القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الثامن والأربعون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الثامن والأربعون بقلم روان عمرو


رواية أسيل الفصل الثامن والأربعون بقلم روان عمرو



ال 48 💛

بعد مرور ساعتين ضغط كريم علي مكابح السياره بقوه مما ادي الي توقفها فجأه فأصتدمت اسيل بمقدمة السياره مره اخري بقسوه و هي مازالت فاقده للوعي 
ترجل كريم من سيارته و استدار حولها فاتحاً باب اسيل ثم أمسكها من ذراعيها بحده و أوقفها خارج السياره بينما بدأت اسيل تستفيق تدريجياً و عندما رأت كل ما يحدث حولها وجدت نفسها مسحوبه خلف كريم علي السلالم العاليه و هي غير متزنه تماماً فكانت تهوي علي الارض لكن كريم يظل يسحبها و هي شبه فاقدةً للوعي نهضت اسيل بصعوبه بالغه و هي تحاول ان تلاحق خطواته ثم اخذت تصرخ عالياً لعله يتركها لكنه لم يرأف بحالتها و ظل يسحبها من ذراعيها بحده حتي وصل الي باب من الابواب الموجوده في هذا الطابق 
قاومته اسيل بعنف و اخذت تصرخ عالياً قائله : حرام عليك ....ارحمني ...و الله مظلومه
ترك كريم ذراعيها و أمسكها من شعرها ثم جذبه بقسوه و صرخ قائلاً : انتي متستحقيش الرحمه اصلاً 
ثم فتح الباب و ألقاها بالداخل 
هوت اسيل علي الارض مما جعلها تتألم بشده مما جعلها تبكي بهستيريا و جعل شهاقتها الخائفه تعلو بشده 
استمعت الي غلق الباب بقوه و قد رأت كريم يقترب منها و نظراته لا تبشر بالخير أبداً ظل يقترب منها ببطئ شديد مما جعل اعصابها تنهار من شدة الخوف حتي جلس وضع القرفصاء بجانبها علي الارض و فجأه ألتقط شعرها بين يديه بقسوه مما جعلها تصرخ متألمه و تشعر بأن خصلات شعرها سوف تُقتلع من جذورها  
قال كريم بقسوه و كره : بيوجعك 
أومأت اسيل برأسها بنعم و قد اغمضت عينيها بقوه و دموعها تنهمر لشدة الوجع الذي تشعر به لكنه لم يرحمها و جذبه اكثر فصرخت اسيل اعلي قائله ببكاء يفطر القلب : اقسملك بالله مظلومه يا كريم ....
و كادت ان تتكلم لكن صفعها كريم علي وجهها بقسوه شديده مما جعل انفها ينزف و صرخ قائلاً : مطنتقيش اسمي علي لسانك يا قذره يا زباله انتي فاهمه 
صرخت اسيل بألم صرخة متقطعه من شدة بكائها الذي لا يتوقف ثم وضعت كلتا يدها امام وجهها لتحميه من بطشه و قسوته لكن لم يرحمها كريم و جذبها من شعرها مره اخري قائلاً بغضب شديد : ليه عملتي فيا كده ..... ليه
ثم صرخ بصوته الجهوري الذي يدب الرعب في اوصالها : عملتلك ايه عشان تعملي فيا كده ها .....ردي عليا
قالت اسيل بوهن و ضعف : اقسم بالله مظلومه مظلومه والله 
دفع كريم رأسها الممسك بها من خصلات شعرها و الذي تقطعت في يده و دفعها في الارض الصلبه صارخاً بغضب شديد : بطلي كذب بئي بطلي كذب 
ثم امسكها من شعرها مره اخري لكن بقسوهٍ اشد من قبل و أخذ يجرجرها خلفه تحت صراخها و مقاومتها الواهيه 
حتي وصل الي غرفة اخري و الي فراش كبير فحملها بأهمال و بحده و ألقاها عليه 
ظنت اسيل انه سيفعل شئ سيئ بها لكنه خيب ظنها لكنها صعقت و أتسعت مقلتيها برعب عندما رأته ممسكاء شئ حديدي الذي يكون في يد المساجين و المجرمين و أخذ يدها ثم كبلها له في الفراش 
صرخت اسيل بصدمه و قالت و هي تبكي : انت بتعمل ايه ....ابعد عني 
ثم أخذت تضربه بيدها الحره و هي تصرخ لعله يبتعد عنها لكنه اكمل ما يفعله و قيد يد واحده في الفراش ثم أمسك يدها الاخري و ضغط عليها بشده و قسوه مما ألمها و قد شعرت بأن يدها سوف تنقطع عن باقي ذراعها بينما صاح هو بغضب : اخرسي بئي 
صمتت اسيل تماماً و أومأت برأسها بنعم عدة مرات متتاليه برعب لكن لم يصفوا الجو من صوت شهيقها و زفيرها العالي الذي يدل علي رعبها و صدرها الذي يعلوا و يهبط من كثرة الرعب 
نظر اليها كريم بعينيه الذي انقلبت الي جمرتي من نار و قال بتوعد : انتي مش هتخرجي من هنا ابداً و لو علي جثتي 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

كانت إيمان تسير ذاهباً و إياباً هي و كنزي و هي تقول : يارب جيب العواقب سليمه 
كنزي بقلق : اتأخرت اوي يا تيته 
أقبل عليهم مازن و قال بأستغراب : هي مين دي اللي اللي اتأخرخت 
كنزي : اسيل 
بينما أكملت جدتها و قالت : و كمان كريم معرفش راح فين عشان هو الوحيد اللي يعرف عنوان صحبتها 
مازن بتذكر : ثواني يا جماعه ......انا كنت واقف في البلكونه و لقيت كريم طالع يجري بعربيته كلمته لكن مش بيرد 
ضربت إيمان علي صدرها و قالت برعب : يبئي البت حصلها حاجه 
مازن ببعض القلق : اهدي بس ان شاء الله مفيش حاجه ....انا هطلع اجيب تليفوني و اتصل بيه متقلقيش بس 
ثم تركهم و صعد راكضاً الي غرفته ليجلب هاتفه اما جكنزي قالت : انا هتصل بيها تاني 
ثم رفعت هاتفها علي اذنيها و اجرت اتصال بها لكن يظل رنين الحرس الي أخره و لم يرد احد 
زفرت كنزي بحيره و قلق ثم قالت : بردو مش بترد
هبط مازن قائلاً : كريم مش بيرد بردو 
كادت ان تتكلم إيمان لكن ارتفع رنين هاتفها نظرت اليه بسرعه لكن اكتست ملامحها الاحباط و وجدته آسر ففكرت ملياً قبل ان تفتح الخط و في الاخير فتحت الخط قائله : الو يا آسر ايه يا حبيبي عامل ايه
آسر : الحمد الله عاملين ايه 
إيمان ببعض التوتر : الحمد الله يا حبيبي احنا كويسين 
آسر بتعجب : بكلم اسيل من بدري لكن مش بترد 
رددت إيمان بأرتباك : اسيل .....اسيل ....اسيل اه اصلها في التدريب
قال آسر : ماشي لما ترجع خليها تكلمني   
إيمان : اكيد يا حبيبي 
آسر : ماشي مع السلامه 
إيمان : سلام 
ثم أغلقت الخط قائله بقلق شديد : بقالها اكتر من خمس ساعات بره ربنا يستر 
أومأ مازن برأسه متفهما و قال و هو يشعر بالقلق : كويس انك مقولتيش لآسر حاجه 
إيمان : لا طبعاً مش هقوله بلاش نقلقه
مازن بحكمه رغم قلقه : ان شاء الله هيرجعوا الاتنين 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _     
 

قبل قليل 
كانت اسيل مقيده من يدها و تشعر بأهتزاز هاتفها في جيب بنطالها خشيت ان تخرجه فيراها كريم عندما يدخل عليها لكنها اخذت خطوه شجاعه و اخرجته من جيب بنطالها بسرعه و أغلقته تماماً ثم رفعت قدميها و حاولت ان تضعه في حذائها حتي نجحت و أستقر في احد قدميها و ما إن انتهت و انزلت قدميها للأرض انفتح الباب بقوه مما جعل قلبها يهوي في قدميها و جعلها تنتفض خائفه و قد عادت للشحوب ما إن رأت وجهه 
أقترب منها و أمسكها من ذراعيها غارزاً اصابعه في لحمها بشده قائلاً بقسوه : فين موبيلك 
ارتجفت اسيل بشده مما جعله يشعر بأنتفاضتها القويه الذي بدأت و لم تتوقف بعد 
فقال بسخريه و هو يقصد إليها الاهانه : بطلي تمثيل بئي الشغل ده مبيخلش عليا 
انهمرت دموعها كالشلال و اطرقت رأسها للأسفل بأنكسار و ظلت ترتجف و شهاقتها تعلوا لكن هزها كريم بعنف و قال بغضب : بقولك فين تليفونك 
صرخت اسيل برعب و هي مغمضة العينين بشده : مش معايا مش معايا 
كريم بحده : كدابه 
ثم اخذ يفتشها و يبحث في جيوبها فلم يجد شيئا فدفعها بقسوه جعلها تصتدم بظهر الفراش و تركها و ذهب تأن باكيه من شدة الألم  
شعرت اسيل بسائل يهبط علي وجنتيها فنظرت الي نفسها في المرآه وجدت بقعة دماء كبيره أعلي رأسها او علي مقدمة شعرها و انفها ايضاً وجدت خيط رفيع من الدماء الجاف خارجاً من انفها 
بكت اسيل بمراره و قهر و قالت : يارب انت عارف اني مظلومه ......ساعدني يارب و اظهر الحق يارب..... مليش غيرك 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _     

في بيت زياد 

صعد زياد الدرج و أتجه الي غرفته و طرق الباب اولاً ثم دلف لكنه عقد حاجبيه بأستغراب ما إن رأي سهيله تحمل عدة اشياء و متجه نحوه و بدون ان تنظر اليه قالت بحده : وسع عايزه اعدي 
زياد ببرود : رايحه فين 
صاحت سهيله بحنق : و انت مالك 
أمسكها زياد من كلتا ذراعيها فوقعت الثياب منها علي الارض بينما قال هو بغضب و قد احتدت عينيه : قولتلك تحترمي نفسك و انتي بتتكلمي معايا 
أنقبض قلبها علي أثر نبرته القويه مما جعلها تنظر اليه بخوف شديد و قد شحب وجهها و توالي بعدها أرتفاع صدرها و هبوطه بينما خفف زياد قبضته قليلاً عندما رأي شحوب وجهها القلق لكنه قال بحده : رايحه فين 
قالت سهيله و هي مطرقة الرأس بخوف : اي اوضه تانيه 
زياد ببرود جليدي : ليه 
سهيله بخوف لذا قالت بصوتٍ خافت كالهمس : هروح اي اوضه تانيه 
تخلي زياد عن بروده و صاح بغضب : افهم السبب
أنتفضت سهيله مع ارتفاع صوته لكن استمدت بعض من شجاعتها الواهيه و قالت بجراءه : عشان مش هقعد معاك بعد كده في مكان لوحدنا 
ضحك زياد بسخريه و قال : علي اساس انك لو روحتي اوضه تانيه مش هعرف اوصلك 
قالت سهيله بغضب و ببعض الخوف : وسع عشان انا عايزه اخرج من الاوضه دي
قال زياد بنظرات ارعبتها و هو يقترب منها و هو مازال ممسكاً بذراعيها : لا يا سهيله دي اوضتك و مش هتخرجي منها لأي سبب من الاسباب ثم تركها فجأه و أنحني للأسفل و اخذ ثيابها و أعطاها لها و قال و هو يستدير ليخرج من الغرفه : تصبحي علي خير 
ثم تركها خلفه واقفه مذهوله متسعة العينين بصدمه من فعلته هذه و أغلق الباب خلفه 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

في بعد مرور يوم كامل لم يحدث فيه شئ ذو اهميه تذكر إلا اتصال آسر يسأل به عن اسيل لأن هاتفها مغلق فتحججت إيمان بأنها في الخارج مع كريم 
و في صباح اليوم اتصل آسر مره اخري و ما إن فتحت الخط قال آسر بحنق : تيته انا بقالي يومين بكلم اسيل و تليفونها مقفول اديهالي حالاً 
إيمان بأرتباك : اسيل نايمه يا حبيبي 
آسر بحده : نايمه لحد اتنين الظهر 
إيمان : اصلها فضلت سهرانه طول الليل 
زفر آسر بعدم ارتياح و قال : ماشي يا تيته هكلمها كمان شويه
إيمان بتوتر : ماشي يا حبيبي مع السلامه 
و ما إن اغلقت الخط اطرقت رأسها و انفجرت باكيه و قالت : يا تري ايه اللي بيحصلك يا حبيبتي دلوقتي 
أحتضنتها كنزي و بكت قائله : يارب تكون كويسه 
نهض مالك و قال بقلق : يا جماعه مينفعش نفضل قاعدين كده الاتنين مختفين بقالهم يومين و منعرفش عنهم حاجه 
نهض مازن هو الاخر و قال بحيره : انا سألت امبارح في كل المستشفيات و الاقسام و كل حاجه ملقتش اي معلومه عنهم ....فا هتسأل فين تاني يا بابا 
مالك بحيره : مش عارف .... مش عارف

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

ظلت تصرخ عالياً و هي تشعر بأن يدها سوف تنقطع ظلت تصرخ و تصرخ حتي اقتحم كريم الغرفه متسع العينين و هرول نحوها قائلاً بغضب : في ايه اسكتي شويه
اسيل بألم : ارجوك ارجوك شيل البتاع ده من يدي ....ايدي هتتقطع 
و نظرت له برجاء لكنه قابل نظراتها تلك ببرود جليدي 
أمسكت اسيل قميصه بيدها و قالت بصريخ حاد : شيل البتاع ده ابوس ايدك ايدي بتتقطع 
نظر اليها نظرة احتقار ثم تركها و اتجه الي الخارج 
فبكت اسيل بشده و قالت بألم شديد : يارب ساعدني و الله ايدي هتتقطع 
ثم استمعت الي خطواته تقترب منها مره اخري حتي رأته يدلف مره اخره متجهاً نحوها ثم فتح هذا المقبض الحديدي بدون أن يتفوهه بحرف
 ما إن فتحه و تحررت يدها بكت اسيل بشده حامده ربها انه قد زال عن يدها هذا الحديد القاسي الذي بالفعل كان ستنقطع يدها بسببه
تركها كريم ببرود و خرج غالقاً الباب خلفه
نظرت اسيل الي رسغيها الذي محاوط بالدماء و الجروح فبحثت حولها عن اي شئ تمسحه به فلم تجد فمسحت يدها الداميه في طرف الفراش باكيه بتألم شديد و هي تدعو ربها ان يظهر الحق

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

طرق زياد باب غرفة سهيله و دلف و كانت هذه أول مره يراها منذ يومين مضوا 
فاليومين الماضيين كانت لم تخرج من غرفتها أبداً و اثناء الطعام ترفض تتناوله لكن بعض مرور عدة ساعات عندما تتأكد انه في غرفته تذهب الي المطبخ و تأكل ثم تعود 
كان زياد يراقبها و يضحك حتي انه لم يشعرها بوجوده حتي يتركها علي راحتها
و اليوم هو من احضر لها هذا الفطور و دلف الغرفه وجدها جالسه علي الفراش مرتديه منامه بيضاء ذو أكمام واسعه بشده متدليه بجانبها كانت كالملاك الابيض بثيابها الابيض الرائع 
كانت سهيله شارده تماماً لم تشعر بوجوده او بدخوله لكن استمعت الي صوت خطوات تقترب منها فنتفضت و هبت واقفه بسرعه و قالت بخوف ظاهر في عينيها و نبرة صوتها : انت دخلت امتي و مش تخبط قبل ما تدخل 
قال زياد بأبتسامه صغيره مستفزه : خبطت علي فكره بس انتي مسمعتيش .....مع اني مشوفتش واحد بيخبط و هو داخل علي مراته 
رمقته سهيله بغضب رغم خوفها منه لكنها كتفت ذراعيها امام صدرها بشجاعه مزيفه و أخذت تهز ساقيها بعصبيه مما يدل علي حنقها 
اما زياد كان يتفحص كل أنش في فيها و بنظرات تود ان تلتهما 
توترت سهيله من نظراته الذي تعريها و ضمت فتحة منامتها علي صدرها و قالت بأرتباك : بتبصلي كده ليه ....لو سمحت اخرج بره
أطرق زياد رأسه مبتسماً بعبث ثم اتجه نحو الفراش و وضع عليه الطعام قائلاً : انا عملتلك الفطار ده تعالي كُلي
قالت سهيله حينها بأستهتار : مش عايزه منك حاجه 
أستقام زياد و رمقها بحنق علي عنادها ثم اقترب منها و قال بتهديد : ربع ساعه هاجي و هشوف الاكل ده خلصان ولا لا 
رفعت سهيله حاجب واحد بسخريه واضحه مما جعلت زياد يقول بتهديد : انا قولتلك يا سهيله 
ثم تركها و خرج و هو أخذاً لما حدث تحدي 
اما سهيله فقد نظرت الي الطعام و قالت بعند : و الله ما هاكل ...... هو فاكر نفسه ايه 
و للحمد لله انه لم يسمعها ! 

         

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و بالفعل بعد مرور ربع ساعه صعد زياد الى غرفة سهيله و طرق الباب أولاً ثم دلف 
و أول ما انظر اليه هو الطعام الذي بقي كما هو في مكانه ثم الي سهيله الجالسه علي الفراش كما هي هي الاخري لكنها تنظر اليه بقلق 
أقترب منها زياد و قال بغضب : بردو مأكلتيش 
نهضت سهيله و كتفت ذراعيها امام صدره مصطنعه اللامبلاه و قالت ببرود رغم ارتجافتها : قولتلك مش عايزه أكل 
زياد بحده : لا هتأكلي 
ثم جذبها من يدها بحركه سريعه و أخذ كلتا يديها و كبلهم خلف ظهرها ثم قربها منه حتي أجلسها علي فخذيه بينما تلوت سهيله من بين يديه بعنف و قالت : أبعد عني .....قولتلك مش عايزه أكل 
قربها اليه زياد اكثر حتي ألصق ظهرها بصدره و قال بقوه : اثبتي 
هدأت حركتها تماماً لكنها ظلت تتلوي بكتفيها برفق لتحاول ان تنهض لكن قيدها زياد بأحكام اكثر و قد بدأ يطعمها و يقرب الطعام من شفتيها لكنها أبعدت رأسها للخلف و ظلت تبعدها حتي هوت رأسها علي كتفه فقال زياد بأنزعاج : افتحي بوقك 
صاحت سهيله قائله : قولتلك مش ....
و أستغل زياد فرصة فتح فمها وادخل الطعام فيه ثم ربت علي معدتها و قال بأستفزاز : بالهنا و الشفا يا حبيبتي 
و عندما وضع يده علي بطنها شعر بملمس ناعم للغايه مما جعله يقربها اليه اكثر 
بينما ظلت سهيله تتلوي من عليه بحنق و هي تبتلع الطعام و ظلت تتكلم بصوت مكتوم لكن يظهر حنقها هكذا : ممممم  
اما زياد فهو يستغل كل الفرص للتقرب منها 
و ظل اثناء ابتلاعها للطعام يتفحص معالم جسدها عن قرب و بنظرات جريئه لو رأتها سهيله كانت أرتعبت فمن حسن حظها انها جالسه امامه ولا تري عينيه الذي تلتهم كل انش في جسدها 
قالت بحنق بعد ان ابتلعت الطعام : ابعد بئي و سيبني قولتلك مش عايزه منك حاجه 
زياد بعند : و انا قولت انك هتخلصي الاكل ده يعني هتخلصى الاكل ده بمزاجك او غصب عنك 
سهيله بأنزعاج و غضب و هي تحرك نفسها و تتلوي بين ذراعيه : يووووه ...قولتلك مش جعانه هو بالعافيه 
زياد ببرود : اه بالعافيه
ثم ظل يضع الطعام في فمها من وقت لأخر حتي استسلمت له رغماً عنها بعد ان انهك قواها تماماً و بعد فتره 
كاد ان يضع الطعام في فمها لكنها لوت رأسها نحو عنقه بشده و قالت بأعياء و هي مغمضة العينين و هي تلهث : لالا كفايه مش قادره 
شعر زياد بأنفاسها الساخنه تلفح بشرة عنقه السمراء و شعرها الحريري يداعب ذقنه الخشنه
تنهد زياد تنهيده حاره و قال بخفوت : بس انتي لسه مخلصتيش الأكل 
سهيله بنبره أقرب للبكاء : خلاص مش قادره اكل تاني 
زياد بأستسلام : طيب خلاص 
ثم ترك يدها الذي كان مكبلها خلف ظهرها بينما نهضت سهيله و أبتعدت عنه قائله بنبره أستشعر منها الرجاء مع عيونها الدامعه : ممكن اكلم ماما 
نهض زياد هو الاخر و وقف امامها مباشرةً و قال برفق ممزوج بالاستغراب : طبعا يا سهيله ....انتي بتستأذنيني 
سهيله بأرتباك : انا اصلي خو....
قاطعها زياد قائلاً و هو يقترب منها حتي تقلصت المسافات بينهم تماماً : انتي فكراني همنعك عنهم يا سهيله 
سهيله بخوف و هي تعود خطوه للخلف : لا بس انا خوفت اتصل بحد منهم ....... فتاخد مني الموبيل او تتعصب عليا و....
صمتت تماماً عندما رأته يدير رأسه للجهه الاخري و علي وجهه علامات الغضب 
توترت سهيله بشده و ظنت انها قالت شئ مخطئ لذا ابتعدت عنه اكثر مستعده لأي ردة فعل عنيفه منه ،لكن اتسعت عينيها بصدمه ما إن راته اقترب منها فجأه و حاوط خصرها بذراعه ثم هبط علي شفتيها بقبله عنيفه يخرج فيها الغضب الذي بداخله من نفسه بينما هي انتفضت بقوه و هي بين ذراعيه و ظلو هكذا لعدة دقائق و هو يشعر بستسلامها التام له لكنه يسعر أيضاً بتشنج جسدها مما جعله يتعمق في قبلته اكثر و قد بدأت يده تعبث بثيابها 
لكنها في الحقيقه غير مستسمله هي فقط كادت ان تفقد وعيها من صدمتها فلم تبدي اي مقاومه لأنه فاجأها بهذه القبله ، فوضعت يدها علي صدره تبعده عنها بوهن لكن لم يبتعد زياد إلا بعد عدة ثواني أخري و بصعوبه بالغه ثم قال و هو ينظر الي عينيها بقوه : اوعي تخافي مني تاني أبداً بعد كده انتي فاهمه 
أبتلعت سهيله ريقها و قد بدأ صدرها يعلو و يهبط ثم أومأت برأسها موافقه عدة مرات متتاليه بصدمه 
أسند زياد جبهته فوق جبهتها و قال بصوت لم تتبينه ام هو حزين ام هو يائس : انا عارف انك مش بتحبيني و انتي قولتيهالي اكتر من مره .....بس انا مش عايزك تكوني مغصوبه علي حياتك معايا 
قاطعته سهيله و هي متسعة العينين بحماس : هطلقني 
أنقلبت عينيه من الهدوء الي الحده و قد أمسكها من ذراعيها و صرخ بغضب : الكلمه دي عايزك تشيليها من قاموسك انتي فاهمه 
أتسعت عينيها عن قبل لكن بخوف و أومأت برأسها موافقه عدة مرات متتاليه بخوف بينما قال هو بعصبيه : متخافيش مني كده .....انا بحاول اقرب منك بس انتي مدياني فرصه 
انفجرت سهيله باكيه و قالت و هي ترتجف خوفاً منه : عشان احنا مش لبعض مس لبعض 
قال زياد بغضب : مفيش حاجه اسمها عشان مش لبعض .....انتي لو اديتيني فرصه واحده بس أثبتلك عكس الصوره اللي وخداها عني هتتقبليني ......
صمت قليلاً و هو ينظر لدموعها المنهمره ثم اكمل بيأس : لكن انتي لا مديه لنفسك فرصه و لا ليا
قالت سهيله بتلقائيه و بدون ان تحسب حساب ما ستقوله الان : عشان انت متستحقش الفرصه دي  
رمقها بنظره حاده للغايه يغلفها عتاب و حزن شديد ثم تركها و اتجه للخارج صافعاً الباب خلفه بعنف و هو عازماً علي أن لايقترب من غرفتها لفتره لا يعرف قدرها 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

نهضت اسيل من علي هذا الفراش الكئيب و قد فكرت ملياً قبل ان تخرج و تخطو خطوه واحده خارج هذه الغرفه و هي لا تعرف كم حجم العواقب الذي ستلاحقها 
أستمع كريم الي فتح باب الغرفه فنظر اليها بطرف عينيه ثم نظر امامه مره اخري بنظرات حاده للغايه و قد أهتزت عضله في فكه الايمن المواجه لها 
أقتربت منه اسيل و كل خلايا جسدها تنتفض لكنها قاومة تلك الرجفه القويه المسيطره عليها و قالت بأحرف متقطعه : ک..كريم  
رد كريم بحده و قسوه و هو ما زال ينظر امامه : انا مش شايل الهباب اللي كان في ايدك ده عشان تطلعي بره الاوضه و تجيلي هنا
أزدادت حدة الارتجاف لديها مع كل حرف يتفوهه به لكنها قالت بخفوت و بكاء يفطر القلب : ممكن تسمعني بس 
ألتفت اليها بغضب و قال و هو ينظر اعينيها بحدة جعلت ساقيها غير قادره علي الوقوف : ادخلي جوه انا مش طايق اشوف وشك

طعنها ....طعنها بخنجر مسموم في قلبها الرقيق 
بقوله الفظ  

رفعت اسيل كفيها و دفنت وجهها به و قالت ببكاء شديد : انت ليه مش عايز تصدقني والله انا مظلومه 
لم تشعر بنهوضه المفاجئ و أقترابه منها بخطوات واسعه لكنها انتفضت ما إن شعرت ذراعيها يعتصروا بين يديه بينما اتسعت عينيها برعب و و بدأ قلبها ينبض بعنف و قد تمكن الشحوب من أظهار نفسه علي وجهها مما جعلها تشبه الموتي و هي متسعة العينين برعب هكذا حتي سمعته يقول بغضب شديد : متحلفيش .....انا شوفتك بعيني مع الكلب ده 
صرخت اسيل و هي ترتجف رعباً : و الله مظلومه 
صفعها كريم علي وجهها المتورم من كثرة البكاء بقسوه و قال بعصبيه : قولتلك متحلفيش.... انتي واحده كدابه و خاينه و زباله لكن قسماً بالله هخليكي تتمني الموت ولا تطوليه 
بكت اسيل بصوت عالي يوحي بعدم تحملها اكثر من ذلك فخارت قواها حينها دفعها كريم بقسوه حتي هوت علي الارض و قال بقسوه : ادخلي جوه و مش عايز اشوف وشك 
زحفت اسيل علي قدميها قليلاً ثم نهضت بضعف و أستندت علي الحائط لكنها وقعت مره اخري علي الارض بضعف شديد لكنها نهضت و تحاملت علي نفسها و أتجهت الي الغرفه و أغلقت الباب خلفها 
و ما إن دلفت هوت علي الارض بضعف و هي تتألم ثم تقوقعت علي نفسها بشده و هي تبكي و تشهق عالياً و لم تنتبه الي انفها الذي تنزف بغزاره و ظلت هكذا لفتره حتي حل ظلام الليل فأستسلمت لسلطان النوم و غطت في نوم عميق و هي مازالت ترتجف 

 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

كانت اسيل واقفه في ساحه خضراء واسعه وسط العديد او الملاين من البشر و كانت تستمع الي صوت والديها و تركض خلف الصوت حتي انها ابتعدت عن جميع البشر و اقتربت من نهر صغير محاط من الجنبين بأرض خضراء شديدة الخضار حتي وجدتهم اخيراً واقفين بجانب هذا النهر فصاحت بسعاده كالطفله الصغيره : ماما .... بابا  
ألتفتوا اليها الثنين و فتحوا ذراعيهم اليها مبتسمين بحنان
ركضت اسيل و أرتمت في حضنهم باكيه و قالت : وحشتوني اوي 
ردت والدتها قائله : وحشتيني يا حبيبتي 
بينما قالت اسيل ببكاء ممزوج بالسعاده : الحمد الله اني لقتكم 
رد أبيها و قال بحنان عالم باكمله : مالك يا حبيبتي 
ردت اسيل بأعيون باكيه : نفسي اكون معاكو و مش عايزه اي حاجه تاني 
ثم أرتمت في حضن أبيها بينما هو ربت علي ظهرها بحنو و قال : قريب يا حبيبتي هنتاقبل كلنا 
و ظلو ينظروا الي بعضهم بنظارت منها حنونه و أخري مشتاقه و منها فخوره 
بينما قالت والدتها : يلا 
رفعت اسيل و قالت بصدمه : يلا ايه 
قال ابيها بهدوء و بنظرات حنونه : هنمشي 
تشبثت بهم اسيل و قالت ببكاء : ارجوكوا لا..... متمشوش ...اوعوا تمشوا 
لكن ربت أبيها علي كتفيها و قال بهدوء : خليكي قويه ..... و أوعي تضعفي عشان خاطر حد 
قالت اسيل و هي تتشبث بهم اكثر : هكون قويه لو فضلتوا جمبي 
قال أبيها و هو يزيح يدها برفق : خليكي قويه يا اسيل و اوعي تضعفي و خليكي فاكره انا هفضل فخور بيكي يا بنتي 
ثم أمسك يد زوجته و ابتعدوا عنها بينما هي تصرخ غير قادره علي التحرك خلفهم و كأن قدميها ألتصقت في الارض و ظلت تصرخ و تصرخ لكن حياه لمن تنادي فقد أبتعدوا عنها و لم يلتفتوا إليها حتي 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

استيقظت اسيل صارخه و قالت و هي تلهث : متسيبونيــــش 
نظرت اسيل حولها بأستغراب ممزوج بالصدمه حتي تذكرت بأنها مازالت في نفس ذات البيت الكئيب 
لكنها عقدت العزم علي ان تتخلص من كل هذه الالام و التعب النفسي و القهر هذا فنهضت رغم ان جسدها الرقيق يؤلمها لكنها تحملت علي نفسها و أتجهت نحو الباب و فتحته ثم وقفت علي عتبته و بحثت بعينيها عنه حتي وجدته يعتدل في جلسته و يرمقها بغضب فلم تهتم و ركضت من أمامه الي ممر طويل في البيت مؤدي للمطبخ لكن لاحقها كريم راكضاً و صرخ بغضب : اسيل 
لكنها لم تتوقف بل ظلت تركض حتي دلفت بداخله ثم اخذت تبحث علي ما تريده كالمجنونه حتي وجدتها فأمسكتها و ألتفتت اليه و صرخت بجنون قائله : ابعد عني 
تسمر كريم مكانه علي بعد عدة امتار منها و أتسعت عينيه بصدمه بينما صرخت اسيل و قالت ببكاء شديد : انا هموت نفسي .....هموت نفسي و اريحك و اريحني ....عشان الموت بالنسبالي هيكون احسن مليون مره من اني اكون معاك ....علي الاقل هبئي مع امي و ابويا اللي عمرهم ما شكوا فيا و ولا في اخلاقي
صرخ كريم بغضب و نظر الي السكين التي تمسكها بيدها و قال : انتي مجنونه ....سيبي اللي في ايدك دي حالاً 
صرخت اسيل و هي تبكي : انا فعلا مجنونه ......كنت مجنونه لما حبيتك ...... كان فين عقلي لما وافقت علي واحد زيك طلعت زي اي راجل علي عكس ما كنت متوقعاك 
صمتت لثواني لتشهق باكيه و الدموع تنهمر علي و جنتيها لكنها اكملت بقوه و كره شديد و هي تصرخ : انا اكتشفت ان انا بكرهك جداً و عمري ما هسامحك بكرهك لدرجة اني مش قادره ابص في وشك دلوقتي
ثم صمتت و هي تلهث و ترتجف بشده ثم وضعت سن السكين علي رسغها و قالت ببكاء شديد يفطر القلب : هطلب منك حاجه واحده بس ....... عايزاك تعرفهم كلهم اني بحبهم
ثم صمتت لثواني و قالت بعينين حزينتين بشده : بس الموت احسن مليون مره من الحياة دي 
ثم نظرت الي يدها و بكت اكثر ثم اخذت تغرز السكين في رسغيها رويداً رويداً حتي حدث في الاول جرح صغير فضغطت بيدها أكثر حتي اندفعت قطرات دماء مر رسغيها لكن في جزء من الثانيه كانت السكين واقعه من يد اسيل فقد رفع كريم ساقه و ركلها بقدمه من يدها بحركه سريعه و أندفع نحوها بسرعه ثم أخذ كلتا يديها و كبلهم خلف ظهرها و صاح بغضب : قولتلك هتتمني الموت و لا هتطوليه 
حاولت ان تتملص منه و قالت بصريخ حاد : أبعد عني .....ابعد عني انا بكرهك ....بكرهااااك 
ترك كريم ذراعيها و أمسكه من شعرها بقسوه و سحبها خلفه لخارج المطبخ قائلاً بغضب : بتكرهيني ليه بس ........ده انتي لسه مشوفتيش حاجه 
صرخت اسيل بألم و قالت ببكاء : يارب خدني يارب 
دفعها كريم في الحائط و حاصرها ثم حاوط وجهها بيده الذي اصبحت تبغضها و قال ببرود لكن عينيه تكاد ان تحرقها : بس بس يا حبيبتي ....اسمعيني.... في حاجتين فيهم السما اقربلك ......الموت او انك تخرجي من هنا 
صرخت اسيل بغضب شديد و قالت : هخرج ....هخرج يا كريم .....هتشوف و بعد ما اخرج هتعرف اني كنت مظلومه و ساعتها عمري ما هسامحك مهما كان 
ضحك كريم بسخريه و برود و قال : متقلقيش يا حبيبتي انا مبقتش عايزك خلاص حتي لو طلعتي .....
ثم اكمل بسخريه اكبر : لو طلعتي زي ما بتقولي مظلومه 
بصقت اسيل علي وجهه و قالت بغضب : انت زباله 
صفعها كريم بقوه علي وجهها بينما صرخت اسيل بهستيريا : انت زباله و حقير و واطي و مش راجل اصلاً .....عشان استغليت ان اخويا مش موجود و مسافر و حابسني هنا زي المسجونه 
انت مش رااااجل 
و قالتها بصوت اعلي عن قبل مما أستفز كريم و جذبها من شعرها بقوه اكبر عن قبل فجعلها تصرخ بألم بينما قال كريم بغضب شديد : انا ايه عشان مسمعتش 
صرخت اسيل و قد عاد لا يهمها شئ : مش راجل ...انت مش راجل يا كريم
كريم بغضب و توعد : ماشي 
ثم حملها بين ذراعيه رغم مقاومتها العنيفه لكنه لم يهتم و هرول الي هذ الغرفه المشؤمه و ما إن دلف ألقاها علي الفراش بعنف و خلع عنه قميصه بقوه حتي تقطع معظمه تحت انظار اسيل المرتعبه و الذي زحفت الي اخر الفراش لكنه أمسكها من قدميها و سحبها نحوه بقوه مما جعلها تصرخ برعب بينما قال كريم بتوعد : انا مش راجل صح .....انا هوريكي انا راجل ازاي 
ثم أخلع عنها قميصها الممزق من تلك اليوم المشؤوم بينما صرخت اسيل قائله : ابعد عني ابعد عني....... يا آسر .....يا آسر 
و أهذت تنادي علي أخيها بينما قال كريم بسخريه و توعد و هو يحاول ان يسيطر علي حراكتها المجنونه : ولا آسر ولا عشره زيه هيخلوني اسيبك يا اسيل 
ظلت اسيل تقاومه حتي انها انفجرت باكيه اكثر من ذلك و أخذت تدعو ربها و تقرأ بعض من الايات القرأنيه الحصينه بينما كريم ما إن كبل يديها و قدميها أستعد ان يذيقها كل انواع العذاب لكن سمعها تدعو ربها و تقول بعض من الآيات مما جعله يتوقف عما يفعل مصدوماً و نظر الي ما فعله بها من تمزق لثيابها بذهول و أبتعد عنها بسرعه و هو يلهث و صدره يعلو يهبط من فرط العصبيه ثم تركها و ركض هارباً ليس من الغرفه فقط بل من البيت بأكمله بينما اعتدلت اسيل جالسه ثم دفنت وجهها بين كفيها و قالت ببكاء : الحمد الله يارب ....الحمد الله 
ثم عقدت العزم علي ان تخرج من هذا البيت و بالفعل نهضت رغم ان كل خليه في جسدها تؤلمها لكنها اتجهت الي خزانة ملابسه و أخذت قميصاً من قمصانه مضطره لتستر جسدها و كان ابيض اللون و كبير بشده عليها لكنها ارتدته و أدخلت طوله الزائد في البنطال و أثنت اكمامه حد مرفقيها و لم تجد شئ لتربط به شعرها الذي الوحيد ظل صامداً بعد كل ما حدث لها فأضطرت ان تتركه كما هو حراً و هو يصل الي اكثر من خصرها 
في الحقيقه من يراها هكذا يقول انها شديدة الجمال رغم هشاشتها و الجروح الموجوده في وجهها لكنها لم تهتم حتي ان تنظر في المرآه لتري نفسها 
فقط اخرجت الهاتف من قدميها و أخذت الخط الموجود بداخله ثم خرجت من الغرفه بسرعه و و قبل ان تتجه الي الباب رأت حقيبتها ملقاه بجانب الباب حمدت ربها انها عثرت عليها لأن كل ما يخصها بداخلها كهويتها الشخصيه و مفاتيح سيارتها و بعض النقود فأخذتها و أتجهت نحو الباب فوجدته مغلقاً بالمفتاح 
تذكرت عندما ركضت الي المطبخ رأت باب فسارعت نحو المطبخ لكنها شعرت بشئ في يدها فنظرت وجدته الهاتف فألقته بقوه علي الارض و دهسته بقدميها عدة مرات متتاليه فهذا كان من كريم الذي اصبحت تكره و تكره اسمه و شكله و هيئته و رائحته و اي شئ منه 
ظلت تدهسه و تدهسه بقدميها حتي تحطمت شاشته تماماً و أصبحت مشوهه اما هي فقد تركته و ركضت نحو المطبخ و منه الي الباب و وجدته مفتوحاً و له سلم ضيق يؤدي الي شارع خلفي لهذه المدينه
تهللت اساريرها لكنها اغلقته مره اخري و ركضت بضعف نحو هذه الغرفه المشؤومه التي شاهدت اصعب لحظات حياتها و بحثت عن اي ورقه و قلم و كتبت عليها : متحاولش تدور عليا يا كريم .....لأنك لو قلبت الدنيا عليا مش هتلاقيني .....طلقني يا كريم ....و تقدر تتفق مع آسر علي كل حاجه لما يرجع كمان كام يوم .....و لو عايز تقولهم قولهم علي اللي حصل كده كده مبقتش تفرق معايا .....انا هعيش لوحدي و هعتمد علي نفسي و هبدأ حياه جديده منغيرك .....لأنك كنت اسوأ غلطه في حياتي ....طلقني عشان انا بكرهك ....و لو عرفت و أتاكدت اني مظلومه بردو مدورش عليا و هطلقني لأني مبقتش عايزاك خلاص 
ثم ثبتتها علي المرآه و مسحت دموعها المنهمره بغزاره علي وجنتيها و ركضت الي المطبخ و منه الي الدرج و انطلقت نحو وجهتها الذي بالفعل لم تعرفها

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

قبل قليل أتصل آسر بجدته و صاح بغضب لتقول له الحقيقه و بالفعل قصت له كل ما حدث و قد اتفق معها في الحال انه سوف يأتي الي مصر في خلال ساعات لكن لم يجد طائره في الحال و اضطر الي الانتظار الي الصباح 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و عندما حل الظلام الليل كانت اسيل تدور في مدينة القاهره و هي لا تعرف فيها شيئاً حتي وجدت محطة قطار فسألت بداخلها عن قطار ذاهباً للأسكندريه فوجدت انه سينطلق بعد ربع ساعه فدفعت ثمن التذكره بسرعه و لملمت شتات نفسها و ركضت الي القطر و استقلتها و انتظرت حتي ينطلق ثم أستندت برأسها علي الزجاج و أخذت تبكي بشده

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد منتصف اليل عاد كريم الي البيت منهكاً بشده و فتح الباب وجد الهدوء هو المحيط بالمكان جلس علي أقرب أريكه و هو يظنها بالداخل ثم اخذ يتذكر ماذا فعل بها في العديد من الايام السابقه 
دفن كريم وجهه بين يديه و تنهد بحنق ثم نهض و أتجه الي هذه الغرفه لكنه شعر بشئ صلب اسفل قدمه و هو يتحرك نظر اسفله و قد ازاح قدمه وجده هاتفها انحني كريم بسرعه و أخذه ثم ظل يتفحصه و جد شاشته متحطمه
ألقاه علي الائريكه بسرعه و ركض الي الغرفه ثم فتح الباب وجد الغرفه خاليه تماماً اتسعت عينيه بصدمه و دلف للداخل يتفحصها بأمعان حتي وقعت عينيه علي الورقه المعلقه علي المرآه فركض اليها و اخذها ثم قرأها و هو متسع العينين لكنه قرأها مره اخري بذهول ليتأكد مما مكتوب و ما إن انتهي صرخ بغضب و قد اهتزت جدران البيت : اسيييييييييـل 

    ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________،،،،،،،،،،،،،،،،

  

بعد مرور عدة ساعات خرجت اسيل من القطار و قد وصلت الي مدينة الاسكندريه 
واصلت خروجها من محطة القطار حتي وقفت بجانب الطريق و ظلت تنظر حولها بضياع 
هبطت دموعها بعجز لكنها مسحتها بعنف و قد قالت في نفسها ان تؤجل البقاء فيما بعد و أخذت تفكر ماذا تفعل الان حتي تذكرت انها تركت سيارتها امام كليتها منذ عدة ايام فأخذت سيارة اجره بسرعه و أستقلتها و بعد مرور ربع ساعه ترجلت من السياره و أعطت الرجل نقوده ثم وجدت سيارتها فهرولت اليها و فتحتها ثم دلفت بداخلها و كانها ملجئها الوحيد او بيتها الامن الأن
رفعت اسيل وجهها و نظرت في المرآه و ليتها ما نظرت فقد صدمت من بشاعة منظرها و الجروح التي جف دمها علي وجهها 
بكت اسيل بأنكسار و قالت بتضرع : خليك جمبي يارب و اقدرني علي اللي جاي 
ثم فتحت شئ من امامها و أخذت قطن و لاصقه طبيه كانت تحتفظ بها في سيارتها احتياطي
ثم اخذت تمسح أثار الدماء من علي جبهتها و أنفها ثم وضعت علي جبهتها لاصقه طبيه و وضعت القطن مره اخري مكانه لكن رأت شئ صغير يلمع بداخل هذا الظلام فأخرجت كل شئ من تلك هذه الخزانه و بحثت عنه حتي وجدت مفتاح 
ظلت تنظر اليه لفتره و هي غير مصدقه لما عثرت عليه ثم انفجرت باكيه بفرحه و قالت : احمدك يارب احمدك يارب 
ثم انطلقت بسيارتها و هي تمسح دموعها .....فقد عرفت الي اين تستقر 

،،،،،،،،،،،،،،،،،___________،،،،،،،،،،،،__________،،،،،،،،،

أوقفت اسيل سيارتها ثم ترجلت منها و هي متمسكه بهذا المفتاح بشده ثم اخذت حقيبتها و جميع متعلقاتها و دلفت داخل المبني الذي اوقفت سيارتها امامه منذ ثواني و الذي يتكون من عدة طوابق 
ظلت تسير اسيل ببطئ شديد و هي لا تري شئ من هذا الظلام حتي وصلت الي الطابق الارضي في العماره فأخرجت المفتاح و أدخلته في الباب 
فأنفتح الباب ببطئ اما اسيل فهي كانت ترتجف خوفاً من هذا البيت الصامت المظلم 
لكنها اجبرت ساقيها علي التحرك فتقدمت للأمام و دلفت ثم اغلقت الباب و أنارت الضوء 
هدأت حدة خوفها قليلاً ما إن انفتحت الانوار و نظرت الي اركان البيت بحنين و سعاده و رضا 
تعمقت اسيل أكثر في الداخل و اخذت تسير في جميع انحاء هذا البيت المنمق حتي دلفت احدي الغرف و أرتمت علي الفراش بأنهاك و تعب ثم غطت في نوم عميق 

،،،،،،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،،،،،،

في صباح اليوم التالي وصل آسر البيت وصف سيارته الذي اخذها من المطار بينما أستقبله الجميع في الخارج بينما ترجل آسر من السياره بسرعه و هرول نحو جدته و قال بقلق : لسه مفيش اخبار 
نفت جدته برأسها و قالت ببكاء : منعرفش عنها اي حاجه ولا هي ولا كريم 
بينما أسندت كنزي شهد و هي تخرج من السياره حينها قال مالك : تعالوا ندخل جوه 
دلف الجميع للداخل بينما قال آسر و قد كاد ان يجن : و ازاي فضلتوا مخبين عني كل الايام اللي فاتت .....يعني اختي تبقي مش موجوده في البيت بقالها اربع ايام و انا نايم علي وداني .....استغفر الله العظيم يارب 
قال مازن : و كريم كمان الاتنين مختفين تماماً موبيلاتهم مقفوله .....انا دورت عليهم في كل المستشفيات و الاقسام و ملقتش حاجه 
جلس آسر علي الائريكه بجانب زوجته و ألقي رأسه للخلف مغمضاً العينين يحاول ان يفكر ماذا يفعل 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،

في نفس ذات التوقيت استيقظت اسيل و هي تشعر ان كل انش في جسدها يؤلمها ألماً حاد لكنها تحاملت علي نفسها و نهضت ثم اتجهت الي المرحاض لتغسل وجهها و تستحم و بعد مرور عدة دقائق استمعت الي قرع جرس الباب 
أنقبض قلبها برعب و هوي بين قدميها لكنها ازاحت عنها المنشفه الموضوعه علي رأسها بسرعه ثم ركضت نحو الباب بخوف و قلق و قالت بأرتباك : مين
استمعت الي صوت فتاه تقول : انا سما 
عقدت اسيل حاجبيها بأستغراب و قالت : سما مين 
قالت هذه السما : ممكن تفتحي 
فكرت اسيل ملياً قبل ان تفتح لكنها في الاخر فتحت الباب فتحه صغيره و أطلت برأسها و قد رأت فتاه في مقتبل عمرها تقريباً تحمل رضيعاً علي كتفيها بينما قالت اسيل : نعم 
قالت هذه الفتاه بأبتسامه صغيره : صباح الخير 
اسيل بقلق و قلبها ينبض بعنف : صباح النور 
قالت سما بتهذيب : اسفه لو كنت ازعجتك بس هي الشقه دي بتاعتك  
اسيل بترقب : ايوه 
أبتسمت سما بأحراج و قالت : انا اسفه بس اصل الشقه دي مقفوله من زمان و انا اعرف انها بتاعت عريس و عروسه بس فا انا لقيتها منوره قولت اطمن 
أومأت اسيل برأسها موافقه و هي تتابع كلامها لكن لا تنطق بينما قالت سما برقه : اسمك ايه 
اسيل بأرتباك : اسمي اسيل 
سما بحنان : اسمك حلو اوي و انا اسمي سما 
أومأت اسيل برأسها موافقه لكن دون ان تتفوه بحرف بينما قالت سما : انا جارتك ساكنه في الشقه اللي جمبك .....لو عوزتي اي حاجه خبطي عليا اوعي تتكسفي 
أومأت اسيل برأسها موافقه و قالت بخجل طفيف : شكراً 
سما : مع السلامه 
اسيل : سلام 
ثم أغلقت الباب و أستندت عليه ثم وضعت يدها علي صدرها و اخذت تلهث و قد ظنتها أحد سئ ....فهي لا تعرف اي شئ هنا و لا حتي السكان ثم تذكرت الجمله الذي تفوهت بها سما (عريس و عروسه ) فأبتسمت بسخريه و أتجهت الي غرفتها التي نامت فيها بالامس 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________،،،،،،،،،،،

بعد مرور ساعتين قد خرجت اسيل من البيت و هي عازمه علي ان تعتمد علي نفسها من اليوم ثم انها فكرت ان تأخذ كل أموالها من البنك الذي تركها لها والدها
لتستطيع ان تنهض من جديد فهي قد اخذت عهد علي نفسها ان ترمي الماضي خلف ظهرها و تنهض و تنجح في حياتها المستقله و بالفعل ذهبت الي البنك و سحبت جميع اموالها ثم ذهبت الي احد الاموال الشهيره و أشترت بعض الثياب لتخلع عنها هذه الثياب المقززه ثم ذهبت الي احد المطاعم و اخذت طعاماً جاهزاً ثم عادت الي البيت و هي تحمل عدة اكياس كثيره لكنها استطاعت ان تتمسك بهم جيداً حتي دلفت داخل البيت و هي تشعر بأنها قامت بعمل بطولي 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الڤيلا 
قام آسر منذ قليل بالاتصال بالمحامي ليبلغ الشرطه علي اختفاء شقيقته و بالفعل حدث و بعد هذا بمرور عدة ساعات كان الجميع جالساً و الصمت هو سيد الموقف حتي استمعوا الي رنين جرس الباب فنهض مازن بسرعه و ركض قبل الخادمه و فتحه وجد المحامي الذي دلف مهرولاً وقال : آسر بيه ....في حاجه لازم تعرفها 
هب آسر واقفاً و قال بقلق : قول بسرعه 
المحامي : الاستاذه اسيل سحبت كل فلوسها من البنك من ساعتين معني كده انها هنا في اسكندريه 
آسر بلهفه : ايوه صح 
ثم قال بحيره و القلق ينهش في قلبه : طب ليه مرجعتش لحد دلوقتي ....اكيد في حاجه 
بينما بكت إيمان و قالت : استر عليها يارب ونبي و تكون كويسه 
ربتت شهد علي كتفيها و هي تبكي هي الاخري و قالت : انا واثقه ان ربها واقف جمبها دلوقتي حتي لو في حاجه  
قال آسر بحنق للمحامي : و مفيش اخبار عن كريم طيب
نفي المحامي برأسه بينما تعالت شهقات والدة كريم بشده و هي تبكي بينما صرخت كنزي فجأه و أشارت الي الباب المفتوح و قالت بصدمه : كريم 

،،،،،،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،،،،،،___________،،،،،،،،،

لمتابعة البارت التاسع والاربعون اضغط هنا


reaction:

تعليقات