي دكتور يوسف كان هيجنن عليها عاملة إيه النهاردة؟ 

نهضت روجين واحتضنتها بشدة قائلة:

_وحشتيني أوي يا أسيل.

قالت أسيل ببسمة:

_وإنتي كمان وحشاني أوي والله.

جلست الفتيات على السرير ملتفين حول بعضهن، فقالت أسيل متسائلة وهي تشير نحو وجه ناردين:

_معلش على تطفلي يعني إيه البتاع اللي على وشك ده؟

نهضت ناردين سريعا وهي متوجهة إلى المرحاض قائلة بصوت مرتفع:

_ده ماسك الألماس، أنا نسيته على وشي يالهوي.


                                  ******


كان يوسف يجلس مع نديم في الحديقة يتابعان تجهيزات حفل الزفاف، قال يوسف بضيق:

_لسه بدري على الفرح أموت وأفهم مش مخليني أشوفها ليه؟

أجابه نديم بضيق مماثل:

_اسكت عشان أنا مش طايقك أصلا مش كفاية أن أنت هتتجوزها كمان عايز تشوفها.

_هو أنت عشان اتجوزت بقى هتذلني وبعدين يعني أنا عارف اللي فيها، ده أنت طلعت حتة ممثل ولا شاروخان والله وسفر وشهر عسل.

أجابه نديم بسخرية:

_وأنت طلعت أهبل أوي، أنت متعرفش حاجة أصلا.

أردف يوسف متسائلا:

_معرفش حاجة ازاي هو في أكتر من أن أنتو اتجوزتوا باتفاق؟

أجابه نديم والبسمة تعلو ثغره:

_هو في بصراحة، في أن أنا حبيتها وهي حبتني.

قال يوسف ببلاهة غير مصدقا حديث نديم:

_احلف كده أصل أنا مش مصدق بصراحة.

_يا ابني بقولك حبينا بعض وقلتلها لما كنا مسافرين كمان.

هتف ببلاهة مكررة:

_لأ والله بجد؟!

قال نديم بنفاذ صبر:

_يا ابني أنت متخلف أنا كده هرجع في الجوازة دي وانسى ناردين بقى.

هتف يوسف سريعا:

_لأ والنبي أنا ما صدقت، خلاص أنت وروجين كنتو بتمثلوا وبعدين حبيتوا بعض.

_يعني أنتو كل ده بتمثلوا؟!

هتف بها إياد بدهشة وهو يقف خلف يوسف ونديم، التفت نديم موجها أنظاره نحوه قائلا له بهدوء:

_تعالى أقعد وأنا هفهمك.

قال إياد بضيق:

_تفهمني إيه بقى هو من إمتى وإحنا بنخبي على بعض يا نديم؟ ولا أنت مبقتش تثق فيا خلاص؟!

أردف نديم بنفس الهدوء:

_إياد متبقاش عبيط أنت عارف أن أنت ويوسف أكتر اتنين أنا بثق فيهم بس أنا الوقت اللي خططت في لده أنت كنت مسافر ولما رجعت أنا كنت حبيتها فمكانش ليه لازمة الكلام في الموضوع.


أردف إياد متسائلا:

_وأنت اتجوزتها ليه من الأول أصلا؟

قص عليه نديم كل ما حدث وسبب زواجه من روجين،

ثم استطرد حديثه بحب وهو ينظر إلى نافذة الغرفة التي تقبع بها:

_وبعد كده حبيتها بجد وبقت شمسي وطلع فعلا مش أبوها هو اللي عامل كده أنا أصلا لما اتعاملت معاه عرفت بس كنت عايز أتأكد.

أردف يوسف بدوره:

_يعني هو كده خلاص دخل عش الزوجية وأنا هدخل وراه النهاردة، أنت مش ناوي ولا إيه؟

أجابه إياد مستنكرا:

_لأ يا أخويا سبتهولكم عش الزوجية.


                                   *****


كان يزيد يجلس بغرفته يتحدث مع صورة نورهان كعادته كل صباح:

_تعرفي أن النهاردة فرح ناردين ويوسف أخيرا هيتجوزوا، أنا عايزك تعرفي أن إنتي هتبقي جنبي في الفرح ده وهتخيلك معايا في كل موقف إانتي لابسة فستان لونه فيروزي زي لون عنيكي بالظبط وبتضحكي.

صمت بضع لحظات ثم وضع الصورة على الطاولة قائلا:

_أنا هنزل أشوف يوسف وهرجعلك تاني.

كان يزيد من الأشخاص الذين يعناون من آلام الحب، ومثلما قال الكاتب العظيم ديستويفسكي "فرحةُ الحبِّ عظيمة، لكنَّ المُعاناة فظيعة، والأفضَل للإنسَان أن لاَ يحبّ أبدا".


                                  *****


جمع سليمان المنزلاوي أحفاده الشباب وأبناءه حوله متحدثا معهم بهدوئه المعتاد:

_أنتو فاهمين إيه هو الجواز؟ الجواز مش مجرد حب وبس ده حاجة أكبر من كده بكتير أوي.

أردف زياد بدوره:

_بس لازم يبقى في حب الأول عشان يبقى في جواز.

أجابه سليمان برزانة وهدوء:

_الأهم من الحب هو الاحترام وشعور مراتك بالأمان وهي جنبك، لو مكانش في احترام بينكم أو هي مش حاسة بالأمان وهي جنبك يبقى ده جواز فاشل، الجواز ده مش مبني على الحب وبس الأهم أن أنت تقدر تتحمل المسئولية ويبقى عندك طاقة أن أنت في عز تعبك تقدر تخصصلها الوقت بتاعها هي لأن مش من حقك أن أنت عشان راجع من الشغل تعبان تنساها وتبدأ تبعد عنها ويبقى في فجوة بينكم لأنكم مش بتشاركوا بعض تفاصيل يومكم.

استطرد حديثه متذكرا زوجته:

_أنتو عارفين أنا زمان قبل ما أتجوز فاطمة قريت كتاب مكتوب فيه "لا تقع المرأة بغرام رجل ضعيف الشخصية ولا بغرام رجل قوي مستبد؛ هي تغرم بذاك القوي الذى يلين لأجلها فقط ". وقريت في كتاب دفاتر سرية جملة بتقول "من يعجز عن استمالة امرأة بقبلة لن ينالها بصفعة". وأنا من وقتها وأنا بتعامل مع كل الناس بطريقة غير اللي بتعامل بيها معاها لأني حبيتها واحترمتها وعمري ما فكرت في يوم أرفع إيدي عليها أو أضربها ومقابل ده هي كمان وقفت جنبي من وأنا معنديش أي حاجة من كل ده لغاية ما كبرنا مع بعض. 

أول ما جينا القاهرة كانت بتعدي من قدام البيت ده وبيعجبها أوي.

أكمل بحب:

_وأنا أول ما كبرت في شغلي وبقى معايا فلوس جبت ليها البيت ده عشان وقتها كان يهمني سعادتها.

كان ينظر له الجميع بفخر فكم هو مثال للرجل المحب والرجل المتميز في عمله.

قال له إياد ببسمة:

_أنا على كده بقى عرفت بابا طالع لمين، ده الموضوع طلع وراثة.

أردف حسين بثقة مصطنعة:

_طبعا يا ابني أومال أنت فاكر إيه، عقبال ما أجوز عيالي أنا كمان وأخلص منهم.

قال نديم موجها حديثه إلى يوسف:

_مش ناوي تغير يا عريس ولا هتتجوز بالبيجامة؟

أردف يوسف بتوتر وهو ينهض:

_آه صح أنت فكرتني أنا هروح ألبس أهو.

نهض الجميع لكي يرتدوا ملابسهم لحضور حفل الزفاف.


                               *********


كان التوتر يظهر على ناردين بشكل ملحوظ بعدما انتهت خبيرة التجميل من وضع مستحضرات التجميل لها وتم تصفيف خصلات شعرها الذهبية، كانت تجلس على الكرسي وهي تنظر إلى فستان الزفاف المعلق أمامها بتوتر.

حاولت روجين تهدئتها قائلة:

_يا بنتي إنتي خايفة من إيه؟ اهدي بس وهتلاقي الموضوع حلو وهتفرحي.

أردفت هي بتوتر:

_مش عارفة أهدى يا جماعة أعمل إيه طيب؟

قالت صبا بدورها:

_خلاص هي هتفضل متوترة كده شوية وبعدين هتفك، يلا إحنا نلبس ونجهز وبعدين نرجعلها تاني.

سألتها نور برفق:

_ناردين تحبي أفضل معاكي أساعدك في حاجة؟

أجابتها ناردين:

_لأ يا نور روحي إنتي البسي بقى وأنا هلبس الفستان على ما تخلصوا.

ذهبت كل منهن إلى الغرفة المخصصة لها الموضوع بها فستانها وتوجهت روجين إلى غرفتها هي ونديم.


                               ********


كانت روجين تقف أمام المرآة تحاول إغلاق سحاب الفستان ولكنها لا تستطيع، فزعت عندما وجدت نديم يفتح باب الغرفة ويدخل إليها، قالت له بتذمر:

_خضتني يا نديم إيه ده.

اقترب منها وهو يبتسم قائلا:

_مكنتش أعرف أن إنتي في الأوضة.

ثم اقترب منها أكثر ووقف خلفها وهو يتحسس ظهرها قائلا بحنو:

_مش عارفة تقفلي السوستة؟


أجابته بخجل:

_مش عارفة.

أغلقها هو لها بهدوء ثم طبع قبلة حانية فوق عنقها وتركها لتكمل ارتداء ملابسها.

بعد قليل من الوقت كانت قد انتهت وذهبت لتقف أمامه، قالت له متسائلة هي تدور حول نفسها:

_حلوة؟

أخذ هو ينظر إليها بإعجاب وحب وكأنها حورية خلقت له وحده فكم هي جميلة، كانت ترتدي فستانا باللون الأحمر الداكن عاري الكتفين (of shoulder)، يصل طوله من الأمام إلى ركبتيها ويصل من الخلف إلى أسفل قدميها، نصفه العلوي مصنوع من خامة الجوبير أما السفلي فمصنوع من التل ويفصل بينهما حزام رقيق بنفس لون الفستان، وكانت ترتدي حذاءا من نفس اللون، وتضع شعرها على جانب كتفها الأيمن.

قال لها بإعجاب كالمغيب:

_حلوة أوي.

أردفت هي متسائلة:

_بجد؟

أجابها متذمرا:

_آه للأسف بجد، روجين ارحميني بقى، إنتي حلوة أوي النهاردة ليه يعني؟ مش كفاية إني هجوز ناردين تبقى إنتي كمان حلوة.

ابتسمت هي قائلة في محاولة لتهدئته:

_يا حبيبي هي هتقعد معانا في البيت أصلا مش هتروح في حتة.

قال لها بضيق:

_وشهر العسل ده إيه دول أسبوعين يا روجين دول بيستهبلوا أنا ممكن أبوظ الفرح على فكرة.

اقربت هي منه مقبلة وجنته بدلال قائلة له:

_نديم أنت وحشتني أوي النهاردة ملحقتش أقعد معاك.

تناسى هو كل غضبه أمامها ليردف بصوته الرخيم:

_وإنتي كمان وحشتيني أوي.

هتفت متذكرة وهي تبتعد عنه:

_أنا نسيت ناردين هروح أشوفها.

قال لها بتحذير:

_روجين عارفة لو قمتي من جنبي في الفرح ولا كلمتي حد والله أضربه في نص الفرح.

عادت و قبلته من وجنته مرة أخرى ثم ذهبت سريعا وهي تبتسم.


                              *******


وضعت الخادمة فستان صبا بغرفة وِقَّاص، كانت تقف هي بداخل الغرفة تتحدث على الهاتف بحنق قائلة:

_قلتلك 100 مرة متتصلش بيا تاني أنا مش هكمل في الشغل ده.

أغلقت الهاتف بعصبية بينما كان وِقَّاص يقف على باب الغرفة، فقال متسائلا:

_كنتي بتكلمي مين؟

أجابته هي بتوتر:

_أنا....أنا كنت بتكلم في شغل حاجة مش مهمة.

قال هو بنبرة لم تفهمها هي:

_طب وبتعملي إيه في أوضتي بقى؟

أجابته ببلاهة:

_مش عارفة بصراحة هما حطولي الفستان هنا تقريبا بقية الأوض كانت عايزة تتنضف.

أردف وهو يقترب منها بخبث مصطنع:

_طب ومش خايفة بقى وإحنا لوحدنا في الأوضة وكده يعني؟

قالت ببلاهة مكررة:

_هخاف من إيه يعني؟ وبعدين أنت هتخرج أصلا عشان أنا هغير دلوقتي يلا.

ثم أشارت نحو الباب، فنظر هو لها بنفاذ صبر قائلا:

_ماشي هخرج لما نشوف آخرتها إيه.

بعد وقت طويل بعض الشئ كانت قد انتهت من ارتداء ملابسها وتخرج من الغرفة وعندما فتحت الباب وجدت وِقَّاص يقف أمامها، عندما رآها هو وقف ينظر لها بذهول فكم هي جميلة وخاطفة للأنفاس بهذا الجمال، كانت ترتدي فستانا طويلا باللون الاسود، نصفه السفلي متسع، به بعض الورود المطرزة باللون الفضي، عاري الكتفين، أكمامه من قماش الدانتيل المطرز ببعض الورود المتواجدة فوق نصف الفستان السفلي، كانت ترتدي حذاءا باللون الفضي، و تركت شعرها ينسدل على ظهرها وكأنها تحرره من أي قيود، فكان مظهرها بسيطا رائعا.

قال هو لها بإعجاب:

_هو أنا قلتلك قبل كده أن إنتي حلوة أوى؟

أجابته هي بدلال:

_لأ.

اقترب منها قائلا بحب:

_ده أنا كنت أعمى بقى.

قاطعته هي قائلة:

_وقاص معلش لو هقطع اللحظة بس أنا لازم أروح لناردين، بس ممكن تحبني في الفرح عادي ومتنساش عشان لو مقلتليش كلام حلو هتخانق معاك مع أن الاهتمام مبيطلبش بس أنا هطلبه عادي.

قبلته من وجنته وذهبت سريعا إلى غرفة ناردين والبسمة تعلو وجهها.


                               *********


كانت أسيل تخرج من الغرفة سريعا بعدما انتهت من ارتداء ملابسها فاصطدمت بسيف، سرعان ما قالت له بضيق:

_هو أنت بتطلعلي منين عايزة أفهم.

قال لها وهو يتفحص مظهرها بوقاحة:

_ما إنتي طلعتي حلوة أهو وبتلبسي زي بقية البنات عادي.

أردفت هي بثقة:

_أنا طول عمري حلوة، بس أشك أن أنت اللي محتاج نضارة.

ذهبت وتركته فور إنهائها لحديثها، بينما هو مازال ينظر لها وهي تذهب ويتذكر مظهرها، فكانت ترتدي فستانا طويلا باللون الوردي ذو أكمام واسعة من الشيفون وله حزام بنفس اللون، به بعض اللولي الأبيض الذي أعطاه مظهرا رائعا، وكانت ترتدي حجابها بنفس لون الفستان.


                                 *******


بعدما انتهت نور من ارتداء ملابسها نزلت إلى الأسفل لكي تبحث عن يوسف فوجدت إياد أمامها، سألته قائلة:

_إياد أنت مشفتش يوسف؟

_يوسف بيلبس في حاجة ولا إيه؟!

قالت متسائلة:

_هو جاب الورد لونه إيه؟

تساءل إياد ببلاهة:

_هو المفروض يجيب ورد أصلا!

هتفت نور باندهاش:

_يعني هو مجابش ورد طب الحقوا هاتوا الورد وياريت يكون لونه أبيض.


أردف إياد بصوت رخيم متناسيا الموضوع وهو ينظر إليها:

_على فكرة الفستان حلو أوي عليكي.

كانت ترتدي فستانا ذهبي اللون طويل ذو حمالات عريضة وفتحة مثلثية الشكل من عند الصدر يتم تحديد موضع خصرها بحزام من نفس لون الفستان، كان ينسدل على جسدها باتساع بسيط، كان الفستان سادة لا يوجد به تطريز، يبرز بساطتها، وتركت شعرها الأسود المموج قليلا ينسدل على ظهرها ببساطة مما أعطاها مظهرا رائعا ممتزج بالبساطة.

أجابته هي بخجل:

_شكرا.

ابتسم هو مردفا بصدق:

_أنا مش بجاملك على فكرة أنا بتكلم بجد.

قالت له في محاولة لإخفاء خجلها:

_متنسوش الورد بقى عشان كده الفرح هيبوظ.

ذهبت سريعا لكي تصعد إلى غرفة ناردين فور إنهائها لحديثها وهي تخفي خجلها منه.


                                  *******


صعد إياد إلى غرفة يوسف فوجد الجميع معه بداخل الغرفة، قال لهم متسائلا:

_محدش جاب ورد صح؟

سأله يوسف ببلاهة:

_ورد ليه؟!

أجابه إياد بغيظ:

_بوكيه الورد بتاع العروسة يا بيه اللي ناردين قاعدة تنبه عليك بقالها أسبوع وتقولك اوعى تنسى تروح تجيبه وشارطة أن لونه يبقى أبيض.

هتف يوسف متذكرا وهو يضرب بيده فوق جبينه:

_آه صحيح يا نهار أسود هبقى أول واحد فرحه يبوظ بسبب بوكيه الورد.

استطرد وهو يذهب سريعا:

_عطلوا الفرح شوية وأنا هجيبه بسرعة وراجع.

ضحك الجميع على توتره وجنونه.


                                  ******


صعدت الفتيات إلى غرفة ناردين وعندما فتحن باب الغرفة وجدنها تقف أمام المرآة وتمسك شيء ما بين يديها وعيناها ممتلئة بالدموع.

__________________________________________

#روان_سلامة

يتبع الفصل التالي اضغط هنا

الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية "رواية شمس الحياة"اضغط على اسم الرواية

reaction:

تعليقات