القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية عندما تتنفس الكتب الفصل الأول بقلم ندى محسن

 رواية عندما تتنفس الكتب الفصل الاول بقلم ندى محسن

رواية عندما تتنفس الكتب بقلم ندى محسن

رواية_عندما_تتنفس_الكتب
الحلقة 1
للكاتبة/ندى محسن عوض الله Noody

-عارفة بقيت احس اووي بالشفقة عليكي وانتي مغمضة كدا ومش عايزة حتى انك تشوفيني بس يا عيني ازاي هتقوليلهم وازاي هتعرفيهم ها معقولة هتخليهم يحسوا بخيبة الأمل لمجرد انك بتبصيلهم بنظرات الألم دي
لم تكلف نغم نفسها بفتح عيناها بل اكتفت بغلقهم وهي تتصبب عرقآ من لهجته الساخرة... 
(نغم سالم السوهاجي بنت جميلة عمرها 20 عامآ عيناها تشبه لون العسل بدرجة كبيرة تعشق قراءة الروايات والكتب بل مغرمة بها كانت حيوية نشطة شقية لأبعد حد ولكن تعرضت لحادث سنعرفه قريبآ بدل مجرى حياتها فأصبحت عاجزة لا تنتقل لمكان الا بواسطة الكرسي المتحرك بل فقدت ايضآ صوتها العذب تعيش مع والدها ووالدتها واخواتها نور وعبد الرحمن ومحمد ) 
تغمض عيناها بقوة وهي تشعر بأنفاسه التي باتت تكرهها لينظر لها مبتسم بسخرية تظهر بشدة في نبرته
-انتي حلوة اووي يا نغم اووي واحلى ما فيكي سكوتك 
ظلت مغمضة عيناها وهي تقبض يدها بقوة على ملابسها تتشبس بها وتدعوا ان ينقذها احد من ذلك المأزق فأصبحت تتعرض له في الأونة الأخيرة... 
كريم ابتسم بخبث وحاوط كتفي الكرسي من خلفها لتفتح عيناها وتلتقي بعينه الزرقاء القاتمه التي تخيفها رفعت يدها المرتجفه وهي تدفع كتفه بصعوبة دفعات ضعيفه قلقة 
(كريم السوهاجي 28 عامآ.. الابن الوحيد لعم نغم والذي يدعى اشرف شخصية ليست جيدة بأي شكل يسير خلف اصدقاءه الفسدة تقدم لخطبة نغم قبل الحادث رفض والدها سالم في البداية لكن مع اصراره واصرار اشرف بأنه كفئ لها وافق كم كانت سعيدة تلك الليلة كم كانت تنتظر اول لقاء لها معه وهو خطيبها وليس فقط ابن عمها ولكن قُلب كل شيئ اصبح لقائه شيئ تنفر منه وكيف لا تنفر منه وهو من تسبب بهذا الحادث...) 
نظر لها كريم ولبريق الدموع بعيناها فأبتسم واقترب لتدفعه بيد مرتعشة فينادي سالم عليه بغضب وهو بالخارج
ابتسمت نغم براحة وهي تتنفس الصعداء 
كريم نظر لها وهو يبتسم بغل
-مش هتطول خطوبتنا كلها شهر! اتنين! وتبقي في بيتي هصبر لحد متبقي تحت ايدي يا نغنغ 
نغم نظرت له بتقزز واحتقار 
سالم بإنزعاج وغضب يكاد يحرق زوجته نادية
-ازاي تسيبيهم لوحدهم هاااه مش منبه انا؟ولا لازم اكون فوق دماغكوا دايمآ 
تأفأفت نادية
-مخلاص يا سالم حبيت اديلهم الفرصة بس يقعدوا مع بعض شوية بدل منا وانت بنقفلهم زي الشوكة في الزور
اقترب منهم كريم وابتسم بإحترام مبتذل
-مالك بس يا عمي مزعل جميلتنا ليه حد يزعل القمر دا بردو؟
ابتسمت نادية وهي تنظر لخالد ببراءة
-قوله يا كيمو 
اصبحت نظرات سالم نارية تكاد تحرقها لتبتلع تلك الغصة بحلقها وتبعد عيناها عنه بينما نور ومحمد يتابعان غيرة سالم وخوفه بتسلية 
لتتحدث نور بشيئ من الغيرة 
-مبيقبلش كلمة بس كلمة مع نغم 
نظر لها محمد بنفاذ صبر
-مش هي الصغيرة ولا ايه يا ست نور خفي عليها شوية 
دخل سالم لنغم بعد ان غادر كريم وهو يدعوا ان تبقى تلك الخرساء خاضعة له فمن غيرها بإمكانه استغلالها ليتخلص من إصرار عائلته على زواجه مهما اخبرهم انه يعشق حياته الحرة فكيف لا يعشقها فهي بلا قيود يفعل ما يشاء يقيم علاقة مع الكثير من السيدات اللواتي يخضعن له لقد نسي انه خُلق للعبادة وانه سيقابل وجه كريم سيحاسب على كل ذنب ولو صغير...
ظل سالم واقف يتأملها تضع كلتا يداها على وجهها حركات جسدها تخبره انها تبكي اقترب ببطئ متهالك حقآ يكره رؤية صغيرته تبكي بهذا الصمت جلس امامها لترفع وجهها لتلتقي عيناها بعينه التي طالما عشقت حنانها المبالغ لم ترى مثل ذلك الرجل بحياتها لن يحبها احد مثله قاطع شرودها وهو يتحدث بحنانه المعهود
-حبيبتي مالك كريم ضايقك في حاجة؟
نظرت له تكاد تخبره بعيناها ويداها بكل جوارحها انها لا تريده لكن صوت والدتها قاطعها
-مالك يا سالم واحد زيه هيضايقها في ايه بسم الله ماشاءالله اخلاق وزوق جدآ وبيحبها انت ايه صعبان عليك نفرح بيها ماله كريم يعيبه ايه بيشتغل في محل السراميك بتاع باباه وميسر الحال
شعرت نغم بقلبها يرتجف كما لو كانت تجاهد كي تتنفس ليمسك سالم بيدها يطمأنها
-انتي مش عايزاه؟؟تحبي الغي الخطوبة واقول محصلش نصيب هاا تحبي الغيها؟متخابيش لو مش عايزاها مفيش حاجة ممكن تجبرك 
ابتسمت نغم وهي تلامس ذقنه السوداء يتخللها بعض الشعر الفضي 
عضت نادية شفتها السفلى بغيظ
-افضل اضغط عليها كدا قول انه مش على هواك 
اغمض عينه بضجر من تلك النادية لينظر لها بحدة
-انا بتكلم معاها مش معنى انه عاجبك يبقى خلاص دا امر مسلم بيه ولازم توافق 
خرجت بضجر ليعيد سالم النظر لصغيرته
-الغيه؟
ابتسمت نغم وهي تمسح تلك القطرات على خدودها الوردية وتهز رأسها بنفي ترى تلك السعادة بعين والدها ووالدتها كم كان صعب عليها ان تهز رأسها بإيجاب موافقة على الأبتعاد عن ذلك الشخص المدعو كريم......

꧁_______________꧂

تقف رجاء ناظرة بغيظ لرحيم
-مهو انا مهما اتكلمت مش هيفرق هل كلامي بيفرق لا ابدآ ولا على بال سيادتك 
ضحك رحيم لتظهر غمزاته التي تعطي ضحكاته جمال على جمالها نظر لها بعيونه الزرقاء التي تشبه المحيط
-نعم يا ست الكل هل انا بأخر ليكي طلب اي حاجة الا الجواز اعفيني 
(رحيم زيدان دكتور ممتاز بالعلاج الطبيعي لديه عيادته الخاصة اسفل منزله يبلغ من العمر 31 عام ومضرب عن الزواج فهو رب البيت لوالدته واثنان من الفتيات زهرة و نسمة .... كانت اسوء زكريات حياته وفاة والده لقد مات بحادثة سيارة على بعد منه امام نظراته العاجزة وتمت اصابة صديق والده بفعل احدى الشبان الطائشون الذي هرب سريعآ ومنذ سنة كاملة لم يجدوه ولكنه على امل ايجاده فصديق والده الشاهد الوحيد على هذا الحادث وهو بغيبوبة بالعناية المركزة ....)
افاقته رجاء من شروده
-روحت فين؟
انتبه لها رحيم يبتسم تلك الأبتسامه بعيدة كل البعد عن الصدق
-مفيش يا امي زهرة ونسمة نامو؟
هزت رأسها إيجابآ 
-اه يا حبيبي انت عارف مبيسهروش يا دوبك بيصلوا العشا ويدخلوا سريرهم وقبل الفجر يقومو يصلوا قيام الليل والفجر ويبدأو مذاكرة 
ابتسم رحيم بحب
-ربنا يحفظهم يا رب 
اخرج رحيم محفظته ليعطي والدته مبلغ من المال
-زهرة كانت عايزة فستان سمعتها وهي بتتكلم مع نسمة خليها تجيب اللي هي عايزاه وهي راجعة من الجامعة ونسمة بردو خليها تجيبلها حاجة ولو عايزة اي كتب او اي حاجة اعرفي منها وقوليلي علشان هما مبيطلبوش مني حاجة  
نظرت له رجاء بحنان وضعت يدها على كتفه بحب
-حبيبي فساتين ايه انت محتاج الفلوس دي يا رحيم حبيبي انت مبتجيبلكش حاجة وكل فلوسك بتديهالي اول بأول علشانهم ومصاريفهم مبتخلصش انت لازم ترتب لمستقبلك وبعدين انت رافض تعلي السعر حتى ومفيش دلوقتي دكتور بالسعر بتاعك دا 
نظر لها رحيم وابتسم بتريس
- امي انا الود ودي مدفعش حد بس يا دوبك الفلوس اللي معيشانا والحمد لله مستورة وربنا كارمنا اخر كرم 
ابتسمت رجاء بفخر فهو دائمآ يجعلها فخورة بما يفكر به 
-ربنا يبارك فيك يا حبيبي...
اقترب رحيم ليأخذ يدها بين يديه ويقبلها بحب
-ربنا يخليكي ليا...

وقفت سيارة كاسر امام قصر العميري نظر لصديقه بجواره واعاد النظر امامه ليتحدث يوسف
-انزل بقى وخليك لطيف شوية معاها دي مراتك يا كاسر مراااتك ناناشا ملهاش دعوة بأي حاجة وانت عارف دا و 
كاسر بنفاذ صبر ولهجة لا تقبل النقاش
-اللهم طولك يا روح اديني نازل انت هتبات هنا ولا هتتكل 
(كاسر العميري شخصية مخيفة يبلغ من العمر 27 عامآ يسمونه بالشيطان حتى البعض اجزموا انه من علم الشيطان الاعيبه القذرة لا يقهر يعمل لدى اكبر رجل مافيا وهو لويس الذي يبلغ من العمر 60 عامآ لديه ابن يدعى راجو الذي يسافر دائمآ بثفقات خارج البلاد وابنته ناتاشا الذي جاهد ان يأخذها من احضان امها بعد ان هربت منه لسنوات بسبب افعاله الخبيثة ليكون مصيرها بين يد كاسر ليجعلها تندم على يوم ابتعدت به عن لويس ولكنها بريئة بدرجة تجعلها تعجب بذلك الكاسر بل وتراه ضحية ...)
نظر له يوسف صديقه 
-هستنى.. هروح اعمل ايه بس مفيش حاجة مهمة اروح علشانها هفضل في البيت الصغير اللي في الحديقة 
هز كاسر رأسه بإيجاب ودخل الى منزله ليجد ناتاشا بإنتظاره امسكت بيده لينظر لها نظراته المظلمة لتبعد يدها عنه سريعآ فنظراته كفيلة ان تدس الخوف بقلبها كما انه قادر على سحرها فهي تعشقه ليس مجرد حب عادي هي تعشق ذلك المخيف القاسي بجسده الضخم ونظراته الشرسة حتى تلك الأبتسامه الشيطانية المرسومة على شفتيه بمهارة....
ابتلعت ناتاشا تلك الغصة بحلقها وقالت اخيرآ وهي تحاول استرداد اتزانها
-انت هتفضل دايمآ...كدا...كاسر انا مراتك...وليا الحق اعرف ليه مبتقعدش معايا و..وايه اللي غيرك كدا كاسر انا قبل مسافر انت كنت حاجة تانية وكنت طيب ولطيف افتكر يا كاسر احنا طفولتنا سوا كانت حاجة تانية كاسر انت ليه مش معايا؟
ابتسم بإستفزاز شيطاني وامعن النظر بها
-اقعد معاكي منا ببقى معاكي 
ظلت محدقة بتلك الأبتسامه الأستفزازية
-انت كنت فين يا كاسر 
امسك رقبتها بعنف دفعها للخلف فلم تستطع المحافظة على اتزانها لتسقط على الأريكة خلفها ومازال ممسك برقبتها حتى طبعت اثار اصابعه عليها فتأن بألم ويكمل هو ببرود معهود عليه
-اممم كنت فين!لهو انتي متعلمتيش انتي متتجرأيش بس تجرأ انك تسأليني ها يا حلوة؟
نظرت له رؤيتها اصبحت باهتة بسبب تلك الدموع التي يتلذذ بها بل تجعله يشعر بجبروته الذي يزيده قوة ولكنها لن تسمح هذه المرة لا تريد رؤية ذلك الأنتصار المستفز يرتسم بمهارة فائقة على وجهه
-طلقني ...لو مش عايزني طلقني كفاية يا كاسر...تعبت.... 
ابتعد عنها وحرر رقبتها لينظر لها بتقييم ويعيد النظر مباشرة الى عيناها
-اطلقك؟
تحدثت بصوت جاهدت ان تجعله يبدوا واثقآ
-اه....طلقني...
حملها بين زراعه ليبتسم بتهكم وهو ينظر لها
-كام مرة هعاقبك على طلبك دا كام مرة يا ناتاشا 
كلماته جعلت قلبها يرتجف خوفآ لتحاول التحرر من بين يديه لكن دون جدوى فكيف تتحرر من بين زراعه الحديدية..

انغام الموسيقى عالية وتلك الفتاة تتراقص على لحنها كم تعشق ذلك عندما تكون سعيدة لتدخل والدتها بضجر
-نسرين دماغي باظت من القرف دا والله لو ابوكي جه هيبقى نهارك اسود ومهبب شغلي قرءان كدا واقعدي ربنا يهديكي
(نسرين عادل مسعود فتاة تبلغ من العمر 22 عامآ تمتاز بخفة ظلها ليست جميلة الشكل ولكن روحها تجعلها الأفضل بنظر الجميع تعشق الروايات تنتظر ان تلتقي بأحد ابطال تلك الروايات لتعيش معه قصة حب مميزة ولكن بحدود لن تغضب الله من اجل انسان.. هي الفتاة الوحيدة لعائلتها فوالدتها لا تستطيع ان تكون امآ من بعد انجابها بسبب مرض اهلكها ويعيشون بمنطقة شعبية بإحدى المدن الساحلية حياتهم عادية وليست مرفهه ولكن نسرين تجعلها كما لو كانوا الأسعد على وجه الأرض...)
-يا بنتي اقعدي بقى 
اقتربت نسرين من والدتها لتطبع قبلة طويلة على خدها وتضمها
-يا ماما بقى هو الواحد مينفعش يفك على نفسه شوية 
ابتسمت والدتها بحنان
-لا ينفع بس ميجبش لأمه ارتجاج في المخ 
ضحكت نسرين واغلقت تلك الموسيقى الصاخبة ليسمعوا دق الباب لتسرع نسرين عليه
-بابا اكيد بابا 
امسكت بها نسرين بنفاذ صبر
-هتفتحي بالمنظر دا يمكن مش ابوكي...ميين
سألت زينب واتاها صوت احد الشباب لتنظر لنسرين التي قرصت اذنها باسف واسرعت بإرتداء اسدالها 
فتحت الباب لتلتقي عيونها مع عيون ذلك الغريب ذو العيون البنيه العذبة ابتسم ذلك الشاب على مظهرها اللطيف لطالما عشق تلك الفتاة دون حتى ان تعلم بوجوده 
-عم عادل موجود؟
هزت رأسها نافية
-لا...
ابتسم
-طيب ممكن اعرف هيجي امتى....والدي ساب معاه مفتاح الشقة قبل ميسافر انا رشدي جاركوا ابن سمير 
ابتسمت نسرين وهزت رأسها بتذكر
-اه..ايوا استنى هو فعلآ هنا 
اسرعت بجلب المفتاح له ليأخده ناظرآ لها بتمعن
-شكرآ... بعد اذنك....يا نسرين....
ذهب لتبتسم بإستغراب لتسمع صوت والدتها
-مش خلاص خد المفتاح اقفلي الباب يلا وتعالي يا اخرت صبري 


فتحت نغم عينها على صوت رنين الهاتف فتمد يدها لتأخذه وتضغط زر الفتح لتسمع صوت ذلك المتعجرف كريم على الجانب الأخر من المكالمه
-نغم....وحشتيني 
اغمضت عيناها بضجر وهي تتسائل ما الذي يريده اوشك الفجر على الأذان ماذا يريد منها!قاطع شرودها صوته الناعس الغير متزن ربما هو ليس بحالته الطبيعية
-نغم حبيبتي هعدي عليكي بكرا هخرجك هاا خليكي جاهزة عرفيهم انك هتيجي معايا فاهمه لو محصلش انتي عارفة انا هعمل فيكي ايه مش هرحمك ولا هرحم حد من اهلك متنسيش محمد بيشتغل معايا في المحل ها 
تنهدت بغضب ليصله صوت انفاسها ليبتسم
-انا مبهزرش 
اغلقت نغم الخط بوجهه لتسمع طرق على الباب لتطرق طرقات خفيفة على سريرها ففتح سالم ودلف الى غرفتها بإبتسامة الحنان المعهودة وجلس بجوارها
-الفجر على اذان 
ابتسمت وقامت بهز رأسها إيجابآ بينما هو تابع الحديث
-هنصلي سوا وندعي ربنا يقف معانا....
نغم ابتسمت واومأت برأسها بالتأكيد ستدعي ان يخلصها من ذلك المعتوه المدعو كريم...
لفت انتباه والدها ضوء خافت اسفل الوسادة سحب ذلك الشيئ ليتضح انه كتاب يعكس سقوط الضوء عليه ابتسم
-جميل! جميل اوي... جيبتيه منين 
امسكت نغم هاتفها وظلت تنقر عليه واعطته له ليبدأ بقراءة ما كتبته«كان هدية من دينا صاحبتي قرأت نصه هو فعلآ كتاب جميل» 
ابتسم سالم
-اسمه نصف القمر المجاور شوقتيني يا نونة اني اقرأه 
ابتسمت نغم لتشير بيدها ان يأخده ليهز رأسه برفض
-لا انتي خلصيه وتقوليلي لو يستحق القراءة ولا لا 
ابتسمت واشارت برأسها إيجابآ....خرج والدها لتكمل القراءة بذلك الكتاب مبتسمة شاردة ماذا لو كان هذا العالم حقيقي عالم تخرج به من حياتها تعيش احدى تلك الروايات تستطيع تغيير نهاياتها الحزينة التي تنتهي بموت احد الأبطال كم تكره النهايات الحزينة 
حان موعد الصلاة ساعدتها والدتها على الوضوء والخروج لتكمل مساعدتها 
نور ابتسمت بتهكم
-على فكرآ انتوا بمعاملتكوا دي هتخلوها تفضل متدلعة كدا هي لو عايزة ولا عندها ارادة تبقى كويسة هتبقى كويسة الدكتور قال نفسي ايه اللي مأثر على نفسيتها يعني
نظرت لها نادية بغضب
-نوور مش عايزة كلمة منك 
نظرت لها محمد بتعجب 
-نور اهدي مينفعش اللي بتعمليه دا 
تحدث عبدالرحمن بضيق
-في ايه انتي مالك بيها؟
اصبحت نظرات نور نارية لتنظر لنغم بغضب
-انتي بتاخدي مني كل حاجة حتى اني اتحرمت من حاجات كتير بسببك 
لم تنظر لها نغم ظلت تنظر الى الأسفل ليصرخ سالم غضبآ
-نووووووور خلاااص قولت كفاااية استهدي بالله ويلا علشان هنبدء الصلاة 
ادمعت اعين نور ودلفت الى غرفتها
-هصلي لوحدي...
نظرت نغم لسالم ليقترب ويقبل جبينها بحب
-انتي عارفاها بتغيير منك متحطيش الكلام في دماغك يا نونتي
نغم ابتسمت بحزن وسالم اقام بهم الصلاة...

جلس بغضب على سريره طرقات الباب المزعجة ايقذته بينما ناتاشا نائمة بجواره مرتدية ملابس مختلفة عن امس يبدو انها استيقظت ضرب وجنتيها بعنف وتكلم بصوته القوي 
-ناتاشا قومي ايه مش سامعة الباب اطرشيتي ولا ايه قومي افتحي 
لم تستجيب له حركها مرارآ ولكن دون جدوى ابتسم بتهكم ونزل الى الأسفل قام بفتح الباب 
دلف لويس الى الداخل
-اممم انا صحيتك؟اومال فين ناتاشا 
تكلم ملوح بيده غير مهتم
- فوق 
ضيق لويس عينيه وهو يسأله بلهجة عربية ركيكة
-عاملة ايه معاك 
ابتسم كاسر بخبث شيطاني
-عاملة ايه معايا؟ وهي تقدر تعمل ايه!
تنهد لويس
-انا عايزها تندم انها فكرت بس تسيبني علشان تروح مع امها عايزها ترجع معايا انت عارف اني مليش غيرها واخوها دا ماشي بدماغه
حدق كاسر به قليلآ وهز كتفه غير مبالي لينظر له لويس بترقب
-هي كويسة؟
لم ينظر له كاسر واخذ يدخن سجارته ليثير الشكوك بنفس لويس
-ايه يا كاسر في ايه متتكلم ولا اتخرست
تكلم بنبرة مليئة بالهدوء اقرب الى البرود
-اهي فوق اطلع شوفها 
صعد لويس سريعآ ليفتح الغرفة يراها نائمة كاد يخرج ولكنه وقف عند رؤيتها تأن بألم اقترب منها وقام بتحريكها قليلآ لتغمض عيناها بقوة جسدها يرتجف وانحنت على نفسها فأخذت وضح الجنين في بطن امه 
تحدث بلهجة قاسية خالية من اي شفقة
-ايه يختي مالك 
نظرت له ناتاشا بعينان باكية تذيب الحجر لتصرخ به
-براااا اطلع برااا انا بكرهك انت السبب انا بكرهك فااااهم مش طايقة ابص في وشك وخلاص انا قربت اكرهه انا قربت اكره الأنسان اللي بسببك اتحول لوحش.... كاسر بقى شيطاان
وضع لويس يده على فمها 
-شششششش انتي تخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك 
ارتجف جسدها وهي تحاوط بطنها بألم ليمرر يده على شعرها
-مالك في ايه ايه اللي واجعك 
نظرت له بدموع وخوف ترتجف 
-ابعد...عني....متقولوش اني تعبانة 
هز راسه نافيآ
-لازم اعرف مالك هوديكي للدكتور 
هزت رأسها بنفي وترجي امسكت بيده وهي تنظر له تستعطفه
-بالله عليك لا 
تعجب لويس 
-في ايه بالظبط مالك 
ابتلعت ما بحلقها بقلق
-هقولك بس استحلفك بالله متقولوش حاجة 
نظر لها منتظر منها التحدث فقالت بخوف
-انا حامل.....في تلت شهور.....
صُدم لويس ناظرآ اليها 
-حامل؟؟؟وفي تلت شهور
هزت رأسها إيجابآ
-انا مش متوقعة ردت فعله هو مش كويس معايا دلوقتي....لو عرف ممكن يجبرني اني اروح المستشفى واجهضه مش كدا؟
لم يتحدث لويس بل خرج من الغرفة يبتسم بتهكم امامه كاسر بضخامته وملامحه التي تصرخ بالرجولة الطاغية تحدث لويس وهو يدعو ان لا يكون سمع شيئ
-دورك انتهى دلوقتي هتطلقها 
ابتسم كاسر تلك الأبتسامه التهكمية 
-انت كنت مستنيه مش كدا كنت مستني اليوم اللي هتكون حامل فيه علشان وقت متخلص مني فالورث يبقى لأبنها امممم واللي طبعاً انا ابوه الورث اللي عملته مش بتعبي وعرقي تؤتؤ دا بدمي يا لويس باشا
نظر له لويس في كل مرة يتعجب من رد فعل هذا الثعلب الماكر
-يعني ايه؟انا طبعاً مش عايز ءأذيك 
نظر له كاسر رافع حاجبيه بإقتناع مبتذل 
-امممم طبعآ اوماااال انت تأذيني تؤتؤ دا انا حتى هههههههه زي ابنك اوووي 
ابتلع لويس ما بحلقه وخرج هو لم يكن مستعد لمناقشة هذا الكاسر ولكن كيف تخدعه تلك الفتاة حامل وبثلاثة اشهر؟هل تظنه احمق....
دلف الى غرفتها وجدها منحنية على نفسها كالجنين تبكي بألم جلس بجوارها ناظرآ لها نظراته الشيطانية ما ان التفتت حتى فزعت بسبب تلك النظرات بينما تحدث كاسر ببرود
-تؤتؤ ينفع كدا؟احنا مش كنا متفقين من اول متجوزنا ان مفيش بيبي 
ابتعدت بإرتجاف
-اه.....احنا....اتفقنا بس.....انا 
اقترب منها ونظراته المشتعلة جعلت جسدها يرتجف اكثر بينما هو يتحدث بنبرة قاسية
-انتي ايه انتي بتتحديني عايزة نهايتي تبقى على ايدك مش كدا 
بكت بخوف والم هزت رأسها بنفي
-لا يا كاسر والله لا بس انا...نفسي في عيل وقولت ان مش هيبقى في مان لو عرفت....
قاطعها صدم يد كاسر لظهر السرير بقوة جعلت السرير يهتز وقلبها يرتجف فتنتفض من مكانها تحدث بهمس مخيف يعلن عن قدوم عاصفة 
-قولتي وفكرتي وقررتي انك تعلني الحرب عليا 
بكت شاهقة بألم
-انا مراتك انا مش ضدك صدقني...انا مش زيهم...ولا انت زيهم انت مش كدا يا كاسر انت مش منهم 
ابتسم بتهكم وهو ممسك بتلك الخصلة الشاردة على وجهها ليرجعها خلف اذنها 
-انتي بتحاولي تستعطفيني بطريقة مستفزة يا قمر 
بكت وزاد ارتجافها من نظراته وصوته التي يشبه فحيح الأفعى 
-بالله عليك يا كاسر....ارجوك يا كاسر....ارجوك....انا مش زي بابا ولا زي راجو انا مش زيهم انا عارفة انك اتعذبت كتير بس متعاقبنيش على حاجة انا معملتهاش
اقترب من اذنها هامسآ بهدوء مخيف يسبق العاصفة 
-كاسر دا مجاش من العدم يا ناتاشا فاهمه؟
زاد ارتجافها حتى هيئ لها ان قلبها على وشك الأندفاع للخارج
-انا...مش هتخلى عنه...
نظر لعيناها مباشرة وهتف بقسوة
-بس انا هتخلى ومش عنه لا عنك
هزت رأسها بنفي
-مش هتأذيني مش كدا انا حامل يا كاسر عارف يعني ايه...
نظر لها وتلك الأبتسامه الشيطانية مازالت مرتسمة على شفتيه
-يعني ايه احب اعرف
ابتعدت عنه بخوف وقفت وفتحت الباب وقبل ان تسرع بالهبوط على الدرج الطويل كان قد سحبها تحركت تحاول الفرار من بيد يديه حتى نجحت الهبوط الى اسفل هي تعلم ان تلك الأبتسامة يليها شيئ خطير شيئ لن تتوقعه مثلما يفعل دائمآ وقف امام الباب ببرود فكيف هيئ عقل تلك الغبية انها ستتغلب عليه ابتعدت بهلع
-انا مراتك بلاش تفكر في حاجة تانية اسمعني انا مليش دعوة باللي بابا بيعمله انت عارف دا كويس يا كاسر 
اتسعت ابتسامته واصبحت عيناه الخضراء قاتمة حتى هيئ لها انها سوداء مما جعلها ترتجف وتبتعد اكثر ليتحدث
-الجحيم اللي انتي فيه دا بسبب انك بنت لويس ودي حقيقة مش ممكن تتغير يا ناتاشا انتي نقطة ضعفه
-كاااااسر انت عايز ايه كفااااية تلعب بأعصابي بالشكل دا كفاااااية انا تعبت انت بتعاقبني على حاجة مليش دعوة بيها 
تحدث بصوت خال من اي تعبير
-هريحك 
نظرت له لتجده يقترب ببطئ يجعلها تهلك امسك بمعصميها
-يلا بينا علشان اريحك
ابتلعت تلك الغصة بحلقها
-فين...
تحدث بنبرة لا تقبل التحدي والمناقشة
-للمستشفى نخلص بهدوء
ارتجف جسدها وفرغت شفتاها بصدمه
-انت تقصد ايه....ان...لا مستحيل تكون بتفكر كدا انا في الشهر التالت الدكتور قال اني....
تحدث ببرود يهلكها
-مش هتفرق...
تحاول الأبتعاد عنه ولكنه لم يعطيها فرصة ومازال يحافظ على بروده حتى انهارت
-سيبني انت اتجننت يا كاسر... اتجننت ايه انت مجنون اصلآ مجنون وحقير وقذر انت مش راجل لو فاكر اللي بتعمله دا رجولة تبقي مش راجل انت حتى محصلتش ست بتتشطر عليا علشان مش قادر توصل للي ذلك وكان بيخليك تلحس التراب يا ندل يا حقييييير 
اشتعلت عيناه غضبآ لتتحول للأخضر القاتم ارتجف قلبها وهبطت صفعة قوية على وجنتيها من ذلك الكاسر جعلها تسقط ارضآ جسدها بالكامل يؤلمها لم يكتفي بصفعة بل انهال عليها بالضرب والسب لتندم على ما تفوهت به ظلت تصرخ وتتوسل ان يتوقف ولكن لا حياة لمن تنادي شخص فاقد للحياة حقيقة وليس مجازآ....ممسك بشعرها والقى النظر على بطنها التي تحميها باكية ليبتسم ابتسامته الشيطانية التي تجعل اي شخص يصاب بالرعب مباشرة عند النظر اليه..
نظرت له بترجي
-كاسر....بالله عليك....كفاية.....ابوس ايدك بلاش 
دفعها ليبدء بركلها بقوة بجنبها وبطنها وهي تصرخ بألم الا ان صرخت بقوة رأها تنزف ولم تعد قادر على الحراك نظر لها بقسوة ومن ثم تركها وغادر 
ظلت ناتاشا تبكي بألم وتصرخ
-حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منك يا كاسر ربنا يكسر قلبك زي مكسرتني اااااااااه 
كانت اخر صرخة لتغيب عن الوعي ويدخل الحارس يساعدها كما امره كاسر دون اكتراث لها...


تقف نسرين تضع يدها بخصرها والغيظ يندلع من عيناها
-يعني ايه 
نظر لها عادل وهو يحتسي كوب الشاي الخاص به
-يعني مش كل يوم 
نظرت له بغيظ
-يا بابا انا بحب اتمشى على الشاطئ متحرمنيش من دا انا بقعد ولا ليا دعوة بحد ولا حد ليه دعوة بيا بقرأ كتابي وبكتب في مذكراتي وبرجع تاني حبيبي علشان خاطري توافق يلا بقى يا عدوووول
نظرت لها والدتها زينب لتبتسم بعطف
-خلاص بقى يا عادل سيبها 
تنهد بإنزعاج واضح واعاد النظر الى نسرين الواقفة منتظرة فقط كلمة موافقة منه ليجيب بيأس
-ماشي لما اشوف اخرتها معاكي ماشي يا نسرين
اقتربت لتقبل يده وخده وتركض للخارج فيبتسم عادل وتتحدث زينب بحب
-ربنا يخليك لينا يا حبيبي 
ابتسم وقام بضمها بحنان فيرن هاتفه ليبتعد ويدخل للڤرندا بعد ان اخذ هاتفه تعجبت من لهفته ولكنها تجاهلت الأمر وتبدأ هي بالتنظيف 

تأكل نغم بشرود بينما تجلس نور امامها تنظر لها بكره واضح ليشعر سالم بالضيق لما يحدث ورغم ذلك تحدث بهدوء مبتسم
-حبيبتي 
نظرت له نور ليتابع بحنان
-انا رايح النهاردا مشوار عايزك معايا 
تعجبت نور
-مشوار ايه 
ضحك بمزاح
-هخطفك
ضحكت نور لتظهر غمازاتها 
رحلوا ورحل كل من محمد وعبد الرحمن للعمل فمحمد يعمل مع كريم بمحل السراميك بينما عبد الرحمن يُدرِس بأحد المدارس الثانوية فهو مدرس ماهر باللغة العربية تحدثت نادية 
-حبيبتي انا هروح السوق اشتري شوية حاجات ومش هتأخر عليكي هاه خلي بالك من نفسك عايزة حاجة؟
هزت نغم رأسها بنفي ذهبت والدتها 
بينما جلست نغم تقرأ في كتابها لتصل الى اخر جملة«فالكثير يقولون انها مجرد اسطورة ولكن هل حقآ يوجد مثل هذه الليلة كل اربعون عامآ جميع الأماني المميزة تتحقق ليلة نصف القمر المجاور »
تنهدت بحب وهي تتحدث بداخلها"يا سلام لو كان الكلام دا صح اتمنى حياتي تتغير اعيش في عالم مختلف خالص مختلف تمامآ...للأسف هتفضل امنية "
وضعت الكتاب جانبآ جلست قليلآ لتشعر بالتعب ذهبت عند السرير تحاول الصعود ولكن بدون جدوى وجدت الجدران تدور من حولها فأغمضت عيناها بألم لم تستطع تحمله فاقدة للوعي....


كان يجلس بهدوء بينما تجلس امامه تلك الفتاة الحسناء عيناها متعلقة به وهي تهمس
-يعني مبتشاورش عقلك!
رحيم نظر لها بهدوء
-ريم الموضوع دا خلاص انسيه 
تنهدت ريم بنفاذ صبر
-انت مش شايف انك مزودها اوووي معايا 
(ريم ابنة عمت رحيم كانت خطيبته ولكن تغير كل شيئ لاسباب سنعرفها معآ ...) 
نظرت له
-انا بحبك... 
وقف رحيم يحاول السيطرة على مشاعره لن ينجرف في تيارها مجددآ لن يكون ذلك الضعيف قال انه سيوهب روحه وحياته لعائلته والدته واخوته ليس لهم الا هو....... 
دخلت رجاء لتنظر لها ريم
-شوفتي يا انطي مش عايز حتى يسمعني 
نظرت لها رجاء بعدم ارتياح هي سيدة محبة لمن حولها ولكن شعورها تجاه تلك الفتاة ليس جيدآ ابدآ ومع ذلك تحدثت بلطفها المعهود
- هو منامش كويس واكيد دا تاعبه ومش في مود رايق انه يتكلم 
نظرت له ريم وهي غير مقتنعة ابتسمت بتهكم وهي تتحدث لنفسها"لا يختي وانتي الصادقة هو مش عايزني بس انا خلاص مصممة انا هكسر عين اي حد قال عليا كلمة بجوازي من رحيم...بجوازي من الدكتور رحيم " 
اعادت النظر لرجاء 
-انا همشي دلوقتي يا انطي ها باي..
خرجت فاقتربت رجاء من رحيم الذي يستند بكلتا يداه على سور شرفته تحدثت بحنان
-انت كويس؟
اغمض عينه بهدوء
-مش عارف.....انا مش عارف إذا كنت كويس او لا متلغبط بحبها ولا مبحبهاش مكنتش عايزها تبقى مصدقت انها مشيت....مش عارف يا ماما 
ظلت رجاء بجانبه تربت على ظهره بحنان ومازال يقف وهي خلفه تهدأ من روعه....


دلف لويس الى مكتب كاسر في شركة الأستيراد والتصدير الخاصة به والتي يغطي بها على اعماله الغير مشروعة صفع لويس الباب من خلفه اقترب ليلكمه ولكن تفادى كاسر الضربة ممسك بقبضة لويس يعتصرها بدون مراعاة لسن ذلك الرجل ليصرخ لويس بوجهه
-انت عارف عملت ايه فيها انت مش عايز الولد وقولت هتطلقها وانا معترضتش انت عارف انت عملت ايه دلوقتي انت قتلتها نفسيآ وخليتها بتموت جسديآ ازاي عملت كدا مكنتش قادر تاخدها للمستشفى يا قذر يا 
قاطعه كاسر بنظراته الثاقبة وصوته الأجش
-هششششش متعملش نفسك محموق عليها الدور دا مش لايق عليك وبعدين ايه ذنبها! وانا كان ايه ذنبي لما انحرمت من اهلي؟؟؟كان ايه ذنبي لما اتخطفت ولقيت نفسي في بلد تانية لقيت نفسي في دوامة بس انت نسيت انك علمتني ازاي اركب الموج مش اغرق فيه وادي النتيجة يا هه يا لويس باشا
ابتعد لويس بغضب وتحدث مدافعآ
-دي بنتي اللي بتتكلم عنها دي بنتي مهما كانت بنتي 
ابتسم كاسر ببرود تلك الأبتسامه التهكمية
-بنتك اهي عندك بس مش كاسر اللي بت تطول لسانها عليه فاهم 
نظر له لويس غاضبآ
-هتندم يا كاسر 
نظر له بتمعن ومازالت تلك الأبتسامة الشيطانية تزين ثغره....
-استعد يا لويس بكرا عندنا مهمة هنسلم في البحر البوليس معندوش خبر هاا متنساش تقوله وتخلع منها
نظر له لويس بغضب
-انت...
قاطعه كاسر بصرامه وهو ينظر له تلك النظرات النارية
-تؤتؤ راجع كلامك مش علشان حاجة بس علشان متندمش هههه يا والدي...
رحل لويس من امامه ضرب الحائط بقدمه يحاول الهدوء ولكنه توعد له ان يجعله يندم لن يسمح له ان يندم حتى سيقتله سيتخلص منه....لقد اعطاه اكثر من فرصة واضاعها مستهترآ ظن ان الجميع يخضعون له لكن لويس سيعلن التمرد غدآ لن يكون ما يدعى بكاسر....

꧁_______________꧂

دلفت نسرين الى البيت بعد ان فتح لها يونس لتنادي
-مااااامااااا تعالي يا ست الكل احكيلك عملت ايه 
نظرت امامها تجد ذلك الشاب جارهم يجلس ويتناول الطعام مع عادل والدها التي ينظر لها ووالدتها تنهرها بنظراتها لتخجل
-اسفة .....مكنتش اعرف ان عندنا حد 
كان رشدي يحاول منع ضحكاته كم كانت تبدوا مضحكة وكم اصبحت رقيقة حين سيطر الخجل عليها قامت بالأستأذان لتدخل سريعآ لغرفتها
-يعني حبكت يعني تعلي صوتك قدامه كدا يا نسرين 


صرخات هلع تندفع من عائلة سالم تبكي نادية
-بسرعة اعمل حاجة 
يحاول سالم افاقة نغم صغيرته الفاقدة للوعي 
-كلمت الأسعاف اعمل ايه جاية يا رب استرها حبيبتي نغم فوقي متموتيش بابا من الخوف عليكي نغم فوقي
دموع نادية لم تتوقف عن الهبوط
-انا السبب مكنش ينفع اسيبها انا مش عارفة ايه اللي حصلها مش عاارفة 
يحاول سالم افاقتها امسك بيد نادية يهز رأسه نافيآ
-لا انتي مش السبب دا نصيب انتي لازم تقوي نفسك علشان...هي محتجانا 
نظر الى نور مؤكدآ
-محتجانا كلنا...
تذكرت نور ما حدث عندما اصطحبها معه لأحدى الحدائق
Flash back 
كان سالم ممسك بيد نور بحنان
-ايه يا ستي مالك ليه مجنناني اليومين دول بقى 
لم تنظر له
-انت مهتم اصلآ غير بنغم 
ابتسم بحنان وهو يربت على يدها
-حبيبتي نغم اختك الصغيرة وهي تعبانة هي مش كويسة وانتي عارفة ظروفنا قد ايه صعبة نغم مبتقدرش تعمل حاجة لنفسها نور انتي بنتي الكبيرة والبكرية بعيدآ عن عبد الرحمن حبيبتي لازم تبقي اعقل من كدا وانا واثق انك هتعيدي حساباتك....
back
سالم يحاول افاقة نغم ولكن بدون جدوى الى ان اتت سيارة الأسعاف وقاموا بنقلها لأقرب مستشفى....كانوا الأطباء بالداخل يقومون بإجراء الفحص لها ووالدتها نادية تبكي بحضن سالم تلوم نفسها ليتحدث بهدوء
-حبيبتي هي هتبقى كويسة ان شاء الله هتبقى كويس....يا رب....
خرج الطبيب يبدوا على وجهه الأستغراب والحزن بنفس الوقت ليشعر سالم وكأن احدهم قد طعنه بخنجر سام بقلبه......


جاء موعد التسليم كاسر ينتظر مع لويس واحدى رجاله شعر بالضجر والغضب
-تأخير!هما من امتى بيتأخروا كدا من امتى حد يتجرأ ويتأخر على كااسر هاااااا 
اشار لويس الى رجاله ليخرجوا السلاح وينظر يوسف لكاسر بصدمه اتى ليقترب منعه رجال لويس واخذوا منه السلاح بالقوة
نظر كاسر للويس ببرود ليبتسم الأخر بمكر
-شوفت يا كاسر اهي نهايتك على ايدي انا يا ابن ال
هجم كاسر عليه يريد ضربه يريد ان يجعله ينزف يترجاه ان يتوقف ولكن حراس لويس سبقوه بضربه بالرصاص ليتراجع فيسقط من فوق ذلك المرتفع في الماء ودمائه تطفوا على وجه الماء ......
يوسف صرخ بقوة وفزع
-كاااااااااااسر......

لمتابعة البارت الثاني إضغط هنا


نووووودي


reaction:

تعليقات