القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسيل الفصل الثاني والستون بقلم روان عمرو

 رواية أسيل الفصل الثاني والستون بقلم روان عمرو

رواية أسيل الفصل الثاني والستون بقلم روان عمرو



ال 62

بعد مرور عدة ساعات استيقظت اسيل من نومها و هي تشعر بشئ من الراحه في جسدها فالأن لم يؤلمها لكن من قبل كان يؤلمها اعتدلت جالسه و هي تنظر الي النافذه بنظرات خاليه من الحياه و هي لا تعرف إذا هم في الصباح ام المساء فتنهدت بتعب و الدموع تلتمع في مقلتيها فهبطت دموعها علي وجنتيها لكنها رفعت يدها و مسحتها لكن ما إن رفعت يدها تسمرت و تجمدت مكانها و هي تلاحظ تغير لون ثيابها فسارعت بخفض نظرها لنفسها و صعقت عندما رأت هذه المنامه الذي ترتديها .....هبت واقفه بسرعه لكنها تعثرت فوقعت ارضاً لكنها لم تهتم و نهضت راكضه الي المرآه و شعرها الطويل الحر يتطاير من حولها 
نظرت الي نفسها في المرآه بصدمه و عينبها تتسع بعدم تصديق..... كيف فعل هذا .....كيف يبدل لها ثيابها و هي نائمه .......نعتته اسيل بكل الشتائم الذي تعرفها يوماً و هي تدور في الغرفه بغضب و عدم تركيز و هي تفكر ماذا رأي حين بدل لها ثيابها ......ما هذا الغباء بالتأكيد رأي كل شئ .....اغمضت عينيها بحزن شديد و الغضب بداخلها يتصاعد و يتصاعد لكنه تبخر فجأه و حل مكانه التوتر حين دلف كريم الغرفه 
فألتفت اليه بسرعه و عينيه متسعه بخوف و توتر و هي تري نظراته الذي تشعر انها تعريها فتهدج صدرها بأرتباك شديد لكن غضبها بما فعله جعلها تقترب منه بخطوات واسعه و هي تهتف بحده قاسيه : ايه اللي انت عملته ده 
عقد كريم حاجبيه بأستغراب و عدم فهم قائلاً : عملت ايه ؟ 
صرخت اسيل في وجهه بحده قائله : انت ازاي تغيرلي هدومي و انا نايمه 
أبتسم كريم رغماً عنه و قد ظن انه فعل كارثه فوضع كلتا يديه في جيب بنطاله قائلاً : طب و ايه يعني 
اتسعت عينيها بجنون و هي تصيح بذهول : و ايه يعني ! 
لكنها تركته و عادت الي الفراش تبحث عن ثيابها لكنها لم تجدها فجثت ارضاً و هي تبحث اسفله فسألها كريم بأستغراب : بتعملي ايه 
ردت بحده من اسفل الفراش : ملكش دعوه 
تنهد بتعب ثم قال بهدوء : مش هتلاقيهم انا رميتهم  
هبت واقفه بسرعه و قد اتسعت عينيها بصدمه قائله بعدم تصديق : رميتهم 
أومأ برأسه ببرود و لم يعلق فهرولت نحوه و صرخت بغضب قائله : ليه ....ليه عملت كده ....
ثم نظرت الي الملابس الذي عليها و قالت بنبره مختنقه من شدة البكاء الذي تكتمه بداخلها : انا مش عايزه حاجه منك و مش عايزه الهدوم دي 
رد كريم ببرود مستفز و هو متعمد فعل هذا : خلاص اقلعيهم 
رفعت عينيها الدامعتين اليه بقهر و حزن و بداخلها رغبه عارمه في ضربه و بالفعل بدون ان تشعر أخذت تضربه بقوه في صدره و دموعها تنساب علي وجنتيها قائله بصريخ يثير الشفقه : انت ليه بتعمل فيا كده ....زي ما تكون بتنتقم مني علي حاجه معملتهاش ....انت ليه كده 
و ظلت تضربه و هو يصمت و تضربه و هو يصمت لعلها تتوقف لكن صبره فد نفذ فألتقط رسغيها بكلتا يديده و أمسكها بقوه و هو يهمس بتحذير : ايدك متتمدش عليا تاني 
أنسابت دموعها علي وجنتيها بغزاره و هي تشهق باكيه و لم تتكلم لكن بعد مرورو عدة ثواني هتفت بأختناق و تألم : ايدي يا كريم انت بتوجعني 
أرخي كريم قبضتيها عن رسغيها ثم قال بهدوء جاد : يلا عشان تأكلي 
حاولت سحب يديها منه قائله ببكاء شديد : لا ابعد عني ...مش عايزه منك حاجه  
لم يهتم بكلامها و سحبها خلفه فظلت تقاومه لكنه كان يقبض علي يدها بقوه و هو يهبط الدرج فأستسلمت اسيل له و هي تهبط الدرج خلفه مطبقه جفنيها و الدموع تنهمر علي وجنتيها بلا توقف 
وصل كريم للمنضده فأجلسها علي المقعد المجاور لها ثم اخذ مقعد اخر و وضعه بجانبها و جلس عليه ثم ملئ الملعقه بالطعام و عاد اليها فأشاحت بوجهها عنه بسرعه حتي لا تأكل فهتف كريم : يلا يا اسيل 
ردت اسيل بنبره مختنقه و مازلت تبعد وجهها عنه : مش عايزه آكل بئي ....حرام عليك
تنهد كريم بغضب و هو يقبض علي ذقنها ليدير وجهها اليه ثم همس بتحذير و بعينين مخيفتين : افتحي بوقك 
أغمضت عينيها بشده و الدموع تنهمر من اسفل جفنيها حتي وقعت علي يد كريم لكنها في الاخير فتحت فمها ببطئ شديد و تردد فسارع كريم بدس الملعقه في فمها ........ثم ظل يطعمها و هي تبتلعه علي مضض و خوفاً منه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

(في الڤيلا )

صاح آسر بجنون و الغضب بداخله يتصاعد : يعني ايه مش هيدوروا عليها 
رد المحامي بأرتباك من سدة غضب آسر : مينفعش نعمل ضده بلاغ لأنها مراته 
هوي آسر علي الائريكه التي خلفه بعنف و هو يزفر بغضب 
فقال مالك بحيره شديده : طب احنا دورنا عليه في كل مكان هيكون اخد اسيل و راح فين 
صمت الجميع و لم يعلق احد لكن سهيله ظلت تنقل نظرها بين آسر و أبيها بقلق و قلبها يخفق بعنف لكنها مجبره علي الصمت من أجل اخيها و ليس من أجل شخص اخر
 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ما إن انهت اسيل طعامها نظرت الي كريم بفتور و إجهاد لكن عينيها بها رغبه في شئً ما لكن الذي اكتشله انها لم تنظر اليه بل تنظر خلفه الي الشرفه و كأنها حمامه مسجونه داخل قفص من ذهب تريد التحرر 
فسألها كريم بترقب : عايزه تخرجي 
نظرت الي عينيه بسرعه بعينيها الدامعه و أستطاعت ان تومئ برأسها فتنهد كريم بهدوء و هو ينهض ثم اخذ يدها بين قبضتيه الواسعه و يسحبها خلفه فأتبعت خطواته و هي مطرقة الرأس حتي سمعته يخرج من جيب بنطاله عدة مفاتيح فرفعت رأسها وجدته يفتح قفل الشرفه فأبتسمت بحزن و قد رأها كريم بطرف عينيه فتنهد بندم و فتح الشرفه و ما إن فتحها هاجمهما طيار هواء شديد كاد ان يوقعها أرضاً من شدة هشاشتها و ضعفها لكن حاوطها كريم من خصرها بقوه و هو يراها تميل للخلف فأسندها بسرعه فقالت اسيل بخفوت ضعيف و هي تنظر الي العالم من خلال الشرفه : انا كويسه ...كويسه 
ثم ازاحت يده من علي خصرها بهدوء و اتجهت لخارج الشرفه و هي تنظر الي غروب الشمس الرائع مع البحر الازرق الذي يبتلع الشمس رويداً رويداً سحرها هذا المنظر الخلاب فجلست أرضاً و هي تستند برأسها علي سور الشرفه الحديدي و تراقب غروب الشمس بنفس صافيه هادئه تحت انظار كريم الحزينه 
اتجه اليها و وقف بجوارها فتكلمت اسيل بدون ان تنظر اليه قائله بخفوت : ممكن تسيبني لوحدي 
و ما إن وجدت رد هتفت مره اخري بضعف : مش ههرب منك صدقني 
أخرج كريم هاتفها من جيب بنطاله الذي اخذه منها من اليوم الاول الذي جائت فيه الي هنا و اعطاه اليها قائلاً بهدوء : امسكي با اسيل ....موبايلك 
سارعت بالنظر للأعلي اليه بعدم تصديق و الأمل يبرق في عينيها بوضوح لكنه حطم هذا الامل بقسوه و هو يقول بهدوء : انا شيلت منه الخط ......تقدري تستخدميه زي ما انتي عايزه و.....
قاطعته اسيل و هي تشيح بوجهها عنه و تنظر للبحر : سيبني لوحدي 
تنهد كريم بأستسلام و هو يضع هاتفها بجانبها و خرج من الشرفه ثم جلس علي الائريكه يراقبها مبتسماً بحزن 
ضمت اسيل ساقيها الي صدرها و هي تستند برأسها للسور و تراقب السماء و البحر و الشمس معاً وظلت هكذا لمدة ساعتين حتي حل الظلام و أظلم لون البحر و اصبح معتم تماماً حتي اثبح شكله مخيفاً لم تشعر بنفسها إلا و هي تغمض عينيها و تروح في ثبات نوم عميق ......في الحقيقه هي تهرب من الواقع بالنوم .....تشعر فيه براحه شديده عن الاستيقاظ .....فعلي الاقل ستحلم بما تريده 
نهض كريم بعد ان تأكد انها غفت و ذهبت في ثبات نوم عميق فقد كان يراقبها منذ ساعتين و هي تحاول ان تتغلب علي نومها الشديد لكن في الاخير غفت كالطفله الصغيره الذي تعبت من شدة اللعب 
اتجه اليها كريم ببطئ شديد ثم جثي علي ركبتيه بجانبها و اخذ هاتفها معه ثم وضع ذراعه اسفل ركبتيها و الاخر خلف ظهرها و رفعها من علي الارض برفق و هو يضمها الي صدره ثم اخفض رأسه و قبلها علي وجنتيها برقه و صعد للغرفه و وضعها علي الفراش برفق و هو يهندم منامتها الحريريه الورديه ثم دثرها جيداً ثم هبط مره اخري و اغلق الشرفه جيداً مضطراً و صعد مره اخري و ما إن دلف الغرفه اغلق النور و اتجه نحو الفراش و استلقي في نواجهتها بدون ان يلمسها .... لكنه اخذ يدها و قربها الي قلبه و ظل ممسكاً بها حتي ذهب هو الاخر في ثبات نوم عميق 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مرور عدة ساعات استيقظت اسيل من نومها و قد شعرت انها علي الفراش و هو بجانبها فلم تفزع او تصرخ بل اعتدلت جالسه لكنها شعرت بشئ يمسك يدها فنظرت اليه وجدته نائماً و هو يحتضن يدها فسحبت يدها برفق و هي تتأمله .....يا الله كم هو جميل ! .......يشبه الاطفال في نومه فملامحه مسترخيه تماماً و هادئه فلم تخيفها .......تقسم انها ما إن تري انقلاب عينيه ترتجف خوفاً .....حقاً هو مرعب لكنه رائع حتي في غضبه .....لكن غضبه الغبي دمر الكثير بينهم .....حتي انه جعلها لم تستطيع علي مسامحته 
أُفلتت منها شهقهة بكاء مكتومه لكنها تداركت نفسها بسرعه و هي تكتم شفتيها بكلتا يدها و ظلت تنظر اليه بحزن شديد ثم تذكرت انه يضع المفاتيح في جيب بنطاله فألتفتت اليه بكامل جسدها و هي تحبس انفاسها و تمد يدها المرتجفه نحوه حتي وضعت يدها علي جيب بنطاله و تأكدت ان بداخله شئ فأدخلت يدها ببطئ شديد و كل خلايا جسدها تنتفض حتي امسكته فسحبته للأعلي لكن المفتاح فعل صوت فتسمرت مكانها للحظه لكنها عادت و اخذت تسحبه ببطئ لكنها صرخت برعب فجأه ما إن قبض علي يدها فجأه و هو يعتدل جالساً بسرعه و ينظر اليها متسع العينين في الظلام كالنمر و عينيه تضيئ بمنظر مرعب ......توقفت انفاسها و جسدها بأكمله ينتفض و انتفضت اقوي ما إن سمعته يهمس بغضب : بتعملي ايه  
ردت بخوف و تقطع و قلبها المسكين كاد ان يتوقف : مش .....مش بعمل حاجه والله 
همس كريم مره اخري بنبره تجمد الدم في العروق : كنتي عايزه المفتاح 
اخذت تلهث و كأنها تصارع شيئاً ما فهتف كريم بنبره أمر : نامي 
ظلت كما هي و هي تنزر الي عينيه بخوف شديد و كأنها لم تسمعه فهتف مره اخري بنبره اقوي جعلتها تنتفض : نامي 
أومأت برأسها بسرعه و هي تسارع بالأستلقاء علي الفراش و تعطيه ظهرها و تنكمش علي نفسها بشده و شعرت به و هو ينهض من علي الفراش بعنف و يتجه للخارج صافعاً الباب خلفه بقوه فأنفجرت اسيل باكيه و هي تنتحب بشده 

.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مرور ثلاثة ايام كان آسر فيهم كالمجنون و هو يبحث عنهم في كل مكان و لم يجدهم فقد مر علي اختفاء شقيقته اسبوع ....كاد ان يجن حتي انه اصبح متعصباً لدرجة ان شهد بدات تخاف منه و الجميع ايضاً لكن شهد لم تتركه و ظلت بجانبه ......حتي القضيه الذي رفعها آسر ضد كريم في المحكمه تأجلت لعدم تواجد كريم و اسيل تد......تذكر آسر ان هذا اليوم هو ميعاد ذهاب اسيل للطبيب فاخذ ينعت كريم بأقبح الشتائم و عو يقود سياراه متجهاً للمحامي الذي قدم بلاغ ضد كريم مره اخري بخطف اسيل ....فبدأت الشرطه في البحث عنهم

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

صعد كريم الدرج و يليه اتجه للغرفه و فتح باباها فجأه فرفعت اسيل رأسها و نظرت اليه بصمت لكن قلبها يصرخ من الداخل بخوف فبعد ما فعلته منذ ثلاثة ايام خرج كريم من الغرفه و لم يعود حين اشرقت الشمس دلف و اخبرها بجفاء ان تهبط مع للفطور و بالفعل هبطت معه و أخذ يطعمها بنفسه كالأمس لكن بغضب و هو يحدقها بين كل فتره و فتره بغضب و حين طلبت منه ان يفتح لها الشرفه لتجلس قليلاً رفض و تركها و دلف المطبخ 
و اليوم ما إن دلف الغرفه قال بهدوء و قد زال جفاؤه : قومي اللبسي يا اسيل 
ردت بجمود لكن القلق ينهش قلبها : ليه 
رد كريم بجديه : النهارده ميعاد الكشف بتاعك 
تذكرت اسيل فعلاً ان اليوم هو ميعاد ذهابها للمشفي لكن من المفترض ان تكون المشفي الموجوده في الخارج و ليست في مصر فردت بخفوت حزين و هي نطرق رأسها مره اخري : مش عايزه اروح .....و مش عايزه اتعالج اصلاً 
رد كريم بصلابه اجفلتها : مش بمزاجك 
ثم اتجه الي خزانة الملابس بخطوات واسعه و هو يخرج منها ملابسها الذي اشتراها لها قبل ان تأتي الي هنا ثم اتجه اليها و انسك ذراعيها برفق و انهضها قائلاً بهدوء جاد : عشر دقايق و تكوني جاهزه الدكتور مستنينا في المستشفي 
ثم اعطاها الثياب و خرج 

  

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد فتره استقل كريم سيارته بعد ان اجلس اسيل و انطلق بها نحو المشفي 
نظرت اسيل حولها بخوف و رهبه و هي تقول بخفوت شديد : دي عربيه جديده 
رد كريم بهدوء بدون ان ينظر اليها : ايوه 
اسيل : و فين عربيتك 
كريم : موجوده 
صمتت اسيل و هي تتفحص السياره بدقه و قد لاظت أظلام جميع النافذات بحيث من في الداخل يري كل شئ بوضوح و كأنه يرتدي نظاره شمسيه ......اما الذي في الخارج لا يري اي شئ داخل السياره فقالت اسيل بفتور و هي تراقب الطريق : انت اشتريت عربيه جديده و عامل الشباك كده عشان خايف لحد يشوفنا 
رد كريم بصراحه : انا مش خايف من حد .....انا مش عايز حد يبصلك غيري 
أبتسمت بسخريه مريره و هي تستند برأسها علي الزجاج و تراقب هذا الطريق الغريب و عقلها يحفظه جيداً أول مره تري هذا الطريق في الاسكندريه لكنها ظلت تحفظ فيه حتي وصلوا للمشفي فأوقف كريم سيارته و ترجل منها ثم استدار حولها و فتح لها الباب فظلت مكانها و لم تنهض و هي تنظر للمشفي برهبه شديده و قد اول مره تراها ايضاً كالطريق الذي حفظته تماماً فقال كريم بهدوء و هو يلاحظ شحوب وجهها : يلا يا اسيل 
استفاقت اسيل من شرودها و خرجت من السياره ببطي شديد و هي ترفع رأسها و تنظر الي المشفي العاليه الضخمه .......اخذ كريم يدها بين قبضتيه و سحبها معه فوجد يديها شديدة البروده فتركها و أحاط خصرها بذراعه ثم اخذ يدها مره اخري بيده الاخري و دلفوا للداخل ........اما هي فقد استكانت بين ذراعيه و هو يلف ذراعيه حول خصرها فقد كانت تحتاج لدعمه هذا

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،

امام بيت كريم كان يقف شخص بعيداً نسبياً عن البيت و يتكلم في الهاتف قائلاً بخفوت و حنق : و الله يا ست رنيم ركبوا العربيه بسرعه ملحقتش 
ردت رنيم بغضب عبر الهاتف : لأنك غبي ....لما يرجعوا اعمل اللي قولتلك عليه .....و اعوي تلمس كريم ...انا عايزه اسيل بس 
رد الرجل بحنق : ماشي 
ثم اغلق الخط و ظل واقفاً مكانه و هو يمسك سلاحه في يده 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________،،،،،،،،،،،،

(بعد مرور ساعه )

دلف كريم غرفة الطبيب و هو يحاوط خصر اسيل بذراعيه بعد ان اجروا اشاعه علي قلبها و انتظروا في الخارج لمدة ساعه و الأن هم يدلفون للطبيب ليخبرهم بالنتيجه لكن قبل ان يدلفو تسمرت اسيل في الارض و همست بنبره مرتجفه : كريم 
ادار رأسه اليها و هو ينظر اليها بتساؤل و حنان يغلفه القلق فهميت اسيل و هي تنزر الي عينيه بخوف شديد : انا خايفه 
شدد كريم علي خصرها بذراعيه ثم ربت علي وجنتيها برقه و هو يقول بهدوء حاول جاهداً استدعائه و قلبه من الداخل يكاد ان يتوقف من شدة القلق : متخافيش يا حبيبتي ....انا جمبك 
أطرقت رأسها للأسفل و هي تدعو ربها ألا تستمع الي شئ سئ من الطبي ففتح كريم الباب و دلفو للداخا ثم اجلسها علي المقعد المجاور لمكتب الطبيب و وقف خلفها واضعاً كلتا يديه علي كتفها و كأنه يطمئنها 
فهتف الطبيب بهدوء و هو يمسك الآشعه بيده و ينظر لكريم : الحاله الي حدٍ نا كويسه و مستقره بس لازم تنتظم علي العلاج اكتر من كده و.......
لم تستمع اسيل باقي كلام الطبيب فقد اغمضت عينيها و هي تزفر نفساً متحشرجاً براحه شديده و كأن صخره كانت علي صدرها و أنزاحت لم تشعر إلا و كريم يمسك يدها و ينهضها من علي المقعد و هو يصافح الطبيب قائلاً بسعاده ظاهره في نبرة صوته : متشكر جداً يا دكتور 
رد الطبيب بهدوء : العفو 
اخذها كريم معه و خرجوا و اسيل تسير بجانبه و هي في عالم اخر و تحمد ربها انها لم تستمع شئ سيئ من الطبيب ففتح كريم لها باب السياره فدلفت بداخلها بصمت تام فأغلق كريم الباب و استدار حول السياره ثم دلف هو الاخر و انطلق بها و بداخله سعاده عارمه لأنها بخير و لم تتدهور حالتها ألتفت اليها برأسه لينظر اليها فوجدها تنظر امامها شارده تماماً و يديها موضوعه علي ركبتيها فألتقطها بين يديه و ظل ممسكاً بها فأخفضت اسيل رأسها و نظرت الي يديه الممسكه بيدها فوجدته يرفعها الي شفتيه و هو يقبلها برقه ثم نظر اليها مره اخري هامساً بصدق : انا بحبك يا اسيلتي 
دخل كلامه الي قلبها سريعاً و في لمحة البصر فأغمضت عينيها و هي تتنهد بأختناق و تلقي برأسها للخلف لكنه لم يهتم بل ظل متمسكاً بيدها و هو يثرثر بكلام كثير لم ترد عليه اسيل ....تستمع فقط و هي مغمضة العينين العينين و هي تتمني ان تهرب منه و تعول الي عائلتها في أسرع وقت .....تشتاق الي حضن اخيها و دعاء جدتها .....و تقبيل جدها كل يوم صباحاً .......تشتاق الي حياتها الطبيعيه الهادئه .....الذي كانت من قبل يدلف هو بداخلها و يقلب كل شئ رأساً علي عقب 
و اثناء كلام كريم و اسيل مغمضة عينيها أصتدمت بهم سياره من الخلف بقوه جعلت اسيل تنتفض صارخه بذعر و هي تنظر الي كريم برعب فشعرت به يترك كفها بحده و هو يوقف السياره و يفتح الباب و يترجل منها بعنف متجهاً للخلف لهذه السياره الذي صدمتهم فأدارت اسيل رأسها لتري ماذا يفعل هذا المجنون فوجدته يفتح باب سيارة الرجل و يخرجه منها عنوة عنه و هو يصرخ في وجهه بغضب شديد حتي ان عروق عنقه قد نفرت..... توترت اسيل حين شعرت بعدة سيارات تقف بجانبهم و الرجل يهتف بصدق و خوف من منظر كريم انه ليس متعمداً فعل ذلك و كريم يصرخ امامه بغضب و هو يشير الي السياره الذي تحطمت مؤخرتها ......نظرت اسيل امامها وجدت العديدي من الناس بدأو في التجمع حولهم فطرقت علي عقلها فكره مجنونه و هي تري كريم منشغلاً بالسياره ..... ففتحت باب السياره و خرجت منها ثم انطلقت راكضه علي الطريق السريع بسرعه شديده لمح كريم شئ يركض بعيداً عنهم و هو مازال يصيح في وجهه الرجل لكنه توقف تماماً عن الكلتم حين امعن النظر في هذا الشئ الذي يركض بعيداً و الرجل يتشبث بذراعه و يتوسله بشده أن يتركه ليرحل و لم يجلب له الشرطه فدفعه كريم بقوه اوقعته ارضاً و هو يصرخ بنبره مخيفه افزعت الجميع : اسيـــــــل 
انتفضت اسيل برعب اثناء ركضها لكنها لم تقف و كأن ساقيها بدأت في الركض و لم تتوقف فاخذت تركض و تركض و كريم خلفها يحاول الوصول اليها و هي تصرخ و تركض و هو ينادي بأسمها و يركض خلفها بسرعه حتي تمسك بها فأدارها اليه بقوه و هو يلهث لكن عينيه كانت مخيفه بشكل يثير الرجفه في الابدان فحبست اسيل انفاسها برعب و عينيها تتسع بمنظر يثير الشفقه فهمس كريم بشراشه و صدره القوي يعلو و يهبط : بتهربي مني يا اسيل ؟ 
ردت بخوف شديد و هي تنكمش علي نفسها امامه برعب : ارجوك سيبني ....ارجوك يا كريم سيبني 
رد بكلمه واحده بنبره صلبه غير قابله للنقاش : انسي
ثم سحبها خلفه بقوه و هو يعول للسياره اما هي فأنفجرت باكيه و هي تضرب ظهره الصلب بقبضتها الصغيره و تتوسله ان يتركها لكنه لم يهتم و اخذ يسحبها خلفه بقوه و شده حتي وصل للسياره و تلجميع ينظر اليهم بفضول شديد لكن الرجل الذي صدم السياره انطلق بسيارته هارباً 
دفعها كريم للداخل ثم اغلق الباب و استدار حول السياره ثم انطلق بها بقوه جعلت السياره تترنح لليمين تاره و لليسار تاره فصرخت اسيل ببكاء شديد و هي تهتف بتقطع من شدة البكاء : يا كريم ارجوك ....سيبني امشي .....ارحمني بئي 
التفت اليها برأسه و صرخ بتحذير و هو علي وشك الجنون : اخرسي يا اسيل ...اخرسي 
أزدادت حدة بكاؤها اكثر فصرخ بجنون و هو لم يعد يستطيع سماع صوت بكاءها و أنينها الخائف اكثر من ذلك : قولتلك اسكتي بئي اسكتي 
بالفعل صمتت اسيل تماماً و هي تكاد ان يغشي عليها من شدة الرعب لكن نفسها الذي يتردد بداخل صدرها يخرج بصعوبه و تحشرج و دموعها تنساب علي وجنتيها بلا توقف و بدون صوت و هي تحاول جاهده إلا تصدر اي شهقة بكاء حتي لا تري من جنونه مره اخري فأخذ يوزع نظره بينها و بين الطريق لكنه مد يده نحوها فجأه يلتقط كفها بين يديه عنوة عنها بعد ان كانت تضمه علي صدرها فتشنجت يدها بسن يديه و حاولت سحبها اما هو فقال بنبره تحذيريه مخيفه : متسحبيش ايدك 
أمتثلت لأوامره بخوف و هي تغمض عينيها برعب و ذعر شديد اما كريم فظل يلهث بغضب شديد يكاد ان يحرقها لكنه ظل متشبثاً بيدها بقوه و لم يتركها 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

دلف آسر البيت و ملامحه متجهمه بشده و مازن و زياد خلفه فأستقبلهم الجميع و اول من تكلم هي شهد قائله بلهفه : ها يا آسر في جديد ....عرفوا مكانهم 
رد آسر بعنف مكبوت : لا 
أنفجرت إيمان باكيه فاحتضنتها كنزي و هي تبكي هي الاخري و ظل الجميع ملتفاً حول آسر يقفون جماعه ماعدا سهيله الذي اتت من خلفهم و قالت بتوتر شديد و هي تبتلع غصه في حلقها و تنظر الي إيمان بأشفاق : يا جماعه 
لم سمعها احد من شدة خفوتها فرفعت صوتها قليلاً و هي تقول بتوتر شديد : يا جماعه اسمعوني 
ألتفت اليها الجميع و اولهم زياد فنظرت الي عينيه بخوف و هي تهتف بتوتر شديد قائله : انا عارفه مكان اسيل و كريم 
صعق الجميع و صمتوا تماماً لكن اول من تداركوا نفسهم هم آسر و زياد 
فأندفع نحوها زياد بقوه حتي وقف امامها تماماً قائلاً بعدم تصديق : تعرفي مكانهم .....
ثم اتسعت عينيه بجنون و هو يصيح بذهول : تعرفي مكانهم كل المده دي و مقولتيش ليه 
لم ينظر آسر للحظه و اندفع نحوها هو الاخر و هو سألها عن العنوان بلهفه فأخبرته سهيله بالعنوان فأتسعت عين آسر بصدمه و هو يهمس بعدم تصديق : ايه ؟ 
سألته سهيله بتوتر شديد : في ايه ؟ 
استدار آسر بسرعه و ركض نحو الباب قائلاً بغضب : ده بعيد جداً من هنا لهناك ساعه كامله 
ثم فتحه بسرعه و انطلق راكضاً فلحق به الجميع و كل منهم يترجل سيارته لكن اسر لم يأخذ احد معه فقد انطلق كالمجنون بسيارته حتي شهد لم يأخذها معه فقد استقلت مع مالك و زوجته و إيمان معهم و سيارة مازن اساقلها هو و كنزي و عز الدين اما في سيارة زياد ما إن انطلق بها التفت الي سهيله الذي تجلس بجواره و صاح بغضب و جنون : انتي ازاي تعملي فينا كده .....كنتي تعرفي مكانها و مقولتيش ازاي 
أنفجرت سهيله باكيه اكثر و قالت بنبره مختنقه من شدة البكاء و هي تلف بطنها بذراعيها الاثنان : كريم اللي قالي مقولش لحد .....و بصراحه انا كنت خايفه عليه من آسر 
ضرب زياد بيده علي عجلة القياده بغضب فأزداد بكاء سهيله اكثر و هي تغمض عينيها بخوف شديد علي اخيها 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

اوقف كريم سيارته امام بوابة البيت بقوه فسحبت اسيل كفها من قبضته بسرعه و انطلقت راكضه للداخل فترجل هو من السياره بسرعه و انطلق خلفها للداخل حينها ضرب هذا الرجل بقدمه ارضاً و هو يلعنهم غاضباً فلم يستطيع تصويب السلاح جيداً فركضت اسيل من امامه بسرعة البرق 

صفع كريم الباب خلفه بعنف فأستدارت اسيل اليه و هي تحدقه بغضب شديد و عينيها تتسع بمنظر مخيف ثم اقتربت منه علي مهل و دفعته في صدره صارخه بجنون هيستيري : انت بتعمل فيا كده ليه ......ليه مش عايز تسيبني .....ليه عايز تحبسني جمبك لحد ما اموت ......انا بكرهك يا كريم ....بكرهك كره عمري ما كرهته في حياتي 
ظلت تضربه في صدره و هو يتراجع للخلف من قوة ضربها فهتف كريم و هو مازال يعود للخلف : اهدي يا اسيل 
صرخت بجنون مره اخري قائله : لا مش ههدي ....و مش هسكت يا كريم 
ثم خفضت صوتها فجأه حد الهمس و هي تقول بين اسنانها بشراسه و هي تقترب بوجهها من وجهه بشده و بشكل مخيف : انا بكرهك يا كريم .....
ثم صمتت لعدة ثواني و همست مره اخري بقسوه قاتله : و اقولك علي حاجه كمان .......انا بحب حد غيرك ......
أتسعت عينيه بذهول و هو يتفحصها بأمعان و كأنه يري شخص اخر غير اسيل و كأنها تلبستها روح شريره فجأه فأصابت جملتها في صميم قلبه مباشرةً لكنه نفي برأسه ببطئ و هو يهمس بعدم تصديق : لا انتي كدابه 
أبتسمت بقسوه و هي تهمس بتشفي : لا انا مش كدابه .....انا فعلاً بحب حد غيرك ااا...
قاطعها كريم قائلاً و هو يحاول التحكم في اعصابه : اسكتي يا اسيل 
ردت اسيل بقسوه و هي تنظر انفجاره الاي اصبحت لم تهابه بعد الأن : لا مش هسكت ......انا بحب رامي و....
قاطعها مره اخري و هو يحاول ان يتمالك اعصابه بقوه جباره : اسكتي يا اسيل 
و كأن بالفعل تلبستها روح شريره قاسيه فأعادت جملتها مره اخري قائله بقسوه ذبحت قلبه : بحبه ......انا بحب رامي و بكرهك انت 
سارع كريم بألتقاط عنقها بين قبضتيه و هو يصرخ في وجهها بنبره عاليه مرعبه تجمد الدم في العروق : بقولك اسكتي .....اسكتي 
لم ترتعب منه او تهابه بل ابتسمت ببرود و سخريه ثم قالت و هي تمسك ذراعه و تضغط عليه : يلا اخنقني .....يلا مستني ايه ؟ 
أظلمت عينيه بالزراق الداكن و هو يحدقها بغضب ناري كاد ان يحرقها فهمست مره اخري بشجاعه و دون خوف : موتني عشان ترتاح .......موتني يلا ......انت مستني ايه من واحده بتحب واحد غيرك و خانتك قبل كده ......
ثم صرخت بجنون و مازال عنقها بين يديه : موتني بقولك ...
ظل ينظر اليها لعدة دقائق بنظره غريبه لم تستطيع تفسيرها حتي شعرت به يرخي قبضتيه عن عنقها رويداً رويداً حتي تركه تماماً فهوي ذراعيه بجانبه و أخفض رأسه و يليها تهدلت اكتافه بأنكسار ثم همس بضعف : اخرجي يا اسيل 
بدت و كأنها لم تفهمه فهمست بعدم تصديق : قولت ايه ؟ 
رد كريم بنبره متخاذله و صوتاً مجهد و هو مازال مطرق الرأس امامها بأنكسار و كأنه تلقي صفعه قاسيه : اخرجي يا اسيل انتي حره 
أضطربت هي بشده و كأنها عصفوره تحررت من سجنها لكنها تخشي الخروج حتي لا تموت فهمست بوجوم و هي تقترب منه قائله : كريم انا ....انا مقصدش حاج.....
قاطعها كريم قائلاً و هو يرفع رأسه و ينظر لها بمنظر صعب عليها نسيانه و لو مرت دهور : اخرجي يا اسيل ......انا تعبت 
اقتربت منه اكثر و هي تقول بصدق و قد شعرت بالندم شديد علي نا تفوهت به : ک....كريم انا مش بح.......
كانت تقصد انها لن تحب رامي و كادت ان تعترف له انها تكذب عليه لكنه قاطعها قائلاً بحزن و أنكسار : عارف مش بتحبيني ......و مش هتقدري تحبيني..... 
ثم امسكها من ذراعيها برفق و سحبها معه خارج البيت و هي تنفي برأسها و الدموع تنساب علي وجنتيها تحاول ان تتكلم لكن صوتها لم يخرج 
و ما إن اصبحوا في الحديقه امام البوابه الحديديه الضخمه تركها كريم و اتجه ليفتحه علي مصرعيها ثم عاد إليها و اخرج من جيب بنطاله مفتاح السياره و اخذ يدها برفق و وضعه فيها قائلاً بنبره مستسلمه متخاذله : مفتاح العربيه اهو ....خديها و أمشي 
صمتت اسيل و هي تحت انظار هذا الشخص الذي يصوب السلاح نحوها ثم همست بنبره متحشرجه من كثرة كتم البكاء : طب و انت ؟ 
أغمض عينيه بصعوبه شديده و هو يخرج كلامه من بين شفتيه قائلاً : هطلقك 
شهقت اسيل بصدمه فأغمض كريم عينيه و كاد ان يقول شئ لكنه استمع بأذنه الدقيق لصوت زناد سلاح يُسحب فألتفت برأسه ببطئ شديد نحو هذا الصوت لكنه لم يلحق فقد اندفعت الرصاصه بصوتها المرع الذي شق سكون الليل ففي لمح البصر و سرعة البرق وقف امام اسيل و احتضنها بقوه ليحميها و يعطي للرصاصه ظهره فأخترقته هو بدلاً من اسيل 
صرخت اسيل بفزع و هي تشعر بجسد كريم ينتفض بين ذرعيها و يصخبه صوت اطلاق اعيره ناريه لكنها صرخت مره اخري بفزع اكبر حين انتفض جسده للمره الثانيه حين تلقي رصاصه اخري ثم شعرت بجسده يسترخي رويداً رويداً حتي انه لم يستطيع الوقوف علي قدميه فهوي أرضاً و هي معه من شدة ثقل جسده عليها ....أخذت تصرخ برعب و هي تري الدماء تنزف من كل مكان صرخت ببكاء شديد شق سكون الليل : كريييييييييم  
ثم سارعت بحمل رأسه بذراعيها و هي تربت علي وجنتيه بسرعه و تقول برعب و دموعها تنساب بغزاره علي وجنتيها : لالالالا قوم يا كريم ......قوم يا ياكريم متسبنيش 
ثم اخذت تبعد له شعره عن وجهه و هي تتحسس كل انش في وجهه برعب شديد و هي تقول ببكاء يفطر القلب : قوم يا حبيبي ....متسبنيش عشان خاطري .....متسبنيش يا كريم 
همس كريم بخفوت شديد من بين انفاسه المتلاحقه و هو يلهث بشكل مرعب : ال....الحمد لله .....أنـ.....اني هشوفك....اا.....اخر حد ...قـ.... قبل ما .....اا....اموت
أنفجرت اسيل باكيه بعنف و هي تهمس بعذاب : اسكت يا كريم متتكلمش 
لكنه لم يصمت بل همس بتقطع و ألم شديد : سا......سامحيني يا ....اسيل 
أزداد بكاؤها بشده حتي ان دموعها اصبحت تهبط علي وجهه بعد ان اغرقت وجهها و هي تقول بصدق : مسمحاك و الله .....بس متسبنيش و تمشي ....ارجوك يا كريم انت وعدتني ....صح ولا لا 
ثم اخذت شهاقتها تتلاحق بطريقه تثير الشفقه 
همس كريم بصعوبه بالغه و هو غير قادراً علي ألتقاط انفاسه : قوليلي ....حـ.....حاجه جميله قبل ما اموت يا......اسيلتي
انخرطت في بكاء عنيف و هي تقول من بين شهقاتها بصدق : بحبك يا كريم .....و لأخر نفس في عمري هفضل احبك 
حينها أغمض هو عينيه براحه شديده و كأن صخره ضخمه قد انزاحت من علي صدره فوقعت رأسه للخلف و حل صمت مرعب علي المكان أتسعت عين اسيل برعب و قد تشنج جسدها للحظه و هي تراقب جسده الذي سكن فجأه فهزته بخوف و هي تهمس بعدم تصديق : كريم؟ 
لم تجد رد فهزته بقوه و عنف و هي تصرخ بجنون : كرييييم .....اصحي كده و اقوم كلمني 
فلم تجد رد فأخذت تضربه علي صدره الملطخ بالدماء و هي تصرخ بشكل غير طبيعي و قد قاربت علي الجنون : قوم يا كريييييم ......متسبنيش لوحدي قوم 
ثم سارعت بضم رأسه الي صدرها و هي تبكي بحرقه و تصرخ : انت ليه بتعمل فيا كده ......
ثم تأهوت بصوت عالي يمزق القلب و هي تصرخ بأسمه و تشهق عالياً و ظلت تبكي بشده لكنها تذكرت هاتفه فأخذته بسرعه من جيب بنطاله و هي تفتحه علي عجاله ثم كتبت رقم آسر الذي تحفظه عن ظهر قلب و وضعته علي اذنيها و ما إن فتح اسر الخط تلقي صريخها الهيستيري و هي تقول ببكاء شديد اصابه الرعب : الحقني يا آسر كريم بيمووووووووووت 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

و لم يكمل آسر ثلاث دقائق و اوقف سيارته اما البيت الذي بوابته مفتوحها علي مصرعيها لكن ما إن دلف تسمر مكانه و عينيه تتسع بذهول و صدمه و كأنه تجمد مكانه و هو يري اسيل تضم رأس كريم لصدرها و تبكي بشده و هو ملقي ارضاً كجثه هامده لا روح فيها 
في هذه اللحظه اوقف الباقي سيارتهم بجانب سيارة اسر فأستفاق آسر علي صرخة اسيل المرعبه و هي تقول : ألحقني يا آسر ....كريم بيروح مني 
اندفع نحوها بسرعه وهو يجثو علي ركبتيه و عينيه تتسع برعب و صدمه لكنه امسك رسغ كريم و ضغط عليه بشده ثم قال بسرعه : لسه في نبض 
ثم لفت رأسه للهلف و صرخ قائلاً : يا مازن ....يا زيااااد 
أتوا الاثنين بسرعه و هم لا يعرفون شئ لكنهم تسمروا اماكنهم حين رأوا كريم غارقاً في دمائه فصرخ اسر فيهم بغضب : يلا يا زياد تعالي شيله معايا و انت يا مازن افتح العربيه 
اول من تدارك نفسه هو زياد و اندفع نحوهم ثم بدأ في حمله مع آسر اما مازن فظل واقفاً متسمراً في الارض و كأنه فقد عقله ما إن رأي اخيه في هذا المنظر فأدمعت عينيه بسرعه و كأنه طفل صغير يفقد سنده و ظهره في هذه الدنيا فصرخ آسر فيه قائلاً : افتح الباب يا مازن 
ركض بسرعه يفتح الباب هو لا يكاد يري شئ من كثرة دموعه فوضعه آسر بمسعادة زياد في الائريكه الخلفيه فسارعت اسيل بالجلوس بجانب كريم و هي تضع رأسه علي فخذيها و شعرت بآسر يستقل السياره و ينطلق بها بسرعة البرق انا باقي العائله فجميعهم وقفوا في الخارج متسمرين ما إن رأوا آسر و زياد يحملون كريم الملطخ بالدماء فصرخ فيهم زياد قائلاً : اركبوا بسرعه 
ركض الجميع الي السيارات ما عدا سهيله الذي وقفت متسمره مكانها و معلقه نظرها علي سيارة اسر الذي تبتعد بسرعه شديده و دموعها تنهمر علي وجنتيها بلا توقف و بدون شعور منها لكنه تقدمت نحو زياد و هي تتشبث بذراعه و تقول بخوف و عدم تصديق و هي تشير الي سيارة آسر : ده حقيقي ؟ ....... قولي ان ده مش اخويا .......
ثم صرخت بقوه في وجهه : رد عليا يا زياد 
لم يعرف بماذا يرد لكنها اهذ يدها و سحبها معه للسياره و هي مازلت تسأله لكنه اجلسها و اغلق الباب و استدار حول السياره ثم استقلها بسرعه و هو ينطلق بها خلف اسر 
في سيارة مازن كان يقود السياره و هو يبكي بشده و ليس هو وحده بل امه و كنزي ايضاً ماعدا مالك الذي يجلس بجانب مازن ينظر امامه بحزن و الدموع متحجره في عينيه و هو يردد آيات القرأن الكريم بصوت خافت و بداخله يموت كل لحظه و هو يتخيل اشياء بشعه لكنه واثق ان الله سيستجيب لدعائه 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في سيارة اسر كانت بين كل حين و اخر تخفض رأسها عليه و هي مازلت تبكي و تهمس بشئ في أذنه و اسر يراقبها و يراقب الطريق معها 
و استطاع استماع ما تقوله فقد كانت تترجاه ان يبقي معها و لم يتركها فزاد آسر من سرعة السياره بشده حتي وصل الي المشفي بعد مرور دقيقتين لا اكثر فأوقف سيارته بسرعه و ترجل منها حينها توقفت جميع سيارات المتبقيين فترجل مازن بسرعه و ركض لسياره اسر الذي فتحها اسر بسرعه و بدأ في حمل كريم و مازن يساعده و جاء زياد ايضاً حتي اخرجوه من السياره فركض مالك بسرعه لبهو المشفي و صرخ فيهم قائلاً : سرير بسرعه ....بسرعه 
ركضت الممرضات بسرعه و هم يجلبوا الفراش المتحرك و خرجوا بسرعه لكريم فوضعه آسر و مازن علي الفراش برفق فقامت الممضرات بدفع الفراش للداخل مره اخري و هي تسأل آسر عدة اسئله سريعه حتي وصلوا الي غرفة العمليات فأوقفتهم الممرضه في الخارج و دلفت خلف الباقيين و قد اغلق الباب في وجهه اسيل الذي ما إن دلفوا به و قعت ارضاً امام الباب جاثيه علي ركبتيها و تنظر امامها بضياع و دموعها تنساب علي وجهها بلا توقف و الجميع خلفها يقفون 
فأقترب آسر منها و حاوط كتفيها بذراعيه ثم رفعها لتقف علي قدميها ثم ضمها الي صدره بقوه فأنفجرت باكيه بشكل يمزق القلب و هي تهتف بتقطع و خوف : كريم ......كريم يا آير .....بيروح مني ......ازاي هيسبني و يمشي بالسهوله دي .......ازاي يعمل فيا كده 
ربت آسر علي ظهرها بحنان و هو يهتف بنبره متحشرجه : بس بس اهدي يا حبيبتي ..... ادعيلوا ان شاء الله يقوم بالسلامه 
هتفت بعذاب و هي مازلت تبكي بشده : يااارب رجعهولي ......يارب رجعهولي بالسلامه يارب 
حينها انتفض الجميع مفزوعاً حين دفعت سهيله آسر بعيداً عن اسيل و أمسكتها من ذراعيها بقسوه و هي تغرز اظافرها في لحمها صارخه بجنون و غضب و قد تخولت الي شخص اخر فقد عقله تماماً : انتي السبب .......انتي السبب يا اسيل ....من ساعة ما دخلتي حياته و هي في النازل .......من ساعة ما حبك و هو متبهدل معاكي ......و انتي السبب في اللي حصله النهارده ......مش بعيد تكوني انتي اللي قتلتيه 
اتسعت عين الاخري و شحب وجهها كالموتي و هي تنفي برأسها و قد فقدت صوتها تماماً فسحب زياد سهيله من امامها قائلاً بصرامه : بس يا سهيله اسكتي 
صرخت سهيله بهياج و دموعها تنهمر علي وجنتيها : لا مش هسكت ........هي السبب .....و لو اخويا حصله حاجه هموتك يا اسيل سمعاني 
ظلت اسيل تتراجع للخلف بأعين متسعه بخوف حتي اصطدمت بالجدار و هي تري الجميع يسحبون سهيله للخلف الذي تحاول الوصول إليها 
فهوت اسيل ارضاً و هي تضم ساقيها الي صدرها و تدفن وجهها بين ركبتيها و تضع كلتا يديها علي اذنيها حتي لا تسمع كلام سهيله فرمض اليها آسر و هو يجثو علي ركبتيه بجانبها و يضمها الي صدره اما هي فكانت تنتفض بشده و قوه لكن لسانها يردد الدعاء و كل آيات القرآن تحفظها الذي تحفظها ........و قد مر امام عينيها شريط حياتها بأكمله معه فشهقت باكيه و هي تتذكر اول نقابله بينهم حين صدمها بسيارته و اخذت تبكي و المره الثانيه حين اجتمعت العائلتين و المره الثالثه حين عاد من عمله و هي الذي استقبلته و مرت الرابعه و الخامسه و السادسه و السابعه حتي اصبح هو كل حياتها ......و تذكرت ايضاً حين اعترف لها بحبه حين كانوا عائدين من القسم بعد ان القي القبض علي عماد .....تذمرت ايضاً يوم خطوبتهما و عقد قرآنهم فقد كان يوم رائعاً بكل المقاييس و الذي انتهي بقبله جريئه منه و كان هذه اول قبله بينهم و تذكرت ايضاً حين جاء اول يوم العيد و اعطاها مبلغاً من المال و كان هذا عديتها و يوم عيد ميلاده فقد اشترت له العديد من الهدايه لم تنسي بالطبع ابتسامته الساحره الذي آسرتها من الوهله الأولي 
أرتفعت شهقات بكاؤها بشده في للحقيقه ليست وحدها بل الجميع كان يبكي ....كنزي تبكي و سهيله تبكي و والدة كريم تبكي و الجميع يبكي 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،__________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 

صرخت رنيم بغضب و هي تغرز اصابعها في خصلات الشعرها قائله : ضربته هو بدلها 
هتف الرجل بتوتر شديد : و الله يا هانم انا كنت هضربها هي بس هو باين سمع ولا ايه فجري عليها كنت ضربت الرصاصه و لما حاولت انشن عليها تاني جت فيه بردو 
اخذت تضرب علي ركبتيها برعب و هي تقول : زمان الداخليه كلها اتقلبت منك لله 
هتف الرحل بتوتر شديد : داخليه ايه بس يا ست هانم ليه 
صرخت في وجهه بغضب : عشان ده ظابط في الجيش لا و مش اي ظابط .......حسبي الله و نعمل و الوكيل في غبائك يا شيخ 
ثم نظرت اليه بحده و قالت بتحذير : بقولم ايه ....انا عايزاك تخافي الكام اسبوع اللي جايين دول خالص ماشي 
أومأ برأسه موافقاً لكنه هتف مره اخري بخوف : بس في حاجه يا ست هانم 
ردت رنيم بنفاذ صبر : ايه تاني 
هتف الرجل بخوف : و انا بجري النسدس وقع مني و معرفتش ارجع اجيبه 
اتسعت عينيها بصدمه و قد شحب وجهها بشكل مرعب لكنها اقتربت منه بغضب و دفعته صارخه : امشي و اختفي خالص لحد ما اشوف حل في المصيبه دي .....انا انك غبي صحيح 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد مرور ساعه في المشفي مرت علي الجميع كأنها عام كامل و كلاً منه يدعي له بشده و يتوسلون لله ان يعود اليهم سالماً معافياً من كل سوء 
ظلت اسيل تبكي بشده كلما تمر الدقائق و هي تشعر بأن شيئاً ما قد حدث له فازداد بكاؤها اكثر و هي تتخيل كيف ستكون حياتها إن لم يكن كريم فيها بالتأكيد ستكون حياه ميته ......فلو حدث له شئ لم تسامح نفسها ابداً ......كان بأمكانها ان تسامحه الايام الماضيه ....لا بل الشهور الماضيه لكن هذا هو الانسان يتشبث بالشئ حين يزول منه 
في هذه اللحظه خرج الطبيب من غرفة العمليات فهوي قلبها بين قدميها و هي تستمع لصوت الباب يفتح ......من كثرة ضربات قلبها المتلاحقه لم تستطيع النهوض لكنها اجبرت ساقيها علي الوقوق فوقفت امام الطبيب بجسد مرتجف و اعين متسعه برعب و هي تشعر بشئ لا تريد سماعه و من ملامح الطبيب ايضاً جعل شكومها تزداد فتجمع الجميع حول الطبيب اما هي همست بوهن و تنظر الي بترقب : فين كريم ؟ 
اطرق الطبيب رأسه بحزن ثم قال بأسي : الرصاصتين كانوا بالقرب من قلبه .....و للأسف مقدرناش نلحقه .....البقاء لله 
و لم يكمل الطبيب كلمته و رأوا سهيله تصرخ بأسم كريم بشكل مرعب و هي تنهار ارضاً فوقعت امها بجانبها ارضاً و هي تصرخ و تصرخ و مازن الذي دفن وجهه بين كفيه و انفجر باكياً بشده و صوت شهقاته تثير الشفقه و مالك الذي تلقي الصدمه و هوي علي المقعد بضعف و عينيه تتسع بعدم تصديق ......و آسر الذي اتسعت عينيه بصدمه و ذهول و قد توقفت انفاسه .......لكن الجميع في كفه و اسيل في كفه .....فقد ظلت واقفه امام الطبيب بأعين متسعه و كل جسدها يرتجف و هي تتذكر هذه اللحظه جيدا حين موت والديها و خطيبها السابق يزيد ......ظنت ان الطبيب يكذب عليهم فسارعت بأمساكه من ياقة قميصه و هي تصرخ بحده : انت كداب ....قولي فين كريم 
تركها الطبيب تفعل ما تشاء و اطرق رأسه فأتسعت عينيها بجنون و هي تركض نحو سهيله الواقعه ارضاً و تبكي و تصرخ بأسم كريم فأمسكتها من كتفيها و هي تنفي برأسها صارخه بحده : اسكتي .....اسكتي بقولك .... كريم عايش ده بيكدب علينا 
ظلت سهيله تصرخ بأسم اخيها و هي لم تتوقف عن البكاء فتركتها اسيل بعنف و انتقلت الي مروه والدة كريم و هي تمسكها من كتفيها و هي تهتف بصدق و هي لم تستوعب ما قاله الطبيب بعد : لالالالا متعيطيش ده بيكدب علينا والله .....متعيطيش يا طنط مروه و الله كريم عايش و هيخرج دلوقتي انا متأكده 
لم ترد عليها مروه و ظلت تبكي و هي تردد اسم كريم و تتأوه بصريخ 
فنهضت اسيل بسرعه و ركضت نحو آسر و هي تتشبث بذراعيه و هي تقول ببكاء شديد : آسر .....ان اخويا صح .....و مش هتكدب عليا ....قولي ان كريم لسه عايش و هيرحع معانا البيت دلوقتي 
احاط آسر رأسها بقبضتيه و هو يغمض عينيه و الدموع تنساب من اسفل جفنيه فدفعته اسيل من صدره بقوه و هي تصرخ فيهم بحده و تستدير اليهم قائله بغضب شديد رغم انهمار دموعها : انتو كدابين .....كلكو كدابين ....كريم عايش و هاثبتلكوا 
ثم اندفعت راكضه نحو الغرفه الذي يمكث بداخلها كريم و اقتحمتها بقوه فركض خلفها اسر و زياد و الطبيب بسرعه فوقعت عينيها علي كريم و هم يقمون بتغطية وجهه فأتسعت عينيها بجنون و هي تندفع نحو الممرضه و تدفعها بقوه صارخه في وجهها بعنف و جنون يثير الشفقه : انتي بتعملي ايه انتي مجنونه .....ابعدي عنه 
فأرتدت الممرضه للخلف من قوة الدفعه اما اسيل فقد ازاحت الغطاء عن كريم بأكمله بعنف ثم انحنت عليه و اهذت تربت علي وجهه قائله ببكاء و توسل : كريم ....انت سامعني صح ....انا عارفه انك سامعني .....عشان خاطري قوم و قولهم انك عايش و عرفهم ان الدكتور ده كداب 
كاد ان يبعدها اسر عنه لكن منعه الطبيب و هو ينظر اليهما بحزن شديد حتي كاد ان يبكي فسارعت اسيل بمسح دموعها و قالت بصدق و توسل : طب ....طب قوم و انا هروح معاك و مش هسيبك تاني 
و حاولت رفع جسده لكنها لم تستطيع لثقل جسده فأنهارت كل حصونها و اخذت تضرب علي صدره العاري بقوه و هي تصرخ ببكاء : يا كريييييم ....قوم رد عليا ...... متسبنيش لوحدي ارجوك 
ثم أمسكت يده و قالت و هي تتحسسها و تنظر للطبيب و تقول بصدق : كريم لسه سخن .....كريم لسه سخن .....لسه عايش انا متأكده 
لم يرد عليها احد فظلت تنظر اليهم بتوسل و هي تشعر بأن العابم بأكمله ضدها فوقعت عليه و هي تحتضن رقبته و تدفن وجهها في عنقه و هي تهمس بالقرب من اذنه ببكاء شديد : انت وعدتني انك مش هتسيبني مهما حصل ....و دلوقتي انت بتخلف بوعدك .....ليه كده يا كريم ....ليه هتسبني لوحدي .....انا مش هعرف اعيش من غيرك ....آآآه يا حبيبي 
حينها لم ينتظر الطبيب لحظه و اتجه بسرعه نحو جهاز الصدمات الكهربائيه و نزعه من مكانه بشده ثم اتجه لكريم بسرعه و هو يلصقه بصدره و يعود و ينتزعه مره اخري بقوه و جسد كريم ينتفض للأعلي و يهبط مره اخري بدون نتيجه فكررها الطبيب مره اخري و لم تنفع ايضاً فتشبثت اسيل بعنق كريم اكثر و هي مازلت تبكي و تدفن وجهها في عنقه فكرر الطبيب هذه الحركه لخمس مرات و في المره الاخيره ارتفع صوت الجهاز !!!! 
عاد الصوت .....عادت صوت ضربات قلبه ......عاد صوت جهاز رسم القلب بأصدار صوته المزعج لكنه كان اجمل صوت استمعته اسيل في هذه اللحظه فنهضت بسرعه و هي غير مصدقه لما تسمعه ثم نظرت للجهاز لتتأكد و بالفعل وجدته يرسم دقات قلب حبيبها فسارعت بوضع يديها علي فمها و عينيها تتسع بعدم تصديق و الدموع تنهمر علي وجهها بدون توقف ثم ركصت الي اسر و هي تشير الي الجهاز و هي غير قادره علي اخراج صوتها من شدة الصدمه فأومأ لها آسر برأسه و هو يضحك و يبكي في آنً واحد فركص زياد بسرعه للخارج و هو يصيح بسعاده : كريم عايش ....كريم عايش 
هبوا الجميع واقفين و اول من ركضت هي سهيله رغم حملها لكنها ركضت بسرعه لداخل غرفة العمليات و خلفها مباشرة مازن و أمها و الذي ما إن رأوا جهاز رسم القلب الذي اشار عليه زياد انفجروا باكيين و هم يشكرون ربهم انه قد عاد اليهم و هذه تعد معحزه من عند الله سبحانه و تعالي فكيف لقلب ان يتوقف لعدة دقائق و يعود للحياه مره اخري حينها هتف الطبيب بصرامه و هو يضع لكريم جهاز التنفس : لو سمحتوا الكل. يخرج بره 
ياعدته الممرضه في أخراجهم من الغرفه لكن اسيل لم تدع شئ يفرقها عن كريم مره اخري فركضت نحوه و هي تتشبث بيده و تصرخ : لا مش هخرج ....مش هبعد عن جوزي 
هتف الطبيب برجاء : لو سمحتي يا مدام سيبينا نشوف شغلنا 
صرخت اسيل في وجهه بحده و هي تتشبث بذراع كريم اكثر : قولتلك مش هخرج و ااسيب جوزي انت مبتفهمش 
زفر الطبيب بغضب ثم تركها و اتجه هو و عدة اشخاص لأخر الغرفه و هم يجلبون شيئاٌ ما ثم عاد اليها الطبيب مره اخري و هو يقترب من ذراع كريم و يغرز فيه حقنة دواء فجلست اسيل أرضاً بجانب فراشه و ظلت متمسكه بيده و لم تتركها ابداً 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،___________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

خرج الطبيب بعد مرور دقائق و قد ترك اسيل بالداخل فألتف حوله الجميع فهتف الطبيب بجديه : الحمد الله يا جماعه القلب رجع يشتغل تاني و ان شاء الله هيفضل في العنياه المركزه لمدة يومين او ثلاثه لحد ما حالته تستقر عشان بصراحه نبضات قلبه ضعيفه حبتين 
شهقت امه باكيه و هي تشعر بأن روحها قد عادت اليها فهتف الطبيب مره اخري بهدوء : تقدرو تروحوا دلوقتي و تيجوا تاني بكرا الصبح 
سارعت امه بالقول قائله : لالالا ....انا مش هسيب ابني و امشي 
فهتف مازن هو الاخر و عينيه مغرورقتين بالدموع : ولا انا ....انا مش همشي و اسيب اخويا 
كادت ان تتكلم سهيله هي الاخري لمن قاطعهم الطبيب قائلاً بهدوء صارم : يا جماعه مينفعش ولا واحد فيكو يقعد حتي مراته لازم تمشي 
حينها استمعت اسيل الي جملة هذا الطبيب فسارعت بالأختباء اسفل الفراش فاستمعت الي الطبيب يقول لأحد منهم بجديه : لو سمحت ادخل جيبها 
و بعد مرور عدة ثواني دلف اسر فأشارت له من اسفل الفراش بيديها فلمحها اسر فأتجه اليها بسرعه فهتفت اسيل ببكاء شديد : عشان خاطري يا آسر خليهم يسيبوني معاه 
نظر آسر الي كريم طويلاً ثم اومأ لها برأسه موافقاً و خرج و حين خرج لم يجد اي شخص غير الطبيب فقال الطبيب : كلهم نزلوا ....هي فين ؟ 
رد اسر برجاء : لو سمحت يا دمتور هي فعلاً مش هتقدر تروح و هي عارفه انه في الحاله دي 
مط الطبيب شفتيه بحنق ثم قال علي مضض : موافق بس مينفغش تفضل جوه لو عايزه تقعد يبئي تقعد بره الاوضه اللي هيقعد فيها 
حينها خرجت اسيل و هي تمسح دموعها لكنها قالت بوهن : ماشي هقعد هنا 
اومأ الطبيب برأسه موافقاً و هو يتركهم و يبتعد فاقترب منها اسر قائلاً : لو حصل حاجه ابئي كلميني ماشي 
كادت ان تخبره انها ليس معها هاتف لكنها تءكرت هاتف كريم الموضوع في جيب بنطالها فأومأت برأسها موافقه فقبلها اسر علي جبينها ثم ضمها الي صدره بقوه و هو يقول بحنان شديد : وحشتيني اوي 
انفجرت اسيل باكيه لكنها قالت من بين شهقاتها : انه بحبه اوي يا آسر و الفتره اللي فاتت دي اكدتلي اد ايه هو ندمان .....انا بئيت احبه اكتر من الاول 
ربت آسر علي رأسها بحنان ثن تركها و رحل فعادت اسيل لباب الغرفه العريض و جلست بجانبه و هي تضم ساقيها الي صدرها و تبكي بشده لكن بكاؤها اساسه فرح و سعاده فقد عاد قلبها يدق مره اخري كقلبه تماماً 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،،،،،،

حينها هاتف الضابط آسر فرد عليه آسر و هو يقود سيارته عائداً للبيت قائلاً : الو ....ايوه يا حضرة الظابط 
اخبره الضابط انهم وجدوا امام البيت سلاح مُلقي علي بُعد عدة امتار و تم تحريزه لديهم فشكره اسر بشده و هو يخبره بأنه اتي اليه بعد فتره 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،_______________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

نظرت رنين الي التلفاز و عينيها تتسع بصدمه و رعب و هي تري خبر اصابة الضابط كريم مالك عز الدين منتش في جميع قنوات التلفاز ....بهذه السرعه ! 
صرخت امها بفزع قائله : يا نهار اسود ....كريم .....فين تليفوني اكلم مروه بسرعه 
ثم نهصت ببطئ بسب قدميها الضعيفه و هرولت نحو الهاتف و رنيم تقف امام التلفاز بأعين ماسعه و وجه خالي من الدماء كالموتي تماماً 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،______،_،_،________________________،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

في الساعه الثالثه فجراً نهضت اسيل من جلستها المتعبه ثم نظرت يميناً و يساراً لتتأكد من خلو الرواق ثم دلفت بسرعه لكريم ثم ركضت نحو فراشه و جلست علي حافته ثم اخذت يده برفق شديد و هي ترفعها الي فمها و تقبلها بقوه ثم ضمتها الي صدرها ثم اقتربت منه امثر و مالت عليه هامسه في اذنه بنبره مختنقه لكنها صادقه : بحبك يا كريم .....و هفضل لأخر نفس في عمري بحبك
ثم جلست ارضاً بجانب الفراش و مازلت متمسكه بيده ثم اسندت رأسها علي الفراش و غفت عليه تتشبث بيده بشده و مأنها تخشي ان يبتعد عنها بعد الأن 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،____________________،،،،،،،،،،،
لمتابعة البارت الثالث والستون اضغط هنا

reaction:

تعليقات