القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية فرعون الجزء الثاني البارت التاسع و العشرين بقلم الكاتبة ريناد

 رواية فرعون الجزء الثاني البارت التاسع و العشرون بقلم الكاتبة ريناد 

رواية فرعون الجزء الثاني بقلم الكاتبة ريناد


فرعون 2 
البارت التاسع والعشرون 29. 

بعد القبض على المجرم واعترافه اثناء مواجهته بالمكالمه المتسجلاله هو وسميه،... اعترف على نفسه وعلى سميه ...الاتنين اللى معاه ثبت ان سجلهم نضيف وخرجو من سراى النيابه بضمان محل اقامتهم  

صدر امر بالقبض على سميه وقاسم كان نفسه يكون معاهم لحظة تنفيذ الامر دا والقبض عليها ،ومش بس كدا دا اتمنى ان هو اللى يلبسها الكلبشات بأيده ويتشفى فيها على كل حاجه عملتها فصاحب عمره ...
لكن للاسف نادر وغريب وقفو فعينه وخاف على زعلهم لو عمل كده .. 

 طلعت القوه وراحو على الفيلا، وقبضو على سميه، وخرجو بيها وسط الكل وهى منكسه دماغها للارض وملهاش عين تبص فوش حد وتشوف نظرة التشفى والشماته فعيون اقرب الناس ليها ...
مكنتش تعرف انها لو بصت وراها كانت هتشوف دمعه هاربه من عيون شخص نفسه يصرخ ويمد ايده يسحب امه من ايد الظابط لكنه للاسف مش فأيده انه يعمل كده ..

نادر ابنها ..اللى قلبه بيتقطع وهو شايف امه بتتساق قدامه على بوكس وتطلع تقعد فيه زى الحراميه والمجرمين ومن النهارده اتحسبت وحده منهم .

البوكس اتحرك ونادر خرج وراه وعينه على امه اللى دافنه دماغها بين ايديها وهيموت من المنظر ...فضل واقف لغاية مااختفت من قدامه بعدها حس بأيد بتطبطب على كتفه وكانت ايد ابوه ..
لف شاف ناديه هى كمان حابسه دموعها وواقفه بشموخ كداب ،وهو وهى متأكدين كويس اوى انها اضعف وحده فالدنيا فاللحظه دى ،وان ثباتها دا مزيف واقل نسمة هوا هتهب هتاخدها معاها زى ورقة شجر يابسه .
راح عليها واخدها فحضنه وباس دماغها ...
ناديه :خلاص كده هتتسجن ؟
نادر :معرفش بس الاكيد اه 
ناديه :مش قادره اقول تستاهل وافرح فيها مع انها بجد تستاهل .
نادر :عشان مهما كان هتفضل امك شئتى ام ابيتى .

ماهر قرب منهم :متخافوش هقوملها احسن محامى عشان خاطركم انتو بس .
نادر هز دماغه لابوه وناديه راحت على حضنه بعد مامدلها ايده وابتسملها بحب ...

اما عند غريب تليفونه رن باسم قاسم 

غريب :ايوه ياقاسم 
قاسم :سميه اتقبض عليها ودلوقتى فالسجن وزمان المسجونات عاملين عليها شوربه عاااااا .

غريب بنتره :بتقول ايه انتا ؟
قاسم "قبضنا على المجرم واعترف على سميه ولبست الاساور الحديد واخيرا وصلت لمكانها الطبيعى .

غريب :ماما سميه تخرج من السجن فورا ياقاسم سمعت .
قاسم :وانا مالى انا ؟دى لا دايرتى ولا اختصاصى ؟! ...
غريب :مليش فيه ماما سميه متباتش فقسم وتخرج برائه النهارده 

قاسم :برائه ازاى والراجل معترف عليها ...دى تهمة تحريض عالقتل يبنى 

غريب :والراجل كمان يخرج طالما سجن ماما مرتبط بسجنه ...القضيه قضيتى وانا متنازل عن حقى طلعهم ياعم .

قاسم :طيب ياغريب حاضر هخرجهملك ...بس قبل مااخرجهم هوصيه واقوله المره الجايه ابقا نشن على قلبه عشان نخلص، مش هنفضل طول حياتنا نجرى وراه عشان نلحقه منكم ...اقولك انا هخليه المرادى يقطع رقابتك خالص ويعلقها مدليه فعربيته، دا لو عنده اما لو مش عنده انا هشتريله وحده تمن تعبه فقتلك ياجدع ...منتا شوف قتلك كام مره الراجل تعب معاك صراحه ..

غريب :قاسم من غير لوك لوك تطلع ماما سميه 

قاسم :روووح الهى تك مو يابعيد ...الهى يلكلكوك فشوال خيييش متعرف تتنفس لغاية ما تفطس وارتاح منك ...ياغبى ..
يااهبل ..ياغشيم .

غريب :ربنا يسامحك بس اعمل اللى بقولك عليه.

قاسم قفل من غريب واتصل بالظابط اللى ماسك القضيه وبلغه بطلب غريب، وقاله الظابط عشان دا يحصل لازم غريب ينفى التهمه عن المجرم، وينفى محاولته لقتله ،فالبتالى اتهام المجرم لسميه يسقط عشان مش هتبقى فيه قضيه من اساسه ..

قاسم بلغ غريب بكلام الظابط وغريب وافق انه ينفى التهمه عن الاتنين اهم حاجه ان سميه متفضلش فالسجن وخصوصا انها المرادى هتتحاسب على جريمه ملهاش ذنب فيها وهتتعاقب بعد ماتابت .

وفعلا تانى يوم غريب طلب من قاسم ياخده ويوديه القسم، وخلص كل حاجه ومروحش غير وسميه فأيده ووداها عالفيلا .
اما المجرم فالبوليس حطه تحت المراقبه المكثفه وهما متأكدين انهم هيقبضو عليه قريب اوى  

سميه اول مادخلت الفيلا هى وغريب الكل وقف وسميه سابت غريب وطلعت لفوق على اوضتها من غير ماتكلم حد او حتى تبص لحد ..

غريب فضل قاعد مع ابوه واخواته شويه بيتكلمو وبيحكيلهم ازاى طلع سميه من الحبس لكنه استغرب لما لقى الكل سكت مره وحده ..

اما سكوت الكل فكان بسبب انهم بصو على السلم وشافو سميه نازله وفايدها شنطة هدوم بتجر فيها 

غريب :فيه ايه ..مالكم سكتو مره وحده كده ليه ؟

محدش رد عليه لكنه سامع صوت خطوات بتقرب منه لغاية ماوقفت قدامه ..

سميه :غريبى 
غريب :ماما سميه !ايه نزلك مش كنتى بتقولى انك تعبانه وطالعه اوضتك ترتاحى ؟

سميه :خلاص ياحبيبى انا مليش مكان هنا ...انا نزلت اسلم عليك قبل ماامشى ...

غريب:تمشى ! تمشى تروحى فين ياامى ؟
سميه :هخرج من حياتكم كلكم ياغريب ...عشان انا فكرت كتير ولقيت انكم بجد مجالكمش من ورايا غير كل أذيه ..

غريب :لا طبعا مش هتمشى من هنا ولا هتخرجى من الفيلا ...دا بيتك هتسيبى بيتك وتروحى فين 

سميه :عمره ماكان بيتى ولا كان ليا فيه مكان ، طول عمرى عايشه فيه عافيه ولوى دراع وغصب عن الكل 

لكن خلاص لحد هنا وكفايه بقا ...تعبتكم كلكم وانا تعبت معاكم ..
انا اخدت قرار ومتحاولش انك تخلينى اغيره ياغريب عشان انا مصممه عليه واصلا فات اوان التراجع فيه.

غريب :طيب بس قوليلى هتروحى فين ؟
سميه :انا بقالى فتره بفكر فموضوع السفر وكلمت اخويا فالامارات وقلتله انى محتاجه اروحله وهو رحب بيا جدا وطلب منى صورة جوازى بعتهاله وهو عمل اللازم وطلعلى كارت زياره ٣ شهور يتجدد ب٣ شهور تانيين لغاية ماربنا يسهل ويقدر يخلصلى ورق الاقامه وخصوصا انه معاه جنسيه والموضوع دا سهل عليه ...وعلى فكره الموضوع دا من بدرى ماشيين فاجراءاته بس كنت مستنيه كل حاجه تخلص وابلغكم 

غريب : واهون عليكى تسيبينى ؟ 

سميه :عشان مصلحتك ومصلحة الكل ...وبصت لناديه وكملت ..
وعشان لما هبعد عنكم هيبعد عنكم كل شر ..ودا كل اللى بتمناه من ربنا ليكم كلكم ...

حضنت غريب اللى تبت فيها ومكانش عاوز يسيبها ولا هى كمان عاوزه تسيبه وهمست جمب ودنه :هتوحشنى ياابنى اللى مخلفتهوش ...

غريب :وانتى هتسيبي عندى فراغ كبير اوى ياامى ...اوعى فيوم تنسى ان غريبك بيحبك وهيفضل يحبك لأخر يوم فعمره .

سميه بلعت ريقها بمراره وبعدت عنه وراحت لنادر اللى اترمى فحضنها بمجرد مافتحتله دراعاتها ،وابتدى يبكى وهو دافن دماغه فحضنها ،وهى بتمسد على شعره بحنان وتبوس فجبينه :متنسانيش ياندوره واتاكد انك فقلبى وروحى وعقلى طول الوقت ...هتوحشنى ياضى عينى ...

سابته وراحت وقفت قدام ناديه اللى بتجاهد عشان دمعتها متنزلش لكنها مقدرتش ونزلت منها دمعه بعدها غمضت عينها وفتحت بوقها بألم وهى بتبص بعيد عن امها ...

سميه محبتش تضغط عليها وعلى اعصابها اكتر من كده فاتخطتها وراحت سلمت على جميله وودعتها واعتذرتلها على كل حاجه وحشه عملتها فيها فيوم من الايام ،..
وجميله قالتلها مسامحاكى وسلمت عليها بنيه صافيه وقلب مسامح ..

راحت لماهر اللى واقف ومتأثر جدا على سميه وندمان ضعف ندمها على اى حاجه وحشه عملها فيها فيوم من الايام ..

سميه :مسامحنى ياماهر ؟
ماهر :مسامحك وانتى سامحينى ..
كل واحد فينا له حق عند التانى ياسميه .
سميه :انا مسامحه فاللى ليا عندك ياماهر 
ماهر :وانا مسامح فاللى ليا عندك ياسميه ..
سميه ابتسمت :نبقا خالصين .

ماهر ردلها الابتسامه :خالصين ياسميه 
راحت على شنطتها جرتها ومشيت بخطى بطيئه وقلب تعبان ...ولاول مره من سنين كتيره هتخرج من مملكتها وهى زاهده فكل حاجه ومش عاوزه اى حاجه ...وصلت باب الفيلا وهتخرج لكن وقفها صوت ناديه وهى بتنده عليها :ماااماااا

سميه لفت بسرعه وهى مش مصدقه ودانها ،ناديه ندهت عليها وقالتلها ماما ؟!....وفلحظه لقت ناديه فحضنها وضماها اوى وهى بتشهق وتبكى بكل صوتها ...

سميه ملست على شعرها :حبيبة قلبى وامورتى القويه متعيطش ...

متعودتش عليكى كده ..عاوزاكى زى ماطول عمرك معودانى، نمره شرسه محدش يقدر يقرب منها ولا من حبايب قلبها الا وتكون مقطعاه حتت صغيره ..
خلى بالك من اخواتك ...واوعى تفتكرى انى زعلانه منك ولا شايله فقلبى ..ولا غلاوتك ومعزتك فقلبى اتزحزحت سنه ...بالعكس،.. انا طول عمرى فرحانه بيكى لكن مكنتش ببين ده ...كنت اقول البنت دى هى الوحيده من بين اخواتها اللى عمرى ماقلقت ولا خفت عليها من صغرها لانها يتخاف منها مش عليها ....

مكنتيش طالعه لاى حد من اللى حواليكى ...طول عمرك واخده من كل واحد الصفه الوحيده اللى بيتميز بيها ...وكل دا فالاخر كون ناديه القويه الذكيه الشجاعه اللمضه الحنينه ...
خليكى دايما كده واوعى تتغيرى ياناديه .
ناديه :بس انا مش كده ...انا مش بالقوه اللى كلكم فاكرينى بيها دى .

سميه :لا انتى بالقوه دى واقوى كمان مماتتخيلى ..بس قوتك دى هتبان وهتكتشفيها فمواقف معينه هتعدى عليكى فحياتك ..
وقتها هتحسى وتعرفى انتى قويه اد ايه ...انا همشى وانا مطمنه عليكى وسط كل الناس اللى بتحبك ومخليين بالهم منك دول ..

اسمعى كلام عمتو عشان هى بتحبكم بجد..
ناديه هزت دماغها بموافقه وبعدت عن حضن مامتها ومسحت دموعها 

ناديه :هتكلمينى من هناك 
سميه :كل يوم 
ناديه :هينفع ابقا اجى ازورك ؟
سميه :استقر هناك ووقت ماتحبى اركبى اول طياره وتكونى عندى 

ناديه بهمس وندم :انا آسفه  
سميه :وانا عمرى مزعلت منك عشان اقبل اسفك ...يلا بقا سلام هتأخر ..وودعتهم وعملت للكل بيباى والكل ردهالها الا غريب اللى كان واقف شارد ومش شايف وكان بيتمنى لو يقدر فاللحظه دى يشوف ملامح امه سميه لآخر مره زى الكل . ....
بس بينه وبين نفسه اتمنى ان امه سميه تلاقى وسط اهلها الحب والاهتمام اللى ملقتهوش هنا،ويقدرو يعوضوها عن كل حاجه وحشه شافتها .. وطلب من ربنا ان اللى جاى ليها يكون احسن من اللى راح ...

وراحت سميه من البيت اللى عملت عشان تستحوذ عليه وتحافظ على بقائها فيه ابشع الامور على مر السنين .

*********
اما فالبلد 

مؤمن :يابدريه هاتى فلوس البيت عقولك لقيت بيت حلو وكبير فالنجع اللى جمبنا عاوز الحق اشتريه بدال محنا قاعدين فبيت اخوكى .

بدريه :وهو اخوى قصر معانا فحاجه يعنى يامؤمن ..ماادينا قاعدين نايمين واكلين شاربين ومدبرين القرشينات .
مؤمن :اهو انى مش قالقنى غير موضوع واكلين شاربين ديه، وكل يوم اخوكى يشيل ويحط قدامنا وقدام عياله زفر ولحمه وهوبر بالكوم، وهو كان يقعد ياكل فصحن الفول ٣ ايام هو وعياله ويخليهم يغمسو اللقمه وينفضوها من الغموس .

بدريه :مهو بايع قراط الارض بتاعه بكد اكده هو كمان ،وبعدين كتر خيره قايم بواجب ضيافتنا ومش مستخسر فاخته وعيال اخته حاجه ...
اهو هو ديه النسيب اللى تشد ضهرك بيه وتقول ناسبت صوح .

مؤمن :ياستى ناسبت واخوكى على راسى بس هاتى القرشينات خلينا نتنيلو نشوفو البيت ونشتروه .

بدريه :مهو اصل الفلوس انى عايناهم مع حامد، وكل اما اقوله عليهم يقولى يومين واجيبهملك، ولما شديت معاه طلع ياعينى مسلفهم لواحد صاحبه وفاكك زنقته واهو ينوبنا من الثواب حسنه ..

مؤمن ضرب على دماغه باديه الاتنين ...عنتى الفلوس حدا مين يختى ؟ مع حامد ...وفك زنقة صاحبه ...ايوه ايوه ...اكده وضحت الرؤيا قدام عيييينى ...

ومين اللى قالك تعملى حاجه زى دى وتتصرفى من دماغك يام راس حمار انتى وتدى الفلوس لحامد ؟
بدريه :وه مش اخوى واللى حداه ميضيعش ؟

مؤمن :له ابشرك ..ضاع ياحبيبة اخوكى اللى حدا اخوكى وراح فستين داهيه

 والله قلبى لعب وانى شايفه عيتفشخر قدام الناس بالفلوس ويضيع ويصرف كنه قاعد على بنك ...
اتاريها مش فلوسه ومتعبانش فيها عشان يخاف عليها ...
لا وتغيظنى وتفقع مرارتى وتقولى تشد ضهرك بيه ...الهى تتشدى بحبل انتى وهو يكون مربوط فرقبة تور ميوقفكم غير قدام قطر يفرمك ويفرمه .

بدريه :وه هى حصلت عتدعى علي وعلى اخوى 
مؤمن :يلعن ابوكى لابو اخوكى يبت الكلاب ...النهارده تقبو وتغطسو وتطلعو بالفلوس انتى وهو والا هروح فيكم فداهيه ...ديه شقى عمرى ديه .

بدريه :طب لعلمك الفلوس دى بتاعتى انى ..والبيت والقيراط كانو باسمى وملكش حاجه فيهم ...

وبعدين تعالا اهنه ..شقى عمرك من فين ياحبيبى ..دول شقى عمر طاهر ابو ليل ومرته جنه 

مؤمن :بقت اكده يابدريه ؟
بدريه :بقت اكده يامؤمن .

مؤمن طلع من البيت على القهوه اللى دايما حامد بيقعد عليها وهو شايف العفاريت كلها بتتنطط قصاد عنيه ...

وصل القهوه واول ماوصل شاف حامد قاعد بيلعب ضمنه زى عادته وحاطط السجاره فبوقه على جمب وعامل مدخنه فوق دماغه .

حامد اول ماشاف مؤمن جاى عليه من بعيد ابتسم ....اهلا ابو نسب اقعد اقعد 

ولا يافتله ...احلى شاى وتعميره على حسابى لبو نسب يولا 

فتله :وعندك واحد شاى وصايه وتعميره باحلى بصايه وصلحوووه

قرب مؤمن من الطربيزه ومره وحده زاح كل اللى على الطربيزه ومسك حامد من هدومه ...بتجبى عليا بفلوسى ياواطى ؟ 

حامد قام ومؤمن لسه ماسكه وبيحاول يشيل ايده من عليه واللى كانو قاعدين معاه على الطربيزه قامو ورجعو لورا وهما بيتفرجو ومحدش فيهم اتدخل .

مؤمن :اطلع بفلوس البيت والقراط بتوعى اللى ضحكت على اختك وخدتهم منها ياحرامى 

حامد :بيت ايه وقراط ايه وبتوعك منين ياد انتا ، دول بتوع اختى وفلوس اختى وانى واختى حرين .

مؤمن :اه ياواطى ياجبان وفضل يضرب فيه بالبوكس لما دمى وشه خالص .

حامد قدر يفلت منه وفلحظه كان هو المسيطر على الوضع وبقا يضرب فيه بنفس العنف ...عتقول على مين واطى ياولد الحرام انتا ...ياد دنتا لاليك اصل ولا فصل ولولا طاهر جوزك بته وعملك بنى آدم كان زمانك لسه فبيطان الترع عايش وسط الهيش والغاب كيف السعليك ...

مبقاش غيرك اللى جاى يتكلم عالواطى والعالى يانقوله ياعرة الرجاله .

مؤمن وهو بينهج من كتر الضرب :قول اللى تقوله بس رجعلى قرشيناتى ...احب على يدك ياحامد دانى منى للنجم ولولا البيت مفيش حاجه تستر عليا ولا على اختك .

حامد :مش مشكلتى ..ويكون فمعلومك ..هسيبك دلوكيت واستنى ساعه وحده وارجع البيت ...لا عاوز اشوفك فالبيت لانتا ولا بتك ولا مرتك اللى هى اختى ..واجب ضيافتكم خلص لحد اهنه .

مؤمن :قصدك فلوسنا اللى خلصت مش كرم ضيافتنا ياكلب ...طب هروح فين باختك وبتها دلوكيت 

مؤمن :تايتك قاعده على الترعه ومستنياك ..ارجع لاصلك ياواطى .

مؤمن :طيب حيث اكده اختك طالق ياحامد  
حامد :سيبها وخد بتك فيدك ..وانى هجوزها سيد سيدك ... ويكون فمعلومك بتك لو سبتها ومشيت هرميها لديابة القصب يخلصو عليها يلا غوووور 
وزقه على الارض ومؤمن قام ونفض هدومه وراح على بيت حامد وكل الضرب القهر اللى دوقهوله حامد قدام اهل البلد خلصه من بدريه لما وفضل يضرب فيها لما نعنع ضلوعها ومخلاش فيها عضمه صاحيه ولم خلجاته وخد بته وطلع من بيت حامد وساب بدريه سايحه فدمها كيف القتيل  

مؤمن ماشى بصرة هدومه وشايل بته على كتفه وسط ناس البلد ومطاطى راسه فالارض ،وهو بيسمع كلام الناس اللى عامل زى السكاكين بيقطع فجتته ويزيد همه ...

ربك معتضيعش حداه الحقوق ...
شوفو حوبه ليل واهلها عتخلص كيف سبحانك يارب ...
ارجع لاصلك ولموطرحك ...

مؤمن راح على التايه وصعبت عليه نفسه يقعد فتايه من تانى بعد ماكان ببيت وارض والناس بقت تعمله قيمه 

قام وشال بته وخد صرة هدومه وقرر انه هيسيب البلد دى باللى فيها ويروح بلد جديده ،بس المره دى مش لحاله ولا شيلته عادت خفيفه ..المرادى فيه بت معلقه فرقابته وحتما ومن كل بد يشيل همها ويعمل حسابها فكل خطوه عيخطيها ....

********
قاسم رجع البيت بعد يوم شغل مهلك روح قبل ميعاده بساعه وفتح الشقه ودخل يتسحب يدور على جواهر فى كل حته فالشقه لقاها فالاخر فاوضة الصالون بمنظر اول مره يشوفها فيه من يوم مااتجوزو

كانت رابطه دماغها بشال اسود على قورتها وباقى شعرها منكوش من ورا ..ولابسه بجامه قطن رجل نازله والتانيه متشمره لحد الركبه ..ووشها مفيش عليه ولا نقطة مكياج مع انها حلوه بس برضو المكياج بيفرق سيكا 

دخل يتسحب وهى موطيه وعماله تلم فالسجاده ...
قاسم بصوت عالى :ايه دا هى البت جواهر جابت خدامه من غير ماتقولى ؟ 
جواهر بصت من بين رجليها وهى موطيه لقاسم بخضه وعيون مبرقه لانها مكانتش متوقعه انه ييجى قبل ميعاده فاعتمدت لوك التشرد بمنتهى الاريحيه

قاسم بيبص لجواهر وهو موطى زيها ...ايه يابنتى متتعدلى وتروحى تنادى ستك من جوه قوليلها سيدك قاسم جه ...وقعد وحط رجل على رجل 

جواهر اتعدلت ووقفت فمكانها ورفعتله حاجبها ...اتلم ياقاسم وبطل رخامه .
قاسم :قاسم حاف كده ؟ هو انتى محدش علمك الادب يبت انتى ولا ايه ...اتأدبى بدال مقطع عيشك ..ادخلى نادى ستك بسرعه ..

جواهر واقفه وبتهز فرجلها وربعت ايديها على صدرها وبصاله ورافعه حاجبها 

قاسم :لااااااه ..دنتى خدامه قليلت الادب بقي .

جواهر بعد ما وصلت اقصى درجات الغضب مدت ايدها اخدت المنفضه من على الطربيزه واتقدمت من قاسم بخطوات بطيئه وهى مديقه عيونها ومبتسمه ابتسامه خبيثه

قاسم رجع لورا عالكرسى وحط ايديه قدام وشه بيحميه وهوبيدارى ضحكته بالعافيه ...ايه هتعملى ايه ياام السعد انتى ..
جواهر وهى بتقلد خدامات زمان :معلش اصلى نسيت انفض الكرسى اللى انتا قاعد عليه ياسيدى ..استنى خلينى اخلص احسن ستى جواهر تكدرنى ...
وابتدت تضرب فقاسم بالمنفضه فكل مكان وهو يتفادى ضرباتها ويضحك بعلو صوته 

قاسم :خلاص يامجنونه اهدى خلاص 
جواهر :يعنى حرمت تستظرف 
قاسم :حرمت خلاص ....يلا بقا 
جواهر :يلا ايه 
قاسم :ادخلى نادى ستك جواهر من جوه ... قالها وجرى من قدامها وهو بيضحك بصوت عالى ...

جريت عليه جواهر عشان تضربه تانى لكن المرادى هو اللى هجم عليها وشالها مره وحده وقام هابدها على الكنبه ومثبت ايديها بأديه ....

جواهر :سيبنى ياقاسم عشان اضربك 
قاسم :ضربها بدماغه على دماغها ضربه خفيفه ...متهمدى بقا ...حلوه سيبنى عشان اضربك دى .. وبعدين ايه اللى عاملاه فنفسك ده 

جواهر :قصدك ايه اللى مش عاملاه فنفسى ...هو يعنى عشان يوم شفتنى على طبيعتى تعمل كده ...امال لما نكمل سنه ولا سنتين مع بعض وتلاقينى قدامك كل يوم بالمنظر دا تعمل ايه ؟

قاسم :احبك اكتر ..وكل ماتعدى السنين هحبك كل يوم اكتر من اليوم اللى كان قبله .

جواهر :طيب يلا ياعم حماقى ادخل خدلك شاور فحمام الاوضه على مااخدلى شور انا كمان فالحمام العام ونتقابل على السفره .

قاسم :حلوه الحمام العام دى ...المهم يلا ونشوف مين النضيف اللى هيخلص الاول ومين المعفن اللى هيطول جوه ...

جواهر :طب امشى ياقاسم من قدامى بدال مااتحول عليك دلوقتى 

قاسم ضرب جواهر على دماغها بأيده ...تتحولى !متجوز مستذئبه ياخواتى ؟ قومى ياجواهر استحمى احسنلك ..وسابها وقام وهو بيبرطم ..قال تتحول قال ..هو فيه تحول اكتر من اللى انتى فيييه !

جواهر :بتقول ايه علي صوتك سمعنى 

قاسم وهو مكمل طريقه :بقولك قومى ياحبيبتى قبل مالاكل يبرد اغرفيييه 
جواهر :امممم
قاسم دخل اخد شاور وهى كمان وراحت بعدها على المطبخ غرفت الاكل وقاسم نقل الاطباق معاهاعلى السفره ..

قاسم قعد قدام جواهر اللى بصاله بتركيز ومستنيه يدوق ويقولها رأيه زى كل يوم ..

جواهر :هاه قولى رأيك 
قاسم : الاكل زى كل يوم ياحياتى تحفففه ،مع ان الطبيخ كان هيزيد فالملح النهارده سيكا بس الحمد لله ربنا ستر ..

جواهر بصتله وكشرت نص وشها واخدت معلقه من الاكل حطتها فبوقها ...على فكره بقا انتا ظالم ومفترى والاكل زى الفل ...اهو وبلعت اللقمه بالعافيه من كتر الملح اللى فالاكل .
قاسم ضحك على منظرها وجواهر لما شافته ضحك حكمت عليه ياكل كل الاكل اللى قدامه ويكمله غصب عقابا ليه.

جواهر :قاسم 
قاسم :هممم
جواهر :الا قولى متعرفش قضية حسنيه مرات زفت وصلت لغاية فين ؟

قاسم :لسه جلست الحكم بعد اسبوع بس يعنى القضيه منتهيه لصالحها الظابط طمنى وقالى انها هتطلع منها براءه،
 لان القاضى والمستشارين وكل القائمين على القضيه متعاطفين معاها، 
واكتر من محامى شاطرين متبنيين قضيتها، مع انها متستهلش بس يعنى عشان البروبيجانده المعموله حوالين القضيه تضيفلهم شهره مش اكتر فى قضيه كده كده كسبانه كسبانه ...

جواهر اتنهدت :طمنت قلبى والله ياقاسم انتا متعرفش انا كنت خايفه وقلقانه عليها اد ايه ..

قاسم :لا متقلقيش عليها واقلقى عليا انا وارحمينى ومتحطيش ملح بالكميه دى تانى فى الاكل ..

جواهر :على فكره انا بدوق وتطلع الحاجه عادمه بزود ملح ...هو الاكل بيملح امته وازاى انا مش عارفه 

قاسم :متدوقيش تانى انتى ياجواهر عشان حاسة التذوق عندك عطلانه ياحبيبتى ربنا يهديكى .

**********
بعد مرور ٦ اشهر 

غريب : من اليوم اللى ليل بقت مراتى وانا عرفت معنى السعاده اللى بجد .بقالنا ٦ شهور مع بعض حاسس انهم عدو عليا ٦ ايام من حلاوتهم محستش بيهم ...وبصراحه ليل مدلعانى وبتعاملنى زى مااكون طفل صغير امه عارفه كل حاجه بيحبها وبتعملهاله من غير مايتكلم وكل طلباته مجابه .

*قاسم وجواهر عايشين زى القط والفار ومشاغبة قاسم وجواهر مع بعض طول الوقت مديه لحياتهم طعم ومضاعفه السعاده .

جواهر: رجعت قدمت السنادى على الكليه بتاعتى ورجعت اداوم وكلى اصرار وعزيمه انى اعوض اللى فاتنى وطبعا كل دا بتشجيع قاسم ودعمه المستمر ليا ربنا يخليهولى يارب . 

اما ماهر وموده الاتنين كل واحد اتاكد من مشاعر التانى ،وماهر فتح لموده قلبه، وحكالها على كل تفصيله تخص حياته،
 وخصوصا حكاية حبه هو واميره واخلاصه ليها طول السنين دى ومكانتها اللى لسه فاضله زى ماهى فقلبه ، وهى احترمت دا جدا وقررت انها مش هتحاول فيوم من الايام تتعدى على المساحه اللى ماهر مخصصها لاميره جوا قلبه ابدا.

ماهر فرحان جدا بوقفة موده جمبه طول الشهور دى ومساندتها ليه فكل خطوه ،ودا كان حافز ليه طول الوقت انه يشتغل بطاقه اكتر وتصميم اكبر على الصعود مره تانيه بالشركه.. ودا اللى حصل فعلا ،وفوقت قياسى قدر يوقف الشركه على رجلها من جديد ...

اما رجل الاعمال النصاب اللى نصب على نادر فلازال جارى التخطيط لاسترداد كل مليم اخده سواء من ماهر او من غيره 

 نادر :برغم كل الخساره اللى خسرتها لبابا الا انه مأخدش منى الموقف اللى كنت متوقعه منه فالحاله دى، مفيش يوم حسسنى فيه بالذنب، او حسسنى انى عملت عمله ، بالعكس طول الوقت كان محسسنى ان غلطتى غلطه عاديه بيقع فيها كتير من رجال الاعمال فى مقتبل حياتهم وبداية دخولهم لعالم البيزنس الا مارحم ربى،
 وعلمنى ان اى حاجه هتحصلك درس ولازم تطلع منه وانتا متعلم منه وفاهمه كويس ...

شفته ازاى بيدير الشركه بمنتهى الاحترافيه وابدا مش بيجازف ولا يدخل اى شغل الا لما يكون متأكد ١٠٠%هو داخل على ايه ومع مين مهما كان حجم الشغل صغير ..
اكتشفت ان بابا دا مدرسه كبيره وندمت جدا عشان مستفدتش من خبراته دى قبل مااتسرع واعمل عمله هبله زى دى .

فالكام شهر دول قدر وحده وحده يبتدى يوقف الشركه على رجلها من تانى مع ان دا مع اى حد تانى غيره كان مستحيل ،وخصوصا وهو راجع يبدأ من الصفر ، لكن اسمه وسمعته فالسوق لوحدهم كانو مصدر قوته الاكبر .

اما اميرة قلبي فاطول الفتره اللى فاتت دى وانا برغم انى معنديش اى وقت لاى حاجه بسبب ضغط الشغل، الا انى كنت لازم كل يوم اخطف ساعه ولا ساعتين اكلمها فيهم ،وهو دا الوقت الوحيد اللى بعتبره وقت راحتى بعد تعب اليوم كله ...وصلت مع اميره لمرحله اكبر من مرحلة الحب ، مرحله موصلتهاش حتى مع جواهر اللى فضلت احبها سنين ...

المرحله دى بقت اميره هى النفس اللى داخل واللى طالع جوايا ...باختصار ..عشقتهاااااا 

 سميه :بعد ماكنت على وشك انى اخسر غريب ...راجعت نفسى بعد ماسمعت رأى الكل ان وجودى فحياته هى سبب دماره ودمارهم كلهم  
ولقيت كلامهم صح فعلا ...قررت انه كفايه كده ولو سعادتهم فبعدى عنهم خلاص هبعد ..هتحمل بعدى عن اولادى عشان مصلحتهم ...
يكفينى انى اعرف اخبارهم من بعيد لبعيد واطمن انهم مبسوطين وبخير ..

كلمت اخويا عامر وبلغته انى انفصلت عن ماهر وانى مبقاش ليا مكان اقعد فيه ... 
لقيته زعل جدا على حالى دا وخيرنى بين اختيارين ...يامه يبعتلى فلوس واستقر هنا فمصر ...يامه يخلصلى ورقى واروح اعيش معاه ودا الاختيار اللى بيتمنى انى اختاره ..
وخصوصا ان مراته ماتت من فتره قريبه وسايبه بنتين.. وامى بحكم كبر السن والمرض مش قادره تكون قد مسئوليتهم ...
وهو بحكم انه مهندس فشركة بترول كبيره معندهوش اى وقت ليهم ...
وصلى انهم محتاجينى جدا فالوقت دا ...
وافقت على طلبه وفى الحقيقه انا اللى كنت محتجالهم اكتر ماهما محتاجينلى ...محتاجه احس ان ليا قيمه فحياة اى حد .

وافقت انى اسافرله وخلصلى كل حاجه بعلاقاته فوقت قياسى

جه ميعاد السفر و سافرت بعد ماودعت حته من قلبى وسبتهم على ارض مصر ،

 ابدا اتصالاتى انا وغريب متقطعتش ولايوم من ساعة ماسافرت ..ولازم مكالمتنا مع بعض دا روتين يومى مقدرش افوته يوم ولا اقدر استغنى عنه ولا يومى يمشى من غيره ..

اما ناديه فمن يوم ماامها سميه سافرت وهى على تواصل معاها وابتدت علاقتهم تتحسن، ويكون مابينهم احاديث فمختلف المواضيع، ودا خلق مابينهم الفه الاتنين اتمنو لو كانت موجوده وهما عايشين مع بعض،
 وخصوصا ناديه اللى ندمت عشان ولا يوم حاولت تدى لامها فرصه تانيه تعرف بيها انها اتغيرت بجد وبقت وحده تانيه خالص بقت الام اللى طول عمرها بتتمناها .

اما عن عيلة قاسم فبيعيشو اليومين دول راحه نفسيه كبيره فى ظل تغير موده الملحوظ فالفتره اللى فاتت وتقريبا شفائها من وسواسها القهرى وابتدا تعاملها يكون نوعا ما تعامل طبيعى .

الكل بيعيش فى حالة هدوء نسبى لكن طبيعة الحياه انها بتقلب الموازين فلحظه وتبدل الاحوال فياترى الدنيا هتدى ضهرها لمين من ابطالنا بعد ماضحكتله واطمنلها ؟؟

كل دا هنعرفه فاحداثنا اللى جايه.

وللحكايه بقيه ......
بقلم ريناد رينووو 

لمتابعة البارت الثلاثون إضغط هنا

reaction:

تعليقات