القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية إيليف صغيرة الملك الفصل السادس عشر بقلم دينا جمال

 رواية إيليف صغيرة الملك الفصل السادس عشر بقلم دينا جمال


رواية إيليف صغيرة الملك بقلم دينا جمال


إيليف صغيرة الملك
الفصل السادس عشر 
¤¤¤¤¤¤¤¤

فتحت عينيها بنعاس مازال سلطان النوم يسيطر عليها جاهدت بصعوبة تفتح عينيها ليكون وجه الداغر أول ما رأته قطبت جبينها باستفهام ماذا تفعل هنا لحظات واتسعت عينيها بذهول متذكرة ما حدث بالأمس وضعت يدها علي فهما تكبح شهقتها تنظر لجسدها الذي لا يغطيه سوي المفرش انكمشت علي نفسها تنساب دموعها ندما شعرت في تلك اللحظة أنها عاهرة رخيصة سلمت نفسها للداغر في لحظة ضعف مخذية ... قطبت جبينها بتعجب من حالها هي من قبل كانت علي إستعداد أن تسلم نفسها لإلياس لولا قدوم والدها والآن سلمتها للداغر ... تشعر بالفعل أنها رخيصة خانت عهدها مع والدها انسابت دموعها بغزارة لتنهض من مكانها ترتدي فستانها سريعا امسكت ذلك المفرش الملوث بدماء عذريتها جلست ارضا جوار الفراش تبكي بصمت .... تعنف نفسها : غبية رخيصة عاهرة وضيعة مثلكِ مثل سمانثا وربما هي افضل منكي فسمانثا ستصبح زوجته بعد أيام أما انتي فعاهرة رخيصة إيليف   
_____________
انتقض سريعا كمن لدغة عقرب ابتعد عن الفراش يلهث بعنف ليراها ينظر لها عينيه متسعتين علي اخرهما ينظر لبقعة الدماء علي الفراش تارة ثم يعاود النظر لها ليراها تحاول تخبئة جسدها بمفرش الفراش بعنف
اقترب منها جلس علي حافة الفراش ينظر لحالتها المبعثرة ليخلل اصابعه في شعره بعنف يزفر بحرارة تنهد بحرقة يهمس : إيليف أنا ....

قاطعته تصرخ بألم : أنا أكرهك داغر أكرهك
 ما كان يجب أن تفعل هذا استغليت ضعفي لاجل أن تحقق انتصارك صحيح 

هز رأسه نفيا بعنف ينظر لها بجزع ليجدها تنهض من مكانها تلف الغطاء حول جسدها جيدا اتجهت للخارج لتلقي عليه نظرة اخيرة كارهه ... انتفض يهرول خلفها ليجدها اختفت !! صااااح بقوة : ايييلييف 

فتح عينيه فجاءة يصرخ باسمها .... كابوس كان كابوسا مروعا صدره يعلو ويهبط بجنون نظر بجانبه سريعا ليقطب جبينه بقلق أين هي !! .... انتفض جالسا علي الفراش ليلمحها تجلس أرضا جسدها يرتعش بعنف تبكي بصمت هب متجها ناحيتها جلس أمامه يقبض علي ذراعيها برفق ينظر لحالتها بجزع بلع لعابه يسألها بقلق :
- ما بكِ إيليف لما تبكين صغيرتي !!

رفعت وجهها تنظر له بعنينها الحمراء المنتفخة من شدة البكاء دموعها لا تتوقف عن الانهمار رغم ذلك رسمت ابتسامة ساخرة علي شفتيها تهتف بتكهم :
- صغيرتي أم عاهرتي جلالة الملك 

قطب جبينه بتعجب من كلامها ومن حالتها الرثة ليهتف مستفهما : بما تهذين إيليف 

تتباعت شهقاتها العنيفة الباكية تهمس بنبرة خافتة مختنقة : أنا عاهرة داغر... عاهرة كما كنت تقول 

جذبها لصدره يضم عليها بذراعيه بعنف يشدد عليها بقوة كأنه يود إدخالها لقلبه يهمس بتلك النبرة الحنونة التي تعرفها : حمقاء اقسم أنهم استبدلوا عقلك بحذاء صغير .... إياك أن تنعتي نفسك بتلك الكلمة مرة اخري ... أنتي إيليف صغيرتي وحبيبتي وزوجتي فقط نعود واسعلنك ملكة علي عرش المملكة وعرش قلبي قلبها سأصرح للجميع بأن الملك يهيم عشقا بصغيرته 

أبعدها عنه قليلا يمسح دموعها بأطراف أصابعه برفق يبتسم بحنو : توقفي عن البكاء دموعك تحرق قلب الملك 

ارتسمت ابتسامة واسعة علي شفتيها تنظر له بعشق كانت تبكي منذ لحظات أما الآن رفعت يديها تلفهما حول عنقه تبتسم باتساع : الملك لا قلب له !!

نظر له مستنكرا يقطب جبينه بتعجب لتهز رأسها إيجابا تؤكد ما تقول لتهمس ببطئ مغوي : الملك لا قلب لإني أخذت قلبه صحيح داغري 

اتسعت ابتسامته يهز رأسه إيجابا اقترب منها يود تقبيلها لتبعتد عنه تبتسم بعبث تلاعب حاجبيها بمشاكسة رأته يقف يحاول الإمساك بها لتفر الي باب المرحاض الملحق بتلك الغرفة الملكية تضحك عاليا لتجده يدق الباب يهتف بضيق : إيليف اخرجي حالا 

ضحكت عاليا تهتف بعبث : في أحلامك داغري أيها المنحرف ولعلمك لن تقترب مني مرة أخري حتي نتزوج

في الخارج جلس علي حافة الفراش ترتسم ابتسامة واسعة علي شفتيه يتذكر كلمة نتزوج ليضحك ساخرا وكيف سيتزوج زوجته !!! 
عادت به ذاكرته لذلك اليوم الذي يسبق سفر والدها فهو منه السفر لأجل قمع تلك الثورة التي اشعلها المتمردين في احدي القري البعيدة 
كان في غرفة مكتبه الملكية حينما سمع دقات علي باب الغرفة إذن للطارق بالدخول .... رفع رأسه ليري أماند ذراعه الأيمن ومستشاره في كل أمور المملكة يقف أمامه ينحني باحترام يهتف بهدوء : مساء الخير جلالة الملك 
ابتسم بهدوء يشير للكرسي أمام مكتبه : مساء الخير أماند ... مستعد للسفر ... الوضع متأزم أماند عليك قمع تلك الثورة بأي طريقة وفي أسرع وقت 

حرك أماند رأسه إيجابا يردد بحماس : لا تقلق جلالة الملك أعلم جيدا ما علي فعله الوضع تحت السيطرة.... 

صمت للحظات لا يعلم ماذا يقول ليزفر بعنف يبلع لعابه بتوتر ليقاطعه صوت الداغر : لا تتردد أماند قل ما لديك دون خوف أنت تعلم مكانتك عندي 

أريدك أن تتزوج ابنتي .... هتف بها أماند فجاءة دون سابق إنذار لتتسع عيني داغر للحظة بدهشة ليعود لملامحه الجامدة الباردة من جديد قطب جبينه باستفهام يهتف : بما تهذي أماند 

تنحنح أماند بحرج يبلع لعابه الجاف ليوجه نظره للداغر نظرة عينيه نظرة مليئة بالأمل والرجاء ليردد بحرج : أنا أعرف أن ما اطلبه من جلالتك هو ضرب من الجنون ولكن صدقني جلالة الملك ترددت كثيرا قبل أن انطق بتلك الكلمات ... أشعر بأن اجلي يقترب لا أعلم لما ولكن حدس بداخلي يخبرني بأني لن أعود حيا 
.... قاطعه الداغر يهتف بحزم : 
إن كنت خائفا سارسل غيرك أماند .. لا تذهب مجبرا 

هز أماند رأسه نفيا بعنف ينظر للداغر برجاء : لا جلالة الملك سأذهب أنا .... أعلم أنك الملك وان ما اطلبه من جلالتك ضرب من الجنون فمهما كنت أنا فقط مساعد لجلالتك ولكن رجاءا جلالة الملك أنا فقط أود أن اطمئن عليها قبل أن أغادر لا أعلم أن كنت سأعود أم لا ... أنا لا أريدها أن تكون الملكة أقسم أنا فقط أريد حمايتها إيليف طائشة متمردة ... وأنا اريدها أن تبقي كذلك منطلقة مندفعة مليئة بالحياة ولكن تحت حمايتك كانت تحت حمايتي ...
لنعتبره اتفاقا لا أريد امولا مقابل تلك المهمة أريدك أن تتزوج ابنتي أن عدت سنلغي ذلك الإتفاق وتطلقها ولن يعلم أحد وإن لم أعد فقط اعتني بها وإن أردت الزواج من أميرة تكون الملكة القادمة فهذا حقك ولكنها لا تجرحها هي من تبقي لي في هذا العالم جلالة الملك 

لحظات صمت الداغر يجلس ثابتا صامتا لم ينطق بحرف واحد و أماند يجلس صامتا قلقا من صمت الداغر المريب .... ليجده يقف متجها ناحيته أقترب منه الي أن أصبح أمامه مباشرة ينظر له بخواء للحظات لترتسم ابتسامة صغيرة علي شفتيه يهز رأسه إيجابا : لك ما تريد أماند 

اتسعت ابتسامة أماند ليهب واقفا يعانقه يهتف بامتنان : اشكرك بني ... شكرا 
ابتعد عنه ينظر له بامتنان للحظات ليهتف : لي رجاء أخير جلالة الملك ... أريد منك كلمة الملك بأنك لن تؤذيها مهما كان أنا اعلم أن كلمة الملك لا ترد إيليف متهورة طائشة تتصرف دون حساب ... أرجوك لا تؤذها 

هز رأسه إيجابا يردد بهدوء : لك كلمتي أماند ... سأحاول الا أقطع عنقها حتي تعود سالما 
ابتسم أماند يردد بحماس : وأنا اعدك أن عدت سانهي ذلك العقد في الحال

وقد كان في لحظات كان القاضي في القصر في الخفاء دون أن يعلم احد حتي زيان وهكذا أصبحت إيليف زوجة الملك دون أن تعلم ... كم مرة ود قطع رأسها خاصة حينما يراها مع ذلك الفتي ولكنه يتذكر كلمته كم مرة أراد أن يذيقها الويلات علي ما تفعله بها ولكنه يتذكر العهد الذي قطعه علي نفسه مع والدها الملك لا يكسر كلمته ابدااا .... كان يقنع نفسه كل ليلة أنها فقط ورقة عليه أن لا يفكر بها حتي يعود والدها ولكن الآن بعد أن اعترفت بحبها بعد أن أصبحت زوجته قولا وفعلا سيقتلع قلب ذلك الالياس أن فكر أن يقترب منها سيمزق جثته أشلاء فقط يعود وسيتسمتع كثيرا وهو يجز عنقه ويطعمه لكلابه ... 
فاق من شروده علي صوتها تهتف ببراءة : داغر ألن نعود للقصر 

رفع وجهه ينظر لها لترتسم ابتسامة صغيرة علي شفتيه يمعن النظر الي قسماتها البريئة ونظرة عينيها اللامعة ابتسامتها المشرقة وجنتيها المتوردتين ... فستانها الابيض التي يظهرها كملاك ابتسم بسعادة يرتب حياتهم القادمة يعود للقصر يعلن زواجهم يتوجها تحمل في احشائها أطفاله حتي أنه اختار اسم مولوده الأول كل شئ رائع منطقي مرتب سعيد 
ولكن هل هذا ما يخبئه القدر .... وقف يقبل جبينها بحنو ليتجه الي المرحاض اغتسل وبدل ملابسه خرج فلم يجدها خرج من الغرفة يبحث عنها ليجدها في غرفة والده تنظر له بريبة وقف يراقبها وهي تجلس أمام والده تربطت علي كف يده المجعد بحنو ليلتفت والده لها ينظر لها دون كلام ليري ابتسامتها المشرقة سمعها تهتف برقة : لم يكن ذنبك ملك درغام لم يكن ذنبك أنت لست المخطئ 

لم يترك لم يبدي بأي حركة فقط لف رأسه تجاه النافذة ينظر للخارج كما يفعل دائما لتتنهد إيليف بحزن علي حاله ... أرادت أن تبقي بجانبه ولكنها سمعت صوت الداغر يهتف بجد : إيليف هيا تأخرنا 

تنهدت بحزن تلقي علي والده نظرة اخيرة حزينة لتتحرك لخارج الغرفة في تلك اللحظة التفتت درغام برأسه ينظر لها وهي تخرج ليحرك لسانه يهمس بشرود : ساحرة !!

اتجهت للخارج لتجد الداغر يمسك بلجام جواد أسود اللون جواد تعرفه ولكنها لا تتذكر من هو صاحبه وجدت الداغر يعتلي صهوته بخفة ليمد يده لها يبتسم بسعادة أمسكت بكف يده تقفز هي الاخري علي صهوة الجواد لتصبح أمامه جذب لجام الجواد بعنف ليصهل عاليا ويبدأ في الركض 
متجها الي القصر لتساله إيليف متعجبة : ألن نعود للمخيم 

هز رأسه نفيا لتهتف باستفهام : ولكن الباقية الشمطاء والأمير إلياس 

شهقت بعنف حينما شعرت بجسدها يحمل بذراعه ليصبح وجهها مقابل لوجهه رأت الجحيم يشتعل في مقلتيه عضلات صدغه المشدودة تدل علي أنه يصارع نفسه لتسمعه يزمجر غاضبا : اقسم بمن احل القسم ....إن نطقتي اسم ذلك الفتي او حتي رأيته يحاول الاقتراب منك ساقطع رأسه أمام عينيكي .... افهمتي أنتي أمراءة الداغر ملكه إياك حتي أن تفكري في غيره 

شخصت عينيها بذهول من طريقته المخيفة أرادت الاعتراض ولكن خافت أن يلقيها من فوق صهوة الجواد الداغر مجنون لا يمكنها توقع أفعاله لذلك فضلت الصمت لم تعلق بالإيجاب او السلب وهو اعتبر صمتها موافقة لما يقول ... وصل الجواد الي حديقة القصر لينزل ويحملها ينزلها برفق ... يحاوط خصرها بيديه يتجهان ناحية القصر ليميل برأسه هامسا في أذنها : من الليلة ستنتقلين الي جناحي 

شخصت عينيها في صدمة اوقفتها عن الحركة ولكنه دفعها برفق لتدخل معه دخلا من باب القصر ليسرع إليهم ذلك الرجل ... شخصت عيني إيليف بسعادة ما أن رأته لتنزع نفسها من يد الداغر بقوة تركض ناحيته تعانقه بقوة تصرخ بسعادة : أبي !!

 

لمتابعة البارت السابع عشر اضغط هنا

reaction:

تعليقات