القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية قسمت الفصل الخامس بقلم ميمي عوالي

 رواية قسمت الفصل الخامس بقلم ميمي عوالي

رواية قسمت بقلم ميمي عوالي


5
قسمت
الفصل الخامس
وصلت مريم الشركة والسواق وصلها لغاية الدور اللى فيه مكاتب ولاد عمها واول ماوصلت كان فى استقبالها عصام اللى قابلها بترحاب شديد جدا وبصوت برضة عالى جدا وصل لباقى اخواته فى مكاتبهم
عصام : يا حلاوة الحلويات ياسكر نبات ياست البنات ، ايه القمر ده ، ايه الحلاوة دى ، انتى احلويتى كده امتى يابت انتى
مريم بضحك : وبعدهالك ياسى عصام ، انت مش هتبطل اونطة ابدا 
على وعزيز خرجوا من مكتب على يستقبلوا مريم واللى اتفاجئوا بشكلها ، هى اصلا جميلة ، لكن وجودها فى المزرعة كان مخليها دايما لابسة لبس بسيط يليق بالمكان ، لكن المرة دى اختارت لبس يليق بالشركة ، وبجمالها ، كانت لابسة فستان ازرق متطعم بزراير بيچ واسع عليه حزام من القماش الشيفون بلون البيچ زى الزراير ، ولابسة ايشارب من نفس اللون ، مكانتش حاطة مكياچ ، بس كانت طلتها رائعة
على : اول مرة تصدق فى كلامك وانت بتوصف واحدة … بجد يامريم ، ايه الحلاوة دى 
مريم اتكسفت من على ووشها احمر وبصت فى الارض ، وعزيز راحلها بالكرسى طلع البلوك نوت من جيبه وكتب عليها : قمر ياحبيبتى ماشاءالله
مريم قرت الورقة وقالت : تسلم ياعزيز ، انت اللى عينك حلوة
عصام شدها من ايدها وقاللها : تعالى افرجك على الشركة ، ونبتدى بمكتبى 
واخدها فعلا فرجها على الدور بتاعهم وفى الاخر اخدها على مكتب على وكان على وعزيز مستنيينهم هناك ، واول ما دخلوا 
مريم : بجد ماشاء الله ذوقكم يجنن ، ربنا يباركلكم فيها يارب
على : ده انتى ماشفتيش الباقى ، الدورين اللى تحت كمان ، الارضى ارشيف ، والتانى ده اللى فيه الموظفين 
مريم : ياريتنى هنا ، كنت اشتغلت معاكم
عصام بمرح : ااه ، واللى رايح واللى جاى يعاكس فيكى ، مش كده
مريم : ياسلام ، ليه يعنى ، البنات خلصوا
عصام : اللى فى حلاوتك ااه ، قوليلى بقى ، عاوزة تدخلى فيلم ايه
مريم : الحقيقة مش عارفة ، اختارلنا على ذوقك
على : انا هختار
عصام : يعنى انت هتختار واحنا هنتفرج
على : لا ياخفيف ، انا هختار وكلنا هنتفرج
عصام : ايه اصله ده ، انا عزمت القمر على السينما ، وهنتعشى سوى فى جو رومانسى ، واتصور انا وهى وانشر صورى معاها على مواقع التواصل الاجتماعى واكتب بالبنط العريض .. عصام ابو النصر يقضى امسية ساحرة مع حسناء مجهولة ، انت بقى هتيجى بصفتك ايه
على : عشان اصوركم
عصام : طب والله كتر خيرك 
عزيز كان قاعد بيتفرج عليهم وبيضحك وبعدين كتبلهم : انا كمان رايح معاكم
عصام بسخرية : كملت
مريم : والله وحشتنى قعدتى معاكم من زمان 
عصام : طب تعالى افرجك على باقى الشركة على ما البية يخلص شغله ونخرج على طول
اخدها عصام الاول على الارشيف ، فرجها عليه وبعدين طلع بيها على الدور اللى فيه الموظفين وقعد يفرجها على المكاتب من غير مايعرفها على حد وكان بيتكلم معاها وبيهزر ويضحكوا بصوت واطى 
زينة شافتهم وكانت هتموت وتعرف مين دى اللى عمال يفرجها على الشركة حتة حتة ، وعمال يهزر معاها ويتهامسوا ، وقعدت تفصص مريم من راسها لرجلها وهى راسمة ابتسامة سخرية على وشها 
مريم بطريقة لبسها كانت قريبة جدا من طريقة لبس قسمت ، الاختلاف كان فى الفخامة ، مريم كان لبسها واضح عليه انه ماركات غالية ، لكن قسمت كانت بتختار حاجات بسيطة ، راقية فى منظرها بس بسيطة 
زينة فضلت تراقبهم لحد ماراحوا ناحية مكتب استاذ ابراهيم اللى قسمت موجودة فيه ، زينة راحت وراهم تراقبهم من بعيد وكانت هتموت من الغيظ لما لقت عصام بيعرف مريم على قسمت
عصام : و دى بقى ياستى الانسة قسمت المساعدة الشخصية بتاعت على 
مريم بصت لقسمت بابتسامة هادية وسلمت عليها وقالتلها : تشرفنا 
عصام: لو جيتى بكرة هتلاقى مكتبها فوق معانا ، اخر يوم ليها هنا النهاردة لانها لسه مترقية طازة النهاردة
مريم ابتسمت وقالتلها مبروك بس كانت حاسة بالغيرة من جواها خصوصا لما لاحظت جمال قسمت ورقتها وعرفت انها هتبقى متواجدة مع على معظم اليوم
عصام لقسمت : و دى بقى ياقسمت ..مريم بنت عمنا
قسمت بترحاب : اهلا وسهلا بحضرتك نورتينا واتشرفت بمقابلتك
مريم حست بألفة ناحيتها فقالتلها : الشرف ليا واتمنى انى اشوفك مرة تانية
عصام وهو بيشد مريم ناحية برة ولمح زينة وهى بتراقبهم من بعيد : انا متأكد ان انتم الاتنين بالذات لو جتلكم الفرصة هتبقوا اصحاب جدا
مريم وهى ماشية مع عصام : باى باى يا قسمت
قسمت : مع السلامة
عصام وهو رايح ناحية الباب عينه جت فى عين زينة واتعمد يعرفها انه شايفها فقال بصوت عالى لمريم وهو بيشاورلها على زينة : و دى بقى تبقى اخت قسمت
مريم انتبهت لزينة وابتسمت وقالتلها : اهلا وسهلا
زينة بندية : انا زينة ، محامية ، الاولى على دفعتى وكنت مرشحة للتدريس فى الجامعة
مريم استغربتها بس قالتلها : تشرفنا 
عصام كان عاوز يضحك ، بس مسك نفسه وشد مريم وهو بيقوللها : ياللا ياحبيبتى عشان مانتأخرش على السينما
واخدها ورجعوا تانى على الدور اللى فيه مكاتبهم ، وساب زينة وهى الغل واكلها ، وكل تفكيرها انصب انها ممكن تكون خطيبته او حبيبته 
الاخوات التلاتة اخدوا مريم عزموها على الغدا وبعدين دخلوا سينما ورجعوا بعد كده على البيت وهم مبسوطين جدا ، لقوا سالم قاعد مستنيهم
عصام : ازيك يا بابا ، عامل ايه ، معلش اتاخرنا عليك
سالم : المهم تكونوا انبسطتوا ، وتكون مريم انبسطت
مرسم : الا انبسطت ياعمى ، اليوم كان يجنن 
على : اتغديت يابابا
سالم : من بدرى جدا ، ومستنيكم نتعشى سوا
عصام : ماشى ، نغير هدومنا على مايجهزوا العشا
االبيت كان عبارة عن فيلا صغيرة ، وطبعا اوض النوم كلها فوق ، لكن بعد الحادثة عزيز اوضته اتنقلت تحت عشان مش هينفع يطلع وينزل السلم ، وكمان سالم ساب اوضته زى ماهى بذكرياته مع مراته ، وبقى ينام فى اوضة تحت جنب اوضة عزيز
كل واحد راح على اوضته عشان يغير هدومه وسالم راح ورا عزيز ودخل معاه اوضته وقعد على السرير وقال له : وحشتنى ياعزيز
عزيز ابتسامله وشاورله بمعنى انت كمان وابتدى يغير هدومه
سالم بتنهيدة : صوتك وحشنى يابنى ، ليه مابتحاولش تتكلم يابنى ، كل الدكاترة بيقولوا ان انت اللى مش بتحاول 
عزيز كشر و دور وشه بعيد عن ابوه
سالم : حتى رجليك يابنى ، لولا التمارين اللى بيغصبك عليها اخواتك ماكانتش ابتدت تتحسن ، رغم انك بارادتك كان ممكن تتحسن من زمان
عزيز فضل باصص بعيد ومش بيرد عليه ، فسالم قرب منه وقال له : بطل تجلد نفسك يابنى ، اللى حصل مش بايد حد فينا ، ده قدرهم ونصيبهم ، ثم احنا كلنا كنا موجودين ، ليه انت بس اللى تشيل الذنب يابنى ، قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا ، انا ماصدقت انك ابتديت تفتح صدرك للدنيا من تانى و رضيت تنزل الشغل مع اخواتك ، بس انا يا بنى نفسى اتطمن عليكم قبل ما اموت ، واشيل عيالكم ، واخواتك اقسموا انهم مايفرحوا ابدا قبلك ، فرحنى وفرحهم يابنى
عزيز التفت له ورفع كف ابوه وباسها
سالم طبطب على كتف عزيز وقال له : انت اول فرحتى ياعزيز ، وعاوزك تبقى دايما اول فرحتى ، غير هدومك ياللا وحصلنى على برة
……….………..
عند قسمت فى بيتها 
قسمت بشرت زينب واحمد بترقيتها وفرحولها جدا وهنوها ، واحمد صمم يجيب جاتوة وحلويات ويحتفل بيها ، بس زينب واحمد كانوا ملاحظين ان مافيش كلام بين قسمت وزينة زينب دخلت المطبخ وندهت لاحمد ، ولما راحلها قالت له : اخواتك مالهم
احمد : مش عارف ، بس واضح اوى انهم زعلانين سوا ، و الكلام ده من امبارح ، بس ما اعرفش ليه
زينب : طب ماتسأل حد فيهم وافهم فى ايه
هحاول اسأل قسمت ، لان بنتك التانية عمرى ماهعرف اطلع منها بحاجة 
زينب : المهم انك لما تعرف تعرفنى
احمد وهو خارج من المطبخ : ماشى
احمد خرج قعد جنب قسمت ومد ايده اكل حلويات وبعدين قال لها : بقوللك صحيح ياقسمة ، عاوز اوريكى حاجة على الكمبيوتر بتاعى
قسمت : حاجة ايه
احمد قام وقف وقال لها : تعالى وانا هوريهالك
واخدها وراح ناحية اوضته ورد الباب وراهم وقعد على مكتبه ورا الكمبيوتر وشغله وقال لقسمت : اقعدى
قسمت قعدت جنبه مستنية الكمبيوتر يشتغل 
احمد : ايه بقى اللى حصل
قسمت بعدم فهم : ايه اللى حصل
احمد : بينك وبين اختك ، انا عاوز اسمع منك
قسمت بصتله بشك وقالت : هى قالتلك حاجة
احمد : انا عاوز اسمع منك ياقسمت ، وانا عارف انك مش هتكدبى عليا لانك مابتعرفيش تكدبى
قسمت اتنهدت وحكتله على كل اللى حصل 
احمد كان بيغلى من جواه وهو بيسمعها بس مارضيش يبينلها ده عشان مايضايقهاش زيادة ، وبعد ماخلصت 
احمد : وهو عصام ده نظامه ايه يعنى ، ممكن يكون بيلعب فى دماغها مثلا
قسمت : بص يا احمد ، عصام مابيسيبش بنت مابيعاكسهاش ، لكن لما البنت اللى قدامه بتصده ، بيلم نفسه وبيبطل يضايقها ، وبعيدا عن كل ده هو راجل جد جدا فى شغله وعلى مستوى عالى من الاحترافية
احمد : يعنى باختصار اختك هى اللى رامية نفسها عليه
قسمت بتردد : انا ماقلتش كده، ثم انا ماببقاش معاهم وهم بيشتغلوا عشان اعرف بيتعاملوا ازاى ، انا بس حاولت احذرها من خلال عشرتى للناس دى واحتكاكى بيهم ، بس هى ما اتقبلتش ده
احمد : طب والحل ايه عشان مصلحة اختك ، مش عشان حاجة تانية 
قسمت : انا كنت فاكرة انها هتقبل منى الكلام ، او حتى هتسألنى عن سببه وتفهم اللى بين السطور ، لكن هى خدت الهجوم وسيلة عشان تهرب من كلامى ، واعتبرت انى بتتدخل فى شئونها وعاملة عليها كبيرة
احمد : طب ما انتى فعلا الكبيرة
قسمت : بس هى مش قابلة ده
احمد : ماتزعليش منى ياقسمة ، انتى ليكى ايد فى المرحلة اللى وصلتلها زينة دى
قسمت باستغراب : أنا
احمد : ايوة انتى ، كل حاجة كانت بتطلبها ، لازم تتنفذ ، معلش عشان ماتزعلش ، معلش عشان ماتحسش باليتم ، معلش عشان نفسيتها ماتتأثرش ، معلش عشان ماتحسش بافتقادها لبابا ، حتى سيبتيها تمشى كلامها وماتشاركش فى مصروف البيت 
زى مايكون اللى مات وسابنا كلنا ده كان ابوها لوحدها واحنا لا ، طول عمرها بابا كان مدلعها دى حقيقة ، بس انتى كملتى المسيرة
قسمت بمرارة : وياريتنى فى الاخر اتفهمت صح
احمد : طب والحل برضة
قسمت : تعرف ايه اكتر حاجة بسطانى من الترقية دى
احمد : ايه
قسمت : انى لما اتنقل فوق هتبقى عينى دايما عليها لما تطلع عنده
احمد : طب ما احنا بكل بساطة نشيل ده من ده يرتاح ده عن ده
قسمت : تقصد ايه
احمد : اقصد انها تسيب الشغل ده خالص طالما هيجيبلنا المشاكل ووجع القلب
قسمت : انت بتستهبل ، وانت فكرك انها ممكن تسمع كلامنا فى حاجة زى دى
احمد : مش بمزاجها ياقسمة ، لما يبقى عشان مصلحتها وخوف عليها ، يبقى تسمع الكلام غصب عنها
قسمت : عمرنا ما اتعاملنا مع بعض بالشكل ده يا احمد ، مش هينفع نتعامل كده بعد العمر ده كله ، وبعدين هتفضل محملانى طول عمرى ذنب انا ماعملتوش
احمد : يعنى هنسيبها كده
قسمت : انا موجودة ماتقلقش ، وان شاء الله ربنا يهديها ، بس انت ماقلتليش ، هى قالتلك ايه
احمد وهو بيهرش فى راسه : ماقالتليش حاجة ، ده انا كنت بجرجرك
قسمت بغيظ : يا ابن اللذين ، انا الحق عليا انى قعدت اتكلم معاك وقامت عشان تخرج ، فاحمد قاللها : استنى بس هقوللك
قسمت بغيظ : عاوز ايه تانى 
احمد : لو فى اى لحظة حسيتى انها ممكن تأذى نفسها اوعى تخبى عليا ياقسمة ، اختك عندها طموح كفيل انه يعمى عنيها عن حاجات كتير
قسمت هزت راسها بالموافقة وخرجت وهى بتقول : ربنا يهديها ويسترها عليها وعلينا كلنا
…………………..
قسمت ابتدت شغلها الجديد مع على واللى اعتبرته مسئولية كبيرة وكانت بتبذل مجهود كبير عشان تحس انها اثبتت نجاحها 
عدى تلات ايام من استلامها وظيفتها الجديدة من غير احداث اكتر من ملاحظتها مراقبة عزيز ليها فى كل ثانية ، حتى لاحظت انه مابقاش يقعد فى مكتب على زى الاول ، او تقريبا ما بقاش يروحله خالص الا فى الاوقات اللى بيبقوا كلهم مجتمعين مع بعض هناك 
و زى ما لاحظت مراقبة عزيز ليها ، لاحظت كمان اضطرابها وسرعة دقات قلبها كل ماعنيها تقع على عينه وهو بيبصلها باهتمام ، ولاحظت انها بقت تبتسم كل ماعيونهم تتقابل ، و ده كان بيضايقها بعد كده وتقعد تأنب نفسها وتقرر انها ماتتكررش ، لكن فى كل مرة كانت بتتكرر
فى اليوم الرابع ، كانت قاعدة بتنسخ ملفات قضية جديدة طلبها منها على عشان هيشتغلوا عليها ، ولما خلصت جمعتهم وراحت بيهم ناحية اوضة عصام تديله النسخة بتاعته واول ماقربت على مكتبه كان بابه مفتوح واتفاجئت ان زينة جوة ، وان عصام متنرفز عليها
عصام : انتى المفروض كنتى ترجعيلى قبل ما تعملى اللى انتى عملتيه ده ، انتى مش شغالة فى قضية واخداها باسمك عشان تدى لنفسك الحق انك تتصرفى كده
زينة بلجلجة : انا قلت افاجئك انى انجزت 
عصام : انجزتى ...انتى بتستهبلى ، انجزتى دى لما تكونى جمعتى المستندات ، حصرتى نقط الضد ، مش انك تروحى تزورى الموكل يا انسة ، احنا الموكلين بيجولنا لغاية عندنا احنا مابنروحلهمش الا لو فيه معاينة رسمى فبيبقى لازم نبقى متواجدين ، غير كده لا
قسمت برقت عينيها وقالت بصوت مسموع وهى مفكرة روحها بتكلم نفسها وفى نفس الوقت مرعوبة من فكرة وجود اختها مع السيوفى لوحدها : راحت لحد مدحت السيوفى لوحدها
عصام التفت على صوتها وشاف ملامحها ، واشفق عليها فحاول يغير الموضوع فقال بهدوء : تعالى ياقسمت ، جبتيلى الملف الجديد
قسمت وهى عينها على زينة ولسه الرعب مرسوم جواهم مدت ايدها بالملف لعصام وقالتله : ايوة يافندم ..اتفضل
عصام : تسلم ايدك ياقسمت ، سامحينى انا عارف انى متقل عليكى من ساعة ماطلعتى هنا ، بس حظك بقى ، انتى جيتى من هنا وسلوى ( سكرتيرة عصام الشخصية ) اخدت اجازة من هنا
قسمت : ولا يهمك يافندم ، بعد اذن حضرتك
عصام : استنى ياقسمت ، عاوزك لحظة من فضلك
قسمت وقفت وبصتله مستنياه يتكلم
عصام قاللها وهو بيبص على زينة بجنب عينه : انتى عارفة معزتك عندنا ، واننا كلنا بنعتبرك اخت لينا ، فكنت طمعان اطلب منك خدمة شخصية
قسمت بتردد : خير يافندم
عصام : الحقيقة ، مريم بقالها سنين ماكانتش بتنزل القاهرة ، وفى اماكن كتير جدا اتغيرت فى السنين اللى فاتت دى زى ما انتى عارفة ، وكانت عاوزة تنزل تشترى لبس وحاجات ليها ، فياترى ممكن تنزلى معاها ، ده لو مايضايقكيش ولا يعطلك
قبل ما قسمت ترد زينة قالت بلهفة : خلى مريم عليا انا ، انا هنزل معاها
عصام بابتسامة وراها سخرية زينة مالاحظتهاش : للاسف ماتنفعيش
زينة بصدمة : ما انفعش ! وليه بقى
عصام : اصل مريم شافت ان قسمت تقريبا نفس الاستايل بتاعها وهتفهم دماغها
زينة بسخرية : بس بالبلدى
قسمت اتكسفت اوى وبصت فى الارض
عصام : ها يا قسمت ، وكمان مريم شكلها حبيتك وعاوزة تبقوا اصحاب
قسمت رفعت وشها وقالتله : بس احتمال انا مابقاش عارفة اماكن على مستوى الانسة مريم
عصام : من الناحية دى ماتشغليش بالك ، والا ماكانتش مريم قالتلى اطلب منك ده
زينة شاطت وهى واقفة وبقت عمالة تجز على سنانها من الغيظ
قسمت بقلة حيلة : تحت امر حضرتك
عصام بود : ده مش امر ياقسمت ، ده رجاء ، فلو امكن ممكن تنزلى معاها الجمعة ، يعنى بكرة ، وماتقلقيش ، السواق بتاع عزيز هيبقى معاكم طول اليوم ، وهخليها تعدى تاخدك من تحت البيت وترجعك تانى ، ها قلتى ايه
قبل ماترد لقت عزيز جنبها بالكرسى بتاعه وبيديها ورقة مكتوب فيها : قولى ااه
قسمت بصتله لقته بيضحكلها فابتسمت وقالت : حاضر 
عزيز ادالها ورقة تانية مكتوب فيها : هدى لمريم رقم تليفونك عشان تتفقوا على المعاد وتقوليلها على عنوانك
قسمت بصتله وقالتله بابتسامة : ماشى 
زينة كانت هتنفجر من الغيظ وهى واقفة ، وفضلت مكانها لغاية ماخرجوا وعصام بصلها وقاللها : انا مش هحاسبك على اللى عملتيه المرة دى ، لكن اللى حصل ده لو اتكرر تانى ..صدقينى يازينة ، هتلاقى نفسك برة المكتب ده وبلا رجعة
زينة وشها اصفر ، ماكانتش متوقعة ان ده هيبقى رد فعله لما يعرف انها راحت لمدحت بحجة استكمال مستندات ومعلومات ، فقالت له : انا اسفة واوعدك ان ده مش هيتكرر مرة تانية
عصام : خلاص روحى على مكتبك
زينة بدلال : بس انت لسه زعلان منى
عصام بجدية : الشغل مافيهوش الكلام ده يازينة ، ولازم تتعلمى انك تفصلى والا عمرك ماهتبقى بروفيشنال فى يوم من الايام
زينة : حاضر ، بس برضة ماتزعلش منى
عصام بصلها بتركيز وقاللها : هو انا لو سألتك انتى روحتى لمدحت ليه ، هتجاوبينى بصراحة
زينة بلجلجة : ما انا قلتلك انى كنت بستكمل المستندات والمعلومات اللى ناقصة 
عصام بصلها شوية وهو مركز فى عينيها وبعدين قاللها : روحى على شغلك يازينة ، بس لازم تعرفى انى مش مصدقك
زينة بتمرد : ياعصام انا 
عصام بحزم : على شغلك يازينة واللى حصل مايتكررش والا انتى اللى هتبقى جنيتى على روحك
زينة اخدت الملف بتاعها ومشيت من قدامه وهى بتقول لروحها : هو يقصد ايه بكلامه ده ، معقول يكون فاهم بجد انا روحت ليه ، لا طبعا ..ليه يعنى هو مخاوى عشان يعرف ، عموما انا لازم انبه على مدحت انه مايجيبلوش سيرة حاجة خالص على الاقل لغاية اما اعرف انا رجلى ثابتة على انهى دفة بالظبط ، وقعدت تفتكر اللى حصل ، لما قررت انها لازم تروح لمدحت وتعرفه على نفسها لما فهمت من كلام قسمت وعصام وعلى انه كان هيتجنن على قسمت ، فقالت لنفسها اومال بقى لو شافنى انا هيعمل ايه واخدت الملف معاها وراحتله مكتب الاستيراد والتصدير بتاعه اللى معاها ملفه واللى عرفت اوقات تواجده فيه 
فلاش باك
زينة للسكرتيرة : ياريت تبلغى مدحت بية بوجودى ، انا زينة من شركة ابو النصر المثمن القضائى
السكرتيرة رفعت التليفون بلغت مدحت بوجود زينة وسمحلها بالدخول ، واول مادخلت و مدحت شافها قام وقف فى مكانه وقال لها بترحاب : اهلا اهلا اتفضلى ، هو انتى من شركة ابو النصر واللا من الفضاء الخارجى
زينة ابتسمت وقالت له : انا الاستاذة زينة كنت حابة استكمل من حضرتك شوية معلومات بخصوص ملف المكتب هنا
مدحت : شرفتينى ياقمر ، بس الاول تقوليلى … تشربى ايه
زينة بابتسامة ثقة : لو امكن يبقى قهوة زيادة
مدحت : طبعا زيادة ، ما انتى كل حاجة فيكى حلوة بزيادة
زينة بدلال : وبعدين معاك يامدحت بية ، انت هتخلينى اصدق الكلام اللى قالوهولى عنك وحذرونى منك بسببه
مدحت : وقالولك ايه بقى
زينة بثقة : ان كلامك كتير ، ومجامل لاقصى درجة
مدحت : انا بس بحب اقدس الجمال ، واقول شهادة حق ، وانتى لو عاوزة الحق جمالك فاق الحد
زينة : وياترى بقى كل بنت حلوة بتقوللها الكلمتين دول
مدحت : انا بعد ماشفت الجمال الاصلى بعينى دلوقت ، ما اعتقدش انى ممكن اشوف حاجة تملى عينى بعد كده
زينة : طب مش تخلينا فى الشغل ، واللا عاوز عصام بية يقول عليا خايبة ومش بتاعة شغل
مدحت : انا عينى ليكى ، اؤمرينى ، وكل اللى انتى عاوزاه يتنفذ بالحرف
قعدت معاه حوالى ساعة اخدت كل المعلومات اللى كانت عاوزاها ، ولما خلصت وقفت وقالتله : انا همشى بقى ، خلاص كده
مدحت : يمين معظم مايحصل ، انتى لازم تتغدى معايا
زينة : انا اسفة ، ماينفعش 
مدحت : وايه اللى قل منفعته بس 
زينة : انا هنا فى شغل
مدحت : والشغل خلص وما حدش له عندك حاجة
زينة : بس انا لسه فى مواعيد العمل الرسمية ، فبرضة ماينفعش
مدحت : خلاص ، نتغدى مع بعض يوم السبت ، ايه رأيك
زينة : وليه 
مدحت : اعتبريها غدا عمل
زينة : بس غدا العمل ده مش المفروض يبقى معايا انا ، المفروض يبقى مع صحاب الشركة
مدحت : خلاص ، لو توافقى اعتبريه ، تعارف
زينة بخبث : مش فاهمة
مدحت : يعنى انا حابب اتعرف عليكى من قريب 
زينة : ليه 
مدحت : لما نتقابل هقوللك ليه
زينة سكتت وعملت نفسها بتفكر فمدحت قاللها : وافقى واوعدك مش هتندمى
زينة : انا كده ممكن يحصللى مشاكل فى الشغل
مدحت بلهفة : وايه اللى هيعرف الشغل بس ، ده شئ بينى وبينك
زينة بفضول : والغدا ده فين
مدحت بسعادة : فى ارقى روستران فيكى يامصر ، بس انتى وافقى
زينة خدت الملف وراحت ناحية باب المكتب وقالتله قبل ماتخرج : هبقى اكلمك السبت الصبح نتفق ، سلام
عودة من الفلاش باك
زينة بعد ماقعدت على مكتبها بغيظ : ده حتى مافتحش الملف ولا بص فيه عشان يعرف انا عملت ايه ، ياللا مش مشكلة المهم انا عارفة انا عملت ايه

..يتبع


لمتابعة البارت السادس اضغط هنا

reaction:

تعليقات