القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الرابع والخمسون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الرابع والخمسون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الرابع والخمسون بقلم روان عمرو


ال 54 💚💚

رفعت وجهها اليه قائله بأستغراب و أعين دامعه : ايه ؟
أبتعد عنها مازن بهدوء ثم امسك يدها و سحبها خلفه للفراش حتي جلس و اجلسها بجانبه فأخرج هاتفه و طلب رقم اسيل و وضع الهاتف علي اذن كنزي الذي تنظر اليه بعدم فهم لكن ما إن استمعت الي صوت اسيل الذي تعرفه عن ظهر قلب يقول بهدوء : الو ...ازيك يا مازن 
هبت واقفه و صرخت بصدمه ممزوجه بالسعاده : اســـيل 
علي الجانب الاخر الاخر اتسعت عين اسيل بصدمه لكنها اجبرت لسانها علي الكلام فقالت بتقطع و أرتباك شديد :ک.. كنزي 
لكنها وجدت صوت أخر يرد عليها قائلاً : اسف يا اسيل كان لازم اعرفها عشان توافق علي الفرح 
تكلمت اسيل بأرتباك قائله : طب حد تاني عرف 
رد مازن يهدوء : لا متقلقيش ...شويه و هخليها تكلمك ....شكلها بتعاني من صدمه متأخره 
بالفعل فبعد ان اخذ منها الهاتف هوت علي الفراش و هي تنظر امامها بصدمه و قد توقف عقلها و جميع اعضاء جسدها حتي أنفاسها توقفت 
فأغلق مازن الخط و جلس بجانبها ينظر اليها بقلق و قد تحفز جسده لأي حركه متهوره ستقدم عليها و بالفعل كما ظن تماماً صرخت فجأة و أنهالت عليه بالضرب 
فوقع مازن علي الفراش فصعدت فوقه و اخذت تضربه و هي تصرخ بجنون قائله : كنت عارف رقمها و بتكلمها ....كنت عارف رقمها و بتكلمها يا مازن ....رد عليا ...رد علياااااااااا 
انفجر مازن ضاحكاً و هو يحاول ان يتكلم لكنها كانت تضربه بكل قوتها فهتف من بين ضحكاتها و لُكماتها : ارد ازاي و انتي قعده علي نفسي كده 
هدأت كنزي تماماً لكنها لم تنهض بل أمسكته من ياقة قميصه و جذبت رقبته اليها كمن يمسك حرامي و هتفت من بين اسنانها بشراسه : أنطق يا مازن بدل ما والله مش هيحصلك كويس 
قهقه مازن عالياً و هو يغمض عينيه بقوه شاعراً بأن قلبه سيتوقف من كثرة الضحك 
فضربته كنزي بقوه و هي تنظر اليه بغيظ و جنون فهتف مازن بأنفاس مختنقه لجلوسا علي بطنه و هو مازال يضحك : طب اهدي بس و انا هعرف ارد عليكي 
جذبت رقبته أكثر حتي كاد ان يصطدم بصدرها لكنها هتفت بغضب جعلته يجفل منها : متضحكش .....بطل تضحك 
لكن حينها لم يتمالك نفسه و انهار ضاحكاً فمنظرها لا يوحي بالشراسه ابداً فا ملامحها البريئه لا تليق مع الشراسه أبداً فبدت كطفله صغيره غاضبه من احداً اكبر منها ولا تستطيع نعته او التطاول عليه فهذا جعله ينهار ضاحكاً 
أسبلت كنزي جفنيها بحزن و أرخت قبضتيها من علي قميصه ثم تركته تماماً و نهضت لكن قبل ان تبتعد كان قد جذبها من ساعديها بسرعه حتي أجلسها مره اخري لكن بجانبه علي حافة الفراش و حاوط خصرها بذراعه يضمها الي صدره ثم أخفض وجهه للأسفل يراقب ملامح وجهها فوجدها تزم شفتيها و هي تحاول جاهده ان تتحكم في أرتعاشها الذي يفضحها و هو يقسم بأنها تريد ان تنفجر باكيه فأبتسم بحنان و بالفعل ما هي إلا لحظات و وجدها تشهق باكيه ثم تدفن وجهها في صدره تبكي بقوه و جسدها ينتفض من شدة البكاء ، فحاوطها مازن بذراعيه الاثنان و ضمها الي صدره بقوه اما هي فقد حاوطت خصره و تدفن وجهها في صدره تبكي بقوه فربت مازن علي صدرها بحنان قائلاً : اهدي حبيبتي ....انا هفهمك علي كل حاجه 
قالت كنزي من بين بكاؤها و هي مازالت تدفن وجهها في صدره فبدي صوتها متحشرجاً و مختنق : تفهمني ايه يا مازن حرام عليك .....منك لله علي اللي عملته فيا 
أبعدها مازن عن صدره و قال بحزم : اسمعيني يا كنزي و انتي هتفهمي بس اهم حاجه الكلام اللي هقوله ده ميطلعش بره انتي فاهمه 
أومأت برأسها موافقه بطاعه كالطفله المطيعه حينها تنهد مازن بثقل و بدأ يقص عليها كل ما حدث بأستثناء مرضها أحتراماً لرغبة اسيل فأمر مرضها هذا لم يعرفه سواهم فقط و قد قررت هي ذلك 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________،،،،،،،،،،،،،،،،

     (فـــي الـــمــســـاء )  

ترجل زياد من سيارته بعد ان صفها امام بيته ثم اغلقها جيداً و أتجه للداخل و ما إن دلف وجد الصمت هو سيد المكان لكنه ارهف السمع جيداً فوصله صوت ضحكات عاليه متتاليه من الاعلي فأبتسم بأستغراب و اتجه للدرج صاعداً للأعلي و كلما اقترب ترتفع صوت ضحكاتها الجميله فأبتسم زياد بحنان و هو يريد يعرف ماذا يضحكها هكذا فأتجه للباب ثم فتحه ببطئ و بدون صوت حينها أتسعت عينيه بذهول و أبتسم رغماً عنه علي مظهرها الرائع 
كانت تجلس أرضاً متربعة الساقين موليه اياه ظهرها و ترتدي أحد قمصان نومها لكنها كانت فضفافضه و واسعه و بدون اكمام و تصل الي نصف فخذيها فأظهرت الكثير من ساقيها و تاركه شعرها خلف ظهرها منسدلاً حد خصرها مع بطنها المنتفخه كانت شهيه للغايه في عين زياد الذي وقف عند باب الغرفه ينظر اليها مبهوراً كانت تشاهد فيلم كوميدي فكانت تضحك بقوه و ضحكاتها تتردد في انحاء الغرفه بجمال 
كتف زياد ذراعيه علي صدره و أستند علي أطار الباب و أخذ يراقب هذه الصوره الذي لن تتكرر كثير
بعد عدة دقائق ألتفتت سهيله برأسها بعفويه فشهقت بخضه حتي وقع الصحن الذي كانت تأكل منه فشار و الذي ما إن رأه زياد ارتفع احد حاجبيه و أبتسم بعبث 
حينها ارتبكت سهيله و احمر وجهها حرجاً فنهضت ببطئ و هي تضع يدها علي بطنها و كأنها تحملها ثم أقتربت منه قائله بأستغراب رغم احمرار وجهها : جيت امتي 
فك زياد ذراعيه من علي صدره ثم ادخل يديه في جيب بنطاله و مال برأسه نحوها و أبتسم بخبث قائلاً : من بدري 
أرتبكت من أبتسامته الذي تعرف معناها جيداً حين يريد ان يشاكسها او يقترب منها فعضت علي شفتيها تمنع نفسها من الابتسام بقوه و أخفضت وجهها ثم قالت بخفوت و هي تتقدمه : هحضرلك الأكل 
ثم تخطته لكنه أستدار بسرعه و جذبها من خصرها بذراعيه حتي ألتصق ظهرها في صدره فأحاط خصرها بذراعيه الاثنان
توقفت انفاسها بأرتباك و توترت اما هو فقد اخفض وجهه حد تجويف عنقها و همس بالقرب من اذنيها قائلاً : لا مش عايز 
ثم رفع كفها الي فمه و وضع قبله رقيقه عليه ثم اكمل قائلاً بنفس الخفوت : تسلم ايدك 
كانت ترتجف حرفياً بين ذراعيه و قد شعر هو الاخر بهذه الارتجافه لكنه تجاهلها و سحبها معه و هو مازال ملتصق في ظهرها و دلفوا للداخل مره اخري ثم اغلق الباب بقدمه فتركها و أخذ يدها بين كفيه و سحبها خلفه حتي جلس علي الائريكه لكن قبل ان تجلس هي الاخره قد جذبها لتجلس علي ساقيه لم يعطيها الفرصه للرفض بل جذبها بقوه حتي جلست علي فخذيه اما هي تشعر بأن وجنتيها ستنفجر من شدة السخونه و توترت اكثر حين أحاط خصرها مره اخري و ظل يتأملها عن قُرب صامتاً و كأنها بدلاً عن الطعام لأنه كان جائعاً لكن ليس جائع يحتاج للطعام كان جائعاً لتأملها و قربها اليه 
عضت سهيله علي شفتيها السفلي فجن جنونه من هذه الحركه لكنه تحكم في اعصابه حتي لا يخيفها فكاد ان يتكلم لكن وجدها تشهق عالياً و عينيها تتسع بصدمه و هي تنظر الي نفسها 
فسألها زياد بقلق : في ايه 
حاولت ازاحة يده و هي تهتف بذعر : سيبني يا زياد
عقد حاجبيه بأستغراب و عدم فهم قائلاً : ليه
 سهيله بخجل شديد حتي انها لم تجرؤ علي النظر في عينيه : عايزه اقولم ألبس 
اتسعت عينيه بذهول و ما إلا ثواني و أنفجر ضاحكاً فهدأت سهيله قليلاً لكنها كانت تحاول الهروب منه لكنه يحكم قبضته من عليها جيداً و هو مازال يضحك فزفرت بحنق ممزوج بالتوتر و هي تنظر الي نفسها بغضب و تنعت نفسها ..... كيف تجلس هكذا رغم ان قميصها فضفاض لكنه عاري من علي الصدر و قصير يصل الي ما قبل ركبتيها فيظهر من جسدها الكثير 
أبتلعت ريقها بتوتر و هي تراه يضحك فشردت رغماً عنها في ضحكته الذكوريه الجميله فأبتسمت بحنان رغماً عنها لكن ما أن توقف عن الضحك و عاد ينظر اليها عبست بوجهها و حاولت ازاحة يده لكنها فشلت فهمست بأسمه برجاء 
لكنه لم يتركها بل أستقام بظهره و أقترب منها بشده حتي شعرت بأنفسه الساخنه تلفح بشرة عنقها الناعمه اما يديه فبدأت تعبث في قميصها فأرتجفت بقوه و تصلب ظهره لكنها هتفت بصعوبه ما إن وجدت صوتها : يا زياد سيبني عشان خاطري 
نفي زياد برأسه و لم يتكلم بل وضع يديه خلف عنقها و جذبه رويداً رويداً حتي ألتقط شفتيها بشفتيه و أخذ يقبلها برقه بينما هي اغمضت عينيها و صدرها يتهدج و تتنفس بسرعه لم تشعر كم من الوقت مر عليهم و هما هكذا زياد يقبلها قبلات أذابت عظامها و تجعلها تذوب بين ذراعيه و ما إن انتهي لم يبعد رأسها عنها بل نظر الي عينيه و ابتسم بشقاوه : كنتي عايزه ايه بئي 
أرتبكت ملامحها و تعلثمت في بداية كلامها لكنها تكلمت اخيراً بخفوت مزيف لكن فالحقيقه كل خلايا جسدها تنتفض : عايزااااا ....عايزه اقوم ألبس 
عقد حاجبيه بأستغراب مصطنع و قال بتسليه و هو يعبث بيده في قميصها : ليه امال ده ايه 
أبعدت يده بسرعه عنها ما إن شعرت بيديه تعبثان في جسدها بجرأه فأنفجر ضاحكاً فأخفضت رأسها بتوتر حقيقي لكنها شعرت به يميل عليها و يدفعها برفق و حرص لتستلقي علي ظهرها علي الائريكه و هو فوقها ثم قال برجاء و هو ينظر الي عينيها بحزن كالأطفال مما جعلها تضحك رغماً عنها : عشان خاطري خليكي كده ....عشان خاطري مصعبتش عليكي طول الفتره اللي فاتت دي و انتي بتلبسي بيچماتي 
حينها أنفجرت سهيله ضاحكه رغماً عنها علي مظهره فأبتسم بسعاده بينما قالت هي و قد تبخر الخوف و التوتر تماماً و هي ترفع أصبع واحد امام وجهه و تقول بتحذير مصطنع : ماشي بس النهارده بس و بعد كده هلبس البيچامات بتاعتك 
أبتسم زياد بعذوبه و هتف بشقاوه : انت تلبس كل اللي انت عايزه ...دولابي تحت امرك 
ضحكت مره اخري عالياً 
فأعتدل زياد جالساً ثم امسك يدها و جعلها تعتدل هي الاخري اما هو فقد وضع رأسه علي فخذيها و رفع ساقه علي ذراع الائريكه ثم استدار علي جانبه حتي بات وجهه مواجهاً لبطنها فأحاط خصرها بذراعه ثم داعب بطنها بأنفه يدغدها فضحكت هي تتملص منه بنعومه اما هو فقد توقف عن دغدغتها و قال بخشونه مصطنعه : اسمع يا بتاع يا اللي جوه انت .....
ضحكت سهيله بسعاده فأكمل هو مبتسماً : مش عايزين قلق و أزعاج بليل مش كل يوم تصحي ماما و تزعجها 
أبتسمت سهيله بحنان و شردت بعيداً فهتفت برقه : انا نفسي يجي اليوم و اللي اشيله بين دراعي و اشوفه بعيني 
داعب زياد بطنها بأنفه مره اخري قائلاً بحنان و رقه : قريب يا حبيبتي ...ربنا يقومك ليا بالسلامه 
كلماته البسيطه تلك جعلت قلبها يرقص فرحاً بداخلها 
فأبتسمت بخجل و لم تعلق اما هو فأعدل رأسه و نظر لسقف الغرفه مبتسماً بهدوء و بدون شعور منها أرتفع يدها و غرزتها في شعره برقه و هي تنظر امامها بشرود فأبتسم زياد متفاجئاً ثم رفع نظر اليها وجدها شارده تماماً فحرك رأسه يميناً و يساراً ببطئ مستمتعاً بحركة يدها فسألته بأستغراب : بتعمل كده ليه 
أبتسم لها و رفع نظره اليها ببراءه كالطفل الذي ينظر الي أمه و قال متسائلاً : مضايقك 
نفت برأسها ببطئ فأستدار علي جانبه مره اخري و أصبح في مواجهة بطنها فأحاط خصرها بذراعيه الاثنان و أراح وجنتيه علي فخذها و كأنه يحتضن الوساده 
كان مسيطراً علي نفسه بأعجوبه فجسدها الصغير الذي بين يديه الأن كافي لأشعال جنونه و مع هذا القميص اللعين الذي ترتديه الناعم كالحرير يجعله مجنوناً بها اكثر  
أفلتت من بين شفتيها تنهيده حاره مرتجفه و مرتبكه و بالفعل فهي مرتبكه و ترتجف رغماً عنها كان يداعب ظهرها من فوق القميص بأصابعه برقه اذابت عظامها في هذه اللحظه تحديداً أيقنت انها تحتاجه و تشتاق اليه رغم انه يومياً يداعبها و يدللها ليلاً لكنه لم يقترب منها فكانت احياناً تغضب لكنها تكتم غضبها و تعطيه ظهرها لتنام اما هو فكان يحتضنها و يذهب في ثبات نوم عميق رغم انه يريد الاقتراب منها و بث اشواقه لها علي طريقته الخاصه لكنه يخشي ان تعود و تكرهه من جديد فقد اقسم انه سينجح في هذا الزواج كان يخشي ان تنهار من جديد فلا يريد ارغامها علي شئ لهكذا كان يسيطر علي نفسه بمعجزه و هي بين احضانه و ينام 
أجفلت سهيله حين نداها قائلاً برقه : سهيله 
أنتبهت اليه فهمست قائله : هه .....ايوه 
تكلم زياد قائلاً بهدوء : فرح كنزي و مازن بعد اسبوعين 
أفلتت منها شهقه عاليه مصدومه رغماً عنها و هتفت بعدم تصديق : ايه .....طب ازاي و اسيل مش موجوده 
مط زياد شفتيه بعدم معرفه و قال بأستغراب : مش عارف بصراحه هما ازاي هيعملوا كده .....بس الغريبه ان كنزي عايزه تعمله بسرعه كنت فاكرها هتزعل لما اسيل متكنش معاها 
أبتلعت سهيله ريقها الي حلقها الجاف و هي تنظر امامها بحزن و شرود 
فعقد زياد حاجبيه بأستغراب قائلاً : مالك 
أسبلت جفنيها بحزن و قالت : انا صعبان عليا كريم اوي ....لما بكلمه كل يوم مش بيكون كويس ....مبقاش كريم بتاع زمان .....في حاجه جواه اتكسرت و مش عارف يصلحها ......
قاطعها زياد بجديه و قد اختفت كل ملامح الرقه من وجهه : اللي اتكسر جواه الثقه ....ثقته في نفسه اتعدمت بعد اللي حصل ...و متنكريش انه غلطان 
حينها هتفت سهيله بحده : لا كريم مش غلطان .....لما واحد يكون قاعد في أمان الله و يجيله صور مراته رايحه شقه غير اللي وصلها فيها و لما يروح الشقه يلاقي واحد بيعتدي عليها ....يبقي مش غلطان .....مفيش راجل يستحمل منظر زي ده .....انت لو مكانه كنت هتعمل كده و اكتر يا زياد 
أظلمت عينيه و تجمدت ملامحه للحظه لكنه هتف ببساطه ألجمتها : لو مش واثق فيكي كنت عملت اللي عمله كريم و ألعن لكن انا واثق فيكي
صمتت ....صمتت تماماً و هي غير قادره علي الرد عليه و حين ظل ينظر لعينيها بقوه أسبلت جفنيها بحزن و بكل هدوء نهضت من أسفله فوقعت رأسه علي الائريكه فأرتفع حاجبيه بذهول لكنه غضب حين رأها تتجه نحو التلفاز و تغلقه ثم الفراش و صعدت عليه معطيه اياه ظهرها متقوقعه علي نفسها في الحقيقه فهي كانت تبكي بدون صوت لا تريد ان يراها زياد لأنها حزينه علي اخيها الاكبر الذي عرفت معني الحب علي يديه فهي اول من أحبته كان لها صديقاً و اخاً و حبيبها الغيور ... أبتسمت رغماً عنها و هي تتذكر انه كان يغار عليها بشده حين يراها تكلم ولد في جامعتها رغم انه كان كلام بريئ لكنه كان يغضب منها فتشاكسه حتي يبتسم لها و يصالحها ....جميع اصدقائها يحسدونها عليه و يتمنون أخ مثله 
شعرت سهيله بزياد يستلقي بجانبها و كما توقعت احتضنها من الخلف كالمعتاد فأغمضت عينيها لتخفي دموعها عنه فألتصق بها زياد أكثر ثم اخفض وجهه بجانب وجهه ثم مسح دموعها بأصابعه و قال بعتاب : طب بتعيطي ليه دلوقتي ...انتي زعلتي ؟ 
نفت سهيله برأسها فأفلتت منها شهقه بكاء مختنقه لكنها سيطرت عليها ثم قالت بصعوبه : انا بس زعلانه علي كريم .....و لو حصله حاجه انا مش هسامح اسيل أبداً 
ضحك زياد و هو عاقداً حاجبيه بأستغراب : مش للدرجادي يا سهيله 
أخفت وجهه عنه في الوساده و قالت : لا للدرجادي 
أبتسم بأستغراب و لم يعلق بل دفن وجهه في عنقها ليستنشق عبيرها الخلاب الذي يسلب عقله منه و ما إلا دقائق و راح في ثبات نوم عميق فأبتسمت سهيله بحزن و قد شعرت و لأول مره انها غير مرغوب فيها فأفلتت منها دمعه خائنه هبطت علي وجنتيها فمسحتها بسرعه ثم أستدارت الي حتي باتت في مواجهته فظلت تتأمله .....ما هذا ؟ 
ما هذا الجمال ....حتي و هو نائم يخطف انفاسها ؟ وسامته رجوليه مميزه كفيله لتخفيه عن عيون الفتيات للأبد 
تنهدت سهيله بحراره و كالمعتاد كل ليله بعد ان يخلد للنوم ترتفع و تضع قبله صغريه و رقيقه بجانب شفتيه ثم تحتضه و تضع رأسها علي صدره و تغمض عينيها و كأنها وجدت راحتها اخيراً فتنهدت براحه و ذهبت في ثبات نوم عميق 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

   (بـعـد مرور اســبوع )

كان مازن واقفاً في الحديقه يتكلم في هاتفه بخفوت قائلاً : المفروض ان الكل متجمع دلوقتي مستنيني 
فردت عليه اسيل عبر الهاتف بشك : مازن ....اوعي يكون كريم موجود 
مازن بنفاذ صبر : يابنتي مش موجود والله اصورلك اللي هيحصل فيديو 
ضجكت اسيل بتوتر و قالت : لا خلاص ....بس خلي بالك من نفسك بئي 
تنهد مازن بقلق ثم قال : هتقوم حريقه في البيت دلوقتي 
اسيل بندم : انا اسفه اوي يا مازن اني هخليك في الموقف المحرج ده 
أبتسم بهدوء و قال : ولا يهمك يا اسيل ...اهم حاجه تكوني كويسه 
أبتسمت اسيل بهدوء ثم قالت برقه : مع السلامه 
مازن : سلام 
اغلق مازن الخط ثم أخذ نفساً عميقاً و اتجه للداخل 
بعد عدة دقائق وقف مازن امامهم جميعاً بشجاعه ثم تكلم بهدوء قائلاً و هو ينظر اليهم جميعاً : انا عايز اقولكم حاجه ....بس ياريت تسمعوني للأخر 
نظر الجميع اليه بترقب فأكمل مازن بعد ان اخذ نفساً عميقاً و بعدها ألقي بقنبلته في وجوههم : انا اعرف مكان اسيل من بعد اول شهر اختفت فيه 
اتسعت عين الجميع بصدمه و قد فقدوا النطق و ظلوا هكذا لبرهه حتي ان مازن شك انهم لم يسمعوه لكن تعبيرات وجوههم اثبتت له العكس 
كان منهم من يحاول ان يفهم و منهم اتصدم و منهم غضب و هب واقفاً و صرخ فيه بكل قوته : انت بتقول اييييه 
مازن بحزن لأجله : استني بس عليا يا آسر و هفهمك كل حاجه 
لكن آسر لم ينتظر بل هرول اليه حتي أمسكه من ياقة قميصه و جذبه اليه بعنف صارخاً بوحشيه : انتو ايييه ....اخوك ياخد اختي و يبهدلها لحد ما هربت و انت دلوقتي بتقولي انك عارف مكانها .....ليه خاطفها انت كمان و مخبيها عندك والله اعلم تكونوا عملتوا فيها ايه 
أغمض مازن عينيه بحزنٍ جارف يعصر قلبه اما آسر فهزه بقوه و عنف صارخاً بجنون : انطق ....عملتوا فيها ايه ...انطق 
حينها دفعه مازن عنه بكل قوته في صدره و صرخ هو الاخر بغضب : انت مجنون ....انا لا يمكن اعمل كده ابداً ....كل الحكايه اني فضلت ادور عليها لحد ما لاقيتها و لما شوفتها كانت منهاره و طلبت مني اني مقولش لأي حد علي مكانها حتي انت يا آسر .....كانت خايفه محدش يصدقها حاولت اكتر من مره اقنعها انها ترجع هنا لكن كانت بترفض ....و ملاقتش حل تاني غير اني اساعدها لما شوفتها أبتدت توقف علي رجليها و تعتمد علي نفسها و ترمي كل حاجه حصلتلها ورا ضهرها ......اسيل اللي انتو خايفين عليها دي دلوقتي بـ ١٠٠ راجل .....اعتمدت علي نفسها أشتغلت في شركه كبيره زيها زي اي مهندسه محترمه بتصرف علي نفسها .....اسيل دلوقتي مش محتجالنا ولا محتجالك يا آسر ......اسيل قوت قلبها علي كل حاجه يا 
صمت هو يلهث من كثرة الانفعال اما آسر فكان يستمع اليه بملامح مصدومه غير مصدقه لما يقوله 
اما مازن فتكلم و قد أبتسم بغرابه : لو شفتوها دلوقتي مش هتعرفوها ....مش شكل ولا منظر ...مش هتعرفوها من طريقة كلامها ....مبقتش اسيل الاولي ...لا ....اتغيرت للأحسن و للأقوي و هتشفوا ده يوم الفرح لأنها جايه 
شهق الجميع بصدمه و منهم بسعاده اما آسر فقد أقترب من مازن و قال بنبره مخيفه و من بين اسنانه : اكتبلي عنوانها دلوقتي حالاً 
تنهد مازن بهدوء ثم أستدار عنه و اتجه الي المنضده و اخذ من عليها ورقه و دون عليها ببعض الكلمات ثم عاد و أعطاها لأسر الذي ما إن قرأها أبتسم بسخريه مريره و قال : دي طلعت هنا في اسكندريه 
أومأ مازن برأسه فأكتست ملامح آسر الألم ثم تركهم و اتجه للخارج و هو يجر قدميه جراً تحت انظار الجميع الحزينه لكن ما إن اختفي من امامهم نظر اليه الجميع بغضب 
فقال مازن بهدوء و أسف : انا اسف يا جماعه اني عملت كده ....انا كنت بتعذب زيكم لما كنتو هتتجننوا عليها و انا عارف مكانها و مش قادر اقولكم 
ظلوا صامتين و لم يعلقوا فهتف هو مره اخري بخيبة أمل : ااه ....و ياريت محدش يجيب سيره لكريم .....اسيل واصتني بكده 
كاد ان يرحل لكن نهض ابيه و قال بصرامه : اتصل بيها 
ألتفت اليه مازن و هو ينظر اليه بأستغراب قائلاً : ايه لكن قال ابيه مره اخري بصرامه اشد : اطلب رقمها دلوقتي 
اسبل مازن جفنيه بحيره لكنه في الاخير اخرج هاتفه من جيب بنطاله بطاعه و اتصل بأسيل ففتحت الخط قائله تحت مسمع الجميع : ايوه يا مازن ...عملت ايه 
حينها أفلتت شهقه بكاء عاليه من جدتها الذي ما إن سمعت صوتها انفجرت باكيه رغماً عنها و قد ظهر عليها كبر السن بشده 
رد مازن بهدوء : اسيل الكل سامعك يا اسيل 
أفلتت من بين شفتيها شهقه خافته فظلت صامته لعدة دقائق مصدومه حتي انهم ظنوا انها اغلقت الخط لكنها تداركت الامر بسرعه و قالت بصدق و قد أختنق صوتها من البكاء : انتو وحشتوني اوي ....وحشتيني جداً يا تيته انتي و جدو ...خالو مالك و طنط مروه وحشتوني اوي زياد و سهيله و كنزي و شهد و طنط حنان و خالو احمد ......كلكم وحشتوني ...
صمتت ثواني و هي تشهق باكيه بقوه عبر الهاتف وقد سمعها الجميع و أرتسم علي ملامحهم الحزن فأكملت و هي تبكي : متزعلوش مني ....انا اسفه ...اسفه لكل واحد فيكم عشان قلق عليا ....بس محدش كان يعرف ظروفي غير مازن و هو اللي وقف جمبي لولاه بعد ربنا كنت انتهيت بعد اللي حصل .....انا مش عايزه حد يزعل مني .....انا اختفيت عشان كنت عايزه ابقي لوحدي ....و اقدر اعتمد علي نفسي 
شهقت باكيه بقوه اكبر و دموعها تهبط شلالات علي وجنتيها : و قولوا لأسر اني بحبه اوي و انا اسفه اني عملت فيه كده ....انا عارفه انه مش موجود اكيد جايلي في الطريق انا عارفه ..... 
صمتت لعدة دقائق و حل الصمت علي الجميع لكن لم يخلوا من صوت شهقات بكاء اسيل حينها هتفت جدتها بقلبٍ ملتاع : خليني اشوفك يا اسيل ...خليني اشوفك يابنتي ...متعمليش فيا كده يابنتي حرام عليكي 
أبتسمت اسيل في وسط دموعها لكنها هتفت بفرحه لسماع صوت جدتها : وحشتيني يا تيته ....وحشتيني اوي 
ردت جدتها ببكاء شديد و قلبٌ مفطور : و انتي كمان يا حبيبتي .....انا هاجي اشوفك ال ....
قاطعتها اسيل بهدوء رغم انها مازلت تبكي : لا يا تيته متتعبيش نفسك انا هاجي كمان اربع ايام علي الفرح ......و هشوفكم كلكم ان شاء الله 
كانت تتكلم بطريقه غريبه استشعرها الجميع رغم انها تبدو طبيعيه لكنها فيها لمحة ألم في نبرة صوتها شئٌ ما مكسور في صوتها حتي انها يبدو الاجهاد في صوتها 
و ما إن طال الصمت بينهم قالت اسيل : مع السلامه يا جماعه اشوفكم قريب 
و بعد عدة ثواني اغلقت الخط تحت نظرات الجميع المخفضه ارضاً بحزن شديد 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

أغلقت اسيل الهاتف و هي تبكي بشده كانت مستعده لهذا الاتصال و أعدت له كلمات متناسقه واضحه تخبرها لهم لكنها أفسدت كل شئ و بكت لا تعرف لماذا تنعت نفسها هكذا لكنها كانت تريد ان تبدو قويه و ليست ضعيفه 
أنتفضت علي أثر صوت رنين هاتفها يعلن عن وصول رساله فأغمضت عينيها بألم و هي تعرف ما بداخل هذه الرساله و كما توقعت صور لكريم صورتها هذه الملعونه الذي تبعث لها الصور يومياً منذ اسبوع و اسيل تتجاهلها بقلبٍ محروق لكنها تتجاهلها و بقوه لكن في البارحه كادت ان تتصل بها و تصرخ في وجهها ان تتوقف عن إرسال هذه الصور الذي تؤرقها ليلاً و لا تفارق مخيلتها نهائياً لكنها تراجعت خائفه ان يعرف مكانها كريم 
أفلتت من بين شفتيها شهقه بكاء مختومه و يليها أنفجرت باكيه و هي تشعر أن قلبها يتمزق ببطئ و هي غير قادره علي مساعدته ....تشعر بأن روحها تنسحب منها و غير قادره علي التشبث بها لتبقي معاها ....تشعر بأن كل شئ في هذه الدنيا ضد سعادتها .....فقد عانت في الحياه اكثر مما ينبغي و أنتهي الأمر بأن تكون مصابه بضعف في عضلة قلبها الصغير 
أبتسمت بسخريه مريره من بين بكاءها فلماذا تعتقد ان قلبها من المفترض ان يكون سليم بعد كل ما حدث ....هذا اقل شئ ..فلتحمد ربها انها لم تصاب بنوبةً قلبيه او ما شبه  
في هذه اللحظه تحديداً كان تفكيرها مشوش و هي تنوي فعل شئ مجنوناً متهوراً يعد من اقصي درجات التهور و الجنون و هو ان تنهض و تفتح دولابها و تخرج منه شريحه صغيره و تضعها في الهاتف لتكلمه ....كانت تفكر في هذه المخاطره منذ ايام لكنها تعود و تنهر نفسها علي أشتياقها المجنون له ....مشتاقه اليه و تريد سماع صوته لكنها تعود و تغضب من نفسها و تنعت نفسها بكل الشتائم الذي عرفتها يوماً لكن اليوم ستكلمه و تسمع صوته و يحدث ما يحدث و هي تعرف ان هذا الجنون بعينه لكنها سئمت من التعقل 
وضعت الهاتف علي اذنيها بأصابع مرتجفه و يد متعرقه تثير الشفقه و انتظرت ....ثانيه .... واثنين ....وثلاثه و رد 
و أخيراً رد بصوته الرجولي الرخيم : الو 
هوي قلبها بين قدميها و هبطت دموعها كالشلالات علي وجنتيها و رغماً عنها و افلتت شهقة بكاء خافته فسارعت بوضع يديها علي فمها و أغمضت عينيها تستمع الي انفاسه حتي هتف كريم مره اخري بأستغراب : الو ....
لم يجد رد ايضاً بل أستمع الي بكاء مكتوم ألتقتطه أذنيه بمهاره حينها تسارعت دقات قلبه و توتر رغماً عنه فتجمد جسده من مجرد احتمال فهمس بأسمها ليتأكد : اسيل 
لم تستطيع السيطره علي شهقات بكاؤها اكثر من ذلك فأفلتت من بين شفتيها شهقة بكاء عاليه علي أثرها صرخ كريم في الهاتف بتوسل و جنون : ارجوكي اوعي تقفلي الخط ....قوليلي انتي فين ....اسيل .....الو .....يا اسيل لا ارجوكي 
لكنها اغلقت الخط 

هبت اسيل واقفه من علي الفراش و هي تبكي بقوه ألمت قلبها منحنيه للأمام مستنده بيدها علي إطار الباب تبكي و قلبها يؤلمها من شدة بكاؤها حتي استمعت لرنين هاتفها فألتفتت و رأت رقمه الذي تحفظه عن ظهر قلب ظاهراً علي الشاشه 
فهرولت اليه و اغلقت الخط ثم فتحت الهاتف بسرعه بأيدٍ مرتجفه ترتعش ثم اخذت الخط و كسرته الي نصفين و اتجهت به الي سلة المهملات و ألقته فيها ثم هوت علي الارض جالسه في المطبخ مسنده ظهرها علي المائده و تبكي بقوه دافنه وجهها بين كفيها و هي نادمه علي ما فعلت 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حينها كان كريم يطلب رقماً و هو منتظراً بفارغ الصبر ليرد عليه حتي رد فهتف بلهفه : عمرو ....ازيك يا عمرو عامل عايز اطلب منك خدمه ضروري 
صمت ليستمع اليه ثم قال بلهفه : هديك رقم تعرفلي كل حاجه عنه ...مكانه و بأسم مين و كل حاجه 
صمت ليرد عليه صديقه فهتف كريم : ماشي متتأخرش عليا ....سلام 
ثم جلس علي المقعد مره اخري و قد لاحظ ان العديد من الناس ينظرون اليه بفضول لكنه لم يهتم و نظر امامه بتوتر و هو يهز ساقيه بسرعه لكن من وسط هذه العيون العديده كان في عيون بعيده تنظر اليه و تتوهج بوميض مخيف لكنها غير قادره إلا علي مراقبته فقط و أستكشاف ما يحدث

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مرور ربع ساعه ارتفع رنين هاتف كريم فأخذه بسرعه و فتح الخط قائلاً بلهفه : ايوه يا عمرو ها وصلت لأيه .....
رد صديقه عمرو بهدوء قائلاً : بص يا سيدي .....لما حاولت اعمل بحث عنه ملقتوش موجود اصلاً ولا مُسجل بأسم 
عقد حاجبيه بأستغراب و قال بعدم فهم : ازاي مش فاهم 
رد عمرو قائلا : الخط باين عليه لسه جديد و اللي استخدمه ...استخدمه قبل ما يسجل اسمه و رقمه القومي للخط فا هو دلوقتي من غير اسم و غير كده ان الخط بئي واقع من الخدمه مش شغال .......
ظل عمرو يشرح له و كريم شارداً تماماً لكن أبتسامه لا يعرف معناها بدأت ترتسم علي شفتيه من زوايته ......فا معشوقته الصغيره اصبحت ذكيه و تتهرب منه بسهوله لكن ليس بعد اليوم يا صغيره فما فعلته اليوم جعله اكثر اصراراً علي الحصول عليها فقال لعمرو : ماشي يا عمرو خلاص شكراً 
ثم اغلق الهاتف و وضعه امامه علي المنضده و هو مبتسماً ابتسامه لا معني لها ....لكنها في الاخير تظل أبتسامه تسحر قلوب من يراها ثم شرد بعينيه الزرقاء بعيداً و لم يلاحظ النظرات الناريه المسلطه عليه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كانت اسيل جالسه كما هي علي الارض تبكي لكنها انتفضت بقوه ما إن سمعت طرق علي باب الشقه بقوه و رنين الجرس متتالي بأزعاج فمسحت دموعها بسرعه و أتسعت عينيها بسعاده ثم نهضت و قلبها يرقص فرحاً و هي متأكده من انه آسر و ما إن وصلت للباب اخذت نفساً عميقاً و فتحته بقوه و رأته ....رغماً عنها أبتسما بحنان و هي تراه امامها بطوله الفارع يسد عليها الرؤيه كالمعتاد 
همست بأشتياق و أعين دامعه : آســ...
لكنه لم يمهلها فرصة نطق اسمه كاملاً و صفعها بقسوه علي وجنتيها جعلتها ترتد للخلف واضعه يدها علي وجنتيه و هي تنظر امامها بصدمه و قبل ان تتدارك نفسها وجدتها بين ذراعيه فقد جذبها هو من ذراعيها بقوه لصدره محتضناً اياها بعنف مكبوت و أشتياق طال لشهور لكنها لم تهتم بهذه الصفعه بل وضعت رأسها عل كتفه و اغمضت عينيها و هي تشهق باكيه بقوه حتي اصبح جسدها بأكمله ينتفض بين ذراعيه اخيها فأخذها آسر و أتجه للداخل بعد ان اغلق الباب خلفه ثم اتجه الي اول أريكه وجدها و جلس عليها و هي مازلت تلف ذراعيها حول خصره و تدفن وجهها في صدره باكيه بشده لكن ما إن جلس حتي رفع وجهها اليه و نظر اليها بأشتياق اما اسيل فقالت بتقطع من بين بكاؤها : متزعلش مني يا آسر انا اسفه ....والله اسفه .....لو هيريحك انك تضربني اضربني تاني 
أغمض عينيه بألم ليخفي دموعه الذي تجمعت في مقلتيه و ما إن سيطر علي نفسه فتح عينيه و نظر الي عينيها بقوه و قال : انا عمري في حياتي ما ضربتك يا اسيل
ثم اخفض وجهه حتي قبلها علي جبينها بحنان و قال : انا اسف 
نفت اسيل برأسها قائله بصدق : مش زعلانه منك ....انا مبسوطه اني شوفتك ...مبسوطه اوي 
أبتسم بحنان ثم رفعها من علي صدره و نظر اليها بتفحص فوجد علامات اصابعه علي وجنتيها البيضاء حمراء بشده و واضحه وضوح الشمس فأخفض رأسه بندم لكنه وضع يديه علي وجنتيها يفركها برفق بأبهامته ثم قال بتساؤل رغم انه غاصباً منها و هو ينظر حوله : بيت مين ده يا اسيل 
أخفضت وجهها و همست بأحراج : بيت يزيد 
اتسعت عينيه بصدمه و هتف قائلاً : ايه 
ردت اسيل بخفوت : البيت ده قبل ما يزيد يموت كتبه بأسمي 
هتف آسر بعدم تصديق : بجد 
أومأت برأسها و لم ترد اما هو فظل يتأمل كل أنش فيها لم يتغير اي شئ ....شعرها كما هو إلا عينيها توجد بهما قوة غريبه و جسدها الذي نحف ...... فرقت عينيه لحالها و قد شعر انها عانت اكثر من اللازم في غيابها عنه فقال بغضب مكبوت : ضربك ؟ 
عرفت من يقصد فرغماً عنها شهقت بأختناق و هذه الذكريات تعود و تقتحم عقلها بعد ان عاهدت نفسها الا تتذكرها مجدداً لكنه رغماً عنها فهذه الذكري لن تمحو من عقلها بسهوله بل لم تمحي من الاساس 
فدفنت وجهها بين راحتي يدها و أجهشت في البكاء 
فأخذها آسر في حضنه و ربت علي ظهرها بحنان و قال بغضب : و الله هخلصك منه و مش هسيبه ......هيطلقك بالذوق او بالعافيه 
أنفجرت باكيه اكثر و هي تشعر بروحها تنسحب منها لكنها تشعر ما إن يحدث ذلك ستشعر بالرضا 
فقال لها آسر مؤكداً و بصرامه : و الله ما هسيبك علي ذمته اكتر من كده 
انفجرت باكيه اكثر و هي تشعر بألم شديد في صدرها غير قادره علي تخفيفه فربت آسر علي ظهرها بحنان و كاد ان يتكلم لكنه استمع لرنين هاتف لا يعرفه فنهضت اسيل بسرعه و هي تمسح دموعها قائله بخفوت : ده موبيلي هروح اشوفه 
ثم تركته و اتجهت للداخل فنهض هو الاخر و اتجه خلفها بعد عدة لحظات كانت اسيل تغلق صوت منبه الهاتف و تتجه الي دوائها لتأخذه في ميعاده الصحيح و لم تشعر بآسر الذي وقف عند باب الغرفه يراقبها عاقداً حاجبيه بأستغراب لكنه انتظر ما إن تبتلع الاقراص و اتجه اليه ثم قال من خلفها بقلق : انتي بتاخدي دوا لأيه 
انتفضت اسيل مذعوره و نظرت خلفها بخضه ثم قالت و وجهها شاحب : انت دخلت امتي هنا 
أخذ منها شريط الدواء و نظر اليه و هو يقلبه بين يديه عاقداً حاجبيه بأستغراب لكن ما إن قرأ أسمع اتسعت عينيه بصدمه فأزاحها من امامه و أخذ غلاف الدواء و أخرج منه الورقه الذي تكون بداخله كان يقرأها و عينيه تتسعان بصدمه فما إن قرأ الاسم عرف هذا الدواء فالعديد من السيدات تأتيه المشفي و هم حوامل فيخبرونه انهم يأخذون هذا الدواء 
هوت اسيل جالسه علي الفراش و انفجرت باكيه .....يبدو ان هذه الليله تقريباً ستتفرغ لها للبكاء فقط
جلس اسر امامها علي الارض و امسك كتفيها يهزها بقوه صارخاً بجنون : ايه ده فهميني ......ده بجد ....انطقي يا اسيل 
أومأت برأسها و هي غير قادره علي الكلام فصرخ آسر بجنون و القلق ينهش في قلبه بوحشيه : ازاي .....ازاي يحصل كده و متقوليليش للدرجادي يا اسيل .....طب فهميني حالتك عامله ازاي 
همست بضعف و الذي أستطاعت التفوه به : ضعف بسيط 
لم يتمالك نفسه اكثر من ذلك فقام و احتضنها بقوه و هو يغمض عينيه و دموعه هبطت اخيراً علي وجهه يشعر بأن شقيقته ستضيع منه ....شعور صعب و قاسي فقال آسر و هو يشدد من احتضانه لها : هاخدك بكرا ان شاء الله عند دكتور صاحبي شاطر و هيتابعك ......متقلقيش من حاجه أبداً طول منا جمبك 
أومأت برأسها موافقه و لم تعلق فقط تبكي و تخرج كل الآلآم الذي بداخلها و ظلو هكذا لفتره لا يعرفوا قدرها لكنها انتهت بنوم اسيل علي صدره فحملها آسر و وضعها برفق علي الفراش ثم جلس بجانبها و هو يفرك في شعرها بحنان و لم يذهب

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________،،،،،،،،،،،،،،،
بعد مرور أربعة ايام ......و الزفاااااف 😈



لمتابعة البارت الخامس والخمسون اضغط هنا




reaction:

تعليقات