القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ست الحسن الفصل الثاني عشر بقلم نعمة حسن

 رواية ست الحسن الفصل الثاني عشر بقلم نعمة حسن 


رواية ست الحسن الفصل الثاني عشر بقلم نعمة حسن 

بعد بضع دقائق بدأت "حسناء" ف الإفاقه.. فتحت عينيها في وهن شديد ثم نظرت له بأعين زائغه.. ثم أمسكت يده و ضغطت عليها قائله: إنت هنا ي محمد. 
_محمد مين حضرتك؟! أنا الممرضه و جايه عشان ميعاد الدوا. 
انتفضت "حسناء" فجأه: هو فين؟؟ محمد فين؟؟! 
_محمد مين بقوللك انا الممرضه. 
=محمد كان هنا أنا شوفته. 
_حضرتك محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. انا داخله اصلا و الأوضه فاضيه. 
=لا طبعا بقولك انا شوفته.. ده كان قاعد جمبي و ماسك ايديا. 
_دي هلاوس البنج.. اكيد بيتهيألك. 

علي مضض اقتنعت بما قالته الممرضه و لكنها كانت تود لو أنه كان موجود فعلاً.. فرغت الممرضه من إعطاءها الدواء ثم قالت: حمدالله على سلامتك.. كمان نص ساعه هتجيلك ممرضه زميلتي تعلقلك محلول.. عن إذنك. 

ترقد شاخصة بصرها في سقف الغرفه.. تجزم أنه كان هنا بجانبها.. هي شعرت به.. كان ممسكٍ بيدها يقبلها.. و لكن لو كان هنا اين هو الآن؟؟! 

بعد مرور نصف ساعه.. تدخل ممرضه و علي وجهها إبتسامه بشوشه: حمدالله على السلامة ي مدام حسناء ولا نقولك ي ست الناس؟! 
حسناء و أمل قد دب في قلبها: إنتي عرفتي الإسم ده منين؟! 
_جوزك يستي طول العمليه مكانش بيناديكي غير ي ست الناس.. ده مبطلش عياط عشانك طول العمليه. 
=جوزي؟! شكله إي ؟! 
قالت الممرضه بضحكه متعجبه: هي العمليه أثرت علي الذاكرة ولا إي؟! 
=معلش بس اوصفيهولي.. 
_أسمر و طوي... 
انتفضت فجأه قائله بلهفه: أنا صح.. هو كان هنا أنا متأكده.. لابس جلباب؟! 
_أيوة.. هو مش جوزك ولا إيه؟! 
=هو كان معايا هنا.. صح؟! 
_لا مش عارفه والله.. بس علي ما اعتقد لا.. لان محدش بيدخل غرفة الإفاقه مع الحاله.. هاااتي بقا دراعك و اهدي كده عشان الاقي الوريد بسرعه. 

حائره هي.. لا تعلم ماذا عليها أن تفعل.. هو كان بجانبها طوال فترة العمليه.. و كان بجانبها هنا أيضاً.. و لكن أين ذهب؟!! 

                ••••••••••••••••••••••••••••••••

وصل منزله مع صباح يوم جديد.. صعد مباشرةً إلي غرفة والدته.. وجدها نائمه فأيقظها.. أفاقت هي غلي صوته فالتفتت مسرعه بلهفه: كنت فين ي نضري و مرديتش علي تليفونات مراتك ليه. 
_أنا تعباان يااماا 
=الف سلامه عليك ي حبيبي.. فيك ايه؟! 
_فياا كتير.. كتير يااما و متجل كتافي.. مربط إيديا و شالل لساني. 
=بعد الشر عنك ي حبيبي.. جوللي إيه جري معاك خلاك تسيب الأكل وتمشي و تبات بره البيت. 
_كانت بتمووت يااما.. كانت هتسيبني ألطش ف الدنيا لوحدي.. متعرفش اني مسنود عليها و جوي بيها. 
=لا حول ولاقوة الابالله.. حصلها إيه كفالله الشر؟! 
_اللي عرفته من الدكاتره إنها كانت جاطعه شرايين إيديها يعني كانت عايزة تموت نفسها.. بس مكانش في فرصه أعرف السبب.. أكيد جوزها الله يلعنه. 
=و بعدين يولدي حصل ايه؟! 
_كانت محتاجه يتنجلها دم و يشاء ربنا إني من بين 100واحد اكون الوحيد اللي نفس فصيلة دمها.. شووفي ربنا و حكمته يااماا..
 ثم أكمل بضحكه مكسورة: يعني دمي بيجري ف دمها دلوجتي. 
=طيب وهي عامله ايه دلوجتي؟! فاجت ولا لسه؟! 
_انا كنت معاها لحد ما بدأت تفوق سيبتها و جيت. 
=طب و مستنيتش ليه تطمن عليها الاول؟! 
_خوفت يااما.. حسيت انها بدات تتعلج بيا.. يمكن كمان بدأت تحبني!! خوفت أعلجها بيا و أشيل ذنبها.. دي واحده متجوزه.... يعني مليش فيها حاجه.. و كمان خوفت جوزها يدخل يلاجيني جاعد جمبها.. كانت هتبجي كارثه.. جولت أخد بعضي و أمشي أحسن طالما اطمنت عليها. 
فتقول أمه بقلة حيله: متشيلش نفسك فوج طاجتك ي ولدي.. كله مجدر و مكتوب. 
_و نعم بالله.. هجوم كده أشوف رشيده. 

              °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

يدخل الطبيب إليها مبتسماً بلطف: حمدالله على سلامتك ي مدام حسناء.. دوختينا معاكي. 
فتقول بأعين دامعه: الله يسلمك ي دكتور.
_هنحضر نفسنا دلوقتي للعمليه الأخيره و إن شاءلله هتبقا سهله متقلقيش من أي حاجة.. الخطر كله عدي.. ولا لازم نجيبلك العمده المرادي كمان؟! 
فتقول بلهفه: هو حضرتك شوفته؟! 
_طبعا شوفته.. ده عمل اللي مقدرناش نعمله احنا شخصياً.
فتقول بأمل: هو كان هنا ي دكتور صح؟! 
_ايوة كان معاكي بعد ما طلعتي م العمليات و انا اللي أوصيته يفضل معاكي بما إنك بتستجيبي ليه. 

إذن أين ذهب.. حدسها لا يخطئ.. إحساسها دائماً يصيب.. إذن لقد قبّل يدها.. قبّل رأسها.. كان يبكي من أجلها.. و لكن لماذا ذهب فجأه؟! 

_ممكن أستعمل موبايلي ي دكتور؟!
=أيوة..بس مس كتير عشان العمليات جاهزة خلاص..
هخلي أي حد يجيبهولك حالا.

قامت بالاتصال به فوجدته مغلق..ارسلت له علي "واتساب"فلم تصله الرساله أيضاً.
فأعطت الطبيب الهاتف ثم استعدت للدخول إلي اجراء العمليه.

بعد ساعتين...
بعد الانتهاء من العمليه بنجاح تم نقل"حسناء"إلي غرفتها التي ستبقي بها جتي خروجها من المشفي..
التف حولها أهلها يتهافتون عليها..جميعهم يريدوا أن يحتضنوها فهم كانوا علي وشك خسارتها..

       ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

بعد مرور شهرين.....
منذ خروجها من المشفي و قد تبدل حالها...شارده..حزينه..هادئه..ساكنه..منطفئه دائماً
لا تتوقف عن الإتصال به و كالعاده..الهاتف مغلق.
أرسلت له علي"واتساب"الكثير من الرسائل دون جدوي 
تبحث علي حسابه علي فيسبوك لا تجده..أتاها إتصال من"نادين"إبنة عمتها فاجابت:ألو..ازيك ي نادين؟!
_ازيك ي نادين؟!طبعاً مهو من لقي احبابه..ازيك انتي ي واطيه.
=كويسه الحمدلله..عمتي اخبارها اي؟!
_الحمدلله بخير..بتسلم عليكي كتيير.
=الله يسلمها..مبروك ع الخطوبه..علياء كانت بتحكي من شويه.
_لا ي حبيبتي..مبروك من بعيد لبعيد دي متاكلش معايا..انتي تيجي الخطوبه و رجلك علي رجلي يومها 
=معلش ي نادين مش هقدر أجي..انتي عارفه اللخبطه اللي أنا فيها.
_لخبطة اي بقا يست حسناء؟!دا احنا اتطلقنا و بقينا سترونج اندبندنت وومن و محدش زينا..و بعدين المفروض انتي ما تصدقي أصلا و تيجي تغيري جو بدل جو الاكشن اللي عيشتيه اليومين اللي فاتوا دول.
=خلاص سيبيها بظروفها و إن شاءلله هحاول أجي.
_مفيش الكلام ده..بكره تجيبي بنتك و تيجي..متسيبينيش لمريم تقرفني..والله ي حسناء لو ما جيتي ما هعرفك تاني..
=خلاص إن شاءلله هجيب صبا و اجي..مبروك ي حبيبتي ربنا يتم عليكي بخير.
_حبيباااااااااي..متحرمش منك ي جميل..يلا تصبحي على خير..مع السلامه.

        
                ♕♕♕♕♕♕♕♕♕

كان يراقب حسابها علي "فيسبوك"من حساب وهمي لقد أخذ قراره بأن يختفي من حياتها..لا يريد لها أن تتعلق به وهي علي ذمة آخر..يكفيه أن يطالع أخبارها من حين لآخر و كفي..وجد منشور قد تم مشاركته من قِبَل"nadin mostafa" مع "hasnaa mohammed"و ٤٢ آخرين..

"ي بناويت إن شاءلله خطوبتي بعد بكره في قاعة"أكاسيا"طريق الجيش أمام كوبري استانلي..هستناكوا تشرفوني و عقبال عندكو جميعا"

نظر إلي الهاتف بيده ثم تمتم في نفسه"أكيد ست الناس هتكون موجوده..فرصه أشوفها من بعيد لبعيد يمكن مااعرفش أشوفها تاني"

         °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
ذهبت حسناء برفقة عائلتها إلي الإسكندرية لحضور حفل خطوبة إبنة عمتها..قضت اليوم برفقة "نادين"خارج المنزل متعمده حتي لا تواجه إبن عمتها اللزج و زوجته الحمقاء..

        °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

**في القاعه**

دخل هو مستتراً ثم جلس في آخر القاعه حتي لا يلفت الانتباه له..هب واقفاً محدقاً بها عندما رآها تتراقص و حولها دائره من الشباب و الشابات يشجعونها تشجيع بالغ فقال:دنتي ليلة أبوكي سوداا النهارده. 
reaction:

تعليقات