القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عوض إيريم #البارت الثالث #بقلم هند حارس

 رواية عوض إيريم #البارت الثالث #بقلم هند حارس


رواية عوض إيريم #البارت الثالث

البارت الثالث 
مراد بحده:أفتكر إنك مسيحي وهي مسلمه يايوسف 
كانت هذه كلمات مراد الموجهه ليوسف حينما رأه يبحث عن تلك الفتاه التي شهد إنهيارها بعد موت صديقتها بالأمس فلا يعلم لما ألمه قلبه علي حالها وعندما ذهب صباحاً الي الجامعه أخذ يبحث عنها حتي يطمئن علي حالها

يوسف بعدما أستمع لصديقه ولا يعلم لما حزن ولكنه تحدث بإستغراب:مش فاهم قصدك اي اي اللي دخل الديانات دلوقتي في كلامنا يامراد 

مراد بهدوء علي عكس خوفه علي صديقه فتلك اللهفه التي رأها في عينه لم تكن مجرد لهفه عادي يخاف عليه أن يجرح قلبه بنفسه:انا بس بقول يايوسف بعدين أنت مالك بيها بتدور عليها ليه
يوسف بتوهان:مش عارف بس صعبت عليا ايوه اكيد صعبت عليا أنت مش شوفت امبارح ضحكتها وهي ماشيه بتغني وبعدين انهيارها حسيت قلبي وجعني 

مراد:نعم! يوسف انت بتضحك علي مين وبعدين هي دي نفس البنت ؟ ثم أكمل بحده يوسف أنسي البنت دي ومالكش دعوه بيه ولا تحاول تدور عليها تاني أنت من تاني يوم شوفتها فيه وحالك بقا كدا ثم أكمل بحنان بعض الشيئ افتكر إنها مسلمه وأنتي مسيحي الطريق دا مش هيجبلك غير وجع القلب ياصحبي

يوسف:انت قصدك اي؟ انا اكيد مش لحقت أعجب بيها حتي دي مجرد واحده صعبت عليا مش أكتر  
مراد بإبتسامه:بتمني كدا ياصحبي 

عند إيريم وروان
روان بصدمه:أنتي ناويه تلبسي الخمار؟
إيريم ببسمه:عاوزاكي تكلميني عنه وتحببيني فيه عاوزه ألبسه عن حب أنا عارفه إنك أنتي و مقدرتش تكمل الاسم حاولتوا كتير بس دلوقتي نفسي أحبه ونفسي أقرب من ربنا ثم أكملت بحزن وبعض الدموع كل أما أفتكر إني كنت ممكن أموت بدل سالي بحس بشعور غريب أنا ما عملتش حاجه في الدنيا أقدر أقابل بيها ربنا في الأخرى كنت بقول هستنى لما أكبر ونسيت إن الإنسان ممكن يموت في اي لحظه
روان ببسمه :طب ياستي اول حاجه لازم تعرفيها إن الخِمار فرض 
إيريم:فرض؟
روان:ايوة فرض قال الله تعالى " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" 
وقال عزوجل..... يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ [الأحزاب:59]
إيريم:الخِمار مش بيضايق ؟ مش بتحسي بخنقه وانتي ماشيه بيه
روان ببسمه:الخمار ده شيئ عظيم جدا ورب محمد 
هتشعري براحة كبيرة انتِ و ماشية و مفيش حاجة مضيقاكِ و هتحسي بعفة و وقار و احتشام سيبك من دا كله هقولك حاجه
سمعت فيديو للدكتور محمد الغليظ من فترة طويلة، اتصل عليه شاب ف قاله انا هقتص منهم واحدة واحدة.... 
-‏تعرفوا قاله لي كدة... عشان بعد ما تاب و كل لما يشوف بنت ف الشارع و هي متبرجة و ما إلى ذلك، لبس ضيق ، عينه بتنظر ليهم ف هو مش مسامح اي واحدة خلته ينتكس بعد ما تاب. 
ثم نظرت إلي روان أنتي حاسه زيي ولا لا ؟شعور ان واحد يقولك انا هقتص منك يوم القيامة وربِ ما هي بالكلمة السهلة، دي من أصعب الكلمات اللي شوفتها في حياتي 
 الخمار ستر وعفه هيجملوا روحك ويخلوكِ غاليه لإنك هتحفظى نفسك من كل عابر وتخليها لل يستحقك والل هيكون قدرك بس
-و خلي زينتك في بيتك و الجنة ان شاء الله
-هتلبسي كل الي عايزاه ف الجنة والله بس اتركي ملذات الدنيا عشان تنالي عطايا الله عليكِ في الدنيا و الاخرة ان شاءالله
-‏انتِ ممكن تكوني خايفه من أقوال الناس بعد ما تلبسيه.. هتسمعي كتير " هتقعدي شوية بيه و هتخلعيه" تحديهم و تحدي نفسك و اثبتيلهم أن الشوية دول مخلونيش اخلع الخمار بل بالعكس تمسكك بيه هيكون أكبر .

روان وهي تنظر لإيريم التي منتبهه لكل حرف تقوله روان: بس عندي سؤال هو انتِ عايزة تلبسيه لي الأول؟
إيريم بصتلها بإستغراب
روان:لازم قبل أي حاجة تسألي نفسك السؤال ده قبل أي حاجة
روان بتوضيح:لو كانت إجابتك عشان أرضى ربنا و أنال جنته.. يبقى خدي خطوتك على طول بدون تردد
-‏اما لو إجابتك كانت عشان موضة و اي حاجة من الشيء ده صححي نيتك والبسيه برده.
-‏
-‏و افتكري انك انتِ هتقابلي ربنا وحدك .
-‏قال تعالى
-‏"وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنك
إيريم بإستفسار:طب هو الخمار يعني لازم نلبسه علي فساتين وكدا 
روان:بصي ياستي صفات الحجاب الشرعي أنه يكون :
ساتر لجميع الجسم ، ميكنش شفاف بحيث مبيبينش اللى تحته من الجسم ، يكون واسع فضفاض ميحددش معالم الجسم ، يكون خالي من أي رائحة تفوح منه ،
الدليل : عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية " ، ميكنش شبه لبس الرجال لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين بالرجال 
إيريم :طب الخمار مش هيخليني زي الهبله وكبيره؟
روان: بصي ياستي 
_أولًا الخمار بيحلى جدًا وبيظهر على الوش براءة غير طبيعية والله ..
ومعلش بقى حتى لو شكله وحش عليكِ فهيتلبس برده عشان رضا ربنا .
خايفة متتجوزيش ؟!
الجواز ده رزق والخمار طاعة ولا يمكن لطاعة أن تمنع رزق ، والزوج النقي التقي هو اللى هيكون فرحان بيكِ وبخمارك ..
إيريم:هو انا مش مفروض لازم ابقي ملتزمه عشان ألبسه؟
روان:مين قال كدا 
الخمار ده خطوة بنقرب بيها لربنا ، في الحديث القدسي : عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ، قال : «إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً ، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة» (رواه البخاري) 
يعنى ربنا هيقربنا ليه أكتر بعد ما نلبس الخمار ان شاء الله 
روان:لسه ما اقتنعتيش 
إيريم:طب لو حد قالي حاجه من قرايبي أو أصحابي بتوع النادي 
روان:خايفة من كلام الناس؟!
أنتي هتقابلي ربنا وحدك يـا حبيبتي :
"وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا "
لما ربنا يسألك كنتِ من الكاسيات العاريات ليه؟ يـا ترى هتقوليله ايه؟! هتقوليله كنت خايفة من كلام أصحابي وقرايبي !!
إيريم بتصميم:عاوزه البس الخمار دلوقتي 
روان بصدمه:نعم ! ثم أكملت بفرحه بتتكلمي جد 
إيريم:ايوه والله مانا مش نازله من هنا الا وانا راضيه ربنا محدش ضامن عمره 
روان بفرحه وخوف:طب ومامتك مش ممكن ترفض 
إيريم برفعة حاجب :أنتي لسه كنتي بتشجعيني ولا رجعتي فكلامك
روان بهدوء:ما رجعتش في كلامي ولا حاجه بس بردوا رضا الوالدين مهم يعني لازم يكونوا موافقين بردوا 

إيريم:اشطا ماما برا مع طنط هطلت أقنعها ثم أكملت بتردد بس هجيب خمار منين 
روان:روحي لطنط وكملت بدموع وأستاذنيها تاخدي خمار من بتوع سالي وكمان عشان تبقي صدقه جاريه ليها 
إيريم:حاضر 
ثم ذهبت إلي الخارج وأخذت تبحث عن والدتها ووالدة سالي وجدتهم في مكان بعيد عن الأعين قليلاً ويتحدثون فقد كان هناك الكثير من الناس الذين جاءوا ليتمنوا ليالي الرحمه والمغفره فقد كانت محبوبه من الجميع 
تقدمت إليهم ووجدت أمها تتحدث مع والدة سالي ومندمجه في الحديث معها وكأنهم أصدقاء منذ زمن فأستغربت ذلك فوالدتها لا تتحدث مع اي حد بتلك السهولة تجاهلت تلك الأفكار ثم تقدمت منهم 
إيريم: السلام عليكم
والدتها ووالدة سالي: وعليكم السلام ورحمة الله
إيريم بخجل بعض الشيئ:ماما كنت عاوزه حضرتك في حاجه 
والدة سالي وهي تستعد حتي تقف 
إيريم بسرعه:لا يا طنط مش قصدي كدا انا كنت عاوزه حضرتك كمان 
فريده:في اي يإيريم 
إيريم بخوف فوالدتها دايما ما تعترض علي فستانها إذا لبستها فماذا ستقول إذا حدثتها عن النقاب حسمت قرارها وتكلمت وهي مغمضه عينيها:أنا عاوزه ألبس الخمار 
والدة سالي بفرحه فرغم حزنها علي ابنتها الا إنها سعيده لها فقد كلمتها سالي كثيرا علي عدم قبول إيريم للبس الشرعي وإن سالي كانت تتمني كثيرا أن تلتزم فقد كانت تحبها كثيراً وتخشى عليها من أن تموت وهي لم تفعل ما أمرها به الله 
والدة سالي:بجد يا إيريم عاوزه تلبسي الخمار 
إيريم وهي تنظر لوالدتها بحزن:دا طبعا لو ماما وافقت
والدة سالي نظرت لفريده:هتوافقي صح ؟
فريده ابتسمت لهم وهزت رأسها بمعني أه
إيريم بصدمه وفرحه:بجد ياماما وافقتي بالسرعه دي 
فريده:ايوه مالك مصدومه ليه 
إيريم:اصلك مكنتيش بتوافقي حتي علي إني البس فساتين
فريده ببسمه وهي تنظر لوالدة سالي :البركه في طنط مريم هي اللي فوقتني وعرفتني إن الدنيا مش مستاهله إننا نعصي ربنا عشانها وكلام الناس عمره ما هينفعنا ولو كنت أنتي مش قولتيلي كنت أنا بنفسي هخليكي تلبسيه 

إيريم أقتربت من والدتها وأحتضنتها بشده ثم أقتربت من والدة سالي وأحتضنتها هي الأخري 
إيريم وهي تنظر لوالدة سالي بخجل :طنط هو انا ممكن أطلب من حضرتك حاجه 
والدة سالي :اتفضلي 
إيريم:كنت عاوزه ألبس الخمار دلوقتي بس .
والدة سالي بمقاطعة:متكمليش خليكي هنا 
ثم تركتهم ١٠دقائق ثم عادت بعلبه في يديها 
والدة سالي بدموع:سالي كانت متأكده إنك هتيجي يوم وتلبسي الخمار وعملت حسابها لليوم دا كانت مشتريالك خمار وشايلاه معاها لحد ما يجي اليوم اللي تقتنعي فيه 
بس اليوم دا جي وهي مش معانا 
لم تتحمل إيريم هي وفريده وأنفجروا في بكاء علي تلك الفتاه التي تركت بصمه لها بالخير في قلوب الجميع ووالدة سالي لم تتحمل هي الأخرى فأنفجروا جميعاً في بكاء مرير 
فتجمع عدد كبير من الناس حولهم وهدئوهم وبعد أن هدأو أخذت والدة سالي إيريم لغرفة سالي وجعلتها ترتدي الخمار الذي زادها جمالاً وبرائه بملامحها الطفوليه فأنبهرت بها والدة سالي فقد زادها الخمار جمالاً
والدة سالي بغضب مصطنع:مش هينفع أخرجك من الأوضه كدا  
إيريم بقلق:يبقي وحشه صح ثم أكملت بس مش هقدر أخلعه مش مهم وحشه ولا حلوه المهم ارضي ربنا 
والدة سالي ببسمه وهي تري ابنتها بكل شيء فيها:انا كنت بقول كدا عشان مينفعش القمر دا كدا يطلع برا الاوضه كدا تتخطفي 
إيريم:بجد حلوه
والدة سالي:اللهم بارك مش حلوه بس دا انتي قمر 
ثم خرج الاثنين حتى تغادر إيريم وعائلتها فقد رحل نصف الضيوف 
فخرجت سالي فوجدت والدتها مبتسمه لها بحنان في ذهبت واحتضنتها 
فريده:اول مره أعرف إن الخمار بيخلي الواحد قمر كدا انا أغير منك بقا 
ابتسمت لهاإيريم ولم تعرف بما تجيب تحدثت والدة سالي مع والدتها قليلاً وهي ذهبت لأحضار روان التي أنبهرت بها وباركت لها واخذتها وذهبوا حتي يوصلوها أولا ثم يذهبوا لمنزلها ونزلت للاسفل حيث والدها ينتظرهم فوجدته ينظر لها بصدمه سرعان ما تحولت لبسمه واسعه فوالدها كان دائما يشجعها علي اللبس الشرعي وبعدم أوصولوا روان واتفقوا أن يلتقوا بالجامعه رن هاتف والد إيريم
والد إيريم:الو ايوه يا مازن 
مازن:.....
والد إيريم:اه لا كنا برا لسه مروحين 
مازن:تمام هجيلك علي النادي
ثم أغلق الهاتف ونظر لإيريم وفريده
فريده:في اي مازن عاوزك ليه 
والد إيريم:في واحد متقدم لمنه بنته وهيقابلوه في النادي وهيتعشوا كلهم مع بعض فقالي عشان أروحله ثم نظر لإيريم هتقدري تروحي ولا اروحك 
إيريم حتي لا تتعب والدها:لا عادي يابابا ودي بنت عمي بردوا 
بعد نصف ساعه وصلوا الي النادي ودخل الجميع حيث عائلتها وأبنائهم تقدم والدايها من الجميع وسلموا عليهم وبقى فقد هي تقدمت من الجميع الذين نظروا لها بصدمه فالجميع هنا ليس محجب فقد يظنون إن الحجاب لا يليق بالطبقه الغنيه ولكن والدة إيريم برغم إنها غير ملتزمة إلا إنها كانت من عائله متوسطه ومحجبه وتعلم إن الحجاب فرض فألبسته لابنتها برغم إعتراض العائله 
منه وهي تقترب من إيريم:اي دا اللي انتي لابساه انتي جايه حفله تنكريه 
إيريم:دا حجابي 
منه:حجاب اي مش كفايه كنا مستحملين القرف اللي انتي كنتي لابساه الاول اتفضلي روحي أخلعيه قبل ما الضيوف يجوا 
إيريم:حاضر هروح أخلعه بس.........

لمتابعة البارت الرابع إضغط هنا



reaction:

تعليقات