القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الخامس والأربعون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الخامس والأربعون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الخامس والأربعون بقلم روان عمرو


 ال 45 💙

أما اسيل فكانت جالسه في غرفة كريم تفرك يدها بتوتر رهيب و تبكي و كريم يقف بجانبها يحاول يتصل بحسام الذي اتصل به كثيراً وقفت اسيل بجانبه و قالت و هي تبكي : كريم اتصرف اعمل اي حاجه احنا بقالنا نص ساعه بحالها علي الحال ده و مش عارفه عن ياسمين اي حاجه 
أنزل كريم هاتفه قائلاً : خمس دقايق كمان و هكلمه ....جربي انتي كلمي ياسمين تاني 
اسيل : حاضر 

  _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

حينها كان حسام قد فتح سيارته و أستمع الي رنين هاتفع فعندما اخذه كان انقطع الاتصال لكنه رأي انه كريم و ذُهل من كمية الاتصالات الفائته فأخذه و اتصل به بسرعه ثم أخذ هاتف هذه الفتاه الذي لم يعرفها بعد و بدأ يعيد البطاريه في مكانها ليعرف يعيده اليها 
و في هذه اللحظه فتح كريم الخط قائلاً : حسام ....انت فين انا بتصل بيك من بدري 
حسام بقلق : في حاجه ولا ايه انتو كويسين 
كريم : احنا كويسين بس في واحده صاحبة اسيل .....
وقص عليه كل ما حدث و قبل ان يرد حسام علي كريم رأي اسم اسيل يضيئ شاشة هاتف هذه الفتاه 
فقال حسام بصدمه : مش معقول 
كريم بحنق : هو ايه اللي مش معقول ...اللي بقولك عليه هو اللي حصل لو تعرف تلحقها روحلها بسرعه العنوان (............) 
أنهار حسام ضاحكاً و قال من بين ضحكاته : استني .....استني بس يا كريم 
كريم بغيظ : يابني انت بتضحك علي ايه 
حسام بضحك هيستيري : اصل انا اللي خبطها 
كريم بصدمه : نعم 
تدارك حسام نفسه بسرعه و قال : لالا انا مخبطهاش هي بس من الخضه اغم عليها ادام العربيه و تليفونها معايا
و مكتوب ان اسيل بتتصل عليها
كريم و هو يحاول فهم ما حدث : استني بس ....يعني معني كده ان تليفونها معاك دلوقتي 
حسام : ايوه 
كريم : امال هي فين 
ضحك حسام و قال بمزاح : طب قول لمراتك تبطل تتصل طيب 
كريم بصوت مرتفع : يا اسيل خلاص تعالي حسام رد 
ركضت اسيل الي غرفته قائله بلهفه : بجد ...هيعرف يروحلها  
كربم : استني بس 
ثم قال لحسام : طب هي فين 
تنهد حسام و نظر حوله ثم قال بأستغراب : اول ما فاقت هزقتني و مشيت مع اني والله معملتلهاش حاجه 
كرين بأستغراب : مشيت منين 
حسام : اصل انا كنت سايق و فجأه بتعدي الشارع و مش واخده بالها و انا فرملت بسرعه قبل ما اخبطها بس فا هي اغم عليها فا انا معرفتش اتصرف فأخدتها علي البيت و دخلت بيها في الجنينه بره البيت و حاولت افوقها و اول ما فاقت هزقتني و مشيت ....و المشكله دلوقتي اني معايا حاجتها و تليفونها و انا ولا اعرف اسمها ولا عنوانها و لا اي حاجه 
كريم : هي اسمها ياسمين بس ثواني خليك معايا اسأل اسيل هي ساكنه فين بظبط 
حسام : ماشي
سأل كريم اسيل عن عنوانها فقالت له بعدم فهم : و انت عايز عنوانها ليه ....انا مش فهمه اي حاجه طب فهمني اللي حصل 
كريم بحنق : قوليلي بس العنوان عشان حسام معايا علي التليفون 
اسيل : ماشي بس ده بيت عمتها مش بيتها هي هو في (...........) 
أخبره كريم بالعنوان ثم اغلق الخط 

  _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _  

تنهد حسام ثم أبتسم لا إرادياً عندما تذكرها و هي تغشي عليها امام سيارته و عندما عنفته و دفعته في صدره بشده و لسانها السليط هذا
نظر حسام الي أشيائها و قال : هبئي أوديهالها بليل 
ثم اتجه للداخل و هو غير منتبهاً لهاتفها الذي في يده و عندما صعد الي غرفته لينام وجده في يده و كان مفتوحاً علي صورتها 
جلس حسام متربعاً علي فراشه و نظر الي صورتها بتمعن و قال بأستغراب : طب ما انتي شكلك كيوت اهو امال ليه بهدلتيني كده 
ثم وضعه بجانب هاتفه و سحب الغطاء عليه و غط في سبات نوم عميق 

  _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

قص كريم علي اسيل كل ماحدث بينما ردت هي و الصدمه تعلوا وجهها : بجد يعني حسام هو اللي كان هيخبطها
كريم بتعجب : اه تصدقي 
نظرت اسيل امامها بذهول و قالت : حاجه غريبه اوي 
كريم بشرود : فعلاً 
ثم نظر اليها و ضيق عينيه بلؤم و قال : و خضتيني بس و قلبتي الدنيا و صاحبتك في الاخر هزقت الواد الغلبان و مشيت 
أطرقت اسيل برأسها للأسفل و قالت بخحل و حرج : معلش والله يا كريم اصل انا اتخضيت عليها جداً 
اقترب منها كريم و هي جالسه علي فراش و نظر اليها للأسفل لُقصر قامتها ثم همس بالقرب من اذنيها بنبره جعلتها تنتفض : حبيبتي انتي تعملي اللي انتي عايزاه و انا أنفذه
تململت اسيل في جلستها و قالت : انا هروح اوضتي بئي 
و كادت ان تنهض لكن وضع كريم ذراعه امامها ليمنعها من النهوض قائلاً بخفوت : لا 
رفعت اسيل رأسها و نظرت اليه قائله بأستغراب ممزوج بالأرتباك : لا ايه
لم يرد عليها كريم بل وضع ذراعه اسفل ركبتيها و الاخر خلف ظهرها و نهض بها قائلاً : في حاجه افتكرتها عايز اوريهالك 
تعلقت اسيل بعنقه قائله بحماس مفاجأ : مفاجأه ؟ 
نفي كريم برأسه قائلاً : لاء 
لوت اسيل شفتيها بأحباط لكن قال كريم بعد ان تحرك بها و ذهب الي جزء في الغرفه : بصي
اسيل ببلاهه : ابص فين 
كريم : فوق 
رفعت اسيل وجهها للأعلي ثم صاحت بدهشه : عُقله 
ضحك كريم قائلاً : عشان تطولي يا أوزعه 
رفعت اسيل ذراعيها فلم تلمسها فقالت : طب ارفعني ارفعني شويه 
كريم بسخريه ليغيظها : يعني كمان شايلك و مش عارفه تمسكيها 
اسيل بحنق : ارفعني بئي يا كريم 
و بالفعل رفعها كريم حتي تشبثت بها جيدا بينما تركها هو قائلاً : يلا ارفعي نفسك لفوق 
حاولت اسيل جاهدة ان ترفع جسدها للأعلي لكنها ضعيفة البنيه و لم تستطيع 
تسائل كريم : ايه مش عارفه
اسيل و هي تلهث : لا مش عارفه 
و شعرت بانها ستهوي علي الارض لذا صرخت قائله : ألحقني يا كريم هقع 
ألتقطها كريم و هي تقع بينما قالت هي بتذمر : انت ليه معلقها فوق اوي كده 
كريم بغرور ليشاكسها : علي قد طولي يا أوزعه
وقفت اسيل علي قدميها ثم وضعت كلتا يدها في خصرها و نظرت للأعلي ثم قالت بتذمر : طب هتعلق فيها ازاي دلوقتي 
و بينما هي تفكر شعرت فجأة بأنها ترتفع للأعلي تدريجياً نظرت اسفلها وجدت نفسها محموله علي كتفي كريم 
أعتدل كريم واقفاً ثم وضع كلتا يديه في خصره هو الاخر و ألتفت اليها نص ألتفاته برقبته قائلاً : ها كده هطوليها ؟ 
أمسكت اسيل (العقله) و قالت بفرحه : اه دي بئت قدامي بظبط .....حلو اوي كده يا كريم ....خليك كده 
كريم بتذمر مصطنع : يا سلام هو احنا هنفضل كده ولا ايه 
اسيل بأستغراب : امال ايه ....انا مبسوطه كده ! 
كريم : اللي بيلعب عقله ده لازم يترفع لفوق و ينزل مش اقل من عشر مرات وره بعض.....يلا جاهزه 
ثم بدأ في العد قائلاً : واحد
اسيل برعب : كريم اوعي توقعني 
كريم : اتتيييين 
اسيل و هي تتشبث بالعقله : لا يا كريم متهزرش انا لو وقعت هتكسر تاني  
كريم : ثلاثه 
ثم فجأه انحني للأسفل فصرخت اسيل بخضه لكنه ارتفع مره اخري و كأنها تفعل ما طلبه منها و ظل يفعل هذا اكثر من خمس مرات متتاليه يستقيم واقفاً ثم ينخفض علي ركبتيه للأرض و يرتفع و ينخفض و اسيل قد انهارت علي نفسها من الضحك و قالت من بين ضحاكتها الجميله الذي صدحت في الغرفه بأكملها : انت متأكد ان انا كده هطول 
كريم بأمتعاض مصطنع : لا انا اللي هخس 
لم تستطيع اسيل اكثر من ذلك و انفجرت ضاحكه حتي انها تركت العقله و انحنت للأمام تضحك بشده اما كريم فهو يضحك علي ضحاكتها الرنانه الرائعه

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

في الاسفل أتجه مازن الي المطبخ و ما إن دلف وجد كنزي واقفه امام الثلاجه منحنيه للأسفل و من الواضح انها تأكل او تشرب شيئاً أتسعت عين مازن بصدمه لكنها انقلبت الي المكر و الخبث في أقل من ثانيه ثم أقترب منها و أمسكها فجأه من ظهر ملابسها (قفاها) و قال بتشفي : قفشتك ....بتعملي ايه يا هانم 
أنتفضت كنزي بقوه حتي انها بدأت تسعل بشده فضربها مازن علي ظهرها قائلاً و هو يضحك : اهدي اهدي 
كنزي و هي تحاول ان تلتقط انفاسها : مايه هات مايه 
مازن بأستغراب : يابنتي احنا في رمضان 
كنزي بحنق و هي تسعل : هات مايه 
ركض مازن و أخذ زجاجة ماء ثم عاد و أعطاها لها و هو لم يفهم شئ فأخذتها كنزي و رفعتها علي فمها لتشرب
و مازن ينظر اليها بستنكار حتي انه وضع كلتا يديه في خصره و ظل معلق نظره عليها بصبر
أما كنزي انزلت الزجاجه و تنفست الصعداء ثم قالت بحنق : ايه اللي عملته ده يا مازن 
رفع مازن حاجبه الايمن بدهشه مما جعلها تتوتر فقالت بأرتباك : اصل انا مش صايمه 
مازن : و ده ليه بئي ان شاء الله
كنزي بأرتباك : كده 
مازن بأصرار : ايوه ايه يعني السبب اللي يخليكي متصوميش النهارده 
كنزي بحزن ممزوج بالخجل : عندي ظروف
مازن : ظروف ايه انا مش فاهم 
كنزي بخجل : اصل انا .....بصراحه 
مازن بحنق : ايه يا بنتي 
زفرت كنزي بحنق ممزوج بالخجل : انا يعني كده .....اوف لا مش هقولك 
مازن بأستغراب : في ايه يابنتي 
كنزي بتفكير و أرتباك : يا مازن ملكش دعوه مش صايمه و خلاص
مازن بنفاذ صبر : ايه يعني ليه بردو 
كنزي بخجل : متسحرتش امبارح و انا مينفعش اصوم كده 
شعر مازن بأنه لُكم من شدة الصدمه فبدون وعي منه أشار بذراعه للخارج و قال : اطلعي بره يا كنزي ....و مش عايز اشوفك غير علي اول يوم العيد 
كنزي بقلق : هخرج بس مش هتقول لحد اني فاطره ماشي ؟؟؟ 
مازن بمكر : نعم ......اكيد هقولهم 
و تصنع انه يخرج من المطبخ و قد صاح بصوت عالي قائلاً : يا زياااااد ....تعالي شوف اختك الفاط......
كممت كنزي فمه قائله بصدمه : بس بس ايه ده
مازن بشقاوه : عادي يعني زياد مننا و علينا 
ثم استدار ليتركها لكنه ألتفت اليها برأسه و همس قائلاً بمكر : و انا افتكرت ان في حاجه كده ولا كده عشان متصوميش 
ثم غمز اليها و قبلها علي خدها الايمن و تركها جاحظة العينين وجنتيها تحمر خجلاً 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

استيقظ حسام من نومه علي رنين هاتف فأخذ الهاتف الذي يرن و فتح الخط و هو مغمض العينين و قال بصوت ناعس : الو مين 
سمع فتاه تصرخ في الهاتف فانتفض ثم اعتدل جالساً بينما هي تقول : مين ايه .....ده تليفوني يا استاذ انت
حسام و هو يحاول يستوعب ما يحدث : اهدي بس انا.....
ثم تذكر ان هذا هاتف الفتاه الذي وقعت مغشيه عليها امام سيارته لذا هتف فجأه : انتي يا سمين 
ياسمين بأستغراب عبر الهاتف : انت عرفت اسمي منين 
لكنها وجدت الخط قد أغلق في وجهها فجأه
صرخت بغضب و نظرت الي أبنة عمتها و قالت بغضب : شوفتي ....ده اكيد حرامي و عرف يفتح الموبيل و يعرف اسمي و يمكن كمان دخل علي الصو.....
قاطعتها منه أبنة عمتها قائله بهدوء : متخافيش يا ياسمين .....ان شاء الله ميكنش حصل حاجه و ممكن يكون الخط قطع خليكي وراه بس و ان شاء الله هيرجعهولك 
زفرت ياسمين بحنق ثم أخذت هاتف ابنة عمتها و اتصلت به مره اخري لكنها وجدته مغلق 
ياسمين بخوف : شوفتي الموبيل اتقفل ....تلاقيه دلوقتي بياخد صوري و هيبتزني بيها 
ضحكت منه قائله : يا بنتي ده انتي حتي مش محجبه عشان تخافي علي صورك .... اهدي بس ممكن يكون موبيلك فصل شحن 
ياسمين بقلق : يا رب يرجعلي 
ربتت منه علي كتفها و قالت : ادخلي ذاكري انتي امتحاناتك قربت  
ياسمين علي مضض : حاضر 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

اما ما حدث عند حسام فقد هو الذي اغلق الخط في وجهها ثم أعتدل في الفراش و قال بخبث : هخليها كده علي أعصابها علي ما ارجعهولها
ثم أمسك هاتفها و أتصل علي نفسه ليأخذ رقمها رغم ان هاتفها مغلق بنمط سري لا يعرف يفتحه لكنه استطاع ان يكتب رقمه ليأخذ رقمها ثم نظر الي هاتفه و رأي رقمها يضيئ شاشة هاتفه فظل ينظر الي هاتفه لبرهه ثم حدث نفسه بأستغراب : هو ايه اللي انا بعمله ده 
لكنه اكمل ما كان يفعله و كأنه لم يحدث نفسه ! 

  _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و بالفعل بعد عدة ساعات كان حسام يقف امام بيت عمة ياسمين و ضرب الجرس ففتحت له ياسمين الذي ما إن رأته صاحت بغضب : نعم ....ايه جاي تكمل عليا 
ثم اكملت بغضب ممزوج بالسخريه : امال هي فين ؟
اتسعت عين حسام بدهشه و قال مشدوهاً : هي ايه ؟ 
رفعت ياسمين حاجبها الايمن فقط و قالت بحنق و هي تهز ساقيها بعصبيه : عربيتك الفظيعه اللي كانت هدوسني الصبح .....فين هي بئي عشان تكمل عليا !
ثم عادت خطوتين للخلف و كادت ان تغلق الباب لكن وضع حسام قدمه بسرعه و هتف قائلاً : ياسمين 
انفتح الباب قليلاً بينما قالت هي بأستغراب : ايه ده انت عرفت اسمي منين 
لم يرد عليها بل اخرج هاتفها من جيب سترته و قدمه لها قائلاً بتهذيب : اتفضلي 
ما إن رأت ياسمين الهاتف في يده حتي جن جنونها و قالت بغضب : اااه هو انت بئي الحرامي اللي سرقته و رديت عليا و الله ما هسكت و ......
صاح حسام بصدمه : ايييييييه في ايه اسكتي شويه لسانك ده مبيوقش
ثم اكمل بغضب : انا لو حرامي مكنتش رجعته اتفضلي 
ثم أخذ كف يدها و ألقاه فيها بعنف بينما زمت ياسمين شفتيها بغضب و كادت ان تتكلم لكن وجدت فجأه ابنة عمتها بجوارها و تسألها قائله و نظراتها المتسائله نحو حسام : مين يا ياسمين ؟ 
ياسمين بأمتعاض : ده الاستاذ اللي سرق اقصد اللي لقي موبايلي 
ابتسمت منه ببشاشه و قال بتهذيب : شكراً يا استاذ ....
ابتسم حسام بتصنع و قال : اسمي حسام 
منه بهدوء : شكرا يا استاذ حسام بجد ....دي كانت محتاجه التليفون جدا 
لكن قاطعتها ياسمين بلامبلاه مصطنعه : عادي علي فكره اقدر اشتري عشره زيه مش حكايه يعني 
نظرت اليها منه شرزا بينما قال حسام في نفسه بغيظ : اللهم اني صايم .....صبرني يارب ونبي 
بينما قالت منه بأستغراب : بس حضرتك عرفت العنوان ازاي 
أبتسم حسام بترفع ثم سلط بصره علي ياسمين و قال بنظرات غريبه : ابئي اسألي اسيل و هي تقولك 
ثم نظر الي انفها و ضحك قائلاً : و أبئي امسحي الشوكولاته اللي علي منخيرك دي فضحتي نفسك انك بتسرقيها في رمضان 
ثم استدار و تركها و هو يسمع حظيث ابنة عمتها التي شهقت قائله : ايه ده انتي فاطره 
ياسنين بخضه : لا والله ده بطرمان الشوكولاته كنت بشمه بس و الله مش فاكره يا منه 
قهقه حسام عالياً و هو يهبط الدرج و هز رأسه الي الجانبين ثم اتجه الي سيارته ( الفظيعه ) التي أسمتها ياسمين 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

( و بعد مرور عدة أيام )
 كانت اسيل جالسه مع اصدقائها و قد عادت ياسمين بالامس و كانو يتحدثون بأمور الامتحانات و لكن فجأه وجدوا من يسحب مقعد من بينهم و جلست و كانت فيروز الذي اسندت ذراعها علي المنضده و قالت بأبتسامه هادئه : صباح الخير يا بنات 
ردت رؤي و قالت بتوتر لم تستطع أخفاءه : ازيك يا فيروز 
ردت دعاء بهدوء : ازيك يا فيروز 
فيروز بحماس : انا تمام .....انا جايه اقولكو خبر حلو جداً
ثم أكملت و قد نظرت الي اسيل بخبث الذي شارده بعيداً مكتفه ذراعيها امام صدرها : و خصوصاً انتي يا اسيل
أنتبهت اليها اسيل بينما توترت رؤي و ظلت تنقل النظر بينهم حينما قالت اسيل : في ايه ؟ 
تصنعت فيروز الابتسام بحماس و قالت : بصي يا اسيل......عارفه الحفالات اللي بتتعمل في اخر كل سنه للي خلاص هيتخرجوا 
اسيل : اه 
فيروز : بيكون فيها حد بيغني مش كده 
اسيل : صح فعلاً 
فيروز : انتي بئي اللي هتغني 
اسيل بأستغراب : لا مش فهمه حاجه 
فيروز : بصي انا عارفه و كلنا عارفين ان صوتك حلو جداً و انا طلبت من بابي اننا نعمل حفله عشان خلاص احنا هنتخرج و انتي هتغني في الحفله دي .......و عشان بابي لي معارف كتير هيجبلنا ملحن و نعمل اغنيه و هتكون حفله حلوه و منها ممكن تتشهري عشان صوتك حلو و ناس كتير هتسمعك 
ظلت اسيل معلقه نظرها علي فيروز لبرهه حتي قالت ياسمين شئ فستغلت اسيل الفرصه و لوت شفتيها بأمتعاض و قالت بسخريه : شغل عيال اوي .....حفلة ايه دي انا ناقصه 
فيروز بحماس مصطنع : ها ايه رأيك 
نهضت اسيل و جمعت اشيائها و قالت ببرود : هفكر يا فيروز و هرد عليكي
ثم نظرت الي صاديقتها و قالت : يلا سلام .....عشان كريم مستنيني بره 
ثم نظرت الي رؤي و قالت : هكلمك لما اروح 
أومأت رؤي برأسها موافقه عدة مرات متتاليه بينما نهضت فيروز و تركتهم و أبتعدت و هي تقول بكرهه شديد : صدقيني مش هيطيق يبص في وشك بعد اللي هعمله فيكي يا اسيل 

 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

و ما إن عادت اسيل و صعدت الي غرفتها أخذت هاتفها و أجرت أتصال برؤي صديقتها الذي فتحت الخط قائله : الو ....ايوه يا اسيل ازيك 
جلست اسيل علي الفراش و قالت : انا تمام 
رؤي : روحتي ؟ 
اسيل : اه لسه واصله 
رؤي : مممم 
اسيل مباشرةً : بقولك ايه انا مش مطمنه لفيروز و للي هي بتقوله ده 
رؤي بتوتر : ليه 
اسيل بقلق : مش عارفه انا مش حاسه انها صادقه في كلامها ده 
صمتت رؤي لعدة ثواني لتفكر ما تقول ثم قالت بنبره تشجعيه : لا ليه يابنتي .....انا لو منك اوافق بصراحه و بعدين ده هيجي عليكي بمكسب دي بتقولك ملحن و اكيد يعرف ناس و لو سمع صوتك ممكن يعجبه و يرشحك لناس أعلي منه و بكدا تبئي معروفه 
ثم قالت برجاء : عشان خاطري يا اسيل و بعدين دي هتكون ذكري حلوه لينا عشان دي اخر سنه و هنتخرج 
اخرجت اسيل تنهيده عميقه من صدرها و قالت بعدم اقتناع : خلاص ماشي هسأل كريم و آسر و اقولك 
رؤي بسرعه : لا كريم لا 
اسيل بأستغراب : نعم ....هو ايه اللي كريم لا 
رؤي بتوتر : لا لا مقصدش 
اسيل بعدم راحه : امال ايه يا رؤي ؟ 
رؤي بتوتر : اقصد يعني انك تعمليها مفاجأه 
اسيل بجديه : لا طبعاً لازم اقولهم 
رؤي بأرتباك : خلاص ماشي براحتك .....سلام 
اسيل : سلام 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

لاحقاً هبطت اسيل الدرج لتبحث عن اخيها و كريم فمن حُسن حظها وجدتهم جالسين معاً علي الائريكه في الحديقه 
فأقتربت منهم قائله : مساء الخير عليكم 
رد آسر قائلاً بأبتسامه هادئه : مساء الخير يا حبيبتي اقعدي 
جلست اسيل امامهم و قالت هي تحاول تتجنب النظر الي كريم الذي معلق نظره عليها و خاصةً امام اخيها : انا عايزه اقولكوا حاجه  
كريم و قد اسند ذراعيه علي ركبتيه و أسند رأسه بذراعه و جلس كالاطفال قائلاً : ايه قولي 
أبتسمت اسيل علي مظهره ثم قالت : انا جايه اقولكوا ان انا و اصحابي هنعمل حفله بمانسبة تخرجنا و ..... 
ثم صمتت لثواني فقال آسر بهدوء : و ايه كملي
اسيل : و عايزني انا اللي اغني في الحفله دي..بس باين كده هتكون حفله كبيره 
كريم : ازاي يعني؟  
اسيل : يعني قالولي هيكون فيه ملحن هيعملنا اغنيه .....كده يعني 
أومأ كريم برأسه موافقاً و قال بنبره هادئه : لو عايزه انا معنديش مشكله 
قال آسر : و انا كمان شوفي اللي عايزه تعمليه و انا معاكي 
أبتسمت اسيل بفرحه و قالت : ماشي هقول لرؤي 
و كادت ان تنهض لكن أمسكها آسر من يدها ثم اجلسها مره اخري قائلاً : لا استني .....بما اننا قاعدين مع بعض ....فا انا عايزه اقولكوا حاجه 
كريم و اسيل في صوت واحد : ايه 
تنهد آسر و قال : انا مسافر انا و شهد تركيا ان شاء الله 
صاحت اسيل بدهشه و غضب : ايييه 
أبتسم آسر و قال بهدوء : اهدي بس يا اسيل .....انا رايح هناك عشان عندي مؤتمر طبي مهم و هاخد شهد معايا خصوصاً بعد ما عدت الثلاث الشهور الاولي و كمان هي مراحتش معاكو مطروح يبقي اخدها معايا هناك 
اسيل بحزن : انا مش زعلانه عشان شهد هتروح معاك .....انا مدايقه انك هتسافر و تسبني 
آسر بحنان : يا حبيبتي ده هو اسبوع واحد 
زفرت اسيل بأحباط و نظرت امامها بحزن بينما كريم يراقب تعبيرات وجهها و قد أيقن انها لا تستطيع العيش بدون آسر فقد رأي حبها لأخيها الذي لا ينتهي 
قالت اسيل بنبره مختنقه : هتسافر امتي 
آسر : تاني يوم العيد ان شاء الله 
كريم بأستغراب : طب ده لسه بدري ....يعني ناقص اسبوعين 
أومأت اسيل برأسها ثم نهضت و قال و الحزن بادي علي وجهها : ماشي انا هطلع بئي 
أومأ آسر برأسه و كريم ايضاً و ما إن ابتعدت حتي رن هاتفها أخرجته من جيب بنطالها فوجدتها فيروز فأغلقت و قد لوت شفتيها بأمتعاض لكن عادت و أتصلت مره اخري 
فتحت اسيل الخط و قالت ببرود : الو 
فيروز : ازيك يا اسيل ....ها فكرتي 
اسيل ببرود : اه موافقه 
فيروز بحماس : تمام اوي كده .....اعملي حسابك هنبدأ بعد ثلاث ايام 
اسيل بأستغراب : ليه بدري كده 
فيروز بأستغراب مصطنع : بدري ؟ .....ده يدوب نلحق ...ناقص اسبوعين و الامتحانات تبدأ يا اسيل 
اسيل بأنزعاج من نبرة صوتها المزعجه : ماشي ماشي ......اعملي اللي يريحك 
ثم اغلقت الخط في وجهها بينما ضحكت فيروز ضحكه شيطانيه و قفزت في مكانها قائله بأنتصار : ما انا هعمل اللي هيريحني فعلاً 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

بالفعل بعد مرور اكثر من ثلاثة ايام كانت اسيل تذهب بأستمرار الي بيت فيروز بصحبة اصدقائها و قد أعجبتها الفكره لأنها وجدتها مسليه و جميله و قد شعرت انها مرغوب فيها و بصوتها لكنها لم تخلي من نظرات فيروز الذي توحي بالسعاده و النصر لأنها استطاعت جذب قدميها الي بيتها مما سهل عليها ما تبقي من خطتها القذره 

 _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

عادت اسيل من بيت فيروز مرهقه تماماً و ما إن دلفت وجدت الجميع جالساً و واضح عليهم السعاده او ما شبه ذلك فاقتربت منهم اسيل قائله بمرح : خير كلكو فرحانين كده ليه ....فرحوني معاكو 
هرولت اليها كنزي و قالت بسعاده و هي تصفق بيدها قائله بحماس شديد : هروح مع أبيه آسر و شهد عشان نشوف البيبي ولد ولا بنوته 
اسيل بدهشه ممزوجه بالفرحه : بجد 
كنزي : اه والله 
نهض آسر و قال : يلا يا شهد 
نهضت شهد قائله : انا جاهزه 
اسيل بحزن : انا كمان عايزه اجي معاكو 
ضحك آسر ثم قال : خلاص متزعليش تعالي معانا 
أبتسمت اسيل بسعاده ثم تأبطت ذراع كنزي و أبتعدوا جميعاً 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد فتره في المشفي ألتفت آسر اليهم بمقعده و قال بسعاده لا توصف : ولد ....ولد يا شهد 
أعتدلت شهد جالسه بسرعه و شهقت أولاً ثم أدمعت عينيها بغزاره حتي بكت فرحاً لما تمنته فقد تمنت من الله ان يكون ولد و لم يرفض طلبها
أحتضنها آسر ثم مسح دموعها قائلاً بحنان : كان نفسك في ولد مش كده 
أومأت شهد برأسها بنعم ثم ألقت رأسها علي كتفه و أخذت تبكي بفرح شديد جلست بجانبها اسيل و أحتضنتها هي الاخري قائله : ربنا يقومك بالسلامه يا حبيبتي 
قالت كنزي بأعين دامعه : بجد انا مش هقدر استني الاربع شهور دول 
ضحك الجميع بينما قال آسر و قد غمز اليها : اما نشوف بئي لما يجي هتحبي تخلفي ولا لا 
كنزي وقد ردت بسرعه : طبعاً هحب اخلف ....انا بحب الاطفال اوي 
ضحك آسر و قال بحنان : ربنا يكرمك ان شاء الله بعيال يخلوكي تشدي في شعرك 
ضحكت كنزي و قالت : مش مشكله عادي 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _  

و في صباح اليوم التالي قرر آسر ان يذهب بصحبة شهد الي أحد الاموال الشهيره لشراء الملابس لطفلهم الصغير خصوصاً بعد ان استطاعوا معرفة نوعه 
قالت شهد بحماس : انا فرحانه اوي 
نظر اليها آسر بحب ثم قبل رأسها و قال : و انا كمان يا حبيبتي ....يلا ندخل 
أومأت شهد برأسها موافقه ثم دلفوا الاثنان الي داخل المحل 
و ظلوا بداخله لا يقل عن ثلاث ساعات و أخيراً قد أشتروا العديد من الملابس و أثناء ما آسر يدفع ثمن الملابس وجد هذه الموظفه هي رنا خطيبته السابقه الذي ما إن تعرفت عليه فهتفت اسمه بصدمه
أنتبهت شهد الي صوتها و أقتربت من آسر بحركه لا أراديه منها ة تأبطت ذراعه لتستند عليه لكن ما إن رأت رنا هي الاخري حتي اتسعت عينيها بصدمه 
أما آسر صدم بشده لعدم تعرفه عليها من الوهله الاولي قد تغيرت كثيراً و كأنها كبرت عشرون عاماً أصبحت رفيعه بشده حد النحافه و عينيها حولها هالات سوداء تجعل مظهرها قبيح حتي من يرها من قبل لا يقول ان هذه الجميله رنا الذي يتسابق للحصول عليها 
قال آسر بجمود : كام لو سمحتي
قالت له رنا بنبره مهزوزه : آسر ....انت مش فاكرني 
أخذ آسر الاكياس من أمامها و أعطي لها بعض النقود وقال بلامبلاه : مش واخد بالي .....و بعد ازنك بسرعه عشان مستعجل
نظرت له رنا بحزن شديد و ندم فهي تستحق كل ما حدث لها فهي الان تعمل لتستطيع العيش بعد ان كانت كالاميره لا تفعل اي شئ تأمر فقط 
أعتطت آسر باقي النقود بينما هو حاوط خصر شهد الذي تقف و علي وجهها أبتسامه فخوره بكونه زوجها ثم خرج من المحل تحت نظرات رنا الحزينه 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _   

و مرت العديد من الأيام و كل شخص يمارس عمله و اسيل الذي تعود من كليتها تذاكر لأقتراب امتحاناتها و تذهب الي بيت فيروز لتدرب علي الاغنيه الذي ستغنيها في هذه الحفله المزيفه حتي جاء اليوم الاول في عيد الفطر 

   _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

استيقظ الجميع باكراً و قد استعدوا للذهاب الي المسجد و هم فارحين و كان الجو مليئاً بالبركه و السعاده و اثناء سيرهم حاوط مازن خصر كنزي و مال علي أذنيها و همس قائلاً : كل سنه و انتي طيبه يا كوكو
أبتسمت كنزي بسعاده و قالت : و انت طيب يا ميزو 
ضحك مازن و ضمها اليه اكثر 
أما اسيل فهي الوحيده الذي لم تلاحقهم في السير بسبب تعثرها في إزدالها حتي استمعت الي ضحك كريم الذي يقترب منها قائلاً : عايزه مساعده 
اسيل بحنق : انا مش عارفه امشي من البتاع ده 
قال كريم بجديه : تحبي اشيلك 
رفعت اسيل رأسها و حدقت فيه بدهشه و قالت : ايه لا طبعا تشيلني في الشارع 
كاد ان يتكلم كريم لكن استمع الي صوت ابيه الذي يستعجلهم فقال كريم : يلا يا اسيل 
رفعت اسيل الازدال ثم اتجهت للأمام و قالت : خلاص يلا 
سار كريم بجانبها ثم وضع ذراعه حول رقبتها و جذب رأسها الي صدره و قال بمزاح وهو مخفض رأسه ليراها : كل سنه و انتي طيبه يا اوزعتي 
و قال اوزعتي ليشاكسها أبتسمت اسيل بسعاده و قالت لتداري خجلها : حاسب يا كريم هتقعبل في الازدال 
ضحك كريم عالياً ثم اكملوا سير 
أما آسر كان يسند زوجته و هي تسير و كان شكلهم مضحك و هي بمعدتها المنتفخه هذه 
أما سهيله فكانت تسير بجانب ابيها الذي يحيطها من كتفها بينما هي مكتفه ذراعيها امام صدرها و تنظر امامها بشرود و لم يظهر عليها اي من مظاهر السعاده تحت انظار زياد الذي لم تنقطع عنها منذ فتره فكلما رأها لم ينظر الي اي شئ اخر سواها و هي لم تشعر به من الاساس 
و ظلو يسيرون حتي وصلوا الي المسجد فأتجه الرجال الي مصلي الرجال و النساء الي مصلي السيدات 

   _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

لاحقاً انتهوا اخيراً من صلاة العيد و قد اصبح الجو مليئا بالاصوات و الضجه و السعاده و الاطفال تجري هنا و هناك و البلونات الذي تطير في الهواء بمظهر مبهج رائع 
قال عز الدين و الابتسامه مرسومه علي وجهه : كل سنه و انتو طيبين 
هرولت اليه اسيل و قالت بلؤم : لا كل سنه و انتوا طيبين سُكيتي كده مش هينفع .......فين العديه 
ضحك جدها بشده لكنه وضع يده في جيبه و أخرج اوراق ماليه و أعطاها ورقه قائلا : كل سنه و انتي طيبه يا ستي ....كده كويس 
ضحكت اسيل و قالت بتصنع : شايف .... كل سنه و انتي طيبه الثانيه احلي من الاولي خالص .... التانيه ليها طعم كده
انهار الجميع ضاحكاً حتي صدح صوتهم في الشارع بأكمله 
أعطي الجد كنزي و مازن و آسر و شهد و كريم حتي تبقي سهيله و زياد 
نظر عز الدين الي النقود الذي بيده فأقترب من سهيله و أشار الي زياد بأن يأتي و بالفعل جاء زياد قائلاً : نعم يا جدو 
عز الدين : معاك فكه   
ضحك زياد وقال : لا انا معيش فلوس اصلاً
أبتسمت سهيله علي تلقائيته النادره بينما قال عز الدين و قد اعطي النقود لزياد : طب خد و ابئي اديها النص 
ثم أقترب من سهيله و قبلها علي جبينها و قال بحنو : كل سنه و انتي طيبه يا حبيبتي 
سهيله بخجل : و حضرتك طيب 
ثم تركهم و أبتعد بينما مد زياد يده اليها بالنقود قائلاً بأبتسامه هادئه : اتفضلي 
رفعت سهيله رأسها اليه و قالت بأستغراب : طب و انت 
زياد و قد اتسعت ابتسامته الذي جعلته اكثر أبتسامه : مش مهم 
سهيله : لا هو ايه اللي مش مهم اناا ...
قاطعها زياد قائلاً : اعتبريها عديه مني ليكي 
ظلت سهيله تنظر الي النقود بينما قال هو ليشجعها : يلا بئي 
أخذتها منه سهيله بخجل و قد نظرت امامها مره اخري بينما هو اقترب منها ثم وقف بجانبها بعد ان كان واقف امامها و قال بصوت خافت : كل سنه و انتي طيبه 
أبتسمت سهيله و قد احمرت وجنتيها لا إرادياً و قالت : و انت طيب 

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

لاحقاً عاد الجميع الي البيت و جلسوا في الحديقه يتمازحون و كان الجميع يضحك بشده حتي جاء مازن يحمل وعاء فوق رأسه صائحاً بمزاح : حد عايز كحك ...حد عايز بسكوووت 
ضحك الجميع بينما وضع مازن الوعاء علي المنضده و أخذ منه الجميع لكن عم الصمت علي الجميع فجأه عندما رأو أدهم يدلف من البوابه قائلاً بنبره هادئه : صباح الخير 
نهض مازن و كريم بينما قال مالك بأبتسامه هادئه : اهلاً .....اتفضل يا ادهم 
أقترب منه كريم و صافحه قائلاً : ازيك يا ادهم كل سنه و انت طيب 
ادهم : و انت طيب يا كربم 
صافحه مازن و هو يأكل قائلاً بصوت متحشرج مضحك : ازيك يا معلم ....تأكل كحك 
ضحك الجميع عالياً بينما جلس ادهم بعد ان صافح الجميع بما فيهم سهيله بالطبع اما عندما جاء ليصافح زياد تظاهر الاخر انه مشغول و لم يعطيه انتباه حتي ان سهيله و أبيها لاحظوا هذه الحركه لكن من ضحك و نظر الي زياد بتمعن ليعرف لماذا يتعامل مع ادهم هكذا هو مالك و قد زاد فضوله اكثر عندما نهض زياد و قال : ورايا حاجه لازم اعملها 
لكن ردت والدته قائله : في ايه عندك يوم العيد يا زياد ؟
زياد بهدوء : معلش يا ماما ربع ساعه و راجع 
ثم ألتفت و أتجه الي البوابه بعد ان ألقي نظره علي سهيله الجالسه بجانب اخيها 
تحت انظار مالك الضاحكه

   

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

مال كريم علي اسيل و همس في أذنيها بأن تأتي خلفه بعد عدة ثواني ثم نهض و تركهم و بعدها بعدة ثواني نهضت اسيل و لحقت به فصعدت الي غرفته و طرقت الباب ففتح لها كريم ثم جذبها من يدها قائلاً بأبتسامه هادئه : تعالي 
اسيل بأستغراب : هو في ايه يا كريم 
أدخلها كريم و أغلق الباب قائلاً : تعالي بس 
وقفت اسيل امامه بينما هو وضع ذراعيه خلف ظهره و فعل صوت احتكاك غريب من خلف ظهره 
عقدت اسيل حاحبيها بأستغراب و قالت : ايه الصوت ده 
فعل كريم نفس الصوت مره اخري و قد ارتسمت أبتسامه ماكره علي شفتيه 
أقتربت منه اسيل و حاولت تري ما يفعله خلف ظهره لكنه عاد خطوتين للخلف لكنها استمرت في الاقتراب منه قائله بحنق : وريني يا كريم ايه اللي وره ضهرك 
ألتفت كريم بحركه سريعه قبل ان تري ما خلف ظهره ليشاكسها بينما ضربت اسيل قدميها في الارض بحنق و قالت و قد زمت شفتيها بحزن : يوووه 
ضحك كريم عالياً حتي ان اسيل ابتسمت لضحكته رغماً عنها لضحكته الجميله 
قال كريم : خلاص خلاص هقولك
اسيل بحنق : وريني بئي
أخرج كريم من خلف ظهره عدد كبير من الورقات الماليه 
أتسعت عين اسيل بدهشه ممزوجه بالسعاده و قالت بفرحه : دي عديتي 
أومأ كريم برأسه بنعم و هو مبتسم لشقاوتها اما اسيل فأختطفتهم من يده و قالت بذهول : واااو دول كتير اوي 
ضحك كريم و قال : ايه رأيك 
أرتفعت اسيل علي اطراف اصابعها ثم لفت ذراعيها حول رقبته و قد ألتصقت به ثم أرتفعت اكثر و طبعت قبله طويله علي فكه الصلب 
أغمض كريم عينيه مستمتعاً بقبلتها الرقيقه لكن ما إن انتهت من قبلتها حتي بادلها هو بقبله مجنونه من شفتيها حتي كاد ان يفقد سيطرته علي نفسه و يفعل اشياء لا تجوز حالياً 
قال كريم من بين انفاسه الاهثه : بحبك يا اسيل .....بحبك اوي 
أخفضت اسيل رأسها للأسفل و أسندتها علي كتفه و قالت بخفوت و خجل و هي تشعر بالسعاده : و انا بعشقك ....ربنا يخليك ليا 
حاوط وجهها بكفيه و قال بنظرات عاشقه : و يخليكي ليا و محرمنيش منك أبداً 

    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _  

و مر باقية اليوم بدون اي شئ هام يذكر إلا تأجيل المؤتمر الطبي لآسر فلم يسافر في الصباح 

    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

في اليوم التالي عصراً في بيتاً ما ركضت هنا و وقفت امام باب البيت قائله بصريخ : قولتلك مش هتخرج يا ادهم مش هتخرج 
ادهم بغضب : يا هنا افهمي لازم اكون هناك النهارده 
هنا بصدمه : بس النهارده فرحنا انت اتجننت عايز تروحلها و فرحنا بعد كام ساعه 
مسح ادهم وجهه بكفه و قال بعصبيه : افهميني بس يا هنا انا لازم اكون هناك النهارده ولو ربع ساعه بس يتقال اني روحت ....عشان متحسش بحاجه ....و انا لحد دلوقتي مكلمتهاش ولا اتصلت بيها و هي مش مريحاني بقالها فتره 
صاحت هنا بعصبيه و غضب : و انا مليش دعوه ......مش انت بتقول انها مش مريحاك روح فركش الخطوبه و نخلص بئي من القرف ده 
ادهم بتوعد : مش قبل ما اخد حقي منها انا اصلاً بكرهها و لازم أكسرها 
زفرت هنا بغضب و قلة حيله بينما هو قبل رأسها و قال : صدقيني علي ما تخلصي كوافير هكون جاهز ومستنيكي و هاخدك علي القاعه ....متقلقيش 
ثم تركها و فتح الباب و غادر البيت بينما قالت هنا بغضب و توعد : ماشي يا ست سهيله اما نشوف اخرتك ....و علي يدي ...و هتشوفي 

  _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

لاحقاً كان ادهم قد وصل الڤيلا و دلف و جلس معهم و الجميع متعجباً من ارتدائه لحلته السوداء اللامعه و أناقته هذه حتي سأله زياد و هو ينظر اليه بأستغراب و تفحص : امال انت لابس كده ليه يا ادهم ....متشيك اوي يعني علي غير العاده 
أنتبهت اليهم سهيله و خصوصاً عندما نطق زياد اسم ادهم بينما رد ادهم وقال بأرتباك : لا ده بس عشان انا معزوم علي فرح واحد صحبي 
كاد ان يتكلم زياد لكن استمعو الجميع الي مازن المتقمص شخصية الطباخ من الامس قائلاً : يلا يا جدعان الاكل جاهز 
هب ادهم واقفاً و قال : لا مش هينفع و الله المفروض امشي عشان صحبي مستنيني 
ردت إيمان و قالت بحزن : اخص عليك يابني ....تعالي كُل معانا 
كاد ان يتكلم لكن جذبه مازن من ذراعه و قال بخبث : يا عم كُل معانا لحسن يكون فرح معفن و مفيهوش أكل ضحك الجميع عالياً بينما لم يعطوا ادهم فرصه و دلفوا جميعاً أما ادهم فقد شتم في سره بحنق و نظر الي ساعته ثم تنهد بحنق و دلف معهم

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ 

بعد فتره و أثناء هم يتناولون الطعام قطع هذا الصمت صوت رنين هاتف ادهم فأغلقه و هو يريد ان ينهض لكنه أكمل طعامه لكن رن هاتفه مره اخري فأغلقه ثانيةً و نهض قائلاً : معلش يا جماعه انا اتأخرت جدا مش هقدر اقعد اكتر من كده بيتصلوا بيا 
قال بعضهم : ماشي 
بينما قال مالك : ماشي يابني ....قومي يا سهيله وصليه 
سهيله : حاضر يا بابا 
و كادت ان تنهض لكن منعها ادهم بسرعه قائلاً بأبتسامه متوتره : لالالا اقعدي كملي اكلك ....يلا مع السلامه 
الجميع : مع السلامه 
و كأنه تحرر فهرول الي الخارج و هو يفتح الخط قائلاً : ايوه يا حبيبتي انا خمس دقايق بظبط و هكون عندك 
ثم دلف داخل سيارته و هو غير مدرك للشخص الذي أستمع الي كلمة ( حبيبتي ) هذه و الاسوء من ذلك انه أتجه خلف ادهم بسيارته 

___________ _________________________

لمتابعة البارت السادس والاربعون اضغط هنا



reaction:

تعليقات