القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الخامس والخمسون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الخامس وااهمسون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الخامس وااهمسون بقلم روان عمرو



ال 55💚💚 
انا مش عارفه ايه المشكله بتاعت الكومنتات بتاعت امبارح دي ....معرفتش اقرأ ولا كومنت للأسف و هشوف هيحصل كده تاني ولا ايه .....

بعد مرور أربعة ايام ......و الزفاااااف 

أستقامت كنزي واقفه بفستانها الرائع تنظر لنفسها في المرآه مبهوره بمدي حلاوتها ......بالفعل كانت شديدة الحلاوه فقد أرتدت فستانها الابيض الرائع المُصمم بطريقه بارعه و كأنه مصنوهاً خصيصاً لها فهو ضيق من عند الخصر و منسدلاً بأتساع للأسفل ككل فساتين العرائس و من الاعلي لم يكن له اكمام و كتفيها عاريتين و ظهرها ايضاً لكن رفض مازن هذا الفستان و بشده لكنها ألحت عليه حتي تدخلت مصممة الازياء و أقترحت ان تزوده بأكمان خفيفه منقوشه برسومات صغيره و رقيقه فبدي رائعاً اكثر من ذي قبل رغم ان ذراعيها و ظهرها يظهرون من اسفل الفستان لكنه الي حدٍ ما محتشم و مازن لم يرد ان يغضبها فسمح لها علي مضض 
اما عن وجهها فقد تزينت بمساحيق التجميل لكن بقليل فهي لا تحتاج لأنها جميله و قد وضعت كحلٍ أسود أبرز جمال عينيها الرائعه و أحمر شفاه هادئ مما جعلها رقيقه للغايه و شعرها الطويل تركته حراً لكنها صففته بعنايه ثم وضعت لها مصففة الشعر تاجاً رقيقاً اعلي شعرها مما جعلها تشبه بالأميره المتوجه بدلال 
بالتأكيد سيلتهمها مازن ما إن يراها ...فهذا مجنون و متوقع منه اي شئ 
حين تذكرته انتفض قلبها بقوه و بدأت ضرباته تتسارع و توترت رغماً عنها فا ما إن تذكرته تذكرت ليلة امس حين اتصل بها قبل ان تنام فأعتدلت كنزي جالسه علي الفراش بسرعه و أخذت الهاتف فأبتسمت تلقائياً ما إن رأت اسمه ففتحت الخط و ظلت صامته فأستمعت الي تنهيده عميقه تخرج من صدره فعقدت حاجبيها بأستغراب و كادت ان تسأله ما به لكنه سبقها قائلاً بخفوت : انا مش عارف انام 
أبتسمت بخجل ثم ردت هامسه : ولا انا 
ابتسم مازن بعبث ثم قال بخبث : بكرا هتنامي في حضني 
أضطربت كنزي بشده و عُقد لسانها و أحمرت وجنتيها بشده لكنها همست بحنق ممزوج بالخجل : بطل قلة ادب يا مازن 
ضحك مازن عالياً فأزداد توترها لكنها أبتسمت حتي ظهرت اسنانها مستمتعه بجمال ضحكته الجميله حتي قال مازن بجرأه و خبث : انتي لسه مشوفتيش قلة الادب يا حبيبتي  
أتسعت عينيها بصدمه و خجل ثم عضت علي شفتيها بقوه و هي تمنع شهقتها من الانفلات و عينيها متسعتان في الظلام بشده فضحك مازن قائلاً : متخيل شكلك دلوقتي يموت من الضحك 
أغتاظت منه كنزي فهتفت بحنق رغم احمرار وجنتيها : بس يا مازن بطل تتريق عليا 
ضحك مازن ثم قال و ضحكاته تهدأ شيئاً فشيئاً : خلاص حاضر 
أبتسمت كنزي برقه و لم تعلق فقال مازن بخفوت : مستعده للسفر 
أومأت كنزي برأسها قائله بسعاده : ايوه انا فرحانه اوي  
أبتسم مازن بحنان بينما قالت كنزي بأستغراب : بس ماما هي اللي حضرت الشنطه و مرضيتش ابداً اني أحضرها و حلفتني اني مفتحهاش 
عقد مازن حاجبيه بتوجس ثم قال : اوعي يكون فيها قنبله .....انا لسه صغير و عايزه اعيش و لسه مشبعتش من الحياه 
أنهارت كنزي ضاحكه فضحك هو الاخر فأزداد ضحكها اكثر لكنها صمتت فجأه ما إن استمعت الي مازن يقول لها بتهديد : متضحكيش كده ...و الله انا قاعد علي اعصابي .....فا مش ضامن رد فعلي لو سمعتك بتضحكي كده تاني 
ضحكت كنزي مره اخري و قالت بأستفزاز : مش هتقدر تعمل حاجه 
أرتفع حاجبي مازن بتحدي و قال بتهديد : انتي شايفه كده 
لم تستطع منع ضحكاتها فأفلتت منها رغماً عنها عاليه كما كانت منذ ثواني .....لم تتصنع الاغواء او الدلال و هو يعلم ذلك فضحكتها بها دلال يفقد اي رجل صوابه لهذا حين يخرج معها ليتنزهوا يحاول قدر الأمكان ألا يضحكها حتي لا ينظر اليها غيره 
أفاق من شروده علي صوتها قائله : سكت ليه 
أنتبه مازن قائلاً : لا معاكي
كنزي بترقب و هي تضيق عينيها : سرحت في ايه يا مازن 
أبتسم بخبث و قال ليشاكسها : اقولك و متتكسفيش 
شهقت بخجل و صدمه لكنها قالت بحنق لتداري خجلها : سلام يا مازن....تصبح علي خير 
و قبل ان تسمع رده كانت اغلقت الخط لكنها استمعت لصوت ضحكته العابثه فتقوقظت علي نفسها في الفراش محتضنه وسادتها مبتسمه بسعاده لكن ما إن تتذكر وقاحة مازن معها حين يكونوا بمفردهما تخاف .....فماذا سيحدث في الغد حين يكونون في بيتهم ...يا أللهي !
اتضطربت بشده و قلبها المجنون بدأ في الخفقان بشده لكنها حاولت النوم حتي لا تجهد نفسها في التفكير و هي تشعر بأن مازن سيكون لطيفاً معها 
افاقت كنزي من شرودها قافزه من مكانها مذعوره ما إن رأته في المرآه واقفاً خلفها حتي ألتصق بها و يحيط خصرها بذراعيه القويتين ....ألتفتت اليه بسرعه حتي اصبحت في مواجهته فخفق قلبها بقوه و أبتسمت رغماً عنها أبتسامة فتاه عاشقه حد النخاع حتي انها لم تشعر بأنسحاب الموجودين للخارج ليتركونهم قليلاً 
اما هو فكان ينظر اليه متسع العينين بأنبهار و هو يلتهم كل انش فيها فتوترت بشده امام نظراته الذي لم ترحم قلبها الذي يخفق بجنون ة الذي قارب الأن علي الجنون من كثرة خفقاته لم يستطع مازن الصمود كثيراً امام هذا الجمال الصارخ فهبط برأسه علي شفتيها يقبلها بقوه و يسحق شفتيها بين شفتيه 
أتسعت عينيها بصدمه لكن ما إلا لحظات و أستجابت لقبلاته حتي بدأت تبادل قبلاته المجنونه بقبلات رقيقه لا تذكر من الاساس امام هجومه السريع نحوه 
رفع رأسه بعد ان كادت ان تختنق ثم نظر اليها و هو يلهث اما هي فبدون ان تشعر رفعت يدها تلقائياً تغطي بهم شفتيها الذي تورمت قليلاً بفعل قبلته المجنونه فأبتسم مازن و قال بشقاوه : بفكر اغير رأي و أخدك و نروح بلا فرح بلا قرف 
أبتسمت شفتيها من تحت يديها الموضوعه عليها و كأنها غير مصدقه و أتسعت عينيها اكثر بصدمه اكبر ما إن رأت أثر احمر شفاه علي شفتيه مازن فهتفت بسرعه و خوف : في روچ عليك....امسحه بسرعه 
أبتسم بخبث و قال : ليه ...خايفه حد يشوفه و يعرف اني بوستك 
أومأت برأسها بسرعه و قالت برجاء و هي تسمع صوتهم في الخارج : ايوه خايفه ...امسحه بسر....
لكنه لم يمهلها فرصه فقد هبط مره اخري علي شفتيها يقبلها بقوه اكبر حتي كادت ان تسلم له كل حصونها الواهيه و تذوب بين ذراعيه و بعد عدة ثواني رفع رأسه مبتسماً لها بحب ثم أخرج منديل من جيب بنطاله و مسح أثر احمر الشفاه من علي شفتيه و هو مازال محاوطاً خصرها بذراعيه ملصقها به بقوه لا يريد تركها لكنها انتفضت بين ذراعيه فجأه ما إن استمعت الي صوت فتح الباب حتي دخلت والدته فلم يتركها مازن بل التفت اليها و هو مازال ممسكاً بها 
فدلفت امه قائله بحنق : ايه مازن اتأخرت كده ليه 
لكن وقعت عينيها علي كنزي الذي تقف بين ذراعيه و تحمر خجلاً ففهمت ما كان يحدث بينهم و أبتسمت بيأس من ابنها و هي تتجه نحوههم و تأخذ كنزي من بين ذراعيه قائله : مستفرد بالغلبانه هنا و الناس واقفين بره مستتينكم عشان يروحوا القاعه ....لما تروح اعمل اللي انت عايزه 
أتسعت عين كنزي بصدمه فقال مازن بخبث ليأكد ظنونها : عندك حق يا أمي لما اروح هعمل اللي انا عايزه 
ثم غمز اليها بسرعه فاخفضت وجهها بسرعه و وجنتيها تحمر خجلاً و حرجاً فضحكت امه بحنان و هي تضم كنزي الي صدرها قائله بخفوت في أذنيها : ده قليل الادب سيبك منه 
فضحكت كنزي رغماً عنها فقال مازن عاقداً حاجبيه بأستغراب : بتقولوا ايه ؟  
ردت امه بأستفزاز لتشاكسه : ملكش دعوه حاجات بنات ملكش دعوه بيها 
أرتفع حاجبيه بمكر ثم سلط نظره علي كنزي قائلاً : يا سلااام 
فأشاحت بوجهها عنه مبتسمه بخحل و هي تشعر ان جسدها باكمله ينتفض 
فقالت مروه والدته : يلا بئي 
جذب مازن كنزي من خصرها بذراع واحد حتي ارتطمت بصدره و قال ببساطه مستعداً : يلا انا جاهز 
ضحكت امه بيأس من أبنها ثم تركتهم و خرجت و هم خلفها لكن و هم يسيرون أخفض مازن رأسه و همس في أذنيها بوقاحه : هعرف حاجة البنات اللي بتتكلموا عنها دي علي فكره 
ضحكت بخفوت و خجل لكنها قالت : مش هقولك 
شدد من أحاطة خصرها بذراعيه و قال بتحدي : هنشووف 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره وصل الجميع للقاعه فدلف مازن و كنزي بجانبه للداخل 
و الاغاني الصاخبه منتشره في القاعه بأكملها حتي وصلوا الي مكانهم المخصص للجلوس 
بعد مرور عدة دقائق مالت كنزي علي مازن هامسه بقلق : هي اسيل فين يا مازن 
مازن بأستغراب : مش عارف ...انا حتي معرفتش اتصل بيها في العربيه عشان كريم كان موجود 
تأففت كنزي بحنق ثم عقدت حاجبيها بتوتر فربت علي ظهرها بحنان قائلا : هتيجي ان شاء الله ....يمكن تكون في الطريق ولا حاجه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

دلف زياد القاعه و سهيله تسير بجانبه و هو يساندها كم بدت جميله في هذا الفستان الازرق و شعرها المتلوي بخفه يحاوط كتفيها برقه مع بطنها المستديره كانت تسير بجانبه ممسكه بيديه ليساعدها علي السير اما هو فكان وسيماً كالمعتاد بدرجه تخطف الانفاس و كأن هذه الليله ليلة زفافه هو 
أغتاظت سهيله من تعليقات الفتيات عليه كلما يدلفوا للداخل أكثر .....كان يوجد العديد من الفتيات و علي الارجح انهم اصدقاء كنزي ....كانوا يتهاتفون عليه و علي شخص اخر معه فعندما دققت سهيله النظر الي ما تشير الفتايات وجدته كريم يجلس علي منضده بمفرده و يشرد بعيداً فرقت عينيها رغماً عنها و تمزق قلبها لأجله فجذبت زياد بحده من أمام هذه الفتايات و اتجهت الي كريم ....اما زياد فكان يلاحق خطواتها و هو يهتف بأستغراب : ايه يا حبيبتي.... بتجري كده ليه 
وقفت سهيله فجأه ثم دفعته امامها لتحجب عنهم رؤيته قائله بغضب مضحك : و انت عايز توقف ليه ...ها ....عشان يبصولك و يعجبهم جمالك 
أرتفع حاجبيه بدهشه و قد أرتسمت أبتسامه مسليه علي شفتيه ببطئ و هو ينظر خلفها الي تلك الفتيات الذي لم يكن ملاحظهم من قبل فأدركت سهيله انها تسرعت حين تفوهت بما قالته لكنها و لأول مره تحتد معه الي هذه الدرجه فأقترب منها بخطوره و حركات باتت تحفظها جيداً و قال بتسليه رأتها في عينيه : هما مين دول 
ضمت شفتيها معاً بغضب حقيقي و لكمته في صدره بقبضتها الصغيره قائله : مش شايفهم يعني 
نظر خلفها مره اخري و مط شفتيه بأعجاب قائلاً ليستفزها : حلوين
أتسعت عينيها بجنون لكنها لم تفعل شئ بل أزاحته من أمامها و تقدمته بغرور و ثقه و هي تضع يدها خلف ظهرها 
فأنفجر زياد ضاحكاً و هو يراقبها و هي غاضبه فأستمع لاصوات الفتيات فألقي عليهم نظره جمدتهم اماكنهم ثم اللتحق بزوجته حبيبته و ملكة قلبه

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

جلست سهيله بجانب كريم الذي انتبه اليها فأستدار اليها بسرعه مبتسماً بحنان فأبتسمت له برقه ثم أقتربت منه تحتضنه بحنان فلف ذراعيه حولها و هو يدفن وجهه في عنقها و كأنه يحتاج الي حضن شقيقته بشده عن اي وقت مضي و ما إن رفع رأسه تأملته سهيله ملياً و قد كانت عيناه حمرواتان للغايه و ضعيف لكن هذا لم يقلل من وسامته شئ خاصةً ما إن ظهرت لحيته الذي قد أعطته جاذبيه و جمال سألته سهيله بخفوت : مالك يا كريم 
تنهد كريم بتعب و أخفض رأسه قائلاً : تعبت و نفسي الاقيها 
كادت سهيله ان تخبره انها أتيه اليوم لكن ما إن جلس زباد بجانبهم للتو اظلمت القاعه بأكملها فجأه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أظلمت القاعه بأكملها فجأه و حتي صوت الموسيقي الخافت اختفي و حل صمت مهيب علي المكان فنهض مازن عاقداً حاجبيه بأستغراب و كنزي ايضاً نهضت ممسكه بيد مازن بقلق و هي تنظر الي الظلام المحيط بالقاعه ثم فجأه أنبعث صوت موسيقي خافت و يليه ضوء متجهاً لبوابة القاعه بسرعه حتي ظهرت بطلتها الرائعه بفستانها الاحمر القانٍ و شعرها الاسود كساود الليل الطويل يداعب خصرها بطوله و عينيها الذي تلتمعان بدموع خفيه و هي تري كنزي بجانب مازن بفستان زفافها الابيض الرائع 
ثم فجأه صدح صوتها الساحر الذي سلب عقل كل الموجودين تغني لها ذات الاغنيه التي غنتها لها في حفل خطوبتها و هي مبتسمه لها بحنان لم تشعر كنزي بنفسها الي وهي تترك يد مازن و تركض نحوها رافعه فستانها الثقيل بيدها و تهرول نحوها و شعرها يتأرجح خلفها فأقتربت منها اسيل هي الاخري حتي احتضنتها بقوه و توقفت عن الغناء بعد ان تحشرج صوتها ببكاء فدفنت وجهها في كتف كنزي تحتضنها بشده و هي تبكي كانت تفتقدها بشده و أشتاقت اليها 
أقترب من خلفهم مازن و هو مبتسماً بسعاده و الجميع يصفق بقوه و الصفافير العاليه تنتطلق بعلو بالتأكيد لم يفهم الجميع ما يحدث لكن هذا المشهد يستحق ذلك 
ما إن رفعت اسيل رأسها و انتهت من عناقها رفعت مكبر الصوت و غنت بصوتها الرائع مره اخري لكن بدون موسيقي فبدي رائعاً اكثر من قبل و هي تنظر الي كنزي بسعاده قائله : دي صحبتي و عشرة عمري و بينا سنين ....من صغري و انا ايدي في ايدها تعدي سنين.... فرحه باينه من عينيها لايق الابيض عليها .....و العريس ايده في ايدها الله علي جمالهم 
انتهت من غناءها علي صوت تصفيق حار و زغاريد عاليه منطلقه من النساء و قد بدأت تتجمع افراد عائلتها واحداً تلو الاخر و قد رأتهم جميعاً لكن شخصٌ واحد لم يقترب و كأن الدم قد تجمد في عروقه و هو يراها امامه بشحمها و لحمها ظل يراقب ما يحدث من حوله بأعين متسعه بعدم تصديق فربتت شقيقته سهيله علي كتفه و هي مبتسمه بحزن لأجله ثم تركته لتذهب لأسيل و خلفها زياد الذي نظر اليه بأشفاق و حزن و اللتحق بزوجته نحو اسيل 
هرولت إيمان نحوه حفيدتها و ما إن وصلت اليها جذبتها بأذرع مرتجفه لحضنها و هي منهاره من البكاء فشددت اسيل من احتضانها و هي تبكي هي الاخري اشتياقاً لها و لحضنها الحنون الدافئ و بعد ان انتهت امسكت رأسها ثم وضعت قبله حانيه علي جبهتها فوجدت من يجذبها من ذراعيها الي صدره فوجدته خالها مالك يقربها منه و يحتضنها بقوه فأغمضت عينيها و هي تمنع دموعها من الهبوط فقد أشتاقت اليه هو الاخر اما هو فقد همس في أذنيها بحنان أبوي : حمد الله علي سلامتك يا بنتي .....انا أسف 
ربت اسيل علي ظهره بحنان و لم تعلق و ما إن خرجت من احضانه شعرت بشئ صغير يجذب فستانها فنظرت للأسفل و جدته حازم فأتسعت عينيها بسعاده و انحنت اليها ثم حملته و أستدارت حول نفسها به عدة مرات متتاليه و هي تضحك و تصرخ بسعاده قائله : وحشتني الي زوووومي 
فضحك الجميع و بدأت الاغاني المجنونه تشتعل و تنتشر في أرجاء المكان فأقترب اصدقاء مازن الشباب و بدأو يرقصون معه و لم يكن مفردهم هم الذين يرقصوا بل كل من كان واقفاً أخذ يرقص و اسيل تحمل حازم و ترقص معه تحت نظرات كريم الذي اصبح مكانه فارغاً من الناس فقد تجمع الجميع حول العروسين الا هو ظل واقفاً يراقب ما يحدث و كأن شبحه هو الذي يقف مكانه و ليس هو مع عينيه الذي تُقطِر ألماً و ندماً 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره توقف الجميع عن الرقص و هدأت الاجواء قليلاً فأتجه مازن و زوجته الي مكانهم و معهم اسيل الذي لم تترك كنزي يدها أبداً و اسيل مستسلمه لها تماماً بل سعيده لكنها عقدت حاجبيها بأستغراب لأنها لم تكن رأته حتي الأن و أعتقدت انه لم يأتي الي حفل زفاف اخيه لكنها تجمدت في مكانها و شحب وجهها رغماً عنها و أخذت دقات قلبها تتسارع بخوف و عينيها تتسع تدريجياً و قد بدأت يدها ترتجف حين رأته في احد زوايه القاعه ينظر اليه بقوه جعلت الدماء تهرب من وجهها 
فسألتها كنزي بأستغراب ما إن رأتها توقفت عن السير فجأه : مالك يا اسيل 
أبعدت اسيل عينيها عن عينيه و قلبها ضرباته تتسارع بطرقه تؤلمها ثم تداركت نفسها بسرعه و نظرت إليها مبتسمه بتوتر و شحوب قائله : مفيش يا حبيبتي ...يلا 
تقدمته الفتاتين و ظل مازن واقفاً ينظر الي كريم بتحذير ليقترب منها فأتجه اليه مازن و ما إن توقف أمامه هتف كريم بغضب شديد و جسده يهتز بعصبيه : انتو كنتو تعرفوا انها جايه النهارده صح 
أومأ مازن برأسه ببرود مستفز و لم يعقب فأتسعت عين كريم بصدمه و غضب قائلاً : و محدش فيكو قالي ليه 
رفع مازن كتفيه ببرود قائلاً : و نقولك ليه يعني ....مش هتفرق معاك ولا معاها في حاجه
ضربه كريم في صدره بغيظ قائلاً : ازاي يعني مش هتفرق معايا انت مجنون 
لم يرد مازن فصمت كريم بغضب مكتوم و هو معلق نظره علي اسيل اينما ذهبت ثم اندفع نحوها قائلاً : هروحلها 
لكنه و هو يندفع للأمام أصطدم بمازن الذي وقف امامه بسرعه مانعاً اياه بقوه قائلاً بغضب : كريم ....اعقل يا كريم ....انا مش عايز مشاكل ....و بعدين انت متخيل انها تقف تتكلم معاك ولا آسر هيسيبك تقف معاها اساساً 
دفعه كريم بعيداً عنه و صرخ بغضب و عصبيه : ابعد يا مازن دي مراتي و محدش يقدر ياخدها مني .. ابعد 
كانت تراقبهم بوجه شاحب و أعين متسعه تخشي ان يتهور كريم و يفتعل فضيحه فأغمضت عينيها و هي تضع يدها علي قلبها تدعو الله ان اليوم يمر علي خير و ما إن فتحتهم رأت مازن يقترب منهم متجهماً الوجه و يبدو عليه العبوس لكنه نظر اليها نظره تفهمها جيداً ليطمئنها لكنها لم تتطمئن فنظرات كريم لا توحي بالخير أبداً 
حاولت جاهده ان تتجاهل نظراته و بالفعل استطاعت لكن قلبها و عقلها لم يتجاهلوه فأقتربت من شهد و أبنها الصغير و أخذته منها قائله بحنان : هاتيه يا شهد 
ناولته اياها بحرص و هي تنظر لهم بسعاده اما اسيل فما إن حملته شعرت و كأن جسدها بأكمله قد تجمد كما حدث مع كريم فهي أول مره تحمل طفل صغير الي هذا الحد بين ذراعيها ....كم هو صغير و جميل حدثت نفسها بأن ذا الطفل بالتأكيد سيكون باهر الجمال حين يكبر فشكله يوحي بذلك .....بالطبع من يكن أبيه ليصبح جميلاً !
أبتسمت بحنان و هي تخفض وجهها و تقبله برقه و تداعب أنفه بأنفها ضاحكه بحنان لكن الطفل لم يكن ليتركها إلا و يضع بصمته المميزه فتقيأ عليها لكنها أبعدته عنها بسرعه فوقع عليها المشروب الغازي علي ذيل فستانها نهضت شهد بسرعه متسعة العينين بذعر و قد اخذت يزيد منها قائله بسرعه و أسف : انا اسفه ..اسفه اوي يا اسيل والله انا ..
قاطعتها اسيل قائله بأستغراب : ايه يا بنتي محصلش حاجه ..... و بعدين هو مرجعش عليا لكن العصير وقع. ..معاكي مناديل 
أومأت شهد برأسها بسرعه و قد اخذت عدة محارم من حقيبتها و أعتطها لها فأبتسمت اسيل بهدوء قائله : هروح التواليت امسحها
أومأت شهد برأسها موافقه و هي تنظر اليها بحرج بينما تركتها اسيل و اتجهت لخارج القاعه تحت نظراته الذي تترصدها بالمرصاد و ما إن كادت ان تخرج دلف آسر في هذه اللحظه فسألها ما إن وجدها متجهه للخارج قائلاً : رايحه فين 
ضحكت اسيل قائله : انشف فستاني البركه في أبنك 
عقد حاجبيه بأستغراب مبتسماً ثم قال : أبني ! ليه 
قالت اسيل بأختصار : وقع عليا العصير 
ضحك آسر عالياً فأبتسمت اسيل ثم تركته لكنه هتف بأسمها قائلاً بجديه : اسيل 
ألتفتت اليه قائله : نعم 
آسر بجديه : ألبسي اي حاجه تغطي بيها دراعتك شكلك مش حلو 
أتسعت عينيها بصدمه و وضعت يدها رغماً عنها علي كتفيها ثم قالت بأرتباك : انا معايا شال كنت لبساه بس نسيته في العربيه هروح اجيبه 
أومأ آسر برأسه بهدوء ثم تركهت و دلف و هو متناسياً تماماً وجود كريم اما هي فقد اتجهت للمرحاض و هي الاخري تناست امره تماماً 
اما في الداخل ما إن رأها تخرج من القاعه و قد أبتعد عنها آسر أندفع خلفها راكضاً بسرعه بهيبته و وقاره ليلتحق بها فنهد مازن و كاد ان يركض خلفه لكن وجد يد تتشبث به من خلفه فنظر اليها بغضب فوجد سهيله تنظر اليه بهدوء قائله : سيبه يا مازن 
لكنه هتف بغضب : انتي بتقولي ايه يا سهيله سبيني اشوف المجنون ده 
أبتسمت سهيله بحزن و قالت برجاء : عشان خاطري يا مازن سيبه .....كده او كده كريم مش هيهدي غير لما يتكلم معاها النهارده و محدش هيقدر يمنعه 
هتف بعنف مكبوت : لكن 
قاطعته سهيله بثقه قائله : صدقني مش هيأذيها 
زفر مازن بعنف و هو يعود جالساً بجانب كنزي التي كانت تراقب ما يحدث بقلق علي اسيل ان تكون مع كريم بمفردهما 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،

وصلت اسيل للمرحاض الموجود في اخر الرواق ثم دلفت و اخذت تنظف مكان وقوع المشروب علي فستانها الأنيق و بعد مرور عدة دقائق انتهت منه و نظرت الي نفسها في المرآه و أبتسمت بثقه لكن لاحظت ان أحمر الشفاه الذي قد وضعته زال و تبقي منه الخفيف فأخرجت من حقيبتها احمر شفاة و اخذت تضع علي شفتيها حتي أصبحت شفتيها قانيه بشده لكنها جميله و مغريه 
أغلقت حقيبتها و أتجهت للخارج و هي تعود من نفس الرواق الطويل لكنها وجدت من يحيط خصرها بقوه و يجذبها اليه حتي دلفت في الرواق الاخر علي جهة اليمين ثم فجأه التصقت في الحائط بظهرها أتسعت عينيها بذعر و هي تراه امامها بشحمه و لحمه أنتفضت قلبها برعب و ذعر و هي تراه ينظر الي عينيها بشراسه و عنف فهمست رغماً عنها بداخلها لكن لسوء حظها خرجت هذه الهمسه من بين شفتيها بأسمه فلم يتمالك نفسه اكثر من ذلك و أنقض علي شفيتها يسحقها بقبلته العنيفه الذي ألمتها فأغمضت عينيها بألم و اخذت تضربه في صدره بوهن و ضعف و هي تتلوي من بين ذراعيه بشده لكنه كان يحكم ذراعيه الاثنان علي خصرها بقوه كالحديد فلم تستطيع التخلص منه حين رفع رأسه ينظر الي عينيها بغضب لا تعرف له سبب اما هي فبعد ان انتهي من قبلته رفعت يدها و وضعتها علي شفتيها لتتأكد ما فعله فأدمعت عينيها بقهر و كأنه قد أخذ منها شئ لا يحق له ان يأخذه فدفعته بقوه في صدره و دموعها تهبط علي وجنتيها صارخه بجنون : أبعد عني ....ابعد عني انا بكرهك ..
ثم صرخت بقوه اكبر و قلبها يؤلمها : بكرهااااك يا كريم ...بكرهااااك ...بكرهاااك
أغمض عينيه بألم و حزن لا ليس حزن فكلمة حزن قليله علي ما يشعر به الآن ظلت تضربه في صدره و هي تصرخ بجنون و كأنها تنتقم منه قائله : مرتاح دلوقتي ....مرتاح دلوقتي لما اتأكدت اني مخونتكش .....رد عليا
فتح كريم عينيه ما إن شعر بالجدار الاخر خلفه فوجد اسيل تنظر اليه بغضب و كرهه شديد و كاد ان يرد عليها لكنها رفعت أصبعها الي وجهه و قالت محذره و عينيها تتسع بشراسه غريبه عليها : أسمع ....انا من النهارده مش عايزه أشوفك و ياريت تطلقني من سُكات احسنلك و ده لمصلحتك ....انت فاهم 
أبتسم بسخريه جعلت الدماء تهرب من وجهها و قد شحبت أكثر حين رد عليها ببساطه و هو يكتف ذراعيه علي صدره قائلاً : ده في احلامك .....السما أقربلك 
ظلت تنظر اليه لعدة ثواني بكرهه و نفور و قبل ان تتحرك و تتركه فأمسك يدها بسرعه و هتف بغضب : فين دبلتك 
أبتسمت بسخريه و لم ترد عليه فأمسكها من كتفيها العاريتين و هزها بعنف صارخاً بغضب : انطقي يا اسيل 
نقلت نظرها الي يديه الممسكه بكتفيها و قد ظهر علي ملامحها النفور لكنها أبتسمت بسخريه و قالت : و انت فين دبلتك يا حضره الظابط 
ألجمته جملتها فنظر الي يده تلقائياً فلم يجدها فأتسعت عينيه بصدمه لكنه تذكر انه قد خلعها حين كان ذاهباً لخطبة رنيم فأبتسم اسيل بسخريه و تشفي امام عينيه لكن قلبها من الداخل ينزف بدون رحمه و يتمزق بقوه فدفعته بقوه بعيداً عنها و تركته و أبتعدت لكن قبل ان تبتعد كثيراً ركض خلفها و جذبها من يدها بقوه فأستدارت اليه بحده حتي كادت ان تصتدم في صدره فلم يمهلها فرصه و حاصرها في احد زواية الرواق قائلاً بغضب من بين اسنانه : انتي راحيه فين ....مش هتخرجي بمنظرك ده 
ظلت عدة لحظات تحدق فيه بعدم فهم لكنها فهمت حين قال بصرامه أخافتها و قد أشتعلت عينيه بنار سوف تحرقها لو رفضت : أمسحي القرف اللي علي شفايفك ده 
حينها فقط فهمت و أنهارت ضاحكه .....تضحك بصدق لكن ضحكاتها لا تمت بالنرح بصله نظرت اليه بذهول و قالت بأستهانه : انت مصدق نفسك ولا ايه 
ثم رفعت اصبعها و وضعته بجانب رأسه قائله بأشمئزاز : فوق يا كريم انا مش ليك ولا عمري هكون ليك و ملكش حق انك تأمرني بأي حاجه
تجاهل كلامها و قال بتحذير : امسحي اللي علي شفايفك يا آسيل 
ردت ببرود و هي تنظر اليه عينيه بقوه لكن في داخلها ترتجف قائله : لا 
فوضع يديه علي خصرها ببطئ فتشنج جسدها فوراً و كادت ان تنهره لكنه سبقها بشد خصلات شعرها الذي تلامس خصرها للأسفل بقوه مما جعلها ترفع رأسها للأعلي متألمه فقال حينها مبتسماً بمكر : انا همسحه 
ثم هبط علي شفتيها يقبلها بقوه لكن ليس بعنف فقد كانت هذه القبله أهدئ من الذي كانت قبلها فقد أستطاع ان يبث لها كل اشواقه و شعوره نحوها عن طريق هاتين القبلتين 
القبله الاولي كان يقبلها بعنف و غضب يريد ان يتأكد انها هنا بين ذراعيه بالقرب منه لا يريد ان تختفي مجدداً فبُعدها عنه يعني الموت ببطئ أما القبله الثانيه فكان يعرفها انه يغار عليها حتي الي هذه اللحظه غيره ناريه ستحرق كل من يقترب منها 
رفع رأسه و هو ينظر اليها لاهثاً و هي أيضاً لكنها تلهث من شدة الغضب الذي تصاعد بداخلها و بدون ان تشعر و بدون اي مقدمات رفعت يدها عالياً و صفعته بقوه علي وجهه ثم دفعته من صدره بقوة رجل حتي صدمته في الجدار الذي خلفه و ركضت هاربه و دموعها تنهمر علي وجنتيها بدون توقف و هي تشعر بمدي القهر الذي تعيشه الأن 
أما كريم فقد أخفض رأسه واضعاً يديه مكان الصفعه ثم أغمض عينيه محاولاً بقوه التحكم في غضبه لكنه لم يستطيع و أنطلق خلفها راكضاً 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وصلت اسيل الي سيارتها و هي تشهق باكيه بقوه و تضع يدها علي قلبها و هي تحاول جاهده ان تنظم أنفاسها كما قال لها الطبيب لكنها غير قادره كانت الشهقات العاليه تفلت من بين شفتيها بدون توقف و رغماً عنها 
لكنها فتحت السياره و أخذت وشاحها و لفته حول كتفيها و أغلقت السياره و ظلت مستنده علي السياره بيدها قليلاً و هي تمسع دموعها حتي لا يظهر عليها اي من مظاهر البكاء لكنها شعرت بشئ يديرها بقوه فصرخت بتعب بعد ان رأته قائله بأجهاد : سيبني في حالي بئي ....انت مبتزهقش 
أمسكها كريم من كتفيها بعنف و هتف بقوه : انتي اللي كلمتيني من اربع ايام ....صح 
شحب وجهها علي الفور و هربت الدماء من وجهها ما إن تذكرت هذه المصيبه الذي فعلتها فلم تستطيع الرد عليه فهزها طريم بعنف و هو يهتف بغضب : أنطقي ....انتي صح 
صرخت اسيل فجأه بقوه قائله : لا لا لا ...مش انا 
صرخ كريم بغضب و هو ينظر الي عيميها بقوه : كدابه انتي اللي اتصلتي 
ضربته في صدره بضعف قائله بغضب رغم توترها : قولتلك لا ....و انا هكلمك ليه اساساً 
ترك كريم كتفيها و أخفض رأسه للأسفل ثم رفعها مره اخري وجدها تضم نفسها بذراعيها و ترتجف فتراجع عما كان ينتوي قوله ثم أقترب منها خطوه حتي بات لا يفصل بينهم شئ فأرتفع صدرها و انخفض بحركات ملحوظه قد لاحظها هو و قد شعر أيضاً بأرتجافتها القويه التي لم تستطيع السيطره عليها فمال عليها بشده فنتفضت هي مذعوره و كادت ان تبتعد عنه لكنه وضع كلتا ذراعيه علي السياره من خلفها فحاصرها تماماً ثم أقترب من أذنيها و همس بخفوت حنون كاد ان يذيب عظامها : سامحيني يا اسيل  
ثم أخفض وجهه حتي لامس تجويف عنقها بشفتيه توهمت اسيل انه قد لمسها فأصبحت لم تميز ما يفعله فكان يعبث بيديه بجرأه و قد شعرت بشفتيه علي بشرة عنقها الطويل فلم تتحمل اكثر من ذلك و قد بدأ غضبها يتصاعد علي أستسلامها الغبي له فدفعته بكل قوتها و رفعت يدها في الهواء لتصفعه لكن قبل ان تهبط علي وجنتيه سارع هو بأمساكها من رسغيها بقوه و أثني ذراعها خلف ظهرها بقسوه فتأهوت بشده اما هو فهمس في أذنيها من بين أسنانه بشراسه : المره اللي جايه هكسرلك أيدك قبل ما تفكري تمدي ايدك علي جوزك 
هبطت دموعها رغماً عنها و همست بقهر : بكرهك يا كريم 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الداخل كان مازن يجلس بجانب كنزي و يتململ في جلسته بعدم راحه فقد تأخرت اسيل و كريم لم يعود بعد و آسر لم يلاحظ حتي الأن انها لم تعد بعد لأنه منشغلاً بأبنه الذي يبكي و علي الارجح فقد كان متعباً 
ربتت كنزي علي كتفه قائله بهدوء رغم قلقها : اهدي يا مازن ...هترجع 
نهض مازن و هو يقول بقوه : لا مش هقدر اقعد اكتر من كده 
لكن اقترب منه زياد قائلاً : طب اقعد انت و انا هروح اشوفها 
قالت سهيله بسرعه : صح ....زياد بيتكلم صح ....روح انت يا زياد 
لم ينتظر زياد رده و انطلق للخارج اما مازن فقد جلس بعنف و هو يشتم كريم بخفوت و يهز ساقيه بعصبيه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

خرج زياد من القاعه و هو ينظر حوله حتي وجد كريم يقف بجانب سيارة اسيل و منحني عليها بشده فعقد حاجبيه بأستغراب و أقترب منه لكن ما إن اقترب أتسعت عينيه بذهول فقد كان محتجزاً اسيل بينه و بين السياره و هي تبكي و هو ينظر اليها بغضب 
فأندفع اليهم و هو يجذب كريم من سترته للخلف ليبعده عن اسيل صارخاً بغضب : انت اتجننت ايه اللي بتعمله ده
تحررت اسيل منه اخيراً فركضت خلف زياد تحتمي به تتشبث بكتفيه اما كريم فصاح بغضب : ابعد يا زياد من ادامي و متدخلش بينا 
دفعه زياد في صدره بقوه صائحاً بغضب و عصبيه : انت اتجننت ولا ايه ....انت ليك عين تتكلم اساساً احمد ربنا اني مش هقولهم عشان الليله دي تعدي علي خير 
تشبثت اسيل بكتف زياد و هتفت بوهن : دخلني جوه يا زياد لو سمحت 
اندفع كريم نحوهم قائلاً بغضب و كأنه قد فقد عقله تماماً : لا .....تعالي هنا ....انتي هتيجي معايا
رفع زياد ذراعه امام اسيل يحميها من بطشه و دفعه بذراعه الاخر قائلاً بتحذير : قسماً بالله لو قربت منها هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك انت فاهم 
حينها وصلت سهيله و هي تنظر اليهم متسعة العينين بصدمه فركضت الي كريم تمسكه من كتفيه و تبعده عن زياد قائله بتوسل و رجاء : كريم ...عشان خاطري اهدي و بلاش تعمل مشاكل 
نظر اليها بغضب شديد فلم تخافه و قالت برجاء : عشان خاطري يرضيك فرح اخوك يبوظ بسببك ...أعقل يا كريم
ظلت اسيل تراقبهم بفتور ثم تركتهم و أتجهت للداخل بثبات دون ان تلتفت خلفها لاحقها زياد بعد ان ألقي علي كريم نظره غاضبه و تركهم متجهاً خلفها اما سهيله فقد اقتربت من اخيها و وضعت يديها علي كتفه ثم قالت بحنان : بلاش يا كريم تجبرها علي حاجه حاول تفكر تكسبها بحب مش تكرهها فيك
تنهد كريم بتعب و نظر اليها بألم : بس دي كرهتني اوي 
أبتسمت سهيله بثقه و قالت : كدابه ....حتي لو هي اللي قالت كده بالسانها ....اسيل بتحبك 
أتسعت عينيه بلهفه و صاح بسعاده : هي اللي قالتلك 
نفت برأسها قائله بهدوء : لا بس اللي بينكو مكنش قليل عشان تكرهك و تبطل تحبك 
تهدلت اكتافه و قال بخزي : بس اللي عملته فيها كان كفيل انها تكرهني 
ربتت علي كتفه مره اخري و قالت بهدوء : ارمي همومك علي الله يا كريم و ادعي ربنا انه يساعدك في رجعوها ليك
رفع كريم عينيه للسماء و قال برجاء و توسل : ياارب 
قالت سهيله بخفوت : و أهم حاجه متضيعش اي فرصه انك تكون جنبها ...تمام 
أخذ كريم نفساً عميقاً و زفره علي مهل قائلاً بحماس خفي: تمام

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

دلفت اسيل للداخل مره اخري و عينيها متورمه من شدة البكاء و أنفها حمراء بشده لكن هذا لم يقلل من سحرها و جمالها شئ ثم اتجهت لتجلس بجانب آسر الذي ما إن رأها اتسعت عينيه بذهول ثم قال : مالك في ايه 
أغمضت اسيل عينيها بألم و هي تنفي برأسها فوقعت عينيه علي كريم الذي يدلف هو الاخر فأتسعت عينيه بغضب شديد و أمسكها من كتفيها صائحاً لكن صوت الاغاني قلل من حدة صوته : اتكلم معاكي ...عملك حاجه ...قولي
بدون ان تشعر أومأت برأسها فأشتعل غضب آسر اكثر و نهض بعنف متجهاً اليه لكنها نهضت بسرعه و هرولت خلفه حتي امسكت به فقالت برجاء و الدموع تترقرق في مقلتيها : لا أرجوك يا آسر ...بلاش مش عايزين مشاكل 
لكنه نفض ذراعيه منها قائلاً بغضب : اوعي يا اسيل روحي اقعدي انتي و ملكيش دعوه 
لكنها ركضت خلفه مره اخري و تشبثت به قائله ببكاء : خلاص عشان خاطري يا آسر.....طب بلاش عشان خاطري عشان خاطر مازن بلاش مشاكل هو ملوش ذنب 
وقف آسر يلهث بغضب فتوسلته اسيل مره اخري قائله : عشان خاطري بلاش تعمل مشاكل دلوقتي 
تنهد آسر بغضب ثم اخذ يدها بين كفيها و سحبها معه ليعودوا جالسين مره اخري و هو يحدق كريم بغضب  

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

بعد فتره دلفت رنيم القاعه بثقه و غرور و هي ترفع انفها بكبرياء تسير متجه الي مازن و كنزي لم تكن تريد ان تأتي هذا الحفل السخيف لكن ما إن عرفت ان اسيل متواجده هنا أرتدت اجمل فساتينها و تزينت بأناقه و سارعت بالحضور لتكمل خطتها الدنيئه 
نهض مازن علي مضض و هو يراها تقترب منهم بخيلاء و تعجرف ثم و بدون مقدمات أقتربت منه اكثر محتضنه اياه قائله بأبتسامه مغويه : مبروك يا مازن 
تشنج جسده علي الفور و لم يقم بأحتضانها لكنه تدارك الامر بسرعه و اخفض ذراعيها من حوله ببرود قائلاً بسماجه : الله يبارك فيكي 
كادت كنزي ان تحرقهم بنظراتها الحاده فالتفتت لها رنيم و مدت لها يدها قائله بضحك مصطنع : معلش يا عروسه اصل انا و مازن واخدين علي بعض شويه ....اوعي تكوني بتغيري 
أرتفع حاجبيه كنزي بغضب و قد ضمت شفتيها معاً فأغمص مازن عينيه و هو يدعو الله ان تمر هذه الليله علي خير فمنظرها لا يبشر بالخير 
اما كنزي فقد رمقتها بأذدراء و عادت جالسه متجاهله يدها الممدوده تماماً و هي تنظر امامها بكبرياء 
فضمت رنيم يدها الممدوده و كتفت ذراعيها علي صدرها مره اخري
كانت اسيل تراقب ما يحدث و هي تجلس بجانب آسر متسعة العينين بذهول لم تري في حياتها وقاحه بهذا الشكل لكن أتسعت عينيها اكثر و هي تري كريم يقترب منهم و يسحب رنيم من ذراعيها خلفه ليعود بها الي مكانه 
كانت رنيم تبتسم بأنتصار و هي تلاحق خطوات كريم الواسعه و بألتفاته عفويه اصطدمت بعين اسيل المتسعه بذهول و ألم فأتسعت أبتسامتها بتشفي و رمقتها بأذدراء و هي متأكده انها تراقبهم حتي أجلسها كريم علي المقعد فرفعت رأسها اليه و هو يقف بجانبها مبتسمه بنعومه فأنحني عليها كريم بشده و هو يضع يديه علي المقعد خلف كتفها فأتسعت عين اسيل و هي تظن انه يضع يديه علي كتفها العاري أتسعت أبتسامت رنيم و هي متأكده ان اسيل مازلت تراقبهم اما كريم فهمس بالقرب من أذنيها بصوت كفحيح الافعي : بطلي اللي بتعمليه ده ....مش هيفيدك بحاجه غير انك هتشوفي وشي التاني اللي مش هيعجبك يا رنيم
أنطلقت منها ضحكات عاليه فأحرقت قلب اسيل و هي تظن انه ينغاشها و يقول لها شئ لهكذا ضحكت فقد نجحت رنيم و أوصلت الفكره الخاطئه لعقلها بمهاره و تمكنت اكثر حين أمسك كريم ذقنها و رفع رأسها اليه قائلاً بشراسه : صدقيني هتندمي لو وقفتي في طريقي  

(يمسك ذقنها )! ....(يلمسها) .....و (يضحكها) ايضاً
الاربع كلمات تلك اخذت تتردد في عقلها بجنون و عينيها متسعه بغضب و الألم يحرق قلبها المريض 
مالت رنيم برأسها علي اليمين بنعومه و دلال ثم مطت شفتيها بعدم معرفه و قالت بأستفزاز : طريقك !.....و طريقك ده اللي هو انك توصل لاسيل مش كده 
ترك كريم ذقنها و تصلبت ملامحه بقوه و هتف بتهديد : ايوه ....و عايزك توقفي في طريقي يا رنيم 
أبتسمت أكثر بأستفزاز و رفعت ذراعيها الاثنين علي كتفه و همست بشراسه : عيب عليك يا حبيبي ده انا جايه النهارده عشان اثبتلك اني هقف في طريقك علي طول
رمقها بأذدراء ثم قال بنبرة بثت في أوصالها الرعب : يبئي هتندمي صدقيني 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

مازن بدون ملل : كنزي ...كنزي ....كنزي ...كنزي 
لكنها لم ترد أيضاً تنظر امامها بغضب و تتجاهله اما هو فلم ييأس فمنذ ربع ساعه و هو ينادي عليها و لم ترد عليه و ما إن يأس 
أقترب منها بخفه حتي ألتصق بها فتشنج جسدها علي الفور لكنها أيضاً لم تنظر اليه ولم تعيره اي انتباه فلف ذراعيه حول خصرها امام الجميع فأنتفضت مذعوره و قد نظرت اليه لكن بغضب شديد فأبتسم مازن ببراءه قائلاً : متزعليش مني بئي ......انا مليش ذنب 
أستدارت اليه كنزي و هتفت بغضب : و الله .....يعني ايه ملكش ذنب انت سبتها تحضنك 
اتسعت عينيه بذهول و هتف بصدق : و الله مليش ذنب هي اللي جت و حضنتني فجأه 
أشاحت بوجهها عنه و قالت بغضب و توعد : ماشي يا مازن لما نروح لينا كلام تاني 
شدد مازن من احاطته لها علي خصرها و همس بخبث في أذنيها : اكيد هيبئي في كلام تاني 
لم تخجل او تضطرب بل ظلت تنظر امامها بغضب فعبس مازن بوجهه و قال بحزن كالأطفال : لا انتي زعلانه بجد بئي 
لم ترد عليه أيضاً فنهض قائلاً بنظرات لم تريحها : انا هصالحك .....بس علي أنفراد 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كانت سهيله جالسه و كأنها تجلس علي مقعد من نار و هي تحدق في زياد بحده و زياد ينظر اليها بعدم فهم و براءه فنهض و اتجه ليجلس بجانبها مباشرةً فسألها بخفوت و قلق : مالك يا حبيبتي انتي تعبانه
ردت بأقتضاب قائله : لا  
عقد حاجبيه بأستغراب و قد تناسي أمر الفتيات تماماً الذين يختلسون النظر اليه حتي الآن فسألها مجدداً : طب مالك 
ردت مره اخري بأقتضاب و هي توزع نظرها بينهم و بينه بحده : لما نروح 
نقل زياد نظره الي ما تنظر اليه فأبتسم رغماً عنه و كتف ذراعيه علي صدره بغرور قائلاً : براحتك 
حينها أقبل عليهم مازن و قال بحنق و هو يخاطب الجميع فقد كانت العائله بأكملها تجلس علي نفس المنضده : يا جماعه انا عايز اروح 
انفجر الجميع ضاحكاً فرفع مازن أبهامته بتحذير امامهم قائلاً : و الله هخودها و أمشي 
فنهض زياد و خلفه مالك قائلاً بهدوء : خودها و روح يا حبيبي كده كده الناس قربت تمشي 
لكن نهضت حنان والدة كنزي قائله بسرعه : لا احنا لازم نوصلهم ازاي هسيبها تروح و تصحي الصبح تسافر من غير ما أشوفها 
حينها نهض والد كنزي قائلاً : خلاص يلا يا مازن امشي انت و احنا هنحصلكوا 
حينها قال زياد : طب هروح انا و سهيله نسلم علي كنزي عشان سهيله لازم تروح دلوقتي عشان تعبانه 
ثم سحب سهيله خلفه برفق و أتجه الي كنزي 
أما اسيل فقالت بهدوء : انا هاجي معاكو و بعد كده أروح علي البيت 
شهقت جدتها بصدمه و قالت بلوعه : انتي مش هتروحي معانا 
قالت اسيل بحرج : لا يا تيته 
هتفت إيمان بحزن : ليه يابنتي مش عايزه ترجعي بيتك 
اسيل : لا يا تيته طبعاً نفسي ارجع و اقعد معاكو بس انا ورايا شغل كتير متأخر هظبط أموري و اجي اقعد معاكم 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
 لمتابعة البارت السادس والخمسون اضغط هنا


reaction:

تعليقات