القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثاني والعشرون بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الثاني والعشرون بقلم دينا جمال

رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك
الفصل الثاني والعشرون
( الأخير 1 )
( مفاجئات وحقائق غامضة )
¤¤¤¤¤¤
الخير والشر منذ البداية وهم في صراع وحتي النهاية سيظل الصراع .... صراع بين الأبيض والأسود .... نقطة العراك هي الحد الفاصل بينهما حد امتزاج فيه نقاء الخير مع ظلمة وسواد الشر ... اصطبغ كلا بالآخر فلما لم يعد الأبيض نفيا كما كان ولا بات الشر قهرا كما كان 

مشاهد كثيرة مبعثرة متخالطة تمر أمام عينيها صوتها وهي تصرخ يصم أذنيها صوته غضبه ضحكات تلك الخبيثة ... تحرك رأسها نفيا بعنف تحاول أن تصحو من ذلك الكابوس الذي يغرق روحها رغما عنها شهقت بعنف تفتح عينيها فجاءة ما لبتث إن عادت تغلقها من جديد تأن من ذلك الألم العاصف الذي يغزو جسدها كوحش ضاري رفع راية انتصاره رغما عنها ..... شئ فشئ عادت تفتح عينيها من جديد لم تتغير الرؤية كثيرا فالغرفة كانت تغرق في بحر من الظلام الدامس فقط مصباح صغير يصارع مع جيوش الظلام لينير بضع انشات حوله .... انتصفت بصعوبة تضع يدها علي رأسها ماذا حدث وكيف أتت الي هنا .... تحسست الفراش بجانبها لتشعر به فارغا ... أين الداغر .... قطبت جبينها تحاول التركيز ... صوت يتردد في اذنيها ... ذهبت للحديقة ... رأت تلك الملعونة .... اتسعت عينيها بذهول ... يمر أمام عينيها ما فعلت كيف استطاعت تلك الشيطانية أن تسيطر عليها ... جزت علي أسنانها بغضب ... حمقاء غبية احضرت لها خطط الداغر .... شهقت بعنف تضع يدها علي فمها حينما تذكرت كيف صرخت تتوسل إليها الا تتركها .... الكلمات خرجت من فمها رغما عنها .... ظهور الداغر صفعه لها بالطبع سيظنها خائنة .... هبت سريعا تتحسس طريقها في الظلام تحاول الوصول الي باب الغرفة عليها أن تذهب إليه تخبره انها ضحية لم تفعل شيئا .... حركت مقبض الباب تحاول فتحه لتقطب جبينها بتعجب الباب مغلق موصد كأنها يخبرها ساخرا لا خروج بعد الآن ... حركت المقبض بعنف تحاول فتحه دون فائدة بدأت تدق علي الباب بعنف تصرخ بقوة : 

- دااااغر افتح الباب .... افتحوا الباب ... داغر اسمعني أقسم اني مظلومة .... أنا لم اخنك داغر 

إيليف ... سمعت صوت لارين يأتي من الخارج يهمس باسمها بحزن ... لتقترب من الباب تحاول فتحه بلهفة تهتف برجاء : 

- لارين اخرجني من هنا ... أقسم لارين أنا بريئة .... أين الداغر 

سمعت صوت لارين الحزين تهمس بألم : 

- سامحيني إيليف لا يمكنني مساعدتك ... الداغر يظن أنك خائنة وقد أمر بحبسك في هذه الغرفة حتي عودته من الحرب

ابتسمت بقهر تتساقط دموعها رغما عنها جلست جوار الباب تضم ركبتيها لصدرها تحطيهما بذراعيها تنظر للفراغ عينيها باردة خاوية ... تعقد العزم علي الهرب في غيابه مهما كلفها الأمر 
__________________
في المخيم الخاص بالملك ظافر .... وقف جوار الملك سارين كل منهما يرتدي زيه الحربي أمامها خريطة كبيرة حرل الملك ظافر قطعة الملك الخاصة بالشطرنج ليجعلها في تلك الخريطة أمام جيش الملك ظافر نظر لسارين يبتسم بخبث : 
الداغر سيأتي من هنا من الشمال وجيشي سيتحرك من الجنوب .... هنا سيلتقي الجيشان
جيشي وجيش الداغر .... اما جيشك ملك سارين فسيلتف متجها الي الشمال عن طريق تلك الاودية حتي تصل للشمال من نقطة تحرك الداغر ما أن يلتقي جيشي وجيشه عليك أن تحاصر جيشه من الخلف وأنا من الأمام حتي لا يستطيع أن يهرب .... فهمت ملك سارين 

هز سارين رأسه إيجابا يبتسم بشر : فهمت صدق من أسماك الظافر يا ظافر ... سأتحرك بجيشي الآن .... لا وداع سنلتقي بعد النصر نحتفل بجثة الداغر 

رفع الملك ظافر كأس النبيذ الخاص به ليصمده بكأس الملك سارين تتعالي ضحكاتهم الخبيثة .... بينما تلك الخبيثة تتكئ علي فراش الظافر تنظر لهما تبتسم بخبث ...هي الوحيدة التي تعرف الخطة الحقيقة وهي الوحيدة الملك ظافر يطمع في الكثير يود قتل الداغر ومن ثم سيقتل الملك سارين ويحتل مملكة البربر اتسعت ابتسامتها الماكرة .... ستدعه يفعل ما يريد ولكنها هي من ستنتصر في النهاية ستجعله كلب وفي لها كما كان درغام من قبل .... لاحظت نظرات الظافر الوقحة التي تفترس جسدها بعد خروج سارين ليستعد للحرب ... قامت من مكانها ببطئ تتحرك ناحيته تتعمد أن تتغنج في خطواتها الي أن وصلت إليه لتلف ذراعيها حول عنقه تبتسم بدلال :
- احذر لما تنظر عينيك ملك ظافر فمن يقترب من النار تحرقه 

صدحت ضحكات ظافر القوية المنتصرة يشعر بلذة انتصاره من الآن ... لف ذراعه حول خصرها يجذبها لصدره لتضحك بغنج ... غاص بوجهه في بيطات شعرها الأسود المجعد الطويل يشتم عبيره المسكر ليشعر بالنشوة تخدر حواسه يهمس بخبث : فقط اجز عنق الداغر واعتلي عرشه المهيب وسأجعلكِ ملكة تهتز منها الأبدان رعبا 

اتسعت ابتسامة كيار لترفع يدها تغوص بها داخل شعر الظافر تحرك يدها برفق في شعره تهمس بنعومة : اوووه ملك ظافر إنت ملكي الجسور 

ابتعد عنها لتتعالي ضحكاته السوداء المظفرة 

مد يده يلفها حول خصرها يجذبها معها لخارج الخيمة : هيا حبيبتي ... سأجعلك ترين بعينكي الفاتنين قلب الداغر وأنا اتنزعه من صدره 

ضحكت عاليا بخبث تنظر للظافر بمكر بقي فقط القليل وتصبح هي ملكة جميع الممالك وتأخد بثأرها وتحقق انتقام قديم كلفها سنوات طوال من عمرها 
________________
في القصر مر أسبوع وهي حبيسة تلك الغرفة تدخل لها الخادمة بالطعام وترحل دون أن تنطق بكلمة .... اما هي فتلك الزهرة المتفتحة النضرة صارت ذابلة اغلقت اوراقها علي قلبها الحزين المتحطم .... تجلس علي فراشها الصغير تأكل القليل فقط تنظر الفراغ عينيها خاوية باردة مدت يدها تتحس بطنها برفق لتتساقط دمعات من عينيها تحادث طفلها بحنو : 
- لولاك لكنت قتلت نفسي .... والدك الأحمق يظن أنني بالفعل خنته ... كله بسبب تلك الملعونة كيف تخدعني بتلك الطريقة ألست ابنتها شيطانة عاهرة ملعونة كما يقول عنها الداغر .... يا ليته يقتلها حتي تهدأ تلك النيران التي تشتعل في صدري ... أتعلم أنا لست غاضبة من أبيك ... لا أنا بالفعل غاضبة ... كيف يصدق إني اخونه ... والدك قاسي كثيرا حبيبي ولكنه طيب وحنون وعطوف ... ولكني لن اسامحه بتلك السهولة ابدا سألقنه درسا قاسيا ليعرف من هي إيليف .

قاطع كلامها صوت الباب يفتح كانت تظن أنها الخادمة كالعادة التفت برأسها ناحية الباب لتجدها تلك الخبيثة سمانثا ... نظرت لها بحدة بينما تحركت تلك الملعونة تمسك طبق صغير من الطعام لتلقيه أمامها علي الفراش تنظر له تبتسم بتشفي : 
هذا مقامك يا عاهرة ... انتظري فقط الي ان يأتي الحاصد وسيمزق جثتك حية ... لا تعلمين ما ينوي إليه الحاصد ...

اقتربت منها لتصبح أمامها مباشرة لتدني بجسدها قليلا ناحيتها تبتسم بتشفي : 
- مسكينة إيليف ... الداغر سيدعك تكملين حملك الي أن تضعي الطفل وبعدها سيلقيكي خارج القصر كخرقة بالية لا فائدة منها 

اتسعت عيني إيليف بذهول تهز رأسها نفيا تلك الملعونة بالطبع كاذبة ... ابتسمت سمانثا بشماتة تكمل : أقسم اني سمعته يخطط لهذا ... ما أن تضعي الطفل سيأخده منكِ ويلقيكي خارج القصر أنتي وابيكي الخائن يا إبنة الساحرة 

غامت عيني إيليف في دوامة من الخوف والحيرة بالطبع لا تصدق تلك الحية بالطبع تكذب ولكن أن لم تكن ... تسارعت دقات قلبها تنظر لسمانثا لتضيق عينيها بمكر تفكر ... رفعت يدها تبسطها علي وجنته سمانثا لتقطب الأخيرة حاجبيها بتعجب تنظر لها بشماتة .... ركزت إيليف عينيها مع عيني سمانثا تتذكر ما فعلته تلك الملعونة أليست ساحرة سوداء مثلها 
تتمني فقط أن تنجح الطريقة ... حمحمت تهتف بحزم :
سمانثا ... الحية المتلونة اطيعي إيليف ... اطيعي إبنه ملكة الغربان 

والدتها ملكة الغربان وهي الابنه بلعت لعابها تتمني أن تنجح الطريقة منذ أيام وهي تحاول أن تتذكر ما فعلته بها تلك الملعونة هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستساعدها علي الهرب من هنا .... ابتسمت بسعادة حينما اتسعت عيني سمانثا كما حدث معها تنظر للفراغ تهمس بنفس الطاعة والاستسلام : 
- الطاعة لايليف الطاعة لابنه ملكة الغربان 

ابتسمت إيليف بحماس تنظر لسمانثا تتوعد لها علي ما قالت لتهتف بحزم : أخبريني الحقيقة هل بالفعل قال الداغر هذا 

هزت سمانثا رأسها نفيا تهتف بنفس الطاعة : لا مولاتي ... جلالة الملك ... امر فقط بحبسك داخل الغرفة وتقديم اشهي أنواع الطعام للاعتناء بصحتك انتي وولي العهد القادم  

نظرت إيليف لها بغيظ تلك اللعينة كانت تحاول خداعها هل بالفعل تكره والدتها ولكنها حقا أرادت شكرها علي تلك الهبة الغريبة التي ورثتها منها ...حسنا سيد داغر انتظر ماذا ستفعل إيليف ..... ابتسمت بخبث تنظر لملابس الجواري التي ترديها سمانثا وذلك الوشاح التي تضعه حول كتفيها تفكر بخبث ورثته !!
___________________
بعد مرور ذلك الأسبوع وصل اخيرا جيش الداغر بعد رحلة طويلة الي تلك الأرض المحايدة بين مملكته ومملكة السمرال علي مرمي بصرة وهو يتقدم جيشه المغوار الضخم .. جيش الملك ظافر يقترب منه ارتسمت ابتسامة ساخرة علي شفتيه حينما رأي كيار تمتطي صهوة جواد اسود تمشي جوار الظافر ... ما هي الا دقايق والتقي الجيشان
جيش الريان وجيش السمرال في يوم حار شمسه تسطع كالجمر في كبد السماء 
نظر داغر لظافر وكيار نظرات تهكم ساخرة هاتفا بمرح ساخر :
صدق من قال أن الذباب يلتف حول النفايات 

اشتعلت عيني ظافر غضبا لتصطبغ وجهه بحمرة قانية يصرخ غاضبا : 
- انتبه لما يسقط من لسانك ملك داغر ... أين إبني يا داغر 

عقد داغر جبينه باستفهام كأنه يفكر لينظر ناحية جنوده ليفهموا الإشارة اتجهوا الي تلك العربة الصغيرة التي احضروها معهم ليخرجوا منها إلياس متجهين به ناحية الداغر .... اشار الداغر بيده الي الجنود ليتركوه ويعودوا الي أماكنهم هاتفا بسخرية :
اتركوه ... لا تخافوا الصغير لا يعض 
نظر الداغر ناحية ظافر يبتسم بخبث : ها هو أبنك الحبيب خذه فالداغر لا يساوم علي النساء 

احتقنت عيني ظافر حقدا وغيظا ينظر لحالة ابنه التي ترثي لها .. جسده الملئ بالجروح والكدمات ملابسه الممزقة وجهه المشوه من لكمات الداغر ... ليشتعل قلبه غاضبا عازما علي الأخذ بالثأر من داغر أشار الي بعض جنوده ليتقدموا سريعا اخذوا الأمير إلياس بعيدا حتي يحموه 

نظر ظافر الي داغر حينما هتف الأخير بحدة متوعدة : ابنك الحبيب حاول الاعتداء علي زوجتي فأنظر ماذا حدث له أما أنت فتحاول الاعتداء علي أرضي ... فتخيل ما سأفعله بك 

بدلا من أن يغضب ضحك بصوت مرتفع ضحكات خبيثة متشفيه يهتف بتهكم : أنت أحمق داغر ... أقسم لك أنك ستتوسل رحمتي بعد قليل مغفل تظن نفسك اذكي من الجميع 
وأنت الغبي الوحيد 

ارتسمت ابتسامة جانبية باردة علي شفتي الداغر يهتف ببرود : دع الثرثرة للنساء وارفع سيفك ملك ظافر 

وقد كان انطلقت صيحات القتال العالية المرعبة تلاحم الجيشان بعنف الداغر يقتل بوحشية جنود الظافر والظافر يحاول إبادة جيش الداغر وكيار تقف بعيدا تراقب ما يحدث بابتسامة ساخرة متهكمة تنتظر عليها فقط الانتظار فبعد قليل سيأتي الملك سارين .... ومعه جيشه الضخم اعتدلت في وقفتها تنظر لجنود الداغر تقطب جبينها باستفهام الداغر أتي بعدد قليل من الجيش كانت يوما مملكة المملكة وتعلم أن عدد الجيش أكثر من ذلك بكثير تري لما يخطط الداغر بالطبع شئ تعلمه هل بالفعل حصلت علي جميع خططه الحربية ولكن لم يكن ضمنها أن يأتي بعدد قليل من جيشه .... لحظات وبدأت صيحات الجنود القادمة تتعالي بشكل مخيف .... اتسعت ابتسامتها تنظر لما يحدث خاصة حينما انسحبت جنود الداغر وعادا يقفوا بعيدا لتندثر ابتسامتها أليس من المفترض أن يأتي جنود الملك سارين من الشمال لما يأتون من الجنوب .... أليس من المفترض أن يحاصر الجنود .... جيش داغر لما يحاصرون جيش الظافر .... الداغر من الأمام وجنود الملك سارين من الخلف ... رأت الذعر يرتسم علي وجه الملك ظافر ... يبدو أن أوراق اللعبة سحبت من بين يديها ... ما العمل الآن ستهرب ستنجو بنفسها فأوراق اللعبة الآن كلها في يد الداغر والداغر لن يتاوني عن تمزيق عنقها تحركت لتهرب سريعا تنظر حولها بخوف تلهث بعنف وهي تركض بعيدا عليها أن تبتعد الي اقصي مكان يمكنه أن يصل إليها اصطدمت بشئ صلب أمامها رفعت وجهها لتتسع عينيها بصدمة حينما وجدت ذلك الفتي يقف أمامها يبتسم بشر 
هاتفا : إلي أين !!

وقبل أن تعي ما يحدث كان يلقي علي وجهها بعنف ذلك الغبار الذي اعطاه له ذلك العراف قال إنه مخدر قوي ما هي الا لحظات حتي سقطت غائبة عن الوعي بين ذراعيه ليحملها متجها بها الي خيمة الداغر يقيد حركتها بحبال قوية 
_____________
عند الداغر يقف عند مقدمة جيشه ينظر لوجه الظافر والأخير ينظر حوله بذعر لا يفهم ما يحدث لم تكن تلك الخطة المتفق عليها ... لما أتي سارين من هنا من المفترض أن يحاصروا الداغر لا أن يُحاصر هو 
نظر يمينه ويساره يحاول إيجاد مهرب له ليجد 
طريق جبلي وعر والغابة الكثيفة بالأشجار ... وقبل حتي أن يفكر سمع صوت صهيل خيول عالي يأتي من ذلك الطريق الجبلي ... ليظهر زيان !! يقود النصف الآخر من جيش الداغر ... ابتسم زيان بزهو ينظر للداغر مبتسما بثقة ليبادله الداغر الابتسامة نظرات غامضة هما فقط من يفهماها 

وقع في الفخ الداغر من أمامه وسارين وجنوده من خلفه وزيان وجنود الريان من أحد الجانبين والطريق الآخر غابة كثيفة الاشجار من المستحيل التحرك فيها بالخيول ... بلع لعابه بذعر ينظر حوله وبدأ الرعب ينهش في الجنود من المستحيل أن ينتصروا علي ذلك العدد الضخم ... 

تعالت ضحكات الداغر الساخرة ينظر لظافر يهتف بتهكم : ما بك ملك ظافر لما تبدو خائفا يا رجل قم وانزع قلبي من مكانه هيا ... ها أنا أمامك ... اعرفت الآن من هو الغبي الأحمق ... عرفت الآن من هو الداغر 

كيف : الكلمة الوحيدة التي استطاعت الخروج من بين شفتيه وهو ينظر لاعداد الجنود الضخمة التي تغطي المكان حوله ... نظر داغر لزيان يبتسم بخبث ليعاود النظر الي سارين وأخيرا استقرت نظراته علي ظافر قفز بخفة من فوق صهوة جواده يهتف بحزم : ستعلم ولكن ليس الآن ... أمامك اختيارين أما أن تستلم وتتنازل عن مملكتك دون حرب دون قتال دون أن نروي الأرض بالدم ... أما أن تصر علي موقفك وصدقيني النتيجة لن تكون في صالحك 

نظر الظافر لجنوده عددهم كبير ولكن بالطبع ليسوا في كثرة جنود الداغر وسارين معا .. كان الحل الأمثل والاسلم أن يتنازل يسلم ولكن غرور وعجرفة الظافر أبت أن يفعل هذا نظر ظافر للداغر يهتف بحدة : 
- الداغر لا يستسلم سأقتلك داغر سألحقك بتلك العاهرة التي انجبتك 

اتسعت ابتسامة داغر السوداء يطلق صحية القتال وبالطبع النتيجة محسومة اثنين لواحد جيشين في مواجة جيش أباد الداغر نصفه وأكثر .. انتهت المعركة بعد يوم وليلة بسقوط مئات القتلى من جيش الظافر الذي كانت نهايته أن القي تحت قدمي الداغر يتوسل الرحمة حتي لا يقتله نظر له الداغر عيناه سوداء مخيفة بهيئته المخيفة يمسك بسيفه الضخم الذي تغرقه الدماء يتذكر كيف نعت والدته بالعاهرة كم أراد في تلك اللحظة جز عنقه ولكن ليست من شيمه أن يقتل ضعيفا
مثله ... أمر جنوده فأخدوه لخيمة الداغر ليجاور كيار ملقي بجانبها ... وقف ينظر للقتلي امامه يتحسر في نفسه علي حاله لولا عند ذلك الأحمق ما كان سقط كل هؤلاء قتلي بسببه 

نظر جواره ليجد زيان يقف جواره يبتسم بزهو ينظر للقتلي بفخر هاتفا بتعجب : صدقا أنت عجيب يا رجل تتحسر علي حال القتلي من أعدائك بعد أن تقتلهم 

ارتسمت ابتسامة مريرة علي شفتي الداغر يهمس بمرارة :
- أنا اقتلهم حتي أحمي شعبي ولكن تلك الحسرة التي تعصر فؤادي حينما أراهم قتلي امامي كم واحد منهم لدية عائلة زوجة واطفال أم وأب سيحترق فؤادهم علي موته ... الأمر معقد زيان أتعلم اني أكره تلك الخصلة التي ورثتها عن أمي دائما ما كانت تقول نفس الكلام

تنهد زيان بمرح يصدمه بكتفه يهتف : ابتهج سا رجل نحن انتصرنا والآن هيا بنا الي الخيمة أود حضور ذلك العرض من البداية 

اسودت حدقتي الداغر غضبا سيريهم كيف يكون غضب الحاصد ... اتجه ناحية الخيمة يلحق به زيان يهتف بمرح : أحب تلك النظرة الشرسة في عينيك يا رجل ... سنستمتع كثيرا يا رجل كثيرا 

دلو ماء بارد القي عليها بعنف لتشهق بعنف فتحت عينيها تسعل بقوة تشعر ببرودة الماء ترجف كيانها بردا ولكن ما ارجف عظامها واعتصر فؤادها خوفا ... هو يقف بجبروته وهيمنته أمامها مباشرة ... يبتسم بتوعد ابتسامة مخيفة سوداء نظرت بجانبها لتجد الملك ظافر ملقي أرضا بجانبها ينظر للداغر هو الآخر بذعر ... تركهم الداغر جلس علي مقعد كبير يضع قدما فوق اخري ينظر لهما يبتسم فقط ابتسامة واسعة سوداء تغزو شفتيه 
ليدخل زيان بعد لحظات ومعه ذلك الكاهن موزار !! .... اتسعت عيني كيار ذعرا من أن رأت موزار لينظر لها الداغر يهتف ساخرا : 
- ما بك كيار لما الخوف خالتي !! 

شخصت عيني كيار في صدمة منذ متي وهو يعلم وزيان لما يقف بجانبه آخر ما تعلمه أنه خائن وكيف وصل الي ذلك العراف ... 
وقف الداغر متجها الي كيار جثي علي ركبتيه يقبض علي فكها يبتسم ساخرا يحرك وجهها بين يديه يتمعن النظر في قسمات وجهها ليهتف بتهكم في النهاية : 
لا تشبيهينها ... امي أجمل بكثير ... صحيح خالتي أنك تؤام أمي ولكنها كانت ملاكا بملامحها النقية وبرائتها ونقاء قلبها ... أما انتي شيطانية قلبا وقالبا يجري الحقد في جسدك بدلا من الدم ... صحيح زيان 

ابتسم زيان ساخرا ينظر لها نظرات حاقدة مشتعلة كارهة : من تلقي برضيعها دون شفقة لا تحمل قلبا من الأساس داغر ... صحيح امي !!!! 
_________

لملمتابعة البارت الأخير اضغط هنا

reaction:

تعليقات