القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الرابع عشر بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل الرابع عشر بقلم دينا جمال 

رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك
الفصل الرابع عشر
¤¤¤¤¤¤¤
في غرفة العرش قام من كرسي العرش متجها للخارج بجوار تلك الغرفة المظلمة وقف زيان بجوار ذلك الرجل العجوز محني الضهر وجهه يكاد لا يري من كثرة التجاعيد التي تملئه ...يستند علي جذع شجرة له لحية طويلة بيضاء ملامحه هادئة خبيثة في ذات الوقت ... ابتسم زيان بمكر يخرج سرة من الدنانير الذهبية ... أخذتها يد العجوز المرتجفة ليضعها في تلك الحقيبة القماشية المهترئة السوداء التي يحملها علي احد كتفيه رفع وجهه قليلا ينظر لزيان يبتسم بوداعة ذئب ماكر هامسا : جلالة الملك القادم بما تأمر 
نظر زيان حوله بحذر ليعاود النظر الي ذلك العجوز هامسا من بين أسنانه : كيف أجد الساحرة كيار 

ارتسمت ابتسامة ساخرة علي شفتي العجوز ليحرك يده في الهواء كأنه يرسم كما كانت تفعل تلك الساحرة : طلسم النار يحرق ريش الغربان دم أصيل طريق طويل تحرقه النيران ... سد الغبار تمحيه النيران ... فقط طلسم النيران يحرق ريش الغربان 

عقد زيان جبينه بتعجب لا يفهم كلمة واحدة مما قالها ذلك الرجل ليقطب جبينه غاضبا يجز علي اسنانه بعنف يهمس بحدة : ما تلك الخرافات التي تهذي بها لم أفهم شيئا .... سأعطيك حتي تكتفي فقط أخبرني أين تلك الساحرة 
نظر لها ذلك العجوز باستهجان نظرات متهكمة ساخرة كأنه يسخر من غبائه ليدق بعصاه علي الارض بخفة مكررا : طلسم النار يحرق ريش الغربان .... فقط طلسم النار يحرق ريش الغربان .... 

نظر له زيان بغضب حارق ذلك الأحمق يسخر منه سيريه من هو زيان قبض علي تلابيب ملابسه من الأمام ليجره خلفه بعنف وذلك العجوز لا يقاوم ولو حتي بالصراخ .... نزل به الي قبو أسفل القصر ليفتح احدي الأبواب الحديدية البعيدة عن الأنظار ليلقيه داخلها بعنف يغلق الباب الحديدي بقفل ضخم ... نظر له زيان بغضب بينما جلس ذلك العجوز علي الارض بدأ يتحرك للأمام وللخلف يتمتم بكلمات غير مفهومة ...ليبتسم زيان ساخرا: 
- ستبقي هنا الي أن تتذكر مكانها يا صاحب طلسم النار 

خرج زيان من ذلك المكان يتحرك بغضب يزفر انفاسا حارة ملتهبة عاد لغرفة العرش يصفع الباب خلفه بعنف لتخرج جورية من تلك الغرفة نظرت حولها بحذر خوفا من أن يراها زيان ... اتجهت بخفة الي ذلك المكان التي رأته يدخله ... سلم طويل مظلم يتجه لأسفل بلعت لعابها تنزل درجات السلم بحذر تنظر حولها بخوف حشرات فئران المكان موحش مظلم مخيف ... أمسكت شعلة وجدتها معلقة علي أحد الجدران حملتها بحذر وصلت لنهاية السلم لتجد ممارا طويلا به الكثير من الغرف المظلمة المخيفة نظرت يمينا ويسارا لا تعلم أين تذهب ... فقط تمتمه بصوت خفيض مشت خلفها بحذر .... لتصل لزنزانة تكاد لا تظهر للناظر ... اقتربت بحذر لتجد رجل عجوز خلف تلك القضبان يجلس ارضا يتحرك للامام وللخلف ... رفع وجهه يبتسم لها بخبث :
- اهلا بصاحبة الدم الملكي 
أصفر وجهها خوفا تنظر لذلك الغريب بنظرات خوف قلق حذر كيف علم من تكون من أخبره بذلك لتسمع ذلك الرجل يكمل : 
- تري لما جاءت الاميرة لارين إبنه الملكة جينا وأخت الملك الداغر .. ما سر زيارتك مولاتي ؟

قطبت جبينها بتعجب تنظر له بحذر بلعت لعابها تحاول أن تتحدث بثبات ذلك الرجل بالفعل يخيفها : 
- من أنت .... تلك الكلمات الوحيدة التي خرجت من فمها 
لتجده يقف بسهولة لينحني أمامها قليلا كما يفعل الناس مع الملك يهتف بنبرة احترام ساخرة : العراف موزار جلالة الملكة ... رجل عجوز يتجول في الغابات ... القي بي الوزير زيان هنا دون وجه حق 

نظرت لقفل الباب لتعاود النظر الي ذلك الرجل 
لتجده يهز رأسه نفيا جلس مرة اخري يربع ساقيه يرسم بسبابته دوائر غريبة يهمهم :
- لا تفعلي أميرة لارين ... فقط أخبري الداغر أن طلسم النيران يحرق ريش الغربان الداغر سيفهم أميرة لارين والآن عودي الوزير زيان يبحث عنكي في كل مكان

علقت تلك الشعلة علي حامل خشبي صغير بجوار زنزانته لتلقي عليه نظرة ارتباك أخيرة تحركت لتخرج وصلت عند بداية السلم طلت برأسها تنظر حولها بحذر لتتنهد براحة ... خرجت علي أطراف أصابعها متجهه الي باب المطبخ الخلفي لم تجد احدا من الخدم لحسن حظها فتحته سريعا لتخرج الي الحديقة اتجهت الي أحدي الأشجار الكبيرة جلست بجانبها تستند علي جزعها الضخم ضمت قدميها لصدرها تفكر .... الأميرة أخت الداغر ... ولكن كيف لم تتعرف عليه ... فقط تلك الذكري التي أضاءت في عقلها حينما أخبرتها سيرا بتلك الحكاية هي دليلها الوحيد أنها أخته ... يمكنها الآن أن تضيف إليه كلام ذلك الرجل المخيف .... التمعت الدموع في عينيها تنظر لتلك النجوم المضيئة في السماء ومشهد تلك الذكري يتجسد أمام عينيها 

أتي الدو بارد ... همست بها تلك الصغيرة وهي تجلس علي الفراش تنظر لأخيها ملامح وجهه المتعبة المنهكة لم تفهمها ابداا طفلة في الخامسة ... اقترب منها يحتضن كفيها الصغيرين بين راحتي يده يحاول تدفئتها ولكن لبرودة الجو لم يكن يجدي ما يفعله نفعا خلع سترته الوحيدة التي يرتديها يلفها حولها بإحكام يحتضنها بقوة لتلف ذراعيها الصغيرين حول عنقه دادر أين أمي 

ابعدها عنه برفق يبتسم بحزن لم تفهمه التمتعت الدموع بعينيه يربط علي شعرها الأحمر بحنو : سافرت صغيرتي ستعود قريبا .. عاود احتضناها يشدد عليها بين ذراعيه برفق يهمس : لا أريدك أن تخافي ابداا طفلتي سأظل احميكي دائما 

فاقت من ذكراها السعيدة علي صوت زيان الغاضب لتجده يقف أمامها يصيح : انتي هنا تحدقيت بالنجوم وأنا أبحث عنكي منذ ساعات 

رفعت وجهها تنظر له نظرات عتاب صامتة لينصقع من مشاهدها وجهها الأحمر الدامي عينيها الباكيتين شديدة الاحمرار جلس علي ركبتيه بجانبها ناظرا لها بقلق من حالتها تلك
بلع لعابه بقلق يسألها : ما خطبك جورية لما تبكين 

هزت رأسها نفيا تمسح دموعها سريعا براحتي يدها .... نظرت له لتري ملامحه الخائفة القلقة هل هو بالفعل قلق عليها ولكن لما هل يعقل أنه أيضا أحبها كما فعلت هي.... تنهدت ترتسم ابتسامة صغيرة شاحبة علي شفتيها : 
 - لا شئ فقط تذكرت أمي
أراد مشاكستها للتخفيف عنها قرص وجنتها بخفة يبتسم بعبث : بالتأكيد كانت فاتنة لتنجب شعلة الجمال هذه 

ابتسمت ابتسامة حزينة تهز رأسها إيجابا تهمس بألم : نعم كانت أجمل امراءة في المملكة بأسرها . 

قطب جبينه بضيق علي حالها رؤيتها هادئة حزينة بتلك الحالة تزجعه أين تلك النارية المتوهجهه غضبا ونشاطا ... رفع كف يده الأيسر يبسطه برفق علي وجنتها لتتلاقي عينيها بعينيه نظرات صامتة ظاهرا وصراع محتدم باطنا ... ركز عينيه علي مقلتيها يهمس برفق : من اطفئك يا نارية ؟!

الحقيقة التي علمتها للتو ... الحب المؤلم لشخص تشك بأنه خائن ذلك ما كان يدور في عقلها نظرت له للحظات لترسم ابتسامة واسعة مرحة علي شفتيها : 
 - الجوع يا هذا الجوع أكاد اموت جوعا 
ضحك عاليا ها هي النارية التي يعرفها تعود من جديد ... هز رأسه إيجابا ليمسك بكف يدها يجذبها خلفه للداخل 
_____________________
إيليف حمد لله أنك بخير .... صاح بها إلياس بقلق مهرولا ناحيتها .... كان علي وشك عناقها لتعود خطوتين للخلف تنظر له ببرود نظرات خاوية بلا مشاعر ... رسمت ابتسامة صفراء علي شفتيها :
 اشكرك أمير إلياس والآن اعذرني فأنا حقا متعبة 
نظرت للداغر تسأله : أين خيمتي جلالة الملك 
رفع يده يشير الي خيمة كبيرة مغمغما ببرود : هناك خيمتك أنتي والملكة سمانثا 

نظرت لتلك الخيم لتجد ثلاث خيمات كبار الوسطي أكبرهم ... عاودت النظر له تصيح بحنق : 
- ثلاث خيمات لما اتشارك مع المشعوذة في خيمة واحدة
رفع سبابتها في وجهها يهتف بنبرة شديدة الحدة : أنها الملكة القادمة إيليف أن كنتي صديقة الملك فهذا لا يعطيكي الحق ان تهيني الملكة ... تريدين خيمة بمفردك لكي هذا وسأخذ سمانثا معي في خيمتي 

لاااااااا صاحت بها فجاءة بغيظ ... لينظر لها إلياس متعجبا بينما يبتسم داغر بخبث ... حمحمت بتوتر لتذهب ناحية تلك الصفراء التي تنظر لها تبتسم بتشفي علي ما يقوله لها الملك ... لتضيق إيليف عينيها تنظر لتلك الصفراء متوعدة قبضت علي رسغ يدها بعنف تجرها خلفها نظرت للملك تبتسم باصفرار : أقصد إني سأكون سعيدة للغاية أن شاركت خيمتي مع المشعوذة أقصد جلالة الملكة بالطبع .... تصبح علي خير جلالة الملك ... تصبح علي خير أمير إلياس

قالتها لتختفي داخل خيمتهم الكبيرة تطلب منه ذلك المشهد كل قوته حتي لا ينفجر ضاحكا علي فعلتها خصوصا أمام ذلك الأمير المدلل ..... ليجد ذلك الفتي ينحني أمامه يهتف : سأخلد للنوم ... تصبح علي خير جلالة الملك 

تصبح في قبرك إن شاء الله ... قالها في نفسه موجها لذلك الفتي ابتسامة صغيرة باردة ... ليتجه إلياس الي خيمته هو الآخر .... القي الداغر نظرة اخيرة علي المكان حوله ليتجه الي خيمته هو الآخر نزع غمد سيفه يلقيه بعيدا ليفك رباط اتجه الي ذلك الفراش الصغير الذي نصبه الخدم جلس علي حافته يستند بمرفقيه علي فخديه لترتسم ابتسامة صغيرة علي شفتيه حينما مر أمام عينيها مشهدها وهي تصرخ بحبها له ... كم ود في تلك اللحظة أن يعانقها يخبئها داخل قلبه قبل صدره يخبرها بأنه يعشقها ولكن كرامته الجريحة أبت وبشدة

انتفض واقفا حينما سمع صوت صرخات كل من إيليف وسمانثا ليركض سريعا جذب سيفه من غمده راكضا ناحية خيمتهم اقتحمها دون سابق إنذار لتتسع عينيه بدهشة حينما رأي معركة محتدمة بين سمانثا وإيليف الاثنين يضربن بعض بوحشية ...جذبت إيليف شعر سمانثا تصيح فيها:
- سأريكي يا شمطاء ترفعين يدكي علي انا ، جارية حقيرة وضعية تضرب إيليف أماند ، أنا عاهرة يا عاهرة

توقفن ... زمجر بها بحدة للتوقف إيليف عن طحن عظام سمانثا التفتت برأسها تنظر للداغر ليري وجهها الغاضب شعرها المبعثر آثار كف يد علي وجهها ... وأثار أظافر حمراء علي ذراعيها 

دفعت إيليف سمانثا بعنف لتتجه ناحيته تصيح فيه : جاريتك الوضيعة تنعتني بالعاهرة 
وترفع يدها لتصفعني 

اتجه بنظرة الي سمانثا التي كانت حالتها اسوء من إيليف أظافر إيليف زينت لوحة وجهها كف يدها طبع علي وجهها ... صاحت هي الاخري تدافع : كاذبة ... إنها تكذب مولاي هي من تهجمت علي وتقول إني عاهرة 

صمتتتت صرخ بها بحدة لتصمت كلتاهما ... نظر خلفه ليجد إلياس ينظر لهم بتعجب ليبتسم له باصفرار : النساء أمير إلياس لا تقلق 

عاود النظر للواقفات أمامه ينظرن لبعضهن البعض بشر ... اتجه لخارج الخيمة هاتفا : سمانثا عزيزتي اتبعيني لخيمتي 

ابتسمت سمانثا بشماتة تنظر لايليف باحتقار لتخرج من الخيمة سريعا متجهه الي خيمة الداغر 

بينما اتجه إلياس اليها سريعا وضع يده علي كتفها يسألها بقلق : ماذا حدث إيليف لما كنتي تصرخين 

هزت رأسها نفيا تكور قبضة يدها تضعط عليها بعنف تشعر بالغيرة وحش ضاري يلتهم فؤادها 

دخلت خيمته تبتسم بخبث لتشق فجاءة من شدة الالم سقطت ارضا بعنف من تلك الصفعة القوية التي اطاحت بها رفعت وجهها تضع يدها علي وجنتها تنظر له بذعر ... اقترب منها لينزل علي ركبة واحدة قابضا علي خصلات شعرها بين أصابعه هامسا من بين أسنانه : كيف تجرأتي يا لعينة .... إنها ملكتك ... جارية مثلك ترفع يدها علي صغيرتي ... أقسم سمانثا ان فكرتي حتي في فعل ذلك من جديد سأقطع يديكي وقدميكي ولسانك السام هذا .... مفهوم عزيزتي سامنثا 

هزت رأسها إيجابا عدة مرات سريعا لينفض شعرها من كف يده بعنف قام ينظر لها بازدراء : اتبعيني 

قامت سريعا تمشي خلفه تطرق رأسها خوفا تلعن تلك الفتاة في سرها تتوعد بقتلها بأي طريقة ممكنة .... دخل الداغر الي خيمتهم لتشعتل عينيه غضبا حينما وجد ذلك المدلل يجلس بجانبها ملتصقا بها يربط علي كتفها برفق .... جز علي أسنانه بعنف .... هب إلياس في لحظة دخول الداغر لتبقي إيليف جالسة مكانها تنظر للداغر وتلك الحية بغضب اشعله كلمات حينما هتف ببرود ناظرا لها :
- إيليف اعتذري للملكة سمانثا 

هبت واقفة تشير بسبابتها ناحية سمانثا تصيح بقوة حتي أن عروق رقبتها نفرت بقوة : لن أعتذر لتلك العاهرة حتي لو قطعت رأسي ... هي من أخطئت تقول اني عاهرة تحاول ضربي وأنت تريد مني أن اعتذر لها لتذهب أنت وهي الي الجحيم 

صمتت تتنفس بعنف تنظر له بحدة لتجده يعقد ذراعيه أمام صدره يبتسم ببرود : أما أن تعتذري لها او تقضي ليلتك في الخارج من يعصي أوامر الملك لا يطلب حمايته 

اخذت وسادة صغيرة ومفرش صوف صغير اتجهت للخارج قبل خروجها التفتت له تبتسم ببرود : أتعلم أفضل النوم مع الحيوانات علي النوم مع تلك الحية في خيمة واحدة 

خرجت من الخيمة دون أن تنطق بحرف ليتبعها إلياس .... نظر الداغر لسامنثا نظرة حارقة كارهه ليتركها ويخرج ... لم تسمح له كرامته بأن يذهب إليها دخل الي خيمته يجوبها ذاهبا وايابا غاضبا من نفسه ومن تلك الجارية الغبية ومن صغيرته الحمقاء ... يود حرق الجميع .... سمع صوت عواء بعض الذئاب يأتي من بعيد ... قلبه الغبي انتفض ذعرا عليها ليخرج من الخيمة بخفة يبحث عنها وجدها تجلس خلف أحدي الاشجار الضخمة تلتحف بذلك المفرش الصغير وذلك الأمير المدلل يقق أمامها يهتف بضيق : 
- إيليف كفاكي عنادا ... تعالي لخيمتي لن تقضي ليلتك في الغابة الجو بارد والحيوانات البرية تملئ المكان 

هزت رأسها نفيا تغمض عينيها تهتف ببرود : لن أتحرك من مكاني والآن عد لخيمتك 

انحني ناحيتها يريد حملها لتدفعه بعيدا بعنف تصيح فيه : أبتعد عني إلياس الا تفهم لن ادخل الي خيمتك ولن اتحرك من مكاني 

صاح هو الآخر قد فاض به الكيل نزل امامها يقبض علي رسغ يدها يصرخ فيها : ما بكي إيليف ... منذ مجيئي وأنتي تتعاملين معي ببرود .... ألم تعودي تحبينني إيليف 

بلعت لعابها بتوتر تنظر له بارتباك إلياس بإنتظار إجابتها وذلك الذي كان يقف متخفيا يراقبهم ينتظر إجابتها علي أحر من الجمر ... أغمضت عينيها بتعب تهمس بارهاق : إلياس الأمر كما تظن أنا فقط متعبة فقط دعني انام 

تنهد بضيق ليرسم ابتسامة صغيرة مصطنعة علي شفتيه مال يقبل وجنتها بحنو لتشعر بالتقزز من نفسها ابتسمت له باصفرار ليتركها ويرحل متجها الي خيمته ... مرت ساعة تقريبا وهي تجلس مكانها تحاول النوم بغير رجي فأقل حركة تحدثها أوراق الشجر تجعلها 
تلتفت حولها بخوف فهي تنام في غابة في كل الاحوال المكان مرعب وخاصة ليلا .... قررت أن تغمض عينيها تجبر عقلها علي النوم رغما عنه ... ما أن اغمضت عينيها شهقت بعنف حينما شعرت بأحدهم يحملها بين ذراعيه كاد أن تصرخ حينما اخترق انفها رائحته المميزة .. لا تعلم لما ولكنها فضلت الصمت ... حملها متجها الي خيمته ... منذ ساعة وهو يقف مكانه يراقبها بحذر خوفا من ان يقترب منها اي حيوان مفترس ... لم يتحمل ذلك الأحمق الذي ينبض بعنف داخل صدره أكثر من ذلك ليتجه ناحيتها يحملها توقع أن تقاومه بشراسة كان محقا حينما قال ان تلك الفتاة دائما ما تفاجئه دخل بها الي الخيمة لينزلها برفق دون أن ينطق بحرف اتجه لفراشه ... انتظرها ليجدها تتمدد ارضا ... تنهد بضيق حسنا علي الاقل الخيمة دافئة وآمنة ... دقائق يراقب حركتها المنفعلة يبدو أن تربة الغابة ليست مريحة إطلاقا ... دقيقة فقط ووجدها تقوم لتذهب للجانب الآخر من فراشه تتسطح عليه ... نظر لها يرفع حاجبه الايسر بتهكم .... لتزم شفتيها بضيق تهمس بحدة : ماذا ... لا تنظر لس هكذا ... أنت دائما تنام في غرفتي وأنا لا أعترض ... ثم ألست أنت من احضرني لهنا 

ابتسم ساخرا دون كلام ليوليها ظهرها وكأنها غير موجودة من الأساس ... ليسمعها تتمتم بغيظ : لعين منحرف حقير .. اتمني ان تحترق حيا إنت وتلك الجارية ... لا فقط تلك الجارية تحترق وأنت لاء ... اتمني أن تحترق تلك الجارية وأنت يبتلعك تمساح جائع 

وضع يده علي فمه يكبح ضحكاته بصعوبة ... دقائق فقط وشعر بانتظام أنفاسها ليلتفت لها رآها نائمة بهدوء ملائكي لا يتناسب تماما مع لسانها السليط ... اقترب منها يربط علي رأسها برفق ... يزيح خصلاتها الثائرة من فوق وجهها يبتسم بعشق ... أمسك كف يدها يقبله بحنو هامسا بنبرة دافئة حنونة : ليتني أقدر علي كرهك إيليف ... أنتي عشقي صغيرتي .... أشعر معكي بأني طفل صغير ....وانتي حلاوه التي يخشي عليها من الجميع ... أتعلمين إني أحلم بكي كل ليلة نفس الحلم إيليف أنا وانتي والكثير من الأطفال يشبهنكي ..

قاطع كلامه صوت عواء ذئب مميز عواء يعرف صاحبه لينتفض سريعا من مكانه تخفي في ملابس سوداء نظر لايليف نظرة أخيرة يبتسم بحنو .. ليتجه للخارج ... زاد صوت عواء الذئب لتنتفض إيليف فزعة نظرت بجانبها فلم تجده فلم لمحت طيف شخص يخرج سريعا من الخيمة ... لتنهض سريعا تمشي بخ


لمتابعة  البارت الخامس عشر  اضغط هنا

reaction:

تعليقات