القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية بقلبي أراك فرعونا الفصل الخامس عشر بقلم زينب سمير

 رواية بقلبي أراك فرعونا الفصل الخامس عشر بقلم زينب سمير

رواية بقلبي أراك فرعونا بقلم زينب سمير


بقلبي أراك فرعونا :-
_ الفصل الخامس عشر _

حسنا ، اذا سألت مَن احب يوما ، هل الحب الاول يظل الافضل والابقي ؟ ام الحب الاخير الحقيقي الذي يصيب في صميم قلبك ؟
سيجيبك دون تردد " الحب الاول هو اول دروس تعلم الحب لكنه ليس الافضل ، يترك اثرا لكنه لا يؤثر ، له ذكرياته لكنها يمكن ان تُمحي ، الحب الحقيقي اذا جاء بعده بصدق ، محي كل شئ عنه حتي الذكريات "
وكذلك يمكنه ان يجيب " الحب الاول هو الابقي مهما احب القلب بصدق ، فهو صدرت له اول دقة قلب ، وهمسة حب ، او من توترت لاجله جميع اعضاء الجسد ، ستظل لفحة هواء الحب الاول ونسماته تتطاير علي حياة المحب ابـد الضهر "

كل منهم يري الحب الاول بمنظور مختلف لكن يبقي الشئ الحقيقي بالمنظرين هو ان الحب الحقيقي احيانا لا يكون الاول ، الاول يترك اثرا ولكن لا تتوقف عليه الحياة 

. . . .
مرت بعد العشرون يوما ايضا اربعة ايام ، نهض اسلام من نومه علي صوت دقة الباب توجه له وبكامل نعاسه وعدم وعيانه فتح الباب ، فوجد ماريان تطل عليه ببسمتها السمجة 
تأفف بضيق ك رد فعل اول عندما لمحها ، تجاهلت هي ضيقه الواضح علي ملامحه وهي تقول ببسمة ، بينما تستعد لتدخل:-
_صباح الخير ، انا بعد ما عرفت طريق بيتك قولت نفطر مع بعض سوا انهاردة....
وكادت تدخل لـ المنزل ، امسكها من ذراعها واعادها لامام الباب ، ثم ابعد يده فورا عنها بقرف واضح ، ثم صاح:-
_تدخلي فين ، انتي اتجننتي ؟
نظرت له وهي تقول بملامح باردة تصيب الاعصاب بالغيظ:-
_هفطر معاك يااسلام ونتكلم
نظر لـ الاعلي بغيظ ونفاذ صبر ، استغفر ربه عدة مرات ثم نظر لها متشدقا:-
_انتي مبتفهميش ؟ والله فعلا شكلك مبتفهميش ، انا مش طايق اشوف وشك ، عيزاني استحمل واكل معاكي كمان ، دا انتي باردة
نطقت بأستعطاف:-
_اسلام متقولش كدا ، انا عارفة انك لسة بتحبني 
رمقها بسخرية ، ثم نطق بأستنكار:-
_لسة بحبك ! يابنتي انا سايب كل شغلي وحالي وقاعد مرزوع في البيت علشان عارف انك عماله تتنطتيلي فيهم ، قولت يمكن لما اختفي تحس علي دمها وتعرف اني مش طايق وشها وتغور
ماريان بدموع:-
_مش هتساعدني طيب اعالج اسلام ؟
رد بحدة:-
_انا مالي ومال زفت ، مش ليه اب ، هاتيه يعالجه
انهي جملته وصمت ، لكن سرعان ما اكمل:-
_ولا اقولك استني
دخل لمنزله واغلق الباب خلفه ، ليمنعها من الدخول ، لحظات وعاد ، بيده تسكن كثير من حزمات المال ، اعطاهم لها باهمال وهو يردف:-
_انا كدا اعتقد هكون كفيت ووفيت ، رغم انك متستهليش ولا هو يستاهل بس ميرضمنيش روح تموت وكان في ايدي اقدر اساعدها 
امسكت المال بأهتمام وحرص ، لم تحاول ان تعترض او ترجعهم له ، بل اكملت ببجاحة اكثر:-
_بس انا كنت عيزاك برضوا تبقي معايا

ما فعله انه دخل واغلق الباب خلفه بكل قوته ، فببجاحتها تلك لم يري احدا ، تلك الفتاة تملك اعلي دراجات الحقارة بالفعل 
................
بمنزل منار ..

عادت من امتحانات منتصف الترم اخيرا ، ما ان وصلت حتي غيرت ملابسها وغرقت بنوم عميق ، حاولت به ان تهرب من افكارها واحلامها ، تبعد تفكيرها عن اسلام ، لكن صوت والدتها ايقظها ..
فتحت عيونها علي صوت ناهد الصائح:-
_منار ، قومي ابوكي عايزك في موضوع
هتفت بعيون نصف مغلقة ، بالكاد تستطيع ان تفتحها:-
_عايزني في اية ؟
قالت بجهل مصطنع:-
_مش عارفة

اجابتها وهي تستعد لتنهض:-
_طيب حاضر ، شوية وجاية

نهضت عن الفراش والتفكير يعصف بها ، تري لما يريدها ابيها ؟؟!

دقائق وكانت تجلس علي مقعد امام مقعده بغرفة الصالون ، تنحنح هو بخشونة قبل ان يقول دون سابق انذار:-
_في عريس متقدملك والحقيقة انا وامك شايفينه مناسب اوي وفرصة متتعوضش ، شكل حلو وكلية حلوة وعيلته ليها اسمها
حسنا ، يأتي لها عرسان كثيرا وترفضهم ، كذلك هذا رفضه لن يشكل ضررا عليها
لذلك خرج صوتها بدون تفكير:-
_بس انا مش عايزة اتجوز دلوقتي يابابا
تدخلت ناهد بضيق:-
_اومال هتتجوزي امتي ؟ خلاص قربتي تخلصي جامعتك دا غير انه فعلا ميترفعض ثم انتي اصلا فكرتي تقعدي معاه ؟ اقعدي معاه وشوفيه يمكن يعجبك
نهضت وهي تقول بأصرار:-
_انا قولت مش موافقة يعني مش موافقة
كادت تعترض ناهد فأوقفها حامد بأشارة من يده ونظر لمنار هاتفا بهدوء:-
_خلاص ياحبيبتي وانا مش هضغط عليكي

اؤمات له بشكر وغادرتهم

نظرت له ناهد بضيق وهي تهتف:-
_دلعك الزيادة ليها دا هيبوظها
نظر لها بأيلام مردفا:-
_حرام عليكي ياشيخة بقي انا مدلعها ، دي البنت عمرها ما شافت مننا ريق حلو
ناهد:-
_ولو ، العريش برضوا ميترفضش
قال بصوت لا يقبل النقاش:-
_احنا دايما كاتمين علي نفسها ورأينا هو اللي بيمشي في كل اختياراتها ، لكن في الموضوع دا بالذات لا انا ولا انتي هندخل
_بـس...
قاطعها:-
_من غير بس ، دا اخر كلام عندي ، قفلي بقي علي الموضوع دا

داخل غرفة منار ، بعد محادثة طويلة دارت بينها وبين جاسي ، بعثت لها جملة اخيرة:-
_انا رفضته علطول والحمدلله بابا مفرضش رأيه ، رغم انه باين عليه الاقتناع اوي بالعريس دا ، كويس انه مضغطش عليا لاني الحقيقة في وقت ميسمحش بأي ضغوط تانية

لم ترد عليها جاسي فورا ، يبدو انها كانت تفكر في شئ !
لحظات بالفعل وجاءت رسالتها التي تضخ بالتفكير الانوثي الماكر:-
_طيب ما نحاول نوصل لاسلام ان في عريس متقدملك منار ، وانك احتمال توافقي 
ردت بتوتر وقلق:-
_ممكن يتأكد من فكرة اني مش كويسة ويبعد خالص
جاسي بمكر:-
_او يتجنن ويغير وتلاقيه في مصر بأول طيارة

اعجبتها الفكرة بشدة ، ربما فعلا تكون تلك هي الطريقة الوحيدة التي ستجعله يتقدم خطوة للامام في علاقتهم ..

لذا بعثت لها بموافقتها قائلة:-
_انا معاكي ، جربي وقوليلي هيحصل اية ، بس لو لقيتيه فهم غلط ، عدلي الموضوع بسرعة

_متقلقيش

هكذا كانت اجابة جاسي ..
................
بعدما انهت جاسي من شرح ما ستفعله مع اسلام لزوجها حسام ، نطق هو بقلق:-
_تتوقعي الموضوع هيظبط ؟
اؤمات بنعم بأيمان كبير ، فعاد يقول:-
_خايف يعرف الحكاية دي ويفكرها لعبة من لعبها برضوا زي موضوع الرهان فيبعد عنها اكتر
نطقت بهدوء:-
_هو لازم يفهم انها متقصدش بكلمة " رهان " انها مش بتحبه وبتعمل كدا لمجرد كسب الموضوع ، لازم يفهم انها كانت بتاخد الموضوع بتحدي علشان تحاول معاه اكتر وانها بتحاول مش علشان توقعه بل علشان هي عايزاه وعايزاه يشوفها ويحس بيها ، ولو عرف بعدين بموضوع العريس دا لازم يفهم انها عندها استعداد تعمل المستحيل علشان تقربه منها ، وطالاما مبتئذهوش فهو مش من حقه يزعل وكمان كل شئ مباح في الحب والحرب ، ولا اية ؟!
اؤما بتأييد لحديثها فقالت هي فجأة:-
_صحيح مفروض رسالة الرهان بينك وبينها ، لية زعل منها ومزعلش منك
اجابها فورا:-
_هو قالي انه مفروض يزعل بس لاني كنت اول واحد واقف معاه في وقعته الاول واني قدمتله الدعم علشان يوصل لـ اللي فيه دا كله .. فهو غفر ليا الحكاية دي ، وانها لو كانت غلطة فهي الاولي واكيد مش بقصد ، وانه عارف اني مقصديش بيها حاجة تضره
جاسي:-
_طيب اعطاك اكتر من عذر ، معطهاش هي عذر ذيك لية حسام
تنهد وهو يرد:-
_للاسف معطهاش عذر لدلوقتي ، لما جيت اكلمه عنها قفل الموضوع بسرعة بس قال جملة واحدة اكدتلي انهم اكيد هيرجعوا لبعض
تساءلت بفضول:-
_اية هي ؟!
اجابها:-
_قالي " انا ممكن اكون قلت الكلام دا في وقت انفعال بس انا متأكد انها مختلفة عن ماري ، في وقت اكيد هكلمها بس انا محتاج اصفي واهدأ الاول "

جاسي بحماس:-
_يبقي فكرة العريس دي هي انسب فكرة ..
...............
كادت هدير ان تخرج من عمارة قمير ، حيث كانت جالسة مع والدته القعيدة منذ قليل تقوم بتلبيه طلباتها كما اعتادت والحديث معها قليلا ، لتصطدم بقمير وهو يدخل بذات الوقت
انصطدمت رأسها بصدره فعادت للخلف وهي تكاد تقع اثر اختلال توزانها المفاجئ ، لحقها بلفتة سريعة وقام بلف يده حول خصرها ليحاوطها ويقربها منه
اغمضت هي عيونها بخوف من السقوط ، لكن عندما شعرت بعدم حدوث شئ فتحتها بتمهل لتقع عيونها علي ملامح وجهه الوسيمة ، ظلت تمحلق به لـ لحظات من الزمن وهو كذلك
لكن بالاخير فاقت سريعا من شرودها واعتدلت في وقفتها وهي تهتف بخجل:-
_ا .. انا اسفة ، مكنش قصدي والله
خرج صوته دون شعور منه:-
_تتجوزيني ياهدير ؟
صاحت بدهشة:-
_اية ؟
كرر جملته مرة اخري .. فلم تفعل شئيا سوي الهروب بعيدا عنه بأسرع ما يمكن
أيمكن ما سمعته ان يكون حقيقا ؟ 
أطلبها للزواج حقا ؟
أسيتحقق حلمها اخيرا ؟

ضرب جبهته بيده وهو يقول بضيق من غباءه:-
_هو دا اللي هعملها مفاجأة ، اول ما شفتها علطول كدا فضحت نفسي .. غبي والله غبي زي ما محمد بيقول 

وكما نعلم جميعا .... الاعتراف بالحق فضيلة 

يتبع..........

لمتابعة البارت السلدس عشر اضغط هنا

reaction:

تعليقات