القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية امراءة فوذلاية الفصل الثامن والاخير 8 بقلم ابتسام محمود

رواية امراءة فوذلاية  الفصل الثامن والاخير 8 بقلم ابتسام محمود


رواية امراءة فولاذية الفصل الثامن  والاخير


والده وعزم لا يتركها، 

أمسك والده هاتفه يتحدث به بفحيح افعه سامه:

- حاول تختفي خالص اليومين دول واوعي عينك تيجى في عين زياد وهو طالع الا هيشك فيك.

رد الراجل بثقه:

-ده انا تلميذك ياباشا.

دخلت والدته من الباب تنظر لاعلى مكان زوجها:

- طمني البنت دي بعدت عنه.

- أمال أنا هسيبه يضع مستقبله مع الزباله دى.

ابتسم زوجته: 

- عفارم عليك طول عمرك دماغك الماظ.

- ده ابني لو هو هيضيع نفسه مش هسمحله .

حاول كثيرا أظهار الحقيقة لكن لم يجد حتى خيط رفيع ينسجه، مرت أيام وجاء موعد محاكمتها، وقف بالخارج لم يقدر أن عينه تقابل عينها، وبعد مناقشات ومرافعات من المحامي الذي جلبه لها، أتحكم عليها بالأعدام، صرخت صرخات مضنيه بالمحكمة وهي تقول:

- والله مظلومه يا زيااااد قولهم يا زياااااااااااد ، انت وعدتينى أنك هتفضل في ضهري،

كانت تدور عليه كالمجنونة فقالت للعسكري الذي يمسك يدها:

- هو مش هيسبني صح، زيااااااااد انت فيييييييين.

ظلت تتلفت يمينا ويساراً تبحث عنه.

كان هو يجلس خارج القاعه ينزف قلبه، مال بجسده على الحائط ووقع أرضاً أقترب منه كل الماره وحمله داخل مكتب.

ذهبت زهرة إلى سجنها الجديد بغرفه لوحدها ترتدي ثياب احمر داخل غرفه صغيره لون الحيطان سوداء بكت على حظها السيء الذي يلازمها دائما.

أرسل له والده سيارته الخاصة يحضره له، حتى يفيقه من ما وضع نفسه به، هاج بالسائق وسبه، لكن مجموعة من أصدقائه جعله يهدأ، ذهب مع السائق داخل السيارة، وحين قام السائق بخروج سلسلة مفاتيحه من جيبه ووضع المفتاح بالعربة، تذكر محضر التحقيقات فأخاها قتل بمطواة حاده صغيرة الحجم، نعم وجد ما لا كان يتخيله براءة حبيبته أمامه، مد يده يأخذ ميدلية المفاتيح الموضوعه داخل السيارة ادار المفتاح واخرجه وهو يقول:

- حلوه الميدالية دي يا حسن، شكلها جديد.

حاول السائق أن لا يتلعثم:

- تسلم يا باشا، اتفضلها.

- بس شكلها غالي.

قالها وهو يتفحصها حتى وجد زر ضغط عليه خرج سلاح صغير حاد سام، نفس مواصفات السلاح الذي مات به اخو زهرة، رمقه بوجوم، وجده يتصبب العرق ويظهر عليه التوتر، فأبلغه بحزم:

- بص من سكات كده هتطلع على قسم وهتقول انت اللي قتلته وطبعا بعد ما يشوفوا اداة الجريمة هيصدقوا على طول.

خاف على مستقبله :

- يا باشا أنا على وش جواز.

- اخلص يا حسن لأطلع روحك في ايدى.

رمش عدت رمشات وحاول الأتصال بولي نعمته. 

فكان زياد يتوقع غدره أخذ من يده هاتفه:

- على ما اظن كده بقى تطلع على طول ونوفر على بعض، واهو نتسلى في السكه وتحكيلى اللي حصل، حصل ازاي.

مسح عرقه وقص عليه ماحدث.

عندما علم والده وصولها مصر من مصادره الخاصه تأكد أن أبنه سيتزوجها حقا، حدث اخيها وابلغه يحدث أخته ويقول لها ما قاله ويقوم بقتلها هو عندما توصل له، في مقابل مبلغ مادي، لكن أخاها طمع أكثر وطلب مبلغ أكبر، وافقه يوسف، وهو يغير مسار خطته، وقرر يتخلص منهما الأثنين، وأرسل سائقه يقتله بالمطوه الصغيرة، الذي من الممكن أن تحملها فتاه مثل زهرة، وعندما توصل تقبض عليها الشرطة.

سلمه إلى قسم الشرطة وأعترف بكل شيء، وانصرف زياد إلى قصر والده وجده جالس يحكي تفاصيل الحكم بالأعدام لوالدته، صفق لهما:

- تصدقوا الضحكة اللي طلعه من قلبكم دي نفسي تكون مره لخير، أنا جتلك تاني يا يوسف باشا. 

- كنت متأكد. 

لا لا مش زي ما انت متخيل، جيت عشان اثبتلك أني ابن أكبر دماغ في الداخليه، ونفذت وعدى وطلعتها براءة

- انت بتقول ايه؟ 

- من النهارده بينى وبينكم طار وطار كبير، وولا انت ابويا ولا انا ابنك.

وقبل أن والدته تركض خلفه أمسك يدها بكل جبروت

- هيرجع تاني وساعتها حسابه هيكون تقيل.

وحين أخلاء سبيل زهرة، وقفت على أعتاب القسم تنظر يمينَا وجدته يقف وليس لوحده معه أبنتها هرولت عليهما وأخذت أبنتها الصغيرة داخل حضنها تتمنى أن ترجعها لأحشائها، وبعد وقت نهضت ونظرت ل زياد بحب، جذبها من يدها وحضنها بدلته العناق وهي تدفن رأسها بعضلات صدره القوية، ثم أبعدها ببطى يمسح عبراتيها، مخبرها: 

- أنا أسف مكنتش قادر أحضر المحكمه بتاعتك.

ابتسمت وهي تمسك وجهه:

- كنت متأكده أنك مش هتتخلى عني.

- بحبك يا أجمل زهرة قلبها أخضر. 

- بحبك يا زياد.

أخذها مره ثانيه داخل حضنه وضمها بقوة يطفئ نار قلبه.

وصلا أخيرا إلى فيلته التي كانت تزين وبها أنوار كثيره:

- ايه ده كله؟!

- فرحنا يا زهرة أنا محضر كل حاجة اطلعي اوضتك وانتى والبنت العسل دي هتلاقى بنات فوق هيساعدوكي في كل حاجة أول ما تخلصى أنزلي على طول قلبي مش مستحمل بعادك ثانيه. 

- ربنا ميحرمني منك ابدا.

- ولا يحرمني منك يا أجمل زهرة شوفتها.

حملت ابنتها وظلت تقبلها حتى وصلت الغرقة، وبدأوا الفتيات يلبسونها ويجهزوها لعريسها حتى وجدت هاتف شاشتة يبعث منها أشارات ضوئية ظنت في بداية الامر ملك لاحد الفتيات، وعندما سألتهم الكل أنكر أنه ملك لاي أحد منهم، تعجبت لأنه بيظهر على الشاشة أسمها مدت يدها تاخذه وضغطت على تسجيل

سمعت مكالمة مسجله أخاها كانت يتفق معهم على قتلها، نزلت دموعها لكن صدمها أكثر عندما ضغطت على مقطع فيديو، زياد جالس بقسم شرطة يرتدى بدله عسكرية ويأخذ الأوامر بمراقبتها حتى يوقعها بشر أعمالها.

وضعت يدها على ثغرها بصدمه لكن دموعها تحجرت من كثر الألم والحزن، أخاها إلى هذه الدرجة يبيعها، وزياد ظابط مكلف أن يراقبها ويوقعها في شر أعمالها، وقفت تنظر أبنتها وأشارت أليها تأتى حضنها، ثم حملتها ونزلت بها إليه بقوه وثبات وقالت قبل أن يقوم بمغزلتها:

- جه الوقت اللي تنزل فيه الستاره ونقول فنان في شغلك يا حضرت الظابط، ياترى رتبتك ايه؟ شكلك تقيل عقيد صح؟ 

توتر من معرفتها الحقيقة في الوقت الخطأ، فحاول يفهمها:

- زهرة ممكن تفهمي.

برغم اشتعال صدرها من حمم بركانية حدثته بهدوء مميت:

- افهم اللي زيى اضمر وعقله فوت بسببكم.

- زهرة أوعي تفهمي غلط أنا ظابط بس.. 

- غلط ايه يا فنان، انت واحد من اللي ضمرني، فازاي يا حضرت الظابط لسه مفكر أني عندى عقل وبفكر، المفروض انت الوحيد تكون مدرك حصلي ايه.

- زهرة اسمعينى، ادينى فرصة.

- أنا ولا هسمع ولا هدى لحد فرصة، ومش هنكر أني حبيتك، بس للأسف مش هقدر أكمل، بس بشكرك من كل قلبي، وصدقنى مش زعلانه منك، لاني عشت في زل وقهر ولولا أنى اتهمت بالأنفجار مكنتش اتحررت من سجن جوزي وكنت هفضل طول عمري عبده عنده يبيع ويشترى فيا، وعارف لولا أنى حبيتك مكنتش اخدت بنتى منه بنتى اللي هي جنتى على الأرض، شكر للظروف والمواقف اللي حصلت ليا، تصدق كمان أنا كفرت بربنا وصدق لما قال في كتابه " لا يكلف الله نفسًا إلا بوسعها" ولا يصيبنا ألا ما كتب الله لنا"

صدق الله العظيم.

- زهرة لو طلعتى من الباب هضيع من غيرك.

ضحكت وهي تحمل أبنتها وخرجت بأبتسامة ساحره، عاهدت نفسها لم تنظر خلفها وتعيش لبنتها واعتنقت دينها من جديد.

ف زياد ترك وظيفته وبلده وذهب لبلد بعيده يعمل من الصفر ويروى يوميا قلبه بذكرياته معاها حتى يستطيع على العيش من غيرها .

أما زهرة أيقنت ان لولا ماحدث لها لظلت سجينه داخل جدران الذل

أما أهل زهرة، بعد فراق ابنهم الحياة علموا أن يوجد رب كريم عادل، سيحاسبهم يوم القيامة على كل ما فعلوا مع ابنتهم طيبة القلب، والتي عزمت على أصلاحهم قبل أن تبتعد وهذا جعلهم يشعرون بالذنب أكثر.

أما أهل زياد مات ابيه الذي ظل عمره بأكمله يظن أنه يحمى أبنه من بطش الزمن، وأمه اصابها انهيار عصبي شديد دخلت على اثره مشفى الأمراض النفسية والعصبيه تحتاج لفترة طويله من العلاج، عانت فيها من الوحده بفقدانها لزوجها، وهجران وحيدها.

وعاشت زهرة مع ابنتها، وصنعت لنفسها حياة جديدة بعيده عن ظلم البشر، وبعد نجاح كتابها الذي طبع منه الكثير من الطبعات، اتفقت الدار معها على كتابة جزء جديد تسرد بقية قصتها، ورحلة رجوعها من قمة الهلاك للقوة.

تمت  رواية كاملة عبر مدونه كوكب الروايات

الفهرس يحتوي علي جميع فصول الرواية كاملة'رواية امراءة فوذلاية' اضغط علي اسم الرواية 
reaction:

تعليقات